issue17510

لــم تـكـن مـفـاجـأة انـتـخـابـات التجديد النصفي أن الاستطلاعات أخطأت في توقع تقدم الديمقراطيين، بل إنها، رغم ما أثارته من آمـال ومخاوف في صفوفهم، قللت من الحجم الحقيقي لــ«المـوجـة الـــزرقـــاء» التي اجـتـاحـت مجلسََي الـكـونـغـرس. فالنتائج تــجــاوزت الـــولايـــات المـتـأرجـحـة إلـــى معاقل جـــمـــهـــوريـــة، ووضــــعــــت الـــرئـــيـــس دونــــالــــد ترمب أمـام واقـع مختلف قد يكون عنوانه «عامان أخيران يستطيع خلالهما ممارسة سـلـطـاتـه، لـكـنـه فـقـد الـغـالـبـيـة الــتــي حمت قراراته ومرّّرت أولوياته». بـحـلـول صـبـاح الـخـمـيـس بالتوقيت المــــــحــــــلــــــي لــــــــلــــــــولايــــــــات الــــــــتــــــــحــــــــدة، كــــــان مقعداً 54 الـديـمـقـراطـيـون ســيــطــروا عـلـى فـــي مـجـلـس الـــشـــيـــوخ، وحـــصـــدوا غالبية كــبــيــرة فـــي مــجــلــس الــــنــــواب. ولــــم تُُــحـسـم بعد نتيجة السباق على مجلس الشيوخ فــي ولايــتــي ميسيسيبي وألاســكــا الـلـتين تـــشـــهـــدان مــنــافــســة مـــحـــتـــدمـــة، عـــلـــما بـــأن غالبية الأصوات في الولايتين كانت تصب تقليديا في مصلحة الحزب الجمهوري. ويـــــتـــــجـــــاوز مـــــغـــــزى هـــــــذه الــــخــــســــارة الحساب العددي؛ إلى تقويض حجة ترمب الأساسية داخل حزبه من أن الولاء له هو أقصر الطرق إلى الفوز. لكن هزيمة الحزب لا تعني انـتـهـاء الـرئـاسـة، مثلما لا تعني غالبية ديمقراطية واسعة امتلاك السلطة كــامــلــة. فـالمـرحـلـة المـقـبـلـة سـتـخـتـبـر قـــدرة ترمب على حماية إرثـــه، وقـــدرة خصومه عـلـى تـحـويـل رفـــض الــنــاخــبين سـيـاسـاتـه نـتـائـج مـلـمـوسـة، بـعـدمـا أصـبـحـت تكلفة المعيشة معيارا للحكم على الطرفين. معركة تفسير الهزيمة ســــارع تــرمــب إلـــى إبــعــاد المـسـؤولـيـة عنه، قـــائلا لــ«نـيـويـورك تايمز» إن غيابه عـن بطاقة الاقتراع حال دون تعبئة عدد كاف من الناخبين. لكن هــذه الــروايــة تصطدم بحملة دعــا خلالها الأمـــيـــركـــيين مــــــرارا إلــــى الــتــصــويــت كــــأن اسـمـه مــــطــــروح عـــلـــى أوراق الاقـــــتـــــراع، كـــمـــا تـصـطـدم بــخــســارة شـخـصـيـات اخـــتـــارهـــا أو دعــمــهــا في ولايات محافظة. ونقلت الصحيفة عن النائب الجمهوري، دون بيكون، رفضه هذا التفسير، محم ّّلا الرئيس مسؤولية تراجع الشعبية وسوء اختيار بعض المـــرشـــحين. فـــي حين ربـــط جــمــهــوريــون آخـــرون الهزيمة بـالـرسـوم الجمركية، وارتــفــاع أسعار الطاقة، والحرب مع إيران، وحتى طبيعة العلاقة بإسرائيل، وهو ما لمّّح إليه جي دي فانس، نائب الرئيس، في منشور على «إكس». مـــن الــنــاحــيــة الــســيــاســيــة؛ تـشـيـر هــذه التصريحات إلــى أن تـرمـب لـم يعد يحتكر تفسير ما يريده الناخب الجمهوري. وقد يجد المشرّّعون الذين يستعدون لانتخابات مصلحة في إظهار استقلال أكبر عنه، 2028 خصوصا في الملفات الاقتصادية. غير أن تـــحـــو ّّل الانـــتـــقـــادات الـجـمـهـوريـة إلـــى تـمـرّّد منظم ضد الرئيس ليس مضموناً، فالقيادة الجمهورية مـا زالـــت تتمس ّّك بـتـرمـب، وقد تعيد المــواجــهــة مــع الـديـمـقـراطـيين توحيد صفوف الحزب. وتلفت «نيويورك تايمز» إلى ضرورة الـحـذر مـن عََـــد كـل مـوجـة انتخابية تـحـوّّلا آيـــديـــولـــوجـــيا دائــــــــماً. فـــقـــد يـــكـــون الــنــاخــب عاقب الــغلاء وسـوء الإدارة أكثر مما تبنّّى البرنامج الديمقراطي. ولـذلـك؛ لا تُُثبت خـسـارة الجمهوريين الــــشــــبــــاب والــــنــــاخــــبين اللاتـــــيـــــنـــــيين، مـهـمـا اتسعت، أن التحالف الـذي حمل ترمب إلى الحكم تفكّّك نهائياً. وتضع النتيجة أيضا ورثـتـه الـسـيـاسـيين، وفــي مقدمهم جـي دي فانس، أمام معضلة تتمثل في أن الدفاع عن سجل الإدارة قد يحم ّّلهم تكلفته، والابتعاد عــنــه قـــد يـسـتـفـز الـــقـــاعـــدة الـــتـــي يـحـتـاجـون إلـيـهـا. وهــكــذا؛ تـبـدأ مـعـركـة مــا بـعـد ترمب بينما لا يزال يملك أدوات التأثير فيها. كونغرس يغي ّّر القواعد التحول العملي الأكبر يبدأ مع تولّّي الـــكـــونـــغـــرس الـــجـــديـــد فـــي يــنــايــر (كـــانـــون الثاني) المقبل مهامه. فوفق «وول ستريت جـورنـال»، فـإن الديمقراطيين يستهدفون تعديل أجزاء من قانون الضرائب وقانون الإنــــفــــاق «الــكــبــيــر والـــجـــمـــيـــل» الـــــذي أقــــرّّه الجمهوريون، ومراجعة قيود «ميديكيد» الخاص ّّة بالصحة والمـسـاعـدات الغذائية، واســـتـــعـــادة دعــــم الــــتــــأمين الــصــحــي الـــذي انتهى العمل به. لـــكـــن الــــفــــارق كــبــيــر بين تـــمـــريـــر هـــذه الأولـــــــويـــــــات فـــــي المــــجــــلــــس ََين وتــحــويــلـــهـــا إلـــى قـــــوانين. فـقـد أعــلــن تــرمــب اســتــعــداده لاســــتــــخــــدام الــــ«فــــيــــتــــو»، فـــيـــمـــا لا تـعـنـي الغالبية الجديدة امـــتلاك ثلثي الأصــوات اللازمََين لتجاوزه. وفي المقابل، يستطيع الديمقراطيون منع تشريعات جمهورية جديدة، لتنتقل العلاقة من تمرير أجندة الرئيس إلى تفاوض بين طرفين يستطيع كل منهما تعطيل الآخر. وتـــبـــرز «المـــــوازنـــــة» و«ســـقـــف الـــديـــن» بـوصـفـهـمـا مـــوضـــع ََـــي ضــغــط أســـاســـيين، حيث تشير «وول ستريت جــورنــال» إلى انـتـهـاء الـتـمـويـل الـحـكـومـي فــي منتصف ديسمبر (كانون الأول)، والحاجة إلى رفع . ومــا لا يحسمه 2027 سقف الـديـن خلال الـكـونـغـرس الــحــالــي قـبـل انــتــهــاء ولايــتــه، فسينتقل إلى مساومات قد تشمل الإنفاق الاجــتــمــاعــي وحـــــدود تـــصـــرّّف الإدارة في الأموال التي يقرّّها المشرّّعون. أمــا السيطرة على مجلس الشيوخ، فتمنح الديمقراطيين نفوذا إضافيا على الـتـعـيـيـنـات الـتـنـفـيـذيـة والــقــضــائــيــة، بما فيها أي ترشيح محتمل للمحكمة العليا. وهـذا قد يدفع بالجمهوريين إلـى تسريع المصادقات قبل فقدان غالبيتهم، ثم يفرض على ترمب لاحقا اختيار مرشحين قابلين للتسوية أو مواجهة استمرار الشواغر. غـــيـــر أن الــتــحــقــيــقــات الـــبـــرلمانـــيـــة قـد تــشــكّّــل إحـــــدى أبـــــرز أدوات الــضــغــط على تــرمــب، إذ لا تـحـتـاج إلـــى تـوقـيـع الرئيس أو مـوافـقـتـه. ووفــــقا لـوكـالـة «أسوشييتد برس»، يستعد الديمقراطيون، بعد تصد ّّر المخاوف من الفساد الحكومي اهتمامات الناخبين، لاستغلال صلاحيات استدعاء الشهود والوثائق، وتعزيز فرق التحقيق فـــــي الــــلــــجــــان الــــبــــرلمانــــيــــة، لـــلـــتـــدقـــيـــق فـي شبهات الإثراء الشخصي المرتبطة بترمب والمـــحـــيـــطين بــــه، وهــــي اتـــهـــامـــات ينفيها البيت الأبيض. وتشمل الملفات المطروحة أعمال عائلة الرئيس التجارية وتعاملاتها بالعملات المــــــشــــــفّّــــــرة، وقــــضــــيــــة جــــيــــفــــري إبـــــســـــتين، وعــمــلــيــات وكـــالـــة إنـــفـــاذ قــــــوانين الـهــجــرة والجمارك، فضلا عن مشروعات البناء في البيت الأبيض وصفقات المعادن. لكن زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، لا يعد عزل ترمب من أولويات الغالبية الجديدة، مشددا في تصريحات صحافية على أن الأميركيين يـريـدون حـلـولا لـــغلاء المعيشة وإنـجـازات ملموسة، لا تصفية حسابات سياسية. سلطة باقية رغم المساومات ومـع ذلــك، فلن يتحول ترمب رئيسا دون أدوات وصلاحـــيـــات، فـهـو يستطيع مــواصــلــة اســـتـــخـــدام سـلـطـاتـه الـتـنـفـيـذيـة الـقـائـمـة فــي الـهـجـرة، والتنظيم الإداري، والـــــتـــــجـــــارة، ضـــمـــن الــــقــــيــــود الـــقـــانـــونـــيـــة والــقــضــائــيــة. غــيــر أن «الأمـــــر الـتـنـفـيـذي» لا يـــعـــوّّض «قــــانــــونا جــــديــــداً»، ولا يخلق «تمويلاًً» لم يقرّّه الكونغرس، وقد يواجه طعونا أو قيودا تشريعية. ويــبــقــى مــلــف الــســيــاســة الــخــارجــيــة، حيث يحظى الـرئـيـس بهامش أوســـع في التفاوض، وفي الانتشار العسكري، وفي أدوات تـجـاريـة مـفـوّّضـة إلــيــه. وقـــد يلجأ إلى هذه الساحات لإظهار استمرار قدرته على المـــبـــادرة. لكن ملفات إيـــران والــصين وأوكــرانــيــا لــن تنفصل عــن تكلفة الطاقة والـتـمـويـل والـــرقـــابـــة، مــن دون أن يفرض تــــبــــد ّّل الـــكـــونـــغـــرس انــــــــقلابا تـــلـــقـــائـــيا فـي سياسته. وتـظـل التسويات ممكنة، خصوصا فــــي مـــلـــفـــات دعـــــم الـــــــــــزارعين، والإســـــكـــــان، وتـــــســـــهـــــيـــــل تـــــــراخـــــــيـــــــص الـــــــشـــــــروعـــــــات. فـــالـــديـــمـــقـــراطـــيـــون يـــحـــتـــاجـــون إنــــجــــازات تـتـجـاوز التحقيق فــي سـيـاسـات الإدارة، وتـرمـب يحتاج مـا يثبت أنـه مـا زال قـادرا على الحكم، وهـو ما عبر عنه بتغريداته على منصته «تروث سوشال». لكن حجم الــهــزيــمــة قـــد يــدفــعــه أيـــــضا إلــــى المــواجــهــة واستخدام الـ«فيتو» لتعبئة أنصاره. لذلك؛ يتوقف مصير العامين المقبلين عـــلـــى ســـــــؤال عـــمـــلـــي: هــــل يـــقـــبـــل الـــرئـــيـــس تقاسم القرار، أم يحاول تعويض خسارة الغالبية بتوسيع استخدام سلطاته؟ وفي الحالتين، انتهت مرحلة تمتّّعه بكونغرس م ُُوال ٍٍ، أما قدرته على فرض إيقاع السياسة الأميركية؛ فلم تنته. 11 NEWS سارع ترمب إلى إبعاد مسؤولية الخسارة عنه عاد ّّا أن غياب اسمه عن بطاقة الاقتراع حال دون تعبئة عدد كاف من الناخبين ASHARQ AL-AWSAT Issue 17510 - العدد Friday - 2026/11/6 الجمعة الانتخابات النصفيةالأميركية الديمقراطيون يستعدون لتقييد أجندة الرئيس... والجمهوريون يتنازعون تفسير الهزيمة خبراء يحذ ّّرون من استئناف العمليات العسكرية... ويستبعدون تغييرا سريعا في سياسة واشنطن تجاه إسرائيل ترمب بعد «الموجة الزرقاء»... سلطة باقية وهوامش أضيق حرب إيران بين ضغوط الديمقراطيين وصلاحيات ترمب مــــــــا إن ظــــــهــــــر الــــــــفــــــــوز الـــــكـــــاســـــح للديمقراطيين في الانتخابات النصفية لـلـكـونـغـرس الأمــيــركــي، بــــدأت الأوســــاط الـــســـيـــاســـيـــة فـــــي واشــــنــــطــــن الـــعـــاصـــمـــة نــــقــــاشــــات مـــعـــم ّّـــقـــة حـــــــول الــــتــــداعــــيــــات المحتملة للخسارة الكبيرة للجمهوريين عـلـى ســيــاســات الــرئــيــس دونـــالـــد ترمب حـــيـــال الـــحـــرب مـــع إيــــــران والــــعلاقــــة مع إسرائيل. وعــــزا مـــســـؤولـــون كــبــار فـــي الإدارة هذا التراجع الانتخابي إلى الحرب التي بـدأت قبل أكثر من ثمانية أشهر، وسط انـحـسـار شعبية الـرئـيـس تــرمــب، الــذي استبََق النتائج أيضا بإعلانه اللافت أن المـسـاعـدات العسكرية وغـيـر العسكريّّة السخيّّة التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل «ستتوقف بحلول نهاية العام الــحــالــي». غـيـر أن خبيرين مخضرمين فـــي شـــــؤون الـــشـــرق الأوســــــط نــبّّــهــا إلــى أن الضربة التي تلقّّاها الرئيس ترمب داخليا لن تـؤدي بالضرورة إلـى تغيير ســـريـــع فــــي ســـيـــاســـاتـــه الـــخـــارجـــيـــة، ولا ســـيـــمـــا حـــــيـــــال دعـــــــم إســـــرائـــــيـــــل ووقـــــف التصعيد مع إيران. وسيحتفظ الـديـمـقـراطـيـون بـمـا لا مقعدا بمجلس الشيوخ عند 54 يقل عن يناير 3 انعقاد الكونغرس الجديد فـي (كـــانـــون الــثــانــي) المــقــبــل، وســـط انـتـظـار لـــســـبـــاقين لا يــــــزالان دون حــســم فـــي كل مـن ميسيسيبي وألاسـكـا. وفـي مجلس مـقـعـدا مقابل 245 الـــنـــواب، يـتـقـدمـون بـــــ سـبـاقاً 43 لـلـجـمـهـوريين، مــع بـقـاء 147 دون حــســم، وفــــقا لـشـبـكـة «ســـي إن إن» لـلـتـلـفـزيـون، وهـــــذا مـــا يـمـنـحـهـم أدوات لمساءلة الإدارة في شأن الحرب وإنفاقها وحــــــدود الـــصلاحـــيـــات الـــرئـــاســـيـــة، لكن ليس القدرة على فرض إنهاء العمليات فـــــــــوراً، فـــــي ظـــــل احــــتــــفــــاظ تــــرمــــب بـحـق النقض «فيتو». ترمب أمام خيارين ووافــــــــق الـــرئـــيـــس تــــرمــــب عـــلـــى قـــول نـائـب الـرئـيـس جـي دي فـانـس إن «سبب خسارتنا هو الحرب»، ولم يبد في عجلة من أمره لاستئناف العمليات العسكرية، رغـــم الـحـشـد الــبــحــري والـــجـــوي المستمر منذ أسابيع. وأعــــلــــن مـــســـؤولـــون فــــي الــبــنــتــاغــون وقـــــادة عـسـكـريـون أن آلافا مـــن الـجـنـود، سفينة وفي قواعد 12 على متن أكثر من بالمنطقة والـولايـات المتحدة، مستعدّّون لاســــتــــئــــنــــاف الــــقــــصــــف بـــالـــتـــنـــســـيـــق مــع إســـرائـــيـــل ضـــد الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة لـلـطـاقـة والمـنـشـآت الـنـوويـة وتـرسـانـة الصواريخ والمــــــســــــيّّــــــرات فـــــي إيــــــــــــران، «إذا صـــــدرت الأوامر». وذكّّـــرت صحيفة «نـيـويـورك تايمز» أن رؤســـــــــاء أمــــيــــركــــيين ســـــابـــــقين لـــجـــأوا إلــــى الــخــيــار الــعــســكــري بــعــد انـتـكـاسـات انــتــخــابــيــة مـــمـــاثـــلـــة. فـــالـــرئـــيـــس الأســـبـــق جــــورج دبــلــيــو بــــوش قــــرر زيـــــادة الــقــوات ، مستبدلا 2006 فــي الــعــراق بـعـد هـزيـمـة وزيـــر الـــدفـــاع وقـتـئـذ دونـــالـــد رامسفيلد. لكن خيارات ترمب أكثر تعقيدا في حرب مليار 47 زادت تكاليفها حـتـى الآن عــن دولار، دون احتساب الأضرار في القواعد العسكرية. ولــم يـقـر الـكـونـغـرس تـمـويلا إضافيا لها، وتبدو فرص ذلك ضئيلة مع الأكثرية الديمقراطية. وقـال السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، دانيال شابيرو، إنه «لا جدوى من استئناف الهجمات على إيران، فحتى الجمهوريون يعترفون بــأن الـحـرب هي ســـبـــب هـــزيـــمـــتـــهـــم». وأضـــــــاف أنـــــه «لــيــس لدى إيران حافز يُُذكََر لتقديم اتفاق جيد يسمح للإدارة بادعاء النصر». ساحة المواجهة وفـــــي نــــــدوة نــظ ّّــمــهــا مــعــهــد الـــشـــرق الأوسط بواشنطن، الأربعاء، قال السفير الأمـــيـــركـــي الـــســـابـــق رايـــــن كــــروكــــر، الـــذي عمل في العراق وأفغانستان وباكستان وســـوريـــا ولــبــنــان والـــكـــويـــت، إن المـعـركـة الأولـــــى ســـتـــدور حــــول مــيــزانــيــة الـــحـــرب، بــعــدمــا أثـــــار طــلــب وزارة الــــدفــــاع زيــــادة كبيرة في التمويل انتقادات من الحزبين، لكنه حـذّّر الديمقراطيين من المبالغة في استخدام هذه السلطة مع اقتراب انتهاء الـتـمـويـل المـــؤقـــت فـــي مـنـتـصـف ديسمبر (كــــانــــون الأول) المـــقـــبـــل، واصـــــــفا سـلـطـة الكونغرس على الميزانية بأنها «سلاح ذو حـديـن»؛ لأن «الـنـاخـبين صـو ّّتـوا ضد تـــرمـــب وســـيـــاســـاتـــه أكـــثـــر مـــمـــا صـــو ّّتـــوا تأييدا للديمقراطيين». واســـــتـــــعـــــاد كــــــروكــــــر شـــــهـــــادتـــــه مــع الجنرال ديفيد بترايوس أمام الكونغرس ساعة بشأن 20 لأكثر مـن 2007 فـي عــام حـــــــرب الـــــــعـــــــراق، حين هـــــــــدّّد مــــشــــرّّعــــون ديمقراطيون بقطع التمويل ثم تراجعوا. ورأى أن ديناميكية مشابهة قـد تتكرر، وإن كــانــت الــحــرب الـحـالـيـة أقـــل شعبية بكثير. مـــــن جــــانــــبــــه، قــــــال الــــبــــاحــــث الــــبــــارز بمعهد الشرق الأوسط ومؤلف كتاب «فك شــفــرة الـسـيـاسـة الـخـارجـيـة الإيــرانــيــة»، روس هاريسون، إن المسؤولين الإيرانيين قــــد يــــــرون فــــي الـــنـــتـــائـــج رفــــــضا أمـــيـــركـــيا للحرب، لكنهم لا يعتقدون أنها ستُُغير حسابات واشنطن بصورة حاسمة. وع ََد أن إيــران تُُـــوازن بين ثلاثــة أهـــداف: إعـادة بــنــاء الـــــردع الــــذي تـــرى أنــهــا فـقـدتـه بعد فــي يـونـيـو (حـــزيـــران) 12 حـــرب الأيــــام الـــــ ، والـــحـــفـــاظ عــلــى مــكــاســب مــذكــرة 2025 تفاهم إسلام آباد المتعلق بمضيق هرمز والمـــحـــادثـــات الـــنـــوويـــة، وتــحــويــلــهــا إلــى نفوذ إقليمي أكبر بعد الحرب. واشنطن: إيلي يوسف واشنطن: علي بردى نوفمبر (أ.ب) 4 المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد وزوجته سارة في ميشيغان بعد فوزه نوفمبر (أ.ف.ب) 4 ترمب خلال جولة في الجناح الشرقي من البيت الأبيض حيث تبنى «قاعة الحفلات»، يوم نوفمبر (إ.ب.أ) 4 جيفريز يحتفل بنتائج حزبه خلال مؤتمر صحافي بواشنطن فجر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky