%0.56+ %0.03+ %0.62+ %1.84+ %0.08- %0.21+ %0.99+ %0.81+ لــم تـعـد الـهـجـمـات الإلـكـتـرونـيـة التي تــســتــهــدف الـــقـــطـــاع المالـــــــي تــقــتــصــر عـلـى مــــنــــصــــات تــــــــــداول الــــــعــــــملات المــــشــــفــــرة أو حـــســـابـــات الــــعــــملاء؛ بـــل بـــاتـــت تــصــل إلــى الأنــظــمــة التشغيلية لـلـمـؤسـسـات المالــيــة نفسها، وتستهدف أموال البنوك وشركات التمويل والتأمين، في تطور يسلط الضوء على اتساع المخاطر التي تواجه الصناعة المالية مع تسارع التحول الرقمي وتطور أدوات الاختراق. ولــســنــوات، ارتــبــطــت أبــــرز الهجمات الإلـــكـــتـــرونـــيـــة الـــكـــبـــرى بــمــنــصــات تـــــداول الـــعـــملات المــشــفــرة، الــتــي تــعــرض بعضها لعمليات سرقة بمليارات الدولارات. وأعاد الهجوم الذي استهدف منصة «بينانس» أكتوبر (تشرين الأول) هذا الخطر 29 في إلى الواجهة، بعدما أكد مكتب التحقيقات الـفـيـدرالـي الأمـيـركـي مسؤولية مجموعة كـــوريـــة شـمـالـيـة عـــن ســرقــة أصــــول رقمية مـلـيـارات دولار، وفق 6 تــجــاوزت قيمتها تـــقـــديـــرات المـــكـــتـــب. كــمــا تــعــرضــت منصة «بيتجيت» في سبتمبر (أيـلـول)، لهجوم 387 أســفــر عـــن نـقـل أصــــول رقـمـيـة بـنـحـو مليون دولار. لــكــن الـــتـــطـــورات الأخـــيـــرة تـشـيـر إلــى أن نــطــاق الاســـتـــهـــداف لـــم يــعــد مـحـصـورا فـي منصات الأصـــول الرقمية، مـع انتقال الـهـجـمـات إلـــى الـبـنـوك وشـــركـــات الــتــأمين والتمويل، ووصولها في بعض الحالات إلـى الأمـــوال التابعة للمؤسسات نفسها، بــــــدلا مــــن الاقــــتــــصــــار عـــلـــى ســـرقـــة أصــــول العملاء أو بياناتهم. وفــــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، أعــــــــادت واقـــعـــة تــــعــــرّّض بـــنـــك «كــــريــــدي مـــوتـــويـــل أركـــيـــا» الفرنسي لهجوم إلكتروني هذا الأسبوع، تمكن خلالــه المهاجمون من تحويل نحو مليون دولار) من 112.6( مليون يورو 100 حـسـاب تـابـع للبنك إلــى مـؤسـسـات مالية أخرى، تسليط الضوء على هشاشة بعض حلقات الأمن الرقمي حتى لدى المؤسسات المصرفية الخاضعة لرقابة مشددة. وقــــال الـبـنـك إن المــهــاجــمين استغلوا مـــنـــصـــة تـــابـــعـــة لـــــــزود خـــــدمـــــات خـــارجـــي لتنفيذ تحويلات احتيالية، فيما لم تتأثر حسابات العملاء أو أصولهم. وأبلغ البنك الـجـهـات الـرقـابـيـة الأوروبـــيـــة والـسـلـطـات القضائية بالحادث، بينما فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقا في الواقعة. ويـــشـــيـــر الـــــحـــــادث إلــــــى أن المـــخـــاطـــر لا تـنـشـأ بـــالـــضـــرورة مـــن اخـــتـــراق مباشر لأنـظـمـة الـبـنـك؛ بــل قــد تـدخـل عـبـر أطـــراف خــــارجــــيــــة تـــرتـــبـــط بـــهـــا عـــمـــلـــيـــات مــالــيــة حساسة. مؤسسة مالية تتعرض للاختراق في كوريا 37 تـــزامـــنـــت الــــواقــــعــــة مــــع إعلان هـيـئـة الـــخـــدمـــات المالـــيـــة فـــي كـــوريـــا الـجـنـوبـيـة، مـــؤســـســـة مــالــيــة 37 الـــخـــمـــيـــس، تــــعــــرض لاخــــتــــراقــــات وتـــســـريـــبـــات بـــيـــانـــات خلال سـبـتـمـبـر (أيـــلـــول) 30 الــفــتــرة المــمــتــدة مـــن نوفمبر (تشرين الـثـانـي). وشملت 3 إلـى شــركــات 5 بـــنـــوك تـــجـــاريـــة، و 4 الــــحــــوادث بـنـوك 5 شـــركـــات تـــــأمين، و 3 اســتــثــمــار، و ادخــــــــــار، إلــــــى جــــانــــب مــــؤســــســــات تــمــويــل إلـــكـــتـــرونـــي ومـــنـــصـــات إقــــــراض وشـــركـــات تقدم خدمات الأصول الافتراضية. وبلغ عدد حـوادث الاختراق المسجلة حادثة، فيما وصل عدد السجلات التي 40 تــعــرضــت بــيــانــاتــهــا لـلـتـسـريـب إلــــى نحو ألــفاً. وأوضحت الهيئة أن المعلومات 473 المسربة شملت بيانات موظفين، وأسماء عـــملاء وأرقــــام هـويـاتـهـم الـوطـنـيـة وأرقـــام حـسـابـاتـهـم المــصــرفــيــة، لـكـنـهـا لـــم تسجل حــتــى الآن حـــــوادث ســـرقـــة لـكـلـمـات مـــرور حسابات العملاء، وهي البيانات التي قد تتيح تنفيذ معاملات مالية غير مشروعة بصورة مباشرة. أمـــا الأمـــــوال الــتــي تـعـرضـت للسرقة، ألـــف 745( وقــــــــــدّّرت بـــنـــحـــو مـــلـــيـــار وون دولار)، فكانت في معظمها أموالا تديرها شركات صغيرة تعمل في تـداول الأصول الافتراضية والخدمات المالية الإلكترونية والإقراض عبر الإنترنت، ومن بينها أموال مـحـفـوظـة فـــي مـحـافـظ رقـمـيـة سـاخـنـة أو أرصـــدة ونـقـاط دفــع وودائـــع تديرها هذه الشركات. وفي استجابة لهذه الحوادث، أعلنت الهيئة عزمها إجـــراء فحوص أمنية على مـــؤســـســـة مـــالـــيـــة ومــــراجــــعــــة أنــظــمــة 580 الرقابة الداخلية لديها قبل نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، مع التشديد على مساءلة القيادات التنفيذية، بمن في ذلك الرؤساء الـتـنـفـيـذيـون، فــي حـــال ثــبــوت الإهـــمـــال أو التقصير في إدارة المخاطر الأمنية. وتـكـشـف هـــذه الــتــطــورات عــن اتـسـاع نــــــطــــــاق الاســـــــتـــــــهـــــــداف لــــيــــشــــمــــل حـــلـــقـــات متعددة مـن الصناعة المالــيــة، مـن البنوك التقليدية إلى شركات الاستثمار والتأمين ومـــؤســـســـات الــتــمــويــل الـــرقـــمـــي، فـــي وقــت تتزايد فيه المـخـاوف مـن توظيف تقنيات الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي لــتــســريــع عـمـلـيـات الاختراق وتوسيع نطاقها. الذكاء الاصطناعي يسر ّّع الهجمات فـي الـهـنـد، حـــذرت وكـالـة الاستجابة لــــطــــوارئ الـــحـــاســـوب مــــن تـــصـــاعـــد حـمـلـة اخــتــراق تستهدف شــركــات الـتـمـويـل غير المـــصـــرفـــي ومـــنـــصـــات الإقـــــــــراض الـــرقـــمـــي وشركات التكنولوجيا المالية ومجمعات المــــــدفــــــوعــــــات ومــــــــــــزودي خــــــدمــــــات الــــدفــــع ومـــنـــصـــات الـــــعـــــملات المــــشــــفــــرة. وأطــلــقــت الوكالة على الجهة المسؤولة عـن الحملة اســم «كـرافـتِِــي فـالـكـون»، مشيرة إلــى أنها تستخدم أدوات ذكـــاء اصطناعي متاحة لـــلـــعـــامـــة لأتــــمــــتــــة عـــمـــلـــيـــات الاســــــتــــــطلاع والتسلل واستهداف أنظمة الدفع وصرف التمويلات. وحددت الوكالة مجموعة من الأدوات المـــســـتـــخـــدمـــة فــــي الـــهـــجـــمـــات؛ مــــن بـيـنـهـا «آرتـــكـــس»، وهـــي مجموعة أدوات تعتمد عـلـى نــمــاذج لـغـويـة كـبـيـرة؛ و«بـنـتـاغـي»، وهو نظام اختبار اختراق ذاتي التشغيل مـتـعـدد الـــــوكلاء؛ و«كـــايـــرن»، وهـــو محرك للبحث عـن مــســارات الـهـجـوم، إلــى جانب إطار عمل «سايبر سترايك إيه آي». وتـتـيـح هـــذه الأدوات تنفيذ سلاســل مـــتـــكـــامـــلـــة مـــــن الـــهـــجـــمـــات بـــــصـــــورة آلـــيـــة وبسرعة عالية، مع إنشاء أعداد كبيرة من الـشـيـفـرات والــبــرامــج النصية المخصصة لـلـهـجـوم وتـنـقـيـحـهـا، ثــم تـعـديـل أسـالـيـب الاخــــــتــــــراق وفـــــــقا لاســــتــــجــــابــــات الأنـــظـــمـــة المستهدفة. وبـهـذا، لا يقتصر دور الذكاء الاصــطــنــاعــي عــلــى مــســاعــدة المــهــاجــم في البحث عـن الـثـغـرات؛ بـل يمتد إلــى تنفيذ مـــراحـــل مـتـتـابـعـة مـــن الــهــجــوم وتكييفها بصورة آلية، بما يزيد صعوبة اكتشافها واحتوائها في الوقت المناسب. ولــفــتـــت الـــوكـــالـــة إلـــــى أن المــهــاجـــمين يـسـتـغـلـون الـــعـــطلات ونـــهـــايـــات الأســبــوع والـفـتـرات التي تنخفض فيها مستويات المراقبة الأمنية، كما يـعـاودون استهداف مـؤسـسـات سـبـق أن تـعـرضـت للاخـــتـــراق، خصوصا إذا لم تستكمل معالجة الثغرات التي سمحت بالهجمات الأولـى. وأشارت تـقـاريـر صـحـافـيـة إلـــى أن بــاحــثين ربـطـوا اثنتين على الأقـل من الأدوات المستخدمة بجهات صينية، لكن الـوكـالـة الهندية لم تنسب الحملة إلى دولة بعينها. ولا تقتصر المـخـاطـر عـلـى اسـتـخـدام الــذكــاء الاصطناعي أو الاخــتــراق المباشر لأنـــظـــمـــة المــــؤســــســــات؛ إذ بــــاتــــت شـــركـــات الــخــدمــات الــخــارجــيــة تـمـثـل إحــــدى نـقـاط الـــضـــعـــف الــرئــيــســيــة فــــي الـــقـــطـــاع المالــــــي؛ فـالمـؤسـسـات المصرفية وشــركــات الـتـأمين تعتمد عـلـى مــزوديــن خــارجــيين لتشغيل مـــنـــصـــات تــقــنــيــة ومـــعـــالـــجـــة المــــدفــــوعــــات وإدارة البيانات وتقديم خدمات أخرى، ما يجعل اختراق أحد هؤلاء المزودين مدخلا محتملا للوصول إلى عمليات مؤسسات مالية متعددة. وتبرز خطورة هذا النوع من الهجمات في أن المؤسسة قد لا تكون هـدفا مباشرا للمهاجمين، ومع ذلك تتعرض عملياتها أو بياناتها للخطر نتيجة اختراق شركة تتولى تقديم خدمة لها. كما أن الاعتماد المـشـتـرك على مـــزودي خـدمـات محدودين قد يوسع نطاق الأضرار، بحيث لا يتوقف أثر الاختراق عند الشركة المستهدفة أولاًً؛ بل يمتد إلى عدد من المؤسسات المرتبطة ًًبها. ... وفي اليابان أيضا تــعــكــس الأرقــــــــام الـــيـــابـــانـــيـــة بـــدورهـــا اتساع التهديد المرتبط بالاحتيال المالـي؛ فـــقـــد بــلــغــت خـــســـائـــر عـــمـــلـــيـــات الاحـــتـــيـــال مـلـيـار يــن خلال 261 الـخـاصـة فــي الــــبلاد الأشـهـر التسعة الأولـــى مـن الـعـام، بزيادة مليار ين على أساس سنوي. 48.3 وأعـــلـــنـــت وكــــالــــة الـــشـــرطـــة الــوطــنــيــة الـــيـــابـــانـــيـــة إطلاق آلـــيـــة لـــتـــبـــادل بــيــانــات الـحـسـابـات المـسـتـخـدمـة فــي الاحـتـيــال مع مـــؤســـســـات مـــالـــيـــة، بـــهـــدف الــتــعــرف 807 مبكرا على الحسابات التي تستقبل أموالا مـــن ضـحـايـا الاحـــتـــيـــال، وتـــمـــكين الـشـرطـة والمؤسسات المالية من التدخل قبل وقوع خسائر إضافية. ولا تقتصر هـذه الأرقـام على الاخــتــراقــات الإلـكـتـرونـيـة؛ بـل تشمل طيفا أوســع مـن عمليات الاحتيال المالــي، بــمــا فــيــهــا تــلــك الـــتـــي تــســتــخــدم الــقــنــوات الـــرقـــمـــيـــة والــــحــــســــابــــات المـــصـــرفـــيـــة لـنـقـل الأموال. ولا تعني هــذه الــحــوادث بـالـضـرورة وجود حملة عالمية واحـدة منسقة، لكنها تـــكـــشـــف عـــــن تــــنــــوع أســــالــــيــــب اســـتـــهـــداف المــــؤســــســــات المالــــــيــــــة؛ مــــن انــــتــــحــــال صـفـة مـوظـفـي الـبـنـوك والـــتلاعـــب بـالـتـحـويلات إلــى اخـتـراق المــورديــن ومـــزودي الخدمات واســــتــــغلال أدوات الــــذكــــاء الاصــطــنــاعــي، فـضلا عن استخدام الحسابات المصرفية والقنوات الرقمية لنقل الأمـــوال المسروقة وإخفاء مساراتها. ولا تقتصر تـداعـيـات هــذه الهجمات على الأمــوال المفقودة والبيانات المسربة؛ بــل تـمـتـد إلـــى زيــــادة الأعـــبـــاء المالـــيـــة التي تـتـحـمـلـهـا المـــؤســـســـات لـحـمـايـة أنظمتها واستعادة عملياتها بعد الاختراقات، في وقــت باتت فيه تكلفة الحماية والتعافي جزءا متزايد الأهمية من إدارة المخاطر في القطاع المالي. فاتورة متصاعدة للحماية والتعافي تــنــعــكــس المـــخـــاطـــر المــــتــــزايــــدة عـلـى حجم الإنفاق الذي تخصصه المؤسسات المالية لتعزيز دفاعاتها الرقمية. وأظـــــهـــــر اســـــتـــــطلاع أجـــــرتـــــه شـــركـــة «بــرايــس ووتـــرهـــاوس كــوبــرز» ونشرته 74 ، أن نـحـو 2026 ) فــي فـبـرايـر (شــبــاط في المائة من البنوك حول العالم تخطط لـــزيـــادة مـيـزانـيـاتـهـا المـخـصـصـة للأمـــن السيبراني خلال العام، في مؤشر على تـــحـــول الــحــمــايــة الــرقــمــيــة إلــــى أولـــويـــة مـــتـــقـــدمـــة فـــــي خــــطــــط الإنــــــفــــــاق وإدارة المخاطر. وعـلـى مـسـتـوى الاقـتـصـاد الـعـالمـي، تتوقع شركة «غـارتـنـر» ارتـفـاع الإنفاق مليار دولار 244 على أمن المعلومات إلى مليار 213 ، مقارنة بنحو 2026 في عام ، عـلـما بــأن هــذه الأرقـــام 2025 دولار فـي تشمل مختلف الـقـطـاعـات الاقـتـصـاديـة ولا تقتصر على المؤسسات المالية. وفي المقابل، تكشف تقديرات صندوق الــنــقــد الـــدولـــي عـــن حــجــم الــخــســائــر الـتـي يتعرض لها الـقـطـاع؛ إذ بلغت الخسائر المباشرة الناجمة عن الحوادث السيبرانية 2.5 المبلغ عنها في المؤسسات المالية نحو . وحذر 2023 و 2020 مليار دولار بين عامي الـصـنـدوق مـن أن الخسائر غير المباشرة تتجاوز المباشرة بأضعاف، مـا يعني أن التكلفة الفعلية قد تكون أعلى بكثير من الأرقـــــام المـسـجـلـة، خــصــوصا فــي ظــل عـدم الإبلاغ عن جميع الحوادث. وتشمل هـذه الخسائر غير المباشرة تكاليف توقف الخدمات وتعطل العمليات، والـتـحـقـيـقـات الـفـنـيـة واســتــعــادة الأنظمة والـبـيـانـات، فـــضلا عـن الأعــبــاء القانونية والتنظيمية وتراجع ثقة العملاء. وبذلك، لا تعكس قيمة الأمـــوال المـسـروقـة وحدها حجم الضرر الذي قد يلحق بالمؤسسة؛ إذ يمكن أن تستمر تداعيات الاخـتـراق حتى بعد استعادة الأنظمة وتشغيل الخدمات مجددا ً. ووفـــــــــــق تـــــقـــــريـــــر لــــــــــــــــوزارة الـــــخـــــزانـــــة ،2026 ) البريطانية نشر في يوليو (تموز ارتفع متوسط تكلفة التعافي من هجمات الـفـديـة لــدى المـؤسـسـات المالــيــة عـالمـيا إلى مــلــيــون جــنــيــه إســتــرلــيــنــي فـــي عــام 2.04 ، باستثناء مدفوعات الفدية، مقابل 2024 مـــلـــيـــون جــنــيــه فــــي الــــعــــام الـــســـابـــق. 1.76 ويـــعـــكـــس ذلـــــك ارتــــفــــاع الأعــــبــــاء المــرتــبــطــة باستعادة الأنظمة والعمليات، حتى من دون احـــتـــســـاب المـــبـــالـــغ الـــتـــي قـــد تـدفـعـهـا المؤسسات للمهاجمين مقابل فك التشفير أو استعادة البيانات. تهديد للاستقرار المالي لا تـــقـــف تــــداعــــيــــات الـــهـــجـــمـــات عـنـد الخسائر المالية المباشرة؛ إذ قد تمتد إلى تعطيل الـخـدمـات والمــدفــوعــات والإضــــرار بثقة العملاء، بما يهدد الاستقرار المالي، خـصـوصا مـع تـزايـد الـتـرابـط بين البنوك وشركات الخدمات المالية واعتمادها على بنية تكنولوجية مشتركة. وفـي دراســـة بحثية نشرها صندوق ،2026 ) الــنــقــد الــــدولــــي فــــي مــــــارس (آذار تـــنـــاولـــت تــــطــــور الــــــحــــــوادث الــســيــبــرانــيــة والاحـتـيـال الرقمي فـي القطاع المالـــي عبر قـطـاعا اقــتــصــادياً، شكلت 20 دولـــة و 162 10 الحوادث المرتبطة بالقطاع المالي نحو في المائة من إجمالي الحوادث السيبرانية المــرصــودة خلال العقد الماضــــي. وتـركـزت هذه الحوادث بصورة أساسية في قطاعي الــبــنــوك والأوراق المالـــيـــة، بـيـنـمـا اقـتـربـت 3 حــالات الاحتيال المـدعـوم إلكترونيا من أمثال مستوياتها السابقة. وحـــــذر الـــصـــنـــدوق مـــن أن الــبــيــانــات المــــتــــاحــــة قـــــد تـــقـــلـــل مـــــن الـــحـــجـــم الــفــعــلــي لــــلــــمــــخــــاطــــر، بــــســــبــــب عــــــــدم الإبلاغ عــن بعض الــحــوادث والـفـجـوات فـي البيانات بين الـــــــدول. وأشــــــار إلــــى أن الـــتـــرابـــط بين المؤسسات المالية واعتمادها على الأنظمة ومــــزودي الـخـدمـات المـشـتـركين قــد يوسع أثر الهجمات من مؤسسة إلى أخرى، بما يــهــدد اســتــمــراريــة الــخــدمــات والمــدفــوعــات وثـــقـــة الـــــعـــــملاء، وصـــــــولا إلـــــى الاســـتـــقـــرار المالي. وبــــــذلــــــك، لـــــم تـــعـــد حـــمـــايـــة الأنـــظـــمـــة المــــصــــرفــــيــــة مــــســــؤولــــيــــة أقـــــســـــام الــتــقــنــيــة وحـــدهـــا؛ بـــل أصـبـحـت جــــزءا أســـاســـيا من إدارة المـخـاطـر والـحـوكـمـة والــرقــابــة على الأطــــــراف الـــخـــارجـــيـــة. ومــــع تـــطـــور أدوات الــهــجــوم المــدعــومــة بــالــذكــاء الاصـطـنـاعـي واتساع الاعتماد على الخدمات الرقمية، بـــــاتـــــت قـــــــــدرة المـــــؤســـــســـــات المالـــــــيـــــــة عــلــى اكتشاف الاختراقات واحتوائها وضمان اســتــمــراريــة خــدمــاتــهــا، عـــــاملا مـــؤثـــرا في سلامة القطاع المالي ككل. اقتصاد 15 Issue 17512 - العدد Sunday - 2026/11/8 الأحد ECONOMY تعر ّّض بنك «كريدي موتويل أركيا» الفرنسي لهجوم إلكتروني تمكن خلاله المهاجمون من تحويل مليون يورو 100 نحو إلى مؤسسات مالية أخرى اختراقات طالت مؤسسات مالية في دول عدة... والذكاء الاصطناعي ومزو ّّدو الخدمات يوس ّّعون دائرة المخاطر قراصنة يتجاوزون منصات العملات المشفرة إلى استهداف أموال البنوك الرياض: «الشرق الأوسط» ميغاواط قيد الإنشاء في فيرنون بكاليفورنيا (أ.ف.ب) 49.5 مركز بيانات ثلاثي الطوابق بقدرة صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky