6 فلسطين NEWS Issue 17505 - العدد Sunday - 2026/11/1 الأحد ASHARQ AL-AWSAT التحريض على العرب مستمر... والموساد ينضم إلى تحقيقات «التدخل الخارجي» الجمود السياسي في إسرائيل يوسع الانقسام الداخلي وي ُُقلق الخارج لا تزال نتائج الانتخابات في إسرائيل تـثـيـر الـكـثـيـر مـــن الانــقــســامــات الـــحـــادة بين الأحــــــزاب الإســرائــيــلــيــة ومــــع الـــعـــرب، الــذيــن يـحـاول رئـيـس الــــوزراء الإسـرائـيـلـي نيامين نـــتـــنـــيـــاهـــو وائــــــتلافــــــه وعـــائـــلـــتـــه اتـــهـــامـــهـــم بـــمـــحـــاولـــة ســـرقـــة الانـــتـــخـــابـــات، إلـــــى الــحــد الـــذي دخـــل فـيـه «المـــوســـاد الإسـرائـيـلـي على الخط من أجل المشاركة في تحقيقات حول نزاهة الانتخابات، وهو مأزق يعيق تشكيل حــكــومــة إســـرائـــيـــلـــيـــة، ويــثــيــر الــقــلــق خـــارج إسرائيل كذلك. وقالت صحيفة «يديعوت أحـرونـوت» إن انـــتـــهـــاء الانــــتــــخــــابــــات مــــن دون حــســم، والــجــمــود الــســيــاســي، يــثــيــران الـقـلـق حتى خـــارج إســرائــيــل، ويـتـركـان حـلـفـاءهـا أيــضا فـــي حــالــة تــرقــب وانـــتـــظـــار. فـفــي واشـنـطــن، يتعين اتخاذ قرارات بشأن إيران وغزة، وفي أوروبــا يخشون استمرار التصعيد وتأخر الـدفـع بالخطوات الإنـسـانـيـة، وفــي رام الله يأملون أن تتيح الحكومة المقبلة استئناف المفاوضات، أما في الشرق الأوسط فليسوا متحمسين. العالم يراقب وتــــرى «يـــديـــعـــوت أحــــرونــــوت» أنــــه في الـــوقـــت الــــذي يـــحـــاول فـيـه نـتـنـيـاهـو وزعـيـم حزب «يشار» غـادي آيزنكوت إيجاد سبيل لتشكيل حـكـومـة، يـــدرس قـــادة ومـسـؤولـون سياسيون في العالم كيف ستؤثر النتائج على الحرب مع إيران، ومستقبل قطاع غزة، والعلاقات مع الفلسطينيين. وفـــيـــمـــا أوضـــــــح الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي، دونـالـد تـرمـب، أنـه لـن يستبعد التدخل في الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة وحدة، راح رئــيــس الـسـلـطـة الفلسطينية محمود عباس ينادي باستئناف مفاوضات السلام، وحذرت ألمانيا من أنه لا يجوز انتظار انتهاء مــــفــــاوضــــات تــشــكــيــل الائـــــــــتلاف الــحــكــومــي للمضي في اتخاذ خطوات إنسانية في غزة. وبـحـسـب «يــديــعــوت أحــــرونــــوت»، فـإن الـقـضـيـة المــركــزيــة بـالـنـسـبـة لـواشـنـطـن هي إيران. فقد طرح ترمب ونتنياهو في الفترة الأخــيــرة احـتـمـال استئناف الهجمات على طهران، في ظل المواجهة المستمرة واحتمال حــــــدوث تــصــعــيــد إضــــافــــي بـــعـــد انــتــخــابــات الـتـجـديـد الـنـصـفـي الأمـيـركـيـة، المـــقـــررة يـوم الثلاثاء المقبل. وإضافة إلى ترمب، تتابع أوروبا أيضا بـقـلـق الــتــطــورات الـسـيـاسـيـة فــي إســرائــيــل، وفي الوقت الذي تقول فيه فرنسا إن تغيير الحكومة لن يغير سياستها تجاه إسرائيل والـفـلـسـطـيـنـيين، وإنـــهـــا لـــن تـنـتـظـر حـــدوث تغيير سياسي لمـواصـلـة الـدفـع بمواقفها، بما في ذلك اتخاذ خطوات للحد من التجارة مع المستوطنات، تتزايد المخاوف في ألمانيا مــن تــداعــيــات اســتــمــرار مــفــاوضــات تشكيل الائـــــتلاف الـحـكـومـي لـفـتـرة طـويـلـة، خاصة أن نـتـنـيـاهـو قـــد يـسـتـغـل فــتــرة عـــدم الـيـقين الــســيــاســي لاســتــئــنــاف الـحـمـلـة ضـــد إيــــران أو تـوسـيـع الــنــشــاط الـعـسـكـري فـــي الضفة الغربية، وتسعى إلى ضمان ألا تؤدي الأزمة السياسية إلى تأخير الخطوات العاجلة في غزة. أمـا على الساحة الفلسطينية فجاءت النتيجة مختلفة عـمـا كـــان يـأمـلـه جـــزء من الـــقـــيـــادة فـــي رام الـــلـــه، لــكــن رئــيــس السلطة الفلسطينية اخــتــار تـوجـيـه رســالــة علنية تبدي الاستعداد لاستئناف المفاوضات. وتــقــول «يــديــعــوت أحـــرونـــوت» إنـــه في الشرق الأوسط بشكل عام لم تسجل حماسة خاصة في الدول العربية إزاء احتمال تغيير الحكومة في إسرائيل. مقعداً 53 وحصلت كتلة نتنياهو على فــــي الانـــتـــخـــابـــات، فــيــمــا حــصــلــت الأحــــــزاب 48 الـيـهـوديـة فــي الكتلة المـعـارضـة لــه عـلـى مقعدا ً، 19 مـقـعـداً، والأحــــزاب العربية على فـي إنـجـاز غير مسبوق، وهــو وضــع يعني أن أي مــن المـعـسـكـريـن لا يـمـلـكـون الأغلبية اللازمــــة لتشكيل الـحـكـومـة، وسـيـكـون على رئـــيـــس الــــدولــــة إســـحـــاق هـــرتـــســـوغ تكليف أحـد المـرشـحين بمهمة تشكيلها. وفـي هذه الأثـنـاء، وإلــى حين تشكيل حكومة جديدة، سيواصل نتنياهو رئاسة حكومة انتقالية، قـــد تــجــد نـفـسـهـا مــضــطــرة لاتـــخـــاذ قـــــرارات أمنية وسياسية مهمة. ولا يــــزال الـــســـؤال بــشــأن مـــن سيتمكن مـقـعـدا مــفــتــوحاً، لكن 61 مــن الـــوصـــول إلـــى مــن الـــواضـــح بـالـفـعـل أن الـحـسـم السياسي فـــي إســرائــيــل لـــن يــرســم مستقبل إسـرائـيـل فحسب، بل سيحدد أيضا طبيعة علاقاتها مع العالم خلال السنوات المقبلة. التحريض ضد عرب إسرائيل وفـيـمـا تــواصــل الأحـــــزاب الإسـرائـيـلـيـة والعربية مشاورات صعبة من أجل تشكيل حـكـومـة، يضغط الــيــمين الإسـرائـيـلـي بقوة مــــن أجــــــل تــثــبــيــت الــــتــــدخــــل الــــخــــارجــــي فـي الانــتــخــابــات ويـتـهـم أحـــــزابا عـربـيـة بسرقة الانتخابات. ويـــــــتـــــــعـــــــرض الـــــفـــــلـــــســـــطـــــيـــــنـــــيـــــون فـــي إســرائــيــل إلـــى حـمـلـة واســـعـــة مـــن قـبـل قـــادة الأحــــــــزاب الــيــمــيــنــيــة فــــي إســــرائــــيــــل، وعــلــى رأســـهـــم نـتـنـيـاهـو، الــــذي اتـهـمـهـم بــ«سـرقـة الانتخابات». والجمعة، خـرج يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة، واتهم العرب بأنهم الخطر الأكبر على إسرائيل. وقــــــال نــتــنــيــاهــو الابـــــــن: «أثـــبـــتـــت هـــذه الانتخابات أن الخطر الأكبر على بقاء دولة إسـرائـيـل، باستثناء الـنـووي الإيــرانــي، هو مـن يُُــسـم ّّــون عــرب إسـرائـيـل. فهم أخـطـر من إخوانهم الفلسطينيين في الضفة الغربية وغــزة، وأخطر من تركيا، وحتى من موجة معاداة السامية المتصاعدة في الـغـرب... لا يمكن لــدولــة أن تصمد عـلـى المـــدى الطويل فــي المائــــة من 20 عـنـدمـا يـتـمـاهـى أكــثــر مــن سكانها مع أعدائها ويرغبون في تدميرها. في 10 فرنسا تشتعل وتنهار من الداخل لأن المائة من مواطنيها مسلمون». ورد عضو الكنيست أحمد الطيبي على يائير نتنياهو قــــائلاًً: «الـعـاطـل عـن العمل فـــي مـيـامـي أطــلــق تــصــريــحا آخـــر عـنـصـريا ومــــعــــاديا لــلــســامــيــة، كـــعـــادتـــه. عــلــى الأقــــل، الـعـرب هنا يعملون لكسب رزقـهـم بكرامة، ولا يـغـردون مـن مقر إقامتهم فـي ميامي». أضاف: «سنعمل على تغيير الواقع البائس الذي صنعه نتنياهو الأب». والارتـــفـــاع الـحـاد فـي نسب التصويت في المجتمع العربي يقع في صميم النقاش العام في إسرائيل. » إن الــــوســــط 24 وقـــــالـــــت «آي نــــيــــوز السياسي في إسرائيل يتساءل عن أسباب هـــذا الـتـحـول فــي الــتــوجــه، هــل كـــان رد فعل عـــلـــى ســـيـــاســـة بــــن غــفــيــر فــــي الـــســـجـــون، أم تــــداعــــيــــات الــــحــــرب مــــتــــعــــددة الأطـــــــــــراف، أم تصاعد الجريمة والقتل في القطاع، أم ربما اســــتــــغلالا لــفــرصــة سـيـاسـيـة لـلـتـأثـيـر على الحكومة في ظل الصراع مع رئيس الوزراء؟ والــــتــــحــــريــــض عــــلــــى الــــــعــــــرب وســــرقــــة الانـــتـــخـــابـــات مـــتـــواصـــل عــلــى الـــرغـــم مـــن أن إن 12 مسؤولي إنفاذ القانون قالوا للقناة التحقيق في تدخل خارجي محدد لا يُُتوقع أن يؤثر على نتائج الانتخابات. الموساد يدخل خط التحقيقات ودخــــل جــهــاز «المـــوســـاد» عـلـى الخط لمساعدة لجهاز الأمن العام «الشاباك» في التحقيق حول شبهات تدخل خارجي في الانــتــخــابــات الإســرائــيــلــيــة، حـيـث سيركز «المــوســاد» على القضايا التي تقع ضمن نطاق اختصاصه. وبــحــســب الـــقـــنـــاة، لا يـــــزال الـتـحـقـيـق جـــــاريا بـــشـــأن الــتــدخــل الأجــنــبــي المـشـتـبـه بـــه فـــي الانـــتـــخـــابـــات الإســـرائـــيــلـــيـــة، إلا أن التفاصيل التي تكشف عنه ترسم صورة مختلفة عما تم تقديمه حتى الآن. فخلافا لما يُُــزعــم، فـــإن الـشـكـوك المتعلقة بتحويل الأمــــوال أقــل بكثير مما يُُــزعــم، ولا تشمل مـــبـــالـــغ تـــصـــل إلــــــى عــــشــــرات الملايين مـن الشواقل. أوضـــــــحـــــــت مـــــــصـــــــادر مــــطــــلــــعــــة عـــلـــى الــتــحــقــيــق أن «هـــنـــاك مــبــالــغــة كــبــيــرة في المبالغ». وفي الوقت نفسه، أوضح رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي ناعوم ســـولـــبـــرغ، أن هــــذه عــلــى الأرجـــــح حــــوادث فردية لم تؤثر على الصورة العامة لنتائج الانتخابات. وبحسب القناة، «تثير هـذه القضية تـسـاؤلات حـول سلوك رئيس جهاز الأمن الـعـام (الــشــابــاك) ديفيد زيـنـي، الـــذي أدت أفعاله إلى كشف تحقيق سري». وكـــــان زيـــنـــي طــلــب مـــن رئـــيـــس لجنة الانــــتــــخــــابــــات المــــركــــزيــــة الـــقـــاضـــي نـــاعـــوم ســولــبــرغ فـتـح تـحـقـيـق، وقــــال لـــه: «لـديـنـا مـعـلـومـات، وعـلـيـنـا الـتـحـقـيـق». جـــاء ذلـك عـلـى الـــرغـــم مـــن أن الـتـحـقـيـق كـــان قـــد بـدأ بـالـفـعـل قــبــل الانـــتـــخـــابـــات، وكــــان الـنـائـب الـــعـــام يـــرافـــقـــه مــنــذ الـــبـــدايـــة. وكـــــان زيـنـي وعناصر جهاز الأمـن العام (الشاباك) قد زاروا مكتب النائب الـعـام قبل أيـــام، وبـدأ التحقيق دون أي تدخل. رام الله: كفاح زبون الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب) وصول سفير إسرائيل إلى «أرض الصومال» يضاعف التوترات في القرن الأفريقي مرحلة جديدة تشهدها منطقة القرن الأفـريـقـي مــع وجـــود إسـرائـيـلـي فعلي في إقـــلـــيـــم «أرض الـــــصـــــومـــــال»، إثـــــر وصــــول ســـفـــيـــرهـــا مـــايـــكـــل لـــوتـــيـــم، إلـــــى هـرغـيـسـا لمــمــارســة عـمـلـه بــوصــفــه أول دبـلـومـاسـي بهذا المنصب وافتتاح سفارة تل أبيب. ذلــك الــوجــود الإسـرائـيـلـي الفعلي قد يزيد من فرص «أرض الصومال» لاعتراف دولـي أوســع، لكنه يضاعف من التوترات بــالــقــرن الأفـــريـــقـــي، مـــع مـــســـاع إسـرائـيـلـيـة لـــزيــادة الـنـفـوذ بـالمـنـطـقـة، وســـط مـخـاوف وتـحـفـظـات سـتـتـوالـى مـــن دول بالمنطقة بـــيـــنـــهـــا الـــــصـــــومـــــال ومـــــصـــــر وجـــيـــبـــوتـــي وتـــــركـــــيـــــا، حــــســــب خــــــبــــــراء فــــــي الـــــشـــــؤون الأفريقية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط». تحرك إسرائيلي جديد وأفـــاد المـوقـع الإخـبـاري الإلكتروني «صومالي لانـد الـيـوم» بوصول السفير الإســـرائـــيـــلـــي الأول، مـــايـــكـــل لــــوتــــم، إلـــى هـرغـيـسـا مــســاء الـجـمـعـة لـتـقـديـم أوراق اعتماده للرئيس عبد الرحمن عرو، عادّّا ذلك «يوما تاريخيا للعلاقات الثنائية». ووفــــــقا لـلـمـصـدر ذاتــــــه، «بـــعـــد حفل تسليم الأوراق، سيستضيف المسؤولون حفل وضع حجر الأساس لبناء السفارة الإسرائيلية الجديدة في هرغيسا». وعيّّنت إسرائيل في أبريل (نيسان) مــايــكــل لـــوتـــم أول سـفـيـر لــهــا فـــي إقـلـيـم «أرض الـــصـــومـــال» الانـــفـــصـــالـــي، وذلـــك بعدما أعلن الإقليم في فبراير (شباط)، تـــعـــيين مــحــمــد حـــاجـــي ســـفـــيـــرا لــــه لـــدى إسرائيل. وبـــعـــدهـــا بـــشـــهـــريـــن، الـــتـــقـــى رئــيــس الإقــلــيــم بـالـرئـيـس الإســرائــيــلــي، إسـحـق هـرتـسـوغ، فـي الــقــدس. وقـــال عـــرو، وفق بــيــان صــــادر عـــن مـكـتـب رئــيــس الـــــوزراء الإسـرائـيـلـي بـنـيـامين نتنياهو: «تحمل هــــذه الــــزيــــارة أهــمــيــة خـــاصـــة. إنـــهـــا أول زيـــــــــارة دولــــــــة يــــقــــوم بـــهـــا رئــــيــــس أرض الصومال إلى دولة أخرى». ويـــرى المحلل السياسي مـن «أرض الــصــومــال»، عـبـد الـكـريـم سعيد صـالـح، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن وصول السفير الإسرائيلي إلى أرض الصومال «يـــعـــكـــس رغــــبــــة إســــرائــــيــــل فــــي تــوســيــع نـــفـــوذهـــا فــــي مــنــطــقــة الــــقــــرن الأفـــريـــقـــي، خــــصــــوصا عـــلـــى ســــواحــــل خـــلـــيـــج عـــدن وبالقرب من مضيق باب المندب». كــــمــــا تــــــــرى إســـــرائـــــيـــــل فــــــي «أرض الـــــصـــــومـــــال»، حـــســـب صــــالــــح، «شــــريــــكا اســـتـــراتـــيـــجـــيا مــــحــــتــــملاًً، بــيــنــمــا يـمـثـل التقارب فرصة لأرض الصومال لتعزيز علاقــــاتــــهــــا الــــدولــــيــــة ودعــــــــم مــســاعــيــهــا للحصول على اعتراف أوسع». ويعتقد الخبير المختص بالشؤون الأفــريــقــيــة، عـبـد الــولــي جــامــع بــــري، في حـديـث لــ«الـشـرق الأوســــط»، أن «وصــول السفير الإسرائيلي إلى أرض الصومال يـمـثـل تــحــولا مــهــما فــي مـــعـــادلات الـقـرن الأفريقي، ويعكس توجه إسرائيل نحو توسيع نفوذها السياسي والأمـنـي في منطقة خليج عدن والبحر الأحمر، نظرا لأهـمـيـتـهـا الاســتــراتــيــجــيــة وقـــربـــهـــا من مضيق باب المندب واليمن». كـــمـــا يـــمـــنـــح هـــــذا الــــتــــقــــارب، حـسـب بــــري، «أرض الــصــومــال فــرصــة لتعزيز حضورها الدولي، بينما يوفر لإسرائيل شريكا في موقع جغرافي بالغ الأهمية». مخاوف ستزداد وعن تأثيرات وصول سفير إسرائيل إلـــــــى أرض الــــــصــــــومــــــال، فــــــي حـــســـابـــات مـقـديـشـو، والـــــدول الإقـلـيـمـيـة، يـــرى عبد الـــكـــريـــم صــــالــــح أن ذلـــــك «قـــــد يــــزيــــد هـــذا التطور من مخاوف الحكومة الصومالية بشأن وحدة أراضيها وسيادتها. كما قد يؤثر في حسابات إثيوبيا ومصر وتركيا وجيبوتي، نظرا إلى المصالح السياسية والاقــتــصــاديــة والأمــنــيــة المـتـنـافـسـة لهذه الدول في المنطقة». وعــــــن إمـــكـــانـــيـــة فـــتـــح الــــتــــقــــارب بين إســــرائــــيــــل و«أرض الـــــصـــــومـــــال» الـــبـــاب أمـــام ترتيبات أمنية وعسكرية جـديـدة، أضاف: «هناك إمكانية لتوسيع التعاون ليشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والــــتــــدريــــب الـــعـــســـكـــري والأمـــــــن الــبــحــري ومراقبة حركة السفن». وعـــــــن الــــتــــداعــــيــــات المـــحـــتـــمـــلـــة لـــهـــذا الـتـقـارب على أمــن البحر الأحــمــر، يعتقد صالح أنه «قد يعزز أهمية أرض الصومال الاستراتيجية في حماية الملاحة البحرية، لكنه قد يــؤدي أيــضا إلـى زيــادة التنافس الأمني والعسكري في المنطقة». ويـــخـــلـــص إلــــــى أن «هـــــــذه الـــخـــطـــوة تـــعـــكـــس تـــــحـــــولا مــــهــــما فـــــي الـــــتـــــوازنـــــات الـــجـــيـــوســـيـــاســـيـــة فــــي الــــقــــرن الأفـــريـــقـــي. فـــــأرض الـــصـــومـــال تــســعــى إلــــى تـوظـيـف علاقاتها مع إسرائيل لتعزيز حضورها الـــــدولـــــي، بــيــنــمــا تـــســـعـــى إســــرائــــيــــل إلـــى تــوســيــع نـــفـــوذهـــا بـــالـــقـــرب مـــن أحــــد أهــم الممرات البحرية في العالم». وقد يتطور التقارب، حسب بري، إلى «تــعــاون اسـتـخـبـاراتـي وتــدريــب عسكري وتـــســـهـــيلات لــوجــســتــيــة، خــــصــــوصا فـي محيط ميناء ومطار بـربـرة»، معتقدا أن «إنـشـاء قاعدة عسكرية إسرائيلية، حال تحقق ذلك، قد يزيد التوتر مع الحوثيين وإيــــــران، ويــرفــع مـسـتـوى عـسـكـرة البحر الأحــــمــــر وخـــلـــيـــج عــــــدن، ويــــؤثــــر فــــي أمـــن الملاحة الدولية». رئيس إقليم أرض الصومال مع سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة (أرشيفية - رئاسة الإقليم على «إكس») القاهرة: محمد محمود إسرائيل تلو ّّح مجددا باحتلال مدينة غزة عـــــــادت إســــرائــــيــــل لــــتــــلــــو ّّح مـــجـــددا بـــاحـــتلال مـديـنـة غــــزة، بـحـجـة اسـتـمـرار رفــــض حـــركـــة «حــــمــــاس» نــــزع سلاحــهــا وسلاح الفصائل الفلسطينية، بالتزامن مع مخاوف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مــن اســتــخــدام الـحـركـة طـــائـــرات مـسـيّّــرة في عمليات تهريب انــطلاقا من مناطق مجاورة للقطاع، وتوظيفها سلاحا ضد قواتها التي تحتل مناطق واسعة منه. ونــقــل مــوقــع «واللا» الــعــبــري، عن ضـــبـــاط فــــي قــــيــــادة المــنــطــقــة الـجـنـوبـيـة بالجيش الإسرائيلي، أن قواتهم تستعد لتنفيذ مناورة برية تهدف إلـى احـتلال مــديــنــة غــــزة وتــفــكــيــك الــبــنــيــة الـتـحـتـيـة «الإرهـــابـــيـــة» المـــوجـــودة بـداخـلـهـا، وفـق تعبيرها، مشيرين إلى أن هذه العملية ســـــتـــــجـــــري، بــــغــــض الــــنــــظــــر عــــــن هـــويـــة الـحـكـومـة الـتـي ستتشكل فــي إسـرائـيـل بعد الانتخابات التي جرت خلال الأيام الأخيرة. ووفــــــــقا لـــلـــمـــوقـــع ذاتــــــــه، فــــــإن كــبــار الـــــــســـــــؤولين الأمــــــنــــــيين الإســــرائــــيــــلــــيين يــعــارضــون أي تــقــدم فـــي مــســألــة إعــــادة إعـــــمـــــار الــــقــــطــــاع مـــــن دون نــــــزع سلاح «حـــمـــاس»، بـمـا فــي ذلـــك نـقـل مسؤولية الحكم من الحركة إلى طرف ثالث. فيما ادعى ضباط آخرون أن الحركة لا تنوي نزع سلاحها، وتراجعت عن فكرة حصر الأسلحة وتخزينها داخل القطاع. المدينة الخضراء ويـــأتـــي ذلــــك فـــي وقــــت تــتــوقــع فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن يُُجدد الـبـيـت الأبــيــض الـضـغـط عـلـى إسـرائـيـل مــــبــــاشــــرة بــــعــــد انــــتــــخــــابــــات الـــتـــجـــديـــد النصفي للكونغرس الأمـيـركـي، بهدف المـضـي قـــدما فــي مــشــروع إنــشــاء مدينة فـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة خــــالــــيــــة مــــــن «الإرهـــــــــــــاب» عـلـى أنــقــاض مـديـنـة رفــــح، بـتـمـويـل من الإمــــــــــارات، حــســبــمــا زعـــــم تـــقـــريـــر مــوقــع «واللا» العبري. وقـــــال مـــصـــدر أمـــنـــي إســرائــيــلــي إن هـــنـــاك ضــــــوءا أخـــضـــر مـــبـــدئـــيا لإنـــشـــاء منطقة آمنة داخل الأراضي الفلسطينية، الــخــاضــعــة حـــالـــيا لــســيــطــرة عـمـلـيـاتـيـة مشددة من قِِبََل الجيش الإسرائيلي، في إشارة إلى ما باتت تُُعرف باسم «المدينة الـــخـــضـــراء» الـــتـــي سـتـبـنـى فـــي مـنـاطـق برفح. ووفـــــــــــــقا لــــلــــخــــطــــة الأصــــــلــــــيــــــة، مـــن المــفــتــرض أن تـسـتـوعـب المــرحــلــة الأولـــى عـشـرات الآلاف مـن الفلسطينيين الذين لا ينتمون إلى حركة «حماس»، حسبما ذكره الموقع. الطائرات المسيّّرة وفـــــي تـــقـــريـــر آخــــــر، ذكــــــرت «الـــقـــنـــاة » الـعـبـريـة، أن هـنـاك مــخــاوف لـدى 12 الـــــ الـــجـــهـــات الأمـــنـــيـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة مــــن أن تــســتــخــدم «حــــمــــاس» طــــائــــرات مــســيّّــرة لتنفيذ هجمات ضـد قواتها، مبينة أن تلك الطائرات استخدمت مؤخرا لتهريب مخدرات ودخان وغيره إلى قطاع غزة. وادعــــت تـلـك المــصــادر أن «حـمـاس» تــعــمــل عـــلـــى زيـــــــادة عــمــلــيــات الــتــهــريــب الـــــجـــــوي بـــشـــكـــل كــــبــــيــــر، ومـــــــن خلالــــهــــا تعمل على تكديس أكبر عـدد ممكن من الـطـائـرات المسيّّرة التي قـد تحوّّلها في أي لحظة إلى أسلحة فتاكة تفعلها عند الحاجة لتنفيذ هجمات خطيرة. غزة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky