issue17502

8 أخبار NEWS «ستتمتع مصر بمنطقة الف 15 بحرية تزيد على كلم إذا قبلت الاتفاقية» ASHARQ AL-AWSAT Issue 17502 - العدد Thursday - 2026/10/29 الخميس في ظل حرص أنقرة على الاستمرار في تطوير العلاقات مع القاهرة وتجنيبها أي أزمة جديدة تركيا تعرض مجددا توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع مصر أكــــــــدت تــــركــــيــــا، مــــــجــــــدداً، اســـتـــعـــدادهـــا لتوقيع اتفاق لترسيم الـحـدود البحرية مع مصر «يحقق المـصـالـح المشتركة للبلدين»، بعدما أبدت القاهرة موقفا حازما بتجديدها رفـــض الاعـــتـــراف بـمـذكـرة الـتـفـاهـم الـتـركـيـة - الليبية لتحديد مناطق الصلاحية البحرية ، والتي صدق عليها 2019 الموقعة أواخر عام مجلس النواب الليبي، الأسبوع الماضي. وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية: «إن إقرار مذكرة التفاهم بشأن ترسيم المناطق البحرية، الموقعة بين بلادنـا وليبيا من قبل أكتوبر (تشرين 20 مجلس النواب الليبي في الأول) الــــحــــالــــي، يُُـــعـــد تــــطــــورا مـــهـــما يــدعــم نهجنا القائم على القانون الدولي ومبادئ الإنــــــصــــــاف، واحــــــتــــــرام الـــحـــقـــوق والمـــصـــالـــح المشروعة للدول الساحلية المعنية». وأضـــــــاف المــــســــؤول الـــتـــركـــي، ردا عـلـى ســــؤال خلال المـؤتـمـر الـصـحـافـي الأسـبـوعـي لـلـمـتـحـدث الإعلامـــــــي بـــاســـم وزارة الـــدفـــاع، بــشــأن الاعـــتـــراضـــات عـلـى «مـــذكـــرة الـتـفـاهـم» مـع ليبيا، قــــائلاًً: «نـؤكـد مـجـددا استعدادنا لتوقيع اتفاقية ترسيم المناطق البحرية مع مصر بما يتماشى مع المصالح المشتركة... وتـشـيـر الـتـقـديـرات إلـــى أنـــه فــي حـــال توقيع مصر على هذه الاتفاقية مع بلدنا، ستتمتع ألف 15 بمنطقة بحرية تزيد مساحتها عن كيلومتر مربع، مقارنة باتفاقية محتملة مع اليونان». وأكــــــــد أن «تــــركــــيــــا ســــتــــواصــــل حــمــايــة حــقــوقــهــا ومــصــالــحــهــا المـــشـــروعـــة فـــي شــرق الـبـحـر المـتـوسـط فـــي إطـــار الـقـانـون الــدولــي، والمــــســــاهــــمــــة فــــــي تــــعــــزيــــز الـــــــــــسلام والأمــــــــن والاستقرار الإقليميين». حرص تركي على تطوير العلاقات وجــــاءت تـصـريـحـات المــســؤول التركي لـتـؤكـد مـــا سـبـق أن صـــرح بـــه وزيــــر الــدفــاع يـــشـــار غــــولــــر، بـــشـــأن الاســــتــــعــــداد لـتـوقـيـع اتــفــاقــيــة مـــع مــصــر سـتـضـمـن لــهــا مـسـاحـة إضــــافــــيــــة لمـــنـــطــقــتـــهـــا الــــبــــحــــريــــة فـــــي شــــرق ألف كيلومتر مربع. 15 المتوسط تبلغ وجـــدد وزيـــر الـخـارجـيـة المــصــري، بـدر عبد العاطي، على هامش اجتماع أوروبـي شـرق أوسطي عقد في إسطنبول، الجمعة الماضـــــي، وضـــم وزراء خـارجـيـة الـسـعـوديـة ومـــــصـــــر وتـــــركـــــيـــــا وبـــــاكـــــســـــتـــــان وألمانــــــيــــــا وبـــريـــطـــانـــيـــا وفــــرنــــســــا، إلـــــى جــــانــــب وزيــــر الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، رفض مـــصـــر الـــقـــاطـــع لــتــصــديــق مــجــلــس الـــنـــواب الليبي على «مــذكــرة الـتـفـاهـم» المـوقـعـة مع تركيا، وقــال: «لـن تكون للمصادقة أي آثار قانونية بالنسبة لمصر». ولــــــم تـــبـــد تـــركـــيـــا أي تـــعـــلـــيـــق سـلـبـي تجاه الموقف المصري، سـواء على المستوى الـرسـمـي أو مـن خلال وسـائـل الإعلام، بما فيها المعارضة للحكومة، بـخلاف ما حدث مــــع الأطــــــــراف الأخـــــــرى الـــتـــي تــبــنــت مـــوقـــفا مشابها لموقف مصر، وهي اليونان وقبرص وإسرائيل، فضلا عن الاتحاد الأوروبي. وعـــــكـــــس ذلــــــــــك، حــــــــرص تــــركــــيــــا عــلــى الاســتــمــرار فــي تـطـويـر الـــعلاقـــات مــع مصر وتـــجـــنـــيـــبـــهـــا أي أزمــــــــة جــــــديــــــدة، وهـــــــو مــا انعكس في تصريحات للرئيس رجب طيب إردوغــــان، عقب اجتماع الحكومة التركية، الاثنين الماضي، أكد فيها أن بلاده لا تسعى إلـــــى إلــــحــــاق الــــضــــرر بـــــأي طـــــرف فــــي شـــرق المتوسط، وأنها تدعو إلى الحوار مع جميع دول المنطقة، وستحافظ على علاقاتها مع جميع الأطراف الفاعلة في ليبيا. محاولات مع اليونان وبعثت اليونان برسالة إلى الأمين العام للأمـــم المــتــحــدة، أنـطـونـيـو غـوتـيـريـش، عقب التصديق على «مــذكــرة الـتـفـاهـم» التركية - الليبية، أعادت فيها تأكيد اعتراضاتها على المـــذكـــرة، وأشـــــارت إلـــى أن الـتـصـديـق عليها «لا يُُــغـيّّــر الــوضــع الـقـانـونـي لــهــا، ولا يُُمكن أن يُُــنــشــئ الـــتـــزامـــات قــانــونــيــة جـــديـــدة على دول ثالثة، فـضلا عن تعارضها مع اتفاقية (لم 1982 الأمـم المتحدة لقانون البحار لعام توقع عليها تركيا)، وانعدامها من الأساس، بسبب الموقع الجغرافي للسواحل بين تركيا وليبيا». وكشف وزيـر الخارجية، هاكان فيدان، فــــي تـــصـــريـــحـــات أدلـــــــى بـــهـــا فــــي بـــروكـــســـل، الأســبــوع الماضــــي، عـن عــرض قـدمـه الرئيس إردوغـــــــــــــــــان لـــــرئـــــيـــــس الـــــــــــــــــوزراء الــــيــــونــــانــــي كيرياكوس ميتسوتاكيس، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمـم المتحدة في سبتمبر (أيــلــول) الماضـــي، لـشـراء الكهرباء مـن تركيا بــــدلا مـــن إنـــفـــاق أكــثــر مـــن مــلــيــاري يــــورو من الأموال الأوروبية لجلب الكهرباء من مسافة ألــفــي كـيـلـومـتـر إلـــى قــبــرص، فــي إشــــارة إلـى «مشروع الربط البحري العظيم» الذي يقوم عـلـى مـــد كــابــل كـهـربـائـي تـحـت مــيــاه البحر المــتــوســط لـلـربـط بين الــيــونــان وقـــبـــرص، ثم إسرائيل، والذي تشترط تركيا الحصول على إذنها لتنفيذه. وقـــــــــــال فــــــــيــــــــدان: «إن إردوغــــــــــــــــــان أكـــــد لميتسوتاكيس أنـــه مــن الأفــضــل أن تـشـتـروا ميلاًً 70 الكهرباء من تركيا التي تبعد عنكم فقط، كما يمكننا تزويدكم بـالماء والكهرباء والغاز الطبيعي». معادلة جديدة أمـــا بالنسبة لإيـطـالـيـا فـقـد وضعت المصادقة على «مذكرة التفاهم» التركية - الليبية، حكومتها أمام تداعيات سياسية واقـــتـــصـــاديـــة وســــط مـــخـــاوف مـــن اتــســاع نـفـوذ تركيا فـي ليبيا، وتأثير ذلــك على مـصـالـحـهـا فـــي شـــرق المــتــوســط، مـــا دفـع بـعـض الـــدوائـــر الـسـيـاسـيـة فــي رومـــا إلـى التساؤل «عما إذا كانت إيطاليا تسرعت في دعم المساعي الأميركية لتوحيد ليبيا عـلـى أســــاس تــولــي صــــدام حـفـتـر رئـاسـة المــجــلــس الــــرئــــاســــي»، لافـــتـــة إلــــى أن هــذا المــســار «قـــد يـعـزز تــقــارب معسكر الـشـرق الــلــيــبــي مـــع تـــركـــيـــا» الـــتـــي تــعــد مــنــافــسا مباشرا لإيطاليا في الـــبلاد، بعد أن عزز دعمها لخليفة حفتر، من نفوذ روسيا. وطرحت تركيا إمكانية التفاوض مع مصر وإيطاليا وليبيا، في ظل حديث عن سعيها لإيجاد معادلة جديدة في شرق المتوسط، قد تقضي، حال نجاحها، على النموذج الــذي سعت اليونان وإسرائيل وقبرص لترسيخه. الـكـاتـب والمـحـلـل السياسي التركي، أحــــمــــد أردي أوزتـــــــــــــورك، لـــفـــت إلــــــى أنـــه «رغــــــم اعــــتــــراضــــات الــــقــــاهــــرة المُُـــســـتـــمـــرة، فـــإن اتـصـالاتـهـا المُُــبــاشــرة المُُــتـواصـلـة مع تـركـيـا ولـيـبـيـا، تُُــشـيـر إلـــى أن الــخــيــارات الدبلوماسية لم تُُستنفد بعد». ولـــفـــت إلــــى أن المــبــاحــثــات الـهـاتـفـيـة بين رئـــيـــس المــــخــــابــــرات المـــصـــريـــة الـــلـــواء حسن رشـــاد، ورئـيـس «حكومة الـوحـدة» الـلـيـبـيـة، عـبـد الـحـمـيـد الــدبــيــبــة، السبت الماضي، والتي أكد فيها الأخير استعداده لـــلـــتـــفـــاوض «بـــــشـــــأن مـــــخـــــاوف الـــقـــاهـــرة المـتـعـلـقـة بـــالـــولايـــة الــبــحــريــة، ذات دلالـــة بالغة، كما ينبغي النظر في اقتراح وزير الــخــارجــيــة فـــيـــدان إجـــــراء مــحــادثــات بين تركيا ومصر وإيطاليا وليبيا، فـي هذا السياق». وذهب أوزتورك إلى «أنه ليس هناك شــــــيء مــســتــبــعــد فــــي ســــيــــاق الـــتـــطـــورات فــــــي شــــــــرق المـــــتـــــوســـــط، ولــــــــن يـــــكـــــون مــن المستغرب أن تغير اليونان وإسرائيل من توجهاتهما في مرحلة ما». أنقرة : سعيد عبد الرازق هجمات جديدة في الجزيرة والبحر الأحمر... وتحذير أممي من تحول الصراع إلى «حرب على المدنيين» تحالف «صمود» يدعو إلى هدنة فورية المسيّّرات توس ّّع ضرباتها على منشآت الطاقة في السودان الحكومة السودانية تنفي المجاعة وتتهم دولا بتسييس الأزمة الإنسانية واصـلـت الـطـائـرات المـسـيّّــرة، الأربــعــاء، اســتــهــداف مـنـشـآت الــكــهــربــاء والـــوقـــود في مـنـاطـق جــديــدة خـاضـعـة لسيطرة الجيش الــســودانــي، شملت مدينتي المـنـاقـل بولاية الـجـزيـرة وهـيـا بـولايـة البحر الأحــمــر، بعد سـلـسـلـة هــجــمــات عــط ّّــلــت مــحــطــات تـحـويـل الــكــهــربــاء فـــي عـــدد مـــن الــــولايــــات، وأغــرقــت مـنـاطـق واســعــة فــي الـــــظلام. وحــــذرت الأمــم المتحدة من التداعيات الخطيرة لاستهداف مـنـشـآت الـطـاقـة عـلـى الـخـدمـات الأسـاسـيـة، فيما قال أمينها العام أنطونيو غوتيريش إن الصراع السوداني تحول من صراع على الـسـلـطـة إلــــى «حـــــرب عــلــى المــــدنــــيين». وفــي المقابل. وفــــــي أحــــــــدث الــــهــــجــــمــــات، اســـتـــهـــدفـــت مــــســــيّّــــرات يُُـــــرجـــــح أنــــهــــا تـــابـــعـــة لــــ«الــــدعــــم الـــســـريـــع»، فــجــر الأربــــعــــاء، مـحـطـة كـهـربـاء المناقل ومنشآت لتخزين الـوقـود وتوزيعه داخل المدينة. وأعلنت شركة توزيع الكهرباء خــــروج المـحـطـة عـــن الــخــدمــة، بـيـنـمـا أفـــادت مـصـادر محلية بانقطاع التيار عـن المناقل والمناطق المجاورة. وقالت مصادر ميدانية إن فـرق الـدفـاع المدني تمكنت من السيطرة على الحرائق، وسط معلومات متداولة عن تضرر ثلاث محطات وقود ومحوّّل كهرباء رئيسي، مـن دون ورود تقارير عـن خسائر بشرية. وفي هجوم متزامن، تعرضت منشآت الـــــوقـــــود بـــمـــديـــنـــة هـــيـــا فــــي ولايــــــة الــبــحــر الأحمر لهجوم بثلاث مسيّّرات استهدفت مضخة وقـــود رئـيـسـيـة. ووفـــق معلومات أولــيــة، أخــطــأت مـسـيّّــرتـان هـدفـهـمـا، فيما أصـــابـــت الــثــالــثــة المـــوقـــع مـــن دون إحــــداث أضــــرار كـبـيـرة. وتـكـتـسـب الـهـجـمـات على هـــيـــا أهـــمـــيـــة خـــاصـــة لمــــــرور خــــط رئـيـســي لنقل المشتقات النفطية عبر المدينة، يربط ميناء بــورتــســودان بـالـخـرطـوم وعـــدد من الولايات. وجــــاءت الــضــربــات بـعـد ســاعــات من اســـتـــهـــداف مـحـطـة المـــرخـــيـــات الـتـحـويـلـيـة شمال غربي أم درمان، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة وانقطاع الكهرباء عن مناطق واســـعـــة فـــي الـــخـــرطـــوم وأجــــــزاء مـــن ولايـــة نهر النيل. ووصفت وزارة الطاقة والنفط الأضــرار بأنها بالغة، وأعلنت بـدء تقييم هندسي وفني تمهيدا للإصلاح. وكانت خمس محطات تحويلية في ولايات سنار والـــقـــضـــارف والــنــيـــل الأبـــيـــض والـــجـــزيـــرة قــد تـعـرضـت، الاثـــــنين، لـهـجـمـات مماثلة، قــالــت شــركــة كــهــربــاء الــــســــودان الـقـابـضـة إنها تسببت في إظلام الشبكة الجنوبية الشرقية وتهديد استقرار الشبكة القومية. وأفادت مجموعة «محامو الطوارئ» بـإصـابـة اثـــنين مـن حـــراس محطة سنجة، وتضرر محو ّّل في محطة مشكور ومعدات بـمـحـطـة الـــحـــواتـــة، فــيــمــا خـــرجـــت محطة مصنع سكر الجنيد عن الخدمة. وسبقت هــــــذه المــــوجــــة ضــــربــــة اســـتـــهـــدفـــت مـحـطـة 20 تــنــدلــتــي بــــولايــــة الـــنـــيـــل الأبــــيــــض فــــي أكتوبر (تشرين الأول)، وأدت إلـى تدمير محولين رئيسيين وانقطاع الكهرباء عن تندلتي وأم روابة والأبيض. تحذيرات أممية من انهيار الخدمات وأعــــرب مكتب الأمـــم المـتـحـدة لتنسيق الــشــؤون الإنـسـانـيـة «أوتــشــا» عـن قلقه إزاء استمرار الهجمات على منشآت الكهرباء، محذرا من انعكاساتها على إمـــدادات المياه والـــخـــدمـــات الـصـحـيـة وغــيــرهــا مـــن المــرافــق الـــحـــيـــويـــة، ومــــشــــددا عــلــى ضــــــرورة حـمـايـة الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة المــدنــيــة بـمـوجـب الـقـانـون الـــــدولـــــي الإنــــســــانــــي. وفــــــي مــــوقــــف يـعـكـس تصاعد القلق الدولي، قال الأمين العام للأمم المـتـحـدة أنـطـونـيـو غـوتـيـريـش، فــي منشور على منصة «إكـــس»، إن الـحـرب السودانية تــحــولــت مـــن صـــــراع عــلــى الــســلــطــة، تـغـذيـه جــهــات خــارجــيــة، إلـــى حـــرب عـلـى المــدنــيين. ودعـــــا إلــــى وقــــف الـــقـــتـــال وحـــمـــايـــة الــســكــان وضــــمــــان وصــــــول المــــســــاعــــدات الإنـــســـانـــيـــة، مؤكدا ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته. وفــــي الـــســـيـــاق، حــــذر الـعـمـيـد المـتـقـاعـد طـــــارق كـــجـــاب، المــــعــــروف بــمــواقــفــه المـــؤيـــدة لـــلـــجـــيـــش، مـــــن احــــتــــمــــال اتـــــســـــاع انـــقـــطـــاع فـي المائـــة من 80 الـكـهـربـاء، مـدعـيا أن نحو منشآتها خرجت عـن الـخـدمـة، وأن إصلاح المـــحـــولات قــد يـسـتـغـرق أشـــهـــراً. غـيـر أنـــه لم يـقـدم بـيـانـات فنية تسند تـقـديـراتـه. وأفـــاد ســــكــــان بـــــعـــــودة الــــتــــيــــار تـــــدريـــــجـــــياً، مـــســـاء الثلاثاء، إلى بعض أحياء الخرطوم وبحري وشرق النيل، فيما تواصل السلطات حصر الأضرار وإجراء الصيانة. تصاعد الخلاف بين الحكومة السودانية وأطراف دولـيـة بشأن حجم الأزمـــة الغذائية فـي الـــبلاد، بعدما نفت الخرطوم وجود مجاعة، واتهمت دولا ومنظمات بمحاولة اسـتـغلال الأوضـــاع الإنسانية لـفـرض هدنة تخدم «قــوات الدعم السريع». وأثــار الموقف الحكومي انتقادات من تحالف «صمود» المدني، وسط مخاوف من أن ينعكس الخلاف بشأن توصيف الأزمة الإنسانية على الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب. وأكــــدت وزارة الـخـارجـيـة الــســودانــيــة، فــي بـيـان، الثلاثاء، أن الوضع الغذائي في البلاد «مطمئن»، وأن المـخـزون الاستراتيجي والعمليات الـزراعـيـة الجارية مــن شـأنـهـمـا تـوفـيـر الاحــتــيــاجــات الـغـذائـيـة وتحقيق الاســتــقــرار للمجتمعات المـحـلـيـة، بـمـا يــدحــض، وفـق تعبيرها، المزاعم بشأن حـدوث مجاعة. وجـاء الموقف دولـــة 32 الـــســـودانـــي ردا عـلـى بــيــان مـشـتـرك أصـــدرتـــه وشريكا دولياً، من بينهم الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أوروبية، حـذ ََّروا فيه من تدهور مقلق في الأمن الغذائي بالسودان، ومن احتمال حدوث مجاعة خلال الأشهر المقبلة، ما لم تُُتخذ إجـــراءات عاجلة لتسهيل وصول المساعدات. وقالت إن الحكومة ترحب بالدعم الإنساني الذي يقدمه المانحون والمنظمات الدولية، مؤكدة أنها ظلت تـوفـر الــغــذاء والــــدواء فـي أصـعـب ظـــروف الــحــرب، وأن الـبلاد لم تشهد مجاعة رغم ما تعرضت له من تدمير للبنية التحتية ونهب للمخزون الاستراتيجي وتهجير لـلـسـكـان مــن مـنـاطـق الإنـــتـــاج الـــزراعـــي. وأوضـــحـــت أن الجهات المختصة شرعت في تقييم آثـار شح الأمطار في بعض المناطق؛ نتيجة ظاهرة «النينيو» والتغير المناخي، وبدأت اتخاذ التدابير اللازمـة لسد الفجوات الغذائية التي قد تنشأ عنها. وأعربت الوزارة عن أسفها لما وصفته بمحاولات بعض الــدول والمنظمات توظيف الأوضـــاع الإنسانية في مناطق بالسودان لخدمة مشروع سياسي، وفرض شـــــروط تــســويــة تــحــت مـسـمـى «الـــهـــدنـــة الإنــســانــيــة». واتهمت تلك الأطراف بالسعي إلى إنقاذ «قوات الدعم السريع» من الهزائم العسكرية، ومنحها فرصة لإعادة التسلح والانتشار. مـــــــن جـــــانـــــبـــــه، اســــتــــنــــكــــر الـــــتـــــحـــــالـــــف المـــــدنـــــي الديمقراطي لقوى الثورة (صـمـود)، بقيادة رئيس الــــــــوزراء الـــســـابـــق عــبــد الـــلـــه حــــمــــدوك، بـــشـــدة بـيـان الخارجية السودانية، عــادََّا أن إنكار خطر المجاعة يعكس تنصلا من المسؤولية عن الكارثة الإنسانية، ومحاولة لاتخاذها ذريعة لرفض الجهود الرامية إلـى وقـف الـحـرب. وجــدد التحالف، فـي بيان نشره عـلـى «فـيـسـبـوك»، مطالبته بـــإقـــرار هـدنـة إنسانية فــــوريــــة وغـــيـــر مــــشــــروطــــة، تــتــيــح حـــمـــايـــة المـــدنـــيين وإيصال المساعدات، وتمهد لوقف دائم لإطلاق النار واستعادة الحكم المدني الديمقراطي. كمبالا: أحمد يونس نيروبي: محمد أمين ياسين «يونيسفا» أثناء محاولات إطفاء النيران في سوق النعام بمنطقة أبيي (الأمم المتحدة - «فيسبوك») من لقاء سابق بين إردوغان والسيسي في أنقرة (الرئاسة التركية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky