issue17505

ليس في حلم الك ُُرد بدولة مستقلة، ولا في أملهم بأن تلتئم أجزاء وطنهم في كيان واحد، ما يحتاج إلى تبرير؛ فهو حق تقرّّه مواثيق تقرير المصير، وأمنية تسكن وجدان كل ك ُُردي، كما سكن حلم الوحدة وجدان العربي قبله، غير أن المشروعية شيء، وقابلية التحق ّّق شـيء آخـر، والـسـؤال الجدير بالتأمّّل ليس: هل يحق للكُُرد أن يحلموا؟ بـل: ما الــذي يجعل الحلم ممكناً؟ وما الذي يحو ّّله إلى عبء على أصحابه؟ تقد ّّم التجربة العربية مختبرا نادرا لهذا السؤال، فالعرب يملكون ما لا يملكه الـكُُــرد: أكثر من عشرين دولة ذات سيادة، ولغة واحـدة، ومقاعد في المنظمات الدولية، وجامعة إقليمية تجمعهم، ومع ذلك تعثّّرت مــشــاريــع الانـــدمـــاج حـتـى بين دولــــــتََين، فالجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا لم تصمد أكثر من )، والاتـحـاد الهاشمي بين 1961-1958( ثلاث سـنـوات العراق والأردن انطوى في أشهر، واتحاد الجمهوريات العربية بقي حبرا على ورق، وحتى الوحدة اليمنية لــم تلبث أن انـزلـقـت إلـــى الــحــرب بـعـد أربــع 1990 عـــام سنوات. فــــي المــــقــــابــــل، صــــمــــدت تــــجــــارب الـــتـــوحـــيـــد الــتــي نـمــت مـــن داخــــل مـجـتـمـعـاتـهـا وتــــدرّّجــــت مـــع واقــعــهــا: توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد باتحاد احترم 1971 العزيز، وقيام دولة الإمارات عام خـصـوصـيـة كــل إمــــارة وبــنــى المــشــتــرك فـوقـهـا لا على أنـقـاضـهـا، والـــفـــارق هـنـا لـيـس فــي صـــدق الــنــيــات، بل في المنهج: الوحدة التي يفرضها الشعار تنهار عند أول اختبار للمصالح، والوحدة التي تبنيها المصالح المتراكمة تبقى. وإذا كـانـت الـــدول قـد عـجـزت عـن الانــدمــاج وهي دول، فـــإن الـــكُُـــرد يــواجــهــون المـعـضـلـة مـضـاعـفـة؛ فهم ليسوا دولا تبحث عن صيغة اتحاد، بل أجزاء موزّّعة عـلـى أربــــع دول، لــكــل مـنـهـا نـــظـــام سـيـاسـي مختلف، وعـقـيـدة أمنية مختلفة، وحـسـابـات إقليمية تتقاطع مع حسابات القوى الكبرى، فكُُردستان العراق كيان دسـتـوري فـيـدرالـي بمؤسساته وبــرلمانــه، وفــي تركيا مسألة تتأرجح بين منطق الأمـــن ومنطق السياسة، وفـي إيــران ملف تحكمه قبضة مركزية مـشـدّّدة، وفي سوريا ساحة لا تـزال تبحث عن موقعها في معادلة الدولة الجديدة. ثم إن الجغرافيا لا ترحم: فضاء حبيس بلا منفذ بحري، تحيط به عواصم تعد أي كيان كُُردي مستقل تهديدا لوحدتها. ويُُضاف إلـى ذلـك تباين اجتماعي ولهجي وحزبي تراكم عبر قــرن من الفصل القسري، حــتــى صـــــارت لــكــل جـــــزء نــخــبُُــه وأولـــويـــاتـــه وذاكـــرتـــه الخاصة. والإنــصــاف يقتضي الــقـول إن الــكُُــرد لـم يفشلوا ِِــلـوا أيـــضاً، فمن معاهدة لـــوزان التي وحـدهـم، بـل أُُفـش طوت وعد سيفر، إلى جمهورية مهاباد التي سقطت بعد أقل من عام على قيامها، إلى ردود الفعل الإقليمية ، تكّرّرت المعادلة ذاتها: 2017 والدولية على استفتاء كــلــمــا اقــــتــــرب الـــــك ُُـــــرد مــــن الـــــدولـــــة، اتـــفـــقـــت الـــعـــواصـــم المتخاصمة على منعها، وإن لم تتفق على شيء سواه. غـيـر أن الاكــتــفــاء بـنـظـريـة الإفـــشـــال يُُــعـفـي الـــذات مــن مـسـاءلـة ضـــروريـــة، فـالانـقـسـام الـحـزبـي، وتغليب الــــــولاءات الـضـيّّــقـة عـلـى المـــشـــروع الــجــامــع، والاقــتــتــال الداخلي الذي عرفته التسعينات؛ كلّّها منحت الخصوم ما لم تمنحه لهم جيوشهم، والقوى الدولية بدورها لا تتعامل مع الحقوق بمعيار العدالة المجر ّّدة، بل بمعيار الاستقرار والمصلحة، وقد اكتسب إقليم ك ُُردستان وزنه الـدولـي حين أثبت أنــه شـريـك مستقر فـي الـحـرب على الإرهاب وملاذ للنازحين من كل المكّوّنات، لا حين رفع سقف الشعارات، وتلك معادلة ينبغي أن تُُقرأ بعناية: الاعتراف يُُكتسب بالأداء قبل أن يُُطلب بالخطاب. في مواجهة هذا الواقع تبلورت مدرسة سياسية ّّـــدهـــا الـــزعـــيـــم مــصــطــفــى الــــبــــارزانــــي، ومـــــن بــعــده جـــس الرئيس مسعود بارزاني، تقوم على قاعدة بسيطة في ظاهرها، عميقة في دلالتها: ل لك جــزء من كُُردستان ظروفه وتعقيداته، ولا يجوز فـرض صيغة جـزء على آخر، ولا تحويل ساحة إلى ورقة في صراعات ساحة أخرى، وليست هذه القاعدة تخلّّيا عن الحلم القومي، بل إدارة عقلانية له؛ فهي تحمي كل جزء من دفع أثمان مـعـارك غـيـره، وتـنـزع مـن دول الـجـوار ذريـعـة التدخ ّّل ّّــة الـتـهـديـد الــعــابــر لــلــحــدود، وتـمـنـح كـــل شـعـب بـحـج كـردي حق تقرير أولوياته بأدواته وفي توقيته؛ فما الممكن إذن؟ إذا كـــان الـتـوحـيـد الـسـيـاسـي فــي المــــدى المـنـظـور أقرب إلى المتعذّّر، فإن البديل ليس اليأس، بل تفكيك الحلم الكبير إلى مسارات قابلة للإنجاز، أو ّّلها تثبيت إقـلـيـم كُُــردســتــان نــمــوذجا نــاجـحا فــي الـحـكـم الرشيد والتنمية والـتـعـايـش، لأن الـنـمـوذج الناجح أبـلـغ من أي خطاب، وأقــدر على كسب الاعـتـراف من أي شعار، وثانيها انتزاع الحقوق الثقافية والسياسية لكل جزء داخــل دولـتـه عبر الأدوات الديمقراطية والدستورية وحسب ظروف كل بلد منها، لا عبر المغامرة، وثالثها بناء تكامل ثقافي ومعرفي واقتصادي بين الأجــزاء، يُُبقي الأمــة واحـــدة في لغتها وذاكرتها ومصالحها، دون أن يستفز الحدود أو يد ّّعي إلغاءها. فـــالأمـــم لا تُُـــقـــاس وحــدتــهــا بــعــدد خــرائــطــهــا، بل ّّــدهـا ثقافتها بمتانة مــا يجمعها، والأمــــة الـتـي تـوح ومصالحها قبل حـدودهـا، تملك يــوما أن تـقـرّّر ش لك كيانها حين تنضج الظروف، لا حين تشتعل العواطف. لقد علّّمنا الـــدرس العربي أن الـوحـدة لا تُُصنع بـالـخـطـب، وعـلّّــمـتـنـا الـتـجـربـة الــكُُــرديــة أن الاســتــقلال لا يُُــنـتـزع بـالأمـنـيـات، وبين الـحـلـم والمـمـكـن مـسـافـة لا تقطعها الـعـاطـفـة، بـل يقطعها عـقـل سياسي صبور يعرف أن الحلم الــذي يُُـــدار بالحكمة يبقى حـــيّّاً، وأن الحلم الذي يُُستعج ََل قد ينقلب خيبة تؤج ّّله أجيالاًً. أستبعد جــدا مـا إذا كانت ثمة جهات عاقلة في إسرائيل - فلسطين المحتلة - لا تزال تراهن على «حل الدولتين». هـذا الـرهـان، بصراحة، غـدا مستحيلا طــالما ظل بنيامين نتنياهو جزءا أساسيا من المشهد السياسي، ونــضــجــت مــمــارســة «غــســل أدمـــغـــة» أطـــفـــال إســرائــيــل فباتوا أشد يمينية وعداء للعرب وللسلام من آبائهم وأجــــدادهــــم، وبـقـيـت «الـــرعـــايـــة» الأمــيــركــيــة المـحـافـظـة لـ«لوبيات» إسرائيل وممو ّّليها ورعاتها وناشطيها... م ُُطلقة بلا شروط أو مساءلة. لقد «استهلك» نتنياهو عبر مسيرته السياسية الـسـرطـانـيـة عــشــرات المــنــافــسين، مــدنــيين وعـسـكـريين، وكـشـف ضـآلـة أو جبن أو نـفـاق آخــريــن. وبالنتيجة، تساقط هؤلاء على جانبي الطريق، بينما سحب هو المرة تلو المرة... الانتصارات من أنياب الهزائم. أمـــثـــال نــتــنــيــاهــو... لا يـسـتـحـيـون ولا يـــرعـــوون. والكذب والتهويل والتحريض والغدر - حتى بالحلفاء - ســمــات مــمــيّّــزة لـــه رافـــقـــت مـعـظـم مــحــطــات صــعــوده السياسي، الذي بدأ مندوبا لإسرائيل في الأمم المتحدة ، عـــام دخــولــه الـكـنـيـسـت لأول مــرة. 1988 و 1984 بين بالنسبة لـه «الغاية دائـــما تـبـرّّر الـواسـطـة»، فما بالك عندما يستسهل المُُــتـاجـرة بـالـديـن... مـن أجــل تغطية الفضائح الشخصية، والمقامرة بالأمن القومي... في سبيل الانتقام وتصفية الحسابات السياسية؟؟ في هذه الانتخابات كان أمام نتنياهو ج ُُملة من المحفّّزات التي لا يفو ِِّت انتهازي داهية مثله استثمارها: المـــحـــفّّـــز الأول، شــخــصــي ويـــتـــعـــلّّـــق بــالاحــتــفــاظ بحصانته كرئيس للحكومة. ومـع أن منصب رئيس الـــحـــكـــومـــة فــــي إســــرائــــيــــل لا يــمــنــح شـــاغـــلـــه حــصــانــة «تـــلـــقـــائـــيـــة» تـــمـــنـــع مــحــاكــمــتـــه فــــي قـــضـــايـــا الـــفـــســـاد، ،2020 كالقضايا التي يحاكم فيها نتنياهو منذ عام وتتّّصل بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، فإن الـبـقـاء فــي المـنـصـب يمنحه أدوات ووســائــل مـتـعـدّّدة للمناورة وتأخير سياق الملاحقة القضائية. المـــحـــفّّـــز الــــثــــانــــي، داخــــلــــي ويـــتـــمـــثّّـــل فــــي تــنــامــي 7 الــحــقــد عــلــى الـفـلـسـطـيـنـيين والـــعـــرب بــعــد «هـــجـــوم ، وهــــذا مـــع أن بعض 2023 ) أكــتــوبــر» (تــشــريــن الأول الشارع الإسرائيلي يتّّهم نتنياهو بالتقصير ويدعو لمحاكمته. والمــحــفّّــز الــثــالــث - وهـــو داخـــلـــي أيــــضا - يتّّصل بـــغـــيـــاب الــشــخــصــيــات «الـــكـــاريـــزمـــيـــة» والـتـجـيـيـشـيـة المـعـارضـة الـتـي تـبـدو مؤهلة لـتـحـدّّي نتنياهو، ومن ُُــــدّّة الــقــيــادة. وهــــذا مــا أكــدتــه نتائج ثــم إبـــعـــاده عــن س الانتخابات الأخيرة؛ إذ أخفق نتنياهو في الحصول على غالبية تمكّّنه مـع حلفائه اليمينيين المتطرفين من الحكم، لكن في المقابل لم تمنح النتائج معارضيه التمثيل الكافي لتشكيل حكومة بديلة، إذا ما استمر ُُــــرم المــــفــــروض عـــلـــى الـــتـــعـــاون مــــع كــتــلــتــي الـكـتـلـة الــــح البرلمانية العربية (القائمة المشتركة والقائمة الموح ّّدة) اللتين ارتفع ثقلهما التمثيلي بصورة غير مسبوقة نائبا ً. 19 إلى ثـم، المحفّّز الـرابـع، هو بلا شـك، المناخ الخارجي المـــؤاتـــي لــكــل مـــن «نــتــنــيــاهــو الــشــخــص» و«نـتـنـيـاهـو النهج». فمن ناحية، يحكم البيت الأبيض – حتى إشعار آخــر – أكـثـر قـيـادة أميركية يمينية وملتزمة الـتـزاما شبه مطلق بـ«الإيفانجيلية الصهيونية». وهي اليوم تــؤمــن - فـعـلـيا - بـأنـهـا تــخــوض «حــــربا كـونـيـة» ضد أعـدائـهـا تمتد مـن أميركا الجنوبية إلــى بحر الـصين الشرقي، ومرورا بعموم أوروبا والشرق الأوسط. ومن ناحية أخـرى، هناك حالة الانقسام العربي المُُــــزمــــن وغـــيـــر المُُــــــبــــــرّّر، ســـــــواء بــالــنــســبــة لــــلــــقــــراءة أو التوقعات أو التعامل أو الحسابات. وبطبيعة الحال، في حالة كهذه، وظهور لاعبين إقليميين آخرين – من مـواقـع مختلفة وغـايـات مختلفة – لا إجـمـاع واضـحا على استيعاب أولويات العمل، ولو خ ََلََصت النيّّات. وأمــا المحفّّز الخامس والأخــيــر، وهــو باعتقادي أحــــد أهــــم هــــذه المـــحـــفّّـــزات عــلــى الإطلاق، هـــو تــحــوّّل إســرائــيــل إلـــى «مــعــقــل» الـتـكـنـولـوجـيـا المــتــقــدّّمــة - من ثورة البيانات المعلوماتية إلى الفضاء الرّّحب للذكاء الاصـطـنـاعـي - ومـخـتـبـرهـا ومـخـزنـهـا. ومـــن ثـــم، فما تــعــانــي مــنــه إســـرائـــيـــل «ديـــمـــغـــرافـــياً» تــعــو ّّضــه تــمــاما «تكنولوجيا ً»... ومــــــا نـــــقـــــرأه ونـــســـمـــع عــــنــــه، يــــؤكــــد أن «شـــاطـــئ السيليكون» والـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي الإسـرائـيـلـي بـات حـقـيـقـة واقـــعـــة. فـفـي «الـــحـــزام الــبــحــري» الــــذي يشمل منطقة «تــل أبـيـب – يـافـا» الـكـبـرى، تقع الـيـوم المـراكـز الرئيسة لعدد من أهم مؤس ّّسات وشركات المعلوماتية والذكاء الاصطناعي في العالم. وهذه تمتد من نتانيا شمالا إلى رخوبوت جنوبا وبتاح تكفاه شرقاً، وتضم مــدن تـل أبيب ورامـــات غـن ورعـنـانـا وهرتسليا ونس تسيونا (وادي حنين). مــــن جـــهـــة ثـــانـــيـــة، قــــــرأت أمــــــس، أن مـــــقـــــرّّبين مـن نتنياهو «فاتحوا» رئيس «القائمة العربية الموح ّّدة» منصور عباس، النائب والقيادي الإسلامـي، حول ما إذا كانت ثم ّّة فرصة لدخول «حكومة وحدة وطنية» أو دعمها من الخارج «مقابل ميزانيات ومطالب محددة»! المثير هنا أن هذه «المفاتحة» - إذا كانت حصلت حقا - تأتي بعد يــوم أو اثــنين مـن اتـهـام المـرشـحين العرب بـ«تلقي دعم خارجي». بل، ومن هو على اط ّّلاع بواقع الأراضي المحتلة، يعرف أن الحكومة الإسرائيلية لم تعترض يوما على تـلـقّّــي بـعـض الـجـمـاعـات الفلسطينية دعـــما خليجيا لـغـايـات مـدنـيـة. لكن الأطـــرف فـي المــوضــوع أن موج ّّه الاتـهـام، أي «الليكود» وزعيمه، يتلقّّيان دعــما ماليا لا ينضب من «اللوبيات» الأميركية قبل الانتخابات وبعدها. بل، وفـوق هذا وذاك، كان الرئيس دونالد ترمب قـــد أعـــلـــن شـــخـــصـــياً، وعـــلـــى رؤوس الأشــــهــــاد، دعـمـه الـــصـــريـــح لـــحـــزب «الـــلـــيـــكـــود» فـــي هــــذه الانـــتـــخـــابـــات، مـن دون أن يعترض زعـيـم المـعـارضـة الأبـــرز الجنرال غـادي آيزنكوت، ولا القوى اليهودية الأخـرى المناوئة لنتنياهو مثل «ديمقراطيون» (بقايا أحــزاب الوسط ويــســار الـــوســـط) وكــتــل نـفـتـالـي بينيت ويـائـيـر لبيد وآفيغدور ليبرمان وغيرهم! غرائب وعجائب... ورحم الله القزويني! الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel الإسرائيليون نسوا «حل الدولتين»... تحت ضغط بهلوانيات نتنياهو الحلم الكردي ودرس الوحدة العربية OPINION الرأي 13 Issue 17505 - العدد Sunday - 2026/11/1 الأحد إياد أبو شقرا كفاح محمود

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky