7 لبنان NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17502 - العدد Thursday - 2026/10/29 الخميس أرشيفية لدمار واسع إثر غارات إسرائيلية استهدفت منطقة المريجة بالضاحية الجنوبية لبيروت... وتبدو صورة القيادي السابق في «حزب الله» فؤاد شكر (أ.ف.ب) ماذا طب ّّق لبنان من قرار حظر الجناح العسكري لـ«حزب الله»؟ يــعــيــد تـــوقـــيـــف شــحــنــة المــتــفــجــرات في منطقة ضهر البيدر في شرق لبنان أخــيــراً، والــتــي أقـــر الــحــزب بـأنـهـا عـائـدة له، وأنها كانت ستُُستخدم في مواجهة إســـرائـــيـــل، الـــنـــقـــاش حــــول مـــا ط ُُـــبّّـــق من قرار الحكومة اللبنانية الشهير الماضي بــحــظــر الأنـــشـــطـــة الــعــســكــريــة والأمـــنـــيـــة لـــ«حـــزب الـــلـــه»، والــــذي أتـــى عـقـب إطلاق الــحــزب صـــواريـــخ بـاتـجـاه إســرائــيــل؛ ما أدى إلــى انـــدلاع جـولـة قـتـال جـديـدة بين الـــطـــرفين، فـــي الــثــانــي مـــن مــــارس (آذار) .2026 ولحظ القرار الشهير «إلزام الحزب بتسليم سلاحـــه إلـــى الــدولــة اللبنانية، وحــــصــــر عـــمـــلـــه فـــــي المـــــجـــــال الـــســـيـــاســـي ضـــمـــن الأطــــــر الـــدســـتـــوريـــة والــقــانــونــيــة وتـكـلـيـف الأجـــهـــزة الـعـسـكـريـة والأمـنـيـة اتخاذ الإجـراءات الفورية لتنفيذ القرار، ومـنـع إطلاق الـصـواريـخ والمـسـيّّــرات من الأراضـــي اللبنانية، وتوقيف المخالفين وفقا للقوانين». ّّــل على مستوى ُُــج ولـعـل أبـــرز مـا س تطبيق هـــذا الـــقـــرار، تــركــز فــي منتصف مـــارس وأواخـــــره، خلال مـشـاركـة «حــزب الـلـه» فـي الـحـرب مـع إسـرائـيـل؛ إذ أُُوقــف عـــــــدد مـــــن عــــنــــاصــــره المــــســــلــــحين أثــــنــــاء توجههم إلى جبهات القتال في الجنوب. وقـد حوكم عـدد محدود منهم، في حين أُُفرج عن معظم الموقوفين بكفالات مالية. «حبر على ورق» وبـــيـــنـــمـــا يــــعــــد «حــــــــزب الـــــلـــــه» أن الإجــــراءات المتخذة بحقه غير مقبولة على الإطلاق، وأنها تخدم إسرائيل في ظل استمرار احتلالها أراضي لبنانية، بما يضع، وفق منطقه، تحرير الأرض فـــي صــلــب واجـــبـــاتـــه، يــــرى مــعــارضــوه أن مـا اتُُّــخـذ مـن إجــــراءات لا يـــزال دون المـــســـتـــوى المـــطـــلـــوب، وأن عــلــى الـــدولـــة الــذهــاب أبـعـد فــي تنفيذ قــرارهــا حظر الأنشطة العسكرية والأمـنـيـة للحزب، بما يكر ّّس حصرية قرار الحرب والسلم بيدها. وتــــرى عـضـو تـكـتـل «الـجـمـهـوريـة القوية» (القوات اللبنانية) النائب غادة أيــوب أن قــرار مجلس الـــوزراء الصادر مارس الماضي «لا يزال حبرا على 2 في ورق ولم يُُطبق شيء منه، وإن كان ذلك لا يقلّّل إطلاقا مـن أهميته السياسية والـــقـــانـــونـــيـــة بــاعــتــبــار أن هـــــذا الـــقـــرار شكّّل تحوّّلا أساسيا في موقف الدولة الـلـبـنـانـيـة؛ إذ حـسـم بــصــورة واضـحـة عـــــــدم شــــرعــــيــــة الأنــــشــــطــــة الـــعـــســـكـــريـــة والأمـــنـــيـــة لــــ(حــــزب الــــلــــه)، وأســـقـــط أي غــــطــــاء رســــمــــي لاســــتــــمــــرارهــــا. ولــيــس مــن قبيل المـصـادفـة أن يـطـالـب الـحـزب بـاسـتـمـرار بـالـتـراجـع عـنـه؛ لأنـــه يــدرك تماما أهمية هذا القرار وتداعياته على مشروعه العسكري والأمني». تطورات الخارج وتـــــشـــــيـــــر أيــــــــــــــوب، فـــــــي تـــصـــريـــح لـــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، إلــــى أن «أهـمـيـة الــقــرار تـبـرز الـيـوم بـصـورة خـاصـة في قــضــيــة مـــتـــفـــجـــرات ضـــهـــر الــــبــــيــــدر؛ إذ يشك ّّل مرتكزا أساسيا للمطالبة بإحالة هـــــذه الــقــضــيــة إلـــــى المـــجـــلـــس الـــعـــدلـــي، بـصـفـتـهـا مـرتـبـطـة بـأنـشـطـة عسكرية وأمنية محظورة، فضلا عن خطورتها على أمن الدولة واللبنانيين». وتضيف: «أما لماذا لم ي ُُنف ّّذ القرار؟ فالجواب واضح: لأن الإرادة السياسية لـــتـــنـــفـــيـــذه غـــيـــر مــــتــــوافــــرة حـــتـــى الآن. فالسلطة السياسية لا تزال تراهن على التطورات الإقليمية والدولية، وتنتظر نتائج المواجهة بين إسرائيل و(حـزب الـــلـــه)، بــــدلا مـــن تـحـم ّّــل مـسـؤولـيـاتـهـا. وكـأنـهـا اخـــتـــارت تـــرك الــحــزب يتحمّّل نـتـائـج رفــضــه تسليم سلاحــــه وإنــهــاء مشروعه العسكري، من دون أن تدخل هــي فــي مـواجـهـة مـعــه. وهــــذه المـقـاربـة تعني عمليا أن الدولة تتخذ القرارات السيادية، لكنها تترك تنفيذها معلّّقا على تطورات الخارج». ك ـــــــرت بــــأن «الـــحـــكـــومـــة اتــخــذت � وذ بــشــأن 2025 ) أغـــســـطـــس (آب 5 قـــــــرار حصرية السلاح ولم تستكمل تنفيذه، بحظر 2026 مـــارس 2 ثـم اتـخـذت قـــرار الأنـشـطـة العسكرية والأمـنـيـة لــ(حـزب الله) من دون أن تترجمه إلى إجراءات فعلية. والـيـوم، أمــام قضية متفجرات ضهر الـبـيـدر، لـم يعد مقبولا الاكتفاء بــهــذه المـــعـــادلـــة. فــعــدم إحـــالـــة القضية إلى المجلس العدلي يطرح سؤالا جديا ّّــك الـحـكـومـة بـقـرارهـا، حـــول مـــدى تـمـس ويشك ّّل تراجعا عمليا عن مقتضياته». وتـــشـــدد أيــــوب عـلـى أن «المـطـلـوب أولا أن تُُظهر الدولة اللبنانية جدية في تنفيذ قــراراتــهــا، وأن تـتـصـرف كـدولـة صاحبة سـيـادة، لا كسلطة تنتظر من إسرائيل أو الـولايـات المتحدة أن تقوم بـمـا يـقـع فــي صـلـب مـسـؤولـيـاتـهـا. فلا يــجــوز أن نـبـقـى فـــي دوامـــــة الانــتــظــار، مـــن اســتــحــقــاق إقـلـيـمــي إلــــى آخـــــر، في حين تبقى الـــقـــرارات الـسـيـاديـة معلّّقة تحت ذريعة الحفاظ على السلم الأهلي لتبرير استمرار مخالفة القانون، كما لا يجوز أن يتحو ّّل الخوف من المواجهة تنازلا دائما عن سيادة الدولة». لتوقيف كل عنصر مسلح ولا تبدو مقاربة العميد المتقاعد جــورج نــادر للملف بعيدة عـن مقاربة أيــــوب؛ إذ يـــرى أن «شــيــئا لــم ينفذ من قـــــــرارات حــصــريــة الــــــسلاح والــتــصــدي للنشاط العسكري لـ(حزب الله)، فبقيت الشعارات وهمية والقرارات ورقية؛ ما يشكل صفعة كبيرة للدولة التي تتخذ قـــرارات لا نستطيع تنفيذها»، مشيرا إلى أنه «بعد قرار حصر السلاح ذهبنا إلـــــى المـــخـــيـــمـــات الـفـلـسـطـيـنـيـة وأتــيــنــا بشاحنات خــــردة... حتى بعد الكشف عــــن هـــويـــة المـــــســـــؤولين عــــن مــتــفــجــرات ضهر البيدر اكتفينا بتوقيف ناقليها لا المسؤولين عنها». ويــــــــشــــــــدد نـــــــــــــــادر، فــــــــي تــــصــــريــــح لـ«الشرق الأوســط»، على أنه «في حال أردنــــــا فــعــلــيا تـطـبـيـق قـــــــرارات مجلس الــــوزراء، فكل عنصر مسلح مـن (حـزب ُُــــب الـــلـــه) هـــو خـــــارج عـــن الـــقـــانـــون ووج توقيفه ليس فقط على الحواجز إنما يفترض الـتـوجـه إلــى أمـاكـن وجـودهـم وتـــوقـــيـــفـــهـــم»، مــــؤكــــدا أن «مـــــا يـحـصـل مـسـؤولـيـة السلطة السياسية الممثلة بـــالـــحـــكـــومـــة مـــجـــتـــمـــعـــة بــــاعــــتــــبــــار أن الجيش ينفذ تعليمات هــذه السلطة، وبـالـتـالـي فـــإن المــطـلــوب الــيــوم إصـــدار أمـــــر واضــــــح وصــــريــــح لــــــــوزارة الـــدفـــاع التي تبلغ الجيش بوجوب توقيف كل مسلح تابع لـ(حزب الله) أينما وجد». بيروت: بولا أسطيح قلق مزمن حو ّّل الخوف جزءا من الحياة اليومية لبنانيون يطب ِِّقون وضعية الاستعداد لمواجهة أي حرب مقبلة «الـــخـــوف لـــم يـعـد شـــعـــورا عـــابـــراً، بل أصبح جزءا من تفاصيل الحياة اليومية، بعدما فرضت الحروب المتكررة واقـعا من الترقب والاستعداد لأي تصعيد مفاجئ». بــهــذه الـــعـــبـــارة، تـخـتـصـر مــريــم مــرعــي ما يعيشه كثير من اللبنانيين وتحديدا في الجنوب، جراء الأنباء عن احتمالات تجدد الحرب. تـــــقـــــول لــــــ«الــــــشــــــرق الأوســــــــــــــط»: «كــــل تصعيد يعيدنا إلـــى الـــدوامـــة نفسها من الـقـلـق والـــتـــرقـــب»، مـشـيـرة إلـــى أن حقيبة الـطـوارئ تبقى جـاهـزة، وأن الـسـؤال الذي يرافقها باستمرار هـو: «إذا حصل شيء، ماذا سنفعل؟ وإلى أين سنذهب؟». وتــــضــــيــــف أن أصـــــعـــــب مــــــا يــعــيــشــه اللبناني اليوم هو فقدان الشعور بالأمان داخل منزله، قبل أن تختم بالقول: «كل ما أتمناه هو أن نعود إلى حياة طبيعية، وأن نخطط للغد بـدلا من أن نخطط للهروب، وأن نــشــعــر بــــأن بــيــوتــنــا أمـــاكـــن آمـــنـــة، لا أمـــاكـــن نـخـشـى أن نُُــجـبـر عـلـى مـغـادرتـهـا فـي أي وقــت. مـا نأمله ببساطة هـو حياة طبيعية». ومــرعــي واحــــدة مــن آلاف اللبنانيين الذين يعيدهم خبر أمني أو تهديد محتمل، إلــــى تـنـفـيـذ «الــخــطــة ب»، أي الاســتــعــداد للنزوح. ولـم يعد هـذا الاستعداد يقتصر على المناطق التي شهدت أي تصعيد، بل امـتـد إلـــى معظم الـلـبـنـانـيين الــذيــن بـاتـوا يــتــعــامــلــون مـــع أي تـــطـــور أمـــنـــي بـوصـفـه إنـــذارا مـبـكـراً... حقائب الــطــوارئ، وخطط الـــنـــزوح، والـبـحـث عــن أمــاكــن أكــثــر أمــــاناً، بـاتـت جـــزءا مــن نـمـط الـحـيـاة، فــي انتظار تصعيد محتمل. من الخبر العاجل... إلى خطة الهروب تــقــول مــــروى جــابــر إن مــجــرد تـــداول خــبــر عـــن احـــتـــمـــال تـــجـــدد الـتـصـعـيـد كــان كافيا لإعـادة مشاعر الخوف التي عاشها اللبنانيون خلال الحرب، مؤكدة أن القلق بات يسبق التحقق من صحة الأخبار. وتــــروي أنـــه بـمـجـرد انـتـشـار أي خبر يــــبــــدأ الـــجـــمـــيـــع يــــتــــســــاءل: «هــــــل ســتــعــود الــــحــــرب؟»، فـيـمـا يـــغـــادر بــعــض المــوظـــفين أعـمـالـهـم تـحـسـبا للأســـــوأ، قـبـل أن يتبين لاحقا أن الخبر لم يكن دقيقاً. وتضيف: «أدركت أننا لم نفكر إلا في أمر واحد: كيف نستعد للحرب من جديد، مــا زلـنـا نعيش آثـــار الــحــرب حـتـى عندما تكون بعيدة عن الميدان». وتــتــحـــدث فــــرح ســمــاحــة عـــن المـشـهـد نفسه، موضحة أن أي تطور أمني ولو كان خـــارج الــحــدود، يعيد اللبنانيين تلقائيا إلى ذاكرة النزوح. وتقول: «يتحول التفكير مباشرة إلـى كيفية حماية العائلة، وإلى أين سنهرب؟ وما الذي يجب أن نجهزه؟». وتـرى أن اللبنانيين «أصبح لديهم دائـما خـطـة بـديـلـة لاحـتـمـال انــــدلاع الــحــرب، في وقـــت يـخـطـط فـيـه الآخـــــرون لمستقبلهم»، مـعـتـبـرة أن «الــعــيــش مـــع الـــخـــوف أصـبـح جزءا من الحياة اليومية». الحرب لا تنتهي عند وقف إطلاق النار لا يقف أثر الحروب عند حدود الدمار والخسائر البشرية، بل يمتد إلى الطريقة التي يفكر بها الناس ويعيشون يومهم. وتـجــد الــشــهــادات الـسـابـقـة تفسيرها في قــــراءة المـعـالـجـة النفسية الــدكــتــورة ريما حـــــداد، الــتــي تــــرى أن تـــكـــرار الـــحـــروب في لبنان لم يترك نـدوبا في الذاكرة فحسب، بــــل خـــلـــق حـــالـــة مــــن الاســـتـــنـــفـــار الـنـفـسـي الــــــدائــــــم، جـــعـــلـــت كـــثـــيـــرا مـــــن الـــلـــبـــنـــانـــيين يعيشون كأنهم ينتظرون الحرب التالية. وتـــرى حــــداد، فــي تـصـريـح لــ«الـشـرق الأوسط» أن «تكرار الحروب في لبنان ترك آثارا نفسية عميقة لدى السكان»، مشيرة إلــــى أن «كــثــيــرا مـــن الــلــبــنــانــيين يعيشون فــي حـالـة تـأهـب دائــــم، حـتـى خلال فـتـرات الهدوء، نتيجة تراكم الصدمات والخوف المستمر من تجدد المواجهات». استنفار نفسي دائم وتــقــول إن المجتمعات الـتـي تتعرض لـحـروب مـتـكـررة تـدخـل فـي حـالـة استنفار نفسي دائـــم، مـوضـحـة أن «الــدمــاغ يصبح كــأنــه فــي حــالــة إنــــذار مـسـتـمـر، فـيـراقـب أي صـوت أو حـدث جـديـد، ويـجـري باستمرار عملية تفقد لما إذا كان هناك خطر يقترب». وأضـــافـــت أن «هـــــذه الــحــالــة تـنـعـكـس على الـــقـــدرة عـلـى الـتـركـيـز والـعـمـل والتخطيط لـلـمـسـتـقـبـل، إذ يــفــقــد كـــثـــيـــرون شــعــورهــم بالأمل رغـم توقف الـحـرب، ويبقى الخوف والتوتر والقلق مرافقا لهم بصورة يومية». وأشـــارت إلــى أن اسـتـمـرار هــذا الـواقـع يــــؤدي إلـــى مــا يُُــعــرف بــ«الـضـغـط النفسي أن ة � )»، مـــــؤكـــــد Chronic Stress( المــــزمــــن «الـحـروب المتتالية دفعت شريحة واسعة مــن الـلـبـنـانـيين إلـــى الـعـيـش فــي حـالـة قلق مـــــزمـــــن، فـــيـــبـــقـــون مــــتــــرقــــبين لأي تــــطــــور، مـــتـــوتـــريـــن، ســـريـــعـــي الانــــفــــعــــال، وفـــاقـــديـــن للشعور بالاستقرار». ورأت حـــداد أن هـــذه الـحـالـة النفسية لا تقتصر على الجانب العاطفي، بل تمتد إلـى مختلف جوانب الحياة، إذ «تؤثر في الإنـتـاجـيـة، والـــقـــدرة عـلـى الـعـمـل، واتـخـاذ الــــــقــــــرارات، والــتــخــطــيــط لــلــمــســتــقــبــل، كـمـا تــنــعــكــس ســــلــــبا عـــلـــى الـــصـــحـــة الــجــســديــة والنفسية والعلاقات الاجتماعية». تهديد مستمر وقلق مزمن وأوضـــحـــت حــــداد أن هـــذا الإحــســاس الـــــدائـــــم بــــعــــدم الأمــــــــان نــــاتــــج عــــن عـــامـــلين مـــتـــداخـــلين، يـتـمـثـل الأول فـــي «الــتــهــديــد المستمر الــذي يعيشه اللبنانيون»، فيما يـتـمـثـل الـــثـــانـــي فـــي «الـــقـــلـــق المـــزمـــن الـــذي تولِِّده الصدمات المتكررة»، محذرة من أن اسـتـمـرار هــذه الـحـالـة «يـــؤدي إلــى تراجع الــــقــــدرة عــلــى رســــم المـــشـــاريـــع المـسـتـقـبـلـيـة واتـــخـــاذ الــــقــــرارات، لأن الـشـخـص يصبح منشغلا بتوقع الخطر أكثر مـن انشغاله ببناء مستقبله». وعـــــــن ســــبــــل الـــــحـــــد مـــــن هـــــــذه الآثـــــــار الــنــفــســيــة، دعــــت حـــــداد إلــــى الـتـقـلـيـل قــدر الإمـــكـــان مــن الــتــعــرض المـسـتـمـر للأخــبــار، والابــتــعــاد عــن مــصــادر الــطــاقــة السلبية، ومــــمــــارســــة الـــنـــشـــاط الـــبـــدنـــي بـــانـــتـــظـــام، ووضــــــع أهـــــــداف صـــغـــيـــرة وقـــريـــبـــة يـمـكـن تـحـقـيـقـهـا تـــدريـــجـــيا لاســـتـــعـــادة الـشـعـور بـــالـــســـيـــطـــرة والاســــــتــــــقــــــرار. كـــمـــا شـــــددت عــلــى أهــمــيــة عــــدم كــبــت المـــشـــاعـــر، مـــؤكـــدة أن «الــتــحــدث مــع اخـتـصـاصـي نـفـسـي، أو مــــع أشــــخــــاص مــــوثــــوقين مــــن الـــعـــائـــلـــة أو الأصـــدقـــاء، يـسـاعـد عـلـى تخفيف الـخـوف والقلق ومنع تراكمهما». بيروت: صبحي أمهز : سل ََّمت مطالعة قانونية إلى عون وسلام وزير العدل لـ متورطين في متفجرات «حزب الله» 7 القضاء اللبناني يحد ّّد اقــــتــــرب الـــقـــضـــاء الــلــبــنــانــي مــــن خـتـم الـــتـــحـــقـــيـــق الأولـــــــــي فـــــي مـــلـــف مـــتـــفـــجـــرات ضـــهـــر الـــبـــيـــدر الـــتـــابـــعـــة لـــــ«حـــــزب الــــلــــه»؛ تـمـهـيـدا للادعـــــاء عـلـى المـشـتـبـه بتورطهم فـــي الـقـضـيـة، فـــي حين جــــدّّد وزيــــر الـعـدل عادل نصار إصـراره على إحالة الملف إلى المجلس الـعـدلـي، عـــادََّا أن «خــطــورة الملف تــتــجــاوز نـقـل المــتــفــجــرات وتـخـزيـنـهـا إلـى تهديد الأمن الوطني والسلم الأهلي». وينتظر أن يتسلّّم مفوض الحكومة لــــدى المـحـكـمـة الـعـسـكـريـة الــقــاضــي كـلـود غـــــانـــــم، خلال ســـــاعـــــات قـــلـــيـــلـــة، مــحــاضــر التحقيقات الأولـيـة التي أجرتها مديرية المــخــابــرات فــي الـجـيـش اللبناني وشعبة المــــعــــلــــومــــات فـــــي قــــــوى الأمــــــــن الــــداخــــلــــي، لـــدرســـهـــا والادعــــــــــاء عـــلـــى المـــــتـــــورطين فـي الـقـضـيـة، بـمـا يتناسب مــع الـجـرائـم التي تتطابق مع أفعالهم. مطلوبين 7 وبينما تحدثت معلومات عن توقيف شــخــص جـــديـــد، إضـــافـــة إلــــى الــشــخــصين الــلــذيــن كــانــا داخــــل الــشـاحــنــة الــتــي تنقل المـــتـــفـــجـــرات، وهـــمـــا ع. ك. وه. أ. أوضــــح المـصـدر القضائي أن التوقيفات «لا تـزال تقتصر على شخصين». لكن ّّه أكد لـ«الشرق الأوســــــــط»، أن الـتـحـقـيـق «كـــشـــف هــويــات خمسة أشخاص آخرين يُُشتبه بصلتهم بالقضية، من بينهم المدعو (ساجد) وهو شخصية أمنية تنتمي إلــى (حـــزب الـلـه)، ويُُشتبه بأنه سلّّم المتفجرات في بعلبك، والآخر باسم (ذو الفقار) وله حيثية أمنية أيضاً، وكان يُُفترض أن يتسلّّم المتفجرات في الضاحية الجنوبية لبيروت، بالإضافة إلـــى زوجـــة ه. أ. وصــاحــب الـشـاحـنـة التي كانت تحمل المتفجرات». وإلـــــــى أن تـــتـــخـــذ الـــحـــكـــومـــة قــــرارهــــا بـــإحـــالـــة المـــلـــف عــلــى المــجــلــس الـــعـــدلـــي من عدمه، يفترض أن يستمر المسار القضائي فـــي هـــذا المـــلـــف أمــــام المـحـكـمـة الـعـسـكـريـة، وأعلن المصدر القضائي أن القاضي كلود غـــانـــم «ســيــعــكــف عـــلـــى دراســـــــة المــحــاضــر ومطابقة الاعترافات والأدلة مع النصوص القانونية المنطبقة على الأفعال المنسوبة إلـــــــى المــــشــــتــــبــــه بـــــهـــــم؛ تــــمــــهــــيــــدا لـــتـــحـــديـــد الأوصـــاف الجرمية الـتـي سيستند إليها في الادعاء على الموقوفين والفارّّين». وتــــــوقــــــع أن «يـــــتـــــم الادعـــــــــــــاء الــــيــــوم (الخميس) على الأشخاص الذين ح ُُددت مسؤولياتهم في هذا الملف». وشـدد على أن الـتـحـقـيـق الأولـــــي «تـــوصـــل إلــــى كشف الأسماء الحقيقية للمتورطين بالقضية، وبعضهم صدرت مذكرات إحضار وبحث وتحر بحقهم وهي قيد التنفيذ». وزير العدل بالتوازي مع انتهاء التحقيق الأولي وانـتـقـالـه إلـــى الـقـضـاء الـعـسـكـري صاحب الاختصاص للنظر في مثل هذه الجرائم، تمس ّّك وزيــر العدل عــادل نص ّّار بإصراره عـلـى إحـــالـــة المــلــف عـلـى المـجـلـس الـعـدلـي، مـؤكـدا أن هــذا المـوقـف «لا يعني التشكيك بــــالــــقــــائــــمين عـــلـــى الـــتـــحـــقـــيـــق، خـــصـــوصا مـــفـــوض الــحــكــومــة لــديــهــا الــقــاضــي كـلـود غانم». وشــدّّد نصار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن القضية «لا تتعلق فقط بـنـقـل المـــتـــفـــجـــرات، بـــل تــنــطــوي عــلــى بُُــعـد أوسع يهد ّّد الأمن الوطني والسلم الأهلي، وهو ما يستند إليه في المطالبة بالإحالة». وكــــشــــف وزيــــــــر الـــــعـــــدل عـــــن أنــــــه أعـــــد مـــطـــالـــعـــة قـــانـــونـــيـــة ســـلّّـــمـــهـــا إلــــــى رئـــيـــس الجمهورية ورئيس الحكومة خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، خلص فيها إلى أن «اســـتلام متفجرات بهذه الخطورة يشكّّل خـــــرقا للأمـــــن الـــوطـــنـــي والـــقـــومـــي، كــمــا أن تخزينها ونقلها يهد ّّدان سلامة اللبنانيين وحـــيـــاتـــهـــم»، عــــــــاد ََّا أن «اعـــــتـــــراف الــفــريــق المـعـنـي (حــــزب الـــلـــه) بـحـيـازتـه هـــذه المـــواد واسـتـخـدامـهـا فـي (جبهة إسـنـاد جـديـدة) يــــشــــك ّّلان إقــــــــرارا بـــأنـــه شـــريـــك فــــي تـهـديـد الأمـــن الـداخـلـي اللبناني، وبالتالي هناك مسؤولية تترتب على احتمال انفجار هذه المواد خلال تخزينها أو نقلها، لما قد ينجم عن ذلك من كارثة تطول المدنيين». إقرار «حزب الله» ويــــســــتــــمــــر الـــــســـــجـــــال بين المـــــراجـــــع الـرسـمـيـة الــتــي تـحـم ّّــل الـــحـــزب مـسـؤولـيـة المــــغــــامــــرة بــــأمــــن الـــلـــبـــنـــانـــيين، ســـــــواء فـي الداخل أو في تلويحه الدائم بفتح جبهة مواجهة جـديـدة مـع إسـرائـيـل، وعــد وزيـر الـعـدل اللبناني أن «إقـــرار منظومة أمنية وعـــســـكـــريـــة بـــأنـــهـــا تـــســـتـــورد هـــــذه المـــــواد لاســـتـــخـــدامـــهـــا فــــي الــــحــــرب خـــــــارج إطــــار الــدولــة يشكّّل أكـبـر تهديد للأمـــن القومي الداخلي اللبناني». وربط خطورة القضية بـ«طبيعة المواد المضبوطة وباستخدامها بعيدا عن سلطة الدولة». ورأى أن «المضي في هذا المسار والتمس ّّك بعمل المؤسسات» يمثّّل «انتصارا لقلم الشرعية على السلاح غير الشرعي». الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي أمس (الرئاسة اللبنانية) بيروت: يوسف دياب وزير العدل: تسلم متفجرات بهذه الخطورة يشك ّّل خرقا للأمن الوطني والقومي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky