issue17513

أعـــلـــن «الــــحــــرس الــــثــــوري» الإيــــرانــــي، الـسـبـت، أنـــه رفـــع الـقـيـد الـــذي حـصـر مـدى صواريخه الباليستية في ألفي كيلومتر، ّّــع، نــظــريا عـلـى الأقـــل، فــي خـطـوة قــد تــوس نطاق التهديد الصاروخي الإيراني إلى ما وراء الشرق الأوسط. وقــــــــــال المـــــتـــــحـــــدث بـــــاســـــم «الـــــحـــــرس الـــــــثـــــــوري» حـــــــسين مــــحــــبــــي، فــــــي مـــؤتـــمـــر صـــحـــافـــي بـــطـــهـــران، ردا عـــلـــى ســــــؤال عـن القيود على مدى الصواريخ: «لقد رُُفع هذا القيد بالنسبة إلينا». ولـم يقل محبي إن كانت إيــران تملك صــواريــخ يـتـجـاوز مــداهــا هـــذا الــحــد، ولـم يـحـدد المـــدى الـجـديـد أو الــصــواريــخ التي يشملها الــقــرار، واكتفى بالقول إن إيــران سـتُُــظـهـر «هــــذه الـــقـــدرات عـمـلـياً» بــــدلا من الإدلاء بتصريحات. وصدر الإعلان بعد أيام من نشر بيان مــنــســوب إلــــى المـــرشـــد مـجـتـبـى خـامـنـئـي، يــأمــر الـــقـــادة الـعـسـكـريين بــالــرد عـلـى «أي نــــوع ومـــســـتـــوى مـــن الــتــهــديــد» الأمــيــركــي أو الإسرائيلي بشكل «فــوري وفعال ومن دون قــيــود جــغــرافــيــة»، وبــتــحــديــث «بـنـك الأهــــداف» ليشمل الأصـــول «الماديــــة وغير المادية» للبلدين. وكــــــــــان رئـــــيـــــس الأركـــــــــــــان عــــلــــي عــبــد الـــلـــهـــي قـــــد قـــــــال، الأســـــبـــــوع الماضــــــــــي، إن الأجهزة العسكرية ترصد تحركات العدو واستعداداته «بكل الطاقة ااسلتخباراتية» وتُُحدّّث بنك الأهـداف، وإن الرد «لن تكون له قيود جغرافية». وقـــال المتحدث بـاسـم الجيش محمد أكـــرمـــي نـــيـــا، إن الــهــجــمــات الإيـــرانـــيـــة لن تقتصر على الـشـرق الأوســـط إذا اندلعت حــــــرب جـــــديـــــدة، وإن المــــنــــشــــآت والــــقــــوات والمــــصــــالــــح الأمــــيــــركــــيــــة ســـتـــكـــون أهـــــــدافا محتملة «في أي نقطة تكون في المتناول». ويــــــوازن الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونــالــد تـرمـب منذ أسـابـيـع، استئناف الضربات الواسعة على إيران، بينما يحاول وسطاء قطريون وباكستانيون منع تجدد الحرب. سقف سياسي لــم يـكـن سـقـف الألــفــي كـيـلـومـتـر قيدا تقنيا بقدر ما كان قرارا سياسياً؛ فقد قال المـرشـد الـسـابـق علي خامنئي، الـــذي قُُتل في الضربات الأولــى للحرب الحالية، إنه حــدده بنفسه رغـم اعـتـراض بعض القادة العسكريين. ، قال قائد 2023 ) وفي فبراير (شباط الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمــيــر عـلـي حــاجــي زاده، إن الـسـقـف قـائـم «احـــتـــراما للأوروبـــــــيين». وبـعـد أيــــام، قـال قائد «الحرس» حينها حسين سلامي، إن إيـــران تستطيع زيـــادة مــدى صواريخها، داعيا الأوروبيين إلى الحذر. وقُُتل الاثنان يـوما في 12 في الضربات الأولـى لحرب الــ .2025 ) يونيو (حزيران ، قال خامنئي الأب: 2025 وفي فبراير «وضـعـنـا مـن قبل حــدا لـدقـة صواريخنا، لـكـنـنـا نـشـعـر الآن بـــأن هـــذا الــحــد لـــم يعد كـــافـــياً. يـجـب أن نـمـضـي قـــــدماً». وتـحـدث عـن الـدقـة لا عـن المـــدى، لكن عبارته أثـارت حينها تساؤلات عما إذا كان يمنح ضوءا أخضر لتجاوز السقف. ، قال النائب 2025 ) وفي أغسطس (آب أمير حياة مقدم، وهو جنرال في «الحرس الثوري»، إن جميع الدول الأوروبية باتت في مرمى الصواريخ الإيرانية. ويــــغــــطــــي مـــــــدى الألــــــفــــــي كـــيـــلـــومـــتـــر، انــــــطلاقا مـــن الأراضــــــي الإيـــرانـــيـــة، الــشــرق الأوســــــــط بـــأكـــمـــلـــه وأجــــــــــزاء مــــن الـــيـــونـــان والبلقان. وقدمت إيــران هـذا السقف على أنـــه يـتـيـح لــ«الــحــرس الـــثـــوري» ضـــرب كل أهدافه تقريبا في المنطقة من دون تهديد أوروبا. ويتطلب اسـتـهـداف أوروبــــا الغربية زيادة مدى الصواريخ الإيرانية. أما الهدف الــعــســكــري الأوضـــــح خـــــارج دائـــــرة الألــفــي كيلومتر، فهو قاعدة «دييغو غارسيا» في المحيط الهندي. وبـــــذلـــــك يــــزيــــل إعلان مـــحـــبـــي قـــيـــدا سياسيا معلناً، لكنه لا يثبت أن صواريخ أبـــعـــد مــــدى دخـــلـــت الـــخـــدمـــة، أو أن إيــــران اخــتــبــرت بــنــجــاح مــنــظــومــات قـــــادرة على إصابة أهداف أبعد. بين القدرة والادعاء لا تتوفر معلومات عن امــتلاك إيـران صــواريــخ يـتـجـاوز مـداهـا ألـفـي كيلومتر. لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن تقنيات برنامج الفضاء الإيراني يمكن تطويعها لبناء صواريخ باليستية عابرة للقارات. ويـــــرى خـــبـــراء أن إيــــــران قــــــادرة على تـجــاوز الألـفــي كيلومتر، لأن خـفـض وزن الـرأس الحربي يزيد المـدى. ويرج ّّحون أن يـكـون صــــاروخ «خـرمـشـهـر»، الــــذي كُُشف ، المـــرشـــح الأبـــــرز لـــذلـــك؛ إذ 2017 عـنـه عـــام يُُــقـد َّّر مــداه بـثلاثـة آلاف كيلومتر إذا زُُوّّد 750 بمركبة عودة إلى الغلاف الجوي تزن كيلوغراماً. لكن هذا تقدير تقني، لا دليل على اختبار ناجح. وفــــي مــــارس (آذار) الماضــــــي، أعـلـنـت بريطانيا أن إيـران حاولت من دون نجاح استهداف القاعدة البريطانية - الأميركية المشتركة في «دييغو غارسيا»، على بعد آلاف كـيـلـومـتـر مــن أراضــيــهــا؛ أي 4 نـحـو ضـــعـــف الـــســـقـــف المـــعـــلـــن. ووصــــفــــت لــنــدن الــهــجــوم بــأنــه «مـــتـــهـــور»، ونــفــى مــســؤول إيراني واحد على الأقل وقوعه. وتــــبــــايــــنــــت الــــــــروايــــــــات حـــيـــنـــهـــا فــي توصيف السلاح. وتحدثت تقارير غربية عــــن صـــــــــاروخين بـــالـــيـــســـتـــيين مــتــوســطــي المــــدى، سـقـط أحـدهـمـا فــي أثــنــاء الـطـيـران وأسقطت سفينة أميركية الآخر. لكن رئيس الأركـــان الإسرائيلي إيـال زامــــيــــر، قـــــال إن إيـــــــران أطـــلـــقـــت صــــــاروخا آلاف 4 عابرا للقارات من مرحلتين بمدى كيلومتر، وإن مـداه يضع بـرلين وباريس وروما «ضمن نطاق التهديد المباشر». وقـــــال الــســفــيــر الأمـــيـــركـــي لــــدى الأمـــم المــتــحــدة مـايـكـل والـــتـــز، إن إيـــــران أظـهـرت قــــدرتــــهــــا عـــلـــى إطلاق صـــــواريـــــخ بــعــيــدة المـــدى قـــادرة على ضــرب أجـــزاء كبيرة من أوروبــــــــا، وإنـــهـــا أخـــفـــت جـــــزءا مـــن تـطـويـر قدرة صواريخها على العودة إلى الغلاف الجوي داخل برنامجها الفضائي. وكــــان تقييم مجتمع ااسلـتـخـبـارات ، قـــــد خـــلـــص إلـــى 2022 الأمــــيــــركــــي لــــعــــام أن تــــطــــويــــر مـــــركـــــبـــــات إطلاق الأقـــــمـــــار ّّــر الـــجـــدول الـزمـنـي» الاصـطـنـاعـيـة «يــقــص لإيران نحو صاروخ عابر للقارات، لتشابه الــتــقــنــيــات. ويـــركـــز خـــبـــراء غـــربـــيـــون على المحركات العاملة بالوقود الصلب وتعدد المراحل وأنظمة التوجيه. وطـــــــــــالما حـــمـــلـــت عـــمـــلـــيـــات الإطلاق الفضائية الإيرانية دلالـة عسكرية، لكنها لا تـثـبـت امـــــتلاك صـــــاروخ عــابــر لــلــقــارات. لكن «رويـتـرز» نقلت، في فبراير الماضــي، عـــــن مـــــصـــــادر مـــطـــلـــعـــة عـــلـــى الــتــقــيــيــمــات ااسلــتــخــبــاراتــيــة الأمـــيـــركـــيـــة، أن إيــــــران لا تـــزال بـعـيـدة سـنـوات عــن صــــاروخ يضرب الأراضي الأميركية بصورة موثوقة. أمـــــا أوروبــــــــا فــــأقــــرب. وقــــــال الـسـفـيـر الأمــيــركــي لـــدى إســرائــيــل مــايــك هـاكـابـي، فـي مقابلة جـديـدة مـع المعلق الإسرائيلي أمـيـر تـسـرفـاتـي، إن الــقــدرات الصاروخية الإيـرانـيـة المتنامية تمثل تهديدا مباشرا لمـــــدن أوروبـــــيـــــة كــــبــــرى، مــــن بــيــنــهــا لــنــدن وباريس. ويــــذهــــب نــــــواب ووســــائــــل إعلام فـي طـــهـــران أبـــعـــد مـــن ذلـــــك؛ فــقــد زعــــم الـنـائـب كـامـران غضنفري أن إيـــران صنعت «منذ مـــــدة» صـــواريـــخ عـــابـــرة لـــلـــقـــارات يمكنها بلوغ أوروبا والولايات المتحدة. وزعــــم الـنـائـب مـحـمـد صــالــح جـوكـار أن إيـــــران اخــتــبــرت صـــواريـــخ قـــــادرة على اســتــهــداف أوروبـــــا. وكـــان الـنـائـب محسن ،2025 ) زنكنه قد زعم في سبتمبر (أيلول أن إيــران اختبرت بنجاح صـــاروخا عابرا للقارات. وكـــتـــبـــت صـــحـــيـــفـــة «كـــــيـــــهـــــان»، الــتـــي يشرف عليها ممثل المرشد، أن الصواريخ الإيــرانــيــة قــــادرة عـلـى ضـــرب قــواعــد حلف 4 شـمـال الأطـلـسـي (الـنـاتـو) على بعد مـن آلاف كيلومتر. 5 إلى خرائط وأهداف تجاوزت التهديدات الإيرانية الحديث عـــن المـــــدى إلــــى تـسـمـيـة الأهــــــــداف. وكـتـبـت «كــيــهــان» أن نــطــاق الأهـــــداف قــد يـمـتـد إلـى «قــــلــــب أوروبــــــــــــا»، وأن مـــصـــالـــح الــــولايــــات المتحدة و«الناتو» في إيطاليا وبريطانيا ورومانيا وقبرص واليونان قد تُُستهدف إذا استؤنفت الحرب. ونشرت صحيفة «همشهري»، التابعة لبلدية طـهـران، خريطة للقواعد الأميركية فــــي أوروبـــــــــا بـــوصـــفـــهـــا أهـــــــــدافا مــحــتــمــلــة، وزعـــمـــت أن بــلــوغ الـــصـــواريـــخ دول أوروبــــا الشرقية «اختُُبر» من قبل. وقــــــــــال مـــــوقـــــع «نـــــــــــادي الــــصــــحــــافــــيين الــشــبــاب»، الـتـابـع للتلفزيون الـرسـمـي، إن قـواعـد «المعتدين فـي أي نقطة مـن العالم» 128 دخـــلـــت قــائــمــة الأهــــــــداف، مــشــيــرا إلــــى دولة. 51 قاعدة ومنشأة أميركية في من جانبه، قال وزير الخارجية الأسبق والنائب منوشهر متكي، إن الحرب المقبلة «لـن تكون حــربا إقليمية»، وإنها «ستصل إلــــى أوروبـــــــا» إذا هـوجـمـت إيــــــران، وسـمّّــى ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والبرتغال. وقــــال عـضـو لـجـنـة الأمــــن الــقــومــي في الـــبـــرلمان أحــمــد بـخـشـايـش أردســـتـــانـــي، في تصريح صحافي: «إذا استخدمت أميركا قـــواعـــدهـــا فـــي أوروبـــــــا، بــمــا فـيـهـا إيـطـالـيـا وألمانــــيــــا، فـسـتُُــطـلـق الـــصـــواريـــخ الإيــرانــيــة نحو أوروبــــا». وأضـــاف: «لـم نفعل ذلـك في الـــحـــربين الــســابــقــتين، لـكـنـنـا هــــذه المــــرة لن نترك مساعدة أوروبــا لأميركا في الهجوم على إيران من دون ثمن». في 90 وقــال نائب رئيس لجنة المادة الـــبـــرلمان حـــسين عـلـي حـاجـي دلـيـغـانـي، إن مدى الصواريخ في أي رد إيراني «سيشمل أوروبـــا»، وإن ذلـك سيدفع سعر النفط إلى دولاراً، حسبما نقلت وكـالـة 150 مــا فـــوق «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري». وفـــي الأثـــنـــاء، نــشــرت وكـــالـــة «فــــارس» التابعة لـ«الحرس الـثـوري»، مقطعا مولدا بالذكاء الاصطناعي، تظهر فيه شخصية مـقـنّّــعـة تـمـثّّــل المــتــحــدث بــاســم مـقـر «خـاتـم الأنــبــيــاء» المـــركـــزي، وتـخـاطـب الأوروبـــــيين: «لستم أعـداءنـا؛ لكن كل من يساعد أميركا - في أي نقطة من أوروبا - في إيذاء نسائنا وأطفالنا، عدونا وسنعاقبه». وعـــــــــــرض المـــــقـــــطـــــع قـــــائـــــمـــــة بــــــأهــــــداف عـسـكـريـة فــي فـرنـسـا وألمانـــيـــا وبـريـطـانـيـا، ودعا الأوروبــيين إلى طرد «اللصوص» من بلدانهم. والأســــبــــوع الماضـــــــي، عـــلّّـــق طلاب من «الــبــاســيــج الـــطلابـــي» فـــي جـامـعـة طــهــران، لافــــتــــة عـــلـــى ســــــور الــــســــفــــارة الألمانــــــيــــــة فـي طهران، ك ُُتب عليها: «أوروبا تدفع ثمن دعم إسرائيل»، بحسب وكالة «فـارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري». وصــــنّّــــفــــت «الــــخــــارجــــيــــة» الإيــــرانــــيــــة، الأســــبــــوع الماضــــــــي، جـــهـــاز ااسلـــتـــخـــبـــارات ) «جماعة 6 الـخـارجـيـة الـبـريـطـانـي (إم آي معادية»، والبحرية وسلاح الجو الملكيين «منظمتين إرهابيتين»، ردا على ما وصفته بمشاركة بريطانيا في الحرب عبر تقديم قواعدها. وكـــتـــب أمين المـــجـــلـــس الأعــــلــــى للأمــــن الــقــومــي مـحـسـن رضـــائـــي، فـــي رســـالـــة إلــى الأوروبــــيين: «عندما كنتم تهللون لجرائم الـحـرب، ألــم تتوقعوا أن تطالكم تبعاتها؟ الـــحـــرب والإرهــــــــاب لـهـمـا ثـــمـــن؛ والآن جــاء دوركم لتدفعوه». وكـــــان المــســتــشــار الألمانـــــــي فــريــدريــش مـيـرتـس، قــد قـــال إن ارتــفــاع أســعــار الطاقة 100 الناجم عن الحرب كلّّف أوروبا أكثر من مليار يورو. ورد وزيـر الخارجية عباس عراقجي بأن هذا الرقم «لا شيء» مقارنة بـ«الضربة المهيبة» التي ستوجهها القوات المسلحة الإيرانية لمن يجرؤ على إيــذاء الإيـرانـيين، وحـــــذر مـــن أنــــه «لــــن تـــكـــون هـــنـــاك خـطـوط حمراء» إذا تكررت الهجمات. حسابات الردع حذرت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية مـــــســـــائـــــل: المـــطـــالـــبـــة 3 مــــــن الــــخــــلــــط بين بـــصـــواريـــخ أطــــول مــــدى، وامــــــتلاك الــقــدرة التقنية على صنعها، واتخاذ قرار رسمي بتغيير السياسة الصاروخية. وقـــــدمـــــت وكـــــالـــــة «إرنــــــــــــا» الـــرســـمـــيـــة الــتــوجــيــهــات الأخــــيــــرة بــوصــفــهــا امـــتـــدادا لمـسـار تـصـاعـدي، بــدأ بالضربة الإيـرانـيـة عــلــى قـــاعـــدة عين الأســـــد فـــي الــــعــــراق عــام ، ومـــر بـالـهـجـومين المـبـاشـريـن على 2020 إســـرائـــيـــل فـــي أبـــريـــل (نـــيـــســـان) وأكــتــوبــر .2024 ) (تشرين الأول وتـــوقـــف تـحـلـيـل نــشــرتــه «تــســنــيــم»، الأحـــــد، عـنـد مـعـضـلـة تــركــيــا، الـعـضـو في «الــنــاتــو» والـــجـــارة لإيــــران، مـشـيـرا إلـــى أن صــــــاروخا بـالـيـسـتـيا مــنــســوبا إلــــى إيــــران اعـــــتُُـــــرض فـــــي مــــــــارس الماضـــــــــي وهــــــو فـي طريقه نحو الأجـــواء التركية، وأن الأمين العام للحلف قـال حينها إن تفعيل المادة الخامسة غير مطروح. وقــــال رئــيــس «مـعـهـد أبــحــاث الـعـلـوم الأســـــاســـــيـــــة» مـــحـــمـــد جــــــــواد لاريــــجــــانــــي، فــــي مـــقـــابـــلـــة بـــثـــهـــا الـــتـــلـــفـــزيـــون الـــرســـمـــي مـــســـاء الـــســـبـــت، إن الـــــــسلاح الــــنــــووي «لا يمكن استخدامه ضـد الـنـاس، لكن يمكن استخدامه تكتيكيا ضـد قـاعـدة عسكرية للعدو». ودعـا إلى مراجعة جـدوى بقاء إيران فــــي مـــعـــاهـــدة حـــظـــر الانــــتــــشــــار الــــنــــووي، ولا تـعـنـي تـصـريـحـاتـه أن طـــهـــران غـيّّــرت عــقــيــدتــهــا الـــرســـمـــيـــة. وتــــقــــول طــــهــــران إن برنامجها النووي سلمي. وكـانـت آلـيـة «سـنـاب بـــاك» قـد أعــادت ، فـــرض قيود 2025 ) فــي سبتمبر (أيـــلـــول الأمــــــم المـــتـــحـــدة عـــلـــى أنـــشـــطـــة الـــصـــواريـــخ الـبـالـيـسـتـيـة الــــقــــادرة عــلــى حــمــل رؤوس نووية. ولا تـــزال الـعـواصـم الأوروبــيــة تراهن على الدبلوماسية. وقـال وزيـر الخارجية الألماني يوهان فاديفول، إن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مستعدة للتفاوض مـع إيـران لمنعها من امتلاك سلاح نووي. وقال وزير الـدفــاع البريطاني إن الأولــويــة «يـجـب أن تكون لخفض التصعيد والدبلوماسية». 4 إيران NEWS Issue 17513 - العدد Monday - 2026/11/9 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT وصف «البوابة الحديدية» بـ«التلاعب بالألفاظ» «الحرس الثوري» رفع سقف الألفي كيلومتر «الحرس الثوري» يتحدى خطة أميركية لتشديد الحصار هل باتت أوروبا في مرمى الصواريخ الإيرانية؟ قـــــال «الــــحــــرس الـــــثـــــوري» الإيــــرانــــي، الأحــــد، إن طــهــران سـتـكـون «أكــثــر جـديـة» إذا كانت الولايات المتحدة جادة في فرض الحصار الاقتصادي، لكنه قلل من أهمية فريق عمل أميركي جديد أُُنشئ لتعطيل طرق النقل البري الإيرانية. ونــقــلــت وســـائـــل إعلام إيـــرانـــيـــة، عن المتحدث باسم «الـحـرس الـثـوري» حسين مـــحـــبـــي، أن خـــطـــة «الــــبــــوابــــة الـــحـــديـــديـــة» «مجرد تلاعب بالألفاظ»، متوعدا بإصابة «أضـــــعـــــاف» مــــا تــســتــهــدفــه واشـــنـــطـــن إذا تـعـرضـت سـفـن إيـرانـيـة لـهـجـوم. وجـــاءت تصريحاته غداة تعطيل القوات الأميركية سفينة شحن فـي بحر عُُــمـان، قـالـت إنها حاولت خرق الحصار. وأضـــاف أن الأمـيـركـيين لـن يتمكنوا عبرها من تحقيق هدفهم، وهو «ممارسة ضغط اقتصادي شديد لانهيار الاقتصاد الإيــرانــي وتفكيكه». وقـــال إن الأميركيين ادعوا سابقا أن «إيران ستنهار اقتصاديا خلال أسـبـوعين»، «لكننا رأينا أن ذلك لم يحدث». وسئل محبي عن احتمال استهداف الـولايـات المتحدة سفنا إيرانية، وأجــاب: «فـــــي ظــــــروف الــــحــــرب قــــد تـــقـــع مـــثـــل هـــذه الــــــــحــــــــوادث، لــــكــــن المــــهــــم أنــــنــــا ســنــصــيــب أضعاف ما يصيبونه». وأضــاف: «لـن تتمكن أميركا أبـدا من فرض الحصار الاقتصادي بالمعنى الذي تسعى إلــيــه، وتـطـرحـه بـعـنـاويـن وخطط مختلفة. وإذا كانت أميركا جادة في هذا المـــجـــال، فـنـحـن أكــثــر جـــديـــة، وقـــد أعــددنــا الـتـرتـيـبـات اللازمـــــة لـلـتـواصـل مـــع الـــدول المجاورة». ولم يتطرق محبي، إلى حادث السفينة التي عطلتها القوات الأميركية السبت. وأمــــــــــر قـــــائـــــد الــــــقــــــيــــــادة المــــركــــزيــــة الأمـــــيـــــركـــــيـــــة الأمـــــــــيـــــــــرال بـــــــــــراد كـــــوبـــــر، السبت، بتشكيل فريق العمل «البوابة الــحــديــديــة». وقـــالـــت الــقــيــادة فـــي بـيـان إن الــفــريــق ســيــدعــم الــجــهــود الــجــاريــة لــلــحــكــومــة الأمـــيـــركـــيـــة لمـــنـــع إيـــــــران مـن استخدام الطرق البرية في نقل الأسلحة المتطورة ومواد أخرى. وخـلـص تحقيق لــ«رويــتــرز» نشر مــــؤخــــراً، إلــــى أن إيــــــران أنـــشـــأت شبكة ســـريـــة تـــابـــعـــة لأجـــهـــزتـــهـــا الــعــســكــريــة، اســـتـــوردت عـبـرهـا مــعــدات ومـتـفـجـرات وشاحنات ثقيلة بقيمة ملياري دولار على الأقـــل منذ يناير (كــانــون الثاني) ، مـتـجـاوزة الـحـصـار والعقوبات 2025 الغربية. ووصــــــــلــــــــت الــــــشــــــحــــــنــــــات، حـــســـب التحقيق، عبر بحر قزوين من روسيا، وبــــالــــشــــاحــــنــــات مـــــن آســــيــــا الـــوســـطـــى، وبطائرات شحن من الصين. وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» قد أفادت بأن روسيا وافقت على تزويد مــنــصــة لإطلاق صـــواريـــخ 90 إيـــــــران بـــــــ مـوجـهـة تُُـــركّّـــب عـلـى المـــروحـــيـــات، وهـي صـواريـخ تستخدمها الـقـوات الروسية على نطاق واسع في أوكرانيا. وقـالـت الـقـيـادة إن الـحـصـار البحري الأميركي منع إيـران، في الأشهر الأخيرة، 25 من تصدير نفط خام تزيد قيمته على مليار دولار. وأضـــــافـــــت أن «الـــتـــطـــبـــيـــق الــــصــــارم» لـــلـــحـــصـــار فــــي الـــبـــحـــر مــســتــمــر بـــحـــق كـل الـسـفـن الــداخــلــة إلـــى المـــوانـــئ الإيــرانــيــة أو الخارجة منها. وكانت واشنطن قد أعلنت أن الحصار سفينة تجارية 144 أدى إلى تحويل مسار حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول). وتـعـرقـل إيــــران مـنـذ انــــدلاع الـحـرب فــــبــــرايــــر (شـــــبـــــاط) الملاحـــــــــة فـي 28 فـــــي مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو ُُـــمـــس ااسلــــتــــهلاك الـــعـــالمـــي مـــن الـنـفـط خ قبل الـحـرب. وتُُجبر السفن على سلوك مسارات تحددها، وتبنت هجمات على ناقلات نفط. لندن - طهران: «الشرق الأوسط» لندن: «الشرق الأوسط» المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (إرنا) (رويترز) 2023 مايو 25 اختبار صاروخ «خرمشهر» يبلغ مداه ألفي كيلومتر في

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky