اقتصاد 15 Issue 17513 - العدد Monday - 2026/11/9 الاثنين ECONOMY د. عبد الله الردادي دعا المسؤول الأممي إلى تفعيل خريطة الطريق من باكو إلى بيليم التقنية التي يكرهها م ََن صنعها فــي الـسـابـع مــن نـوفـمـبـر (تـشـريـن الــثــانــي) نــشــرت الكاتبة جـيـلـيـان تـيـت فــي صحيفة «فـايـنـانـشـال تـايـمـز» مــقــالا عـنـوانـه ســـؤال صـريـح: «لماذا تـكـره أمـيـركـا الــذكــاء الاصـطـنـاعـي؟». جاء المقال بعد أيام من انتخابات نصفية أميركية لعب فيها الغضب من شركات التقنية الكبرى دورا واضحا في نتائجها، وتراجعت بعدها أسهم التقنية في بورصة «ناسداك». والمفارقة التي تلفت إليها تيت أن الـصـورة تنقلب رأسا على عقب حين ننظر شــرقاً، حيث تستقبل آسـيـا والاقــتــصــادات الناشئة التقنية نفسها بحماس ظاهر، وهنا يفرض السؤال نفسه: لماذا تخاف من التقنية الدولة التي اخترعتها، ويتفاءل بها من يستوردها؟ تعد هـذه الظاهرة حقيقة قاستها اسـتـطلاعـات مـن أطـراف متعددة، فمركز «بـيـو» للأبـحـاث سـأل هـذا الـعـام عـشـرات الآلاف دولــة عم ََّا إذا كـان الـذكـاء الاصطناعي سيزيد 37 من الناس في دولة 34 الوظائف أم ينقصها خلال العقدين المقبلين، فتوقعت من 7 النقصان، وكــان الأميركيون مـن الأشــد تــشــاؤماً، إذ توقع منهم وظائف أقل، ومؤشر جامعة «ستانفورد» السنوي 10 كل صينيين يرون أن نفع التقنية أكبر 10 من كل 8 وجد أن أكثر من أميركيين، والقاعدة التي 10 من كل 4 من ضررها، مقابل أقل من تتكرر في كل هذه الدراسات أن التشاؤم يرتفع كلما ارتفع دخل البلد، وهو انـقلاب لافت لأن المفترض تاريخيا أن الـدول الأغنى هي الأسرع ترحيبا بكل جديد. وداخل الشارع الأميركي تصن ِِّف الأرقام الكارهين؛ فالشباب الـــذيـــن ظ ُُـــن أنــهــم جـيـل الـتـقـنـيـة انـقـلـب مــزاجــهــم فـــي عـــام واحـــد؛ إذ وجـــدت مـؤسـسـة «غـــالـــوب» أن نسبة مــن يـشـعـرون بالغضب مــن الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي بين مــن هــم دون الـــــثلاثين ارتـفـعـت من فــي المائــــة، وتــراجــع الأمـــل والـحـمـاس مــعاً، 31 فــي المائــــة إلـــى 22 والديمقراطيون صـــاروا للمرة الأولـــى أكـثـر قـلـقا مـنـه، ونقابات الـكـتّّــاب والمـمـثـلين فـي هـولـيـوود أضـربـت لحماية أعمالها منه، وسكان البلدات الصغيرة يعارضون أن تُُبنى قرب بيوتهم مراكز البيانات، وهي المباني الضخمة المليئة بالحواسيب التي تشغ ّّل هذه التقنية وتستهلك كهرباء هائلة، وحتى الفاتيكان دخل على الخط، فالبابا «ليو الـرابـع عشر» أعلن أنـه اختار اسمه تكريما للبابا «ليو الثالث عشر» الذي واجه الثورة الصناعية الأولى، لأن الذكاء الاصطناعي في نظره ثورة صناعية جديدة تهدد كرامة العمل. فـــيـــمـــا يــــقــــف مــــحــــبــــوه عــــلــــى الــــجــــانــــب الآخــــــــــر، فــــقــــد أجـــــرت «الإيـكـونـومـيـسـت» اســتــطلاعا فـي سبتمبر (أيــلــول) الماضـــي عن أثر التقنية على البشرية، ووضع الاستطلاع فيتنام ونيجيريا فــي المائــــة مــن المـتـفـائـلين فــي كــل منهما، 87 فــي الـــصـــدارة بنحو وتــتــكــرر فـــي كـــل الــقــوائــم أســـمـــاء الـهـنـد وإنــدونــيــســيــا وتـــايلانـــد وسـنـغـافـورة وكينيا، ومـؤشـر «إدلمان» للثقة يضع السعودية مـع الهند وإندونيسيا والـــصين ونيجيريا ضمن الـــدول الأكثر ارتياحا لاستخدام الشركات للذكاء الاصطناعي، وهي دول يرى مواطنوها في التقنية فرصة للحاق لا تهديدا لمكتسب، ويحبه أيضا الخبراء؛ فحين قارن مركز «بيو» بين المتخصصين وعامة في المائة من الخبراء يتوقعون أثرا إيجابيا 73 الأميركيين وجد أن في المائة من العامة، أي إن الفجوة ليست 23 على الوظائف مقابل بين الـشـرق والـغـرب وحدهما، بـل بين مـن يـرى التقنية مـن فوق ومن يراها من تحت. وقـــــد عـــــزت تـــيـــت هـــــذا الانـــقـــســـام إلـــــى فــــــروق فــــي الاقـــتـــصـــاد والسياسة العامة والثقافة، أما الكاتب والمستثمر بول كدروسكي فـــيـــرفـــض الـــتـــفـــســـيـــرات الــــرائــــجــــة، كــالــتــضــلــيــل الإعلامــــــــي وســــوء تـسـويـق الــشــركــات وجـهـل الـجـمـهـور، ويـــرى أن الـسـبـب بنيوي: الذكاء الاصطناعي يهدد هذه المرة الوظائف المكتبية الروتينية الــتــي تــقــوم عـلـيـهـا الـطـبـقـة الــوســطــى الأمــيــركــيــة، ولـــهـــذا صـــارت كراهيته من الأمور القليلة التي يتفق عليها الحزبان. ويضيف الاقتصادي نوح سميث أن خمسة عقود من اتساع الفجوة بين الأغـنـيـاء وبقية الـنـاس وبـــطء نمو الأجــــور، جعلت أمـيـركـا بلدا أقـل تفاؤلا بـأي جديد، وتكتمل الصورة بـثلاث حقائق: التقنية وعدت بوفرة ورخـص، لكن ما ارتفع فعلا في كثير من الولايات دولة في 30 هي فواتير الكهرباء؛ والأميركيون هم الأقل ثقة بين قـدرة قادتهم على ضبطها؛ ودراســة واسعة لجامعة «ملبورن» وجدت أن مواطني الاقتصادات الناشئة أكثر تدريبا عليها وأكثر شعورا بفوائدها اليومية، فالحب والكراهية هنا يتبعان سؤال: م ََن يكسب؟ وم ََن يخسر؟ لا سؤال: ماذا تفعل التقنية؟ إن جـزءا من تفاؤل الشرق هو تـفـاؤل مََــن لم يجرّّب بعد؛ إذ يقول نصف البالغين في اليابان وألمانيا وفرنسا وأميركا إنهم فـي المائـــة في 14 سمعوا كثيرا عـن الــذكــاء الاصـطـنـاعـي، مقابل فـي المائـــة فـي كينيا، والمـعـرفـة كثيرا مـا تـولّّــد القلق، 12 الهند و واليابان آسيوية لكنها من أقل الـدول اقتناعا بفوائده، وكوريا الجنوبية متحمسة له وفـي الوقت نفسه من أكثر الــدول توقعا لخسارة الوظائف بسببه، والتوجس يتصاعد حتى في الهند، وفـي المقابل، فـإن الأمـيـركـيين الغاضبين يستخدمونه أكثر مما يثقون به، وهو ما يعني أن غضبهم ليس من التقنية ذاتها بل من طريقة توزيع ثمارها، والذكاء الاصطناعي في النهاية لا يصنع مـزاج المجتمع بل يقيسه، فالبلد الـذي صعدت طبقته الوسطى خلال العقود الماضية يرى في التقنية بابا جديدا يفتحه، والبلد ِِّـــدت أجــــور طبقته الـوسـطـى يـــرى فـيـهـا الــلــص الــقــادم، ُُـــم الــــذي ج وخريطة من يحب الذكاء الاصطناعي ومن يكرهه ليست خريطة مـن يفهم التقنية ومــن يجهلها، بـل دلالـــة لمـن لا يـــزال يـصـدق أن الغد سيكون أفضل من اليوم، وأميركا لم تكره ما صنعته لأنها فهمته أكثر من غيرها، بل لأنها لم تعد واثقة بأن ثماره ستصل إلى بيوتها. إن المبادرات السعودية تدعم جهود خفض الانبعاثات الأمين التنفيذي للاتفاقية قال لـ »: المناخ وأمن الطاقة متكاملان 31 الأمم المتحدة عشية «كوب عـشـيـة افــتــتــاح مــؤتــمــر الأطــــــراف الـــحـــادي »، الـــيـــوم 31 والــــــــــثلاثين لــتــغــيــر المــــنــــاخ «كــــــوب (الاثـــــــــــــــنين)، فـــــي أنــــطــــالــــيــــا بــــتــــركــــيــــا، تـــتـــصـــدر مــلــفــات تــســريــع خــفــض الانـــبـــعـــاثـــات، وتــوفــيــر التمويل المناخي للدول النامية، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمــام تداعيات تغير المناخ، أجندة المفاوضات، بالتوازي مع تحدي ضمان أمن الطاقة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء. وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق، يــحــض وكـــيـــل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لاتفاقية الأمـــــم المـــتـــحـــدة الإطــــاريــــة بـــشـــأن تــغــيــر المـــنـــاخ، سيمون ستيل، الحكومات على الوفاء بجميع تعهداتها المتعلقة بالتمويل المناخي، واصـفا ذلـك بأنه «أمــر بالغ الأهمية»، خصوصا لدعم الدول النامية الأكثر تعرضا لآثار تغير المناخ. وشدد على ضرورة ترجمة خريطة الطريق من باكو إلــى بيليم، التي تستهدف حشد تمويل تريليون دولار سنوياً، إلى 1.3 مناخي بقيمة واقع ملموس. وفـــي حــــوار خـــاص مــع «الـــشـــرق الأوســــط» عشية الافتتاح، تحدث ستيل عن الـعلاقـة بين أمن الطاقة والعمل المناخي، وتداعيات التوسع فــــي اســــتــــخــــدام الـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي ومـــراكـــز البيانات على اسـتـهلاك الكهرباء والمـيـاه، إلى جانب فرص توظيف هذه التقنيات في تحسين كــفــاءة أنـظـمـة الـطـاقـة. كـمـا اسـتـعـرض الفجوة بين الـتـعـهـدات المـنـاخـيـة والـتـنـفـيـذ، وأولــويــات المـــؤتـــمـــر، والـــجـــهـــود الـــســـعـــوديـــة فــــي الــتــحــول الأخضر ومكافحة التصحر. التمويل المناخي للدول النامية وصف ستيل التمويل المناخي بأنه عنصر أساسي لتوسيع نطاق العمل المناخي وتسريع وتــيــرتــه، ســــواء عـبـر خـفـض انــبــعــاثــات غـــازات الــدفــيــئــة أو تــعــزيــز قـــــدرة الـــــدول والمـجـتـمـعـات على مواجهة آثـار تغير المناخ. وقـال إن الوفاء بـالـتـعـهـدات المتعلقة بـالـتـمـويـل المـنـاخـي «أمــر بــالــغ الأهـــمـــيـــة»، خـــصـــوصا أن الـــــدول الـنـامـيـة الأكثر تعرضا للتأثيرات المناخية لم تسهم إلا بقدر ضئيل في التسبب في الأزمة. وأوضــــح أن أبــــرز الـتـحـديـات الــتــي تـواجـه هـــــذه الـــــــدول تــتــعــلــق بــإمــكــانــيــة الــــوصــــول إلـــى الــتــمــويــل وطـبـيـعـتـه وجــــودتــــه، مــشــيــرا إلــــى أن «ارتـفـاع تكلفة رأس المال يأتي في مقدمة هذه الـــتـــحـــديـــات»، ولا سـيـمـا فـــي الـــــدول منخفضة الدخل والمرتفعة المديونية. وشــــدد عــلــى أن «الــتــمــويــل المــنــاخــي ليس عملا خيريا أو مجرد مساعدات، بل هو ضرورة لتحقيق الـعـدالـة المـنـاخـيـة، وفـــي الــوقــت نفسه استثمار استراتيجي لضمان قدرة الاقتصادات والمجتمعات العالمية على الصمود». وأكد أن الأولوية تتمثل في تحويل خريطة الطريق من باكو إلى بيليم، الهادفة إلى حشد تريليون دولار سـنـوياً، إلــى تمويل فعلي 1.3 ومتاح، وترجمته إلى استثمارات ومشروعات عـمـلـيـة تــدعــم تـنـفـيـذ الالـــتـــزامـــات المــنــاخــيــة في الدول النامية. أمن الطاقة والعمل المناخي وفـــــــي ظــــــل الــــــتــــــوتــــــرات الـــجـــيـــوســـيـــاســـيـــة والاضــــطــــرابــــات المـــتـــكـــررة فـــي أســــــواق الــطــاقــة، قــــــال ســـتـــيـــل إنــــــه «يـــنـــبـــغـــي الـــتـــعـــامـــل مــــع أمـــن الطاقة والعمل المناخي باعتبارهما مسارين مــتــكــامــلين، ويــجــب تـنـاولـهـمـا مـــــعاً». وأوضـــح أن الحكومات مطالبة بضمان إمــــدادات طاقة موثوقة وميسورة التكلفة، بالتوازي مع خفض الانبعاثات والاستعداد للتحولات طويلة الأمد في الطلب على الطاقة. ورأى أن الاضــــطــــرابــــات الأخــــيــــرة كشفت أهمية بناء بنية تحتية قــادرة على الصمود، وتنويع مصادر ومسارات الإمـــدادات، وتعزيز الــتــعــاون الـــدولـــي. وأضــــاف أن الاسـتـثـمـار في الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستخدام، وتطوير شبكات الكهرباء وأنظمة التخزين، يـسـهـم فـــي بــنــاء أنــظــمــة طــاقــة أكــثــر مـوثـوقـيـة وقدرة على تلبية الطلب. الذكاء الاصطناعي واستهلاك الطاقة وفيما يتعلق بالارتفاع السريع في الطلب عـلـى الـكـهـربـاء نتيجة الـتـوسـع فــي اسـتـخـدام الـذكـاء الاصطناعي ومـراكـز الـبـيـانـات، وصف سـتـيـل الــــذكــــاء الاصــطــنــاعــي بـــأنـــه «سلاح ذو حـديـن». وأوضـــح أن مـراكـز البيانات تستهلك كميات هائلة من الكهرباء والمياه، الأمـر الذي يـجـعـل مــن الـــضـــروري ضــمــان اعـتـمـادهـا على مصادر الطاقة النظيفة وإدارتها وفق معايير الاستدامة. وشـــدد على ضـــرورة ضـمـان اعـتـمـاد هذه المـراكـز على مصادر الطاقة النظيفة وإدارتـهـا وفق معايير الاستدامة، مشيرا في المقابل إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك «إمكانات هائلة يــمــكــن تــوظــيــفــهــا بـــصـــورة إيــجــابــيــة لـتـسـريـع وتــيــرة الــتــحــول»، وجــعــل أنـظـمـة الــطــاقــة أكثر كفاءة ومرونة وموثوقية، وخفض تكاليفها. وأضـــــــــــاف أن الاســــتــــثــــمــــار فــــــي شـــبـــكـــات الكهرباء وأنظمة التخزين وتطوير المنظومات الـكـهـربـائـيـة «سـيـحـقـق فـــوائـــد مـسـتـدامـة على المـــــدى الـــطـــويـــل، أيا كـــانـــت مــســتــويــات الـطـلـب المستقبلية». وقــال إن الاستثمار في شبكات الكهرباء وأنــظــمــة تـخـزيـن الــطــاقــة وتــطــويــر مـنـظـومـات كهربائية أكثر كفاءة «سيحقق فوائد مستدامة على المدى الطويل، أيا كانت مستويات الطلب المستقبلية». التقدم المناخي العالمي وفـي تقييمه للتقدم نحو تحقيق أهـداف اتفاق بـاريـس، قـال ستيل إن «البشرية حققت تقدما كبيرا في مواجهة تغير المـنـاخ، لكنه لا يزال دون المستوى المطلوب». وأوضـــح أنــه لــولا الـتـعـاون المـنـاخـي تحت مظلة