7 أخبار NEWS Issue 17513 - العدد Monday - 2026/11/9 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT منظمة «بدر» العراقية تطالب بفتح المنافذ مع إيران عبََّرت منظمة «بــدر» العراقية الحليفة لطهران التي يقودها هادي العامري، الأحد، عن «غضبها» من تصريحات أدلى بها وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بشأن إغلاق المنافذ البرية مع إيران. وما زالـت قضية إغلاق «منفذ الشيب» الحدودي مع إيــران، تثير الكثير من الجدل والاعـــتـــراضـــات الـتـي تـصـدر عــن الـجـمـاعـات الــحــلــيــفــة لـــطـــهـــران فــــي الـــــعـــــراق، كـــمـــا تـثـيـر اعــــتــــراض جـــمـــاعـــات المـــصـــالـــح الاقــتــصــاديــة الــــعــــاديــــة المـــرتـــبـــطـــة بـــالمـــنـــفـــذ، وتــــلــــك الـــتـــي تستغل ضعف الرقابة والترتيبات الأمنية والإجرائية لعبور مختلف المواد المحظورة. وما زال بعض أصحاب الشاحنات ينظمون وقــفــات احـتـجـاجـيـة للمطالبة بـفـتـح المنفذ الــــذي يـقـع فـــي مـحـافـظـة مـيـسـان الجنوبية المحاذية لإيران. وجـــــــــــاءت الــــتــــصــــريــــحــــات الـــــتـــــي أدلــــــى بـــهـــا وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة فــــــؤاد حـــــسين لـقـنـاة «الجزيرة» لتعيد التذكير بالقضية وتطرح الـــحـــديـــث عــنــهــا مــــن جــــديــــد. حـــيـــث قـــــال إن «الولايات المتحدة طلبت رسميا من العراق إغلاق جميع مـنـافـذه الـحـدوديـة مـع إيـــران، باستثناء منفذين فقط». وتــــرجــــح بـــعـــض المـــــصـــــادر الــســيــاســيــة أن الـطـلـب الأمـيـركـي قُُـــدم خلال لـقـاء رئيس الــــوزراء علي الـزيـدي مـع المبعوث الأميركي توم بر ََّاك الأسبوع الماضي، أو خلال الاتصال الـهـاتـفـي الـــذي جـــرى بين الــزيــدي والـرئـيـس دونالد ترمب الذي سبق اللقاء. كـــان المـكـتـب الإعلامــــي لـرئـاسـة الــــوزراء قـال عن اتصال الـزيـدي بترمب، إنـه «تناول أهــمــيــة الــتــنــســيــق والـــتـــشـــاور بين الـبـلـديـن إزاء الـتـحـديـات الــراهــنــة، والـعـمـل عـلـى دعـم الاســــتــــقــــرار الإقـــلـــيـــمـــي» وإن الـــــزيـــــدي أكََّــــد للرئيس الأمـيـركــي «مــوقــف الــعــراق الـداعـي إلــى احــتــرام سـيـادة الــــدول، وعـــدم استخدام أراضيه منطلقا للاعتداء على دول الجوار». وأغـــلـــقـــت الـــســـلـــطـــات الـــعـــراقـــيـــة «مـنـفـذ أكـتـوبـر (تشرين 21 الـشـيـب» الــحــدودي فـي الأول) الماضــــي، لأســبــاب قـالـت إنـهـا تتعلق بـ«مراجعة الترتيبات والتدابير الأمنية في المنفذ، بالإضافة إلـى عـدم الجاهزية الفنية والتقنية والتطويرية لرفع مستوى الأجهزة والتقنيات الرقابية». وقــــــوبــــــل إغلاق المــــنــــفــــذ بـــجـــمـــلـــة مــن الانـتـقـادات والاعــتــراضــات الـتـي صـــدرت عن القوى والأحــزاب الحليفة والمقربة من إيران الـــتـــي اعـــتـــبـــرت أن «الإغلاق يــــنــــدرج ضـمـن الامـتـثـال للضغوط والـحـصـار الاقـتـصـادي الأميركي المفروض على إيران». وأكـــــــــــد مـــــــســـــــؤول فـــــــي هــــيــــئــــة المــــنــــافــــذ من 4 الحدودية لـ«الشرق الأوســـط»، وجـود منافذ ما زالـت مفتوحة مع الجانب 5 أصل الإيراني، و«منفذ الشيب» هو الوحيد الذي مـا زال مغلقاً، بينما تشير بعض المـصـادر الأمــنــيــة إلــــى أن «الإغلاق مــرتــبــط بقضايا أمنية حساسة، خاصة بعد أن تردد أن المنفذ كـــان المـمـر لتنفيذ هـجـمـات صـاروخـيـة ضد أكتوبر 10 المـمـلـكـة الـعـربـيـة الـسـعـوديـة فــي (تشرين الأول) الماضي». «منظمة بدر» وقـــالـــت مـنـظـمـة «بـــــدر» فـــي بـــيـــان، إنـهـا «تــابــعــت الـــتـــطـــورات الأخـــيـــرة، وتــحــديــدا ما جـــاء فــي تـصـريـح وزيـــر الـخـارجـيـة الـعـراقـي بــوجــود طـلـبـات وإملاءات أمـيـركـيـة لإغلاق المنافذ الحدودية مع الجمهورية الإسلامية في إيران». وأعـــــربـــــت «كـــتـــلـــة بــــــدر الـــنـــيـــابـــيـــة» عـن رفضها الـقـاطـع «لـهـذه الإملاءات»، وذكــرت أنها «تؤكد على رفض الإملاءات والتمسك بالسيادة الوطنية، وأن مـا كشفه تصريح الـــســـيـــد الـــــوزيـــــر يـــنـــاقـــض المـــــبـــــررات الـفـنـيـة الــســابــقــة ويــكــشــف عـــن أجــــنــــدات تـسـتـهـدف جـــنـــوبـــنـــا المــــجــــاهــــد وتــــتــــدخــــل فـــــي الــــقــــرار الـــســـيـــادي». فـــي إشـــــارة إلــــى المــــبــــررات الـتـي قدمتها الحكومة سابقا بشأن أسباب غلق المنفذ الحدودي. كما أكـدت أن «العراق دولـة ذات سيادة كاملة، وأن شعبنا وقواه الوطنية لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أي انتهاك للسيادة أو انصياع لأجـنـدات خارجية تضر بمصالح البلاد». وأعــــلــــنــــت المـــنـــظـــمـــة الـــحـــلـــيـــفـــة لإيـــــــران «الرفض القاطع لسياسة الحصار وتجويع الـشـعـوب، وإن الــعلاقــات العراقية الإيرانية عميقة وصاغتها دمــاء التحرير ومواجهة الإرهــــــاب»، وأضـــافـــت: «نـعـلـن رفـضـنـا الـتـام لأن يكون العراق أداة في مشروع محاصرة الشعب الإيــرانــي المسلم، ونعتبر المساهمة في ذلك تنكرا للمواقف الأخوية وتفريطا في تضحيات الشهداء». ورأت أن «الإغلاق المـــتـــواصـــل لمـنـافـذ رئـــيـــســـيـــة، وفــــــي مـــقـــدمـــتـــهـــا مـــنـــفـــذ الــشــيــب الــــــــحــــــــدودي بــــمــــحــــافــــظــــة مــــيــــســــان تـــســـب ََّـــب فــــي أضـــــــرار مــعــيــشــيــة واقـــتـــصـــاديـــة كـبـيـرة للمواطنين، وإن الاستمرار بالتضييق على منافذ الجنوب دون غيرها، يمثل ازدواجية غير مقبولة تتطلب مراجعة فورية». وطالبت الحكومة بـ«الثبات على موقف العراق المعلن بالنأي بنفسه عن الصراعات، وعـــدم الانــجــرار خلف السياسات الهيمنية والحروب غير القانونية التي تزيد من توتر المنطقة». ودعــــت إلـــى «فــتــح المـنـافـذ المـغـلـقـة فــورا وتقديم مصلحة المواطن والسيادة الوطنية على أية ضغوط خارجية». بغداد: فاضل النشمي تجاهل بيانات فصائل هاجمته... وترقب لاحتمال ضربات أميركية ضدها الزيدي يطلق معركته ضد السلاح من مدينة الصدر بينما ردت كـتـائـب «حـــزب الــلــه» الـعـراقـيـة، وهـــي أحـد الفصائل المسلحة التي لا تزال ترفض نزع سلاحها، على ما أعلنه رئيس الوزراء علي الزيدي، بشأن امتلاكها استثمارات بمليارات الدنانير وملايين الـــدولارات، بدأ الأخير، على ما يرى المراقبون السياسيون في بغداد، «معركة مفتوحة» ضد حاملي السلاح، وتعهد بأنه «لن يُُبقي عليهم». وعلى مدى الأيام الأخيرة، ألغى الزيدي عقودا بملايين الدولارات في مواقع مختلفة، بدءا من«مطار بغداد» ووزارة الــنــقــل، إلـــى «مـــطـــار المـــوصـــل». وتـــداولـــت مـــواقـــع مـقـربـة من الحكومة أسماء الجهات المسلحة التي تولت السيطرة على تلك العقود. والزيدي الذي لم يهتم للبيانات التي أصدرتها «كتائب حزب الله» ضده، وضد مقربين منه بمن فيهم شقيقه، اختار مــكــانا شـعـبـيا يمثل أكـبـر حـاضـنـة تتمسك بـهـا كــل الـقـوى الشيعية؛ هي «مدينة الصدر» شرق العاصمة بغداد، لإعلان مـواقـفـه الــحــازمــة، حـيـث زارهــــا فــي سـاعـة مـتـأخـرة مــن ليل السبت - الأحد، وعقد لقاءات مباشرة مع المواطنين، واختار مـطـعـما شـعـبـيا وجـــه مـنـه رســـائـــل مــبــاشــرة إلـــى الـفـصـائـل المسلحة، بـدت كأنها إعلان بـدء «معركة مفتوحة لا رجعة عنها ولا تسويات». وفــــــي أخــــطــــر رســــالــــة وجـــهـــهـــا إلــــــى الـــفـــصـــائـــل وســـط الحاضرين فـي المطعم، قـال إن «حاملي الـــسلاح لـن أبقيهم أبـــداً»، مضيفا أنـه «إذا كـان غيري أبقاهم فلأنــه كـان ينتفع منهم». وجـــــاء رد الــــزيــــدي عــلــى الــفــصــائــل المــســلــحــة غـــداة الاتهامات التي وجهتها «كتائب حزب الله» إلى شقيقه، قـائـلـة فــي بـيـان لـهـا: «نـتـوجـه بـحـديـث مـبـاشـر وصـريـح إلـــــى حـــســـن الـــــزيـــــدي، المــــســــؤول الإعلامــــــــي والأمــــنــــي فـي مكتب رئيس الــوزراء. إن كل ما تقوله من ادعــاءات حول الاستثمارات والشركات ومـا شابهها - سـواء صحت أم افتعلت افتراء - نعدّّها بأكملها، مع جميع متعلقاتها، (هـديـة) لـك مـن الكتائب، لتضاف إلـى ممتلكاتكم». كما تـوجـهـت إلـــى «هـيـئـة الــنــزاهــة المـــوقـــرة؛ إذا كــانــت عالية نـصـيـف تُُــســاق إلـــى الـحـبـس بـسـبـب تـــجـــاوزات قانونية مليارات دينار، والصيهود 4 ج ُُم ِِع على أثرها مبلغ قدره 40 مليون دينار، وحـسين طالب على 300 يُُحبس لأجل ملياراً، فهل تتكرمون بسؤال للزيدي: من أين لك هذا؟». شركات 3 ّّــه السبت، بإلغاء عقود وكـان الزيدي وج في «مطار الموصل» لارتباطها بجهات مسلحة وإحالتها إلـــــى شــــركــــات عـــالمـــيـــة. وقــــــال مـــصـــدر لــــ«وكــــالــــة الأنـــبـــاء العراقية» الرسمية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء وجه بإلغاء عقد شركة (سكاي بلس) لتأجير كاونترات مطار الموصل على خلفية ارتباطها بجهات مسلحة، وإحالته إلى شركات عالمية. ووجه أيضا بإلغاء عقد تأجير المرأب الداخلي غير المسقف في مطار الموصل الدولي مع شركة (سـمـا المـــطـــار) عـلـى خلفية ارتـبـاطـهـا بـجـهـات مسلحة، وإحـالـتـه إلــى شـركـات عالمية، وإلـغـاء عقد تأجير مكتب التاكسي فـي مطار المـوصـل الـدولـي مـع شركة (الفيصل الشامخ) على خلفية ارتباطها بجهات مسلحة، وإحالته إلى شركات عالمية». وبـــات واضــــحا أن مـلـف حـصـر الــــسلاح بـيـد الـدولـة يـواجـه تعثرا مـتـزايـداً، بعد إعلان فصائل مسلحة مثل «كتائب حزب الله» و«النجباء» و«كتائب سيد الشهداء»، رفــضــهــا تـسـلـيـم سلاحـــهـــا مـثـلـمـا فـعـلـت فــصــائــل أخـــرى أبرزها «عصائب أهل الحق»، و«كتائب الإمام علي» التي حصلت مقابل موقفها على وزارات وهيئات وسفارات، فـــي حين أن الــهــدنــة الــراهــنــة بــاتــت مـرتـبـطـة بـالمـواجـهـة المـحـتـمـلـة بين أمـــيـــركـــا وإيـــــــران ومــــا تـــســـرب عـــن تـوجـيـه الأمـيـركـيين تحذيرا إلـى الـزيـدي، بشأن إمكانية توجيه ضــربــات إلـــى تـلـك الـفـصـائـل فــي حـــال تـحـركـت ضــد دول الجوار أو القواعد الأميركية بالمنطقة. وساطة فـي مـــوازاة ذلـــك، بـــدأت الـقـوى السياسية، لا سيما بــعــض الأطــــــراف مـــن الــبــيــت الـشـيـعـي مـــمـــثلا بـــ«الإطـــار التنسيقي»، تتحرك من أجل عدم اتساع نطاق المواجهة بين الحكومة من جهة والفصائل من جهة أخـرى، طالما أنـهـا بـــدأت تـمـس، طـبـقا لسياسي ونـائـب عـراقـي مطلع ومقرب من الطرفين، «أحد أهم الجوانب التي كان يحرص الجميع طوال السنوات الماضية على عدم الاقتراب منها؛ وهي اللجان الاقتصادية والاستثمارات». ويـضـيـف الــنــائــب والــســيــاســي الــعــراقــي لــ«الــشــرق الأوســــط»، طـالـبا عــدم الإشـــارة إلــى اسمه أو موقعه، أن «بـعـض قــوى الإطـــار التنسيقي وخلال المـفـاوضـات بين أطـــراف منها والـفـصـائـل المسلحة، بـــدأت تميل بطريقة مــا، إلــى الفصائل لجهة عــدم نــزع الـــسلاح وفــق الـرؤيـة التي قدمها الزيدي، لا سيما بعد تفاهماته مع الولايات المتحدة الأميركية والرئيس دونالد ترمب، الـذي التقاه مرتين؛ الأولى خلال زيارته إلى واشنطن في شهر يوليو (تموز) الماضي، والثانية في نيويورك أثناء اجتماعات الجمعية الـعـمـومـيـة للأمـــم المـتـحـدة فــي شـهـر سبتمبر (أيـــلـــول) الماضـــــي، حـيـث تـــبين لـــدى بـعـض قــــادة الإطــــار، أن اتفاق الـزيـدي - ترمب قد لا يقف عند حـدود حاملي الـــــسلاح، وإنــمــا يـمـتـد إلـــى أطــــراف أخــــرى فــي المنظومة الشيعية». ويرى السياسي العراقي أن «موقف الزيدي، ورغم ردود الكتائب العنيفة ضــده، يعني بـدايـة مخيفة لكل القوى والأحزاب السياسية التي تملك لجانا اقتصادية تتخادم في قسم منها مع حاملي السلاح، بهدف توفير الحماية للطرفين». وفـــي هـــذا الــســيــاق، يــقــول عـبـد الــرحــمــن الـجـبـوري رئيس «أكاديمية التطوير السياسي والحكم الرشيد» لـــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، إنــــه «مــــن حــيــث المـــبـــدأ، وبصفتي مــــواطــــنا مــهــتــما ومـــتـــابـــعا وأعـــيـــش فـــي وســــط الـــخـــراب والــدمــار بلا احــتــرام ولا خــدمــات، مـن حقي أن أشــك في كل من تصدى للسلطة والحكم». وأضـاف أن «التراشق بين رئيس الــوزراء والفصائل يعمق هذا الانفصال بين المواطن وجميع رجال السلطة». وعــن المطالب الأميركية بشأن نــزع الـــسلاح، يقول الـجـبـوري إن «المـطـالـب واضـحـة تـمـاما وبشكل رسمي، كما عبر عـن ذلـك وزيــر الخارجية فــؤاد حـسين ورئيس الــــــــــــوزراء... وحـــتـــى يـــحـــافـــظ عـــلـــى الــــعلاقــــة مــــع أمــيــركــا والاســتــقــرار الــداخــلــي، سينفذها (الـــزيـــدي) بلا تـــردد»، مــشــيــرا إلــــى أن «الـــفـــصـــائـــل تـــعـــد هــــذا الـتـنـفـيـذ تــهــديــدا وجــوديا لها، ورئيس الــوزراء من وجهة نظرها لم يعد محايدا في حرب إيران وأميركا». الزيدي في «مدينة الصدر» ليل السبت - الأحد (وكالة الأنباء العراقية) بغداد: حمزة مصطفى معاونين بمراسيم رئاسية «غير مسبوقة» 3 تعيينات وزارة الخارجية السورية تكسر التقاليد الدبلوماسية ضـــــمـــــن إجــــــــــــــــــراءات إعــــــــــــــادة هـــيـــكـــلـــة المـــؤســـســـات الـحـكـومـيـة الـــســـوريـــة، أصـــدر مراسيم 3 الرئيس الـسـوري أحمد الشرع رئــاســيــة بــتــعــيين ثلاثـــــة مـــعـــاونين لــوزيــر الـخـارجـيـة، جميعهم مـن الـشـبـاب، خلافا لما درجـــــت عـلـيـه الـتـقـالـيـد الـدبـلـومـاسـيـة الـسـوريـة فـي اخـتـيـار مـعـاونـي الــوزيــر من فـــئـــة المـــخـــضـــرمين الـــضـــالـــعين فــــي الـعـمـل الـــدبـــلـــومـــاســـي، فـــي الـــوقـــت الـــــذي لا يـــزال فـيـه الـكـثـيـر مــن الــدبــلــومــاســيين المـنـشـقين عـــن الــنــظــام الــســابــق فـــي انــتــظــار تـسـويـة أوضاعهم. وتشهد كواليس الأوساط السياسية فـــي دمـــشـــق جـــــدلا حــــول تـــعـــيين مـسـؤولـي المناصب الرفيعة فـي الــــوزارات السيادية وســـــط أنــــبــــاء غـــيـــر مــــؤكــــدة عــــن تــغــيــيــرات حكومية تشمل وزارات سيادية وتنقلات في مواقع مسؤولين بارزين. وقـــال الـبـاحـث والمــديــر التنفيذي في مـــركـــز الـــــدراســـــات «جــــســــور» وائـــــل عــلــوان لـــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»: «هـــنـــاك حـــديـــث عن احتمال تسلم وزير الداخلية أنس خطاب رئـاسـة الأمــن الوطني، على أن يخلفه في وزارة الداخلية اللواء عبد القادر الطحان، كـمـا يـوجـد حـديـث مـمـاثـل يتعلق بـــوزارة الـــــدفـــــاع، لـــكـــن لا مـــعـــلـــومـــات دقـــيـــقـــة حـتـى الساعة»، نافيا علمه بحديث انتقال وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى موقع آخر. إجراء غير مسبوق كـــــان الـــرئـــيـــس الــــســــوري أحـــمـــد الـــشـــرع أصدر السبت ثلاثة مراسيم رئاسية حملت ، تقضي 2026 لعام 207 و 206 و 205 الأرقــام بــتــعــيين ثلاثــــة مـــعـــاونين لـــوزيـــر الـخـارجـيـة والمــــغــــتــــربين، وتــــوزيــــع المــــهــــام بــيــنــهــم عـلـى ملفات الشؤون القنصلية والتعاون الدولي والشؤون التنفيذية. ويــــعــــد تـــعـــيين ثلاثــــــة مــــعــــاونين لـــوزيـــر الــخــارجــيــة إجــــــراء غـيـر مـسـبـوق فـــي تـاريـخ العمل الدبلوماسي السوري، ومؤشرا على تفكيك المنظومة الإداريـــة التقليدية القائمة في البلاد منذ عقود طويلة. ويضم الهيكل الإداري لوزارة الخارجية الـسـوريـة عـــادة مــعــاوِِنََين اثــنين فقط للوزير بـــشـــكـــل رئـــيـــســـي وثـــــابـــــت، تــنــقــســم بـيـنـهـمـا الملفات الدبلوماسية والسياسية والإداريـة، وفــي بعض الـفـتـرات الاستثنائية، كــان يتم تـعـيين مــعــاون ثــالــث، أو يـتـم الاعـتـمـاد على مستشارين ومستشاري نواب الوزير بمهام تـخـصـصـيـة، ولــكــن الـسـمـة الـغـالـبـة عـلـى مر الـعـقـود كـانـت مـأسـسـة الـــــوزارة عـلـى وجــود مـــعـــاونين اثــــنين إلـــى جــانــب مـنـصـب «نـائـب وزير الخارجية». ورأى عـــلـــوان أن الـتـعـيـيـنـات الـجـديـدة هــي عـمـلـيا «إعــــادة هـيـكـلـة»، وقــــال: «الإدارة الجديدة للبلاد غير ملتزمة بما جرت عليه العادة، فهي منفصلة بشكل كامل عن نظام الحكم السابق». ولفت علوان إلى أن «الأصل هو اختيار كـوادر ضمن التراتبية الداخلية المؤسساتية، أو التسلسل الوظيفي أو من الخبرات الدبلوماسية الطويلة؛ أما في حالة حكم انـتـقـالـي، فـالأمـر مختلف حيث تتقدم الثقة بمعنى الـــولاء على الــكــفــاءة». وشـرح الباحث أن هــذا التوجه المثير للجدل يأتي غــالــبا «لأســـبـــاب أمــنــيــة».أمــا عــن الاسـتـعـانـة بالدبلوماسيين المنشقين عن النظام السابق مــن أصــحــاب الــخــبــرة، فـقـال عــلــوان إن «هــذا ممكن لكنه ليس شــرطا مع إعطاء الأولوية لعنصر الثقة والتوافق مع النهج الحالي». شباب بخبرات ضيقة أمـــا الـــذيـــن تـــم تعيينهم فـهـم محمد ) معاونا 1993 يعقوب العمر (مواليد إدلب لوزير الخارجية للشؤون القنصلية، وهو حــاصــل عــلــى مـاجـسـتـيـر فـــي الـسـيـاسـات الـعـامـة مــن جـامـعـة إدلــــب، وبـكـالـوريـوس في العلوم السياسية من جامعة الشمال، إضـافـة إلـى إجـــازة فـي الهندسة الزراعية مـــن جــامــعــة إدلــــــب، وفــــق وســـائـــل الإعلام المحلية. كــمــا تـــم تـــعـــيين قـتـيـبـة عــلــي قــاديــش ) مــــعــــاونا لــوزيــر 1988 (مـــوالـــيـــد دمـــشـــق الـــخـــارجـــيـــة لــــشــــؤون الــــتــــعــــاون الــــدولــــي. ويــحــمــل إجـــــازة فـــي الــحــقــوق مـــن جـامـعـة دمشق. وسبق له أن تولّّى إدارة التعاون الدولي وإدارة المراسم في وزارة الخارجية والمــــغــــتــــربين، كــمــا شــغــل مــنــصــب مــعــاون وزيــــر الـتـنـمـيـة والــــشــــؤون الإنــســانــيــة في «حكومة الإنقاذ السورية»، ومدير مديرية المشاريع الإنسانية والتنموية فيها. بـــالإضـــافـــة إلــــى تـــعـــيين عـــبـــادة خـالـد معاوناً 1996 دياب من مواليد دمشق عام لـــوزيـــر الـــخـــارجـــيـــة والمـــغـــتـــربين لــلــشــؤون التنفيذية. ويـــحـــمـــل ديــــــاب شــــهــــادة مـاجـسـتـيـر تنفيذي في سياسات التنمية من المعهد الـــعـــالـــي لــــلــــدراســــات الــــدولــــيــــة والــتــنــمــيــة فـــي جــنــيــف، وبـــكـــالـــوريـــوس فـــي الـخـدمـة الـخـارجـيـة، تخصص الاقـتـصـاد الـدولـي، من جامعة جورجتاون. وتضم خبراته السابقة رئاسة مكتب وزيــر الخارجية وإدارة مكتب التخطيط الاســتــراتــيــجــي فـــي الـــــــوزارة، وخــبــيــرا في إدارة المعلومات وأبحاث سوق العمل في وزارة الـعـمـل الـقـطـريـة، ومـتـخـصـصا في الـبـيـانـات لـــدى مـركـز الـبـيـانـات الإنـسـانـي الـــتـــابـــع لمــكــتــب الأمــــــم المـــتـــحـــدة لـتـنـسـيـق )، بحسب ما OCHA( الـشـؤون الإنسانية ذكرت وكالة «سانا». ورغم قرار وزارة الخارجية السورية إعـادة الدبلوماسيين المنشقين إلى العمل وتـكـلـيـف الــعــديــد مـنـهـم بــرئــاســة بـعـثـات وتـــمـــثـــيـــل ســــوريــــا فــــي عــــواصــــم إقـلـيـمـيـة ودولـــيـــة، لا تـــزال مـلـفـات عـــدد كبير منهم عـــالـــقـــة فـــــي الأروقــــــــــــة، بـــانـــتـــظـــار تــســويــة أوضاعهم واستكمال المراجعات الإدارية. وتـــــرافـــــقـــــت الـــتـــعـــيـــيـــنـــات الـــرئـــاســـيـــة فـــي الــخــارجــيــة الـــســـوريـــة، مـــع قــــرار وزيـــر الــــخــــارجــــيــــة أســـــعـــــد الــــشــــيــــبــــانــــي تـــعـــيين المذيعة مزنة ممدوح الأطـرش ابنة مدينة الــــســــويــــداء مـــســـتـــشـــارة لــــشــــؤون الــــــسلام. وفيما رأى البعض أن هــذا الـقـرار يعطي زخما لملفات المصالحة الوطنية، لا سيما ملف السويداء، انتقد آخرون هذا التعيين على خلفية استحداث منصب غير واضح المـعـالـم هــو «شــــؤون الــــــسلام»، بـالإضـافـة إلى المواقف السياسية السابقة للأطرش، التي كانت تؤيد بشار الأسد وممارسات الــــجــــيــــش عــــبــــر عـــمـــلـــهـــا فـــــي الـــتـــلـــفـــزيـــون الرسمي. دمشق: سعاد جر ّّوس
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky