6 فلسطين NEWS Issue 17506 - العدد Monday - 2026/11/2 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT الجيش الإسرائيلي يواصل التصعيد في الضفة من عناصر الشرطة بقصف في القطاع 5 قتلى بينهم 8 نازح 3300 عملية الخليل تدخل يومها العاشر... وأكثر من مناطق انتشار العصابات في غزة تتحول إلى ملاذ آمن للمجرمين واصــل الجيش الإسرائيلي التصعيد في الضفة الغربية، أمس (الأحـد)، واقتحم مناطق في الشمال والوسط والجنوب، موسعا عملياته التي دخلت يومها العاشر في الخليل بمزيد من الاعتقالات وإجلاء فلسطينيين عن منازلهم؛ ما فاقم الضغط الاقتصادي على المدينة التي تعد عاصمة الاقتصاد الفلسطيني. كـان الجيش قـد اقتحم، الأربــعــاء، مناطق واســــعــــة فــــي نـــابـــلـــس، وقـــلـــقـــيـــلـــيـــة، ورام الـــلـــه، وسلفيت، وبـيـت لـحـم؛ وداهـــم مــنــازل، واعتقل فلسطينيين. وبدأ عملياته في الخليل، الجمعة قبل الماضي، بعد هجوم فلسطيني على حاجز إســـرائـــيـــلـــي فــــي مــنــطــقــة «فــــــرش الـــــهـــــوا»، عـلـى مـــشـــارف المــديــنــة، قُُــتــل فـيـه جــنــديــان، وأصـيـب ثلاثة. ومنذ بـدأت العملية، سيطر الجيش على مناطق في الخليل، واحتل منازل، وطرد سكانا مــن مـنـازلـهـم، خــصــوصا فــي منطقتي الـجـلـدة ودير بحة التي خرج منها المنفذون. وقـــــــال مــــســــؤولــــون مـــحـــلـــيـــون، أمـــــــس، إن إسـرائـيـل اعتقلت زوجـــة حـمـودة الجعبة، أحد مـنـفـذي العملية، ووالـــدهـــا إلـــى جـانـب آخـريـن، ََّــــلــــت عــــــائلات جـــديـــدة مـــن مــحــيــط جـامـعـة ورح الـــقـــدس المــفــتــوحــة فـــي الــخــلــيــل، مـــع اســتــمــرار حصار المدينة. وقــــــالــــــت بــــلــــديــــة الــــخــــلــــيــــل إن الــــــعــــــدوان الإســـرائـــيـــلـــي المــــتــــواصــــل عـــلـــى المـــديـــنـــة تـسـبـب مــواطــن، لا سيما في 3300 فـي نـــزوح أكـثـر مـن منطقتي الجلدة وعين دير بحة، إضافة إلى هدم منزلا ومنشأة، وإلحاق أضـرار بالاقتصاد، 15 والبنية التحتية، وتعطيل العملية التعليمية؛ ألف طالب وطالبة من الالتحاق 80 إذ ح ُُرم نحو بمدارسهم في ظل استمرار الإغلاقـات والقيود العسكرية. فـــي الـــوقـــت ذاتـــــه، أطــلــق الـجـيـش مــنــاورة لــــقــــوات لــــــواء الإنــــقــــاذ والــــتــــدريــــب تــتــعــامــل مـع سيناريوهات على جبهات عـــدة، بعد أسبوع فـــقـــط عـــلـــى إطلاقــــــــه مـــــنـــــاورة أخــــــرى هـجـومـيـة ودفــــاعــــيــــة مـــتـــعـــددة الـــجـــبـــهـــات، بــيــنــمــا يــبــدو استعدادا لتصعيد آخر محتمل. خسائر اقتصادية فادحة وبـحـسـب لـجـنـة المــســانــدة والإغـــاثـــة في محافظة الخليل، فـإن الخسائر الاقتصادية 3.8( مــلــيــون شـيـقـل 12 المـــبـــاشـــرة تــــجــــاوزت مليون دولار) يـومـياً، بينما تخطت أضــرار ملايين شــيــقــل، وبـلـغـت 6 الــبــنــيــة الـتـحـتـيـة 500 خسائر قطاعي الصحة والبيئة أكثر من ألف شيقل. وقــالــت اللجنة إن الــقــوات الإسـرائـيـلـيـة 15 محلا تجاريا ومنشأة، ودمرت 327 أغلقت منشأة؛ ما أدى إلى تعطيل الحركة التجارية والاقتصادية وتفاقم الأعـبـاء المعيشية على آلاف المواطنين. وأكـدت أن تداعيات الحصار والإغلاقات لا تقتصر على المناطق المستهدفة وحــســب، بــل تمتد لتشمل محافظة الخليل عموماً، ومدينة الخليل خصوصاً. وتواصلت العملية في الخليل على الرغم مــن خلاف دب بين رئــيــس الــــــوزراء بـنـيـامين نـتـنـيـاهـو، ووزيـــــر الـــدفـــاع يـسـرائـيـل كـاتـس، ورئيس الأركـــان إيـال زامير قبل الانتخابات بعدما طلب الأخير إنهاء العملية في الخليل بسبب النتائج العملياتية الضعيفة، ورفض كل من نتنياهو وكاتس ذلك. مــوقــع، 500 وأعـــلـــن الــجــيــش أنــــه فــتــش واعـــتـــقـــل الــــعــــشــــرات، ووجـــــــد حــــفــــرة (كــــهــــفاً) تحت الأرض بالقرب من منزل أحد المنفذين اللذين شاركا في الاشتباك الذي وقع، نهاية الأســـبـــوع الماضـــــي، لكنه لــم يعلن عــن ضبط كميات من الأسلحة أو بنى تحتية كما كان يأمل. وتــــقــــول وســــائــــل إعلام إســـرائـــيـــلـــيـــة إن الجيش يريد الحفاظ على وجود ميداني في الضفة بسبب المخاوف من شن هجمات. الاستعداد لطوارئ «معقدة» وفـيـمـا يتعلق بــالمــنــاورة العسكرية التي أُُطـــلـــقـــت، أمـــــس، قــــال نـــاطـــق بـــاســـم الــجــيــش إن الــقــوات سـتـتـدرب عـلـى سـيـنـاريـوهـات متعددة الـــجـــبـــهـــات، مــــن خلال تــفــعــيــل قـــــــدرات الإنـــقـــاذ والإغاثة وبالتعاون مع قـوات وهيئات طوارئ إضافية. وتعد إسرائيل الضفة واحدة من الجبهات المتعددة. وتـــهـــدف المــــنــــاورة، بـحـسـب الــجــيــش، إلــى تعزيز كفاءة الـقـوات وجاهزيتها العملياتية، فضلا عن قدرتها على التعامل مع ساحات عدة بالجبهة الداخلية، بما في ذلـك سيناريوهات طوارئ معقدة. جــــاء ذلــــك بــعــد مــــرور أســـبـــوع واحــــد على مناورة هجومية ودفاعية، شملت نشر عشرات الآلاف مــن الـجـنـود عـلـى جـبـهـات مختلفة، من ضمنها الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وفي محيط القدس. ومنذ السابع مـن أكتوبر (تشرين الأول) ، والــضــفــة تـشـهـد تـصـعـيـدا مـــن الـجـيـش 2023 والمـــســـتـــوطـــنين، وتـــئـــن تـــحـــت هـــجـــمـــات يـومـيـة واسعة، شملت عمليات قتل واعتقال واحـتلال مناطق، وتوسيع الاستيطان، وتقطيع أوصال المــنــطــقــة، وتــحــويــلــهــا إلــــى ســجــن كــبــيــر مغلق بالحواجز والبوابات. والـــــــى جــــانــــب عـــمـــلـــيـــات الـــجـــيـــش، واصــــل مـسـتـوطـنـون هجماتهم ضــد قـاطـفـي الـزيـتـون بمناطق واسعة في رام الله وسلفيت وقلقيلية وبــيــت لــحــم. وحــــو ََّل المـسـتـوطـنـون المــوســم إلـى حـــــرب مـــفـــتـــوحـــة عـــلـــى الــــــــــزارعين وأراضــــيــــهــــم، وقتلوا فلسطينيين، وخربوا أشجاراً، وسرقوا محاصيل؛ ما أضر كثيرا بالموسم الذي ينتظره الفلسطينيون كل عام. واعـتـقـلـت الـشـرطـة الإسـرائـيـلـيـة، السبت، مـتـضـامـنا أجـنـبـيا مــع الفلسطينيين خلال 14 مشاركتهم في موسم قطف الزيتون قرب قرية الــــلبن الــغــربــي، شــمــال غــربــي رام الـــلـــه، وقـــررت إبعادهم بذريعة مخالفة أمر عسكري والإخلال بالنظام العام. وقالت إذاعة الجيش إن المعتقلين يحملون دول، هي الولايات المتحدة وإيطاليا 7 جنسيات وآيــــرلــــنــــدا وســــويــــســــرا والــــبــــرتــــغــــال وهـــولـــنـــدا وأستراليا، وإنهم اعتُُقلوا في أثناء وجودهم في منطقة «عسكرية مغلقة». قبل نحو أسـبـوع، قتل مسلحون اثـنين من أفراد الشرطة التابعة لحكومة «حماس»، وأصابوا آخرين بجروح متفاوتة خلال مهمة في دير البلح بوسط قطاع غزة للقبض على شخص مطلوب، ثم لاذوا بالفرار في واقعة لم تكن الأولى من نوعها. وبــحــســب مـــصـــادر مــيــدانــيــة، تــحــدثــت لـ «الــــشــــرق الأوســـــــــط»، تـــــبين بــعــد ســــاعــــات مـن الواقعة أن المسلحين اتجهوا لمناطق تنتشر فيها عصابات مسلحة شرق دير البلح. وتــقــول المــصــادر إن مـنـاطـق العصابات المـــســـلـــحـــة فـــــي قــــطــــاع غــــــــزة، والـــــتـــــي تـنـتـشـر بالأساس في أجزاء تقع تحت سيطرة القوات فــي المائـــة 70 الإسـرائـيـلـيـة الــتــي تـحـتـل نـحـو مــن مـسـاحـة الــقــطــاع، تـحـولـت إلـــى ملاذ آمـن لمرتكبي الـجـرائـم، خـصـوصا ممن يتسببون في قتل عناصر أمنية. وأكـــدت المـصـادر أن الـفـاريـن إلــى مناطق انتشار العصابات المسلحة بالقطاع ارتكبوا جميعا جرائمهم على خلفية جنائية بحتة. وقائع متكررة وقــــــال أحـــــد المـــــصـــــادر إنـــــه خلال الــفــتــرة الأخيرة الممتدة على مدى سنة ونصف السنة، تم رصد أحداث مماثلة ارتكب فيها مسلحون جـرائـم قـتـل، أو ألـحـقـوا إصــابــات بأشخاص، أو انــــخــــرطــــوا فــــي ســـــرقـــــات، أو شـــــاركـــــوا فـي الاتـجـار بـالمـخـدرات، ثـم لاذوا بـالـفـرار لمناطق الـعـصـابـات المـسـلـحـة الــتــي تستغل مـثـل هـذه الحوادث لتجنيد أطرافها لصفوفها، مستغلة ظروفهم ووضعهم الاجتماعي والاقتصادي وملاحقتهم من قبل الشرطة والقضاء. أكتوبر 26 وفــي الــحــادث الـــذي وقــع يــوم (تـشـريـن الأول) الماضـــــي، كـــان أفــــراد الـشـرطـة يــــحــــاولــــون نـــصـــب كــــــمين لـــشـــخـــص مــطــلــوب اعـتـقـالـه، فــبــادر بــــإطلاق الــنــار عليهم، بينما شارك آخـرون في عملية إطلاق الرصاص؛ ما أدى لمقتل اثنين، وإصابة آخرين. وأكـــدت مـصـادر عــدة هــذه الــروايــة، منها وزارة الداخلية التابعة لحركة «حماس» التي أشـــارت إلــى ملاحـقـة المشتبه بـهـم، واستمرار جهودها للحفاظ على الأمن والاستقرار داخل القطاع، ومنع انتشار الفوضى؛ إلا أن بعضهم عــادوا في اليوم التالي للجريمة، وتحصنوا داخل أحد المنازل، وحشدوا حولهم مسلحين من أقاربهم. وتحدثت المصادر عن محاولات وساطة لــحــل الـــــــخلاف، وتــســلــيــم المـــطـــلـــوبين أنـفـسـهـم لـقـوات أمــن حكومة «حــمــاس»، لكن لـم يتسن الوصول إلى نتائج حتى الآن. وتـــطـــالـــب عــائــلــتــا الـــشـــرطـــيين الــقــتــيــلين بـــالـــقـــصـــاص دون تــــأخــــيــــر، وعـــــــدم الـــســـمـــاح لـلـمـتـورطين أو المـسـانـديـن لـهـم بـــــالإفلات من الـــعـــقـــاب، وتــــؤكــــدان أن تـنـفـيـذ الــقــصــاص هو الـــضـــامـــن الـــوحـــيـــد «لإحــــقــــاق الـــحـــق وتــهــدئــة الـنـفـوس»، بحسب بيان مشترك صــدر وسط مخاوف من وقوع أحداث جديدة تؤدي لوقوع قتلى من الطرفين، خصوصا بعد عودة بعض المـــشـــاركين فــي عملية الـقـتـل لمـنـاطـق سيطرة «حماس». أرق أمني وتشكل العصابات المسلحة أرقا للأجهزة الأمـنـيـة الـتـابـعـة لـحـركـة «حــمــاس» وفصائل فلسطينية أخـــــرى، وســــط عـمـلـيـات ملاحــقــة مستمرة لهم، خصوصا في ظل أنشطة أفراد تلك العصابات، وتنفيذهم سلسلة عمليات أمنية خطيرة منها اغتيال شخصيات أمنية، وخطف نشطاء من الفصائل. يــجــيء ذلـــك فـــي وقـــت تـعـمـل فـيـه شـرطـة «حـــــمـــــاس» وأجــــهــــزتــــهــــا الأمــــنــــيــــة بــصــعــوبــة بالغة داخــل القطاع لملاحـقـة قضايا الجرائم الجنائية والأمنية المختلفة، نظرا لاستهدافها المستمر من قبل القوات الإسرائيلية. وفي أحدث تلك الملاحقات، قُُتل عدد من أفـــراد الشرطة، أمـس الأحـــد، خلال انتشارهم في مناطق جنوب مواصي خان يونس حين أغـــارت طـائـرة إسرائيلية مسيرة عليهم في أثناء تأدية مهمتهم؛ ما أودى بحياة خمسة مـنـهـم، بينهم المــقــدم محمد الـجـمـل، والــرائــد آخــريــن، 6 بــســام مـــقـــدام؛ إضــافــة إلـــى إصــابــة منهم مدنيون، بجروح متفاوتة. وتــــــعــــــد وزارة الــــداخــــلــــيــــة بـــــغـــــزة هــــذه الاستهدافات «ممنهجة»، وقالت إنها أدت إلى من ضباط الشرطة وعناصرها منذ 75 مقتل ،2025 سـريـان وقــف إطلاق الـنـار فـي أكـتـوبـر ونــاشــدت المجتمع الــدولــي «الـتـحـرك العاجل والضغط على الاحــتلال لوقف جرائمه بحق جهاز الشرطة الــذي يــؤدي مهام مدنية وفق القانون في حفظ أمن المواطنين وسلامتهم»، كما جاء في بيان لها. تجدد الاستهدافات فـلـسـطـيـنـيين، 3 مـــن جــهــة أخــــــرى، قُُـــتـــل بينهم رجل وطفله، في حين أصيبت زوجته وطـفـلـهـمـا الآخــــر بــجــروح خــطــيــرة، إثـــر غــارة في شارع مكتظ بالنازحين بحي الرمال، في غـــرب مـديـنـة غــــزة، حـيـث نُُــفــذت الـــغـــارة خلال حركة كثيفة للسكان والــنــازحين والمـواطـنين وطلاب المــدارس؛ ما أدى لوقوع عدد آخر من الإصابات بعضها وصفت بالخطيرة. وصـــرح مـصـدر مــن «حــمــاس» لــ«الـشـرق الأوســــط» بــأن مـن بين ضحايا الــغــارة جمال أبـــو إسـعـيـد، الــقــيــادي فــي «كـتـائـب الـقـسـام»، الذراع العسكرية للحركة. ولـــم تـفـصـل بين الـــغـــارة الــجــويــة الأولـــى التي استهدفت عناصر الشرطة بخان يونس، والثانية التي استهدفت مجموعة المدنيين في مدينة غزة، سوى دقائق معدودة. كــمــا أصـــيـــب، ظــهــر أمــــس، فلسطينيون بينهم سيدة وُُصـفـت حالتها بالحرجة، إثر إطلاق نـار من آليات إسرائيلية تجاه مخيم حلاوة لـــلـــنـــازحين فـــي مــديــنــة جـبـالـيـا الـبـلـد بشمال غزة. بينما أعلن عن وفاة آخر متأثرا بجروح حرجة كان قد أصيب بها منذ أيام في قرية المصدر بوسط القطاع. وبذلك يرتفع عدد الضحايا منذ دخول وقـف إطلاق الـنـار حيز التنفيذ إلـى أكثر من مصاب. 5700 قتيلا وأكثر من 1585 وخلال شــهــر أكـــتـــوبـــر المـــنـــصـــرم، قتلت الـغـارات الإسرائيلية فـي قطاع غـزة أكثر من طـــفلاًً، كما تشير 22 فلسطينياً، بينهم 143 إحصاءات وزارة الصحة بالقطاع. رام الله: «الشرق الأوسط» غزة: «الشرق الأوسط» جنود إسرائيليون منتشرون في سوق بمدينة نابلس أمس (إ.ب.أ) فلسطينيون يتفحصون خيمة مدمرة وآثار دماء بعد غارة إسرائيلية في مدينة غزة أمس (أ.ف.ب) التشكيل الحكومي المقبل... معضلة معقدة في إسرائيل بينما تدور صراعات شديدة في المجتمع الإسرائيلي ضد مشاركة أي حـــزب عـربـي فــي الـحـكـومـة الـتـي يــحــاول غـــادي آيـزنـكـوت تشكيلها، شخصاً 11 اتضح من مراجعة بيانات أعضاء الكنيست الجديد أن هناك يحملون شهادة الدكتوراه، ثمانية منهم عرب. أحـد هــؤلاء هو رئيس «القائمة المشتركة»، يوسف جبارين، الذي يحمل شهادة الدكتوراه في القانون. ومن بين ثلاثة نواب يهود يحملون هذه الدرجة، ينتمي عوفر كسيف إلى «القائمة العربية المشتركة». ويعني هذا عمليا أن القوائم العربية لها تسعة نواب من حملة الدكتوراه، وأن رفض وجودها في الحكومة ليس فقط دلالة صارخة على «العنصرية»، بل وعلى حرب الجهل ضد العلم. وإلـــى جـانـب جـبـاريـن وكـسـيـف، بــات الكنيست يضم مـن «القائمة العربية المشتركة» من حملة الدكتوراه كلا من أحمد الطيبي (طبيب)، وفاتن غطاس (فلسفة)، ومها كركبي - صباح (علوم اجتماعية)، وناهية وشاحي (تربية)، وحسن نصاصرة (إدارة مؤسسات جماهيرية). ويوجد اثنان آخــران في «القائمة العربية المـوحـدة» هما منصور عباس (طــب أســنــان)، ويـاسـر حجيرات (علم الــوراثــة). ومــن «الليكود» يــوجــد شـلـومـو قــرعــي (هـنـدسـة صـنـاعـيـة وإدارة)، ومـــن «الصهيونية الدينية» تسفيكا مور (تربية). يذكر أن عـدد حملة الـدكـتـوراه في الكنيست الحالي سبعة، أربعة منهم عرب. محادثات «على استحياء» وتصطدم مهمة تشكيل الحكومة بحرب شعواء يقوم بها «الليكود» برئاسة بنيامين نتنياهو وحلفائه ضد الشراكة المحتملة مع الأحـزاب الـعـربـيـة. ويـتـجـه غـــادي آيــزنــكــوت، قـائـد الـجـيـش الـسـابـق وزعــيــم حـزب «يـشـار»، إلـى إقامة حكومة أقلية، ولكن بالشراكة مع الأحـــزاب الدينية المتشددة أو قسم منها، بدعم خارجي من الأحزاب العربية أو بعضها. ومع أن المحادثات مع الأحزاب العربية تجري على استحياء، يؤكد مقربون من آيزنكوت أنـه «مُُــصـر على المضي قـدما لاستبعاد نتنياهو بـأي ثـمـن»، وأنــه يعتذر للرئيس الأمـيـركـي، دونـالـد تـرمـب، عـن تشكيل حكومة وحــدة فـي هـذه المرحلة. ويستمد التشجيع مـن قـوى سياسية عـديـدة تطالبه بـالإسـراع فـي إقـامـة الحكومة، وتقيم مظاهرات وتنشر عرائض في هذا الاتجاه. وبحسب مقرب من آيزنكوت، فإنه يتصرف بثبات وإصرار كما كان أيـام قيادته الجيش. وبما أنه ما زال يمتنع عن تشكيل حكومة بشراكة فعلية مع حزب عربي، فإنه مستعد لضم النائب يوآف سيجلوفتش من «القائمة العربية الموحدة»، وحزب «بياحد» بقيادة نفتالي بينيت ويائير نـواب)، وحزب يهدوت هتوراة 8( نائباً)، وحزب الديمقراطيين 12( لبيد نواب) مع 7( نائباً. فيما يبقى ليبرمان 48 نواب)؛ ومن ثم يكون لديه 7( العرب خارج الائتلاف ولكن ليس ضده أيضاً. وفي هذه الحالة يستطيع الحكم لفترة محددة، مع الاستمرار في الجهود لتوسيع الحكومة. الانتخابات «الأكثر مصيرية» وقــد نشر آيـزنـكـوت، مـسـاء الـسـبـت، بـيـانا مـكـتـوبا بطريقة توحي بما يـجـري فـي الـكـوالـيـس مـن مـفـاوضـات؛ فـقـال إنــه يعتزم العمل فـورا على تحقيق أغلبية برلمانية لتشكيل الحكومة المقبلة بـ«أوسع تركيبة ممكنة». وفي مواجهة حملة التحريض عليه بسبب إركانه إلى العرب، وضع سلم أولويات يُُغلّّب المضامين على الأشخاص، فقال إنه يعتزم «العمل ،2023 أولا على إقامة لجنة تحقيق رسمية في إخفاق السابع من أكتوبر والدفع نحو فرض الخدمة (العسكرية أو المدنية) على الجميع، واتخاذ خـطـوات فـوريـة لـزيـادة عـدد المجندين فـي الجيش الإسرائيلي وتعزيز صفوفه، وإلـغـاء قـــوانين الانـــقلاب على النظام القضائي، وبـــذل جهود لاستعادة مكانة إسرائيل الدولية». وكتب آيزنكوت: «وُُصفت هذه الانتخابات على مدار العام الأخير بـأنـهـا الأكــثــر مصيرية فــي تــاريــخ إســرائــيــل، ونتائجها واضــحــة، رغـم وجود من يسعى إلى التشكيك فيها والطعن بنزاهتها. فقد خسر اليمين الحكم. وأنـا تعهدت بإعادة توحيد إسرائيل ووضـع حد لثقافة الكذب التي قادها نتنياهو ومزقتنا من الداخل». وأضاف: «خلال الحملة الانتخابية، وضعت هدفا يتمثل في إقامة حكومة صهيونية رسمية، تحظى بأوسع توافق وطني ممكن، وتؤدي إلى التعافي وإحداث تغيير جوهري في المسار الذي تسير فيه إسرائيل». وفــــي فــقــرة مـوجـهـة إلــــى الــرئــيــس تـــرمـــب، لـتـفـسـيـر رفــضــه تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو، كتب آيزنكوت يقول: «من الواضح أن نسب التصويت المرتفعة إلـى جانب التحديات المطروحة تفرض بـذل جهود استثنائية لتجنب إجراء انتخابات جديدة والدخول في أزمة سياسية أخرى طويلة الأمد، بكل السبل الممكنة. لقد قال الجمهور كلمته، والقرار بشأن تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة يعود إلى مواطني إسرائيل وحدهم، من دون تدخل أو تلاعب، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه الأمر. وسأعمل بكل الطرق للتوصل إلى توافق وطني واسع قدر الإمكان، حتى نتمكن من البدء بعملية الإصلاح وإعادة التأهيل». وخــتــم بــالــقــول: «الـــحـــرب ضـــد أعــدائــنــا لـــم تــنــتــهِِ، وأهــــــداف الـحـرب لـم تتحقق. وإلـــى أن يتم تشكيل الـحـكـومـة، لـن أمـنـح الـدعـم للعمليات العسكرية إلا فـي حـال وجــود تهديدات مباشرة وفـوريـة ضـد إسرائيل لا يمكن تأجيل التعامل معها إلـى حين أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية». وأجرى خمسة من الوزراء المقربين من نتنياهو اتصالات مع نواب من حزب «يشار» يجسون النبض للانشقاق عنه مقابل الحصول على مناصب رفيعة في حكومة نتنياهو. وعندما كانوا يصطدمون بالرفض يعرضون عليهم الاعتراض على إقالة رئيس الكنيست، أمير أوحانا، أو الامتناع عن التصويت. ودعــا «الليكود» إلــى مظاهرة فـي تـل أبيب ضـد إقـامـة حكومة مع الأحــــزاب العربية الـتـي وصفها بأنها «داعــمــة للإرهـــــاب»، لكنها كانت هزيلة وضمت المئات؛ مقابل مظاهرة أخـرى شـارك فيها بضعة ألـوف، تدعو إلى إقامة حكومة بمشاركة الأحزاب العربية. تل أبيب: نظير مجلي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky