عالم الرياضة SPORTS 20 Issue 17505 - العدد Sunday - 2026/11/1 الأحد رغم الأداء الفردي الاستثنائي الذي قدمه كلا اللاعبين في الموسم الماضي... فإن ذلك لم يكن كافيا للفوز بالجائزة اللاعبان سافرا إلى لندن لحضور حفل التتويج بأمل الحصول على الجائزة لماذا لم يفز كيليان مبابي أو لامين يامال بـ «الكرة الذهبية»؟ حضر لامين يامال، لاعـب برشلونة، وكيليان مبابي، لاعب ريال مدريد -وهما النجمان الأبرز في الـــدوري الإسباني الممتاز- ضمن قائمة المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية يـوم الاثـــنين، لكنهما 24 غـــادرا الحفل بخيبة أمــل كبيرة. وبـعـد أقــل مـن ســـاعـــة عــلــى مـواجـهـتـهـمـا فـــي الـــكلاســـيـــكـــو، سجل مبابي هدفي ريــال مـدريـد فـي المـبـاراة التي انتهت بــفــوز الـــنـــادي المـلـكـي بـــهـــدفين مـقـابـل هـــدف وحـيـد على ملعب «كـامـب نــو»، حضر النجمان فـي لندن لـيـشـهـدا فـــوز هـــاري كين، مـهـاجـم بــايــرن ميونيخ، ومــنــتــخــب إنــجــلــتــرا، بــالــجــائــزة المـــرمـــوقـــة مـتـفـوقا عليهما. حصد مبابي جائزة «الحذاء الذهبي» في كأس العالم الأخيرة، كما أصبح الهداف التاريخي لـلـمـونـديـال، بـيـنـمـا تـــوج لامين يــامـــال بـالـلـقـب مع المنتخب الإسباني. ورغم الأداء الفردي الاستثنائي الذي قدمه كلا اللاعبين في الموسم الماضي، فإن ذلك -حسب شبكة «إي إس بي إن»- لم يكن كافيا للفوز بالجائزة. التقرير التالي يستعرض الأسباب التي حالت دون فـوز أي منهما بالكرة الذهبية، ويقيم فرص كل منهما في حصدها مستقبلا ًً. كيليان مبابي ،)2018 احــتـــل مــبــابــي المـــركـــز الـــرابـــع (فــــي عــــام )، والـــثـــانـــي 2023 والــــثــــالــــث (فــــــي عــــــام (هــذا الـعـام) فـي سـبـاق الـفـوز بالكرة الـذهـبـيـة، لـكـن المــركــز الأول لا يــزال بــعــيــدا عـــن مــتــنــاولــه. إذ سـيـتـعين على النجم الفرنسي -الــذي طالما اعتُُبر الخليفة المنتظر لليونيل مـيـسـي وكــريــســتــيــانــو رونـــالـــدو كـــــــأبـــــــرز لاعـــــــــب فـــــــي عــــــالــــــم كـــــرة الـقـدم- الانتظار لعام آخــر. لكن لـنـكـن صـــريـــحين: هـــل كــــان عــام -أو الـفـتـرة الـحـالـيـة- هو 2026 الــوقــت المـنـاسـب لـيـفـوز مبابي بالجائزة؟ لم يحقق ريال مدريد أي لـــقـــب فــــي المــــوســــم الماضـــــــي، حــيــث أنـــهـــى الــــــدوري الإســبــانــي المــمــتــاز خــلــف بــرشــلــونــة لـلـعـام الثاني على التوالي. لم يحقق مبابي أي لقب كبير مع النادي .2024 الـــذي انـضـم إلـيـه فــي عـــام أما في كأس العالم، فقد تعرض المنتخب الفرنسي -الذي اعتبره كـثـيـرون المــرشــح الأبــــرز للقب- لــلــهــزيــمــة أمــــــام إســـبـــانـــيـــا فـي مـبـاراة نصف نهائي كانت من طرف واحد تماماً. لـــــم يـــحـــصـــل مــبــابــي عــــلــــى أي بــــطــــولــــة هــــذا الـــــعـــــام؛ وهـــــو ســـجـــل لا يــــعــــزز بـــــــأي حـــــــال مــن الأحــــــــــوال فــــرصــــه فـي الـــفـــوز بــجــائــزة الـكـرة الـــــذهـــــبـــــيـــــة. صــحــيــح أن مــــــبــــــابــــــي ســـجـــل عـــــــددا اســـتـــثـــنـــائـــيا مـــــــــــن الأهـــــــــــــــــــــداف: هـــــــــــــــــــدفا فــــي 25 15 الـــــدوري الإســبــانــي المــمــتــاز، و هــــدفا فـــي دوري أبـــطـــال أوروبـــــا، أهـــــــداف فـي 10 والأهـــــــم مــــن ذلـــــك كــــأس الـــعـــالـــم، مــمــا جـعـلـه الــهــداف الــتــاريــخــي لـلـبـطـولـة. لكن كـــــمـــــا صـــــــــرح مـــبـــابـــي نـفـسـه فـــي مـنـاسـبـات عــــــدة: «لا شـــــيء أهـــم من الفوز بالألقاب». يتمتع مبابي -مثل يـــــــــامـــــــــال- بــــمــــوهــــبــــة هائلة، وهو بلا شك أيـقـونـة عـالمـيـة؛ لكنه يـــحـــتـــاج إلــــــى نــجــاح الـــــفـــــرق الــــتــــي يـلـعـب لــــــهــــــا لــــيــــتــــمــــكــــن مـــن تـــقـــديـــم حـــجـــة مـقـنـعـة لـلـفـوز بــهــذه الـجـائـزة تحديدا ً. ســـيـــشـــعـــر مـــبـــابـــي بـــــخـــــيـــــبـــــة أمــــــــــــل كــــبــــيــــرة لــــعــــدم فــــــــوزه بـــالـــجـــائـــزة؛ فـــــقـــــد صــــــــــرح علانــــــــيــــــــة فـــي الأسـابـيـع الأخــيــرة بـأنـه يعتقد أن لـديـه فـرصـة جـيـدة للفوز بالكرة الذهبية لأول مرة، حيث قال قبل حفل التتويج: «أعتقد أنها فرصة رائعة، إنه عـــام جـيـد بالنسبة لـــي». وأضــــاف قائد المنتخب الفرنسي، فـي حديث لمحطة «آر تـي إف» الفرنسية: «إنــه هـدف يسعى إليه كـل لاعـــب»، مـوضـحا المعايير التي يجب أن تــتــوفــر فـــي الــفــائــز بــالــجــائــزة. وتـــابـــع: «إنــهــا جائزة فردية، وأعتقد أن هذا الجانب يجب أن تكون له الأولوية على كل شيء آخر. بالطبع لا ينبغي إغفال بقية اللاعبين، لكن القدرة عــلــى تــقــديــم أداء فـــــردي اسـتـثـنـائـي، وإثــــــــارة حـــمـــاس الــجــمـــاهــيــر هــــي مـا يثير إعجاب الناس في جائزة كهذه». لقد سعى مبابي للفوز بهذه الجائزة بطريقة مـبـاشـرة، وغـيـر مـألـوفـة؛ وهــو أسـلـوب لـم نعهده من ميسي، وإن كان قد ظهر أحيانا من جانب رونالدو. حــتــى بــرشــلــونــة ويـــامـــال اضـــطـــرا لـــلـــرد، حــيــث دخلا فـي حملة خـاصـة، وأجـــرى يـامـال عـــددا مـن المـقـابلات الــنــادرة فـي مـحـاولـة لمـواجـهـة «حـمـلـة» مبابي للفوز بالجائزة المرموقة. وكـــــتـــــب هـــــــــاري كين عــــلــــى وســــــائــــــل الــــتــــواصــــل الاجـتـمـاعـي مــســاء الاثـــــنين: «اعــمــل بـجـد فــي صمت، ودع نـجـاحـك يــحــدث الـضـجـيـج». وهـــي نصيحة قد يرغب مبابي في أخذها بـعين الاعتبار مستقبلاًً. لا يزال هناك متسع من الوقت؛ فمبابي يبلغ من العمر عــــاماً، بينما لا يـــزال أمـــام يـامـال 33 عــــاماً، وكين 27 عاماً- مستقبل طويل. لكي يفوز 19 -البالغ من العمر مــبــابــي بــجــائــزة الـــكـــرة الــذهـبــيـة لا بـــد مـــن اســتـعــادة ريال مدريد لتألقه. فإذا نجح الفريق في الفوز بلقب الـدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم، أو الأفضل من ذلــك، دوري أبـطـال أوروبـــا -مــع بــروز مبابي كأفضل لاعب في الفريق وهدافه الأول- فستكون لديه فرصة ، لا سـيـمـا أنـــه لا تـوجـد 2027 قــويــة لـلـغـايـة فـــي عـــام بطولة كبرى في الصيف المقبل قد تطغى على هذه الإنجازات. لامين يامال للعام الثاني على التوالي، صعد لامين يامال، لاعـب برشلونة، إلـى منصة التتويج فـي حفل الكرة الــذهــبــيــة. إنــــه إنـــجـــاز مـبـهـر للاعـــــب لا يـــــزال فـــي سن المــراهــقــة، ومـــع ذلـــك، ســـاد شـعـور بخيبة أمـــل كبيرة لكونه لم يفز بعد بالجائزة الفردية الأكبر في عالم شهرا حل يامال -البالغ من العمر 12 كرة القدم. قبل عــــاماً- فــي المــركــز الـثـانـي خـلـف عـثـمـان ديمبيلي، 19 لاعب باريس سان جيرمان، فيما وصفه والد اللاعب بأنه «أكبر ضرر معنوي يمكن أن يلحق بإنسان». وبـعـد تـحـسين أرقــامــه مـع برشلونة فـي الموسم تــمــريــرة حاسمة 18 هــــدفا وقــــدم 24 الماضــــي -ســجــل مباراة في جميع المسابقات- ساد تفاؤل بأن 45 خلال يصبح يـامـال أصغر لاعـب فـي التاريخ يفوز بالكرة الذهبية. ويحمل هذا الرقم حاليا المهاجم البرازيلي السابق رونـالـدو نـازاريـو، الــذي كـان يبلغ من العمر يــــوما عـنـدمـا تـــوج بــالــجــائــزة فـــي عـام 92 عــــاما و 21 . ولم تكن أهـداف يامال وتمريراته 1997 الحاسمة بلا جدوى؛ فقد قادت برشلونة لتحقيق لقب الدوري للموسم الثاني على الــتــوالــي، كـمـا تـــوج يــامــال بـجـائـزة أفضل لاعــب فـي الـــدوري الإسـبـانـي لموسم ، مـتـفـوقا على 2026 - 2025 مـــبـــابـــي. علاوة عـــلـــى ذلــــك، كـــــــان جـــــــــزءا مــــــن المـــنـــتـــخـــب الإسباني الـذي فاز بكأس الـــــعـــــالـــــم. فــــلــــمــــاذا لـــــم يــفــز بالجائزة؟ سافر يـامـال إلــى لندن عــــلــــى متن طـــــائـــــرة خـــاصـــة بـــرفـــقـــة دائـــــــــرة مـــقـــربـــة مـن أصـــدقـــائـــه وعــائــلــتــه، على أمل أن يُُتوج كأفضل لاعب في العالم. لكن عدم وجود «لحظة مؤثرة وحاسمة» له في كأس العالم هو العامل الـــذي وقــف ضــده فـي نهاية المــــــطــــــاف. فـــبـــعـــد عـــــودتـــــه مــن الإصابة التي تعرض لها في أوتــــار الــركــبــة، شـــارك كبديل في المـبـاراة الأولــى لإسبانيا ضـــد الـــــرأس الأخـــضـــر، لكنه شـــارك أســاســيا ضـد المملكة الــــعــــربــــيــــة الـــــســـــعـــــوديـــــة فــي المـــبـــاراة الـثـانـيـة. لــم يسجل أو يصنع أي هــدف آخــر في البطولة، رغم أنه تسبب في ركلة الجزاء التي جاء منها هـــــــدف إســــبــــانــــيــــا الأول فــي مـــرمـــى فـــرنـــســـا خلال نـصـف النهائي. إن الـقـول بـأنـه أخـفـق في كـــأس الــعــالــم هـــو كلام عــــار عن الــصــحــة تــــمــــاماً؛ فــقــد حـــاول 63( الــــقــــيــــام بـــــمـــــراوغـــــات 9.22 مـــحـــاولـــة، بـــمـــعـــدل دقيقة) أكثر من أي لاعب آخر في البطولة، 90 في كل في المائة. ومن بين اللاعبين 42.9 بنسبة نجاح بلغت العشرة الأوائــل في هـذه القائمة، لم يتفوق عليه في نسبة النجاح سـوى ميسي، وجــود بيلينغهام. لقد كان يجذب لاعبي الخصم نحوه، مما خلق مساحات وفـرصا لزملائه، وإن كان صحيحا أيـضا أنه لم يكن في قمة توهجه المعهود. وفـي المـبـاراة النهائية ضد الأرجنتين، كان نشيطا للغاية، وصنع فرصا لنفسه، ولـــزملائـــه، لكنه افتقد لتلك اللحظة الـحـاسـمـة. ولو أنه هو من سجل هدف الفوز بدلا من فيران توريس، لربما كـان قد تفوق على هــاري كين وكيليان مبابي في حفل التتويج بلندن. يبدو أن فوز يامال بجائزة الـــكـــرة الـذهـبـيـة مـسـألـة وقـــت فــقــط، رغـــم أن الـفـرصـة المتاحة أمـامـه لتحطيم رقـم رونـالـدو القياسي بـدأت تضيق؛ إذ سيبلغ العشرين من عمره في العام المقبل. وهـو يسجل حـالـيا أرقـــاما تضمن وجــود اسمه ؛ فقد 2027 مـــجـــددا ضـمـن دائـــــرة المـــرشـــحين فـــي عـــام 13 تـمـريـرات حاسمة فـي 10 أهــــداف، وقـــدم 10 أحـــرز مــبــاراة خاضها هــذا المـوسـم حتى الآن. لكن موهبة يامال تتجاوز مجرد الأرقام؛ فهو واحد من أكثر اللاعــــبين متعة فــي عـالـم كـــرة الــقــدم، ويملك ألف متفرج بلمساته 90 القدرة على إبهار الفنية المبهرة. ونظرا لعدم وجود بطولة دولية كبرى في الصيف المقبل، فقد تعتمد فرصه بشكل أساسي على نجاح برشلونة في دوري أبطال أوروبـا، وعلى السحر الذي سيقدمه في الأمسيات الكبرى. وكـــــــــــــان يــــــــامــــــــال قــــــــد أكــــــد بــــعــــد فـــــــوز كين بـــالـــجـــائـــزة أن «دوره ســـيـــأتـــي» لـلـفـوز بــالــكــرة الـذهـبـيـة إذا واصــل تـــــقـــــديـــــم المــــــســــــتــــــوى نـــفـــســـه مــــن الأداء، وكـــتـــب الــجــنــاح الكاتالوني في منشور على «إنستغرام»: «سيحدث ذلك. الأشياء الجميلة تحتاج إلى الـــوقـــت. أثـــق بـالـطـريـق الـــذي أبـــنـــيـــه. مـــن دون اســتــعــجــال، وبكثير مـن الأمـــل، ومــع راحـة البال بـأن دوري سيأتي يوما مــا». وقبل حفل تـوزيـع جوائز الكرة الذهبية، لمح يامال إلى أن هاري كين لا يستحق الفوز بهذه الجائزة المرموقة. وقـال لامين في تصريحات لقناة «موفيستار» في سبتمبر (أيلول) الماضــي: «أعتقد أن الجائزة يجب أن تذهب لأفضل لاعب في العالم، وليس من يسجل هدفاً، فمن يحرز هذه الأهداف 80 مـن الممكن أن يحصل على جائزة هـداف المـوسـم». وأضـــاف: «المعيار مـخـتـلـف تــــمــــاماً، يــجــب أن تـذهـب الــــجــــائــــزة لمــــن يـــمـــتـــع الـــجـــمـــاهـــيـــر، ويــكــون لاعـــبا مـمـيـزا بــوضــوح عن بـــاقـــي اللاعـــــــــــبين». وتـــــابـــــع: «بــكــل وضوح، أرى أنني ومبابي الأفضل في العالم، كل من يتابع كرة القدم يــــــــدرك ذلـــــــــك». وأضـــــــــــاف: «أهـــنـــئ الـــفـــائـــزيـــن، وســــأركــــز عــلــى مـــا هو الأهم، وهو مساعدة برشلونة على تحقيق الانتصارات». لندن: «الشرق الأوسط» مبابي قاد ريال مدريد للفوز على برشلونة في الكلاسيكو الإسباني مؤخرا (رويترز) (أ.ب) 2026 أسهم لامين يامال في فوز إسبانيا بمونديال كيليان مبابي صاحب المركز الثاني (أ.ف.ب) لامين يامال احتل المركز الثالث (رويترز) تعكس أرقام هاري كين حجم التأثير الهائل الذي يقدمه مع بايرن ميونيخ والمنتخب الإنجليزي على حد سواء (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky