اقتصاد 16 Issue 17512 - العدد Sunday - 2026/11/8 الأحد ECONOMY كشفت موجة بيع عنيفة في «وول ستريت» هشاشة الرهان على الذكاء الاصطناعي بعدما فج ّّرت نتائج الانتخابات الأميركية مخاوف القيود التنظيمية علي المزيد تراجع السوق الـحـديـث هـــذه الأيــــام فــي المجتمع يـــدور عن الأســــــواق الــعــربــيــة، ويــتــحــدث الـــنـــاس عـــن زيــــادة أســـعـــار الــســلــع، بـــالـــذات المـسـتـهـلـكـة يـــومـــياً، مثل الزيت والدقيق والشاي والسكر وغيرها، وهذه الـــزيـــادة تـعـد أمـــرا طبيعيا نـظـرا لارتــفــاع أسـعـار النقل وأسعار التأمين على النقل، ما يزيد تكلفة الـــبـــضـــائـــع، كـــل ذلــــك بــســبــب الـــحـــرب الأمـــيـــركـــيـــة ـ الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز ما يعني أن فاتورة الـحـرب باهظة التكاليف، ســواء لــدول الإقليم أو لــدول العالم، حيث ارتفعت أسـعـار الطاقة، ومع ارتـــفـــاع أســعــار الـطـاقـة تـرتـفـع أســعــار كــل السلع وهذا يوضح مدى ارتفاع فاتورة الحرب. في المقابل يتم الحديث المجتمعي عن تراجع أســـواق الأسـهـم الخليجية والـعـربـيـة وأسـبـابـه، طـــبـــعاً: الـــحـــرب الأمــيــركــيــة ــ الإيـــرانـــيـــة، فحينما يسود الخوف في الناس يتجهون لبيع أسهمهم وتوفير النقد تحسبا لمواجهة أي طـارئ، وهذه الـبـيـوع تـضـغـط عـلـى الــســوق فـيـتـراجـع المـؤشـر بــشـكــل حـــــاد، والــــحــــرب تـعـتـبـر مـــؤثـــرا خـــارجـــيا يؤثر على السوق بشكل مباشر، والحرب عادة تأثيرها حـاد على الأســـواق، وتجبر المتعاملين عـلـى الـبـيـوع، ثــم هـنـاك مـؤثـر آخـــر وهـــو ارتـفـاع الفائدة ما يحد من الاقـتـراض لتمويل صفقات الأســـهـــم، يــضــاف إلـــى ذلـــك تــراجــع الـسـيـولـة في السوق، يأتي كل ذلك رغم تحسن نتائج بعض الشركات المالية التي جعلت أسعار هذه الأسهم إما تتماسك أو تتراجع بنسب قليلة. باختصار تـراجـع أسـعـار أسـهـم الأســــواق العربية طبيعي جدا بسبب الظرف الإقليمي الـذي وُُضعت فيه، ولـــولا قــوة ملاءة الـــدول الخليجية المالـيـة لكان التراجع أكبر من ذلك بكثير. ويجب هنا أن أشير إلى أن تراجع الأسواق يـعـطـي فــرصــة حـقـيـقـيـة لــلــربــح، إذ إن الـتـراجـع يجعل الأسهم تتداول دون أسعارها العادلة ما يـغـري بــالــشــراء، كـمـا أن تــراجــع الأســعــار يغري شـرائـح أخـــرى بـالـدخـول لـلـسـوق، ســـواء محلية أو أجنبية، وعادة ما ترتفع أسعار الأسهم بعد تجاوز الأزمات. هنا يبرز سؤال مجتمعي آخر: لماذا ترتفع أسـعـار السلع بسبب الـحـرب؟ وتـتـراجـع أسعار الأسهم؟ السبب بسيط جـــداً، فالسلع الاستهلاكية ضــروريــة للحياة وأثــنــاء الأزمــــات يتجه الناس لـشـراء السلع اللازمـــة للحياة وتخزينها، لذلك يشتد عليها الطلب فترتفع إلى جانب الأسباب الأخـــــــرى الـــتـــي تـــكـــون عــــــادة إمـــــا إنـــتـــاجـــيـــة مـثـل ارتـفـاع تكاليف مــدخلات الإنـتـاج، أو لوجستية مثل ارتـفـاع النقل أو صعوبة الـوصـول لمناطق الاســــتــــهلاك، بـيـنـمـا الأســـهـــم فـــي الــغــالــب تعمل بـهـا فــوائــض أمــــوال، لـذلـك أثــنــاء الأزمــــات يتجه أصـحـابـهـا لـلـبـيـع والـــذهـــاب إلـــى أســـــواق أخـــرى مثل أســـواق الـذهـب أو الـسـنـدات، لـذلـك تتراجع الأسواق. ودمتم. غورغييفا حذ ّّرت من تقلبات الأسواق وضغوط التضخم صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية قالت المـديـرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إن البنوك المـركـزيـة حـــول الـعـالـم ستحتاج إلـــى أخـذ أي تـــبـــاطـــؤ فــــي الـــنـــمـــو المــــدفــــوع بـــالـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي فـــي الــحــســبــان، لـــدى تقييم الخطوات اللازمة لمكافحة التضخم. وأوضـــحـــت غـورغـيـيـفـا أن المـــخـــاوف بـشـأن الاعـتـمـاد على طـفـرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وارتفاع تقييمات الـــشـــركـــات المــرتــبــطــة بــــه، بـــــدأت تـــؤثـــر في الأسواق حول العالم. وقــــــالــــــت خلال فــــعــــالــــيــــة فــــــي مــقــر صـــــنـــــدوق الـــنـــقـــد الـــــدولـــــي بـــواشـــنـــطـــن: «الأمــــور تشهد صـعـودا وهــبــوطاً، ومن المـــرجـــح أن يـسـتـمـر ذلــــــك»، مـضـيـفـة أن الــتــقــلــبــات ســتــزيــد مـــن صــعــوبــة مهمة الـبـنـوك المــركــزيــة، فــي وقـــت تـتـزايـد فيه المخاطر التي تهدد استقرار الأسعار. وجــــــاءت تـصـريـحـاتـهـا غـــــداة مـوجـة هـــــبـــــوط حـــــــــادة ضـــــربـــــت أســـــهـــــم شــــركــــات الــــتــــكــــنــــولــــوجــــيــــا، الــــخــــمــــيــــس، وامـــــتـــــدت تـداعـيـاتـهـا إلـــى الأســــواق الـعـالمـيـة، وسـط مـخـاوف مـن أن يــؤدي فـوز الديمقراطيين فـــــــي انـــــتـــــخـــــابـــــات الـــــتـــــجـــــديـــــد الـــنـــصـــفـــي للكونغرس الأميركي، إلى تشديد الرقابة الــتــنــظــيــمــيــة عـــلـــى الـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي وإبـــــــطـــــــاء الـــــتـــــوســـــع فــــــي إنــــــشــــــاء مــــراكــــز البيانات، ما دفع المستثمرين إلى اللجوء إلى السندات باعتبارها ملاذا أكثر أماناً. وتـأتـي هــذه المـخـاوف السياسية في وقـــت تــواجــه فـيـه الاســتــثــمــارات المرتبطة بـالـذكـاء الاصـطـنـاعـي ضــغــوطا مـتـزايـدة، بسبب التساؤلات بشأن العوائد المحتملة مـن الإنـفـاق الضخم على البنية التحتية اللازمـــة لهذه التكنولوجيا. وأدت موجة الــــتــــراجــــع الأخـــــيـــــرة إلـــــى تــفــعــيــل طــلــبــات تغطية الهامش، وأثارت قلق المستثمرين الأفراد وصناديق التحوط. وقالت غورغييفا إن طفرة الاستثمار فــــي الـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي تــــدعــــم الــنــمــو الاقـتـصـادي فـي بعض الـبـلـدان، وتساعد في تعويض الآثار السلبية لصدمة نقص إمــــــدادات الـنـفـط الـنـاجـمـة عــن الــحــرب في الــشــرق الأوســــط، لكنها فــي الــوقــت نفسه تـــزيـــد الـــضـــغـــوط الــتــضــخــمــيــة ومــخــاطــر الاستقرار المالي. وكـان صندوق النقد قد حـذّّر الشهر الماضــــي، مــن مـخـاطـر كـبـيـرة تـهـدد النمو والاســـــتـــــقـــــرار المالـــــــــي إذا انـــتـــهـــت طـــفـــرة الاسـتـثـمـار فــي الــذكــاء الاصـطـنـاعـي، إلـى جانب مخاطر أخــرى من بينها استمرار الحرب في الشرق الأوسط لفترة طويلة. وأشــــــار الـــصـــنـــدوق حـيـنـهـا إلــــى أن التراجع الحاد في الاستثمارات المرتبطة بـــالـــذكـــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، قــــد يــــــؤدي إلـــى هبوط كبير في أسعار الأصــول، بما قد يخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي ،2028 في المائــة بحلول عـام 1.1 بنسبة بــمــا فـــي ذلــــك تـــراجـــع الـــنـــاتـــج الأمــيــركــي في المائة. 1.8 بنسبة ولـم تكرر غورغييفا هـذه التوقعات السلبية في تصريحاتها الجمعة، لكنها أقرت بتزايد التقلبات في الأسواق، وقالت إن «حـدوث تباطؤ في الزخم الـذي يوفره الـــنـــمـــو المـــــدفـــــوع بــــالــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي، سيشكل عاملا يتعين أخذه في الحسبان، بـيـنـمـا تـقـيّّــم الــبــنــوك المــركــزيــة الـخـطـوات اللازمة لمواجهة التضخم المستعصي». وفي سياق متصل، أفادت «رويترز»، الــجــمــعــة، بــــأن الــديــمــقــراطــيين يـعـتـزمـون طــــــرح حــــزمــــة واســـــعـــــة مـــــن الـــتـــشـــريـــعـــات الــجــديــدة الــتــي تـسـتـهـدف أنـظـمـة الــذكــاء الاصــطــنــاعــي وتــطــويــر مـــراكـــز الـبـيـانـات، فـــور تـولـيـهـم الـسـيـطـرة عـلـى الـكـونـغـرس الأميركي في يناير (كانون الثاني). ويـــمـــثـــل ذلـــــك تــــحــــولا واضــــــــحا عـن نـــهـــج الـــكـــونـــغـــرس الـــســـابـــق الــــــذي قــــاده الـــجـــمـــهـــوريـــون؛ إذ ركــــز المـــشـــرعـــون إلــى حــد كـبـيـر عـلـى تشجيع تـطـويـر الــذكــاء الاصــــطــــنــــاعــــي، وامــــتــــنــــعــــوا عـــــن إقـــــــرار تـــشـــريـــعـــات تــــفــــرض قـــــيـــــودا عـــلـــى هـــذه التكنولوجيا. واشنطن: «الشرق الأوسط» أرشيفية لغورغييفا وهي تتحدث خلال جلسة للاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب) بيانات التضخم تضع تعافي «وول ستريت» أمام اختبار جديد تدفقات الأسهم العالمية تصمد أمام عاصفة الذكاء الاصطناعي لم تكن موجة الهبوط العنيفة التي ضربت «وول سـتـريـت» مـجـرد رد فعل عـابـر على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية؛ بل كشفت عن تصدعات في الرهان الأكبر الذي قاد صعود الأسهم خلال العام الحالي: طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي؛ فبعد أشــهــر مــن الارتـــفـــاعـــات الـقـيـاسـيـة، وجـــد المـسـتـثـمـرون أنفسهم أمـــام تــســاؤلات مـتـزايـدة بـشـأن قـــدرة شركات الــتــكــنــولــوجــيــا عـــلـــى تــحــقــيــق عــــوائــــد تـــبـــرر إنــفــاقــهــا الـــضـــخـــم، فـــي وقــــت بـــاتـــت فــيــه الــتــكــالــيــف الـتـمـويـلـيـة والضغوط السياسية تهدد بإبطاء التوسع في البنية التحتية لهذه التكنولوجيا. ووفــــــقا لـتـحـلـيـل نــشــرتــه صـحـيـفـة «فــايــنــانــشــال تـريـلـيـون دولار من 3.2 تــايــمــز»، مـحـا الـهـبـوط نـحـو القيمة السوقية للأسهم الأميركية في جلسة واحدة، بعدما تحو ّّل فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي إلــى شـــرارة أشعلت مـوجـة بيع واســعــة، في سـوق كانت تعاني أصلا من تراكم مراكز استثمارية ضخمة ومخاوف متزايدة بشأن تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي. »، المـــثـــقـــل بـأسـهـم 100 وكــــــان مـــؤشـــر «نـــــاســـــداك في المائة الخميس، 6 التكنولوجيا، قد هبط بأكثر من قبل أن يسترد جـزءا من خسائره في جلسة الجمعة، في المائة. 4.9 ً لكنه أنهى الأسبوع منخفضا ولـــــم يـــكـــن الـــعـــامـــل الـــســـيـــاســـي وحــــــده وراء هـــذا الـــتـــحـــول؛ فــقــد تـــزايـــدت مـــخـــاوف المـسـتـثـمـريـن مـــن أن يــؤدي صعود الديمقراطيين إلـى تشديد القيود على إنشاء مراكز البيانات، سواء على المستوى الفيدرالي أو في الولايات، بما يهدد خطط التوسع التي تستند إليها توقعات نمو شـركـات التكنولوجيا. وتكتسب هـــذه المـــخـــاوف أهـمـيـة خــاصــة مـــع تــقــديــرات بـوصـول الاســـتـــثـــمـــارات المـــرتـــبـــطـــة بـــالـــذكـــاء الاصـــطـــنـــاعـــي إلـــى تريليون دولار خلال العام المقبل. ونــقــلــت الـصـحـيـفـة عـــن لـــودوفـــيـــك ســـوبـــرا، كبير مــســؤولــي الاســتــثــمــار فـــي شــركــة «ألـــيـــانـــز» الألمانـــيـــة، أن نتائج الانتخابات أنهت افـتـراض أن قطاع الذكاء الاصطناعي سيحصل على تمويل مفتوح بلا قيود، مشيرا إلـى أن الأســـواق بــدأت تــدرك أن توقعات النمو غير المحدود لا تصلح وحدها أساسا لتقييم الشركات. وتزامن ذلك مع ضغوط مالية كانت تتراكم قبل الانتخابات؛ فقد أثـارت نتائج الربع الثالث تساؤلات بشأن التوازن بين الإنفاق الرأسمالي الهائل لشركات الــتــكــنــولــوجــيــا الــــكــــبــــرى، ونـــمـــو إيــــــــــرادات أنـشـطـتـهـا الأساسية، بينما غـذّّت خسائر أدوات الدين المرتبطة بـــشـــركـــات مــتــخــصــصــة فــــي تـــوفـــيـــر الــبــنــيــة الـتـحـتـيـة السحابية مـخـاوف مـن اتـسـاع مـشـكلات التمويل في القطاع. وتكمن خطورة هـذا التحول في أن طفرة الذكاء الاصـطـنـاعـي لــم تـكـن تــرفــع أســعــار الأســهــم مــن خلال أربــــــاح شـــركـــات تـصـنـيـع الـــرقـــائـــق والمــــعــــدات ومـــراكـــز الـــبـــيـــانـــات فــحــســب؛ بـــل كـــانـــت تـــعـــزز أيـــــضا تــوقــعــات النمو الاقتصادي الأميركي. وبالتالي، فإن أي تباطؤ فــي الإنـــفـــاق قــد يـضـغـط فــي الــوقــت نـفـسـه عـلـى أربـــاح الـشـركـات وعلى التوقعات الاقـتـصـاديـة، بما يضعف أحد أبرز محركات صعود الأسواق. انسحاب المستثمرين يضخم الخسائر لـكـن مـــا حــــو ّّل المـــخـــاوف إلـــى مــوجــة بـيـع واسـعـة كان التراجع المتزامن للمستثمرين الأفـراد وصناديق الــتــحــوط عـــن مـــراكـــزهـــم فـــي الأســـهـــم؛ فـبـعـد أن اعــتــاد المــســتــثــمــرون الأفـــــــراد شـــــراء الأســـهـــم عــنــد كـــل تــراجــع ســعــري، سـجـلـوا هـــذه المــــرة عـمـلـيـات بـيـع صـافـيـة في مـلـيـون دولار خلال أول 388 الأســهــم الــفــرديــة بـلـغـت ســاعــتين مــن الـــتـــداول الـخـمـيـس، وفـــق بـيـانـات «فـانـدا ريسيرش». ومع تسارع الهبوط، اضطرت صناديق التحوط إلى تقليص مراكزها الاستثمارية الممولة بالاقتراض، فــي عملية تـعـرف فــي الأســــواق بـاسـم خـفـض الـرافـعـة المالـــيـــة، بــهــدف الــحــد مــن المـخـاطـر وتـوفـيـر الـسـيـولـة. وأدى هذا الانسحاب المتزامن إلى زيادة ضغوط البيع، بعدما تحولت المراكز الاستثمارية التي عززت المكاسب خلال فترة الصعود إلى مصدر إضافي للخسائر. وأبـلـغ «جـي بـي مـورغـان» عـــملاءه بـأن الخميس كان أسـوأ يوم لصناديق التحوط من حيث الخسائر اليومية منذ تداعيات الرسوم الجمركية التي أعلنها الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب فـي أبـريـل (نيسان) مـن الـعـام الماضـــي، مشيرا إلــى أن تقليص الصناديق لاقـتـراضـهـا وخــروجــهــا مــن المـــراكـــز الاسـتـثـمـاريـة بلغ يوما منذ موجة البيع 20 أقوى مستوياته خلال فترة .»19- التي صاحبت جائحة «كوفيد وفي مؤشر إضافي إلى عمق الاضطراب، أعلنت مجموعة «والـــي» لصناديق التحوط إغلاق جــزء من أنشطة الاستثمار فـي الأسـهـم وإعـــادة بعض الأمــوال إلى المستثمرين. هل انتهت طفرة الذكاء الاصطناعي؟ رغـــــم الارتــــــــــداد الـــجـــزئـــي لأســـهـــم الــتــكــنــولــوجــيــا الجمعة، لا يــزال المستثمرون منقسمين بشأن مـا إذا كــانــت مــوجــة الـبـيـع تـمـثـل تـصـحـيـحا مــؤقــتا للمراكز الاســتــثــمــاريــة المـــزدحـــمـــة، أم بـــدايـــة تـــحـــول أعـــمـــق في تـقـيـيـم آفــــاق الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي؛ فبعضهم يـــرى أن المـخـاوف السياسية مبالغ فيها، خـصـوصا أن كثيرا مــن مـشـروعـات مــراكــز الـبـيـانـات دخـــل بالفعل مرحلة الإنشاء، ما يجعل وقفها بالكامل أمرا مستبعداً. كما عززت بيانات الوظائف الأميركية هذه النظرة، بعدما ألــف وظيفة فـي أكـتـوبـر (تشرين 165 أظـهـرت إضـافـة الأول)، متجاوزة توقعات الأسواق. لكن فـي المـقـابـل، يــرى مستثمرون أن الاضـطـراب الأخــــيــــر قــــد يــــكــــون مــــؤشــــرا إلـــــى بــــلــــوغ طــــفــــرة الــــذكــــاء الاصطناعي ذروتها، وأن الأسواق بدأت تعيد النظر في افتراضاتها بشأن حجم الإنفاق والعوائد المستقبلية. وتـــــنـــــقـــــل «فـــــايـــــنـــــانـــــشـــــال تـــــايـــــمـــــز» عـــــــن نـــيـــكـــيـــل سرينيفاسان، كبير مسؤولي الاستثمار في صندوق «بـــنـــزايتن مـــاكـــرو»، اعـتـقـاده بـــأن الأســــواق قــد تـواصـل التراجع، حتى لو شهدت ارتدادات مؤقتة خلال الفترة المقبلة، فـي إشـــارة إلــى أن إعـــادة تقييم الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد لا تكون انتهت بعد. ما التوقعات؟ على صعيد توقعات الــتــداول، لا تبدو الأســواق مـقـبـلـة عــلــى اســـتـــعـــادة ســريــعــة للاســـتـــقـــرار مـــع بــدايــة الأسبوع الجديد، رغم الارتــداد الجزئي الـذي سجلته أســـهـــم الــتــكــنــولــوجــيــا فــــي جــلــســة الـــجـــمـــعـــة. ونــقــلــت «رويترز» عن محللين، أن عمليات التخلص من المراكز الاستثمارية الممو ّّلة بالاقتراض قد تستمر، بما يبقي التقلبات مرتفعة، فيما لا تزال الأسئلة المتعلقة بتمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي والعوائد المنتظرة منها دون إجابات واضحة. وفي حين يرى بعض المستثمرين أن موجة البيع ربــمــا تـــجـــاوزت حـــدودهـــا، يـــحـــذ ّّر آخـــــرون مـــن اعـتـبـار الــتــراجــع قـــد بـلـغ نـهـايـتـه، مـشـيـريـن إلـــى أن الأســــواق لـــم تــســتــوعــب بــعــد الـــتـــداعـــيـــات المـحـتـمـلـة لـلـتـحـولات السياسية والتنظيمية في الولايات المتحدة. وسـيـكـون اخـتـبـار الأســـــواق الأبــــرز الـــثلاثـــاء، مع صـدور بيانات التضخم الأميركية، التي قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة، خصوصا أن العقود الآجلة في المائـة لرفع مجلس 80 كانت تسعّّر احتمالا بنحو الاحــتــيــاطــي الـــفـــيـــدرالـــي الـــفـــائـــدة فـــي اجــتــمــاعــه خلال ديسمبر (كانون الأول). كـمـا سـتـتـجـه الأنـــظـــار إلـــى نـتـائـج «كــــور ويـــف»، المــتــخــصــصــة فــــي الـــحـــوســـبـــة الـــســـحـــابـــيـــة، و«أبلايــــــــد مــاتــيــريــالــز» و«ســيــســكــو»، لـلـحـصـول عـلـى مــؤشــرات بشأن قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على مواصلة التوسع وتوفير التمويل اللازم لمشروعاتها. شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي بعد قرع جرس الإغلاق في بورصة نيويورك (رويترز) لندن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky