issue17505

لا يــــــــزال قــــطــــاع المــــطــــاعــــم الـــفـــاخـــرة يـحـاول التخلص مـن صـورتـه النمطية، المرتبطة بالرسمية الـجـامـدة المتقشفة. ويبدو الواقع اليوم بعيدا كل البعد عن هذا القالب القديم. من بانكوك إلى الريف الـــويـــلـــزي، أصـــبـــح الــتــحــول مـــن الأجـــــواء الرسمية والمقيدة إلى الأجواء التفاعلية والممتعة، أمرا ملموسا بوضوح. وتــــعــــود جـــــــذور هــــــذا الـــتـــحـــول إلـــى حــركــات مـثـل «بـيـسـتـرونـومـي» (الـطـهـي الـــبـــيـــســـتـــرونـــي)، الـــتـــي جــلــبــت أســالــيــب الطهي العالمية الراقية والمكونات عالية الــــجــــودة، إلــــى الأجـــــــواء غــيــر الــرســمــيــة. ونــتــيــجــة لـــذلـــك، اهـــتـــز احـــتـــكـــار المــطــاعــم الـــراقـــيـــة لـــفـــنـــون الـــطـــهـــي الاســتــثــنــائــيــة، وبـدأ النظر إلى هذه المطاعم باعتبارها مفرطة في التكلف. مـــــن جـــهـــتـــه، عـــبـــر حــــــسين شــــهــــزاد، الـشـيـف المـــســـؤول عــن مـطـعـم «بـــابـــا» في مومباي، عن اعتقاده بأنه: «لقد نسينا حـــقا لماذا يـخـرج الــنــاس ورواد المطاعم لــتــنــاول الــطــعــام فـــي المـــقـــام الأول؛ وهــي الرغبة فـي الترفيه، والـشـعـور بالتميز، وأن يلاحظهم الآخرون». ويـــتـــفـــق غــــاريــــث وارد، مــــن مـطـعـم «ينيشير» في ريف ويلز، مع هذا الطرح، مشددا على أهمية جانب الترفيه، ويرى أن «الخروج من المنزل لتناول وجبة، أمر يتعلق برمته بالاستمتاع بقضاء أمسية خارج المنزل، وكأنك تحصل على متعتين في وقت واحد». أمــــا غـــاغـــان أنــــانــــد، صـــاحـــب مطعم «غاغان»، الذي يحمل اسمه في بانكوك، فـيـعـزو هـــذا التغيير إلـــى سـيـاق أوســـع، مــشــيــرا إلــــى أن «الإنـــتـــرنـــت يــعــمــل على توحيد الـطـابـع الـعـام للعشاء الـفـاخـر»، مضيفا أنه «قضى على المفهوم التقليدي لــلــعــشــاء الــــفــــاخــــر». وعـــلـــيـــه، تـسـتـجـيـب المــطــاعــم مـــن خلال الـعـمـل المــبــاشــر على بناء هويات مميزة خاصة بها. وقـــــال سـانـتـيـاغـو لاســـتـــرا، مـؤسـس مـــطـــعـــم «كــــــــــول» فـــــي لـــــنـــــدن: «إن مــطــعــم العشاء الفاخر العظيم ينقلك إلـى مكان آخــــــر، فـــهـــو يــنــقــلــك إلـــــى عـــالمـــه الـــخـــاص، تـــمـــاما مــثــل مــشــاهــدة فـيـلـم سـيـنـمـائـي». وعليه، عكف حديثا على تعديل تصميم المــطــعــم، ودمــــج بـــار «مــيــزكــالــيــرا» - الـتـي كانت تُُستخدم كََبار في الطابق السفلي - ضمن تجربة العشاء. وتسهم الإضاءة الخافتة والأجواء الأكثر حيوية في إبقاء الضيوف منجذبين، ما يمنحهم شعورا بأن المبنى بأكمله جزء من قصة متكاملة. أمـــــا داخــــــل مــطــعــم «ســـمـــوكـــد روم» فـي مـدريـد، فيمكن للمطبخ القائم على الـطـهـي بـالـنـار أن يـخـلـق أجــــواء خاصة بـه بـمـفـرده، مـع لمـسـات مسرحية تتميز بـــألـــســـنـــة الــــنــــيــــران المـــشـــتـــعـــلـــة، وأطــــبــــاق مــســتــوحــاة مـــن الــطــهــي بـــالـــنـــار، يـجـري نــــــوعا مـن 20 تــقــديــمــهــا بـــالـــتـــوافـــق مــــع الـــنـــبـــيـــذ، يـــتـــولـــى صــبــهــا خــبــيــر الـنـبـيـذ العالمي البارز لويس باسيلاغا. والهدف من ذلـك إعــادة إحياء الذكريات البدائية للجلوس أمـــام الـنـار الـتـي يشترك فيها الـــبـــشـــر جـــمـــيـــعاً. مــــن جـــهـــتـــه، قـــــال كـبـيـر الــطــهــاة مـاسـيـمـيـلـيـانـو ديــلــي فـيـدوفـي: «إنه أمر سحري ومريح ويمنحك شعورا بالسلام». فـــــي الـــــــواقـــــــع، خــــلــــق عــــالــــم خـــيـــالـــي شـيء، والحفاظ على استمراريته طوال الأمـــســـيـــة بــأكــمــلــهــا شـــــيء آخـــــر تــــمــــاماً. ويـــبـــرز فـــي صـــــدارة هـــذه الــحــركــة مطعم «ألكيميست» فـي كوبنهاغن، باعتباره صـاحـب التعبير الأكــثــر تــطــرفا عــن هـذا المفهوم؛ فهو يتيح عرضا فنيا يمتد عبر طـبـقا وســت سـاعـات وغـــرف متعددة 35 مليئة بالإسقاطات البصرية والرموز. ومـــــع ذلــــــك، فـــــإن راســــمــــوس مـــونـــك، مـــؤســـس المـــطـــعـــم، يــــــدرك تــــمــــاما أهــمــيــة ضبط الإيــقــاع، وأوضـــح قـــائلاًً: «مــن بين طــبــقاً، ربـمـا يـكـون هـنـاك سبعة إلـى 35 ثمانية أطباق تحمل في طياتها رسائل سياسية أو بيئية قوية. ونحرص نحن عـــلـــى خـــلـــق مـــســـافـــة بــيــنــهــا، لـتـتـخـلـلـهـا أطباق تتميز بطابع مـرح أو مفاجئ أو ببساطة مذاق لا يقاوم». مـــن جــهــتــه، تـــســـاءل أنــــانــــد: «يـمـلـك البشر حـــواسا مـتـعـددة، فلماذا نقتصر على استخدام العيون والأنف والفم فقط في تجربة تناول الطعام؟». وخلال تناول وجـبـة فــي مطعم «غـــاغـــان»، الـــذي يضم مــقـعـدا تحيط 14 طـــاولـــة طـهـي تـتـسـع لـــــ بمطبخ مفتوح وتتوسطه كـرة ديسكو، مــــع قـــائـــمـــة تــشــغــيــل مــوســيــقــيــة مـنـسـقـة بـــعـــنـــايـــة. وأضــــــــاف أنـــــانـــــد: «ســتــحــصــل عــــلــــى الـــــصـــــوت والأضـــــــــــــواء والــــكــــامــــيــــرا والـــرشـــاشـــات والـــســـرعـــة والأدريـــــنـــــالين ـ كلها مجتمعة معاً. ومع أول طبق تضعه في فمك، تنطلق الانفجارات». مــــطــــعــــم آخــــــــر يــــضــــم كــــــــرة ديـــســـكـــو «يـنـيـشـيـر» فـــي الـــريـــف الـــويـــلـــزي. وكـمـا الــــحــــال فــــي «غــــــاغــــــان»، يــســيــر الــشــريــط الـــصـــوتـــي بــــالــــتــــوازي مــــع خـــدمـــة تـقـديـم الطعام. إلا أن الأمـر هنا متروك لمنسقي المــــوســــيــــقــــى، الـــــذيـــــن يــــتــــولــــون تــشــغــيــل مـــجـــمـــوعـــة مـــخـــتـــلـــفـــة كـــــل لـــيـــلـــة، لـكـنـهـم يــبــدأون دائــــما بـالـجـاز الـيـابـانـي لمرافقة الـقـسـم الأول مــن أطــبــاق أســمــاك الماداي والــهــامــاتــشــي والــتــونــة زرقـــــاء الـزعـنـفـة، قـبـل الانـتـقـال إلـــى موسيقى «الــهــاوس» الـــحـــيـــويـــة، مــــع انـــــــطلاق أغــنــيــة «ســمــول تـــــاون بـــــوي» لــفــرقــة «بـــرونـــســـكـــي بـيـت» بمجرد بــدء كــرة الديسكو فـي الــــدوران. وتحدث وارد عن الأمر بقوله: «لقد رأيت أشـــخـــاصا يـبـكـون فـــي المــطــعــم»، نتيجة تأثرهم بهذه «التجربة الخيالية، التي تلتقي فيها الموسيقى مع أطباق الأكل». ليس مـن المستغرب أن تعمل الكثير مـــن هــــذه المـــطـــاعـــم عــبــر طــــــاولات متصلة مرتبة حول مطبخ مفتوح (مقاعد مطعم تـــواجـــه المــطــبــخ كـــذلـــك). 14 «يـنـيـشـيـر» الــــــ الحقيقة أن الانـتـقـال مــن الـعـشـاء الفاخر الثابت إلى تجربة غامرة وتفاعلية يعتبر تحولا معماريا كذلك. إن تنمية المشاعر والـــبـــهـــجـــة وإحـــــســـــاس الــــتــــقــــارب يـسـهـل تحقيقه عندما يتحرك كل شيء بانسجام تام؛ إنه عرض فني بكل ما تعنيه الكلمة. وفي مومباي، ينغمس مطعم «بابا» بــالــكــامــل فـــي جــانــب الـتـسـلـيـة؛ مـــن خلال الــدعــابــات والمـــمـــازحـــات والاســتــعــراضــات الجانبية على الطاولات بل ي ُُتاح للضيوف أيضا فرصة إعداد حلوى الثلج المجروش (على طـراز «كاكيغوري») بأنفسهم. وما كـــــان لـــكـــل هـــــذا أن يــتــحــقــق لـــــولا تـصـمـيـم مقعدا فقط، ويخلق 12 المكان الـذي يضم مشهدا تفاعليا متكاملا ًً. وقال شهزاد: «لم تكن الفكرة يـــوما أن يظل الضيف مجرد مراقب»، فمطعم «بابا» يكسر ذلك الحاجز غير المرئي. وأضاف: «حتى بعد أن ينسوا مــــذاق الــطــعــام الــــذي تـــنـــاولـــوه، سيظلون دائما يتذكرون الشعور، الذي انتابهم في تلك اللحظة». قـد يـكـون هــذا صـحـيـحاً، لكن هناك تقاربا واضحا بين هذا النمط من تناول الــطــعــام ونـــهـــج «المــــــذاق أولاًً»؛ فـالـطـهـي الـقـائـم عـلـى المـفـاهـيـم المـعـقـدة لا يناسب هـــذه الــتــجــربــة. وقــــال لاســـتـــرا: «سيبقى الناس دائــما أوفياء للنكهة». وتتطابق قائمة الطعام الحالية لمطعم «كــول» مع هـذا الاعتقاد. وأضـــاف: «الطعام يصنع لإطعام الآخرين ومنحهم المتعة». وعــبــر فــيــدوفــي عـــن اتــفــاقــه مـــع هـذا الطرح، موضحا أن الملعقة الأولـى يجب أن تـــقـــدم المـــتـــعـــة، وأن الـــضـــيـــوف طــــوال الـــتـــجـــربـــة «يــــجــــب أن يـــتـــعـــرفـــوا إلـــــى مـا يأكلونه». ويعمد كـل مـن وارد وشهزاد إلـــــــى اســــــتــــــغلال الـــــحـــــنين إلـــــــى الماضـــــــي بـــاعـــتـــبـــاره خـــريـــطـــة طــــريــــق، مــــا يـعـتـقـد شهزاد أنه يوفر أسـاسا لإضافة طبقات متعددة من العناصر الحسية إلى تجربة تناول الطعام. إلا أنه في النهاية، تؤدي التوقعات المـتـغـيـرة إلـــى إعــــادة كـتـابـة الــقــواعــد من جديد؛ فمفهوم المطاعم الراقية «لم يعد يعتمد على كمية الكافيار الموجودة في الطبق»، على حد تعبيره، بل «أصبحت الرفاهية تكمن في التجربة ذاتها». بــصــفــتــي صـــانـــعـــة لـــوصـــفـــات الــــطــــعــــام، فـــإن الغوص في تفاصيل الوصفة، مكونا تلو الآخر، هو الجزء المفضل لــدي في عملي. وفـي كثير من الأحـيـان، يكون من السهل التنبؤ بكيفية تفاعل هذه المكونات وتعديلها بناء على ذلك؛ ومع ذلك، قـــد تـــبـــدو بــعــض الـــوصـــفـــات فـــي بــعــض الأحـــيـــان صــعــبــة لــلــغــايــة، وهـــنـــا يـــأتـــي دور كــعــكــات الأرز بالزبدة. وتُُعرف هـذه الكعكات أيـضا باسم «موتشي الزبدة على طريقة شنغهاي» و«توك الزبدة»، وهي نـــوع مــن حـلـوى المـوتـشـي تتميز بــــحلاوة خفيفة ونـكـهـة غـنـيـة بـــالـــزبـــدة، وقـــد اجــتــاحــت الإنـتـرنـت بشكل كبير، لا سيما في كوريا الجنوبية. وكــمــا هـــو الـــحـــال مـــع الــعــديــد مـــن الـوصـفـات الـتـي تحظى بانتشار واســـع للغاية، فــإن تاريخ هـــذه الــوصــفــة يــبــدو غـــامـــضاً؛ حـيـث تُُــنـسـب هـذه الــكــعــكــات غـــالـــبا إلــــى المـــخـــابـــز المــحــيــطــة بـمـديـنـة شنغهاي، وتُُــرجــع إحـــدى النظريات الفضل إلى خـبـاز فــي مـديـنـة «نـانـتـونـغ» الـصـيـنـيـة، الـواقـعـة شـمـال شنغهاي مـبـاشـرة، والـــذي دمــج بين كعك الأرز الـصـيـنـي الـتـقـلـيـدي «نـــيـــان غـــــاو» وحــلــوى «الـكـانـيـلـيـه» الفرنسية الغنية بـالـكـاسـتـرد. وقـد تـكـون هـنـاك تـأثـيـرات أخـــرى مثل «مـوتـشـي زبـدة هــــاواي» وحــلــوى «البيبينكا» الفلبينية، ورغــم اخـــــــتلاف مــكــونــاتــهــا وطــــــرق طــهــيــهــا، فـــــإن قــــوام عجينتها يبدو متشابهاً. وكان ابتكار نسخة مخصصة للطهاة في المنزل تكون محمرة ومقرمشة من الخارج مع الحفاظ على قوامها المرن والغني بالزبدة من الداخل عند خبزها في قالب المافن، بمثابة طموح كبير. فـــــي الـــــبـــــدايـــــة، اســـتـــخـــدمـــت عـــجـــيـــنا ســــــائلا مــصــنــوعاً، جـــزئـــياً، مـــن دقــيــق الـتـابـيـوكـا وكمية جيدة من الحليب. بيد أن تلك الكعكات انفصلت عــــن الــــــــقلاة ولــــــم تــتــحــمــر بــــالــــتــــســــاوي. وعــلــمــت حــيــنــهــا أنـــنـــي بـــحـــاجـــة إلـــــى عـــــجين أكـــثـــر كــثــافــة، لــــذا قــلــلــت كــمــيــة الــحــلــيــب. وفــــي نــهــايــة المـــطـــاف، استُُبدلت بـ«التابيوكا» كمية أكبر من دقيق الأرز «مـوتـشـيـكـو»، بـنـاء عـلـى اقــتــراح مــن «جينيفيف كو»، محررتي الخاصة، والتي وجدت أن النتائج قد تختلف من نوع إلى آخر لدقيق التابيوكا. ولضمان الحصول على تلك القشرة البنية المقرمشة، يُُخبز الـعـجين فـي قالب مـدهـون جيدا بـــالـــزبـــدة. بــيــد أن تــحــديــد كـمـيـة الـــزبـــدة الــواجــب استخدامها بدقة كان أمرا صعباً. في بادئ الأمر، واعتقادا مني بأن الماء الموجود في الزبدة يتبخر في قاع الكعكات، قمت بتقليل الكمية؛ وبـدلا من ذلك، تسببت كمية الزبدة القليلة للغاية في جعل القشرة صلبة، مع بقاء التحمير غير مستو. وكان الأمر يتطلب كمية سخية، بل ربما مفرطة تقريباً، من الزبدة. ومـــــع ذلــــــك، فـــــإن الــقــطــعــة الأكــــثــــر أهـــمـــيـــة فـي هــــذه الـــوصـــفـــة كـــانـــت قـــالـــب الــخــبــز نــفــســه. فبعد إجـراء الاختبارات حصريا في قالب مافن مضاد للالتصاق، جاء التحمير الأكثر استواء من قالب غـيـر مـطـلـي؛ إذ تـــبين أن الـــزبـــدة فـــي قــالــب المافـــن المــضــاد للالـتـصـاق تـكـون أكـثـر عـرضـة للانـتـشـار بشكل غير مستو. اخـــتـــبـــارا 12 وقـــــد اســـتـــغـــرق الأمــــــر أكـــثـــر مــــن لتأخذ الـوصـفـة شكلها الـنـهـائـي، ولـكـن الشعور كان رائعا للغاية عندما تكللت بالنجاح. وتميزت حلوى الموتشي الناتجة بقشور مكرملة للغاية، وتصدر تلك القرمشة الممتعة والمثيرة للحواس، لتفسح المجال لقوامها الداخلي المـرن والمطاطي. وللحصول على أفضل قـــوام، استمتع بتناولها وهــــي لا تــــزال دافـــئـــة، كــمــا أن إضـــافـــة الـقـلـيـل من الحليب المكثف تجعلها أفضل بكثير. * خدمة «نيويورك تايمز» Issue 17505 - العدد Sunday - 2026/11/1 الأحد مذاقات يحاول قطاع المطاعم الفاخرة التخلص من صورته النمطية، المرتبطة بالرسمية MAZAQAT 21 تحويل الـ«فاين داينينغ» إلى تجربة عصرية المطاعم الراقية تحاول التخلص من الصورة النمطية الرسمية كعكات الأرز بالزبدة المقرمشة والغنية تجتاح الإنترنت لندن: «الشرق الأوسط» *نيويورك: كيلا هوانغ )50 تصميم جميل لمأكولات لذيذة (أفضل )50 مأكولات بتصميم رائع (أفضل )50 الطعام الراقي بأسلوب عصري (أفضل كعكات الأرز بالزبدة وجبنة كاملة ولذيذة (نيويورك تايمز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky