issue17505

11 أخبار NEWS Issue 17505 - العدد Sunday - 2026/11/1 الأحد ASHARQ AL-AWSAT مليون ناخب أدلوا بأصواتهم... ووزارة العدل تكث ّّف تدخلها في سباق مجلس الشيوخ بألاسكا 50 نحو إقبال قياسي على التصويت المبك ّّر في الانتخابات النصفية الأميركية مــــــع دخـــــــــول الــــحــــمــــلــــة الانـــتـــخـــابـــيـــة لــلــســيــطــرة عـــلـــى الـــكـــونـــغـــرس الأمـــيـــركـــي منعطفها الأخـيـر، قـارب عـدد الأميركيين مليونا ً، 50 ً الذين أدلوا بأصواتهم مبكرا في رقم قياسي للانتخابات النصفية. وبينما أقـر دونالد ترمب بـأن حزب الرئيس عــادة ما يتكبد خسائر في هذه الانـــتـــخـــابـــات، أعـــــرب عـــن تــفــاؤلــه بـفـرص الـــجـــمـــهـــوريين، قــــــائلاًً: «أعــتــقــد أن لـديـنـا فـــرصـــة لــتــحــقــيــق نـــتـــائـــج جــــيــــدة، وربـــمـــا جــيــدة جـــــداً»، بـحـسـب «وكـــالـــة الـصـحـافـة الفرنسية». في غضون ذلــك، كثّّفت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، تحقيقاتها الجنائية في ولاية ألاسكا، إثر تقارير عن استقطاب مـسـاعـديـن لمـرشـحـة ديـمـقـراطـيـة لمجلس الـشـيـوخ مـعـلـما مـتـقـاعـدا مــن قـريـة صيد نــائــيــة لـــخـــوض الانـــتـــخـــابـــات، مـسـتـغـلين تــــطــــابــــق اســـــمـــــه مــــــع اســــــــم الـــســـيـــنـــاتـــور الجمهوري الذي يشغل المقعد حالياً. وقـــدّّمـــت وزارة الــعــدل أيــــضا طلبات قضائية إضافية، في إطـار دعـوى مدنية قــــال تــرمــب إنــــه كــــان وراء رفــعــهــا، سـعـيا إلى منع ولاية ألاسكا من التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ إذا خسر السيناتور الجمهوري دان إس. سوليفان ســبــاقا مـتـقـارب الـنـتـائـج، تتضمن ورقــة الاقـــتـــراع فـيـه اســـم المـــرشـــح المـسـتـقـل غير الحزبي دانيال جيه. سوليفان جونيور، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس». ويُُـــنـــظـــر إلـــــى الـــســـبـــاق المـــحـــتـــدم فـي ألاســـكـــا بـوصـفـه حـــاســـما لـلـديـمـقـراطـيين إذا أرادوا انــتــزاع السيطرة على مجلس الـــشـــيـــوخ مــــن الـــجـــمـــهـــوريين فــــي اقـــتـــراع الثلاثاء. تصويت مبكر تاريخي 35 يُُــعــد ســبــاق ألاســـكـــا واحـــــدا مـــن ســـبـــاقا انــتــخــابــيا عـلـى مـقـاعـد مجلس عضو، والتي 100 الشيوخ، المؤلف من ســتــســهــم نـــتـــائـــجـــهـــا فــــي رســــــم ملامــــح الــــعــــامين الأخـــيـــريـــن مـــن ولايـــــة تــرمــب، فــي حين يُُــعــاد انـتـخـاب جميع أعـضـاء نائبا ً. 435 مجلس النواب البالغ عددهم ّّــــلــــت الانــــتــــخــــابــــات الــحــالــيــة وســــج إقــبــالا قـيـاسـيا عـلـى الـتـصـويـت المبكر؛ 700 مـــلـــيـــون و 49 إذ أدلـــــــى أكــــثــــر مـــــن ألـــــف أمـــيـــركـــي بـــأصـــواتـــهـــم حـــتـــى الآن، ســــواء حـــضـــوريا أو عـبـر الــبــريــد، وفــقا لــ«مــخــتــبــر الانـــتـــخـــابـــات» فــــي جـامـعـة فلوريدا ومؤشر شبكة «إن. بي. سي»، مـلـيـونا صــوّّتــوا قبل 46 مـقـارنـة بنحو يـوم الاقـتـراع في الانتخابات النصفية .2022 السابقة عام وقد يؤدي فوز الديمقراطيين بأحد مجلسََي الـكـونـغـرس، أو كليهما، إلـى فـتـح تحقيقات بــرلمانــيــة فــي سياسات إدارة ترمب وقـراراتـهـا، بعدما تمتعت خلال الــــــعــــــامين الماضــــــــــــيين بــأغــلــبــيــة جــــمــــهــــوريــــة فـــــي المـــــجـــــلـــــسين، ســــانــــدت توجهاتها إلى حد كبير. وفــــــــــــي مـــــســـــعـــــى لـــــحـــــشـــــد الــــــدعــــــم الــــجــــمــــهــــوري فـــــي الأيـــــــــام الأخـــــيـــــرة مـن الـحـمـلـة، تــراجــع تــرمــب عــن قــــرار إلـغـاء تــــجــــمــــعين انـــــتـــــخـــــابـــــيين فــــــي ولايـــــتََـــــي كانساس وأيـــوا، وأعـادهـمـا إلـى جـدول تــحــركــاتــه الأحــــــد، بــعــد يــــوم واحـــــد من إلغائهما، فـي خـطـوة أثـــارت تـسـاؤلات فــــي الإعلام الأمـــيـــركـــي بـــشـــأن صـحـتـه ومسار السباق الانتخابي. وخلال تــــجــــمــــع انـــــتـــــخـــــابـــــي فـــي مدينة دايـتـونـا بـولايـة فـلـوريـدا، مساء الجمعة، شـن ترمب هجوما حــادا على ََــي المــــــرشــــــحين الــــديــــمــــقــــراطــــيين لمــجــلــس الـــنـــواب والــشــيــوخ، وقــــال إن تجمعاته الانتخابية تُُعقد لـ«سبب واحد بسيط جداً، هو منع الشيوعيين الذين يكرهون أمـيـركـا مــن الـسـيـطـرة عـلـى الكونغرس الأميركي». كـمـا جـــدّّد وعـــده بمنح كــل مـواطـن آلاف دولار، فـــي حــال 5 أمــيــركــي بــالــغ احــتــفــظ الـــجـــمـــهـــوريـــون بــالأغــلــبــيــة في مجلس ََي الكونغرس، وهـو تعهد شكّّك خــبــراء فــي امــــتلاك الـرئـيـس الـصلاحـيـة الــــقــــانــــونــــيــــة لـــتـــنـــفـــيـــذه، وفـــــــق «وكــــالــــة الصحافة الفرنسية». «مرشح صوري» وقـــــال المــــدّّعــــي الـــفـــيـــدرالـــي الأعـــلـــى في ألاســــــكــــــا مــــايــــكــــل هــــيــــمــــان، خلال مـــؤتـــمـــر صحافي الجمعة، إن مقالا نشرته صحيفة «نــــيــــويــــورك تـــايـــمـــز» أخــــيــــرا بـــشـــأن ســبــاق مجلس الشيوخ في الولاية أدى إلى «زيادة كـبـيـرة» فــي المـــــوارد الـتـي خصصها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) للقضية، مضيفا أنـه كلّّف عــددا من المـــدّّعين العامّّين بــالــعــمــل عــلــيــهــا، وأن إجــــــــراءات الـتـحـقـيـق تجري «بكثافة وسرعة». وكـانـت «نـيـويـورك تايمز» قـد أفـــادت، الأربـــــــــعـــــــــاء، بــــــــأن مــــســــاعــــديــــن لـــلـــمـــرشـــحـــة الديمقراطية لمجلس الشيوخ ماري بيلتولا استقطبوا دانيال جيه. سوليفان جونيور لخوض الانتخابات. ووصفه هيمان بأنه «مـرشـح صــــوري»، لكنه امتنع عـن تحديد الجريمة التي ربما تكون قد ارتُُكبت. وكانت وزارة العدل قد رفعت بالفعل دعــواهــا المـدنـيـة، لكن هيمان قـــال: «عندما نُُــــشــــر مــــقــــال (نــــيــــويــــورك تــــايــــمــــز)، شــك ّّــلــت المعلومات الإضافية التي تضمنها عـاملا سرّّع ما كنا نقوم به». ونــــفــــت بـــيـــلـــتـــولا عــلــمــهــا بـــــأي جــهــود لاستقطاب سوليفان الثاني للترشح. كما نـفـى المـعـلـم المـتـقـاعـد أي تنسيق مــع حملة بيلتولا الانتخابية. قلق من «تدخلات» الإدارة رفـــــعـــــت إدارة تـــــرمـــــب أيـــــــــضا دعـــــوى قـــضـــائـــيـــة ضـــــد ولايــــــــة كـــالـــيـــفـــورنـــيـــا، فـي 20 محاولة لمنع احتساب أصـوات أكثر من ألف ناخب مسج ّّل، تزعم الإدارة احتمال أن يكونوا من غير المواطنين الأميركيين. كـــذلـــك، أقـــامـــت دعـــــاوى قـضـائـيـة ضد ولاية ومقاطعة كولومبيا، م ُُطالبة 30 نحو بالحصول على قوائم الناخبين كاملة من دون حـجـب أي بـيـانـات، فــي إطـــار سلسلة مــن الـتـحـركـات الـتـي أثــــارت قـلـق مسؤولي الانتخابات. وأمـــر قـــاض فـيـدرالـي، الجمعة، وزارة الـــــعـــــدل بـــالـــتـــوقـــف عـــــن تـــهـــديـــد مـــســـؤولـــي الانـــتـــخـــابـــات فــــي كــالــيــفــورنــيــا بـــالملاحـــقـــة القضائية إذا لم يمتثلوا لتوجيهات إدارة ترمب المتعلقة بمزاعم تصويت أشخاص لا يحملون الجنسية الأميركية. وقـــــال شــــون مـــورالـــيـــس دويــــــل، مـديـر برنامج حقوق التصويت والانتخابات في مركز «برينان» للعدالة، إن تحركات الإدارة تـشـبـه الأســالــيــب الــتــي اتـبـعـهـا الــرافــضــون .2020 لنتائج الانتخابات الرئاسية عام وأضـــاف أنــه على الـرغـم مـن أن فرص الإدارة فـــــي كـــســـب الــــــدعــــــاوى الــقــضــائــيــة ضئيلة، فإن هذه الجهود قد تخلق مناخا ســـيـــاســـيا يــــــؤدي إلـــــى ارتــــكــــاب مـــســـؤولين تجاوزات. ورغـــم ذلـــك، فــإن غالبية مـن الناخبين الأمـــيـــركـــيين مـــن الــــحــــزبين تــثــق بـالـعـمـلـيـة فـــي المائـــة 76 الانـتـخـابـيـة عـــمـــوماً؛ إذ قـــال إنـهـم واثـقـون مـن أن أصـواتـهـم ستُُحتسب بـــدقـــة، وفــــقا لاســـتـــطلاع أجـــرتـــه «رويـــتـــرز» 5 سبتمبر (أيـــلـــول) و 30 و«إبـــســـوس» بين أكتوبر (تشرين الأول). فــي المائـــة 15 فــي المــقــابــل، أعـــرب نـحـو عن عدم ثقتهم بدقة احتساب الأصوات، في حين قال الباقون إنهم غير متأكدين، أو لم يجيبوا عن السؤال. وكانت مستويات الثقة متقاربة بين الجمهوريين والديمقراطيين. واشنطن: «الشرق الأوسط» أكتوبر (أ.ب) 30 ترمب خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم رغم إقرار ترمب بأن حزب الرئيس عادة ما يتكبد خسائر في الانتخابات النصفية، فإنه أعرب عن تفاؤله بفرص الجمهوريين إقالات هيغسيث تعم ّّق أزمة الثقة مع المشرعين... وخلافات الحزبََين تعرقل تمويل خطط ترمب العسكرية انتخابات الكونغرس تهدد موازنة البنتاغون القياسية تـــــواجـــــه خـــطـــة الــــرئــــيــــس الأمـــيـــركـــي دونالد ترمب لرفع موازنة وزارة الحرب تــريــلــيــون دولار 1.5 (الـــبـــنـــتـــاغـــون) إلــــى اخـــتـــبـــارا يـــتـــجـــاوز الـــــــخلاف عـــلـــى حـجـم الإنفاق. ومـــع احـتـمـال تــعــرّّض الـجـمـهـوريين لخسارة الأغلبية في مجلس النواب بعد الانتخابات النصفية، تجد إدارة الرئيس نفسها أمام تساؤل عم ّّا إذا كان بإمكانها تـــــــأمين الأمــــــــــوال اللازمــــــــــة لــطــمــوحــاتــهــا العسكرية، بعدما استنزفت حرب إيران مـــخـــزون الـــذخـــائـــر، وأضـــعـــفـــت علاقــتــهــا بالكونغرس. ويـــتـــزامـــن تــعــثّّــر الــتــمــويــل مـــع إقــالــة قــــائــــد عـــســـكـــري بـــــــارز آخـــــــر، فــــي خــطــوة تثير مــزيــدا مــن الــتــســاؤلات بـشـأن إدارة وزيـــر الـحـرب بيت هيغسيث للمؤسسة الــعــســكــريــة، وتـــنـــذر بــتــفــاقــم الـــتـــوتـــر في علاقــــتــــه بـــالـــكـــونـــغـــرس، بـــمـــا قــــد يـضـيّّــق هـامـش المــنــاورة أمـامـه. وسلّّطت تقارير لصحيفة «واشنطن بوست» الضوء على تداخل الأزمتين، في ظل تهديد الخلافات الــحــزبــيــة لــلــتــوافــق الـــــذي ضــمــن تـمـويـل الإنــــفــــاق الــعــســكــري لـــعـــقـــود، واســـتـــمـــرار الـتـغـيـيـرات فــي الــقــيــادات الـعـسـكـريـة من دون توضيحات كافية لأسـبـابـهـا. وفي ظل هذه الضغوط، قد تشكّّل الانتخابات الـنـصـفـيـة مـحـطـة مـفـصـلـيـة فـــي تـحـديـد شروط تمويل البنتاغون وحدود الرقابة على قراراته. موازنة بلا توافق كــشــف مـــســـؤولـــون مـعـنـيـون بــالأمــن الـقـومـي فــي الــكــونــغــرس، بينهم أعـضـاء فـــي الـــلـــجـــان المــخــتــصــة، حــســب صحيفة «واشـنـطـن بــوســت»، عــن أن طـلـب الإدارة لــــزيــــادة الإنــــفــــاق الـــدفـــاعـــي إلــــى مـسـتـوى قياسي يواجه عقبات متزايدة، مع تبقّّي يوم عمل تشريعي 20 ما يزيد قليلا على حتى نهاية الـعـام. وحتى داخــل الإدارة، يقر مسؤولون مطلعون على المفاوضات بأن فرص إقرار الموازنة بكاملها تتضاءل. وتتضمّّن الخطة زيـــادة فـي الإنـفـاق فـــي المائـــــة، لتمويل 44 الــدفــاعــي بـنـسـبـة الــطــائــرات المـسـيّّــرة والأسـلـحـة المـتـطـورة، وتعويض مخزونات الصواريخ الدقيقة المـسـتـنـزفـة، إلـــى جــانــب أولـــويـــات تـرمـب، ومنها منظومة «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي، وسفن حربية تحمل اسمه، فـــضلا عـن تغيير اســم وزارة الــدفــاع إلى «وزارة الــــحــــرب»، وهــــو تـغـيـيـر لـــم يــقــرّّه الكونغرس رسميا حتى الآن. وتـــســـعـــى إدارة تــــرمــــب إلـــــى تــمــريــر الـــتـــمـــويـــل عـــبـــر مــــســــارََيــــن: الأول بـقـيـمـة تـــريـــلـــيـــون دولار، ويــتــطــلــب دعــــما 1.15 مـلـيـار 350 ديـــمـــقـــراطـــياً، والآخــــــر بـقـيـمـة دولار، تـــــراهـــــن عـــلـــى إقــــــــــراره بــــأصــــوات الــــــجــــــمــــــهــــــوريين وحـــــــــدهـــــــــم، عـــــبـــــر آلــــيــــة تـشـريـعـيـة تُُـــعـــرف بـــ«المـــصـــالـــحـــة»، تتيح تمرير تدابير مالية بأغلبية بسيطة في مـجـلـس الـــشـــيـــوخ. غــيــر أن الــجــمــهــوريين لـــــم يـــتـــوصـــلـــوا بـــعـــد إلــــــى اتـــــفـــــاق بـــشـــأن استراتيجية تمرير الـشـق الـثـانـي، فيما مليار 67 تعثر أيضا طلب منفصل بقيمة دولار لتغطية تكاليف الـحـرب مـع إيــران وعمليات عسكرية أخرى. وهـــنـــا يـنـبـغـي الـتـمـيـيـز بين قــانــون تفويض الـدفـاع، الــذي يحدد السياسات والبرامج الدفاعية، وقــوانين الاعتمادات التي توفر التمويل الفعلي لها. فــالأول، الـذي دأب الكونغرس على إقــراره سنويا عــــاما مـتـتـالـيـة، واجــــه عـراقـيـل 65 طــــوال فــي مجلس الـشـيـوخ، ولـــم يجتز مجلس النواب إلا بصعوبة. أما إقرار الاعتمادات المالية، فيواجه، حسب مشرعين، عقبات أشد. ومـع تجاوز تكلفة الحرب مع إيـران مـلـيـار دولار حـتـى منتصف أكـتـوبـر 47 (تـشـريـن الأول)، وفــق تـقـديـرات منسوبة إلـــى الــقــيــادة المــركــزيــة الأمـيـركـيـة، اضطر البنتاغون إلـى تأجيل تدريبات وأعمال صيانة لتغطية النفقات. وهكذا، لم يعد الجمود التشريعي مقتصرا على الخلاف بشأن زيـادة الإنفاق العسكري مستقبلاًً، بــــل بـــــات يــلــقــي بــــظلالــــه عـــلـــى الــجــاهــزيــة العسكرية الراهنة والقدرة على تعويض المخزونات المستنزفة. فاتورة انعدام الثقة يــحــم ّّــل الــجــمــهــوريــون الــديــمــقــراطــيين مـسـؤولـيـة عـرقـلـة تـمـويـل الـــقـــوات المسلحة سعيا لاسترضاء قاعدة انتخابية غاضبة من ترمب. ويـرد الديمقراطيون بـأن الإدارة تطالب الكونغرس بتحم ّّل تكلفة حرب ش ُُن ّّت مـــن دون مـــوافـــقـــتـــه، فــيــمــا تـــرفـــض إخــضــاع قراراتها العسكرية للرقابة والمساءلة. غــــيــــر أن الــــــــــــخلاف، حــــســــب شـــــهـــــادات نقلتها «واشنطن بوست» عن مشرعين من الحزبين، لا يقتصر على الحرب وتمويلها، بل يمتد إلى أسلوب هيغسيث في التعامل مــــع الــــكــــونــــغــــرس. فـــقـــد اســـتـــبـــعـــدت الإدارة الديمقراطيين من الإحاطات المتعلقة بحزمة مليار دولار، في خروج 350 التمويل البالغة عـــن تـقـلـيـد إطلاع الــــحــــزبََين عــلــى الـقـضـايـا المرتبطة بالأمن القومي. وأثـــــار هــــذا الــنــهــج اعـــتـــراضـــات حتى داخـــل الـحـزب الـجـمـهـوري، إذ يــرى بعض مـشـرعـيـه أن مـطـالـبـة الــكــونــغــرس بــإقــرار اعــــــتــــــمــــــادات بـــــهـــــذا الــــحــــجــــم تـــســـتـــوجـــب إطلاع المــــشــــرعين الــــذيــــن تـــحـــتـــاج الإدارة إلــــى أصـــواتـــهـــم عــلــى تـفـاصـيـلـهـا. وزادت تصريحات هيغسيث المنتقدة للمشرعين من حدة التوتر، بعدما وصف مواقف عبّّر عنها ديمقراطيون وبعض الجمهوريين بــأنــهــا مـــن أبـــــرز الــتــحــديــات الـــتـــي تــواجــه وزارتــــــــــه. فــــي المــــقــــابــــل، يــنــفــي مـــســـؤولـــون مطلعون على علاقــة الـوزيـر بالكونغرس تعم ّّد حجب المعلومات أو رفض التواصل مــــع المـــــشـــــرعين، فــيــمــا يــــؤكــــد الــبــنــتــاغــون اســـتـــعـــداده لمـعـالـجـة المـــخـــاوف المــطــروحــة بحسن نية. وفي محاولة لرأب الصدع، استضاف رئـيـس هيئة الأركـــــان المـشـتـركـة، الـجـنـرال دان كين، لقاءات مع مشرعين من الحزبين لــحــشــد الـــدعـــم لـــلـــمـــوازنـــة الـــدفـــاعـــيـــة. لكن دخوله على خط المفاوضات يعكس حجم الصعوبات التي تواجه الإدارة في حشد تــــوافــــق ســـيـــاســـي حـــــول تـــمـــويـــل خـطـطـهـا العسكرية، رغــم التأييد الــواســع تقليديا لتعزيز قدرات الجيش الأميركي. ومـــع اقـــتـــراب الانـتـخـابـات النصفية، قـد تـدفـع احـتـمـالات خـسـارة الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب إلى تسريع مــحــاولاتــهــم لإقـــــرار أولــويــاتــهــم الـدفـاعـيـة خلال الــــفــــتــــرة الــــفــــاصــــلــــة بين الاقـــــتـــــراع وانــــعــــقــــاد الـــكـــونـــغـــرس الــــجــــديــــد. غـــيـــر أن فــــوز الـــديـــمـــقـــراطـــيين بــالأغــلــبــيــة لا يعني بـالـضـرورة إسـقـاط المـــوازنـــة، بـل قـد يغيّّر شـــروط الـتـفـاوض بشأنها. فاستعادتهم مــجــلــس الــــنــــواب سـتـمـنـحـهـم صلاحـــيـــات رقابية أوسع، وتتيح لهم تكثيف المطالبات بمحاسبة الإدارة وكشف تفاصيل الحرب وربط بعض الاعتمادات بشروط إضافية. وبذلك، قد تنعكس نتائج الانتخابات على آليات تمويل السياسة العسكرية والرقابة عــلــيــهــا، مـــن دون أن تـــفـــرض بـــالـــضـــرورة تغييرا في استراتيجية ترمب نفسها. إقالات تزيد الغموض وســــــــط هــــــــذه الأجــــــــــــــــواء، جــــــــاء قــــــرار إبــــعــــاد الــــجــــنــــرال بــــريــــت ســـيـــلـــفـــيـــا، مــديــر الاستراتيجية والخطط والسياسات في هـيـئـة الأركـــــان المـشـتـركـة، الــــذي كـــان يتبع مباشرة لرئيس الهيئة الجنرال دان كين، ليضيف فصلا جديدا إلى التوترات داخل المؤسسة العسكرية. وأصــدرت هيئة الأركــان المشتركة في الـــبـــدايـــة بـــيـــانا شـــكـــرت فــيــه سـيـلـفـيـا على عــــاماً، قبل 32 خـدمـتـه العسكرية المـمـتـدة أن تــتــراجــع عـــنـــه، مـعـتـبـرة أنــــه لا يعكس ملابسات رحيله كاملة. وفي تطور لاحق، أعـــلـــن الـــبـــنـــتـــاغـــون إحــــالــــة قــضــيــة تـتـعـلـق بـــتـــســـريـــب مـــعـــلـــومـــات ســــريــــة إلــــــى وزارة الــعــدل، فيما نقلت محطة «ســي بـي إس» عـــن مـــســـؤول دفـــاعـــي اتـــهـــامـــات لسيلفيا بتسريب معلومات عن الحربََين في إيران وأوكـــرانـــيـــا، وهـــي اتــهــامــات أثــــارت خلافا بشأن صحتها داخل المؤسسة العسكرية. وتــكــتــســب الـــخـــطـــوة أهـــمـــيـــة بـالـنـظـر إلــى حساسية المنصب الـــذي كــان يشغله ســـيـــلـــفـــيـــا، ودوره فـــــي مــــســــاعــــدة رئـــيـــس هيئة الأركــان على وضـع الاستراتيجيات والسياسات العسكرية وتنسيق التعاون مع الحلفاء والشركاء. كما تأتي في توقيت يلو ّّح فيه ترمب باستئناف الضربات على إيــــران بـعـد الانـتـخـابـات الـنـصـفـيـة. ويُُــعـد ســيــلــفــيــا ثـــانـــي ضـــابـــط رفـــيـــع يُُـــبـــعـــد عـن هــذا المنصب خلال ولايـــة هيغسيث، بعد الجنرال جوزيف ماكغي. وتندرج الإقالة ضمن سلسلة أوسع مــن الـتـغـيـيـرات فــي الــقــيــادات العسكرية، شملت رئيس أركان الجيش راندي جورج وعددا من كبار الضباط، فيما غادر وزير الـــجـــيـــش دان دريــــســــكــــول مــنــصــبــه عـلـى خـلـفـيـة خلافـــــات مــتــكــررة مـــع هيغسيث، حـسـب تـقـاريـر صـحـافـيـة. وكــــان سيلفيا قد تعرّّض أيـضا لانتقادات من الناشطة اليمينية المــؤيــدة لترمب لـــورا لـومـر، من دون وجــود دليل معلن على ارتـبـاط تلك الحملة بقرار إبعاده. واشنطن: إيلي يوسف أكتوبر (أ.ف.ب) 6 ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky