issue17505

10 أخبار NEWS Issue 17505 - العدد Sunday - 2026/11/1 الأحد ASHARQ AL-AWSAT لا بيان مشتركا عن اجتماع «مجموعة العشرين» في أتلانتا... ولا صورة بروتوكولية جماعية مع لافروف «باتريوت» لكييف وانفتاح على موسكو... معادلة أميركية صعبة وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صاروخ 500 صفقة محتملة لبيع أوكرانيا اعـــتـــراضـــي مــــن طــــــراز «بــــاتــــريــــوت»، بـقـيـمـة مــلــيــار دولار. وأكــــدت 2.1 تــقــديــريــة تــبــلــغ «الـــخـــارجـــيـــة» أن «هـــــذه الــصــفــقــة المـقـتـرحـة ستدعم أهــداف السياسة الخارجية والأمـن القومي للولايات المتحدة، من خلال تعزيز أمـــــن دولــــــة شـــريـــكـــة تُُــــعــــد قــــــوة للاســـتـــقـــرار السياسي والاقتصادي في أوروبا». وع ُُــــدّّت الـخـطـوة مـحـاولـة لإبـــراز الدعم الــــدفــــاعــــي لـــكـــيـــيـــف، رغــــــم اســــتــــمــــرار تـــوتـــر علاقاتها بواشنطن. وجاء الإعلان بالتزامن مــــع اجـــتـــمـــاع وزراء خـــارجـــيـــة «مــجــمــوعــة العشرين» في أتلانتا بولاية جورجيا؛ حيث أثــــــارت مــشــاركــة الـــوزيـــر الـــروســـي سـيـرغـي لافــــــروف اعـــتـــراضـــات غـــربـــيـــة، فـيـمـا أعــــادت الضربات الأوكرانية لمنشآت نفطية روسية الـــــخلاف مـــع إدارة الــرئــيــس دونـــالـــد تـرمـب بشأن استهداف قطاع الطاقة إلى الواجهة. وتـضـع هــذه الـتـطـورات سياسة ترمب أمام اختبار متجدد بشأن كيفية الجمع بين تسليح أوكــرانــيــا والانــفــتــاح عـلـى موسكو والـــســـعـــي إلــــى خــفــض أســـعـــار الــــوقــــود. في المقابل، تتمسك كييف بالحاجة إلى حماية مـدنـهـا ومــواصــلــة الـضـغـط عـلـى الاقـتـصـاد الــــــــروســــــــي، فــــــي حين يـــخـــشـــى شــــركــــاؤهــــا الأوروبــيــون أن يتحول الـحـوار مع موسكو إلى تطبيع للعلاقات، قبل تقديم أي تنازلات روسية فعلية. صواريخ مؤجلة غـيـر أن المـفـارقـة تكمن فــي الــفــارق بين المـــوافـــقـــة الـسـيـاسـيـة والــــجــــدول الـعـسـكـري. وحـــســـب «رويـــــتـــــرز»، فــــإن هــــذه الـــصـــواريـــخ لــم تـصـنـع بــعــد؛ حـيـث نـقـلـت عــن مـصـدريـن مـــطـــلـــعين أن تــســلــيــمــهــا غـــيـــر مـــتـــوقـــع قـبـل الــســنــوات الأولـــــى مـــن الـعـقـد المــقــبــل. وبـهـذا المعنى فــإن الصفقة لا توفر وحـدهـا جــوابا فوريا لاحتياجات الدفاع الجوي الأوكراني. ّّـــــب الـــرئـــيـــس الأوكــــرانــــي ومــــع ذلـــــك، رح فــولــوديــمــيــر زيـلـيـنـسـكـي بـــالمـــوافـــقـــة، لكنه حــذّّر مـن انتظار سـنـوات، مطالبا واشنطن والحلفاء الأوروبـــيين بتسليم صواريخ من مــخــزونــاتــهــم الــحــالــيــة وتــعــويــضــهــا لاحـــقا بالإنتاج الجديد. وقــال في منشور على منصة «إكــس»، الجمعة، إن «عمليات التسليم قـد تبدأ في غــــضــــون ســــنــــوات قــلــيــلــة فــــقــــط». وأضـــــــاف: «نحن نطلب من شركائنا الأميركيين إيجاد حـل للفترة الـتـي يـوجـد فيها خطر حقيقي وحاجة حقيقية لاستخدام صواريخ (بـاك- ) الاعتراضية»، مستخدما الاسم المختصر 3 للصواريخ. وتُُـــعـــد صـــواريـــخ «بـــاتـــريـــوت» مـــن بين أهــــم الأســلــحــة الــتــي تـسـتـخـدمـهـا أوكــرانــيــا لاعـــتـــراض الــطــائــرات المــســيّّــرة والــصــواريــخ الروسية. وذكـــــــرت وســــائــــل إعلام أوكــــرانــــيــــة أن 100 كـــيـــيـــف طـــلـــبـــت حــــزمــــة شـــتـــويـــة تــــوفــــر صــــــاروخ اعـــتـــراضـــي شــــهــــرياً، فـــي مـواجـهـة الهجمات الروسية المتصاعدة على شبكات الطاقة والكهرباء. إم 3- وتـشـمـل الـصـفـقـة صـــواريـــخ «بـــــاك إس إي» وقـــطـــع غـــيـــار ودعـــــــما لــوجــســتــياً، بـــتـــمـــويـــل مــــن إســــهــــامــــات كـــنـــديـــة وألمانــــيــــة ونــرويــجــيــة، عـبـر بــرنــامــج «جـمـبـسـتـارت»، وأمـــوال أوكـرانـيـة مدعومة بقرض أوروبـــي. وتـــتـــولـــى «لـــوكـــهـــيـــد مــــارتــــن» دور المـتـعـهـد الــرئــيــســي، فـــي حين لـــم تُُــعــلــن «الــخــارجــيــة الأمــيــركــيــة» مـــوعـــدا مـــحـــددا لـلـتـسـلـيـم. ومـع ذلــك، تمنح الصفقة سياسيا كييف إشــارة إلـى استمرار قناة التسليح الأميركية رغم الخلافات. لكن قيمتها العملية ستتحدد بقدرة الـــحـــلـــفـــاء عـــلـــى ســــد الـــفـــجـــوة بين الــتــعــاقــد والـتـسـلـيـم. فــالــدفــاع عــن مـنـشـآت الـكـهـربـاء خلال الـــشـــتـــاء لا يـحـتـمـل انـــتـــظـــار تـوسـعـة المصانع، وقد يصبح الإفراج عن مخزونات قـــائـــمـــة اخــــتــــبــــارا أكــــثــــر إلـــــحـــــاحا مــــن حـجـم الصفقة المـعـلـن. كما أن طبيعة الـصـواريـخ الاعـتـراضـيـة تجعل الــقــرار متعلقا بحماية المـــجـــال الـــجـــوي، ولا تـعـنـي تـلـقـائـيا تغيير مــوقــف واشـنـطـن مــن الــضــربــات الأوكــرانــيــة داخـــل روســيــا. فـالـقـبـول بتعزيز الـدفـاعـات يـــمـــكـــن أن يـــتـــعـــايـــش مــــع الـــضـــغـــط لـتـقـيـيـد عمليات هجومية، وهو التمييز الذي يفسر جــانــبا مــن الـتـنـاقـض الـظـاهـر فــي السياسة الأميركية. اجتماع أتلانتا وبـــعـــد الــــــخلاف الـــــذي أمـــكـــن تـطـويـقـه جـــــرّّاء حــضــور وزيــــر الــخــارجــيــة الـــروســـي، سيرغي لافـــروف، اجتماع مجموعة الـدول الـعـشـريـن فـــي أتلانــــتــــا، ورفــــض نـحـو ثلث المشاركين أخذ صورة جماعية معه، ذكرت وكـــالـــة «أســوشــيــيــتــد بــــرس» أن الاجــتــمــاع يتجه إلــى الاخـتـتـام السبت مـن دون بيان مشترك. وأضافت أن وزير الخارجية الأميركي، مـــاركـــو روبـــيـــو، ســيــصــدر بـــيـــانا لـلـرئـاسـة يــلــخــص المـــنـــاقـــشـــات. وعـــــد دبــلــومــاســيــون الموقف الروسي من أوكرانيا بأنه متصلب، فيما أكـد لافــروف رفـض موسكو أن تُُشكل أوكـــــرانـــــيـــــا تــــهــــديــــدا عــــســــكــــريا لمــصــالــحــهــا الأمنية. وبـــــــدا أن الـــــــــخلاف حــــــول بــــروتــــوكــــول الــتــصــويــر يــتــجــاوز مـعـنـى إعـــــادة مـشـاركـة روســيــا فــي الـفـعـالـيـات الــدولــيــة. فواشنطن تـــريـــد تـــركـــيـــز «مـــجـــمـــوعـــة الـــعـــشـــريـــن» عـلـى الاقــتــصــاد والــطــاقــة والــتــجــارة، فيما تُُعيد الحرب فرض نفسها على جدول الأعمال. ويـــأتـــي الاجـــتـــمـــاع تـمـهـيـدا لـقـمـة قـــادة المجموعة بفلوريدا، التي دعا إليها الرئيس الـــروســـي فلاديــمــيــر بـــــوتين، مـــن دون حسم مـــشـــاركـــتـــه، وفــــق إذاعــــــة «أوروبــــــــا الـــحـــرة»، الأميركية. وقـال وزيـر الخارجية الألمانـــي، يوهان فاديفول، لصحافيين إن التقاط صـورة مع لافروف أمر غير مقبول، لأنه «لا يوجد وضع طبيعي مع روسيا». وقال أحد المشاركين إن لافروف أقر بنفسه بوجود «مخاوف» بشأن الصورة الجماعية، وهو ما قوبل بإيماءات موافقة من كثيرين في القاعة. وبـــهـــذا المــعــنــى، ووســـــط شــبــه تـجـاهـل إعلامـــــــي أمـــيـــركـــي، مـــشـــغـــول بــالانــتــخــابــات الــنــصــفــيــة لاجـــتـــمـــاع أتلانـــــتـــــا، كـــشـــف هـــذا الاجـــتـــمـــاع عــــن حــــــدود الـــتـــقـــارب الأمـــيـــركـــي الـــــــــروســـــــــي؛ حـــــيـــــث تــــســــتــــطــــيــــع واشــــنــــطــــن استضافة لافروف وفتح قنوات معه، لكنها لا تستطيع ضمان قبول شركائها بصورة تـــوحـــي بـــــأن الـــــــخلاف مــــع مـــوســـكـــو أصــبــح خلفهم. عودة قصف المصافي مـــــيـــــدانـــــياً، تـــــجـــــددت الـــهـــجـــمـــات عـلـى مـــنـــشـــآت الـــطـــاقـــة الــــروســــيــــة، رغـــــم ضــغــوط ترمب لوقف استهدافها، في محاولة لوقف ارتــــفــــاع أســـعـــار الــــوقــــود قــبــل الانــتــخــابــات مـصـاف ومجمع 3 النصفية. فقد تعرضت لـلـغـاز والـكـيـمـيـائـيـات لـهـجـمـات مــســيّّــرات، ليل الخميس-الجمعة، مـع أضـــرار وصفت بـالـطـفـيـفـة فـــي مــنــشــأة واحـــــدة عــلــى الأقــــل. وحـدد موقع «أسـتـرا»، استنادا إلـى مقاطع مـــصـــورة، مــصــفــاة «نـوفـوكـويـبـيـشـيـفـسـك» الــتــابــعــة لـــ«روســـنـــفـــت» فـــي ســــامــــارا ضمن المــــــواقــــــع المــــســــتــــهــــدفــــة. وقـــــالـــــت الـــســـلـــطـــات المحلية إن شخصين قُُــتلا أثناء الاستجابة لــلــحــرائــق، مـــن دون إعلان تـقـيـيـم مستقل شامل للأضرار. وذكــــــرت «وول ســتــريــت جــــورنــــال» أن الوقف الأوكـرانـي المؤقت لتلك الهجمات لم يُُقابل بوقف روسـي من استهداف شبكات الكهرباء الأوكـرانـيـة، وهـو ما قـوّّض عمليا فــرص تثبيت تهدئة الـطـاقـة، مـع بـقـاء أيـام على مـوعـد تلك الانـتـخـابـات. غير أن عـودة تـلـك الــضــربــات تــبــرز معضلة كـيـيـف، التي تـــريـــد حــمــايــة أجـــوائـــهـــا مـــع رفــــض خــســارة وسـيـلـة للضغط عـلـى مـوسـكـو. فــي المقابل تواجه محاولة ترمب الفصل بين حسابات الوقود ومسار الحرب حدودا واضحة. إجلاء من مدينة أوليشكي الأوكرانية ووصــــــل عــــشــــرات المــــدنــــيين الــــذيــــن تـم إجلاؤهـــم من مدينة أوليشكي الأوكرانية، والــــتــــي تــخــضــع للاحــــــــتلال الـــــروســـــي، إلـــى بـيلاروس، يوم السبت، ضمن عملية إنقاذ كـبـرى نُُــفـذت فـي ظـل أهــم هـدنـة منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أربعة أعوام ونصف العام. وبـــدأ مدنيون مـن أوليشكي، الواقعة على نهر دنيبرو، رحلة الخروج من المنطقة المــدمــرة فـي قـوافـل حـــافلات الجمعة، فيما بدأ وقف إطلاق النار في منطقة خيرسون الجنوبية عند الساعة الثالثة مـن صباح يـــــوم الـــــثلاثـــــاء الماضــــــــي، ومـــــن المـــتـــوقـــع أن يستمر حتى مساء الأحد. ع ــــــــــــرض عــــلــــى الـــــســـــكـــــان المــــتــــبــــقين، � و الــذيــن يُُـــقـــد َّّر عــددهــم بنحو ألـفـي شخص، الاختيار بين التوجه إلى مناطق خاضعة لأوكرانيا أو لروسيا، أو البقاء في المدينة مع حصولهم على إمـدادات غذائية وطبية مجددة. وقـالـت وزارة الــدفــاع الـروسـيـة إن من اختاروا الانتقال من أوليشكي إلى المناطق الخاضعة لأوكرانيا نُُقلوا إلى مدينة أنابا الـــروســـيـــة قــبــل أن يـسـتـقـلـوا طــــائــــرات إلــى مدينة جوميل في بيلاروس، رفقة دميترو لــوبــيــنــيــتــس، مـــفـــوض أوكــــرانــــيــــا لــحــقــوق الإنسان. ووفــــــــقا لــــ«وكــــالــــة الإعلام الــرســمــيــة الـبـيلاروسـيـة (بـيـلـتـا)»، كـــان فــي استقبال مجموعة في جوميل فرق إنقاذ وفرق طبية ومتطوعون من «الصليب الأحمر». وقـــــــــال الـــــنـــــائـــــب الأوكـــــــــرانـــــــــي، دافــــيــــد طــــــائــــــرات تــــقــــل مََـــــــن تــم 4 أراخــــــامــــــيــــــا، إن إجلاؤهــــــم مـتـوجـهـة إلـــى أوكـــرانـــيـــا هبطت فـي بــــيلاروس، وإن الـركـاب سيصلون إلى الأراضي الأوكرانية «خلال ساعات». وقـــــالـــــت يــــانــــا لانــــتــــراتــــوفــــا، مــفــوضــة حقوق الإنسان الروسية والممثلة الرئيسية في المهمة، إن الحافلات نقلت أيضا سكان أوليشكي الراغبين في العيش في روسيا. واشنطن: إيلي يوسف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في أتلانتا (د.ب.أ) زيلينسكي طالب واشنطن والحلفاء بتسليم صواريخ من مخزوناتهم الحالية وتعويضها لاحقا ًًبالإنتاج الجديد تركيا مستعدة لدعم جميع الجهود لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا سلميا زيلينسكي في اسطنبول يناقش مع إردوغان أمن البحر الأسود أكــــــد الــــرئــــيــــس الــــتــــركــــي رجــــــب طـيـب إردوغان دعم بلاده لجميع الجهود المبذولة لإنـهـاء حـرب روسـيـا وأوكـرانـيـا عبر الطرق الــســلــمــيــة وإحلال الأمــــــن والاســــتــــقــــرار فـي منطقة البحر الأسود. وبحث إردوغان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الـعلاقـات بين أنقرة وكـــيـــيـــف والـــجـــهـــود الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة لإنـــهـــاء الــــحــــرب، الـــتـــي اقـــتـــربـــت مــــن دخــــــول عـامـهـا الـــخـــامـــس، وأمــــن الملاحـــــة بـالـبـحـر الأســــود، وإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد للخروج الآمن للحبوب من خلاله. وقـــــــال زيـــلـــيـــنـــســـكـــي، الـــــــذي زار تــركــيــا السبت بدعوة من إردوغان، عبر حسابه في «إكـــس» فــور وصـولـه إلــى إسـطـنـبـول، حيث كان في استقباله وزير الدفاع التركي، يشار غــولــر: «نـعـمـل عـلـى تـعـزيـز حـمـايـة شعبنا، وشـراكـتـنـا الثنائية مـع تـركـيـا، وفـتـح آفـاق دبلوماسية حقيقية، وهناك قضايا مهمة تتعلق بالملاحة في البحر الأسود». وفـــي مـنـشـور ســـابـــق، قـــال زيلينسكي إن روســـيـــا قــصــفــت، لــيــل الـجـمـعـة وصــبــاح الـــســـبـــت، عــــــددا كـــبـــيـــرا مــــن مـــحـــطـــات تـولـيـد الكهرباء ومنشآت البنية التحتية في مدن أوكـرانـيـة عـــدة، تسببت بانقطاع الكهرباء عــن أكـثـر مــن ربـــع مـلـيـون مـنـزل فــي دنيبرو وكييف. واتهم روسيا بتعمد استهداف البنية التحتية المدنية يومياً، مطالبا العالم بدعم أوكـــرانـــيـــا وفـــــرض عـــقـــوبـــات عــلــى المــعــتــدي (روسـيـا) لمنع امتداد التصعيد إلـى أوروبـا ودفع جهود السلام. مباحثات إردوغان وزيلينسكي وعشية لقائه إردوغان في إسطنبول، قـــال زيـلـيـنـسـكـي، فـــي كـلـمـة مـــصـــورة ليل الجمعة: «ستُُجرى مفاوضات مهمة في تــركــيــا، المــنــاقــشــات مـرتـبـطـة بـاسـتـئـنـاف المـحـادثـات الشهر المقبل بهدف التوص ّّل إلــــــى تـــســـويـــة لــــلــــصــــراع، ونـــعـــمـــل أيـــــضا عـــلـــى ضــــمــــان اســـــتـــــغلال جـــمـــيـــع الـــفـــرص الدبلوماسية المتاحة». وأضـاف: «نتوقع أن نتمكن فــي نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي) من المضي قدما نحو صياغات ظلت قيد المناقشة لفترة طويلة». وقبل أيـام، قال زيلينسكي إنه يأمل فـــي عــقــد اجـــتـــمـــاع ثلاثـــــي بين مـفـاوضـي الـــسلام مـن أوكـرانـيـا وروسـيـا والـولايـات إلى 6 المتحدة في أبوظبي في الفترة من نـوفـمـبـر، مـــعـــربا عـــن رغــبــة بلاده في 10 مشاركة أوروبا في المحادثات بشأن سبل إنهاء الحرب. وقـــالـــت مـــصـــادر بــالــرئــاســة الـتـركـيـة إن إردوغـان ناقش مع زيلينسكي الحرب مـــع روســـيـــا والأمــــــن فـــي الــبــحــر الأســـــود، إضـــافـــة إلــــى ســبــل تــعــزيــز الـــتـــعـــاون بين تـركـيـا وأوكــرانــيــا والــتــطــورات الإقليمية والدولية. أمن البحر الأسود وتـبـدي تركيا العضو فـي حلف شمال الأطــلــســي (نــــاتــــو)، والـــتـــي تـربـطـهـا علاقــــات جيدة مع كل من روسيا وأوكـرانـيـا، استياء بــالــغا مــن الـهـجـمـات الــتــي تـسـتـهـدف السفن التجارية فـي البحر الأســـود. وأكــد إردوغـــان فــــي كــلــمــتــه، أمــــــام الــجــمــعــيــة الـــعـــامـــة للأمــــم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، أن هذه الهجمات «غير مقبولة». وقــــدمــــت تـــركـــيـــا مـــقـــتـــرحا إلـــــى روســـيـــا وأوكــــرانــــيــــا لـــوقـــف الـــهـــجـــمـــات عـــلـــى الــســفــن المدنية، إلا أنها لم تتلق ردا منهما حتى الآن. وكررت تركيا تحذيرها إلى الطرفين من مواصلة الهجمات، مشددة على أنها تحتفظ بــحــقــهــا فــــي اتــــخــــاذ إجــــــــــراءات قـــانـــونـــيـــة فـي مواجهة أي هجمات على سفن تحمل علمها. وبـحـث وزراء الــدفــاع ورؤســــاء الأركـــان في تركيا ورومانيا وبلغاريا، التي تتعاون بـالـفـعـل فـــي عـمـلـيـات إزالـــــة الألـــغـــام بالبحر الأســـود، في صوفيا، الأربـعـاء، س ُُبل حماية المـمـرات البحرية والبنية التحتية الحيوية تـــحـــت المــــيــــاه، واتـــفـــقـــوا عـــلـــى أهـــمـــيـــة تـعـزيـز إجـــــــــــراءات الأمـــــــن الــــبــــحــــري بــالــتــنــســيــق مـع «ناتو». وخلال اجــــتــــمــــاع الـــــــــــــوزراء، تـــعـــرّّضـــت سفينة حاويات يونانية تحمل عََلََم ليبيريا طـــائـــرات مــســيّّــرة قـبـالـة سـواحـل 3 لـهـجـوم بــــ بــلــغــاريــا، وهــــي فـــي طـريـقـهـا إلــــى رومــانــيــا، وجـــــرى إنـــقـــاذ جــمــيــع أفــــــراد طــاقــمــهــا، ومــن أوكـرانـيين، بينما لم تتضح الجهة 4 بينهم التي نفذت الهجوم. أزمة الحبوب وأكــــــــدت تـــركـــيـــا، مـــــــــراراً، الـــحـــاجـــة إلـــى مبادرة جديدة لاستئناف تصدير الحبوب عبر البحر الأســـود، لكن روسيا ردت بأنها لا تـــرى أي مـبـرر لاسـتـئـنـاف الـعـمـل بـاتـفـاق تصدير الـحـبـوب الـــذي جــرى العمل بـه عام برعاية الأمم المتحددة ووساطة تركيا. 2022 وقـــال إردوغــــان إنـنـا نشهد عـــودة أزمـة الـــحـــبـــوب، لا ســيــمــا فـــي الــــقــــارة الأفــريــقــيــة، وســـيـــكـــون مــــن المـــفـــيـــد اتــــخــــاذ مـــــبـــــادرة قـبـل أن تـتـفـاقـم المـشـكـلـة، وإنــــه بـحـث مـــع نظيره الـــروســـي، فلاديــمــيــر بــــوتين، خلال لقائهما عـــلـــى هـــامـــش قـــمـــة شــنــغــهــاي فــــي قــرغــيــزيــا فـي مطلع سبتمبر الماضــــي، الـتـطـورات بين روســـيـــا وأوكــــرانــــيــــا، لافـــــتا إلــــى أهــمــيــة أمــن الملاحـة المدنية في البحر الأســود، وضـرورة حل المشكلات التي تهدد سلامتها. وتتبادل روسيا وأوكرانيا شن هجمات على منشآت تصدير الحبوب التابعة لكل مــنــهــمــا، كــمــا وقـــعـــت اســـتـــهـــدافـــات مـتـبـادلـة بينهما لسفن من الجانبين في أثناء عبورها فـــي الــبــحــر الأســـــــود، طـــالـــت بـعـضـهـا سـفـنا تابعة لشركات تركية. ومـن شـأن عـدم استئناف الاتـفـاق، رفع أسعار الحبوب عالمياً، بالتزامن مع ارتفاع أســـعـــار الـنـفـط والمــــــواد الأولـــيـــة، الأمــــر الـــذي سينعكس على نمو الاقتصاد العالمي، المتأثر بالفعل مـن تـراجـع حـركـة الـتـجـارة العالمية، منذ إغلاق مضيق هرمز، بسبب حرب إيران، وزيـــادة الـرسـوم الجمركية الأمـيـركـيـة. وعـد إردوغان أن إنهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكـــرانـــيـــا بـــالـــسلام فـــي أقــــرب وقـــت ممكن، هو مطلب تركيا وروسـيـا، مضيفا أنـه عبّّر للرئيس بوتين عن استعداد تركيا لبذل كل ما في وسعها من أجل تحقيق السلام. واستضافت تركيا جولات تفاوض عدة بين روسـيـا وأوكــرانــيــا بـهـدف الـتـوصـل إلى وقف دائـم لإطلاق النار وإبــرام اتفاق سلام، بدعم 2025 كـانـت آخـرهـا فـي منتصف عــام أميركي، لكنها لم تنجح إلا في التوصل إلى تبادل للأسرى بين الجانبين. وأكـــد إردوغـــــان، فـي اتـصـال هاتفي مع الأميركي دونالد ترمب، الأربـعـاء، استعداد تركيا لدعم الجهود الرامية إلى إحياء المسار الدبلوماسي بين أوكرانيا وروسيا، وإنهاء الحرب عبر التفاوض. أنقرة: سعيد عبدالرازق جانب من مباحثات إردوغان وزيلينسكي بالمكتب الرئاسي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول (الرئاسة التركية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky