issue17512

بـعـد انـقـشـاع غـبـار الـــزلـــزال الانتخابي الــــــــــذي أحـــــدثـــــتـــــه الانـــــتـــــخـــــابـــــات الـــنـــصـــفـــيـــة الأمــيــركــيــة، تـتـجـه الأنـــظـــار إلـــى الـكـونـغـرس بــتــركــيــبــتــه الـــجـــديـــدة ووجــــوهــــه المــتــنــوعــة. فـــالـــديـــمـــقـــراطـــيـــون، الــــذيــــن أغــــدقــــوا الـــوعـــود على الناخبين، يواجهون اختبار ترجمتها إلــى سياسات وتشريعات، فـي حين يسعى الـجـمـهـوريـون، بـعـد هزيمتهم المـــدوّّيـــة، إلـى الـتـكـيّّــف مــع انـتـقـالـهـم إلـــى صـفـوف الأقـلـيـة. غير أن شهرين يفصلان الكونغرس الجديد عــن تـسـلّّــم مـهـامـه مطلع الــعــام المـقـبـل، وهـي فـتـرة قــد يسعى الـجـمـهـوريـون خلالــهــا إلـى استغلال ما تبقّّى من أغلبيتهم لتمرير أكبر قدر ممكن من أولوياتهم التشريعية وأجندة الرئيس دونالد ترمب. ويستعرض بـرنـامـج تقرير واشنطن، وهـــــو ثـــمـــرة تــــعــــاون بين صــحــيــفــة «الـــشـــرق الأوســـــــط» وشــبــكــة «الـــــشـــــرق»، حـــــدود قـــدرة الـــكـــونـــغـــرس الـــجـــديـــد عـــلـــى كـــبـــح ســيــاســات تــــرمــــب، واحــــتــــمــــالات تــــمــــرّّد الـــجـــمـــهـــوريين عـلـيـه بـعـد الـهـزيـمـة الانـتـخـابـيـة، فــــضلا عن أبــــرز المــلــفــات المــطــروحــة عـلـى جــــدول أعـمـال الكونغرس خلال فترة «البطة العرجاء». أغلبية لا تكفي لمواجهة ترمب ََــــي رغــــــــــم ســــيــــطــــرتــــهــــم عـــــلـــــى مــــجــــلــــس الـــكـــونـــغـــرس، لـــن يـتـمـكـن الــديــمــقــراطــيــون من تـمـريـر أجـنـدتـهـم التشريعية مــن دون تـعـاون الـجـمـهـوريين. فمعظم التشريعات الخاضعة لــقــاعــدة إنـــهـــاء الــنــقــاش فـــي مـجـلـس الـشـيـوخ تــحــتــاج إلــــى مــوافــقــة ســــتين عـــضـــواً، فـــي حين يـتـطـلـب تـــجـــاوز «الـــفـــيـــتـــو» الـــرئـــاســـي أغـلـبـيـة الثلثين في المجلسين. ويـــوضـــح نـــائـــب رئـــيـــس مـعـهـد بـلـيـمـوث فـــي مــؤســســة «أمـــيـــركـــان فــــريــــدوم» المـحـافـظـة، ريتشارد ستيرن، أن الديمقراطيين «سيحظون بـأغـلـبـيـة كـبـيـرة جــــداً، لـكـنـهـم لـــن يـصـلـوا إلـى العدد المطلوب البالغ ستين صوتاً». ويضيف: «لــــذا ســيــتــعين إجـــــراء بــعــض المـــفـــاوضـــات بين الـديـمـقـراطـيين والـجـمـهـوريين فـي الكونغرس بــشــأن أي إجـــــراء يــتــخــذونــه، نـاهـيـك بحقيقة أنهم لن يمتلكوا ثلثََي الأصوات اللازمة لإلغاء (الفيتو) الـرئـاسـي. لذلك أعتقد أننا سنشهد ّــا مـحـتـملا بـسـبـب المـفـاوضـات �ًّ إغلاقا حـكـومـي حول الأنشطة العسكرية التي سيتم تمويلها». ومع ذلك، تمنح السيطرة على الكونغرس الديمقراطيين أدوات رقابية وسياسية واسعة لمواجهة ترمب، أبرزها رئاسة اللجان وسلطة استدعاء مسؤولي الإدارة وإجراء التحقيقات، إضــافــة إلـــى التحكم فــي الـتـشـريـعـات المتعلقة بالإنفاق الحكومي والمصادقة على التعيينات في مجلس الشيوخ. ويـتـوقـع الصحافي الاستقصائي مـارك ألبرت أن يطلق الديمقراطيون موجة واسعة مـن التحقيقات فـي قضايا الـفـسـاد وتـضـارب المـــصـــالـــح، مــشــيــرا إلــــى أن الـــنـــاخـــبين طــالــبــوا بمحاسبة الإدارة، مــا سيجعل المــســاءلــة في صدارة أولويات الكونغرس الجديد. أمـــا المـــســـؤول الـسـابـق فــي لـجـنـة الحملة الانـتـخـابـيـة الـديـمـقـراطـيـة لـلـكـونـغـرس، إيـــان راسـل، فيرج ّّح أن تفضي هذه التحقيقات إلى تـغـيـيـرات فــي صـفـوف الإدارة، قــــائلاًً: «أعتقد أن أيــام وزيــر الحرب بيت هيغسيث أصبحت مــعــدودة»، ومـتـوقـعا تـعـديلات وزاريـــة أخــرى، مع التشديد على ضرورة محاسبة المسؤولين بصرف النظر عن انتماءاتهم الحزبية. وتـــبـــرز حـــرب إيـــــران بـوصـفـهـا أحـــد أكـثـر المـــلـــفـــات تــعــقــيــدا فــــي المـــواجـــهـــة المـــرتـــقـــبـــة بين الكونغرس والبيت الأبـيـض. فبينما يحتفظ الـــــرئـــــيـــــس بـــــصلاحـــــيـــــات واســــــعــــــة فــــــي إدارة العمليات العسكرية، يمتلك الكونغرس سلطة إقـــرار التمويل، مـا يمنح الديمقراطيين ورقـة ضـغـط لمــحــاولــة تـقـيـيـد الإنـــفـــاق عـلـى الــحــرب. ويــقــر راســــل بـصـعـوبـة اســتــخــدام هـــذه الــورقــة مع اقتراب مناقشة المـوازنـة الدفاعية، في ظل حـسـاسـيـة أي قــــرار قـــد يـنـعـكـس عــلــى الــقــوات الأميركية المنتشرة في المنطقة. هل ينقلب الجمهوريون على ترمب؟ قــد تـأتـي أبـــرز الـتـحـديـات الـتـي تـواجـه ترمب من داخـل صفوف حزبه نفسه. فقد أثـــارت تصريحات نائبه جـي دي فانس، الـــــذي حـــم ّّـــل الـــحـــرب مـــع إيـــــران مـسـؤولـيـة الـــخـــســـارة الانــتــخــابــيــة، تــــســــاؤلات بـشـأن احتمال تصد ّّع العلاقة بين الرجلين. ويرى راســـــل أن فـــانـــس «يـــحـــاول إيـــجـــاد طـريـقـة لخلق مسافة بينه وبين الرئيس»، تمهيدا لاستحقاق الانتخابات الرئاسية المقبلة. أمـــــــا ســــتــــيــــرن، فـــيـــعـــتـــبـــر أن نـــائـــب الــــرئــــيــــس يـــســـعـــى إلـــــــى الــــــنــــــأي بــنــفــســه عــــن قـــــــــرارات شــــــارك فــــي صــنــعــهــا، لـكـنـه يحمّّل تـرمـب نفسه مسؤولية تـآكـل ثقة الأمــــيــــركــــيين بــــــإدارتــــــه. ويــــقــــول ســتــيــرن إن الــرئــيــس، بـعـد سـيـاسـاتـه الـجـمـركـيـة ومــــواجــــهــــاتــــه مــــع خـــصـــومـــه، قــــد «كــســر تـلـك الـثـقـة» عـنـدمـا طـلـب مــن الأمـيـركـيين تأييد الحرب مع إيــران. وقد يكون وزير الحرب بيت هيغسيث من أوائل ضحايا الــتــصــد ّّعــات داخــــل الـــحـــزب الـجـمـهـوري. فـقـد تـعـه ّّــد الــنــائــب الـجـمـهـوري تـومـاس مــاســي بـتـقـديـم قــــرار لــعــزلــه خلال دورة الكونغرس الحالية، وسط توقعات بأن يحظى بدعم من الحزبين. ويشير راسل إلـى توتر علاقـة ترمب بعدد من أعضاء مــجــلــس الـــشـــيـــوخ الـــجـــمـــهـــوريين الـــذيـــن خــســروا الانـتـخـابـات التمهيدية بسبب ّّــحا أن يدعموا عزل تدخ ّّله ضدهم، مـرج هيغسيث، الـــذي قـد يـتـحـوّّل إلــى «كبش فداء سهل»، على حد تعبيره. ويـــتـــوقـــع ســتــيــرن أن يـــتـــزايـــد عــدد الجمهوريين المستعدين لتحدّّي الرئيس علناً، لكنه يستبعد تمرّّدا جماعيا عليه، في ظل حسابات السباق الرئاسي لعام ، التي قد تدفع كثيرين إلى التريّّث. 2028 وفــي خضم مساعي الـحـزب لإعــادة ترتيب صفوفه، يرى ستيرن أن الهزيمة قـــد تــتــيــح لــلــجــمــهــوريين فـــرصـــة لإعــــادة تــعــريــف هـويـتـهـم الــســيــاســيــة، مـتـحـدثا عـن إمكانية بــروز «ريـغـان جـديـد»، على ّّـــح أن يـــكـــون مــاركــو حـــد تــعــبــيــره. ويـــرج روبيو من أبـرز المتنافسين على ترشيح ، إلـــى جانب 2028 الــحــزب لـلـرئـاسـة عـــام فانس وشخصيات أخرى قد تبرز خلال العامين المقبلين. فرصة أخيرة أم مواجهة مبكرة؟ قبل تسلّّم الـديـمـقـراطـيين زمـــام السلطة الـــتـــشـــريـــعـــيـــة مـــطـــلـــع الــــعــــام المـــقـــبـــل، يـحـتـفـظ ََــي الــــجــــمــــهــــوريــــون بـــأغـــلـــبـــيـــتـــهـــم فـــــي مــجــلــس الكونغرس حتى انـتـهـاء ولايـتـه الحالية، ما يـمـنـحـهـم فـــرصـــة أخـــيـــرة لــتــمــريــر تـشـريـعـات والمصادقة على تعيينات قد يصعب إقرارها بعد انتقالهم إلى صفوف الأقلية. ومـــــن بين الـــســـيـــنـــاريـــوهـــات المـــطـــروحـــة اســـــتـــــبـــــدال وزيــــــــر الـــــحـــــرب بــــيــــت هــيــغــســيــث، والمـــصـــادقـــة عـلـى تــعــيين خـلـف لـــه قـبـل يناير (كـــانـــون الـــثـــانـــي)، وإن كــــان ســتــيــرن يــــرى أن الـــحـــديـــث عـــن هــــذا الاحـــتـــمـــال لا يـــــزال ســابــقا لأوانه. أمــــا الاخـــتـــبـــار الأكـــثـــر إلـــحـــاحا فيتعلق بأزمة التمويل الحكومي، مع انتهاء التمويل ديـــســـمـــبـــر (كـــــانـــــون الأول). 11 الـــحـــالـــي فــــي ويطرح ألبرت احتمالين: إقــرار تمويل مؤقت يجنّّب الــبلاد الإغلاق الحكومي حتى انعقاد الكونغرس الـجـديـد، أو الـدخـول فـي مواجهة سياسية يسعى خلالـهـا الديمقراطيون إلى انــــتــــزاع تــــنــــازلات مــقــابــل دعـــمـــهـــم. ويـــقـــول إن الديمقراطيين «سيطلبون ثمنا باهظا للغاية مـقـابـل مـنـح أصـــواتـــهـــم»، لافــــتا إلـــى أن إقـــرار قانون تفويض الدفاع الوطني يشكّّل بـدوره أولــويــة تشريعية خلال هـــذه الـفـتـرة. غـيـر أن التصعيد ليس حتمياً؛ إذ يـرى ألبرت مجالا لـلـتـوافـق بين الـــحـــزبين فـــي عـــدد مـــن المـلـفـات، بـيـنـهـا إصلاح نـــظـــام الــتــراخــيــص والـــرســـوم الجمركية، وربما تقييد صلاحـيـات الرئيس فـــي شـــن الــــحــــروب. وفــــي نــهــايــة المــــطــــاف، قد يتوقف مسار العلاقة بين الكونغرس والبيت الأبيض على حسابات ترمب نفسه. ويتساءل ألـــبـــرت: «هـــل يــريــد أن يــغــادر الـبـيـت الأبـيـض باعتباره رئيسا يستخدم (الفيتو) باستمرار، أو يفض ّّل تحقيق إنجازات تشريعية مشتركة تعزز إرثه السياسي؟». 11 أخبار NEWS Issue 17512 - العدد Sunday - 2026/11/8 الأحد ASHARQ AL-AWSAT أغلبية الديمقراطيين لا تكفي لكسر «الفيتو» الرئاسي... ومخاض داخل حزب الأقلية بعد الهزيمة الكونغرس الجديد يختبر سلطة ترمب ووحدة الجمهوريين واشنطن: رنا أبتر في نهاية المطاف، قد يتوقف مسار العلاقة بين الكونغرس والبيت الأبيض على حسابات ترمب نفسه (أ.ف.ب) التعيين أثار عاصفة انتقادات ديمقراطية... والجمهوريون منقسمون حول مواصلة نهج ترمب الرئيس الأميركي يعز ّّز قبضته ويختار ميلر لقيادة البيت الأبيض ن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عي ّن مـــســـتـــشـــاره المـــــقـــــرّّب ســتــيــفــن مـــيـــلـــر، أحـــد أبــرز وجــوه اليمين المتشدد، مديرا لمكتب البيت الأبيض، في خطوة عدّّها منتقدو ّّــــرا إلــــى اعـــتـــزامـــه مـواصـلـة الـــرئـــيـــس مــــؤش المــواجــهــة الـسـيـاسـيـة بـعـد الـهـزيـمـة التي مُُني بها حزبه في الانتخابات النصفية للكونغرس. يـــأتـــي الــــقــــرار فــــي وقـــــت يــــواجــــه فـيـه الجمهوريون أزمة بشأن مستقبل الحزب ودور ترمب في رسم توجهاته. فقد أفادت وكــالــة «أسـوشـيـيـتـد بـــرس» بـــأن الهزيمة الانتخابية فج ّّرت خلافــات داخــل الحزب بــشــأن المـــســـار الــــذي يـنـبـغـي اتـــبـــاعـــه، بين الــعــودة إلــى المحافظة التقليدية القائمة على الانضباط المالي والأمن القومي، كما جس ّّدها الرئيس الأسبق رونـالـد ريغان، ومــواصــلــة تـبـنّّــي الـنـهـج الـسـيـاسـي الــذي أرساه ترمب تحت شعار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً». ويــــــواجــــــه الــــجــــمــــهــــوريــــون مــعــضــلــة تتمثّّل فـي أن الـعـودة إلـى نهج ريـغـان قد تــنــفّّــر الـــقـــاعـــدة المــحــافــظــة المـــتـــشـــددة الـتـي استقطبها ترمب، فيما قد يؤدي التمسك بـــســـيـــاســـاتـــه إلـــــى مـــزيـــد مــــن الـــنـــفـــور بين الـنـاخـبين، بحسب الـوكـالـة. وقــال أليكس لاتشام، المدير التنفيذي لصندوق قيادة ملايين 810 مجلس الـشـيـوخ، الـــذي أنـفـق دولار لـدعـم المــرشــحين الـجـمـهـوريين، في تـصـريـحـات لــلــوكــالــة: «عـلـيـنـا أن نـراجـع أنـــفـــســـنـــا. يـــجـــب أولا أن نــفــهــم ونــعــتــرف بــصــدق بــأســبــاب الـهـزيـمـة بــهــذا الـحـجـم، ثم أن نعيد تنظيم صفوفنا ونتفق على مسار للمضي قدماً». ّّـــكـــه بــنــهــج وفـــــــي مـــــؤشـــــر إلـــــــى تـــمـــس المواجهة، نشر ترمب، مساء الجمعة، على منصته «تروث سوشيال» صورة لنفسه تحمل عـبـارة «الـسـيـد فـيـتـو»، فـي رسالة إلى الأغلبية الديمقراطية التي ستسيطر على الكونغرس اعتبارا من يناير (كانون الثاني) المقبل. أمـا ميلر، الــذي سيتولى مــنــصــبــه الـــجـــديـــد الاثـــــــــنين، فـــكـــتـــب عـلـى مـنـصـة «إكـــــــس»: «المـــهـــمـــة أوضـــــح مـــن أي وقـــت مــضــى: أن نـنـاضـل بـكـل مـــا أوتـيـنـا مــن قـــوة لـدعـم الـرئـيـس والـــدفـــاع عــن هـذه الجمهورية العظيمة». أول تعديل كبير بعد الهزيمة عـــاما ً) 41( أعــلــن تــرمــب تـرقـيـة مـيـلـر ليحل محل مديرة مكتبه الحالية سوزي عاماً)، في أول تعديل كبير داخل 69( وايلز إدارته منذ الفوز الكاسح للديمقراطيين في الانتخابات البرلمانية الثلاثاء. وقال ترمب للصحافيين عـن مستشاره الـجـديـد: «إنـه مقاتل حقيقي. لقد كـان معي منذ البداية (...) وهو شديد الولاء وذكي». وأشــــاد الـرئـيـس بــوايــلــز، الـتـي أدارت ، قـــائلا إنها 2024 حملته الانتخابية عــام «قامت بعمل ممتاز»، لكنه أوضح أنه أراد «إجـــراء تغيير». وتـأتـي مغادرتها بعدما فس ّّرت نتائج الانتخابات على نطاق واسع بـأنـهـا رفـــض لـسـيـاسـات الـــعـــامين الأولين من ولايــة ترمب الثانية، بما فيها حملته المشددة على الهجرة، التي كان ميلر أحد أبرز مهندسيها. ولم يستبعد الرئيس إجراء تغييرات إضافية في إدارته. ففي مقتطف من مقابلة مـــع شـبـكـة «ســــي بـــي إس» يُُــفــتــرض بثها الأحد، قال: «أحب حكومتي (...) لكن ربما أجري بعض التغييرات». ُُــئـل عــن وزيـــر الــحــرب بيت وعـنـدمـا س هيغسيث، الـــذي تــضــررت مكانته بسبب دوره فـي الـحـرب غير الشعبية مـع إيـــران، أكد ترمب استمرار ثقته به. منصب استراتيجي وكـتـبـت وايــلــز عـلـى مـنـصـة «إكـــس» إن «الـتـزامـي تـجـاه الـرئـيـس ومهمته لن يـتـغـيـر أبــــــداً». وكـــانـــت وايـــلـــز أول امــــرأة تــــتــــولــــى مـــنـــصـــب مــــديــــر مـــكـــتـــب الـــبـــيـــت الأبــيــض، كما أنـهـا مـن بين آخــر النساء اللواتي غـادرن مناصب رفيعة في إدارة ترمب، بعدما أقال الرئيس وزيرة العدل بـــــام بــــونــــدي، ووزيــــــــرة الأمــــــن الـــداخـــلـــي كريستي نــويــم، ومــديــرة الاسـتـخـبـارات الوطنية تولسي غابارد. وكانت وايلز قد أعلنت في سبتمبر (أيــــلــــول) تـعـافـيـهـا مـــن ســـرطـــان الـــثـــدي. وحسب مصدر في البيت الأبيض، قد ّّمت استقالتها مساء الخميس، فيما ذكرت وسائل إعلام أميركية أن موقعها داخل الإدارة كان هشا منذ فترة. ويُُعد منصب مـــديـــر مــكــتــب الــبــيــت الأبـــيـــض مـــن أكـثـر المناصب نفوذا في الإدارة الأميركية، إذ يتولى شاغله تنسيق العمل الحكومي والـــــتـــــحـــــكـــــم فـــــــي وصــــــــــــول الأشــــــخــــــاص والمعلومات إلى الرئيس. ورح ّّب بعض أعضاء الإدارة بتعيين مـــيـــلـــر، بــيــنــهــم نـــائـــب الـــرئـــيـــس جــــي دي فــانــس، الــــذي كـتـب عـلـى مـنـصـة «إكـــس» أن «ستيفن ميلر وطني رائــع، وسيقوم بـــأشـــيـــاء عــظــيــمــة». وظـــهـــر مــيــلــر مـسـاء الـجـمـعـة فــي مـقـر إقــامــة تــرمــب بمنتجع مــــارالاغــــو فـــي فـــلـــوريـــدا أمـــــام حــشــد من أنصار الحزب الجمهوري. وقـــــــــال فــــــي مـــقـــطـــع مــــــصــــــو ّّر نـــشـــره الــرئــيــس عـلـى «تـــــروث ســـوشـــيـــال»: «إنـــه شــــــرف حـــيـــاتـــي أن أكـــــــون مــــديــــر مـكـتـب الرئيس ترمب»، وأضـاف متوجها إليه: «أقـسـم لـك وأعــــدك، سـيـدي الـرئـيـس، بأن أقـدم لك ولائـي المطلق والتزامي الراسخ وتفاني الكامل في نجاحك ونجاح هذا البلد». انتقادات ديمقراطية وتحذيرات جمهورية وي ُُعد ميلر أحد أبرز المدافعين داخل الـبـيـت الأبـــيـــض عـــن ســيــاســات الـهـجـرة المــــتــــشــــددة، والمــــتــــحــــدثين بـــاســـم الــتــيــار القومي الــذي يـصـوّّر الهجرة بوصفها تـــهـــديـــدا وجــــــــوديا لـــلـــولايـــات المـــتـــحـــدة، انـــــــطلاقا مـــن رؤيـــــة لـــلـــبلاد بــاعــتــبــارهــا أمة مسيحية بيضاء، كما ذكـرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأثــــــــار تــعــيــيــنــه انــــتــــقــــادات حــــــادّّة مـــن الـــديـــمـــقـــراطـــيين الـــذيـــن اعـــتـــبـــروا أن الانـــتـــخـــابـــات الــنــصــفــيــة شـــك ّّـــلـــت أيــــضا رفـــــضا لأســـالـــيـــب وكـــالـــة إنـــفـــاذ قــــوانين الـهـجـرة والــجــمــارك الأمـيـركـيـة «آيـــس»، التي تنفّّذ حملة ترحيل جماعية. وقـــــــــال حـــكـــيـــم جــــيــــفــــريــــز، المــــرشــــح الأبــــرز لـرئـاسـة مـجـلـس الـــنـــواب المـقـبـل، إن «ستيفن ميلر كـاره خطير للأجانب ومـــتـــطـــرف مـــجـــنـــون، ويــــــداه مـلـطـخـتـان بدماء أميركيين». لـــكـــن الانــــتــــقــــادات لا تــقــتــصــر عـلـى المـــعـــســـكـــر الـــديـــمـــقـــراطـــي، إذ تــتــصــاعــد داخل الحزب الجمهوري نفسه الدعوات إلــــى مـــراجـــعـــة علاقـــتـــه بــتــرمــب ونـهـجـه السياسي. ونقلت «أسوشييتد بـرس» عـــن حـــاكـــم فـــلـــوريـــدا رون ديـسـانـتـيـس وصـــــفـــــه نــــتــــائــــج الانـــــتـــــخـــــابـــــات بـــأنـــهـــا «حـــــــــــدث يــــــهــــــدد بـــــــانـــــــقـــــــراض» الـــــحـــــزب الـجـمـهـوري، فيما شـبّّــهـهـا السيناتور تـــــيـــــد كـــــــــــروز بــــــرفــــــض شــــعــــبــــي بـــحـــجـــم فـضـيـحـة «ووتــــرغــــيــــت»، واعــتــبــر نـائـب الرئيس السابق مايك بنس أنها لحظة «حساب». كـــمـــا أعـــلـــن المـــعـــلّّـــق المـــحـــافـــظ تــاكــر كارلسون أن الانتخابات النصفية مث ّّلت «نهاية حقبة ترمب»، فيما حم ّّل المرشح الجمهوري الخاسر في نيوهامبشير، جـون سنونو، الرئيس مسؤولية نفور الناخبين من الحزب. وفــــــي المــــقــــابــــل، يــــــرى جـــمـــهـــوريـــون آخـــــــرون أن تـــرمـــب لا يــــــزال قـــــــادرا عـلـى توجيه النقاش داخل الحزب، خصوصا بشأن الهجرة، رغم الهزيمة. واشنطن: «الشرق الأوسط» ميلر يحيي الصحافيين وهو يغادر البيت الأبيض برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس نوفمبر (إ.ب.أ) 6 ناتالي هارب يوم أمام الجمهوريين شهران لاستغلال أغلبيتهم قبل تسل ّّم الكونغرس الجديد مهامه فج ّّرت الهزيمة خلافات جمهورية بين العودة إلى نهج ريغان والتمس ّّك بسياسات ترمب

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky