بكين تفصل رئيس الإنتربول السابق من عضوية الحزب الشيوعي

مينغ هونغوي متهم بانتهاكات «خطيرة» تشمل تلقي رشى

رئيس الإنتربول السابق مينغ هونغوي الذي أثار اختفاؤه من مقر منظمة الشرطة الدولية أواخر سبتمبر خلال رحلة لبكين ضجة عالمية (رويترز)
رئيس الإنتربول السابق مينغ هونغوي الذي أثار اختفاؤه من مقر منظمة الشرطة الدولية أواخر سبتمبر خلال رحلة لبكين ضجة عالمية (رويترز)
TT

بكين تفصل رئيس الإنتربول السابق من عضوية الحزب الشيوعي

رئيس الإنتربول السابق مينغ هونغوي الذي أثار اختفاؤه من مقر منظمة الشرطة الدولية أواخر سبتمبر خلال رحلة لبكين ضجة عالمية (رويترز)
رئيس الإنتربول السابق مينغ هونغوي الذي أثار اختفاؤه من مقر منظمة الشرطة الدولية أواخر سبتمبر خلال رحلة لبكين ضجة عالمية (رويترز)

فصل الحزب الشيوعي الصيني رئيس الإنتربول السابق مينغ هونغوي، الذي أثار اختفاؤه من مقر منظمة الشرطة الدولية أواخر سبتمبر (أيلول) خلال رحلة لبكين قادما من فرنسا، ضجة عالمية، ومنع من تولي أي منصب عام، كما ذكرت اللجنة التأديبية المركزية للحزب في ختام تحقيقها. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن جهاز الرقابة التأديبية في الحزب الشيوعي الصيني الحاكم المشرف على الانضباط بالحزب أصدر بيانا أمس الأربعاء قال فيه إنه جرى عزل مينغ، الذي كان يترأس الإنتربول واستقال في أكتوبر (تشرين الأول) من منصبه الحكومي كنائب وزير الأمن العام، على خلفية ارتكابه «انتهاكات خطيرة» تشمل تلقي رشى وإساءة استخدام السلطة.
ويأتي الإعلان عن فرض عقوبات داخلية على مينغ فيما كتبت زوجته غرايس مينغ الأسبوع الماضي إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتطلب منه طرح الموضوع مع نظيره الصيني أثناء زيارته لفرنسا هذا الأسبوع. وفي هذه الرسالة، تسأل مينغ التي لا تزال تعيش في فرنسا، وقدمت شكوى في فبراير (شباط) عن محاولة اختطاف غامضة، عن مكان زوجها وكيف يعيش. وكتبت «أطلب أن يتمكن مينغ من لقاء محاميه وأن يتمكنوا من مساعدته».
ويذكر أن مينغ هونغوي كان يعمل في مقر المنظمة الدولية للشرطة الجنائية في ليون بفرنسا، وجرى الإبلاغ عن اختفائه في 29 سبتمبر الماضي عندما غادر إلى ليون بفرنسا، حيث كان مقر إقامته، عائدا إلى بلاده. وقد وردت معلومات محدودة حول قضيته منذ ذلك الحين، ولكن وزارة الأمن العام في بكين قالت إنه يخضع للتحقيق على خلفية اتهامات تشمل قبوله رشى.
وأعلنت في أكتوبر أن مينغ «قبل رشى ويشتبه في أنه خرق القانون». ولم تقدم تفاصيل حول هذه الاتهامات. ورغم ذلك لم يُفصل رسميا من منصبه كنائب لوزير الأمن العام، رغم خضوعه للتحقيق الداخلي. وأوضحت لجنة التفتيش في بيان، كما ذكرت الصحافة الفرنسية أن «مينغ هونغوي لم يحترم مبادئ الحزب... ولم يكشف عن معلومات شخصية كما كان ينبغي أن يفعل، ورفض تنفيذ قرارات اللجنة المركزية للحزب». وكان مينغ عين أواخر 2016 رئيسا للإنتربول، وقد احتفلت بكين في تلك الفترة بهذا التعيين، وهي ترغب في تثبيت وجودها في المنظمات الدولية.
وهو ليس أول مسؤول صيني كبير يسقط في حملة مكافحة الفساد التي أطلقها الرئيس شي جينبينغ منذ توليه السلطة في نهاية 2012، ويُشتبه في أن هذه الحملة التي تحظى بشعبية لدى الرأي العام، وعاقبت أكثر من 1.5 مليون مسؤول، تُستخدم لإقصاء المعارضين الداخليين لسياسة تشي. وعادة ما تحيل لجنة التفتيش للحزب تحقيقاتها إلى المحكمة.
ومن جانب آخر قال مسؤول صيني كبير أمس الأربعاء إن من ينتقدون بكين بشأن حقوق الإنسان في التبت «مسحورون» بالدلاي لاما، وذلك قبل أيام من الذكرى الستين لفرار الزعيم الروحي للتبت إلى منفاه في الهند. وتقول الصين إنها «حررت» التبت «سلميا» في عام 1950 وتبذل منذ ذلك الحين جهودا لنقل المنطقة النائية إلى العصر الحديث حيث ألغت الممارسات الإقطاعية، وتؤكد أنها كفلت للبوذيين الحق في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية والحفاظ على ثقافتهم. ويقول المنتقدون، ومنهم الولايات المتحدة، إن الصين تحكم بقبضة حديدية وتمارس انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان. وقال نائب حاكم التبت نوربو دوندروب إن المجتمع التبتي كان «يعيش في عصور الظلام والقسوة» قبل حكم الحزب الشيوعي. وكان يتحدث في بكين بمناسبة مرور 60 عاما على إطلاق ما تصفه الصين بأنه «إصلاحات ديمقراطية» في التبت. وأضاف: «الدالاي لاما الذي يهاجم حقوق الإنسان لدينا لديه دوافع خفية. إنه يسحق حقوق الإنسان ولا يملك أي حق أو مؤهلات وغير جدير بالحديث عن حقوق الإنسان». وقال: «أما بالنسبة لبعض البلدان التي تنتقد حقوق الإنسان لدينا، فإما أنهم لا يفهمون أو يؤمنون بشائعات، وخرافات تروجها زمرة الدالاي المسحورة به». وأصبحت قضية التبت أحد أسباب التوتر في العلاقات الصينية الأميركية بعدما وقع الرئيس دونالد ترمب قانون (الدخول المتبادل) المعني بالتبت في ديسمبر (كانون الأول).
ويسعى هذا القانون للضغط على الصين لفتح منطقة التبت عن طريق منع الولايات المتحدة دخول المسؤولين الصينيين الذين يفرضون قيودا على دخول المنطقة. ونددت بكين بهذا القانون.


مقالات ذات صلة

بيئة ماشية تسير على طول منطقة تمت إزالة الغابات منها بشكل غير قانوني في محمية بالقرب من جاسي بارانا بولاية روندونيا في البرازيل 12 يوليو 2023 (أ.ب)

الإنتربول يعلن عن حملة عالمية جديدة لمكافحة الإزالة غير القانونية للغابات

أعلن الإنتربول وشركاؤه، اليوم (الأربعاء)، عن إطلاق حملة إنفاذ قانون عالمية تهدف إلى تفكيك الشبكات الإجرامية التي تقف وراء قطع الأشجار غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
خاص مفوض شرطة مدينة لندن بيتر أودوهيرتي (السفارة البريطانية في الرياض)

خاص مفوض شرطة لندن: شراكة استراتيجية مع السعودية لمكافحة الاحتيال والجرائم الإلكترونية

كشف مفوض شرطة مدينة لندن، بيتر أودوهيرتي، عن خطة لشراكة استراتيجية مع الجانب السعودي، لتعزيز مفهوم الإبلاغ المركزي عن الاحتيال والجرائم الإلكترونية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أفريقيا أعمال العنف تودي بحياة 11 شرطياً في نيجيريا (إعلام محلي)

العنف يتصاعد في نيجيريا ويودي بحياة 11 شرطياً

قتل 11 شرطياً في كمين نصبه مسلحون بولاية بينو في شمال وسط نيجيريا، في موجة جديدة من العنف، ما بين رعاة مسلمين ومزارعين مسيحيين.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا فيتالي بيرلوغ (وسائل إعلام مولدوفية)

اتهام وزير عدل مولدوفي سابق بقضية فساد في الإنتربول

وُجّه إلى وزير عدل مولدوفي سابق، الجمعة، الاتهام في فرنسا في قضية حذفه تحذيرات للإنتربول بوجوب توقيف مطلوبين، وفقاً لمصدر قريب من الملف.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.