بروكسل: تفتيش منازل «مولنبيك» بحثًا عن المشتبه بهم في تفجيرات باريس

شركة النقل العام طردت موظفين حاولوا الاتصال بتنظيم داعش

سياح في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل مع العودة التدريجية لتقليل درجة التأهب الأمني في بلجيكا بعد هجمات باريس (أ.ب)
سياح في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل مع العودة التدريجية لتقليل درجة التأهب الأمني في بلجيكا بعد هجمات باريس (أ.ب)
TT

بروكسل: تفتيش منازل «مولنبيك» بحثًا عن المشتبه بهم في تفجيرات باريس

سياح في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل مع العودة التدريجية لتقليل درجة التأهب الأمني في بلجيكا بعد هجمات باريس (أ.ب)
سياح في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل مع العودة التدريجية لتقليل درجة التأهب الأمني في بلجيكا بعد هجمات باريس (أ.ب)

تواجه خطة حكومية في بلجيكا، لإجراء عملية تفتيش على كل منازل بلدية مولنبيك في بروكسل، مصاعب وخلافات بين وزارة الداخلية والإدارة المحلية في مولنبيك، وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، إن الحكومة الفيدرالية، تستعد لإرسال أعداد من الموظفين المدنيين في الوزارة، لمساعدة السلطات المحلية، في تنفيذ عملية تفتيش وتدقيق في كل المنازل، للتأكد من وجود فعلي للسكان المسجلة أسماؤهم بالسجلات الرسمية في البلدية، والتحقق من وجود أشخاص آخرين من السكان غير المسجلين بشكل رسمي.
وكان الوزير قد صرح عقب تفجيرات باريس أن بعض بيوت مولنبيك يعيش فيها عشرة أشخاص بينما المسجلون رسميا في البلدية يقل عن نصف العدد وهذا أمر غير مقبول، ويجب أن نعرف من يعيش على التراب البلجيكي.
وذكر مكتب نائب رئيس الوزراء لوكالة الأنباء البلجيكية، أنه يتعين تحديد عدد العناصر الذين سيتم إرسالهم وتاريخ بداية تدخلهم في عملية التفتيش، وذلك بالتنسيق مع عمدة مولنبيك فرنسواز سكيبمانس التي تنتمي لحزب حركة الإصلاح الليبرالي الفرانكفوني، وأوضح الوزير جامبون في تصريحات على هامش ندوة حزبية، أن الأمر يتعلق «بعنصر طارئ لخطة شاملة» من أجل هذه البلدية التي كانت تضم كثيرا من منفذي هجمات الجمعة 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بباريس أو المشتبه بهم. وبعد يومين بعد هذه الهجمات، أعلنت الحكومة الاتحادية تطوير خطة منهجية تستهدف مولنبيك على وجه الخصوص. وبعد ذلك بعدة أيام، عينت الحكومة وزير الداخلية كمنسق للوضع بمولنبيك، حيث أعلن نيته تفتيش كل عنوان بالبلدة من طرف الشرطة المحلية، مضيفا أنه يرغب في «القيام بالتنظيف».
وعلقت عمدة مولنبيك على تصريحات الوزير بأنها تتحفظ على كلمة تنظيف، وأكدت أن العرض الذي قدمه الوزير ليس هو الأنسب، وقالت إنه ليس ضروريا لأن هذه مسؤولية رجال الشرطة وليس الموظف المدني، وأضافت أن مواجهة التشدد من صميم عمل الشرطة، وأنه فور هجمات باريس بدأت شرطة مولنبيك في إعداد قوائم بالعناوين التي ستقوم بزيارتها للتدقيق والتفتيش عن سكان هذه المنازل، منوهة إلى أن هذه الزيارات يجب أن تضع في الاعتبار وضعية وظروف سكان مولنبيك. ويذكر أن الوزير قد تحدث أيضا عن ضرورة اتخاذ تدابير في مجال التعليم وتطوير التخطيط الترابي، وتكافؤ الفرص من أجل «إعطاء مستقبل للشباب ما بين 15 و16 سنة». ووافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم ملكي للمشاريع الرائدة التي تستهدف السيطرة على التطرف العنيف، ومكافحة التطرف في عشر بلديات من بينها مولنبيك، بمبلغ إجمالي وصل إلى مليون يورو.
يأتي ذلك فيما أفادت صحف بروكسل نقلا عن عدة مصادر موثوقة ومستقلة أن شركة النقل العام ببروكسل (Stib) قامت بفصل مجموعة من أربعة أو خمسة عمال، يشار إليهم على أنهم «متطرفون» أو «يشكلون خطرا بنشاطهم المتطرف» من قبل الأجهزة الأمنية. وقد قام بعض هؤلاء العمال برحلات نحو تركيا أو سوريا للالتحاق أو الاتصال بتنظيم داعش، ومن بين هؤلاء الذين قاموا برحلات نحو سوريا، عمال كانوا في إجازة «مرضية»، مما يجعل تسريحهم حساسا جدا. وفي الواقع، لا شيء يبيح فصل موظف «لتطرفه» أو لأنه قام برحلة إلى الخارج.
ويأتي ذلك بعد أن قامت كثير من الدول بإعادة النظر في توجيهاتها بالسفر إلى بلجيكا من جديد، بحسب قرار الهيئة التنسيقية لتحليل التهديد، التي أعادت خفض حالة التأهب ببروكسل من المستوى الرابع إلى الثالث. ولم يعد تجنب الحشود مطلوبا بشكل عام، ولكن المطلوب هو التزام الحذر واليقظة.
وأشارت السلطات الهولندية إلى أن مستوى التهديد ببروكسل تراجع إلى الخلف درجة أقل من المستوى الأعلى. «ويبقى من المهم التزام الحذر، كما هو الحال بجميع أنحاء بلجيكا» حسب نصيحة السلطات الهولندية. فيما توصي المملكة المتحدة أيضا بالتزام «الحيطة والحذر». ونشرت ألمانيا رسالة مشابهة تحافظ فيها على توصياتها بتجنب التجمعات الكبرى. ولم تستطع السفارة الأميركية ببروكسل، والتي أغلقت أبوابها يوم الخميس الماضي بسبب عطلة عيد الشكر، أن تغير تحذيرات السفر منذ 24 نوفمبر، وما زالت تثير المستوى الرابع للتهديد. كما أن فرنسا أيضا لم تتمكن بعد من تغيير تحذير السفر الذي أصدرته بشأن بلجيكا.
إلى ذلك أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي في بروكسل اعتقال الشخص السادس المشتبه في علاقته بتفجيرات باريس، وأسباب اعتقاله، وسبق ذلك الإعلان عن أسباب اعتقال الخمسة الآخرين. ومن خلال ما أعلن عن مكتب التحقيق الفيدرالي أو من خلال تصريحات الدفاع عن المعتقلين، فقد تبين أن معظم هؤلاء الأشخاص شاهدوا المطلوب الأمني الأول صلاح عبد السلام، عقب تفجيرات باريس وقدموا له المساعدة من خلال توصيله بالسيارة إلى عدة أماكن سواء من باريس إلى بروكسل، أو داخل بروكسل نفسها. وقد شارك صلاح عبد السلام الذي لا يزال في حالة فرار في هجمات باريس، كذلك شقيقه إبراهيم عبد السلام الذي فجر نفسه. وحسب تقارير إعلامية في بروكسل، تتعرض الحكومة البلجيكية لانتقادات شديدة على المستويين المحلي والأوروبي، بسبب تضارب المعلومات حول طبيعة وديمومة التهديد الإرهابي المحدق بالبلاد. وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء شارل ميشال، قد أعلن الخميس تخفيض مستوى التأهب الأمني من الدرجة الرابعة إلى الثالثة، فإن تفسيراته لم تنجح في إقناع الرأي العام. وأشار رئيس الوزراء إلى أن التهديد لا يزال موجودًا وممكنًا وجديًا، «لكنه لم يعد وشيكًا، مما أدى إلى تبني توصية هيئة تقييم المخاطر بخفض مستوى التأهب»، حسب قوله.
لكن تصريحات باقي الوزراء لا تسير بهذا الاتجاه تمامًا، فالغموض لا يزال سيد الموقف، على الرغم من أن الجميع يقر بأهمية خفض مستوى التأهب، «المستوى الثالث، يعني أن الوضع لا يزال خطيرًا، ولذلك نوصي المواطنين بالإبقاء على الحذر»، حسب تصريحات لوزير الخارجية ديديه ريندرز. وأضاف الوزير ريندرز، أن الحكومة قررت الاستمرار في نشر قوات الشرطة والجيش في الشوارع، وتشديد عمليات المراقبة والتفتيش في الأماكن «الهامة» على مختلف أراضي البلاد، وهو الأمر الذي أثار كثيرا من التساؤلات، وخلق شعورًا بالخلط لدى المواطنين.
يضاف إلى كل ذلك، الغموض والتناقض المحيطين بالأنباء التي تم تداولها على مدى اليومين الماضيين، ومفادها أنه تم إحباط محاولة هجمات إرهابية مساء الأحد الماضي في بروكسل، «هذا الكلام غير صحيح»، حسب ما نقلت صحف محلية، ناطقة بالفرنسية، عن مصادر أمنية مطلعة. ووصفت أحزاب المعارضة الطريقة التي تعاملت بها السلطات مع التهديدات الأمنية بـ«المضرة والسلبية».



حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

أثار تحذير وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مما وصفه بـ«آثار مدمّرة» قد تترتب على انسحاب محتمل للولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية تساؤلات بشأن ما إذا كانت هناك خطط موضوعة للتعامل مع هذا الاحتمال.

وقال فيدان إن مناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار الانسحاب الأميركي المحتمل، أو التخفيف منها، مضيفاً أنه قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا جرى تنفيذه بطريقة غير منسقة.

واستند حديث فيدان، الذي أتى خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم أعماله في جنوب تركيا، الأحد، إلى تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في الحلف إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدّى القرار الأوروبي إلى تفاقم الخلافات التي كانت قد تصاعدت منذ إعلان ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وتركيا هي ثاني أكبر قوة في «الناتو»، لكنها تواجه عقبات في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال فيدان إنه كان يُعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأعضاء في الحلف تتصرف كأنها «نادٍ منفصل»، وتتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف، وأرجع الموقف الأميركي إلى هذا السبب.

خطة أوروبية

وجاءت تصريحات فيدان، بالتزامن مع تقارير في صحف تركية قريبة من الحكومة، تحدثت فيها عن تحركات أوروبية لوضع خطة بديلة تحسباً لأي تراجع محتمل في الدور الأميركي داخل «الناتو» وخيارات تركيا الاستراتيجية تجاه ذلك، بما فيها إمكانية تعزيز التحالف مع الصين وروسيا، الذي تحدّث عنه علناً رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، محبذاً فكرة أن تُشكل تركيا تحالفاً مع روسيا والصين.

وقال دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء الماضي: «إن موقع تركيا الجيوسياسي والجيوستراتيجي يستلزم سياسة خارجية حذرة ومتأنية ومتعددة الأبعاد»، معيداً بذلك التذكير بتصريحات أدلى بها العام الماضي حول الموضوع ذاته.

ولاحقاً، ذكرت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية أن خطة بديلة لإعادة تشكيل هيكل الدفاع في أوروبا بدأت تتبلور، وذلك رداً على احتمال انسحاب الولايات المتحدة من «الناتو» وتفاقم أزمة الثقة في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي تحدث عن أهمية تحالف تركيا مع روسيا والصين (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت الصحيفة، فيما يعد تأكيداً لحديث فيدان عن المناقشات حول تأثير الانسحاب الأميركي المحتمل على البنية الأمنية الأوروبية، إن الخطة البديلة، التي وصفتها بـ«الخطة ب»، جرى بحثها في اجتماعات رسمية واتصالات دبلوماسية، وكذلك عبر قنوات غير رسمية مثل مآدب العشاء، ما يعكس أنها لم تعتمد بوصفها سياسة رسمية بعد، لكنها في مرحلة تحضيرية متقدمة.

وحسب مسؤولين أوروبيين، فإن هذه الخطة لا تستهدف إنشاء بديل لـ«الناتو»، بل الحفاظ على قدرات الردع، خصوصاً في مواجهة روسيا؛ حيث تسعى الدول الأوروبية إلى لعب دور أكبر في هياكل القيادة داخل الحلف، وسد الفراغ الناتج عن تراجع القدرات الأميركية عبر إمكاناتها الخاصة.

وتطرقت صحيفة «ميلليت» إلى الشراكات الجديدة التي سيُسفر عنها هذا الانسحاب، بما في ذلك إمكانية التعاون العسكري بين تركيا وروسيا والصين.

ونقلت عن الأدميرال التركي المتقاعد، جيم غوردينيز، أن وجود نظام تعاون ثلاثي يجمع تركيا وروسيا والصين، مع إمكانية ضم إيران ودول أخرى مستقبلاً، سيكون كفيلاً بتغيير الجغرافيا السياسية العالمية.

روته يستبعد انسحاب أميركا

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، نفى التكهنات حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، قائلاً إنه «يتفهم إحباط ترمب من الحلف، كما دعا أوروبا إلى تعزيز صناعتها الدفاعية». وقال روته، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الأحد: «لا أرى الولايات المتحدة تنسحب من (الناتو)، ولا أشك في استمرارها في حماية أوروبا بالأسلحة النووية». وأضاف الأمين العام لـ«الناتو»: «المظلة النووية الأميركية هي الضامن الأخير للأمن هنا في أوروبا، وأنا على يقين بأنها ستبقى كذلك».

جانب من لقاء ترمب وروته في واشنطن (أ.ب)

ويحتاج ترمب إلى موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على قرار الانسحاب من «الناتو»، وهو سيناريو يعد مستبعداً للغاية.

وكرر روته ما قاله بعد اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً: «من الواضح أنه يشعر بخيبة أمل تجاه عدد من حلفاء (الناتو)، وأتفهم وجهة نظره».

وزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (إعلام تركي)

في السياق ذاته، رفض وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريس، الدعوات إلى إنشاء هيكل دفاعي أو «جيش أوروبي» مستقل، مؤكداً ضرورة تركيز الجهود، بدلاً من ذلك، على تعزيز إطار حلف «الناتو» القائم.

ووجّه بودريس، في تصريحات على هامش مشاركته في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت، اللوم إلى الدول الأوروبية، قائلاً إنها لا تبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف «الناتو» المتفق عليها، مشككاً في جدوى العمل بشكل مستقل.

وقال: «إذا كنا لا نبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف حلف (الناتو)، بما في ذلك الولايات المتحدة، فكيف لنا أن نفعل ذلك بمفردنا؟». ورأى أن قمة «الناتو» المقبلة التي ستعقد في أنقرة، يوليو (تموز) المقبل، ستكون اختباراً حاسماً لوحدة الحلفاء ومصداقيتهم، مشدداً على ضرورة أن يعيد الأعضاء تأكيد التزاماتهم تجاه الحلف.


ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد قصر الإليزيه أن «هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد، وحصرية السلاح».

وسيناقش المسؤولان أيضاً «الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره».

تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، في كمين نُسب إلى «حزب الله» الذي نفى مسؤوليته عنه.

واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه «غير مقبول»، داعياً السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة.

وقال قصر الإليزيه: «جنود (اليونيفيل) الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يُستهدفوا في أي ظرف».


بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.