الأمـــم المتحدة والـجـهـود الوطنية، لكان العالم يتجه نحو ارتفاع درجات الحرارة بأكثر درجـــــات مــئــويــة، وربـــمـــا إلـــى مـسـتـويـات 4 مـــن أعلى وفقا لأسوأ السيناريوهات. وأشــــار إلـــى أن الـتـوقـعـات الـحـالـيـة ترجح درجــة 2.6 وصـــول الاحــتــرار الـعـالمـي إلـــى نـحـو مــئــويــة، وهـــو مـسـتـوى لا يــــزال كـــارثـــيا ويـنـذر بتداعيات مدمرة على الاقـتـصـادات والسكان، لكنه يعكس في الوقت نفسه التقدم المحرز في مواجهة الأزمة. »31 أولويات «كوب وعــن أولــويــات الــــدورة الـحـاديـة والـــثلاثين مــن مـؤتـمـر الأطــــراف فــي تـركـيـا، أوضـــح ستيل أن التركيز سينصب بقوة على تعزيز التنفيذ وتـسـريـع وتـيـرتـه، ســـواء فــي إطـــار المـفـاوضـات الرسمية أو من خلال أجندة العمل، مشيرا إلى وجود العديد من القضايا الحيوية التي يتعين التوصل إلى اتفاقات بشأنها. وقال إن «العمل المناخي يجب أن يحقق فوائد عملية لعدد أكبر من الناس والاقتصادات والنظم الإيكولوجية». ن أن المـــفـــاوضـــات الــرســمــيــة فـــي إطـــار وبي ّن اتـفـاقـيـة الأمــــم المـتـحـدة الإطـــاريـــة لتغير المـنـاخ واتفاق باريس توفر منصة لجميع الدول لطرح الحلول والتقدم في عدد من الملفات الرئيسية، من بينها الانتقال العادل، والتمويل المناخي، والـــتـــكـــيـــف، والـــتـــخـــفـــيـــف، والـــتـــدابـــيـــر المـتـعـلـقـة بالاستجابة لتغير المناخ. أمــــــا أجــــنــــدة الـــعـــمـــل، الــــتــــي تـــتـــيـــح لـــلـــدول التعاون مع الشركات والمدن والأقاليم والجهات الــفــاعــلــة فـــي مـخـتـلـف الـــقـــطـــاعـــات، فــقــد أعـلـنـت رئــاســة الــــدورة الــحــاديــة والـــــثلاثين مــن مؤتمر الأطراف عن أولوياتها لدفع التقدم في مجالات عــمــلــيــة ومـــــحـــــددة، مـــثـــل تـــســـريـــع الـــتـــحـــول إلـــى استخدام الكهرباء وتحديث شبكات الكهرباء. ولفت ستيل إلى ضرورة أن يحظى التكيف مـع تغير المـنـاخ وتـعـزيـز الــقــدرة على الصمود باهتمام أكبر، موضحا أن المجتمعات تحتاج إلـــى حـمـايـة أفـضـل فــي مـواجـهـة مــوجــات الحر الـشـديـدة والـفـيـضـانـات والـجـفـاف وغـيـرهـا من التداعيات المناخية. العمل المناخي ركيزة للتحو ُُّل الاقتصادي السعودي وفــيــمــا يــخــص الـــســـعـــوديـــة، أشـــــاد ستيل بالخطوات التي اتخذتها المملكة لدمج العمل المناخي ضمن مسار تحولها الاقتصادي في »، مـشـيـرا إلـــى الـتـقـدم الــذي 2030 إطـــار «رؤيــــة تـــحـــرزه فـــي الـــحـــد مـــن انــبــعــاثــات غــــاز المـيـثـان الــنــاتــجــة عـــن عـمـلـيـات إنـــتـــاج الــنــفــط والـــغـــاز، موضحا أن «هـذا المجال فرصة مهمة للمملكة لتعزيز دورهـا الريادي على المستوى الدولي، وإلهام الدول الأخرى لاتخاذ خطوات مماثلة». ولفت إلى أهمية مواصلة ربط مشروعات الـطـاقـة المـتـجـددة بشبكات الـكـهـربـاء وتطوير البنية التحتية لقطاع الكهرباء. وقـــال إن «تـسـريـع وتــيــرة الـعـمـل المناخي فــي المـمـلـكـة، عـلـى هـــذه الأصــعــدة وغـيـرهـا، من شـأنـه أن يحقق فــوائــد أكـبـر لاقـتـصـاد المملكة وسكانها، وكذلك للمنطقة بأسرها» وعـــــــن المــــرحــــلــــة المــــقــــبــــلــــة، قـــــــال ســـتـــيـــل إن «الأولوية في المرحلة المقبلة تتمثل في ترجمة المـــشـــروعـــات والأهــــــــداف الــوطــنــيــة إلــــى نـتـائـج فعلية قابلة للقياس»، من خلال ربط المزيد من مشروعات الطاقة المتجددة بشبكات الكهرباء، وتطوير البنية التحتية لقطاع الكهرباء، ورفع كـــفـــاءة اســـتـــخـــدام الـــطـــاقـــة، ومـــواصـــلـــة خفض انبعاثات الميثان. وأضــــــــاف أن تــحــقــيــق هــــــذا الـــتـــقـــدم يـظـل مـــرتـــبـــطا بـــمـــدى الالــــتــــزام بــالــتــنــفــيــذ، وتــعــزيــز الـشـفـافـيـة فـــي الإعلان عـــن الــنــتــائــج، وضـمـان استدامة الاستثمارات. مبادرات سعودية لتعزيز العمل الإقليمي وفــــي حــديــثــه عـــن مـــبـــادرتـــي «الــســعــوديــة الــخــضــراء» و«الـــشـــرق الأوســــط الأخـــضـــر»، قـال ســـتـــيـــل إنـــهـــمـــا «تـــــمـــــثلان خــــطــــوة مـــهـــمـــة نـحـو تـعـزيـز الـعـمـل المــنــاخــي، مــن خلال الـجـمـع بين جهود خفض الانبعاثات، واستعادة الأراضي، وحماية البيئة». وأوضح أن التعاون الإقليمي يتيح للدول فرصة تبادل الخبرات والمعرفة، وبناء القدرات الفنية، وتنسيق الاستثمارات، مشيرا إلـى أن بـنـاء شــراكــات إقليمية فـاعـلـة يمكن أن يسهم فـــي تـحـقـيـق أهــــــداف مــنــاخــيــة وبــيــئــيــة أوســـع نــــطــــاقاً، مــــع مــــراعــــاة الـــخـــصـــائـــص والــــظــــروف البيئية لمنطقة الشرق الأوســط. لكنه لفت إلى أن «القيمة الحقيقية لهذه المبادرات تعتمد على مدى استمرارية تنفيذها وما تحققه من نتائج ملموسة على المدى الطويل». وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق، شــــد ََّد عــلــى أن تقييم نجاح مشروعات التشجير ينبغي ألا يقتصر على عدد الأشجار التي تمت زراعتها، بل يجب أن يشمل معدلات بقائها ونموها، ومساحات الأراضـــــــي الـــتـــي تــمــت اســتــعــادتــهــا وتـأهـيـلـهـا بــنــجــاح، ومــــدى حـمـايـة الــتــنــوع الـبـيـولـوجـي، وكفاءة استخدام الموارد المائية واستدامتها. وأعـــــــرب ســتــيــل عــــن تـــقـــديـــره لما تـــواصـــل المملكة بـذلـه مـن جـهـود لمـواجـهـة تغير المـنـاخ، في وقت تتزايد فيه حدة الآثار المناخية وتطال جميع دول العالم، وكذلك لما تحرزه من تقدم مهم فـي دفــع مـسـار الـتـحـول فـي قـطـاع الطاقة بطريقة عادلة ومنظمة. وقــال: «نرحب باستمرار مشاركة المملكة وانـخـراطـهـا الفاعل فـي جـهـود العمل المناخي الـدولـي، ونتطلع إلـى مزيد من التعاون معها لـــتـــرجـــمـــة الالـــــتـــــزامـــــات المـــنـــاخـــيـــة إلــــــى نــتــائــج ملموسة وقابلة للقياس، بما يسهم في بناء عالم أكثر قدرة على الصمود وازدهارا وعدالة، ومستقبل أكثر أمانا واستدامة». » (أ.ف.ب) 31 جانب من تجهيزات تركيا لاستضافة «كوب الرياض: عبير حمدي الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية سيمون ستيل (الأمم المتحدة)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky