issue17510

8 مغاربيات NEWS يعكس موقف «الأعلى للدولة» استمرار الخلاف حول الجهات التي تملك صلاحية تحديد قواعد المرحلة المقبلة ASHARQ AL-AWSAT Issue 17510 - العدد Friday - 2026/11/6 الجمعة تونس تتلقى دعما فرنسيا لمراجعة اتفاق الشراكة مع «الأوروبي» قـالـت وزارة الخارجية التونسية إنـهـا تلقت دعـــما فرنسيا لمطلبها بــشــأن مـراجـعـة اتــفــاق الــشــراكــة مــع الاتـــحـــاد الأوروبـــــي. وأصدرت وزارة الخارجية بيانا عقب محادثات هاتفية بين وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، ووزير أوروبـا وشؤون الخارجية الأوروبــــي، الأربــعــاء، أشـــارت فيه إلـى مساندة فرنسا لمطالب تونس. وجـاء في البيان، حسب ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية»، أن بــــارو «أكــــد دعــــم ومـــســـانـــدة بلاده لــتــونــس مـــن أجــــل مـراجـعـة بنود اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبـي وتطويره، بما يضمن إقامة شراكة متوازنة وعادلة، تستجيب للتحولات الاقتصادية الراهنة». وتضغط تونس منذ أشهر في لقاءات أجراها مسؤولون في الحكومة مـع مـسـؤولين فـي الاتـحـاد الأوروبــــي مـن أجــل مراجعة ، بــدعــوى أنــهــا لــم تعد 1995 اتـفـاقـيـة الــشــراكــة، المـوقـعـة فــي عـــام تستجيب للتحولات الاقتصادية الحالية، وتداعيات الصراعات في الشرق الأوســط وأوروبـــا. وتشمل المطالب التونسية أسـاسا تيسير تدفق المنتجات التونسية إلى الأسواق الأوروبية وحركة التنقل، وتعزيز الاستثمارات في القطاعات ذات القيمة المضافة الــعــالــيــة، ودعـــــم الـــتـــعـــاون فـــي قــطــاعــات الــطــاقــة والـتـكـنـولـوجـيـا والتنمية الاقتصادية. ولـــم تــصــدر تـعـلـيـقـات رسـمـيـة فـــي بــروكــســل بــشــأن المـطـالـب التونسية، لكن البعثة الممثلة للتكتل في تونس أشارت إلى انفتاح من الجانب الأوروبي لتعزيز الشراكة وتطويرها بين الجانبين. فــي المائــــة من 60 ويـسـتـحـوذ الاتـــحـــاد الأوروبــــــي عـلـى نـحـو المـــبـــادلات الــتــجــاريــة لـتـونـس مـــع الـــخـــارج، مـــا يجعلها الـشـريـك الرئيسي للبلاد، بينما تعد فرنسا الشريك التجاري الأول لتونس ، وفق بيانات الخزينة 2025 مليار يورو في 8.9 بحجم تبادل بلغ الفرنسية. فــــي ســـيـــاق ذلــــــك، جـــــدد الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــي تـــأكــيــد الـــتــزامـــه بمواصلة الشراكة مع تونس، وتعزيز التعاون بين الجانبين، من خلال مــبــادرات تستجيب للتحديات المشتركة، وتـدعـم التنمية والاستثمار والتعاون الاقتصادي وخلق الفرص، وذلك في إطار حملة تواصلية تحت شعار «الاتحاد الأوروبي معكم». موضحا أن الشراكة بين الجانبين لا تقتصر على الاتفاقيات والمشروعات، بل تمتد لتشمل الحوار المستمر، والتبادل بين الشعوب، وتعزيز أواصر التواصل بين التونسيين والأوروبيين. تونس: «الشرق الأوسط» عقب تلويح كبير مستشاري ترمب بـ«معاقبة» معرقلي التوافق حذ ّّرت مواطنيها في المناطق الحدودية بعد انسحاب القوات الأممية «الأعلى للدولة» الليبي يُُصع ّّد برفض اتفاق الانتخابات موريتانيا تؤكد تمسكها بـ«الحياد الإيجابي» في قضية الصحراء تجدد الخلاف في ليبيا بشأن آليات إدارة العملية السياسية و«خريطة الطريق» الأممية، بـعـدمـا أعـلـنـت الـلـجـنـة الـسـيـاسـيـة بــ«المـجـلـس الأعـلـى لـلـدولـة»، خلال اجـتـمـاع تـرأسـه محمد مـعـزب، عـن رفضها الاعـتـداد بمخرجات لجنة »، مؤكدة «ضرورة احترام الأطر القانونية 4+4« والدستورية المنظمة للعملية السياسية». وجــــــاء الاجـــتـــمـــاع الــــــذي عـــقـــدتـــه الــلــجــنــة، مساء الأربعاء في العاصمة طرابلس، لمناقشة آخر مستجدات المشهد السياسي، والتطورات المرتبطة بالعملية السياسية والانتخابات، في ضـوء الإحاطة التي قدمتها المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، أخيرا أمام مجلس الأمن الدولي. وأكــدت «اللجنة» تمسك «الأعـلـى للدولة» بـ«خريطة الـطـريـق» الـتـي أعلنتها بعثة الأمـم المـتـحـدة فـي أغسطس (آب) مـن الـعـام الماضـــي، ودعــــت الـبـعـثـة إلــــى «الالــــتــــزام بــهــا، ومــواصــلــة العمل وفق المسار المعلن، وتجنب طرح مسارات موازية من شأنها إرباك العملية السياسية». ويعكس موقف «الأعلى للدولة» استمرار الـــخلاف حــول مـخـرجـات المــســارات السياسية، والـجـهـات الـتـي تملك صلاحـيـة تحديد قواعد المرحلة المقبلة، في وقت تدعو فيه الأمم المتحدة إلى «دفع العملية السياسية نحو الانتخابات، وإنهاء المراحل الانتقالية». كما يُُمثل هـذا الموقف تصعيدا جديدا مقابل التحرك الأميركي، الـذي يقوده كبير مـــســـتـــشـــاري الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي لــلــشــؤون الــعــربــيــة والأفــريـــقـــيـــة مـسـعـد بـــولـــس، الـــذي حــــذ ّّر، قـبـل ســـاعـــات، الأطـــــراف الــتــي تُُــعـرقـل الانتقال السياسي في ليبيا «من عواقب قد تصل إلـى إدراجـهـا على قوائم العقوبات»، مــؤكــدا «دعــــم واشـنـطـن تنفيذ اتــفــاق لجنة )، بـاعـتـبـاره مــــدخلا لتوحيد السلطة 4+4( التنفيذية وإجراء الانتخابات». ورغــم أن بولس لـم يُُــسـم «الأعـلـى للدولة» صـــراحـــة فــــإن مـــوقـــف الأخـــيـــر لـلـمـجـلـس يضع اعـــــتـــــراضـــــاتـــــه، حـــســـب مــــحــــلــــيين، «فــــــي مـــســـار تصادمي محتمل مع الرؤية الأميركية، خاصة أن الــــخلاف يتعلق بشرعية الآلــيــة السياسية نفسها، وليس فقط بتفاصيل تنفيذها». وفـي غضون ذلــك، وفـي أول تحرك مُُعلن لــه بـعـد أداء الــيــمين الـقـانـونـيـة، عـقـد المحافظ الـــجـــديـــد لمـــصـــرف لـيـبـيـا المــــركــــزي، فـــــوزي أبــو خزام، الخميس، أول اجتماع مع بعض مديري الإدارات والمـــــســـــؤولين بـــالمـــصـــرف فــــي مـديـنـة بنغازي (شرق) لمتابعة سير العمل، ومناقشة س ُُبُُل تعزيز التنسيق بين الإدارات والفروع. وأكــــــــد المــــحــــافــــظ، الــــــــذي أجــــــــرى زيــــــارة مـيـدانـيـة لــعــدد مـــن الإدارات، للاطلاع على سير العمل واحتياجاتها ومتطلبات تطوير أدائها، أن المصرف المركزي «مؤسسة سيادية واحدة»، مشددا على أن إداراته وفروعه كلها تعمل ضـمـن إطـــار مـؤسـسـي مــوحــد، وعلى «ضــــــرورة تـــجـــاوز الــتــحــديــات والاعـــتـــبـــارات الـــجـــغـــرافـــيـــة والإداريــــــــــــــة، والاســـــتـــــفـــــادة مـن الـــكـــفـــاءات والـــخـــبـــرات المــتــاحــة فـــي مختلف الفروع، وتعزيز العمل الجماعي، والتواصل المباشر بين مكونات المؤسسة». وكـان أبـو خـزام قد أدّّى اليمين القانونية أمـــام رئـيـس مجلس الـــنـــواب، الــصــالــحين عبد النبي، تنفيذا لقرار المجلس بتعيينه محافظا للمصرف بـعـد قـبـول اسـتـقـالـة نـاجـي عيسى؛ حيث جرت مراسم أداء القسم بحضور بعض أعضاء مجلس النواب، ونائب المحافظ مرعي الـــبـــرعـــصـــي، وعـــضـــو مــجــلــس إدارة المـــصـــرف المركزي فاخر بوفرنة، إلى جانب مسؤولين من ديوان المجلس. وعـد المصرف، في بيان حينها، أن تولي أبو خزام مهامه يأتي في مرحلة تتطلب تعزيز الاســـتـــقـــرار الــنــقــدي والمالـــــــي، وتــرســيــخ الـثـقـة بالقطاع المـصـرفـي، وتطوير أدوات السياسة الـــنـــقـــديـــة، وتـــعـــزيـــز الــتــنــســيــق مــــع مــؤســســات الدولة، والجهات ذات العلاقة. وتـــضـــع هـــــذه الـــخـــطـــوة قــــيــــادة المـــصـــرف أمام ملفات اقتصادية ومالية معقدة، تتصل بــــإدارة السياسة النقدية والإيـــــرادات العامة وسـعــر الـــصـــرف، فــي ظــل اســتــمــرار الانـقـسـام المــؤســســي، والــــخلافــــات بــشــأن إدارة المــــوارد والإنفاق العام، وفق مراقبين. جـــــد ّّدت الــحــكــومــة المــوريــتــانــيــة، مـسـاء (الأربـــــعـــــاء)، مـوقـفـهـا مـــن قـضـيـة الــصــحــراء الـقـائـم عـلـى مــا سمته «الـحـيـاد الإيـجـابـي»، وذلـــــــك بـــعـــد مـــــغـــــادرة بـــعـــثـــة الأمـــــــم المـــتـــحـــدة «المـــيـــنـــورســـو» الإقـــلـــيـــم، وســــط مـــخـــاوف من انهيار اتفاق وقـف إطلاق النار في الصراع الأقـــــــدم داخــــــل الـــــقـــــارة الأفـــريـــقـــيـــة، وحـــــذرت مـــواطـــنـــيـــهـــا فــــي المــــنــــاطــــق الــــحــــدوديــــة بـعـد انسحاب «المينورسو». وقـال وزيـر الثقافة والفنون والاتصال والـــــــعلاقـــــــات مـــــع الــــــبــــــرلمان الــــنــــاطــــق بـــاســـم الـحـكـومـة المـوريـتـانـيـة محمد ولـــد بـبـانـا إن مـوقـف موريتانيا مـن الــنــزاع فـي الصحراء المغربية يقوم على «الحياد الإيجابي التام»، وأضــاف في ردوده على أسئلة الصحافيين خلال مؤتمر صحافي، أن موريتانيا تتابع تطورات الأوضاع في الدول المحيطة بها. وأكــد ولـد ببانا أن موريتانيا «تعتبر نـفـسـهـا جــــزءا مـــن الـــحـــل، ولــيــســت جــــزءا من المشكلة»، مـشـددا على أن هــذا المـوقـف سبق أن عـبّّــرت عنه الحكومة فـي مناسبات عـدة، ومـــــؤكـــــدا أن تــــكــــرار الـــــســـــؤال نــفــســه بـصـيـغ مختلفة «لن يغير من ثبات» هذا الموقف. فـي غـضـون ذلـــك، قـالـت صحف محلية موريتانية إن السلطات طلبت من المواطنين فـــي المــنــاطــق المــتــاخــمــة لــلــصــحــراء المـغـربـيـة تــــوخــــي الــــــحــــــذر، والــــــعــــــودة إلــــــى الأراضــــــــي الموريتانية إن كـانـوا خارجها، والتأكد من وجودهم داخـل الحدود، والابتعاد عن خط الحدود أو المناطق الملتبسة. وقـــالـــت الـصـحـف إن حــكــام المـقـاطـعـات الــــحــــدوديــــة، خــــصــــوصا فــــي ولايــــــة داخـــلـــت نـــواذيـــبـــو، حــــــذروا رعـــــاة الماشــــيــــة والــســكــان الرحل من البقاء في مناطق قد تشكل خطرا عليهم، وذلــك في إشــارة إلـى مناطق تداخل حدودي. وقـالـت «وكـالـة الأخـبـار المستقلة» إنها اطلعت على رسائل صوتية متداولة منسوبة إلى حاكم مقاطعة الشامي، ومسؤول مركز أتميمشات الإداري، وهـي مناطق حدودية، تحث السكان على الاحتياط والحذر «في ظل مغادرة بعثة الأمم المتحدة» المناطق المتنازع عليها بين المغرب وجبهة بوليساريو. وكـــان مجلس الأمـــن الــدولــي قــد صــو ّّت أكتوبر (تشرين الأول) الماضـــي على 30 فـي مشروعي قرار لتمديد ولاية البعثة، أحدهما أمـيـركـي والآخــــر روســــي، لـكـن لــم يُُعتمد أي منهما. ونال المشروع الأميركي، الذي يعدل صوتا ً، 11 ،ًً ولاية البعثة ووجودها مستقبلا لكن روسيا نقضته. ونــــال المـــشـــروع الـــروســـي، وهـــو تمديد لمـدة عــام، ثلاثــة أصــوات مقابل صـوت واحد عضوا ً، 11 ضد (الولايات المتحدة) وامتناع بينما يتطلب اعتماده تسعة أصوات. وقــــــال المـــتـــحـــدث بـــاســـم الأمــــــم المــتــحــدة ستيفان دوجـاريـك، الأحــد الماضـــي، إن فترة تصفية البعثة بدأت في ذلك اليوم، وإن فريقا صـغـيـرا سـيـشـرف عـلـى نـقـل المـــعـــدات. بينما قــــال الأمين الـــعـــام أنــطــونــيــو غــوتــيــريــش إن مغادرة البعثة لا تلغي حق شعب الصحراء في تقرير المصير، ودعا إلى «أقصى درجات ضبط النفس». اجتماع اللجنة السياسية بـ«المجلس الأعلى للدولة» (المجلس) القاهرة: «الشرق الأوسط» نواكشوط: الشيخ محمد وزير خارجية الجزائر في النيجر وتشاد لمحاولة احتواء الأزمة بين البلدين بــــحــــث وزيــــــــــر الـــــخـــــارجـــــيـــــة الـــــجـــــزائـــــري أحـــمـــد عـــطـــاف، خلال جـــولـــة ســريــعــة شملت تـــشـــاد والـــنـــيـــجـــر، ســـبـــل حـــــل الأزمـــــــة الأمــنــيــة والــدبــلــومــاســيــة، الــتــي انــدلــعــت بين الـبـلـديـن الـشـهـر الماضــــي. كـمـا تـنـاولـت زيــارتــه حماية مسار مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (نيجيريا - النيجر - الــجــزائــر) المـتـجـه نحو أوروبــــــا، بـعـد دخـــولـــه مـرحـلـة الـتـنـفـيـذ، وهـو المشروع الذي تُُشك ِِّل حمايته إحدى أولويات الـجـيـش الــجــزائــري ضـمـن خـطـة انـتـشـاره في النيجر. تـــــركـــــزت جــــولــــتــــا الــــــوزيــــــر عـــــطـــــاف إلــــى نجامينا ونيامي، يومي الـثلاثـاء والأربـعـاء، عــلــى تـسـلـيـم رســـالـــة خـطـيـة لــرئــيــس النيجر عــبــد الـــرحـــمـــن تــشــيــانــي، وإجـــــــراء مــحــادثــات مــع نـظـيـره الـتـشـادي أحـمـد كــوغــري، «بـهـدف تــعــزيــز الــــعلاقــــات الــثــنــائــيــة، ودفـــــع الــتــعــاون الاقتصادي»، وفق ما ذكرته وزارة الخارجية الـــجـــزائـــريـــة. كــمــا تــنــاولــت الـــلـــقـــاءات، أيــــضاً، «تــقــيــيــم الــــت ََّــــقــــد ُُّم فــــي المــــشــــروعــــات والـــبـــرامـــج المشتركة، والتحضير للاستحقاقات المقبلة، إلـى جانب تعميق التشاور حـول مستجدات مـــنـــطـــقـــة الــــســــاحــــل الـــــصـــــحـــــراوي والـــقـــضـــايـــا الإقليمية، تـأكـيـدا على الــتــزام الـجـزائـر بدعم الأمــــــن والاســــتــــقــــرار، وتـــعـــزيـــز الــتــنــســيــق مـع دول المـنـطـقـة»، حـسـب مــا ذكــرتــه «الـخـارجـيـة الجزائرية»، من دون أي تفاصيل أخـرى، كما لم يصدر أي شيء رسمي من النيجر وتشاد. جــــــاءت الـــــزيـــــارة إلـــــى نـــيـــامـــي فــــي وقـــت تتواصل فيه الــزيــارات المنتظمة للمسؤولين الــــجــــزائــــريين إلـــــى الـــنـــيـــجـــر خلال الأســـابـــيـــع الأخيرة، في مؤشر على التقارب الوثيق بين نيامي والجزائر، والذي بلغ مستوى متقدماً، بعدما اتفق الـبـلـدان، الأسـبـوع الماضـــي، على إرسال وحدات عسكرية جزائرية إلى النيجر، بــهــدف تــــأمين المــصــالــح الــطــاقــويــة المـشـتـركـة، وفقا للصيغة الرسمية المعلنة. كما تأتي في وقـت تشهد فيه العلاقات بين النيجر وتشاد مزيدا من التوتر، بعدما اتهمت السلطات النيجرية، الأسبوع الماضي، جارتها تشاد بقتل مدني ََّين اثـنََين، إثر ضربة بطائرة مسيّّرة استهدفت الأراضي النيجرية، وبمساعدة من فرنسا. لكن نجامينا رفضت هذه الاتهامات. وبـحـسـب مـــراقـــبين جــــزائــــريين، تنطوي زيــارة عطاف على مسعى جزائري للوساطة وتـقـريـب وجــهــات الـنـظـر بين الـبـلـديـن، الـذيـن يــنــتــمــيــان لمــنــطــقــة الـــســـاحـــل، حـــيـــث تـتـقـاطـع مــصــالــح مـتـشـابـكـة لــقــوى إقـلـيـمـيـة ودولـــيـــة، كـمـا تــواجــه المنطقة تـحـديـات كـبـيـرة متصلة بشبكات الإرهاب والمخدرات والهجرة السرية. ومــــع بــــدء انــتــشــار وحـــــدات مـــن الـجـيـش من 26 الـــجـــزائـــري فـــي شـــمـــال الــنــيــجــر، مــنــذ الـشـهـر الماضـــــي، أثــــار هـــذا الـتـطـور تــســاؤلات لـدى الخبراء ووسـائـل الإعلام بشأن احتمال توجه الجزائر نحو إقامة قاعدة عسكرية على الأراضي النيجرية، في ظل الت ََّحو ُُّل اللافت في عقيدتها العسكرية، باعتبار أن نشر قواتها خارج حدودها يعد سابقة منذ حرب أكتوبر .1973 ) (تشرين الأول وبـــخـــصـــوص الانــــخــــراط الـــجـــزائـــري في المعادلة الأمنية بمنطقة الساحل، قـال تقرير فـي هــذا المــوضــوع، نشرته المنصة الإعلامـيـة الـــرقـــمـــيـــة الـــفـــرنـــكـــوفـــونـــيـــة المـــتـــخـــصـــصـــة فـي الـشـؤون الأفريقية والـدولـيـة، «ميديا فرنسا وأفـــريـــقـــيـــا»: «مــنــذ الانــــــقلاب الـعـسـكـري الـــذي ،2023 ) شـــهـــدتـــه نـــيـــامـــي فــــي يـــولـــيـــو (تــــمــــوز عــــارضــــت الــــجــــزائــــر بــشــكــل قـــاطـــع أي تــدخــل عــســكــري مـــن جـــانـــب المــجــمــوعــة الاقــتــصــاديــة لـدول غـرب أفريقيا، التي كانت تحظى آنـذاك بدعم باريس، بل منعت الطائرات العسكرية الأجنبية من التحليق فوق أراضيها». ولــــفــــت الـــتـــقـــريـــر إلـــــى أن هـــــذا المـــوقـــف الــجــزائــري «شــك ََّــل غــطــاء دبـلـومـاسـيا مهما وفََّــــر للسلطة الـعـسـكـريـة، بـقـيـادة الـجـنـرال عبد الرحمن تشياني، متنفسا حيويا خلال الأيــام الأولــى لوصولها إلـى الحكم. إضافة إلــى ذلـــك، لا تـواجـه النيجر تـمـردا طـوارقـيا انـفـصـالـيا منظما ومـفـتـوحا ضـد سلطتها المــركــزيــة، عـلـى غــــرار مــا يــحــدث فــي منطقة كيدال بشمال مالي، وهـو ما يقلل من أبرز مصادر التوتر مع الجزائر». الجزائر: «الشرق الأوسط» الرباط أكدت التزامها بوقف النار المغرب يطالب بالإسراع بسحب قوات «مينورسو» من الصحراء أمـــــــر الــــعــــاهــــل المــــغــــربــــي المـــــلـــــك مــحــمــد الـــســـادس الـسـلـطـات بـالمـسـاعـدة فــي تسريع انسحاب قـوات حفظ الــسلام، التابعة للأمم المتحدة من الصحراء، بعد أزمة دبلوماسية بين الـولايـات المتحدة وروسـيـا، تسببت في عاما ً. 35 عدم تجديد البعثة المستمرة منذ وطالب العاهل المغربي وزارة الداخلية بــتــولــي مــســؤولــيــة مـــهـــام الــتــنــســيــق، ودعـــم تصفية البعثة وانسحابها، في إشــارة إلى بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء، المـــعـــروفـــة بـــاســـم «مـــيـــنـــورســـو»، وذلـــــك وفـــقا لبيان صدر مساء الأربعاء. فــــي ســـيـــاق ذلــــــك، أكـــــد الـــــديـــــوان المـلـكـي المغربي، مساء الأربعاء، التزام المغرب بوقف إطلاق النار في الصحراء، رغم انتهاء مهمة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الإقليم، والتي عاماً، بعدما رفض مجلس الأمن 35 استمرت تجديد ولايتها الأسـبـوع الماضـــي، مما أدى إلى سحب الوجود الدولي، الذي كان يراقب وقف إطلاق النار في هذا النزاع المستمر منذ عقود. وأكــــد الـــديـــوان المــلــكــي، فــي بــيــان، عقب اجــــتــــمــــاع تـــــرأســـــه المــــلــــك مـــحـــمـــد الـــــســـــادس، وحـــضـــره رئـــيـــس الــــــــوزراء ومــســتــشــار المـلـك وقائد الجيش، أن التزام المغرب بوقف إطلاق النار لن يتغير بانتهاء مهمة الأمم المتحدة. وأفــــاد الـــديـــوان المـلـكـي فــي الـبـيـان، بـأن بعثة الأمم المتحدة أثبتت عجزها عن ضمان الالــــتــــزام بــوقــف إطلاق الـــنـــار، وأن مهامها الأولية أصبحت متقادمة. وجــــاء فـــي الــبــيــان أن الــعــاهــل المـغـربـي أعـــــطـــــى تـــعـــلـــيـــمـــاتـــه «بــــالــــتــــفــــعــــيــــل الـــــحـــــازم واليقظ» لأولـويـات «الاحــتــرام الـتـام لسلامة أراضــي المملكة ووحدتها، وأمنها الوطني، وطـــمـــأنـــيـــنـــة مـــواطـــنـــيـــهـــا، لا ســيــمــا ســاكــنــة الأقاليم الجنوبية». كـــان الـــديـــوان المـلـكـي قــد أعـلـن الأسـبـوع الماضــي أن إنهاء مهمة الأمــم المتحدة يعني ســحــب قــضــيــة الـــصـــحـــراء مـــن نــظــر مجلس الأمن. وفي مقابلة مع وسائل الإعلام الرسمية، السبت الماضي، قال وزير الخارجية المغربية نـاصـر بـوريـطـة إن الـخـطـوة التالية للرباط ستكون «إخراج الصحراء الغربية من لجنة الأمـــم المـتـحـدة المعنية بـإنـهـاء الاسـتـعـمـار»، قــــائلا إن الــربــاط تحظى بـدعـم ثلثي الـــدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وأنـــــشـــــأت الأمـــــــم المــــتــــحــــدة، الــــتــــي تـعـد المنطقة إقليما غير متمتع بالحكم الـذاتـي، ، عـقـب صـــراع مسلح 1991 بعثتها فــي عـــام آلاف شخص، 9 أسفر عن مقتل ما لا يقل عن وفقا لوكالة «بلومبرغ» للأنباء. وتــــعــــثــــر تــــجــــديــــد ولايـــــــــة الــــبــــعــــثــــة فــي مــجــلــس الأمــــــن الــــدولــــي الأســــبــــوع الماضــــــي، بــعــدمــا اقـــتـــرحـــت الــــولايــــات المـــتـــحـــدة إعــــادة هيكلة جذرية للبعثة، تعكس إلى حد كبير خطط حليفتها المغرب بشأن الإقليم، إلا أن روسيا استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار. وفي المقابل، رفضت واشنطن اقتراحا روسيا بتمديد ولاية البعثة لمدة عام واحــد، في ظل الـعلاقـات الجيدة التي تربط موسكو بالجزائر. الرباط: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky