issue17512

مـــنـــح الـــجـــهـــاز الـــفـــنـــي لـــفـــريـــق الـفـتــح بــقــيــادة المــغــربــي جــمــال الـــسلامـــي، لاعـبـي الـفـريـق إجـــازة خمسة أيـــام، بـالـتـزامـن مع التوقف الحالي لبطولة الدوري السعودي 13 لــلــمــحــتــرفين نـتـيـجـة تــأجــيــل الـــجـــولـــة وكذلك دخول أيام «فيفا»، حيث سيعاود الفريق بعدها التدريبات تأهبا للمرحلة المقبلة، مـن خلال خــوض أكثر مـن مباراة ودية قبل استئناف الدوري. وتـــســـعـــى الإدارة إلـــــى تــنــظــيــم أكــثــر مــن مــبــاراة وديـــة مـع نظيراتها فــي أنـديـة الشرقية، وتحديدا الاتفاق والخليج، على ْْـــر مـواجـهـتـه اعــتــبــار أن الــقــادســيــة لـــم تََـــج حتى الآن وكان من المقرر أن يكون ذلك بعد جـولـتين قبل قــرار تأجيل الجولة وإعــادة جـدولـة عــدد مـن المــبــاريــات، وبـالـتـالـي من المستبعد مواجهته وديّّا في فترة التوقف الحالية. كما يجري العمل على إحداث تدعيم حقيقي للجهاز الإداري، من خلال الاتفاق مـع اســم قــادر على الجمع بين الانضباط الإداري والنقاش الفني مع المدرب، بعد أن اتضح أن أحد أسباب مشكلات الفريق عدم مــبــالاة بـعـض اللاعـــــبين، ســـواء فــي بعض التدريبات أو المباريات. وجـاء موعد التوقف الحالي لبطولة الــــــــــدوري قـــبـــل مـــــوعـــــده، لـــيـــعـــطـــي المــــــدرب الــــــسلامــــــي فـــــرصـــــة أكـــــبـــــر لـــلـــتـــعـــرف عــلــى اللاعبين وإمكاناتهم وقدراتهم مبكراً، بعد أن كان يترقب التوقف المقرر لبطولة كأس آسيا المقبلة، إلا أنه تم قرار جدولة البطولة الـقـاريـة، مما يعني أن الــــدوري سيستمر في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شـــــبـــــاط)، مـــمـــا يــجــعــل الـــتـــوقـــف الــحــالــي الفرصة الأساسية للمدرب للتعرف أكثر على لاعبيه ومستوياتهم بعد أن شكا من ضـيـق الــوقــت الـــذي جـعـل فـريـقـه فــي حالة «يُُرثى لها» وأبقاه ضمن الأندية المهددة بالهبوط. ويعيش الفتح أزمـــة ثقة كبيرة على صعيد تجاوز وضعه الراهن في الـدوري الــــســــعــــودي لـــلـــمـــحـــتـــرفين بـــعـــد أن واصــــل مسلسل نتائجه السلبية ولم يجمع سوى مباراة في ثاني أضعف 12 ست نقاط من معدل نقطي حققه مع انقضاء الثلث الأول بالدوري. ويمثل ذلك المعدل ثاني أسوأ انطلاقة للفتح فـي الـسـنـوات العشر الأخــيــرة على 2024 الأقـل حيث كانت الأســوأ في موسم حينما كان يقوده المـدرب السويدي ينس جوستافسون الذي لم يجمع الفريق تحت قيادته سوى خمس نقاط من نفس العدد من المباريات التي خاضها في دوري هذا 12 الموسم ليتم بعدها إقالته في الجولة ويتم التعاقد مع المدرب البرتغالي جوزيه غـــومـــيـــز الــــــذي لـــعـــب دور المـــنـــقـــذ فــــي ذلـــك الموسم، لكن حال الفريق لم يتطور كثيرا عــــدا ضــمــانــه الـــبـــقـــاء مـــوســـما جـــديـــدا بين الكبار وسط ظروف صعبة، ليقرر الصيف الماضـــــي الانــتــقــال لمـحـطـة جـــديـــدة بـقـيـادة فريق الخليج حاليّّاً. وتــــبــــدو خــــيــــارات اســـتـــبـــدال الــجــهــاز الفني الذي يقوده المغربي جمال السلامي لــــدى إدارة الــفــتــح ضـعـيـفـة عــلــى اعــتــبــار أن الـــسلامـــي جــــاء أصلا كــبــديــل لـلـمـدرب الـــســـعـــودي خـــالـــد الــعــطــوي بــعــد انـقـضـاء ثـمـانـي جــــولات بـعـد أن جـمـع مـــع الـفـريـق ثلاث نــــقــــاط مـــــن تــــــعــــــادلات فـــيـــمـــا كـســب السلامي فوزا واحدا فقط من أربع مباريات قاد فيها الفريق حيث كانت فترة التوقف الماضية فرصة لاستبدال العطوي. وفـــي ظـــل الـــعلاقـــة الــتــي شـابـهـا نــوع من التوتر بين المــدرب الجديد واللاعــبين، يسعى المــــدرب إلـــى تخفيف حـــدة اللهجة لـخـلـق أجـــــواء أكــثــر إيــجــابــيــة فـــي المـرحـلـة الـقـادمـة على أمــل تصحيح مسار الفريق بـــتـــعـــاقـــدات جــــديــــدة فــــي فـــتـــرة الـتـسـجـيـل الشتوية المقبلة، إلا أن الانتظار حتى تلك الفترة لا يمكن أن يكون مقبولا لدى إدارة وأنصار النادي حيث إن هناك أهمية في الحصاد النقطي بما هو متوافر حاليّّا من لاعبين وأسماء محلية وأجنبية. وانــتــقــد المــــدرب الـــسلامـــي مستويات عــــدد مـــن اللاعـــــــبين وذكــــرهــــم بـــالاســـم في بعض المؤتمرات الصحافية مما أثار القلق حول نهج المـدرب في هذا الجانب وقدرته على احتواء الأمور الفنية داخلي ّّا من خلال الــتــدريــبــات أو الاجــتــمــاعــات الـخـاصـة مع اللاعبين. وامـتـدح الـسلامـي أداء الفريق بشكل عــام رغــم الـخـسـارة مـن الـــهلال فـي الجولة الماضـيـة بـهـدفين دون رد فـي الـريـاض في تــحــول واضــــح لـنـهـجـه وإن انــتــقــد ضـمـنا ضـــعـــف الأطــــــــراف فــــي فـــريـــقـــه وخـــصـــوصا ظ ََهيرََي الجنب مبديا استغرابه من رحيل لاعبين من الفتح في هذه المراكز في الفترة الأخيرة. ونــــجــــا الـــفـــتـــح فــــي أكــــثــــر مــــن مــوســم فـــي الـــجـــولات الأخـــيـــرة مـــن خـطـر الـهـبـوط وهــذا مـا جعل عــددا مـن منسوبي النادي السابقين يحذرون من خلال المثل الشعبي «مـو كل مـرة تسلم الجرة» وهـذا يعني أن الإدارة عليها التعلم من الأخطاء خصوصا أن التهديد يتكرر ما بين موسم لآخـر مع الـتـذكـيـر بـمـيـزة مـهـمـة لـــدى الـــنـــادي وهـو وجــــوده وحــيــدا مــمــثلا لمحافظة الأحـسـاء الــغــنــيــة بـــالمـــواهـــب والـــتـــي يــقــف أبــنــاؤهــا بكافة ميولهم خلف الفريق في المباريات مـمـا جـعـل جـمـهـور الـفـتـح مـــن ضـمـن أول خـمـسـة أنـــديـــة مـــن حــيــث الــحــضـــور حيث ساهم ذلك في تجاوز عقبات صعبة وهذا مـا أقــرت بـه الإدارة والمــدربــون واللاعـبـون في الكثير من المناسبات. عالم الرياضة SPORTS 18 Issue 17512 - العدد Sunday - 2026/11/8 الأحد تمسك الإدارة بـ«ليتش» كان في محله... وما بعد التوقف ليس كما قبله من البداية المخيبة إلى سداسية الأهلي... كيف استعاد الشباب «شبابه»؟ لم تكن انطلاقة الشباب هذا الموسم على قدر التطلعات بالنسبة لجماهيره، بعدما ود ََّع كأس الملك مبكرا أمام الوحدة ، قبل أن تنتقل متاعبه إلى 2-3 بنتيجة الــــــــدوري الـــســـعـــودي لــلــمــحــتــرفين، حـيـث خاض أول سبع جولات من دون أن يحقق أي انــتــصــار، فـــي بـــدايـــة وضــعــت الـفـريـق وجهازه الفني تحت ضغط متزايد. وخلال تـــلـــك المــــرحــــلــــة، كـــــرر المـــــدرب الألمانـــــــــي تــــومــــاس لـــيـــتـــش الإشـــــــــارة بـــأن الـفـريـق لا زال فـي طــور الـبـنـاء، وأن عـددا مـن اللاعــــبين لـم يـكـونـوا حـاضـريـن خلال فترة الإعـــداد الصيفية، وهــو مـا انعكس على الجاهزية والانسجام في الأسابيع الأولى من الموسم. وخلال فــــــتــــــرة الـــــتـــــوقـــــف الــــــدولــــــي سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول)، 13 لــلــمــنــافــســات فـــي أكـــتـــوبـــر (تــشــريــن 9 وحـــتـــى الــــعــــودة فــــي الأول)، وجــــد الــشــبــاب أمـــامـــه مـــا يــقــارب الـشـهـر لإعـــــادة تـرتـيـب أوراقــــــه. واسـتـغـل الجهاز الفني بقيادة الألمانــي ليتش تلك الفترة في رفع الجاهزية البدنية، والعمل على الانسجام بين اللاعـــبين، إلـى جانب خوض ثلاث مباريات ودية، بعدما عاش الفريق سبع جولات متتالية بين التعادل والخسارة. ولــم يكن ليتش يخفي قبل التوقف حجم ما يحتاج إليه فريقه، فبعد التعادل السلبي أمــام الفيحاء، تحدث عن وجود مـلـفـات عــديــدة تتطلب الـتـطـويـر دفــاعــيا وهـجـومـياً، وعـــو ّّل بـصـورة واضـحـة على فترة التوقف باعتبارها فرصة لتصحيح الأخــــــطــــــاء والــــعــــمــــل بـــــصـــــورة أطــــــــول مـع اللاعبين. لـــكـــن تـــلـــك المــــرحــــلــــة لــــم تـــمـــر بـــهـــدوء كامل على مستوى الـقـرار الإداري، فبعد اســتــمــرار الـنـتـائـج الـسـلـبـيـة، وخـصـوصا عـــقـــب مـــواجـــهـــة الـــفـــيـــحـــاء، رفـــعـــت إدارة الشباب طلبا إلى رابطة الدوري السعودي للمحترفين لإنهاء ارتباطها بليتش، غير أن الــطــلــب قـــوبـــل بــالــرفــض لـــعـــدم وجـــود الملاءة المالية اللازمة لإتمام الإقالة. وأبقى ذلك القرار المـدرب الألمانـي في منصبه، لتتجه إدارة النادي بعدها إلى دعم الجهاز الفني القائم بدلا من تغييره، وكـــــــان مــــن بين خـــطـــواتـــهـــا الـــتـــعـــاقـــد مـع الإنجليزي أوليفر بارتليت لتولي مهام المـعـد الـبـدنـي ومـــدرب اللياقة، فـي تحرك اســـتـــهـــدف تــعــزيــز الــعــمــل الـــبـــدنـــي ورفــــع جاهزية الفريق. مـــا بــعــد الــتــوقــف لـــم يـشـبـه مـــا قبله كـــثـــيـــرا عـــلـــى صــعــيــد الـــنـــتـــائـــج. فـــقـــد عـــاد الشباب إلــى المنافسات وحقق انتصاره الأول فـــي المـــوســـم عــلــى الـــتـــعـــاون بــثلاثــة أهداف دون مقابل، ليكسر سلسلة امتدت سبع جولات كاملة من دون فوز. ولـــــــم يــــتــــوقــــف الـــتـــحـــســـن عــــنــــد تــلــك المــــــبــــــاراة، فـــفـــي المــــواجــــهــــة الـــتـــالـــيـــة خـــرج أمــــام الفيصلي، 2-2 الــشــبــاب بــالــتــعــادل قبل أن ينتصر خـــارج أرضـــه على الفتح ، لتبدأ نتائج الفريق في منح ما عمل 1-3 عليه خلال فـتـرة الـتـوقـف انـعـكـاسا أكثر وضوحا داخل الملعب. وقـبـل مـواجـهـة الأهــلــي، عـــاد ليتش نفسه إلــى الـحـديـث عـن أثــر تلك الفترة، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن مـــرحـــلـــة الإعـــــــــداد خلال التوقف ساعدت الشباب على التحسن، وأن الفريق أصبح في وضع أفضل بعد جمع سبع نقاط خلال ثلاث مباريات. كما تغيرت صورة الخيارات المتاحة أمـــــام الـــجـــهـــاز الـــفـــنـــي؛ إذ تـــحـــدث المــــدرب لاعباً 25 قبل مواجهة الأهلي عن وجــود فـــي الـــتـــدريـــبـــات، وعــــن صــعــوبــة اخــتــيــار التشكيلة وقـائـمـة المـــبـــاراة بـسـبـب تنوع المراكز ومستويات اللاعبين، وهي صورة تختلف عــن المـرحـلـة الأولــــى الـتـي ارتـبـط الحديث خلالها بنقص الجاهزية وعدم اكتمال التحضير. وجــــــــاءت مـــواجـــهـــة الأهــــلــــي لـتـمـنـح مــســار الـتـحـسـن عــنــوانــه الأكـــبـــر، بـعـدمـا حقق الشباب فـوزا عريضا بستة أهداف مقابل هدف على أرضه وبين جماهيره. وكـــان ليتش قـد وصــف الأهـلـي قبل المـــواجـــهـــة بـــأنـــه المـــرشـــح «عـــلـــى الــــــورق»، فـي ظـل قــوة عـنـاصـره ونتائجه، غير أن الشباب خرج من اللقاء بأكبر انتصاراته في هذه السلسلة، ليؤكد أن التحول الذي بـــدأ بـعـد فـتـرة الـتـوقـف لــم يـعـد مقصورا على نتيجة واحدة. وبين أول سبع جــولات بلا انتصار والـــنـــتـــائـــج الــــتــــي أعـــقـــبـــتـــهـــا، بـــــدت فــتــرة التوقف السابقة كأنها المحطة الفاصلة فــــي مــــوســــم الـــشـــبـــاب حـــتـــى الآن؛ وهـــي الـفـتـرة الـتـي راهـــن عليها ليتش عندما كـانـت النتائج تضيق الخناق عليه، ثم عـــاد لاحـــقا إلـــى الإشــــارة إلـيـهـا بوصفها جزءا أساسيا من التحسن الذي طرأ على الفريق. والآن يـــدخـــل الـــشـــبـــاب فـــتـــرة تـوقـف جـديـدة، لكن بحسابات مختلفة تـمـاماً. فــــفــــي الـــــــــرة الــــســــابــــقــــة كـــــــان يـــبـــحـــث عــن أول انـــتـــصـــار وعــــــن إعــــــــادة بــــنــــاء الــثــقــة والجاهزية، أما هذه المـرة فيدخلها بعد سلسلة حملت انـتـصـارات ونتائج أكثر إيجابية، وفي مقدمتها سداسية الأهلي. ومــنــح الـــنـــادي لاعـبـيـه إجـــــازة، على نوفمبر 11 أن تعود التدريبات الأربعاء (تــشــريــن الــثــانــي)، لـيـبـدأ الــجــهــاز الفني مــرحــلــة عــمــل جـــديـــدة يـــأمـــل مـــن خلالــهــا مواصلة البناء على ما تحقق. وســتــمــنــح الـــفـــتـــرة المــقــبــلــة الــلــيــوث فـــرصـــة لاســـتـــعـــادة عـــــدد مــــن المــــصــــابين، والعمل على سد الثغرات وإيجاد حلول إضـافـيـة داخــــل الـقـائـمـة، خــصــوصا بعد تـأكـد غـيـاب مـدافـعـه يــدفــاي إثـــر إصابته فـــي الـــربـــاط الـصـلـيـبـي، وهـــو مـــا يـفـرض على الجهاز الفني إعـــادة ترتيب بعض خياراته الدفاعية. وبين توقف أول جاء والشباب تحت ضــغــط ســبــع جـــــولات بلا فـــــوز، وتــوقــف جــديــد يــدخــلــه بــعــد انـــتـــصـــارات وتــحــول واضح في النتائج، تبدلت الصورة حول الـــفـــريـــق. وســـيـــكـــون الـــتـــحـــدي هــــذه المـــرة مختلفاً: ليس البحث عن بداية جديدة، بل المحافظة على ما بدأ الشباب في بنائه وتــحــويــل الــصــحــوة الأخـــيـــرة إلـــى مـسـار أكثر ثباتا عند استئناف المنافسات. الرياض: عبد العزيز الصميلة فرحة شبابية بعد أحد الأهداف أمام الأهلي (تصوير: نايف العتيبي) توماس ليتش تمكن أخيرا من إعادة الشباب إلى درب الانتصارات (تصوير: نايف العتيبي) عاد الشباب إلى المنافسات وحقق انتصاره الأول في الموسم على التعاون، ليكسر سلسلة امتدت سبع جولات كاملة من دون فوز إدارة النادي بصدد تنظيم وديتين مع الاتفاق والخليج السلامي والفتح... ما بين ترتيب الأوراق واستعادة الثقة الأحساء: علي القطان من مباراة الفتح الأخيرة في الدوري أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي) جمال السلامي (تصوير: عبد العزيز النومان) تبدو خيارات استبدال الجهاز الفني لدى إدارة الفتح ضعيفة على اعتبار أن السلامي جاء كبديل

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky