سفر وسياحة يقدم منتجع «جاياسوم أمالا» على ساحل البحر 200 الأحمر أكثر من علاج وتجربة صحية TRAVEL 21 Issue 17509 - العدد Thursday - 2026/11/5 الخميس : الثقافة السعودية والموروث العلاجي يُُثريان التجربة كارين كامبل لـ بينها ممرات وادي قاديشا وغابة بكاسين وضفاف نهر الجوز السياحة الصحية...رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر دروب لبنان...رحلات على إيقاع الطبيعة والتاريخ لم تعد السياحة الصحية تقتصر على الاســـتـــرخـــاء والابـــتـــعـــاد عـــن ضــغــوط الـحـيـاة اليومية، بل باتت تشمل تجارب تجمع بين اللياقة البدنية، والتغذية، والعلاج الطبيعي، وتحسين النوم؛ في محاولة لمساعدة الأفراد عــلــى فــهــم احـتـيـاجـاتـهـم الـصـحـيـة وتـطـويـر عادات أطول استدامة. وعــــلــــى ســــاحــــل الـــبـــحـــر الأحــــمــــر شــمــال غربي السعودية، تقدم «وجهة أمالا»، ضمن مـشـروعـات «شـركـة البحر الأحـمـر الـدولـيـة»، نموذجا لهذا التوجه، من خلال برامج تجمع بين الـــحـــركـــة، والــــــعلاجــــــات، والاســــتــــشــــارات الـصـحـيـة. وفـــي منتجع «جــايــاســوم أمــــالا»، تـــــــتـــــــوزع الـــــتـــــجـــــربـــــة بين أنـــــشـــــطـــــة بــــدنــــيــــة، ومـمـارسـات للاسـتـرخـاء، وخــيــارات غذائية، ََّـــم وفـــــق أهـــــــداف الــضــيــوف مــــع بــــرامــــج تُُـــصـــم واحتياجاتهم. لكن تـنـوع الـخـدمـات لا يمثل، فـي نظر كـــاريـــن كــامــبــل، الـرئـيـسـة الـتـنـفـيـذيـة لـعلامـة «جاياسوم»، جوهر تجربة العافية «بقدر ما يمثل فهم الفرد ما يحتاج إليه فــعلاًً، وسط نمط حياة تــزداد فيه المطالب وتتقلص فيه المساحة المتاحة للتأمل والراحة». العافية تبدأ بالإصغاء إلى الذات تقول كامبل، في حديثها إلـى صحيفة «الـــــشـــــرق الأوســـــــــــط»، إن وفـــــــرة المـــعـــلـــومـــات والأدوات المـــتـــعـــلـــقـــة بـــالـــصـــحـــة لـــــم تــجــعــل تحديد الاحـتـيـاجـات الشخصية أمـــرا سـهلا بـــالـــضـــرورة؛ «إذ قـــد يـصـعـب عـلـى الإنـــســـان، وســــــط المــــطــــالــــب الـــيـــومـــيـــة المـــتـــنـــافـــســـة عـلـى انـتـبـاهـه، مـعـرفـة مــا يــســاعــده عـلـى الـشـعـور بالعافية ومــا يحتاج إلــى تغييره فـي نمط حياته». وتوضح أن الفكرة حاضرة في تصميم البرامج، التي تجمع بين التغذية، والحركة والـــراحـــة، ومــمــارســات اليقظة الـذهـنـيـة، مع مـراعـاة اخـــتلاف أهـــداف الـضـيـوف. والغاية، وفــق تـصـورهـا، هـي «توفير مساحة تسمح لـهـم بـإبـطـاء إيـقـاعـهـم وإعـــــادة الــتــواصــل مع أنفسهم، ثم نقل ما يناسبهم من عـادات إلى حياتهم اليومية». وتــرى كامبل أن العافية ليست نتيجة تــجــربــة مـــؤقـــتـــة، «بـــــل مـــمـــارســـة تـتـشـكـل مـن الخيارات التي يلتزمها الإنسان باستمرار. ومـــــن هـــنـــا، فلا تـــقـــاس قــيــمــة الـــرحـــلـــة بــعــدد العلاجات التي يستكشفها الزائر، بل بقدرته على التعرف إلى احتياجاته واتخاذ خيارات أعمق وعيا بعد العودة إلى المنزل». الحركة والعلاج البدني ضمن تجربة متكاملة تــــبــــدأ الــــبــــرامــــج بــجــلــســة مـــــع مــســتــشــار للعافية، تُُحدََّد خلالها الأهــداف والتطلعات، قـــــبـــــل وضـــــــــع مــــــســــــار شــــخــــصــــي يــــجــــمــــع بين الاســتــشــارات والأنـشـطـة البدنية والــعلاجــات المناسبة. وتــــشــــمــــل الــــتــــجــــربــــة جــــلــــســــات لـــلـــيـــاقـــة والـــبـــيلاتـــس والــــــعلاج الـطـبـيـعـي، إلــــى جـانـب أنـــشـــطـــة مـــائـــيـــة ومـــــمـــــارســـــات للاســــتــــرخــــاء. ويعكس هذا التنوع اتجاها نحو الجمع بين الحركة والراحة ضمن برنامج واحد، بدلا من التعامل معهما على أنهما مساران منفصلان. وتختلف طبيعة هذه البرامج باختلاف احـــتـــيـــاجـــات المـــــشـــــاركين، ســـــواء أتــعــلــق الأمـــر بتحسين الحركة، أم تعزيز اللياقة، أم الحد من الإجهاد. ومع ذلك، فإنه يظل من المهم التمييز بين الأنـــشـــطـــة الـــتـــي تـــســـتـــهـــدف الاســـتـــرخـــاء وتحسين الشعور العام بالعافية، والتدخلات الـــعلاجـــيـــة الـــتـــي تــســتــلــزم تــقــيــيــما مــخــتــصاً، خصوصا عند التعامل مع إصابات أو حالات صحية محددة. الموروث العلاجي في مواجهة أسئلة الطب الحديث يمثل الطب العربي والإسلامي التقليدي أحـــــد المــــداخــــل الـــتـــي تـسـتـكـشـفـهـا الــتــجــربــة، إلــى جـانـب مـمـارسـات علاجـيـة مستمدة من ثقافات أخرى. وتقول كامبل إن «هذا الموروث يـــحـــمـــل مـــــعـــــارف غـــنـــيـــة تـــتـــصـــل بــــالــــتــــوازن، والــــتــــغــــذيــــة، والـــــوقـــــايـــــة، وعلاقـــــــــة الإنــــســــان بمحيطه. واستكشاف سبل الاسـتـفـادة منه يتيح فـتـح حـــوار بين المــمــارســات التقليدية والطب الحديث». ويـــطـــرح هــــذا الـــتـــوجـــه ســــــؤالا يــتــجــاوز استعادة المعارف القديمة إلى كيفية تقييمها فــــي ســـيـــاق صـــحـــي مـــعـــاصـــر. فـــالـــجـــمـــع بين الـــــــــوروث والــــطــــب الـــحـــديـــث يـــتـــيـــح مــســاحــة للاســتــكــشــاف، لـكـنـه يـتـطـلـب أيــــضا التمييز بين القيمة الثقافية للممارسات التقليدية، وفاعليتها العلاجية التي ينبغي أن تستند إلى الأدلة العلمية المتاحة. «الثقافة والمكان» جزء من العافية لا تـحـصـر كــامــبــل مــفــهــوم الــعــافــيــة في التجربة الـفـرديـة، بـل تربطه أيـــضا بالبيئة والــــــعلاقــــــات الاجـــتـــمـــاعـــيـــة. وتـــشـــيـــر إلـــــى أن «الــضــيــافــة والــــروابــــط الأســـريـــة فـــي المجتمع الــــســــعــــودي تـــتـــيـــحـــان الـــنـــظـــر إلــــــى الـــعـــافـــيـــة بـــوصـــفـــهـــا تـــجـــربـــة يـــمـــكـــن مـــشـــاركـــتـــهـــا، مـن خلال الأنـشـطـة المـشـتـركـة وتـخـصـيـص وقـت للتواصل مع الأشخاص الأقرب». ويََظهر هـذا الارتـبـاط بالمكان أيـضا في حضور أعمال لفنانين سعوديين وتفاصيل تصميمية مـسـتـوحـاة مــن الــحــرف المحلية، ومنها السدو في منطقة تبوك. وترى كامبل أن «الفن واستكشاف الثقافة يمكن أن يوفرا للضيف مساحة للتأمل، وأن يجعلا التجربة أوثق اتصالا بالبيئة التي تحتضنها». وتؤكد أن «العمل في السعودية يتطلب التعلم المستمر والتكيف مع الثقافة المحلية»، في مقاربة تـرى أن «تجربة العافية لا يمكن فـصـلـهـا تـــمـــاما عـــن المـجـتـمـع والمــــكــــان، حتى عندما تتشابه بعض الـخـدمـات المـقـدمـة مع تجارب في وجهات أخرى». التغذية والعادات التي تستمر بعد الرحلة تحتل التغذية والنوم والراحة موقعا مكملا للأنشطة البدنية؛ إذ تتضمن الإقامة وجـــبـــات صـحـيـة وخـــيـــارات مـسـتـوحـاة من مطابخ متعددة، مع التركيز على المكونات الطازجة والموسمية. وتندرج هذه العناصر ضمن تصور أوسع يربط العافية بمجموعة من العادات اليومية؛ لا بخدمة منفردة. كما يتيح البرنامج إمكانية استمرار الإرشـــــاد بـعـد انـتـهـاء الإقـــامـــة، بـمـا يساعد الـضـيـوف عـلـى نـقـل بـعـض المــمــارســات إلـى حياتهم المعتادة. ويظل هذا الجانب مهما فــي تـجـربـة تـقـوم عـلـى تخصيص الـبـرامـج وفــــق احــتــيــاجــات الأفـــــــراد، وعـــلـــى فـــكـــرة أن التغيير المستدام يتطلب الاستمرارية أكثر مما يتطلب الابتعاد المؤقت عن الروتين. عــلــى ســاحــل الــبــحــر الأحـــمـــر، تلتقي الـــســـيـــاحـــة الـــصـــحـــيـــة بـــالـــلـــيـــاقـــة والــــــعلاج الـــبـــدنـــي والـــتـــغـــذيـــة، فـــي تــجــربــة تـتـجـاوز مــفــهــوم الاســـتـــجـــمـــام الــتــقــلــيــدي. غــيــر أن جـــوهـــرهـــا، وفــــق رؤيـــــة كــامــبــل، «لا يكمن في كثرة الخيارات المتاحة، بل في إيجاد مـــســـاحـــة تـــســـاعـــد الإنــــســــان عـــلـــى فـــهـــم مـا يــحــتــاج إلـــيـــه، والـتـمـيـيـز بين مـــا يناسبه ومــا لا يناسبه، وبـنـاء علاقـــة أعـمـق وعـيا بصحته في حياته اليومية». لــــيــــس ضــــــــــــروريا أن تـــــكـــــون الـــوجـــهـــة السياحية مدينة مزدحمة أو شاطئا بحريا حـتـى تـسـتـحـق الــرحــلــة. فـفـي لـبـنـان، يمكن للمشي أن يتحوّّل إلـى تجربة استكشافية متكاملة، تنقل زائرها بين الغابات والوديان والأنهار والقرى القديمة، وتتيح له الاقتراب من الطبيعة والتعرّّف إلى حكايات الأمكنة التي يعبرها. وتشكّّل دروب المشي المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية خيارا لمحبي المـغـامـرة والــبــاحــثين عــن الــهــدوء فــي آن؛ إذ تــتــفــاوت مـسـتـويـاتـهـا بين مـــســـارات سهلة تناسب الـنـزهـات العائلية وأخـــرى تتطلّّب لياقة بدنية وخبرة في السير الجبلي. ومـــن شــمــال لـبـنـان إلـــى جــنــوبــه، تـبـرز ثلاثة مواقع تستحق أن تكون على خريطة هـــــــواة المــــشــــي: درب المــســيــلــحــة فــــي قــضــاء البترون، ووادي قاديشا في الشمال، وغابة الصنوبر في بلدة بكاسين الجنوبية. لكل منها طبيعته الـخـاصـة، ولـكـل درب حكاية مختلفة، تجمع بين المشهد الطبيعي والإرث التاريخي والذاكرة المحلية. درب المسيلحة... بين النهر والحصون القديمة فـــي مـحـيـط الـــبـــتـــرون، لا تـقـتـصـر متعة المـشـي عـلـى اجـتـيـاز المــســافــات، بــل تـمـتـد إلـى اكــتــشــاف علاقـــــة الـطـبـيـعـة بــتــاريــخ المـنـطـقـة. ويـقـدّّم درب المسيلحة، المرتبط بمجرى نهر الجوز، تجربة تجمع بين المساحات الخضراء والمياه والجسور الحجرية القديمة وطواحين المياه التي تروي جانبا من الحياة الريفية في الماضي. ويشكّّل النهر، الـذي يشق طريقه وسط الــوادي وتنتشر أشجار الجوز على ضفافه، عنصرا أســاســيا مـن جـاذبـيـة المــســار. فـخلال الرحلة، تتبدّّل المشاهد بين الممرّّات الطبيعية والـــغـــطـــاء الــنــبــاتــي والمـــعـــالـــم الـــحـــجـــريـــة، في تـجـربـة تـتـيـح لـلـمـشـاة الابــتــعــاد عــن ضجيج الـــطـــرق الــرئــيــســيــة والـــتـــعـــرّّف إلــــى وجــــه آخــر مـــن الـــبـــتـــرون، بـعـيـدا عـــن صــورتــهــا الـبـحـريـة المعتادة. تكتسب المنطقة أهمية تاريخية، بفضل قلعة المسيلحة، القائمة على نـتـوء صخري طويل قرب النهر. وقد ش ُُيّّدت في عهد الأمير فخر الدين الثاني خلال القرن السابع عشر، لــحــمــايــة الـــطـــريـــق الــــــذي كـــــان يـــصـــل بـــيـــروت بـطـرابـلـس، ويـمـنـح مـوقـعـهـا المــرتــفــع، الــزائــر فرصة تأمّّل المشهد المحيط بها، حيث تلتقي الــتــضــاريــس الـصـخـريـة بـالـخـضـرة ومـجـرى المياه. لا يـنـحـصـر درب المـسـيـلـحـة فـــي مـسـار واحـــــــد؛ إذ تـــتـــوافـــر مــــســــارات تـــربـــط المـنـطـقـة بــمــحــيــط نـــهـــر الــــجــــوز وقــــــرى مـــــجـــــاورة، مـن بـــيـــنـــهـــا كـــفـــرحـــي وكــــفــــتــــون. وتـــشـــيـــر بـعـض إلى 12 الـــرحلات المنظ ّّمة إلــى مسافة تـقـارب كيلومتراً. وتناسب هــذه الوجهة محبي 13 ّّــلـون الـجـمـع بين الطبيعة المـشـي الــذيــن يـفـض والمعالم التاريخية، على أن ي ُُختار المسار وفق مستوى اللياقة البدنية والظروف الميدانية. وادي قاديشا... دروب تحمل ذاكرة الوادي المقد ّّس فـــي وادي قــاديــشــا، يـصـبـح المــشــي أشـبـه برحلة في طبقات التاريخ. فهنا، بين الجروف الــصــخــريــة والمــــنــــحــــدرات الـعـمـيـقـة والأشـــجـــار الـتـي تــتــوزّّع على الـسـفـوح، تـتـجـاور الطبيعة مــع أديــــرة قـديـمـة ومـــغـــاور لـجـأ إلـيـهـا الـنـسـاك والمــــتــــعــــبّّــــدون عـــبـــر قــــــرون طـــويـــلـــة. ولـــــهـــــذا، لا يُُختصر استكشاف الـوادي بجماله الطبيعي، بل يشمل أيضا التعر ّّف إلى إرث روحي وثقافي جعل منه أحد أبرز المواقع التاريخية في لبنان. وقد أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) وادي قاديشا، المـعـروف بــالــوادي المــقــدّّس، على قائمة التراث ، تقديرا لأهميته فـي تاريخ 1998 العالمي عـام الـــحـــيـــاة الــرهــبــانــيــة المــســيــحــيــة. وتــنــتــشــر في محيطه أديـــرة ذات قيمة تاريخية، مـن بينها دير مار أنطونيوس قزحيا، ودير سيدة حوقا، ودير قنوبين، ودير مار ليشع. وتتيح دروب الــوادي الاقـتـراب من هذه المـــعـــالـــم ســـيـــرا عــلــى الأقــــــــدام، وســــط مـشـاهـد تـــتـــغـــيّّـــر مـــــع اخـــــــــتلاف الارتـــــفـــــاعـــــات ونـــقـــاط الانـــطلاق. ففي بعض المقاطع، يرافق المشاة مــجــرى الــنــهــر، فـيـمـا تــقــوده مـــســـارات أخــرى إلى الأديرة والمغاور والمواضع التي اختارها النساك للعزلة والتأمّّل. وبين هذه المحطات، تبرز المدرّّجات الزراعية القديمة التي تشهد عـلـى حـيـاة المجتمعات الـتـي سكنت الـــوادي واستفادت من أرضه ومياهه. ولا تـــقـــتـــصـــر الــــتــــجــــربــــة عــــلــــى المـــشـــهـــد الـــبـــصـــري؛ إذ يـــفـــرض المـــكـــان إيــــقــــاعا مـخـتـلـفا على زائـــره. فالصعود والـهـبـوط على المـمـرّّات الــجــبــلــيــة، والـــتـــوقّّـــف عــنــد الأديــــــــرة، ومــراقــبــة تـفـاصـيـل الـطـبـيـعـة، تـجـعـل الــرحــلــة أقــــرب إلـى اسـتـكـشـاف هــــادئ لمــوقــع يـحـمـل ذاكـــــرة دينية واجتماعية عريقة. بكاسين... نزهة في ظلال غابة الصنوبر بجنوب لبنان تقد ّّم بلدة بكاسين صاحبة لقب «أفضل القرى السياحية في العالم»، تجربة مختلفة لهواة المشي. وتأتي غابة الصنوبر الممتدّّة على مساحة واسعة تحيط بالبلدة عنوانا لـــهـــا، وتـــشـــك ّّـــل جـــــزءا أســــاســــيا مـــن هـويـتـهـا الطبيعية. ويـكـفـي الـسـيـر تـحـت أشـجـارهـا العالية لاكتشاف سبب تحوّّلها إلى وجهة يقصدها محبو الطبيعة، بعيدا عن صخب المدن وازدحامها. وتُُــــعــــد غـــابـــة بــــكــــاسين مــــن أبــــــرز غـــابـــات الصنوبر المثمرة في لبنان والشرق الأوسط، وتـمـتـدّّ، وفـــق بـيـانـات سياحية محلية، على هـكـتـار. ولا تقتصر أهميتها على 200 نحو المــشــهــد الـطـبـيـعـي؛ إذ تــرتــبــط أيــــضا بـإنـتـاج الصنوبر وبالحياة الاقتصادية والاجتماعية لأبناء البلدة، ما يجعل الحفاظ عليها جزءا من حماية إرث محلي. وتتنوّّع خـيـارات المشي في المنطقة، من جــــولات قــصــيــرة بين الأشـــجـــار إلــــى مــســارات أطول تصل الغابة بمحيط جزين وقلعة نيحا وبعض الأودية والقرى المجاورة. ويتيح أحد المــســارات اكتشاف الغابة انـــطلاقا مـن ساحة الــبــلــدة بــاتــجــاه عين الـــزعـــرور والـــرمـــانـــة، مع إطلالات تـمـتـد نـحـو صـيـدا والـبـحـر الأبـيـض المتوسط. أما المسار الذي يربط بكاسين بقلعة نـيـحـا، فـيـمـر بمشاهد طبيعية أكـثـر تــنــوّّعاً، تشمل وادي جزين ووادي بسري، إلى جانب جسر عثماني قديم وطاحونة مياه محفوظة. وتـــخـــتـــلـــف مـــســـافـــة الــــرحــــلــــة ودرجــــــة صعوبتها بحسب الطريق المختار؛ فهناك جولات قصيرة نسبيا تناسب من يبحثون عــــن نــــزهــــة فــــي أحــــضــــان الـــطـــبـــيـــعـــة، فـيـمـا تتطلّّب المــســارات الطويلة قـــدرة أكـبـر على المشي وصعود المرتفعات واجتياز بعض الدروب الوعرة. ولا تــكــتــمــل زيـــــــارة بــــكــــاسين مــــن دون الــتــوقّّــف فــي الـبـلـدة نـفـسـهـا، حـيـث الـبـيـوت ــــــة ق � الــتــقــلــيــديــة ذات الــقــرمــيــد الأحـــمـــر والأز الــهــادئــة، إلـــى جـانـب كنيسة الـقـديـسـة تـقلا التي تشك ّّل معلما بارزا فيها. وهـــكـــذا، يمكن تـحـويـل الـنـزهـة إلـــى يـوم ســـيـــاحـــي يــجــمــع بين المـــشـــي والــــتــــعــــرّّف إلـــى الحياة الريفية، وتذو ّّق المنتجات المحلية، بما فيها المنتجات المرتبطة بموسم الصنوبر. الرياض: فاطمة القحطاني بيروت: فيفيان حداد مسبح عائلي خارجي (الشرق الأوسط) مسار وادي قاديشا (فيسبوك) إقامة بإطلالة ساحلية (الشرق الأوسط) مسار المسيلحة (فيسبوك)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky