تـــتـــزايـــد فـــي لــبــنــان الـــتـــحـــذيـــرات الـسـيـاسـيـة والــرسـمــيــة مـــن مـغـبـة زج الـــــبلاد فــي أي مـواجـهـة عسكرية مقبلة فـي المنطقة، فـي ظـل الحديث عن ارتـفـاع احتمالات التصعيد بين إيــران والـولايـات المتحدة وإسـرائـيـل، وعــدم وجــود ضمانات لعدم مـشـاركـة «حـــزب الـلـه» فـي أي مـواجـهـة إلــى جانب حــلــفــائــه الإقـــلـــيـــمـــيين، لا ســيــمــا بــعــد االمــعــلــومــات المتعلقة بمشاركة خبراء من الحزب في العمليات العسكرية في اليمن إلى جانب الحوثيين. وفـي موقف حمل دلالات سياسية واضحة، ولا سيما أنه جاء عقب لقاء بين رئيس الجمهورية جــــوزيــــف عـــــون ورئــــيــــس الـــحـــكـــومـــة نــــــواف سلام فــي الـقـصـر الــرئــاســي، جـــدّّد سلام رفـضـه القاطع لـجـر لبنان إلــى أي حــرب جــديــدة، مـؤكـدا أن قـرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصرا بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية. وقـال سلام: «أمــام مخاطر تجدّّد الحرب في المـنـطـقـة، أكــــرّّر الـتـحـذيـر مــن مـغـبّّــة جـــر لـبـنـان إلـى أي مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية وزج ّّه في مواجهات لا يملك ترف تحم ّّل تبعاتها». وأضاف: «إن حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي تغليب مصلحته العليا على أي حساب آخــــر، والالــــتــــزام بــــأن يــكــون قــــرار الـــحـــرب والـسـلـم حـــصـــرا بــيــد الــــدولــــة ومــؤســســاتــهــا الـــدســـتـــوريـــة. ولـــن نقبل أن يُُــفــرض عـلـى الـلـبـنـانـيين مـصـيـر لم يــخــتــاروه، أو أن يـتـحـوّّل وطـنـهـم مـــجـــدّّدا سـاحـة لصراعات الآخرين». ولــــم يـقـتـصـر مـــوقـــف سلام عــلــى رفــــض زج لبنان في أي مواجهة إقليمية، بل ذهب إلى إدانة أي تــدخــل لـبـنـانـي فـــي الـــشـــؤون الــداخــلــيــة لـلـدول العربية، فـي إشـــارة مباشرة إلــى مشاركة «حـزب الله» في العمليات باليمن، قـائلاًً: «إنني أستنكر وأديـــــــن بـــشـــدة قـــيـــام أي عـــنـــاصـــر أو مــجــمــوعــات لبنانية بالتدخل في الـشـؤون الداخلية للأشقاء العرب، ولا سيما القيام بأي شكل من النشاطات الـــعـــســـكـــريـــة الـــتـــي تـــهـــدد أمـــــن وسلامـــــــة بلادهــــــم، وآخرها ما أعلنته حكومة اليمن الشقيق». وشدد على أن هذه الأعمال «لا يمكن أن ينتج منها سوى الضرر للبنان ومصالح أبنائه»، مؤكدا الحرص على احترام سيادة الدول العربية وأمنها. وبـعـد الـظـهـر، أعلنت رئـاسـة الجمهورية أن الرئيس عون اتصل برئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية الدكتور رشاد مـحـمـد الـعـلـيـمـي، وأبــلــغــه حــــرص لــبــنــان على سيادة الدولة اليمنية ورفـض تدخل أي أفـراد أو مجموعات في شؤونها الداخلية أو القيام بنشاطات تمس أمنها واسـتـقـرارهـا وسلامــة أبنائها. وأوضــحــت مــصــادر وزاريــــة أن زيــــارة سلام إلى القصر الرئاسي سبقت جلسة مجلس الوزراء المــقــررة فـي الــســراي الحكومي الخميس، قبل أن يعلن عن تأجيلها بعد الظهر إلى الأسبوع المقبل، مشيرة إلـى أن اللقاءات بين رئيسي الجمهورية والحكومة تسبق عـــادة الجلسات الـتـي لا تُُعقد في القصر الجمهوري؛ بهدف التشاور في جدول الأعمال والتطورات العامة. وبعد الظهر، أعلنت رئاسة الحكومة تأجيل الجلسة إلى الأسبوع المقبل بسبب مغادرة وزير الطاقة إلــى قطر لمتابعة المباحثات مـع الجانب القطري لتطوير قطاع الكهرباء، لا سيما وأنـه كان يفترض البحث بملف الكهرباء. وأوضــــحــــت المــــصــــادر لـــ«الـــشـــرق الأوســـــط» أن الــــلــــقــــاء تـــــنـــــاول، إلــــــى جــــانــــب جـــــــدول أعـــمـــال الجلسة، نتائج الانتخابات النصفية الأميركية والتهديدات الإسرائيلية المتواصلة ضد لبنان، إضـــافـــة إلــــى المــعــلــومــات المـــتـــداولـــة عـــن مـشـاركـة «حـــزب الــلــه» فــي الـيـمـن. ولـفـتـت إلـــى أن المـواقـف التي أطلقها سلام، بالتوافق مع الرئيس عون، جــاءت في ضـوء المعطيات والوقائع القائمة، لا سيما الحديث عن احتمالات التصعيد الإقليمي والمعلومات التي أشـارت إلى مشاركة خبراء من «حزب الله» في اليمن. وأكـــــــدت المــــصــــادر أن هـــــذه المــــواقــــف تــجــدد التأكيد على توجه رئاسة الجمهورية والحكومة الـــرافـــض لـــزج لـبـنـان فــي أي حـــرب جـــديـــدة، على غرار ما حصل في مراحل سابقة، مشيرة إلى أن «هـنـاك بعض التطمينات الـتـي وصـلـت مـن قِِبل (حـزب الله) بأنه لن يدخل الحرب، لكن لا توجد أي ضـمـانـات فـي هــذا الإطــــار»؛ مـا يبقي «الـحـذر والترقب سيد الموقف». وفـــي ســيــاق المـــواقـــف الـسـيـاسـيـة اللبنانية الرافضة أي انخراط في مواجهة إقليمية، وضع رئـــيـــس حــــزب الــكــتــائــب الــنــائــب ســـامـــي الـجـمـيّّــل احتمال جــر لبنان إلــى حــرب جـديـدة إلــى جانب إيــــــران فـــي صــــــدارة المـــخـــاطـــر، مــــحــــذ ّّرا مـــن تــكــرار تجربة حروب الإسناد. وعـــــد أن «قــــــرار الـــحـــرب والـــســـلـــم لــيــس بيد (حزب الله)»، داعيا القوى الشيعية التي لا تأتمر بأوامر طهران، وفي مقدّّمها المعارضة الشيعية وحــركــة أمــــل، إلـــى «اتـــخـــاذ مــوقــف عـمـلـي واضــح يرفض زج البلاد في الحرب»، مع ضرورة حماية هذه القوى من الترهيب. مــن جـهـتـه، حــــذ ّّر عـضـو الـلـقـاء الـديـمـقـراطـي الــنــائــب وائـــــل أبــــو فـــاعـــور، مـــن خـــطـــورة المــرحــلــة، عاد ََّا أن المنطقة برمتها تقف على صفيح ساخن، وأن احتمالات الحرب لا تــزال قائمة ما لم تنجح تسويات اللحظة الأخيرة. وقــــال أبـــو فـــاعـــور إن «المـنـطـقـة بـرمّّــتـهـا على صفيح ساخن، وإن طبول الحرب تقرع ما لم تنجح تسويات اللحظة الأخـيـرة، في حين تواصل قوات الاحــتلال تدمير الجنوب من دون رادع». ورأى أن «إقدام أي طرف داخلي، وتحديدا (حزب الله)، على إدخــــال لـبـنـان فــي حـــرب كـهـذه إذا انـدلـعـت، يشكّّل خطيئة لا تُُغتفر بحق لبنان واللبنانيين». وأضـــــاف أبــــو فـــاعـــور: «لإيــــــران مـصـالـحـهـا، ولــلــبــنــان مــصــالــحــه الـــتـــي يـــقـــرّّرهـــا الـلـبـنـانـيـون بتفاهمهم عـبـر مـؤسـسـاتـهـم الــدســتــوريــة. كفى تدميرا للبنان على يد الاحــتلال الإسرائيلي من أجـــل مـصـالـح إيـــــران وحـسـابـاتـهـا الــتــي لا تقيم اعتبارا لأحد سواها». «حزب الله» ينفي مشاركته في عمليات اليمن وفـي مقابل المـوقـف الرسمي، ســارع «حـزب الله» إلى نفي مشاركة خبراء في إدارة العمليات العسكرية إلــى جانب الـحـوثـيين، مـؤكـدا أن هذه الاتـهـامـات «عــاريــة عـن الصحة جملة وتفصيلا ولا تستند إلى أي وقائع». وشــــــدد الــــحــــزب عـــلـــى أن «الـــشـــعـــب الـيـمـنـي يـمـتـلـك مـــن الـــقـــدرات والإمـــكـــانـــات والـــخـــبـــرات ما يجعله قادرا على الدفاع عن بلده وسيادته وأنه ليس بحاجة إلى دعم أو تدخل من أحد». 4 لبنان NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17509 - العدد Thursday - 2026/11/5 الخميس عون أكد للعليمي الحرص على سيادة اليمن ورفض تدخل أي مجموعات في شؤونه مخاوف زج لبنان بالحرب تتصاعد وسلام يحذ ّّر من «مغامرة عبثية» رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلا رئيس الحكومة نواف سلام (الرئاسة اللبنانية) بيروت: كارولين عاكوم دعت للانتقال من الأقوال إلى الأفعال باريس: «ساعة الخيار» حلت في لبنان فرنسا قلقة على لبنان، ولكنها في الوقت عينه تستشعر نوعا مـن الخيبة إزاء مـا تقوم بـه السلطات اللبنانية التي تدعوها إلى ترجمة كلماتها وقراراتها إلى أفعال. باريس تتوجس من أن يتحول الاحـــتلال الإسرائيلي الحالي لمناطق في الجنوب اللبناني إلى احتلال طويل الأمد، أو إلى احتلال دائـــم. وبـالـتـوازي، فإنها تطالب السلطات اللبنانية بــ«الـوضـوح» لجهة ما هي عازمة على القيام به، منبهة أن بقاء «حزب الله» على موقفه الرافض لمسعى الدولة الخاص بحصرية الــسلاح من شأنه تقديم خدمة لإسـرائـيـل ومـدّّهـا بحجة تمكنها مـن إبـقـاء احتلالها الأراضي اللبنانية، بل معاودة الحرب أيضاً. «عين دولية» ولا يـتـوقـف الـقـلـق الـفـرنـسـي عـنـد هـــذا الـــحـــدّّ. فــبــاريــس تنظر بكثير من القلق لاقتراب موعد انتهاء ولايـة اليونيفيل في جنوب لبنان، وهي تطرح هذا الصوت منذ شهور، وتتحرك في العديد من الاتـجـاهـات لـتـدارك الـفـراغ فـي الجنوب، رغـم أن الـوجـود الـدولـي لم يمنع إسرائيل، منذ سبعينات القرن الماضــي، من شـن عـدة حروب على لبنان. إلا أنــه على الأقــل وفّّــر وجــود «عين» دولـيـة، ترصد ما يحصل، وتنبه العالم لمخاطره. ولـم تتأخر بـاريـس فـي طـرق كثير مـن الأبـــواب لـتـدارك الـفـراغ، وهي منذ بداية العام الحالي تقوم باتصالات في إطار الأمم المتحدة والاتــحــاد الأوروبــــي والـشـركـاء الخليجيين، وخــصــوصا مـع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة. وسبق لها أن دعـت إلـى تمديد ولايــة اليونيفيل (وهــو مطلب لبناني)، بيد أن مصادرها تؤكد أنه لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل مـسـتـعـدتـان للسير فــي هـــذا الاتـــجـــاه، وقـــد عـــاد الــرئــيــس اللبناني جوزيف عون من زيارته لواشنطن الشهر الماضـي خائباً، حيث لم ينجح في إقناع الرئيس ترمب بتبني الطلب اللبناني. وتــعــي بـــاريـــس «خـــطـــورة الـــفـــراغ الـــدولـــي» فـــي جــنــوب لـبـنـان، كـمـا أنـهـا تـعـي أن الـسـيـاسـة الإسـرائـيـلـيـة فــي لـبـنـان ليست بخيلة بالمفاجآت، وليست واثقة مما ستكون عليه خطط بنيامين نتنياهو بعد خسارته الانتخابات التشريعية، وبالتوازي مع فشل الرئيس ترمب في الانتخابات النصفية. خطوط 3 3 المــعــلــوم أن بـــاريـــس تــعــمــل، فـــي مـــوضـــوع الـيـونـيـفـيـل، عــلــى خـطـوط: الأول؛ توفير الـدعـم للجيش اللبناني. وكــان هـذا الغرض مـوضـوع الاجتماع الــذي استضافته العاصمة الفرنسية، مؤخراً، حيث يتم التحضير، بعد التعرف على حـاجـات الجيش اللبناني والقوى الأمنية المادية والتجهيزية والمالية، لمؤتمر لاحق تحدث عنه الرئيس ماكرون منذ أيام، ولكن من غير أن يعين له موعدا محدداً. والخط الثاني؛ وجهته الأوروبـيـون. وأطلق الاتحاد الأوروبــي آلية لتجهيز وتدريب الجيش اللبناني. وتعتبر برايس أنه يتعين توفير الدعم الكافي للجيش اللبناني حتى يتمكن مـن الانـتـشـار جــديا فـي المنطقة الجنوبية، خصوصا أن الطرف الإسرائيلي يرفض الانسحاب من المناطق المحتلة طالما لــم ينتشر هـــذا الـجـيـش. بـيـد أن الـتـجـربـة الـلـبـنـانـيـة مــع «المـنـاطـق الـنـمـوذجـيـة» وكـيـفـيـة الـتـأكـد مـمـا قـــام بـــه، وهـمـا فــي صـلـب مـذكـرة التفاهم الثلاثية (اللبنانية ـ الأميركية ـ الإسرائيلية)، غير مشجعة، إذ يبدو أن المفاوضات تدور في حلقة مفرغة. »2 «يونيفيل »، فإن باريس ترى أن 2 بالنظر إلى صعوبة إرسـال «يونيفيل بعضا مـن المهمات التي تضطلع بها اليونيفيل الحالية يمكن أن تقوم بها «قــوة الرقابة على الهدنة» المـوجـودة في لبنان منذ عدة عقود. كذلك تريد باريس التعرف نهائيا على مصير المقترحات التي قدّّمها الأمين العام للأمم المتحدة بشأن إرسال قوة قليلة العدد إلى لبنان. غــيــر أن المـــوقـــف الأمـــيـــركـــي - الإســـرائـــيـــلـــي الــــرافــــض بـالمـطـلـق للحضور الــدولــي يجعل مـن الصعب تـرقـب نـجـاح أحــد مقترحات أنطونيو غوتيريش. لـذا، فـإن باريس لم تتخل عن مشروع طرحه دول أوروبــيــة 10 بــالاشــتــراك مــع إيـطـالـيـا، وأعـــربـــت مــا لا يـقـل عــن اسـتـعـدادهـا للمساهمة فـي إرســـال قــوة أوروبــيــة إلــى لبنان، تكون رديفة للجيش اللبناني. مهمة نزع السلاح إلا أن باريس تنبه منذ اليوم أن مهمة نزع سلاح «حزب الله» ليست مسؤولية الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية، وليس مسؤولية الـقـوة الأوروبــيــة فـي حــال قيامها وإرسـالـهـا إلــى لبنان. ولكن على أي حال، ليس من المستبعد أن يطرح موضوع حاجة هذه القوة إلى انتداب دولـي. الأمـر الـذي يمر عبر مجلس الأمـن الدولي. كـذلـك، أكــدت إسـرائـيـل أنها لـن تقبل بحضور عسكري فرنسي في جنوب لبنان، بالنظر للعلاقات المتدهورة بين باريس وتـل أبيب، رغـم الـزيـارة التي قـام بها مؤخرا وزيــر الخارجية جـان نويل بارو إلى إسرائيل في السابع من الشهر الماضي، وسماح باريس لطائرة نتنياهو بالمرور في الأجواء الفرنسية في طريقه إلى نيويورك. تبقى إشـكـالـيـة الـرغـبـة الـفـرنـسـيـة فــي أن «تــوضـــح» الحكومة اللبنانية ما تريد القيام به، وتحديدا بالنسبة لنزع سلاح «حزب الله»، وهي تعرف أن المهمة صعبة. وتسارع المصادر الفرنسية إلى تأكيد أن باريس لا تريد أبدا أن يُُفهم موقفها على أنه دفع للحرب بين الجيش اللبناني و«حزب الله»، بل هي تنطلق من التصريحات القوية الصادرة عن رأسي السلطة التنفيذية في لبنان بخصوص نزع سلاح «حزب الله» وبسط الدولة سيطرتها على كامل الأراضي ،1701 اللبنانية، خصوصا أن كل ذلك متضمن في القرار الدولي رقم .2006 الصادر عام باريس: ميشال أبونجم البيطار ملتزم إصدار القرار الاتهامي قبل نهاية السنة جنرالات سابقين كمدعى عليهم في انفجار مرفأ بيروت 4 استجواب شـــهـــد مـــلـــف انـــفـــجـــار مـــرفـــأ بــــيــــروت تـــطـــورا جديداً، تمثل باستجواب المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، الأربعاء، أربعة جنرالات سابقين فــي الـجـيـش اللبناني بصفة مـدعـى عليهم، في خــطــوة وســعــت دائــــرة إطــــار الملاحـــقـــة قـبـل حسم المــســؤولــيــات فـــي الـــقـــرار الاتــهــامــي المــرتــقــب قبل نهاية العام الحالي. واكتسبت الجلسة أهمية إضافية بحضور ممثل للنيابة العامة التمييزية القاضي محمد صعب للمرة الأولى. وخلال جـلـسـة الاســـتـــجـــواب المـــطـــولـــة الـتـي عـقـدهـا الــبــيــطــار، الأربــــعــــاء، مــثُُــل أمـــامـــه كـــل مـن: رئـــيـــس الأركـــــــان الأســـبـــق فـــي الــجــيــش الـلـبـنـانـي اللواء وليد سلمان، نائب رئيس الأركان للتجهيز ســــابــــقا الــعــمــيــد مــــنــــوال كـــلـــجـــيـــان، رئـــيـــس قـسـم الذخيرة السابق العميد جــورج موسى، ومدير مـديـريـة الـعـتـاد الـسـابـق العميد منير أبـــو زيــد. وذلك بحضور وكلاء الدفاع عنهم وفريق الادعاء الشخصي، إلى جانب المحامي العام التمييزي، القاضي محمد صعب. وكشف مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، عن أن استدعاء الضباط المذكورين «جاء استنادا إلــى مـا ورد فـي المطالعة بــالأســاس الـتـي أعـدّّهـا الـقـاضـي صــعــب، وادّّعـــــى فـيـهـا عليهم بشبهات تتصل بعلمهم المسبق بـوجـود نـتـرات الأمنيوم في مرفأ بيروت». واشــــار إلـــى ان التحقيق تــنــاول «الشبهات الواردة في المطالعة؛ تمهيدا لاستكمال التحقيق بشأنها وتحديد الموقف القضائي من كل مدعى عليه، من دون أن يعني الادعاء ثبوت المسؤولية». تعاون قضائي وشـــك ََّـــل حــضــور المــحــامــي الـــعـــام الـتـمـيـيـزي الــــقــــاضــــي مـــحـــمـــد صـــعـــب ســـابـــقـــة فـــــي جــلــســات التحقيق أمــام المحقق العدلي فـي هـذه القضية، ومــــؤشــــر عـــلـــى مــــــدى الــــتــــعــــاون مــــا بين الأخـــيـــر والنيابة العامة التمييزية التي سبق وقاطعت المحقق العدلي وأوقفت التعاون معه خلال وجود القاضي غسان عويدات على رأسها. ولــــم يُُــتــبــع الاســـتـــجـــواب بــــقــــرارات تحسم الــــوضــــع الإجـــــرائـــــي لـــلـــضــبـــاط الأربـــــعـــــة لـجـهـة التوقيف أو تركهم بسندات إقامة. وأوضـــح المـصـدر القضائي أن البيطار «لم يــصــدر بــحــق أي مـنـهـم مـــذكـــرة تــوقــيــف، كــمــا لم يتخذ قرارا بتركه أو إخضاعه لسند إقامة، مبقيا البت في هذه المسألة معلقاً». ولم يكشف المصدر عن مضمون إفاداتهم أو الأجـوبـة التي قدموها ًًبشأن الشبهات موضوع الادعاء. استدعاء جميع الذين استجوبوا سابقا لا تــقــف الـــخـــطــوات المـقـبـلـة عــنــد اســتــجــواب الــــضــــبــــاط؛ إذ يــســتــعــد المـــحـــقـــق الــــعــــدلــــي، وفـــق المـــصـــدر نــفــســه، لاســـتـــدعـــاء جـمـيـع الـــذيـــن سبق أن استجوبهم خلال الفترة الماضـيـة ولــم يتخذ قـــــــرارات بــحــقــهــم. مـــن بــيــنــهــم: رئـــيـــس الـحـكـومـة الأسـبـق حـسـان ديـــاب، ووزيـــر الـداخـلـيـة الأسبق نهاد المشنوق، والمدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والمدير العام السابق لأمن الـدولـة الـلـواء طـونـي صليبا، إضـافـة إلــى قضاة وموظفين كبار. هــذا الـتـوجـه يضع الــقــرارات المـؤجـلـة مجددا أمـــــام المــحــقــق الـــعـــدلـــي، بـــالـــتـــوازي مـــع اسـتـكـمـال الـتـحـقـيـق مـــع المـــدعـــى عـلـيـهـم الأربــــعــــة. فـالـجـولـة المــرتــقــبــة سـتـشـمـل شــخــصــيــات ســبــق الاســتــمــاع إليها، وبقيت أوضاعهم من دون حسم، بما يجعل الاسـتـدعـاءات المقبلة محطة أساسية فـي تحديد الـخـطـوات التي ستسبق إنـجـاز الـقـرار الاتهامي، وتضع المدعى عليهم أمام حالة من الترقب وحبس الأنفاس حيال الإجراءات التي تنتظرهم. القرار الاتهامي قبل نهاية العام فــــي مــــــــوازاة ذلــــــك، ســـتـــعـــد الـــنـــيـــابـــة الــعــامــة الــتــمــيــيــزيــة مــطــالــعــة فــرعــيــة بــــالأســــاس تتعلق بــالــضــبــاط الـــذيـــن جــــرى اســتــجــوابــهــم، عــلــى أن تـودعـهـا لـــدى بـيـطـار بــأســرع وقـــت مـمـكـن، وفـق تقدير المصدر القضائي الذي أوضح أن المطالعة الفرعية ستضاف إلى أوراق الملف التي يدرسها المحقق العدلي في إطـار التحضير لـقـراره، بعد الاســـتـــجـــوابـــات الـــجـــديـــدة ومــــا أســـفـــرت عــنــه من إفادات. وشــــــدد المــــصــــدر عــلــى أن الـــبــيــطــار «مــلــتــزم بإصدار القرار الاتهامي قبل نهاية العام الحالي»، مـؤكـدا أنــه «سيعكف خلال الـفـتـرة القريبة على دراسة الملف وإعداد القرار الاتهامي». (أ.ف.ب) 2020 أغسطس 4 طوافة لبنانية تشارك في إخماد الحريق بمرفأ بيروت بعد الانفجار الذي وقع بيروت: يوسف دياب لبنان يدين التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky