issue17507

10 أخبار NEWS Issue 17507 - العدد Tuesday - 2026/11/3 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT نقابات العمال والموظفين تنزل مع الطلاب بقوة إلى الساحة بعد «السبت الأسود»... «الخميس الأحمر» يهدد فرنسا بالشلل تلج فـرنـسـا، هــذا الأســبــوع، منعطفا اجتماعيا بـالـغ الـخـطـورة عـنـوانـه تداخل وتــــراكــــم المـــطـــالـــب الاجـــتـــمـــاعـــيـــة فــــي وجـــه سلطات لا تمتلك الإمكانات الماديـــة، التي من شأنها «شراء» السلم الاجتماعي. فالاقتصاد الذي يحتل المرتبة الثانية في الاتحاد الأوروبي (بعد ألمانيا) يقترب مـن حـافـة الــركــود، فيما المديونية العامة تـــتـــراكـــم وفــــوائــــدهــــا المـــرتـــفـــعـــة تــســتــنــزف مــــقــــدرات الــــدولــــة ومـــؤســـســـات الـتـصـنـيـف الدولية تراجع موقع فرنسا. ثم إن البلاد دخلت منذ عــدة أشهر دائـــرة الانتخابات الـــرئـــاســـيـــة الـــتـــي سـتـحـصـل بــعــد أقــــل من أشــــهــــر، مــــع مــــا يـــرافـــقـــهـــا مــــن مــــزايــــدات 6 وانقسامات وشروخ. واعــــتــــادت الــــــبلاد رؤيـــــة الــــــطلاب في الـتـعـلـيـمين الــثــانــوي والــجــامــعــي يـنـزلـون إلــــى الـــســـاحـــات كـــل يــــوم ســـبـــت. ووصــلــت المخاطر إلى الـذروة يوم «السبت الأسود» أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول)، الـــــذي شهد 17 مـظـاهـرات فـي المـــدن الرئيسية والوسطى ألف شخص (وفق 800 ضمت ما لا يقل عن منظميها، ونـصـف مليون بحسب وزارة الداخلية). وما أقلق السلطات المواجهات وأعـــــمـــــال الـــعـــنـــف والــــحــــرائــــق والـــســـرقـــات والاعـــتـــقـــالات، بـحـيـث خــرجــت الأمـــــور عن سـيـطـرة الـسـلـطـات والـــقـــوى الأمــنــيــة. لــذا، فـإن وزارة الداخلية عبأت ليومي السبت أكـتـوبـر) كــل مــا تـوافـر 31 و 24( اللاحــــقين لديها مـن شرطة ودرك ووحـــدات خاصة، لا بــل استعانت أيـــضا بـقـوة مــن الجيش، ونجحت، إلى حد بعيد، في السيطرة على الــوضــع مــن غـيـر أن تختفي الاشـتـبـاكـات والحرائق وأعمال السطو. إضراب عام بـــيـــد أن الاســـتـــحـــقـــاق الـــــــذي يـنـتـظـر السلطات هذا الأسبوع، تحديدا الخميس، مـخـتـلـف تـــمـــاما عـمـا عـرفـتـه حـتـى الــيــوم؛ نقابات 8 فالحراك يأتي بناء على دعوة من للعمال والموظفين، وهي الأكبر في فرنسا، وتشمل الـقـطـاعين الـعـام والــخــاص. ومنذ اليوم، أعلن الطلاب الانضمام إلى الحراك إلى جانب «السترات الصفراء» والعاملين فــي قـطـاعـات الــنــقــل... ولـــن يكتفي هــؤلاء بـالـتـظـاهـر فـــي الـعـاصـمـة والمـــــدن الـكـبـرى والمتوسطة؛ بل سيعلنون الإضراب العام، ما يعني أن الحركة الاقتصادية ستعاني، وربـــمـــا إلــــى حـــد الـــشـــلـــل، إن فـــي المـــــدارس أو المـسـتـشـفـيـات أو الــــدوائــــر الـحـكـومـيـة، خصوصا في قطاع المواصلات بأنواعه. وما يبرر هذا الحراك العام، الذي يضم لـلـمـرة الأولــــى الـقـطـاعين الــعــام والــخــاص، عنوانه الأول الاحتجاج على تدهور القدرة الشرائية بسبب غلاء المعيشة - الذي يشمل بــــدلات الإيـــجـــار والمــــــواد الأســاســيــة وغـيـر الأساسية والكهرباء والغاز. ويريد دعاة الإضـــراب من الـدولـة ومـن أربــاب العمل أن يقدموا حلولا عملية لجهة رفع الرواتب، خــــصــــوصا الـــحـــد الأدنـــــــى للأجــــــــور، فـيـمـا التي تتم مناقشتها في 2027 ميزانية عام الوقت الحاضر بالجمعية الوطنية، بالغة الـتـقـشـف ولا تـلـحـظ زيـــــادة فـــي الـــرواتـــب. ويـــجـــري الـــحــديـــث حــــول أن الــحــكــومــة قد 15 تكون جاهزة لزيادة زهيدة تتراوح بين يورو شهرياً، ما يمكن اعتباره، نظرا 20 و لـغلاء المعيشة، «مزحة سمجة». وتطالب الـــنـــقـــابـــات، علاوة عـــلـــى زيـــــــادة الأجــــــور، بالحفاظ على المرافق والخدمات العامة، والدفاع عن فرص العمل، وتحقيق توزيع أكثر عدالة للثروات (أي العدالة الضريبية) بما يـخـدم العمال والـشـبـاب والمتقاعدين على حد سواء. وعود حكومية... ولكن هذه المطالب تعرفها الحكومة، التي أيـام. 10 التقى رئيسها وفــدا نقابيا قبل بـيـد أن الــوفــد خـــرج خــائــباً؛ إذ لــم يسمع مــن سيباستيان لـوكـرونـو أي الـتـزامـات ملموسة بالتجاوب مع متطلباته. وبأي حـال، فـإن الأخير لا يملك الهوامش التي تـمـكـنـه مـــن الالــــتــــزام بــتــدابــيــر وإجــــــراءات مكلفة للميزانية التي يجهد في تمريرها. حقيقة الأمـــر أن مــا يقلق السلطات عــــــنــــــوانــــــه تــــــــداخــــــــل وتـــــــــراكـــــــــم المـــــطـــــالـــــب الاجــتــمــاعــيــة، فـيـمـا المـــنـــاخ الــســيــاســي لا يــوفــر الأجـــــواء الـــضـــروريـــة لـــحـــوار هـــادئ ومجد ٍٍ. وقد استأنف طلاب التعليم الثانوي حـــراكـــهـــم، أمــــــس، مـــبـــاشـــرة بـــعـــد انــتــهــاء عـــطـــلـــة الـــخـــريـــف المــــدرســــيــــة الــــتــــي دامــــت أسـبـوعين. وكانت السلطات تأمل في أن يــعــود الـــتلامـــذة إلـــى صـفـوفـهـم، وهـــو ما دعـــا إلـيـه رئـيـس الـجـمـهـوريـة، إيمانويل مــــاكــــرون، الأســـبـــوع الماضــــــي؛ إذ عــــد أنــه «جرى الإصغاء لمطالب الشباب»، وهو ما أكده وزير التربية، إدوار جيفراي، صباح الاثنين في حديث صحافي لإذاعة «فرنس أنتير» الـعـامـة، أشــار فيه إلــى أن العديد من مطالب الــطلاب أخـذت في الحسبان، إن عــلــى صـعـيـد زيـــــادة أعـــــداد الأســـاتـــذة أو تــعــديــل المــنــصــة الــخــاصــة بـالـتـوجـيـه الــجــامــعــي، أو تــوفــيــر الأمــــــوال لـتـحـسين الظروف المادية للثانويات المتردية. وأفــــــاد مـكـتـب لـــوكـــورنـــو أمــــس بـأنـه «جــــاهــــز» لــلــقــاء مـمـثـلـي طلاب الـتـعـلـيـم الــــثــــانــــوي الأســـــبـــــوع المـــقـــبـــل، عـــــــملا بـمـا التزم به أمـام الـنـواب. ووفـق مكتبه، فإن الــــغــــرض مــــن الاجــــتــــمــــاع، فــــي حـــــال قـبـلـه الــطلاب «النظر فيما أعلن من التزامات، والصعوبات التي من الضروري التغلب عليها، لوضعها موضع التنفيذ». إغلاق مدارس وكليات بـيـد أن هـــذه الـــدعـــوات والـــوعـــود لا يبدو أنها ستكون نافعة لجهة تخفيف احـتـقـان هــــؤلاء؛ فمنذ صـبـاح الاثـــنين، عــــمــــدت مـــجـــمـــوعـــات مـــــن الـــــــــطلاب إلـــى منع الـدخـول إلـى كثير مـن الثانويات؛ ففي بـاريـس ومرسيليا وتـولـوز ومـدن أخرى، وضع تلامذة محتجون حاويات نــــفــــايــــات أمـــــــام مـــــداخـــــل الــــعــــشــــرات مـن المدارس الثانوية. وقــالــت مــصــادر وزارة الـتـربـيـة إن ثــانــويــة تـعـانـي مـــن الإغلاق 100 نـحـو ثانوية)، لكن هذا ليس 3700 (من أصل سوى المقدمة؛ إذ إن الطلاب الجامعيين والثانويين دعوا إلى الحراك الواسع يوم الثلاثاء. وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الطلابي، سابرين خرباش، يوم السبت، إنـــه «ابـــتـــداء مــن يـــوم الـــثلاثـــاء، سنغلق جــامــعــاتــنــا وثـــانـــويـــاتـــنـــا، وســنــواصــل عمليات الإغلاق يــوم الخميس أيــضاً، قـبـل الـتـوجـه إلـــى المــظــاهــرات استجابة لدعوة العمال والعاملات إلى التعبئة». كذلك، حث الاتحاد الوطني لطلاب فـرنـسـا عـلـى «أن يــكــون الـــثلاثـــاء يـــوما أسود في الجامعات»، من خلال تنظيم عـــمـــلـــيـــات إغلاق لـــكـــلـــيـــات الـــجـــامـــعـــات والثانويات في مختلف أنحاء الــبلاد. وفـي السياق عينه، أعلنت «الفيدرالية الـــعـــامـــة لــلــجــمــعــيــات الــــطلابــــيــــة» أنــهــا «تـــــســـــانـــــد جــــمــــيــــع أشـــــــكـــــــال الـــتـــعـــبـــئـــة والـــتـــحـــركـــات الاحـــتـــجـــاجـــيـــة بـمـخـتـلـف أنواعها». ما سبق يبين وبوضوح أن الحراك الـــــطلابـــــي، الــــــذي انـــطـــلـــق فــــي سـبـتـمـبـر (أيـلـول) الماضـــي، مـن إحــدى الضواحي الـــبـــاريـــســـيـــة، احــــتــــجــــاجا عـــلـــى الــحــالــة المـــــذريـــــة لإحـــــــدى الــــثــــانــــويــــات، تـــوســـع كـالـنـار فـي الهشيم ووصـلـت ارتــداداتــه دول أوروبية (إيطاليا، وألمانيا، 5 إلى والبرتغال، وإسبانيا، وبلجيكا). وفي فـرنـسـا نـفـسـهـا، تــمــدد الـــحـــراك ليشمل طــــيــــفا مــجــتــمــعــيا واســـــــــعاً، وانـــضـــمـــام الأكثرية الساحقة من النقابات العمالية يــخــضــع الـــســـلـــطـــات لـــضـــغـــوط واســـعـــة لا تـنـفـع مـعـهـا الـــرهـــانـــات عـلـى انـطـفـاء الحراك من نفسه، أو على إحـداث شرخ بين مكوناته. باريس: ميشال أبونجم طلاب قرب نار أشعلوها لإغلاق مدرسة ثانوية في مدينة ليل أمس (أ.ف.ب) روسيا تستأنف هجماتها على «خيرسون» بعد انتهاء الهدنة الإنسانية مع أوكرانيا أعــــلــــنــــت كــــيــــيــــف، أمــــــــس، أن روســـــيـــــا اســـتـــأنـــفـــت هجماتها على منطقة خيرسون، جنوب أوكرانيا، بعد انتهاء هدنة أتـاحـت إجلاء سكان مدينة تعاني أزمـة إنسانية. وســبــق أن أُُعـــلِِـــن عــن اتــفــاقــات عـــدة لــوقــف إطلاق ، لا سيما 2022 الــنــار مـنـذ بــدايــة الــغــزو الــروســي عـــام بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، لكن البلدين تبادلا الاتهامات بخرقها.وبدأت الهدنة في منطقة خيرسون الثلاثاء وانتهت مساء الأحـد، من دون أن تعكّّرها أي خـــروق، فباتت الأطـــول فـي الـحـرب التي دخلت عامها الخامس بين روسيا وأوكرانيا. إلا أن الـهـجـمـات اسـتـؤنـفـت مـنـذ صـبـاح الاثـــنين، وفقا للسلطات الأوكرانية. وجـــــــاء فـــــي بــــيــــان لـــبـــلـــديـــة كـــيـــيـــف عـــلـــى تـطـبـيـق «تلغرام»: «صباح اليوم هاجم المحتلّّون الروس سيارة بطائرة مسيّّرة في حي كورابيلني بمدينة خيرسون»، عاما 73 عــاما ورجلا يبلغ 62 مضيفة أن امـــرأة تبلغ أُُصيبا بجروح ونُُقلا إلى المستشفى. كـــذلـــك كـــتـــب رئـــيـــس الإدارة الــعــســكــريــة المـحـلـيـة ياروسلاف تشانكو على «فيسبوك» أن طائرة مسيّّرة روســـيـــة هــاجــمــت أيـــــضا «مــؤســســة طــبــيــة» فـــي وســط خيرسون، من دون وقوع إصابات. وتتعرض خيرسون باستمرار لضربات بطائرات مسيّّرة تابعة للجيش الـروسـي المتمركز على الضفة الأخرى من نهر دنيبرو، بعدما كان احتل المنطقة لفترة وجيزة في بداية الحرب. وأتـاحـت الهدنة التي شهدتها المنطقة الأسبوع الماضــي إجلاء قسم مـن سكان مدينة أوليشكي، التي تـحـتـلـهـا روســــيــــا، والــــواقــــعــــة عـــلـــى بُُـــعـــد نـــحـــو عــشــرة كيلومترات جنوب شرقي خيرسون، إذ كانوا يعانون نقصا حادا في المواد الغذائية والأدوية بسبب المعارك. «مبادرات جديدة» وأعــــــرب المـــفـــوض الأوكــــرانــــي لــحــقــوق الإنـــســـان، دمـــيـــتـــرو لــوبــيــنــيــتــس، الأحـــــــد، عــــن ارتــــيــــاحــــه لــكــون «الـطـرفين التزما بتعهداتهما خلال هـذه الفترة»، ما «أتــــاح تـوصـيـل مــســاعــدات إنـسـانـيـة إلـــى أولـيـشـكـي، ومساعدة المدنيين الراغبين في مغادرة المدينة بشكل آمــن»، مضيفا أنـه يعمل حاليا مع نظيرته الروسية يانا لانتاتوفا على «مبادرات إنسانية» جديدة. إلا أن موسكو رفضت اقتراحا من كييف بتمديد هـذه الهدنة، وفـق ما أفـاد مسؤول رفيع في الرئاسة الأوكرانية «وكالة الصحافة الفرنسية». وكــــــان مـــســـؤولـــون أوكــــرانــــيــــون اسـتـصـرحـتـهـم «وكــالــة الصحافة الفرنسية» فـي خـيـرسـون توقعوا استئناف الهجمات الروسية فور انتهاء الهدنة. وأبــــدى ضـابـط أوكـــرانـــي فــي المـنـطـقـة طـلـب عـدم كشف هويته، مخاوف من أن يكون القتال «جحيما حـــتـــى أســــــوأ مــــن قـــبـــل» عـــنـــد اســـتـــئـــنـــافـــه. ولاحــــــظ أن الــقــوات الـروسـيـة المـتـمـركـزة على الضفة الأخـــرى من نهر دنيبرو استغلت الـهـدوء الـذي سـاد خلال الأيـام القليلة الماضية لحشد قوات إضافية ونقل مخزونات من الذخيرة وجمع معلومات استخبارية عن المواقع الأوكرانية باستخدام مسيّّرات للمراقبة. وخلال الهدنة فـي أوليشكي، تواصلت المعارك والـــضـــربـــات دون تـــوقـــف عــلــى جــانــبــي الــجــبــهــة في مناطق أخرى. اختراق تطبيقات وتـعـرضـت تطبيقات عـلـى الـــجـــوالات المحمولة ت ُُســتــخــد ََم لـتـحـذيـر الــســكــان مـــن المــخــاطــر الأمــنــيــة في أوكرانيا وروسـيـا، لعمليات اخـتـراق معلوماتية بعد وقـت قصير من انتهاء وقـف إطلاق النار الأحــد، وفقا لسلطات البلدين. فالتطبيق الأوكــرانــي الـــذي يتلقى عبره معظم السكان إنذارات بالغارات الجوية الروسية حــســب المــنــطــقــة أو الـــحـــي أو الـــبـــلـــدة، أورد تــهــديــدات كـــاذبـــة عـــن إشـــعـــاعـــات نـــوويـــة وكـيـمـيـائـيـة و«مـــعـــارك فـي الــشــوارع». أمـا فـي روسـيـا، فقد بـث تطبيق وزارة الحالات الطارئة، الأقل استخداما بكثير، رسائل زائفة أشـــارت مـــثلا إلــى «رؤوس نـوويـة فـي طريقها إلــى كل مناطق روســيــا». ولــم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات الإلكترونية. كييف: «الشرق الأوسط» ما يقلق السلطات الفرنسية هو تداخل وتراكم المطالب الاجتماعية فيما لا ٍٍتتوفر أجواء لحوار هادئ ومجد قراصنة يعبثون بدرجات حرارة مجم ّّدات المتاجر هجمات إلكترونية على سلاسل تجزئة في دول أوروبية امـــتـــدت مـــوجـــة مـــن الــــحــــوادث الـــتـــي تـسـتـهـدف أنظمة التبريد فـي متاجر التجزئة الأوروبــيــة إلى عــــدة دول، بــعــدمــا شـــهـــدت سلاســـــل مــتــاجــر كـبـرى في بلجيكا والسويد وآيرلندا وفنلندا وإستونيا ولـــوكـــســـمـــبـــورغ اضــــطــــرابــــات فــــي عـــمـــل الــــثلاجــــات والمجم ّّدات، تسببت في ارتفاع درجات الحرارة داخل وحدات التبريد، وأثارت مخاوف من تكرار الهجوم الإلكتروني الذي طال مئات المتاجر الفرنسية الشهر الماضي. وتـــشـــيـــر المـــعـــلـــومـــات الـــــــــــواردة مــــن الـــشـــركـــات والــــســــلــــطــــات المـــحـــلـــيـــة إلــــــى أن الــــــحــــــوادث لـــــم تـكـن متطابقة مـن حيث طبيعتها أو حجمها؛ إذ أكـدت بـعـض المـتـاجـر تعرضها لهجمات إلـكـتـرونـيـة، في حين تـحـدثـت شــركــات أخـــرى عــن حــــوادث تقنية أو ارتفاعات غير طبيعية في درجات الحرارة، من دون الجزم حتى الآن بأن اختراقا إلكترونيا يقف وراءها جميعا ً. 15 وفـــي بلجيكا، أعـلـنـت شـركـة «كـــارفـــور» أن متجر تـابـع لـهـا تـأثـرت 700 مـتـجـرا مــن أصـــل نـحـو بـــالـــحـــادث، مــوضــحــة أن المـشـكـلـة لـــم تـشـمـل جميع أجــهــزة الـتـبـريـد فــي الـــفـــروع المــتــضــررة، وأن نطاق تأثيرها ظل مـحـدوداً. وقــال متحدث باسم الشركة لوكالة الصحافة الفرنسية إن ما حدث كان هجوما إلكترونيا ً. كــــمــــا أكـــــــــدت مــــجــــمــــوعــــة «أهـــــــولـــــــد ديــــلــــهــــايــــز» الهولندية، المالــكــة لسلسلة متاجر «ديـلـهـايـز» في بلجيكا، وقــوع حــادث تقني فـي عـدد مـن متاجرها خلال لـيـل الأحـــــد، أثّّــــر فـــي أنـظـمـة الــتــبــريــد. وقـالـت الـشـركـة إنـهـا رصـــدت ارتـــفـــاعا فــي درجــــات الــحــرارة داخــــل وحـــــدات الــتــبــريــد، وإنـــهـــا تـحـقـق فـــي أسـبـاب الحادث. ونقلت وكالة «رويترز» عن الرئيس التنفيذي لـشـركـة «ســابــكــوبــل» الـبـلـجـيـكـيـة، المـتـخـصـصـة في أنـــظـــمـــة الـــتـــبـــريـــد والمــــســــؤولــــة عــــن تــشــغــيــل أنــظــمــة «ديلهايز»، أن الحادث كـان هجوما إلكترونيا أدى إلـــى تـحـويـل وحــــدات الـتـبـخـيـر فــي أجــهــزة التبريد إلـى وضـع إزالــة الجليد، وهـو ما تسبب في ارتفاع درجات الحرارة. وامـــــتـــــدت المـــــشـــــكلات إلــــــى مـــتـــاجـــر أخـــــــرى فـي بلجيكا؛ إذ قـالـت مجموعة «كـولـرويـت» إن أنظمة التبريد في خمسة متاجر تعرضت للهجوم، فيما أبـلـغـت سلسلة «ســـبـــار» عــن تـأثـر نـحـو خمسة من متاجرها. كما أعلنت سلسلة «إنترمارشيه» تعرض متجرا لمشكلات تقنية في أجهزة التبريد. 15 نحو وفي آيرلندا، قالت مجموعة «موسغريف» إن متجراً 13 حادثا إلكترونيا أث ّّر في أنظمة التبريد في تابعا لسلسلة «سوبر فالو». واتخذت الشركة إجراء احـــتـــرازيا بـسـحـب المـنـتـجـات المـــبـــردة والمــجــم ّّــدة من المتاجر المتضررة ومنع بيعها. وفـــي الـسـويـد، أبـلـغـت سلسلتا «آي ســي إيــه» و«كـــــــــوب» عــــن ارتـــــفـــــاع درجــــــــات الـــــحـــــرارة فــــي عـــدد مــن أجــهــزة الـتـبـريـد والمـــجـــم ّّـــدات. وقـــال مـركـز الأمــن السيبراني الوطني السويدي إنه يتابع عدة حوادث مـرتـبـطـة بـأنـظـمـة الـتـبـريـد فـــي مـتـاجـر الـبـقـالـة في أنحاء البلاد. وأفاد أحد متاجر «آي سي إيه» في بلدة شوبو درجـة 50 بــأن درجـــة حـــرارة المـجـم ّّــدات ارتـفـعـت إلــى مــئــويــة، مــشــيــرا إلــــى الاشـــتـــبـــاه فـــي تـــعـــرض أنـظـمـة التبريد للاختراق. وفــي إسـتـونـيـا، تعرضت أنظمة التبريد لدى عـدد من عـملاء شركة «كيتمان كولدتك» لهجمات، وفق ما أعلنه رئيسها التنفيذي يان موتسو لهيئة الـــبـــث الـــعـــامـــة الإســـتـــونـــيـــة. وأوضــــــح أن الــقــراصــنــة استغلوا ثـغـرات فـي وحـــدات تحكم قديمة بأنظمة الـــتـــبـــريـــد، وتـــمـــكـــنـــوا مــــن رفـــــع درجـــــــة حــــــــرارة أحـــد درجة مئوية. 50 المجم ّّدات عن بُُعد إلى أمــا فـي فنلندا، فأعلنت مجموعة «كيسكو»، ثاني أكبر شركة لتجارة المـواد الغذائية في البلاد، رصــد ارتـفـاعـات غير طبيعية فـي درجـــات الـحـرارة داخـــل بـعـض مــعــدات الـتـبـريـد فــي عـــدد مــحــدود من متاجر البقالة الصغيرة التابعة لها. وتــعــيــد هــــذه الــــحــــوادث إلــــى الأذهــــــان الـهـجـوم الإلكتروني الذي تعرضت له متاجر في فرنسا خلال أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) الماضـــــي، عـنـدمـا استهدف متجر، ما أدى 700 القراصنة أنظمة التبريد في نحو إلى تعطيل وحدات التبريد وارتفاع درجات الحرارة داخل المجمّّدات، وإجبار المتاجر على التخلص من كميات من الأغذية التي تعرضت للتلف. لندن: «الشرق الأوسط» موظفة تقوم بتفريغ المجمدات في سوبر ماركت «آيكا كفانتوم» بمدينة سيبو السويدية بعد هجوم سيبراني (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky