issue17506

قـــال وزيــــر الــخــارجــيــة الإيـــرانـــي عـبـاس عراقجي، أمــس، إن المـشـاورات مع الوسطاء الــقــطــريين بــشــأن خـطـة لإعــــادة فـتـح مضيق هــــرمــــز خلال يــــــــومين مـــســـتـــمـــرة، مـــــن دون الـتـوصـل إلـــى نتيجة نـهـائـيـة، بـعـد سـاعـات من تلويح الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب بـــاســـتـــهـــداف مــــا تــبــقــى مــــن مــنــشــآت نــوويــة إيـــرانـــيـــة، بـيـنـهـا مــوقــع «جــبــل الـــفـــأس» قـرب نطنز. وقــــال عــراقــجــي، عـلـى هــامــش اجـتـمـاع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن المشاورات بشأن «خطة اليومين» «جارية وفي طور التنفيذ، لكننا لم نصل بعد إلـى نتيجة نهائية». وأضــاف أن النتيجة «تتوقف على الأجوبة التي يقدمها الطرف الآخر على أسئلتنا». وأوضــح أن الوفد الإيـرانـي الـذي توجه إلـــــى قـــطـــر كـــــان عـــلـــى مـــســـتـــوى نـــائـــب وزيــــر الخارجية، وأن هدفه مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين الذين زاروا طهران خلال الأســـابـــيـــع الماضــــيــــة. وقـــــال إنــــه «لــــم يُُــخـطـط أســـاسا خلال هــذه الــزيــارة لأي تـفـاوض مع الجانب الأميركي». وأضاف: «نبذل جهدنا في هذا المسار، ونــــأمــــل أن تـــتـــوفـــر الـــعـــقلانـــيـــة لـــــدى الـــطـــرف الآخـــر ليفض ّّل الدبلوماسية على المـسـارات الأخرى». ونـــقـــل المــتــحــدث بـــاســـم الــلــجــنــة، حسن قـشـقـاوي، عـن عـراقـجـي قـولـه للمشرعين إن إيران «تصر على تحقيق شروطها السبعة»، مـضـيـفاً: «إذا رد الـطـرف الآخـــر إيــجــابا على الـــــشـــــروط الـــســـبـــعـــة لإيـــــــــران، فـــســـيُُـــعـــاد فـتـح مضيق هرمز قطعا في اليوم التالي». اليوم الثالث في الدوحة وقال مسؤول مطلع، لوكالة «رويترز»، إن المـــــفـــــاوضين الإيـــــرانـــــيين مـــــوجـــــودون فـي الــدوحــة، الأحـــد، لليوم الثالث على التوالي مــــن المــــحــــادثــــات مــــع الــــوســــطــــاء الـــقـــطـــريين، سـعـيا إلــى اتـفـاق ينهي الـحـرب الأمـيـركـيـة - الإسرائيلية على إيران. وتُُــعـقـد المــحــادثــات وســـط مــخــاوف من تـــصـــاعـــد الــــصــــراع مــــجــــددا بـــعـــد انــتــخــابــات الـــتـــجـــديـــد الــنــصــفــي الأمـــيـــركـــيـــة، الــــثلاثــــاء. وقــــال تــرمــب إن الـــولايـــات المــتــحــدة لـــن تشن هجمات جديدة على إيران قبل الانتخابات، وإن المــحــادثــات مــع طــهــران مـثـمـرة، لكنه لم يـسـتـبـعـد مـــزيـــدا مـــن الــعــمــلــيــات الـعـسـكـريـة بعدها. وتـــوعـــدت إيــــــران مــــــرارا بـــالـــرد عــلــى أي هــجــمــات جـــديـــدة بـــضـــرب أهــــــداف أمـيـركـيـة وإســرائــيــلــيــة فـــي دول مــــجــــاورة. وتـــواصـــل الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر تعطيل إمــدادات النفط العالمية، ويتسع نطاقها في الشرق الأوسط. وأمر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، القوات المسلحة بالتأهب للرد على أي هجمات. وأعـلـن الجيش الإيـرانـي لاحـقا أنه يتخذ خطوات لتعزيز جاهزيته. وقـال وزيـر الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، إن ترمب لم يقرر بعد ما إذا كان سيشن ضربات جديدة، لكنه يفضل حل الصراع دبلوماسياً. وأجــرى الوسطاء القطريون محادثات مـع مـسـؤولين إيـرانـيين فـي طـهـران الجمعة، ساعة، قبل نقلها إلى 12 استمرت أكثر من الدوحة السبت. وقال المسؤول إن المحادثات تُُنس َّّق في إطار اتصالات مع واشنطن. وتـــتـــمـــســـك إيـــــــــران بـــتـــنـــفـــيـــذ شـــروطـــهـــا الــســبــعــة قـــبـــل اســـتـــئـــنـــاف الــــتــــفــــاوض، وفـــق تـــصـــريـــحـــات رضــــائــــي وعـــضـــو لــجــنــة الأمــــن القومي في البرلمان إسماعيل كوثري. وقال رضـائـي إن إيـــران سـتـواصـل إغلاق المضيق حــتــى تُُــلــبــى شـــروطـــهـــا، ومــنــهــا الإفــــــراج عن الأصول المجمدة. وكــــــان نـــائـــب الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي جـي دي فانس قـد بعث رسـالـة إلـى رضـائـي عبر الـوسـطـاء الـقـطـريين، اقـتـرح فيها استئناف المفاوضات، وعرض أن يقود الوفد الأميركي بنفسه. وقـــال رضـائـي إنــه قــرأ الـرسـالـة ولم يُُـــجـــب عــنــهــا بـــعـــد، وإن لــهــجــة الأمـــيـــركـــيين «تغيرت تماماً». وقـــدّّم الـوسـطـاء القطريون إلــى طهران خطة من سبعة أيام لبناء الثقة عبر خطوات يـــومـــيـــة مـــتـــبـــادلـــة، لـــكـــن طــــهــــران لــــم تــعــد ّّهــا مــرضــيــة، وتـتـمـسـك بـخـطـة منفصلة تشمل رفـــــع الـــحـــصـــار عــــن مـــوانـــئـــهـــا والإفـــــــــراج عـن أصولها المجمدة ومسارا للملاحة في هرمز تدعمه طهران. ونـقـلـت وكــالــة «أسـوشـيـيـتـد بــــرس» أن طهران كانت قد عرضت فتح المضيق خلال أســـبـــوع مـقـابـل رفـــع الــحــصــار والإفــــــراج عن الأصــــــول وتــخــفــيــف الـــقـــيـــود عــلــى صـــــادرات النفط، لكن واشنطن رفضت العرض. وقال عــراقــجــي إن طـــهـــران «لا تــــرى فـــي الـــظـــروف الـراهـنـة ضـــرورة للقاء الـجـانـب الأمـيـركـي». وقـــال عضو اللجنة الإعلامــيــة للمفاوضات الإيـــرانـــيـــة ســعــيــد آجــــورلــــو إن «المــــشــــاورات مـسـتـمـرة عـبـر الـــوســـطـــاء»، لـكـن «الـتـكـهـنـات التي تُُطرح في بعض وسائل الإعلام بعيدة كثيرا عن الواقع». وأضاف: «إيران مستعدة باقتدار لكلا السيناريوهين». ترمب: موقع أو موقعان وقــــال تــرمــب لـلـصـحـافـيين فـــي منتجعه «مـــــار - إيــــه - لاغـــــو» بـــولايـــة فـــلـــوريـــدا، مـسـاء السبت، إن المـفـاوضـات «تسير بشكل جيد». وأضـــاف: «كـمـا تعلمون، هـم ليسوا جديرين بالثقة كـثـيـراً. يـبـرمـون اتــفــاقا ثـم يتراجعون عـــنـــه. أريــــــد إبــــــــرام اتـــــفـــــاق. ســـنـــرى إن كـــانـــوا سيبرمون اتفاقاً». وصــــــــــدرت تـــصـــريـــحـــاتـــه بــــعــــد ســــاعــــات مـــن بــيــان المـــرشـــد، الــــذي أمـــر فـيـه بـــالـــرد على التهديدات «دون قيود جغرافية»، وبتحديث «بنك الأهـــداف» ليشمل الأصــول الماديــة وغير المادية للولايات المتحدة وإسرائيل. وقــــــال تـــرمـــب إن واشـــنـــطـــن «لـــيـــســـت فـي عــجــلــة» لاســتــئــنــاف الـــضـــربـــات، لأنـــهـــا دمـــرت معظم القدرات العسكرية الإيرانية. وأضـاف: «أسقطنا بحريتهم، وقضينا على سلاحهم الجوي، وقضينا على دفاعاتهم الجوية». وتـابـع: «قضينا على قدراتهم النووية. مـا زال علينا التعامل مـع مـوقـع أو مـوقـعين، دقائق». وأشار 10 لكن يمكننا إنجاز ذلك في إلــــى «جـــبـــل الــــفــــأس»، قـــــــائلاًً: «ربـــمـــا يمكنكم النظر إلى جبل الفأس، وعليكم التعامل معه. يمكننا إنجاز ذلك كله بسرعة كبيرة». وتنفي الحكومة الإيرانية إجراء أي نشاط نووي في الموقع. وسبق أن هدد ترمب بضرب المنشأة في يوليو (تـمـوز) وأكـتـوبـر (تشرين الأول)، من دون إعلان قرار بتنفيذ عملية ضدها. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بــــأن تــرمــب أجـــــرى، الــســبــت، اتـــصـــالا هـاتـفـيا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بـعـد اجــتــمــاع عــقــده فـــي الـبـيـت الأبـــيـــض هـذا الأسبوع مع كبار القادة العسكريين لمراجعة عمليات محتملة في الشرق الأوسط. وتحدث نتنياهو، بعد الانتخابات الإسرائيلية، عن «فــرصــة تـاريـخـيـة لا تـتـكـرر» لإســقــاط الحكم فــي إيـــــران. وحـصـل مـعـسـكـره عـلـى أكـبـر عـدد مـن المـقـاعـد، لكنه لـم يحقق الأغلبية اللازمـــة لتشكيل حكومة. وقــــال روبـــيـــو، عـلـى هــامــش اجـتـمـاعـات مجموعة العشرين في أتلانتا، إن ترمب «لم يتخذ قـــراراً»، وإن الاتـصـالات المباشرة وغير المـــبـــاشـــرة مـــع إيــــــران مــســتــمــرة، والمـــحـــادثـــات «لــم تتوقف فعليا قــط». وأضـــاف: «بإمكاننا تحقيق الأهـــــداف الـعـسـكـريـة إذا سعينا إلـى ذلك». وشن روبيو هجوما حـادا على طهران، قــــــائلاًً: «هـــــذه دولـــــة ونـــظـــام فـــي قــلــب كـــل عــدم الاستقرار في الشرق الأوسط. في لبنان هناك عدم استقرار لأنهم يدعمون (حزب الله). وفي السعودية يتعرضون للهجوم لأن إيران تدعم الـحـوثـيين. والـعـراق بلد يشعر بالتحدي لأن ميليشيات مدعومة من إيـران تتحدى الدولة هـــنـــاك». ووصـــف ذلـــك بـأنـه «تـهـديـد جـوهـري يـجـب أن نـواجـهـه، إضــافــة إلـــى أنـهـم يـريـدون أسـلـحـة نـــوويـــة». وتـــابـــع: «هــــذا نــظــام ارتـكـب مجازر بحق شعبه. يمكنكم أن تتخيلوا ما قد يفعله بالآخرين لو امتلك أسلحة دمار شامل، وهو ما لن يُُسمح به أبدا ما دام الرئيس ترمب في البيت الأبيض». ونقلت شبكة «سي إن إن»، هذا الأسبوع، عن مـسـؤولََين أميركيين أن الـقـوات الأميركية فـــي الـــشـــرق الأوســـــط مـسـتـعـدة لـشـن عمليات عسكرية جديدة، قد تكون كبيرة، ضد إيـران ساعة من تلقي» أمر من ترمب. وقال 96 «خلال أحدهما: «سيكون جهدا كبيراً». وقـــال مـسـؤولـون إن تـرمـب لـم يحسم ما سيفعله بعد الانتخابات، لكنه يبدو ميالا إلى إصدار أمر بعمل كبير. وحذروا من أنه بدا في السابق ميالا إلى خطوات معينة ثم تراجع في اللحظة الأخيرة. «إقصاء اقتصادي» وقــــالــــت الــــقــــيــــادة المــــركــــزيــــة الأمـــيـــركـــيـــة، سفينة 144 السبت، إن قواتها أعـادت توجيه تجارية في إطار الحصار البحري على إيران، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن حـــامـــلـــة الــــطــــائــــرات «جـــــورج واشنطن» تشارك في تنفيذه. وكــتــب وزيــــر الــخــزانــة الأمــيــركــي سكوت بيسنت عـلـى مـنـصـة «إكــــس» أن «مـسـتـويـات العبور في مضيق هرمز عادت إلى مستويات ما قبل الصراع، باستثناء البراميل الإيرانية». وأضــــاف: «الـعـالـم يستطيع الـعـيـش من دون النفط الإيراني. إيران لا تستطيع العيش من دون صادرات النفط». ونــشــر بـيـسـنـت رســــما بــعــنــوان «عملية 1.5 الإقـــصـــاء الاقــــتــــصــــادي»، يُُــظــهــر تــصــديــر مليار برميل عبر المضيق بمساعدة أميركية، مقابل صفر لإيران. وتــــــتــــــعــــــارض هــــــــذه الــــــــروايــــــــة مــــــع قــــول المـــتـــحـــدث بـــاســـم «الــــحــــرس الـــــثـــــوري» حـــسين محبي إن الولايات المتحدة «لم تستطع حتى فــتــح مـضـيـق هـــرمـــز لـبـضـع ســــاعــــات». وأفــــاد الــتــلــفــزيــون الــرســمــي الإيــــرانــــي، الــســبــت، بــأن سفينة اصطدمت بلغم أثناء عبورها المضيق واشتعلت فيها النيران. 3 إيران NEWS Issue 17506 - العدد Monday - 2026/11/2 الاثنين عراقجي: نأمل أن تتوفر العقلانية لدى الطرف الآخر ليفض ّّل الدبلوماسية على المسارات الأخرى ASHARQ AL-AWSAT الرئيس الأميركي: المحادثات تسير بشكل جيد لكن طهران ليست جديرة بالثقة الجيش و«الحرس الثوري» يلو ّّحان بحرب أطول تتجاوز غرب آسيا عراقجي يؤكد استمرار مفاوضات الدوحة من دون «اتفاق نهائي» إيران: المصالح الأميركية «أينما كانت» في مرمى الرد صعّّد المسؤولون العسكريون الإيرانيون تــهــديــداتــهــم بـــاســـتـــهـــداف المـــصـــالـــح الأمــيــركــيــة خــــارج حــــدود غـــرب آســيــا، مــحــذريــن مــن أن أي حرب مقبلة ستكون أوسع وأطول من سابقتها، غداة أمر المرشد الإيراني بالرد على أي تهديد «دون قيود جغرافية». وأمر مجتبى خامنئي، السبت، خلال أول لقاء معلن يجمعه بكبار قادة القوات المسلحة، بتحديث «بنك الأهداف» ليشمل الأصول المادية وغير المادية للولايات المتحدة وإسرائيل. وطـالـب خامنئي بــأن يـقـابََــل كـل مستوى ونــــوع مــن الـتـهـديـد «بــــرد فــــوري ومــؤثــر ودون قــيــود جــغــرافــيــة»، مــحــذرا مــن أنـــه إذا اسـتـأنـف الأعـــــداء «الـهـجـمـات الـعـسـكـريـة أو الإرهــابــيــة»، فـإن الـقـوات المسلحة والشعب الإيـرانـي هـم من يحددون توقيت انتهائها وظروفها. حضر الاجتماع رئيس هيئة الأركان العامة عـلـي عـبـد الــلــهــي، والــقــائــد الـــعـــام لـلـجـيـش أمـيـر حاتمي، والقائد العام لـ«الحرس الثوري» أحمد وحيدي، الذين قدموا تقارير عن الجاهزية على سواحل الخليج، وفي مضيق هرمز وبحر ع ُُمان، وعــلــى الـــحـــدود الـشـمـالـيـة الـغـربـيـة والـجـنـوبـيـة الـشـرقـيـة، وعـــن زيــــادة إنــتــاج الـذخـائـر وأسلحة الاســتــطلاع والإســنــاد والـقـتـال «عـــدة أضـعـاف»، وفقا لبيان مكتب المرشد الإيراني. ولــــم يـــحـــدد بـــيـــان مــكــتــب خــامــنــئــي مـكـان الاجــــتــــمــــاع أو مـــــوعـــــده، ولـــــم يــنــشــر صــــــورا أو تـــســـجـــيلات لــــه. ولــــم يــظــهــر المـــرشـــد عـــلـــنا منذ اختياره خلفا لوالده في مارس (آذار). ووعـــــــد وزيـــــــر الـــــدفـــــاع مـــــهـــــرداد أخلاقـــــــي، بالعمل «بـسـرعـة» عـلـى رفـــع الـــقـــدرات القتالية للقوات المسلحة لتحقيق «الـرد الفوري والمؤثر والمتناسب على أي تهديد، فـي أي نقطة ومن دون قيود جغرافية». وأوضـــــــــــــــح أخلاقـــــــــــــــــي، فــــــــي بـــــــيـــــــان نـــقـــلـــه التلفزيون الرسمي، أن «تسريع دورة تصميم المــــــعــــــدات والأســـــلـــــحـــــة الــــدفــــاعــــيــــة وإنـــتـــاجـــهـــا وتأمينها، وتعزيز البنى التحتية الصناعية والتكنولوجية، ورفـع الـقـدرة على دعـم القوات المسلحة، في صلب إجراءاتنا». ََــــه وحــــــــــذّّر مـــــن أن «أي اعــــــتــــــداء ســــيــــواج بـــــرد مـــتـــنـــاســـب وحــــاســــم ومـــــؤثـــــر، ولـــــن يــحــدد المهددون نطاق الرد الدفاعي الإيراني وتوقيته وتــداعــيــاتــه»، مــضــيــفاً: «لـــن تُُــفــاجــأ إيــــران أمــام التهديد، ولن تتوقف أمـام الضغط، ولن تكون مــــحــــدودة بــحــســابــات الآخــــريــــن وإرادتـــــهـــــم في مسار التقدم العلمي والتكنولوجي. ولن نتردد لحظة في حماية أمن البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها». «ميدان واسع وحرب أطول» بـــــــــدوره، رأى المـــتـــحـــدث بـــاســـم «الـــحـــرس الــــثــــوري» حــــسين مــحــبــي، أنــــه «فــــي الـــحـــرب مع ُُــدد أميركا لا توجد أي قيود جغرافية، وقــد ح ميدان واسع لإلحاق الضرر بالعدو والوصول إلى ردع كامل». واعتبر أن الولايات المتحدة، رغم امتلاكها أكــــبــــر قـــــــوة بــــحــــريــــة فـــــي الــــعــــالــــم وحــــضــــورهــــا العسكري فـي المنطقة منذ عـقـود، «لــم تستطع حتى فتح مضيق هرمز لبضع سـاعـات»، وأن «الــعــالــم فـهـم أن أمــيــركــا أصــغــر مـــن أن تتمكن مـن تـــأمين الخليج ومضيق هــرمــز». وتـسـاءل: «أميركا لا تستطيع الـدفـاع عن نفسها، فكيف تريد الدفاع عن الدول الأخرى؟». وزعـــــم مـحـبـي أن إيــــــران أســقــطــت مـقـاتـلـة »، واصــفا إياها بأنها أعلى ما وصلت 35- «إف إلــيــه الـتـكـنـولـوجـيـا الـعـسـكـريـة الأمــيــركــيــة في المجال الجوي. مـن جانبه، أعـلـن المتحدث بـاسـم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، أن القوات المسلحة مـسـتـعـدة لــلــرد عـلـى الـــولايـــات المــتــحــدة «حـتـى خـــارج غـــرب آســيــا»، مــحــذرا مــن أن أي «اعــتــداء أميركي جديد» سيواج ََه «بــرد فــوري وساحق وأوسع من السابق». وأضـــــاف أن «مــنــشــآت أمــيــركــا ومـعـداتـهـا وقـواتـهـا ومـصـالـحـهـا، فــي أي نقطة تـكـون في المتناول، يمكن أن تكون هدفا للرد»، وأن «على الـــعـــدو ألا يــتــصــور أن نـــطـــاق رد الـجـمـهـوريـة الإسلامـــيـــة سـيـبـقـى بـــالـــضـــرورة مــحــصــورا في النطاق الجغرافي للمواجهات السابقة». ومضى مـحـذراً: «الـحـرب المحتملة المقبلة قد تكون أطول بكثير من الحرب السابقة، ولن يـكـون رئـيـس أمـيـركـا قـــادرا على تحديد موعد نهايتها وظروفها»، داعـيا الأميركيين وحلفاء واشـــنـــطـــن الأوروبـــــــــيين إلــــى إدراك أن المـــبـــادرة الإيرانية سيكون لها «دور أساسي» في تحديد مصير أي مواجهة. «العقيدة النووية» وكشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، السبت، أن طهران تدرس إلغاء حظر طويل الأمد تفرضه على الأسلحة النووية إذا استؤنفت الأعمال القتالية، مشيرا إلى أنه لم يُُتخذ قـرار بعد. ونقلت «رويـتـرز» عن رضائي قـولـه للتلفزيون الـرسـمـي إنـــه لا يـمـكـن، إجـــراء محادثات بشأن البرنامج الـنـووي ما لم تقبل واشنطن مطالب طهران. وقــال رضـائـي: «إذا بــدأت الـحـرب مجدداً، فسنكسر قرن أميركا»، زاعما أن إيران اختبرت صـــواريـــخـــهـــا المـــــضـــــادة لــلــســفــن «فــــــوق حــامــلــة الطائرات جورج واشنطن». أمـــــا وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة عـــبـــاس عـــراقـــجـــي، فـتـوعـد عـلـى مـنـصـة «إكـــــس» بـتـوجـيـه «ضـربـة تهز الأرض» إلــى مـن يـجـرؤ على إلـحـاق الأذى بالإيرانيين، قـائلا إنه لن تكون هناك بعد الآن أي «خطوط حمراء». واشــتــرطــت طــهــران تنفيذ سـبـعـة شــروط قبل أي تفاوض مع واشنطن. وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان والقيادي في «الحرس الــــثــــوري» إســمــاعــيــل كـــوثـــري، لــوكــالــة «إيــلــنــا» الإصلاحية، الأحد: «لن ندخل في مفاوضات مع واشنطن حتى تُُنفذ البنود السبعة التي أعلنها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي». وعــزا موقفه إلــى «تـجـارب سـابـقـة»، وقـال فــــي هـــــذا الــــصــــدد: «كـــلـــمـــا تـــفـــاوضـــنـــا، تــصــرف الأميركيون بأشكال مختلفة خلافا للاتفاقات ومسار المفاوضات؛ فإما فرضوا علينا الحرب، وإمـــا لـم يلتزموا بالتعهدات الـتـي كــان عليهم الوفاء بها. لهذا السبب لسنا متفائلين بأميركا ولا بمن يـأتـون مـن طرفها لـلـتـفـاوض». وكتب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إبراهيم عزيزي على منصة «إكس» أن أمـــر المـــرشـــد «هـــو الـــقـــول الــفــصــل»، مـضـيـفاً: «ســـنـــرد عــلــى أي تــهــديــد ردا فـــــوريا وأشــــد من السابق، ولـن تكون لدينا قيود في الجغرافيا وبــنــك الأهـــــــداف». وتـــابـــع: «بلا شــــك، نــحــن من يــحــدد نـهـايـة الـــحـــرب، لا المــهــزومــون فــي حـرب .»40 والأيام الـ 12 الأيام الـ «الوساطة القطرية» وتـــــزامـــــنـــــت الـــــتـــــحـــــذيـــــرات الإيـــــرانـــــيـــــة مــع مـــحـــادثـــات أجــــراهــــا مـــفـــاوضـــون إيـــرانـــيـــون مع وســــطــــاء قــــطــــريين فــــي الـــــدوحـــــة، الـــســـبـــت، بـعـد ســـاعـــة في 12 اجـــتـــمـــاعـــات اســـتـــمـــرت أكـــثـــر مـــن طـهـران، الجمعة. ونقلت «رويــتــرز» عـن مصدر مطلع أن الوسطاء القطريين قدموا إلى طهران خطة من سبعة أيام، تتخذ بموجبها الولايات المتحدة وإيران خطوات يومية لبناء الثقة قبل مفاوضات أوســع لإنهاء الـحـرب. لكن مسؤولا إيـرانـيا قـال إن طهران لم تعد المقترح مرضياً. وتتمسك إيـــران بخطة منفصلة طرحتها منذ سبتمبر (أيـــلـــول)، تتضمن رفـــع الــحــصــار عن موانئها والإفراج عن أصول مجمدة وترتيبات للملاحة في مضيق هرمز. لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط» لندن - طهران: «الشرق الأوسط» مروحية أميركية تقلع من سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» خلال مشاركتها في تنفيذ الحصار البحري على إيران (سنتكوم) إيرانيتان تمران أمام رسم جداري للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وسط طهران أمس (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky