تقدم المفاوضات في ملف العسكريين المختطفين مرهون بتجاوب النظام السوري

الجيش يوقف 1726 شخصا خلال شهر واحد.. وتوتر في عرسال

تقدم المفاوضات في ملف العسكريين المختطفين مرهون بتجاوب النظام السوري
TT

تقدم المفاوضات في ملف العسكريين المختطفين مرهون بتجاوب النظام السوري

تقدم المفاوضات في ملف العسكريين المختطفين مرهون بتجاوب النظام السوري

أرخى قرار الحكومة اللبنانية مساء الخميس الماضي السير بمبدأ المقايضة لتحرير العسكريين المختطفين لدى «داعش» و«جبهة النصرة»، بمناخ من الإيجابية والارتياح لدى أهاليهم المعتصمين منذ أكثر من شهر في وسط العاصمة بيروت، بانتظار تبلور موقف النظام السوري المطالب من قبل «جبهة النصرة» بالإفراج عن مئات المعتقلات في سجونه.
وقال عضو لجنة متابعة موضوع العسكريين المخطوفين الشيخ عمر حيدر لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير أبلغ الأهالي أن الحكومة أقرت مبدأ المقايضة، وأن الملف وضع على السكة الصحيحة، لافتا إلى أنه سيتم السير بالشرط الثالث لـ«جبهة النصرة» للإفراج عن العسكريين والذي يطالب بالإفراج عن 5 سجناء من السجون اللبنانية و50 سجينة من السجون السورية مقابل كل عسكري مخطوف.
وأوضح حيدر أن مطالب «داعش» لا تزال سرية حتى الساعة.. «وأصلا لا يهمنا الغوص فيها، باعتبار أن كل ما يهمنا تعاطي الحكومة بإيجابية مع مطالب الخاطفين لتحرير أبنائنا». وأعرب حيدر عن تفاؤله بتجاوب الدولة السورية مع مطالب «النصرة».. «وخاصة أن لمدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم تجارب بالتعامل مع المسؤولين السوريين في ملفات مماثلة وآخرها ملفا مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا».
وأعلنت «جبهة النصرة» قبل نحو أسبوع أنها سلمت الوسيط القطري أحمد الخطيب 3 مقترحات بشأن تبادل العسكريين المخطوفين لديها في جرود بلدة عرسال اللبنانية بموقوفين في السجون اللبنانية والسورية.
وأشار بيان صادر عن التنظيم إلى أن الاقتراح الأول يقضي بمبادلة كل مخطوف بـ10 سجناء من سجون لبنان، أما الاقتراح الثاني فيشترط الإفراج عن 7 سجناء من السجون اللبنانية و30 سجينة من السجون السورية مقابل كل مخطوف، أما الاقتراح الثالث فيقضي بإطلاق 5 سجناء من السجون اللبنانية و50 سجينة من السجون السورية مقابل كل عسكري مخطوف.
وتحتجز «النصرة»، بحسب الأهالي، 18 عسكريا وجثة، في حين يحتجز «داعش» 8 عسكريين وجثتين. وكان حساب على «تويتر» باسم «فسطاء الغوطة» قد أورد في وقت سابق أن «جبهة النصرة» تطلب ممن لديهم أسماء لسجينات لدى النظام السوري إرسالها إليها في أسرع وقت ممكن.
ولا يبدو أن قنوات التواصل بين الجانبين السوري واللبناني باتت قائمة للتفاوض بمسألة إفراج النظام عن مئات المعتقلات في سجونه، إذ أبلغت مصادر معنية بالملف «الشرق الأوسط» بأن الجانب اللبناني قرع الباب السوري، إلا أن المسؤولين السوريين لم يفتحوا بعد. واعتبرت المصادر أن ذلك لا يعني رفض النظام التفاوض بالملف، إنما سيؤخذ وقته للرد.. «من هنا لا نتوقع أن تسير الأمور بسرعة وأن تأخذ وقتها».
وشددت المصادر على أن «طبيعة الأداء السوري مرهونة بطريقة الطلب الحكومي اللبناني، باعتبار أن السوريين سيسعون من خلال هذا الملف لاعتراف رسمي لبناني بواقع الحال على أن يكون مقدمة لعودة التنسيق بين الطرفين، والذي لا يزال الطرف اللبناني يرفضه علنا».
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» يوم أمس بأن الطيران الحربي السوري شن غارات على الحدود اللبنانية - السورية المقابلة لجرود بلدة عرسال شرق البلاد مستهدفا تحركات لمسلحين.
وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الجيش اللبناني «نفذ بالأمس انتشارا واسعا في شوارع البلدة وعند أطرافها، وهي المرة الأولى التي يدخل فيها إلى عرسال بعد استهداف إحدى آلياته منتصف شهر سبتمبر (أيلول) الماضي مما أدى لمقتل عسكريين وجرح 5». وأشارت المصادر إلى «توتر الوضع داخل البلدة بعد إطلاق ملثمين النار على كاميرات المراقبة الخاصة بالمحلات التجارية ومحاولة قتل عسكري من عرسال هو أحمد عودة، صباح يوم الخميس الماضي».
وبالتزامن، أعلنت القيادة العسكرية أمس (الجمعة) أنه وبنتيجة التدابير الأمنية التي اتخذتها وحدات الجيش في مختلف المناطق اللبنانية خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تم توقيف 1726 شخصا من جنسيات مختلفة، لتورط بعضهم في جرائم إرهابية وإطلاق نار واعتداء على مواطنين وغيرها من الجرائم.
وفي جنوب لبنان، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الجيش اللبناني منع عند محور شبعا، دخول 11 جريحا سوريا كانت عناصر سوريا تحاول إدخالهم إلى المستشفيات اللبنانية عبر مرتفعات جبل الشيخ، وذلك انطلاقا من بلدة بيت جن السورية، ما اضطر هؤلاء العودة بهم باتجاه الأراضي السورية عند المقلب الشرقي لجبل الشيخ.
ويأتي التصدي العسكري اللبناني لهذه المجموعة ترجمة لقرار الحكومة بمنع دخول سوريين نازحين جدد أو جرحى إلى الأراضي اللبنانية، وخصوصا عبر المعابر غير الشرعية.



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».