[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17509 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) نوفمبر (تشرين الثاني 5 - 1448 جمادى الأولى 25 الخميس London - Thursday - 5 November 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17509 معركة في اسكوتلندا على حيوان بر ّّي أُُنقذ من الجوع يـــخـــوض عــالـــم الـبـيـئـة غـــريـــم ويـــلـــســـون، في منطقة الحدود الاسكوتلندية، معركة للحصول على إذن بالاحتفاظ بأنثى غرير أنقذها من الموت جوعا ً. ووفـــــــق «بـــــي بــــي ســـــــي»، كـــــان ويـــلـــســـون قـد استُُدعي في أبريل (نيسان) لمساعدة «هارييت» بــعــدمــا ع ُُــثــر عـلـيـهـا فـــي حــــوض لـسـقـي الماشـــيـــة، مـتـر مــن جـحـرهـا. ورعـــاهـــا حتى 100 عـلـى بُُــعــد استعادت عافيتها، لكنه يعتقد أنها نشأت بين البشر قبل العثور عليها، وأن إعادتها إلى البرّّية باتت مستحيلة. ّّــــســــة «جــــــي دبــلــيــو ويـــــديـــــر ويــــلــــســــون مــــؤس إيكولوجي» المستقلة لإنـقـاذ الحيوانات البرّّية وإعــــــــــادة تـــأهـــيـــلـــهـــا، مــــن مـــنـــزلـــه فــــي ديـــنـــهـــولـــم. ويـأمـل أن يتيح لـه ترخيص تعليمي الاحتفاظ بـ«هارييت» وتعريف الجمهور بالغرير وسُُبل حماية الحيوانات المحمية. وقــال إن ألفة «هـاريـيـت» للبشر ظهرت فور رؤيتها زجاجة الرضاعة، خلافا لحيوانات غرير مصابة سبق أن اعتنى بها. وأضاف أن إطلاقها قد يعرّّضها للإصابة أو المــوت، لأنها قد تقترب من متنز ّّه يصطحب كلبا أو من أحد المارّّة، بعدما عد ََّت البشر مجموعتها الاجتماعية. وأوضــــــــــــح أن هــــيــــئــــة «نــــيــــتــــشــــر ســـــكـــــوت»، المـسـؤولـة عــن الــتــراث الطبيعي والـحـيـاة الـبـرّّيـة فـــي اســكــوتــلــنــدا، رفـــضـــت طـلـبـه الـــحـــصـــول على الترخيص، وأبلغته بضرورة إعادتها إلى البرّّية أو إرســالــهــا إلـــى حـديـقـة حـــيـــوان. لـكـنـه يـــرى أن الحديقة ليست مناسبة أيـــضاً، لأنـهـا ستعاني الوحدة والضيق، وتحتاج إلى التفاعل مع البشر لا البقاء خلف الزجاج. وأكــــــد ويـــلـــســـون أنـــــه ســـيـــواصـــل مـــحـــاولاتـــه للاحتفاظ بها، رغم إقــراره بمحدودية خياراته، مشيرا إلــى دعــم جمعيات لإنـقـاذ الغرير وإبلاغ الشرطة بالقضية. وتــنــصــح الـجـمـعـيـة الاســكــوتــلــنــديــة لـلـرفـق بـالـحـيـوان بـمـسـاعـدة أشــبــال الـغـريـر الـتـي يُُعثر أسبوعاً 12 عليها خارج جحورها قبل بلوغ نحو أو حجم قط منزلي. لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الأميركية ستيفاني هسو خلال افتتاح «مهرجان الفيلم الأميركي - الفرنسي» على مسرح نقابة المخرجين الأميركيين بلوس أنجليس (أ.ف.ب) تألف يد الإنسان حتى تغدو البرية غريبة عنها (بيكسلز) الذهول مـهـمـا بـحـثـت لــهــا عـــن أســـمـــاء وعــنــاويــن فــرعــيــة وأســــبــــاب ومـــشـــابـــهـــات وقــــرائــــن، يظل اسمها العلم واحداً: انتخابات السيد الرئيس دونـالـد تـرمـب. لا تكلف نفسك دراســـة الأرقـــام وتـحـلـيـل الــنــتــائــج وادّّعـــــــاء الــخــبــرة فـــي مـــزاج الناخب وتقلب الولايات، فالذي حدث لم يكن اقـتـراعاً، بـل استفتاء على رجـل واحــد، وليس حزب أو إدارة. الـــــثلاثـــــاء الماضــــــــي، كـــــان يـــــوم الـــعـــالـــم فـي مواجهة ترمب. ثلاثاء أميركا. ولا ثلاثاء غيره. ذكّّــرنـا بما قاله الشاعر إسماعيل صبري في هوى مي زيادة: إن لــــم أمـــتـــع بـــمـــي نـــــاظـــــري... إذا لا كـــان صبحك يا يوم الثلاثاء. إعـــصـــار يـــدعـــى دونـــالـــد تـــرمـــب. يـــبـــدأ في فــلــوريــدا ويـكـتـسـح كـالـيـفـورنـيـا، ثــم يـــزول في نــبــراســكــا. أو تـــــزول نــبــراســكــا. هـــو الــرئــيــس، وهو المرشح، وهو المستنجد بالدستور، وهو الطاعن به، وهو مََن يشك ِِّك في نزاهة الاقتراع، وإذا لـــم يــكــن كـــل شــــيء وفــــقا لـــشـــراعـــه، لا كــان صبحك يوم الثلاثاء. «ثلاثـــــــــــاء تـــــرمـــــب» أســـــمـــــوه فـــــي أمـــيـــركـــا. ََّــع فــيــه خــصــومــه مـــن أنــحــاء الـــيـــوم الـــــذي تــجــم الــعــالــم: المــهــاجــرون والـكـنـديـون واللاتـيـنـيـون والديمقراطيون والكوبيون والأوروبيون، من أجل الوقوف في وجه الظاهرة. جاء ترمب على أســاس أنـه سـوف يوقف حــروب العالم أجمع. لـــكـــن الــــحــــروب اتـــســـعـــت واســــتــــعــــرت. وتـــحـــول السلام في الشرق الأوسط إلى حروب المشارق، وتعر ََّض اقتصاد العالم لضربات حادة. تحولت الحملة ضـد الخصوم إلـى حرب ضـد الحلفاء، والآن فـي أي اتـجـاه ينحرف أو ينحدر العالم؟ هل يتوقف ترمب ليخفت خطر النزاع... أم يزداد غضبا وحد ّّة؟ كم صعب على رجل مثل ترمب أن يخرج عـلـى الــنــاس ليعلن هـزيـمـتـه. اعــتــاد أن يكون منتصرا على الجميع. ألا يكون أحد سواه. فإذا أميركا برمتها ترغمه على أن يعلن هزيمته. لا مكان في الديمقراطيات للغة التي يستخدمها السيد الرئيس. سوف يكون هناك رئيس آخر بعد اليوم. أكثر تواضعا وأقل صخباً. والآن... تنكسر الموجة الترمبية مثلما هو مُُتوقّّع، اكتسح الديمقراطيون الانتخابات النصفية في أميركا، وه ُُزم الحزب الجمهوري، وفي قلبه التيّّار الترمبي. العارفون يذكرون أسباباً، داخلية اقتصادية، وقضايا الفساد، وخارجية خصوصا الحرب مع إيــران، سهّّلت هذا الانتصار للحزب الديمقراطي، وبعض وجوهه الجديدة، خصوصا الطبيب الأميركي من أصــل مصري، عبد الرحمن السيّّد، وقِِيل عنه إنـه أوبـامـا الجديد، كما قِِيل هـذا الوصف من قبل عن زهـران ممداني عمدة نيويورك الجديد، الذي هزم خصمه الجمهوري، أندرو كومو، في عمدية نيويورك. تحت عنوان: «ترمب... والسخرية من الساخرين منه». كتبت هنا: «هـنـاك موجة ليبرالية مُُــضـادّّة 2025 ) سبتمبر (أيــلــول 19 فـي ستتشك ّّل ضد ترمب والترمبية، نرى ملامحها من بعيد، وستكون أعتى وأشرس من الموجة الأوبامية، وللأسف إن هذا التداول بين التطرّّفين اليساري واليميني في أميركا ستنعكس آثاره على العالم، ونحن منه، سنتذكّّر هذا بعد حين». وتحت عنوان: «من موجة ترمب إلى 2025 ) نوفمبر (تشرين الثاني 6 وفي موجة ممداني». كتبت هنا: «هـل نحن أمـام بداية تغيّّر في المــزاج الأميركي من اليمين لليسار؟!». وتـحـت عـنـوان: «أمـــواج تـرمـب بين مََــد 2026 ) يناير (كـانـون الـثـانـي 9 وفــي ََـــزْْر». كتبت هنا: «وصـل الرئيس الأميركي الاستثنائي دونـالـد ترمب لموقع وج الرئاسة، من جديد، على رأس موجة، بل أمواج ٍٍ، شعبية اجتماعية سياسية جارفة ََــزْْره، فمتى تحين لحظة الج ََزْْر غير مسبوقة، ولكن مثلما أن للموج مََــد ََّهُُ، فله ج الترمبي؟». وإن «أول اختبار لهذه الشعبية سيكون في الانتخابات النصفية المقبلة للكونغرس الأميركي، فهل ستكون بداية انحسار الموجة الترمبية في هذا التوقيت». أريد القول إنه – فضلا عن أن الانتخابات النصفية غالبا ما تكون ضد حزب الرئيس بأميركا - علينا فحص تغيّّرات مزاج الناخب الأميركي هذه المرّّة، وعدم التعويل الطويل الأمد على هذه الموجة الليبرالية الديمقراطية العاتية، مثلما أنه ليس من الحكمة التعويل على استمرارية طويلة للموجة الترمبية، كما ش ُُرح الأمر أعلاه. بعيدا عن التراشقات الحزبية الأميركية، وعن الشعارات الجديدة الثورية في السياسة الأميركية الداخلية والخارجية، يجب التوقّّف عند قانون تاريخي، مأخوذ من قوانين الفيزياء: لكل فعل رد فعل، مساو له في المقدار، معاكس له في الاتجاه. وكـمـا أن مـوجـة أوبــامــا المـتـطـرّّفـة فــي أجـنـدتـهـا الـلـيـبـرالـيـة، والمُُــقـصـيـة لكل أصـــوات معاكسة لـهـا، هـي الـتـي خلقت مـوجـة تـرمـب و«مــاغــا»، فــإن الإيــغــال في التشفّّي بالخصوم من الـيـمين، ومحاولة «بترهم» من السياق الأميركي، ربما ستخلق موجة أعتى من موجة ترمب في قابل الأيام...! الحكمة اليوم في تخفيف العداء الرهيب بين معسكري أميركا، والتواضع عند النصر، أو سيتحفّّز الخصم لمزيد مـن الاصطفاف ورد الضربة، وتعميق الانقسام. والمشكلة أن هذا الع ِِراك الأميركي يرتد علينا، بصفة أو أخرى. بكل حال... دََوام الحال من المُُحال! «وتلك الأيام نداولها بين الناس». عام في الحمض النووي 4000 لغات أوروبا تُُخب ّّئ سر ّّا عمره كــشــفــت دراســــتــــان جـــديـــدتـــان عـــن أن جـــذور اللغات الجرمانية، ومنها الإنجليزية والألمانـيـة والهولندية واللغات الإسكندنافية، ربما انتشرت عام، أي بعد ألف 4000 في شمال أوروبا قبل نحو عام مما كان يُُعتقد سابقاً، بفعل موجة هجرة لم تكن معروفة للباحثين. ووفــق دراســـتين نُُشرتا فـي مجلة «نيتشر»، حلََّل فريق دولــي، بمشاركة جامعتي كوبنهاغن الدنماركية ولـيـدن الهولندية، الحمض الـنـووي شـــخـــص عــــاشــــوا فــــي الــعــصــور 4500 لأكـــثـــر مــــن ُُــــــــدّّد تـسـلـسـل شــــخــــصا ح 712 الـــقـــديـــمـــة، بــيــنــهــم جـيـنـومـاتـهـم لـــلـــمـــرّّة الأولـــــــى، مـسـتـعـيـنا بـــالأدلـــة الوراثية والأثـريـة واللغوية لإعــادة بناء مسارات الهجرات الأوروبية. ّّـــح وأظـــــهـــــرت الـــنـــتـــائـــج أن مـــجـــمـــوعـــات يُُـــرج قدومها من محيط بحر البلطيق وصلت إلى الدول آلاف عـــام، وانـتـشـرت 4 الإسـكـنـدنـافـيـة قـبـل نـحـو سـريـعاً، وربما حملت معها أقــدم أسلاف اللغات الجرمانية المعاصرة. ويخالف ذلك فرضية ربطت 5 وصـــول هـــذه الــجــذور بـهـجـرات أقـــدم تـعـود إلـــى آلاف عام. وقـــال الأســتــاذ بجامعة كوبنهاغن، إيسكي ويلرسليف، إن الجمع بين الحمض النووي القديم والـشـواهـد اللغوية والأثــريــة يتيح تتبّّع انتشار اللغات وتطو ّّرها عبر آلاف السنوات. وكشفت الــدراســتــان هـجـرة أخـــرى قبل نحو عـــــام، ســبــقــت عــصــر «الـــفـــايـــكـــنـــج» بـــقـــرون، 1500 انــتــقــلــت خلالــــهــــا مـــجـــمـــوعـــات مــــن شـــمـــال ألمانـــيـــا الحالية إلى الدنمارك وجنوب السويد، وأصبحت تشك ّّل نسبة كبيرة من السكان في بعض المناطق. وتــــزامــــنــــت تـــلـــك الــــهــــجــــرة مــــع ظــــهــــور الــلــغــة النوردية القديمة، لغة «الفايكنج»، مم ّّا يشير إلى أن كثيرا من «الفايكنج» الدنماركيين والسويديين انـــحـــدروا جــزئــيا مــن هـــؤلاء الــوافــديــن، المـرتـبـطين كـــذلـــك بــمــجــمــوعــات أســهــمــت فـــي تـشـكـيـل ثـقـافـة «الأنغلو ساكسون» ببريطانيا. وقال الباحث هيو ماكول إن الهجرة المفاجئة ّّــر أوجـــــه الــتــشــابــه الـــلـــغـــوي والـــفـــنّّـــي بين قـــد تــفــس الإسكندنافيين والبريطانيين. وأوضــــح أن الـعـلـمـاء نـاقـشـوا لأكـثـر مــن قـرن تـوقـيـت وصــــول الــلــغــات الـجـرمـانـيـة ومــصــدرهــا، وأن الهجرة المكتشفة وقعت في الفترة والمنطقة اللتين توقّّعوا فيهما انتشار أشكالها الأولى. وعد عـالـم الآثــــار كريستيان كريستيانسن أن تكامل التخصصات يتيح الإجابة عن أسئلة استعصت على أجيال من الباحثين. القاهرة: «الشرق الأوسط» لل ّّغات ذاكرة في الجينات (جامعة كوبنهاغن)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky