5 لبنان NEWS Issue 17505 - العدد Sunday - 2026/11/1 الأحد لا يزال الرئيس عون متمسكا بمسار التفاوض «طريقا لا بديل له» لحل أزمة البلاد ASHARQ AL-AWSAT بداية حوار خجول مع «حزب الله»... وحذر من تعهداته الجديدة بعدم إسناد إيران شبح «الحرب الثالثة» وهاجس حماية الجيش يشغلان عون لا يـــــــزال الــــرئــــيــــس الـــلـــبـــنـــانـــي جـــوزيـــف عـــون مـتـمـسـكا بـمـسـار الــتــفــاوض «طـــريـــقا لا بديل لـه» لحل الأزمــة القائمة في الــبلاد، في أعـــقـــاب حـــــربين خــاضــهــمــا «حـــــزب الـــلـــه» مع إسـرائـيـل، فيما لا يــزال شبح الـحـرب الثالثة يـــؤرق الرئيس عـــون، رغــم تطمينات جديدة مـــن الـــحـــزب بــأنــه لـــن يــدخــل فـــي أي مـواجـهـة جديدة قد تندلع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. ومــنــبــع الــقــلــق الـــرئـــاســـي أن تطمينات مــمــاثــلــة تــلــقــاهــا قــبــيــل الـــجـــولـــة الــثــانــيــة من الـــحـــرب، فــي مــــارس (آذار) الماضـــــي، مــا لبث أن انقلب عليها الـحـزب بعد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وعلى قاعدة المثل اللبناني الذي يحذر من «تجريب المجرََّب» يتعاطى الرئيس عون بــحــذر مـــع هـــذه الـتـطـمـيـنـات، كـمـا مـــع بـدايـة حوار خجول انطلق أخيرا بينه وبين الحزب. ويدرك الرئيس اللبناني أن جولة ثالثة من الحرب قد تكون مدم ِِّرة على جنوب لبنان والبيئة الشيعية تحديداً، في ضوء تحذيرات نُُقِِلََت إليه وإلى أكثر من مسؤول لبناني، كان آخرها في الاتصال الهاتفي الذي جرى بينه وبين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي قال بوضوح إن دخول الحزب على خط ًًالمواجهة «ستكون له عواقب مدمرة». الجمود الانتخابي... تفاوضيا ودخـــــل لــبــنــان فـــي تـــأثـــيـــرات «الــجــمــود الانتخابي» التي فرضتها عمليتا انتخاب أســـاســـيـــتـــان؛ الأولــــــى فـــي الــــولايــــات المـتـحـدة الأمــــيــــركــــيــــة، الــــــراعــــــي الــــرســــمــــي والــــوحــــيــــد للمفاوضات مـع إسـرائـيـل، والـثـانـيـة فـي تل أبــيــب نـفـسـهـا الــتــي كـــان مــن الـصـعـب عليها تقديم التنازلات، في ظل حكومة قوية؛ فكيف الحال مع وضـع أفـرزتـه نتائج غير حاسمة لانتخاباتها قد تطيل أمد الفراغ التفاوضي مع لبنان. عـــمـــلـــياً، لــــم يــــحــــدد الـــــراعـــــي الأمـــيـــركـــي مــــوعــــدا جــــديــــدا لأي جـــلـــســـة تــــفــــاوض عـلـى المستويين، السياسي أو العسكري، بانتظار اتـــضـــاح الـــصـــورة فـــي تـــل أبـــيـــب. لـكـن هـــذا لا يعني من وجهة النظر اللبنانية فـشلا لمبدأ المــفــاوضــات؛ فـالـرئـيـس عـــون لا يـــزال يـواجـه منتقدي خياراته بسؤال عن «البديل»، مؤكدا أن هـــذا المـــســـار الــوحــيــد الــــذي يـحـمـي لبنان ويعطي أبــنــاءه فسحة أمــل بـتـجـاوز المحنة الكبرى التي أصابتهم. وكـــر ََّســـت الـجـولـة الـتـفـاوضـيـة الأخـيـرة الــــــتــــــي جـــــــــرت عـــــلـــــى المـــــســـــتـــــوى الــــعــــســــكــــري فـــــي الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة، عـــمـــلـــيـــة الـــجـــمـــود فــــي المـــــفـــــاوضـــــات، بـــعـــد أن امـــتـــنـــع الـــجـــانـــب الإسرائيلي في أكثر من نقطة عن التجاوب مع الاقـتـراحـات اللبنانية، لأنـه «يحتاج إلى الـعـودة للسلطة السياسية»؛ مـا أدََّى عمليا إلــــــى خـــــــروج المـــــفـــــاوضـــــات مـــــن دون نــتــائــج واضـــحـــة. لــكــن مـــصـــدرا رســـمـــيا لـبـنـانـيا أكـد لــ«الـشـرق الأوســـط» أن هــذا لا يعني فشلها، لأن الـــجـــانـــب الأمـــيـــركـــي أبـــــدى إعـــجـــابـــه بما حمله الـوفـد العسكري اللبناني فـي عرضه لإنــجــازات الجيش، خلافا لما حــاول الجانب الإسرائيلي في البداية التسويق لـه، قبل أن يعترف بها. وقـــــال المـــصـــدر إن الـــجـــنـــرال الأمـــيـــركـــي، جوزيف كليرفيلد، قد ََّم مداخلة واضحة أشاد فيها بما عرض له الجيش اللبناني. 1200 وأشار إلى أن الجيش نف ََّذ أكثر من عملية إزالــــة ذخــائــر وأسـلـحـة وبـنـى تحتية عـسـكـريـة فـــي بــلــدة زوطــــر الـغـربـيـة وحــدهــا، وهـــي بــلــدة صـغـيـرة انـسـحـب مـنـهـا الجيش الإسرائيلي، في إطــار «المناطق التجريبية» الـــتـــي لــــم تُُــســتــكــمــل بــســبــب عـــــدم الـــتـــجـــاوب الإسرائيلي. »OGN« وأكـــــــــــد مــــــصــــــدر رســــــمــــــي لــــبــــنــــانــــي أن المــــفــــاوضــــات لا تــــــزال مــتــوقــفــة عـــنـــد الـــطـــرف المـــطـــلـــوب مـــنـــه الـــتـــحـــقـــق مــــن خــــلــــو المـــنـــاطـــق الـتـجـريـبـيـة مـــن الـــــسلاح، مـــوضـــحا أن هـنـاك خيارين، يرفض لبنان أولهما، وهو تكليف » الــــقــــيــــام بــــهــــذه المــــهــــمــــة، وتــقــتــرحــه NGO« إسرائيل، فيما ترفض إسرائيل اقتراح لبنان تـكـلـيـف قــــوة مــراقــبــي الــهــدنــة المــــوجــــودة في .1949 لبنان بالفعل منذ عام حماية الجيش... ويشيد الرئيس عون أمام زواره بأداء الــجـيــش الـلـبـنـانــي، مـــحـــذرا مـــن الــحــملات التي تستهدف المؤسسة العسكرية «التي تُُــعـتـبـر ضـمـانـة أمـنـيـة ووطــنــيــة»، وأشـــار إلى أن الهجمات على المؤسسة لا تساعد فــي تـحـصين الــوضــع الــداخــلــي، لكنها لن تـشـوش عـلـى المــســار الـوطـنـي للمؤسسة. ويـــــؤكـــــد الــــرئــــيــــس عـــــــون أنـــــــه «لا مـــوقـــف مستقلاًً، ولا أجندة خاصة للجيش الذي ينفذ توجيهات السلطة السياسية». ويـــؤكـــد أن مـــوقـــف الــجــيــش الـــرافـــض لـفـتـح مــســار اتـــصـــال مــبــاشــر مـــع الـجـيـش الإسـرائـيـلـي هــو بتعليمات مـبـاشـرة منه «لأنــــه مـــا زال مـبـكـرا جـــدا الــحــديــث عـنـه». ويقول: «في الظرف الراهن من غير الممكن إجــــــراء تـــواصـــل مـــبـــاشـــر، بـيـنـمـا الـجـيـش الإســـرائـــيـــلـــي يــحــتــل أراضـــيـــنـــا، ويــعــتــدي عليها في كل يوم». متفجرات «حزب الله» ويــســتــغــرب المـــصـــدر الـــرســـمـــي الـضـجـة المبالغ فيها حول المتفجرات التي صادرتها الأجـــهـــزة الأمـنـيـة الـلـبـنـانـيـة مــع عـنـاصـر من «حـــزب الـلـه»، معتبرا أنـهـا «سلكت مسارها القانوني. وإذا توجب اتخاذ خطوات أخرى بعد انتهاء التحقيقات، فسنقوم بـهـا»، في إشــارة غير مباشرة لموضوع إحالة القضية إلى المجلس العدلي. ويقول المصدر إن هذه المتفجرات ليست الأولـــى التي تُُضبََط؛ فقد سبقتها عمليتان قــــام بـهـمـا الــجــيــش الـلـبـنـانـي فـــي الأســـبـــوع، وتلتها عملية رابعة، مشيرا إلى أن عمليات سـابـقـة تـمـت فــي أنــحــاء مختلفة مــن لبنان، في البقاع والجنوب وبيروت من دون ضجة مبالغ فيها. وإذ أكد أن هذه العمليات مستمرة بناء ُُّــد الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة تـطـبـيـق حـصـريـة لـتـعـه الـــــــسلاح، أشـــــار إلــــى أن الــــــكلام عـــن ضـغـوط أمـــيـــركـــيـــة عـــلـــى لـــبـــنـــان بـــخـــصـــوصـــهـــا غـيـر دقيق، موضحا أن الوزير الأميركي سأل في الاتــصــال الـــذي أجــــراه مــع الـرئـيـس اللبناني عن صحة ما يقال من أنه ستتم إعادتها إلى الحزب، ولم يتطرق إلى أي تفاصيل أخرى، ولم يُُطلََب اتخاذ أي إجراءات إضافية. بيروت: ثائر عباس عناصر أمنية عند مدخل السفارة الأميركية في روما حيث تعقد المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب) وزارة الداخلية أكبر المدينين... ومطار بيروت مهدد بـ«العتمة» فواتير الكهرباء تهدد المرافق العامة في لبنان تــنــتــهــي يـــــوم الاثـــــــنين المـــقـــبـــل المـهـلـة التي منحتها مؤسسة «كـهـربـاء لبنان» للإدارات، والمؤسسات العامة، والبلديات المتخلّّفة عن تسديد مستحقاتها، على أن تعمد لقطع التيار الكهربائي عنها تباعاً. ورغــم الإنــــذارات المتكررة الموجهة إليها، لا تـــــزال عـــشـــرات المـــؤســـســـات والإدارات مـلـيـون 248 مـتـخـلـفـة عـــن تــســديــد مـبـلـغ دولار لصالح المؤسسة التي تعاني من نقص تمويل لتأمين التيار للبنانيين. وأكـــــدت مـــصـــادر مــؤســســة «كــهــربــاء لـــبـــنـــان» أنـــهـــا مـــاضـــيـــة فــــي تــنــفــيــذ قــــرار مـــجـــلـــس الإدارة بـــحـــق كـــــل المـــؤســـســـات والإدارات المتخلفة عـن الـدفـع ابـتـداء من صــبــاح يـــوم الاثـــــنين، لافــتــة فـــي تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «ذلك يتم أيضا بتوجيهات من وزير الطاقة». وضعية المطار ورفـــع مـطـار رفـيـق الـحـريـري الـدولـي الصوت يوم الأربعاء بعد انقطاع التيار الكهربائي عنه لساعات طويلة، معلنا أنه «يعمل من دون تغذية بالتيار الكهربائي مـــن الـشـبـكـة الـــعـــامـــة، الأمــــر الــــذي اضــطــر إلـــــى الاعـــتـــمـــاد عـــلـــى مــــولــــدات الــكــهــربــاء الاحتياطية لتأمين استمرارية التشغيل، والمحافظة على الـحـد الممكن مـن انتظام العمل في مختلف المرافق، والتجهيزات». وحــــــــذر اتـــــحـــــاد الـــنـــقـــل الـــــجـــــوي فـي ، الـسـبـت، مـن قطع الكهرباء UTA لبنان عــن المـــطـــار. وحـــذر فــي بـيـان «مـــن تـمـادي وزارة الطاقة و(كهرباء لبنان) باللجوء إلـــــى الـــســـلـــبـــيـــة، ومـــمـــارســـة الـــكـــيـــديـــة فـي قـــطـــاع حـــيـــوي واســتــراتــيــجــي كـــالمـــطـــار». وتـمـنـى عـلـى وزارة الـطـاقـة «أن تـعـي أي ضـــــرر تــســبــبــه لــلــبــنــان وصـــلـــتـــه بــالــعــالــم الخارجي». وردت وزارة الطاقة على اتحاد النقل الـــجـــوي، واتـهـمـتـه بــ«تــحــريــف الــوقــائــع، ومحاولة التنص ّّل من المسؤوليات المالية المــتــرتّّــبــة عـلـى إدارة المـــطـــار». وأكـــــدت أن «المشكلة ليست مع مطار رفيق الحريري الــــدولــــي، الـــــذي يــشــك ّّــل بـــوابـــة لــبــنــان إلــى العالم، ومرفقا حيويا للاقتصاد الوطني، بـــل مـــع مـــبـــدأ الـــتـــهـــرّّب مـــن المــســؤولــيــات، والالـــتـــزامـــات المالـــيـــة». وقـــالـــت: «المـطـالـبـة بتحم ّّل المسؤوليات، وتسديد المستحق ّّات ليست تهديداً، ولا اسـتـهـدافاً، ولا إجــراء كـــيـــدياً، بــل هــي واجــــب قــانــونــي، ومــالــي، وشرط أساسي لضمان استمرارية المرفق العام، وانتظام خدماته». تنفيذ التهديدات وربـــط كـثـيـرون بين انـقـطـاع التيار وتـــنـــفـــيـــذ مــــؤســــســــة «كـــــهـــــربـــــاء لـــبـــنـــان» تــهــديــداتــهــا. إلا أن مـــصـــادر فـــي وزارة الـــطـــاقـــة أوضــــحــــت أن «ســــبــــب انـــقـــطـــاع الـتـيـار عـن المـطـار الأربــعــاء تقني بحت، وتـــــم حــــلــــه، لـــكـــن احـــتـــمـــال قـــطـــع الـــتـــيـــار عـــن المـــطـــار يــــوم الاثـــــنين لا يــــزال قــائــماً، بــاعــتــبــار أن المــعــنــيين لـــم يــتــواصــلــوا لا مـــع الـــــــوزارة، ولا مـــع مـؤسـسـة (كـهـربـاء لبنان) لدفع مستحقات المديرية العامة 22 لـلـطـيـران المـــدنـــي، والـــتـــي تــتــجــاوز الــــ ألف دولار أميركي»، لافتة 800 مليونا و فـي تصريح لــ«الـشـرق الأوســـط» إلــى أن «عدة مؤسسات وإدارات تواصلت معنا لتفادي قطع التيار عنها الاثنين، لكن أي مبالغ مالية لم تصلنا بعد». المخيمات الفلسطينية ويــــســــري الــتــخــلــف عــــن الــــدفــــع عـلـى المـــخـــيـــمـــات الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة، إذ تــــتــــراوح -وبـــحـــســـب مــــصــــادر مـــؤســـســـة «كـــهـــربـــاء لبنان»- المستحقات المتوجبة عليها ما مليون دولار، وفـق التعرفة 70 و 60 بين الجديدة، علما أن المؤسسة لم تُُصدر بعد الفواتير المتعلقة بالتعرفة القديمة، وهي مستحقات منفصلة عن المبالغ المتوجبة وفـــــق الـــتـــعـــرفـــة الــــجــــديــــدة الـــتـــي ازدادت عـــمـــا كــــانــــت عـــلـــيـــه بـــعـــد تــــدهــــور أســـعـــار الـعـمـلـة المـحـلـيـة بـفـعـل الأزمـــــة المعيشية والاقـــتـــصـــاديـــة الــتــي تــضــرب لـبـنـان منذ .2019 العام وعـقـدت المؤسسة -ممثلة فـي المدير الــــعــــام كــــمــــال الــــحــــايــــك- اجـــتـــمـــاعـــات مـع السفير الفلسطيني. وقـالـت المـصـادر إن السفير «أبـــدى تــجــاوبا ووعـــدا بمتابعة المـــــوضـــــوع»، كــمــا طــلــبــت المـــؤســـســـة عقد اجـــتـــمـــاع مـــبـــاشـــر مــــع مــمــثــلــي مـخـتـلـف الـفـصـائـل الفلسطينية، وأبـــرزهـــا حركة «فـــتـــح» وحـــركـــة «حـــمـــاس»، لــعــرض آلـيـة تسديد المستحقات، والاتفاق على جدول للدفع. وتـشـيـر المـــصـــادر إلـــى أن قــــرار قطع الكهرباء عن المخيمات لا يزال مطروحاً، بـــالـــتـــوازي مـــع الاتـــصـــالات والمــفــاوضــات الــــجــــاريــــة لـــلـــتـــوصـــل إلـــــى آلــــيــــة لــتــســديــد المستحقات. إجراء لضمان استقرار الشبكة ويؤكد مصدر في الهيئة الناظمة لــــلــــكــــهــــربــــاء أن «مــــــــن حــــــق المــــؤســــســــة قــطــع الـــتـــيـــار عـــن الأفـــــــراد والمـــؤســـســـات والإدارات المتخلفة عــن الــدفــع، خاصة أنـه تم إعطاؤها مـهلا متكررة من دون تـــجـــاوب»، لافـــتا فــي تـصـريـح لــ«الـشـرق الأوســـط» إلـى أن «المؤسسة تعاني من غلاء الــنــفــط، ومـــن الـــهـــدر الـفـنـي وغـيـر الــفــنــي المـــتـــواصـــل، وبـــالـــتـــالـــي لـضـمـان استقرار الشبكة فهي مضطرة لاتخاذ إجراءات قاسية بحق المتخلفين». مخاطر قطع التيار بــالمــقــابــل، يـمـتـلـك غــســان بـيـضـون، مدير عـام الاستثمار السابق والخبير لـدى المعهد اللبناني لـدراسـات السوق، رأيا مخالفا كلياً، بحيث يشدد على أنه «لا يـصـح ولا يـجـوز لــ(كـهـربـاء لبنان) قطع التيار عـن أي مرفق عــام، لا مطار بيروت، ولا غيره من مؤسسات المياه، أو الاتصالات، أو المستشفيات الحكومية، وهو يعتبر جريمة، نظرا للمخاطر التي يشكلها هذا القطع على سير المرفق، أو حركة الطائرات، وربما حياة المسافرين، خاصة أن المؤسسة شريك في المسؤولية عن التأخر في إصدار فواتيرها كما في عدم التزامها بدفع المستحقات المترتبة بذمتها، كما في عـدم التزامها بأحكام خفض التعرفة التي تقتضي تنفيذها 110 مع تراجع أسعار برميل برنت من دولارا تـــدريـــجـــيا في 70 دولارات إلــــى وقت سابق»، معتبرا أنه «كان يجب أن فـي المائـــة، 35 تنخفض التعرفة بنحو خلال الــســنــوات الأخـــيـــرة مــا قـبـل حـرب الخليج، وأزمة مضيق هرمز». كــمــا يــحــم ّّــل بــيــضــون فـــي تـصـريـح لـ«الشرق الأوســط» المؤسسة مسؤولية «استيفائها رسم عداد ثابت دون تأمين كــمــا يـقـتـضـي نـظـام 24 / 24 الــتــغــذيــة استثمارها، الأمر الذي أدى إلى تضمين فواتيرها مبالغ غير مستحقة كان يجب تنزيلها من قيمة الفواتير الصادرة عن ،»2023 الـسـنـوات الـسـابـقـة اعـتـبـارا مــن العامة الجاري 2026 مذكرا بأن موازنة تنفيذها -وتشمل إدارات الدولة وكذلك مــوازنــات المـؤسـسـات الـعـامـة، مـن حيث المــــبــــدأ- لا تــســتــوعــب إمـــكـــانـــيـــة تـسـديـد فــــواتــــيــــر ســـنـــة ســــابــــقــــة، إلا فـــــي بـعـض الحالات الخاصة». ويضيف: «(كهرباء لــبــنــان) أدخـــلـــت الــفــوضــى المالـــيـــة الـتـي تعيشها إلى موازنة الدولة، وغيرها من موازنات المرافق العامة؛ وأولى خطوات مــعــالــجــة مــثــل هــــذه الـــظـــواهـــر يــجــب أن تــبــدأ بـــإعـــادة بــنــاء الـثـقـة بين المـؤسـسـة ومشتركيها مـن المــواطــنين، والإدارات، والمــــــؤســــــســــــات الـــــعـــــامـــــة، والــــقــــطــــاعــــات الاقـــتـــصـــاديـــة المــســتــنــزفــة بــســبــب أزمــــة الكهرباء». أرقام رسمية وقد حصلت «الشرق الأوسـط» على الأرقام الرسمية لمستحقات عدد كبير من الإدارات، والمؤسسات العامة، والبلديات، ومن ضمنها وزارة الداخلية التي بلغت 149 المــســتــحــقــات المــتــرتــبــة عـلـيـهـا نــحــو مليون على مؤسسة 23 مليون دولار، و ملايين على 7 مــيــاه لـبـنـان الـجـنـوبـي، و 5 مؤسسة مـيـاه بـيـروت وجـبـل لـبـنـان، و ملايين على المديرية العامة لقوى الأمن مـلـيـون عـلـى مستشفى 5.4 الـــداخـــلـــي، و 3 رفيق الحريري الجامعي في بيروت، و 1.34 ملايين على مؤسسة مياه البقاع، و مليون 1.7 مـلـيـون عـلـى وزارة المالـــيـــة، و على بلدية سحمر في البقاع شرق لبنان، وغيرها من المؤسسات. بيروت: بولا أسطيح
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky