11 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17501 - العدد Wednesday - 2026/10/28 الأربعاء زعيما فنلندا والنرويج بحثا مع بوتين التسوية الأوكرانية والاستقرار في شمال أوروبا وأمن الملاحة انفراجة محدودة في العلاقات الروسية ــ الأوروبية شـــهـــدت الـــــعلاقـــــات المــــتــــدهــــورة بين روسيا وبلدان أوروبا، انفراجة محدودة، أمــــس (الــــــثلاثــــــاء)، بــعــد اتـــصـــال هـاتـفـي مـشـتـرك أجــــراه رئــيــس فـنـلـنـدا ألكسندر ســــتــــوب، ورئــــيــــس الــــــــــوزراء الـــنـــرويـــجـــي جوناس غار ستور، مع الرئيس الروسي فلاديمير بــوتين. في تحرك دبلوماسي مفاجئ يُُعد الأول منذ أشهر. وبــــــدا فــــي بـــيـــان اصـــــــدره الـــكـــرمـــلين أن المـــحـــادثـــات الـــثلاثـــيـــة كـــانـــت شـامـلـة، وتــــطــــرقــــت إلــــــى كـــــل المــــلــــفــــات الـــخلافـــيـــة المـــطـــروحـــة عـــلـــى أجــــنــــدة الـــــعلاقـــــات بين روسيا وأوروبا. وعلى رغم ذلك، قوبلت المــــبــــادرة الـثـنـائـيـة بــاســتــيــاء فـــي بعض بلدان القارة الأوروبية. وجــــــــــرى الاتـــــــصـــــــال بــــــمــــــبــــــادرة مــن الزعيمين وفقا لبيان الرئاسة الروسية، وقــال الـكـرمـلين فـي بيان إن بــوتين «قـدم تقييمه لـلـوضـع فـــي مـنـطـقـة الـــنـــزاع في أوكـــرانـــيـــا، مـسـتـذكـرا أســبــابــه الــجــذريــة. وتم التأكيد على أن تحقيق سلام عادل طويل الأمد لا يمكن تحقيقه إلا من خلال مراعاة مصالح روسيا المشروعة بشكل كامل». وكان ملاحظا أن الطرفين النرويجي والفنلندي حرصا بعد المكالمة الثلاثية على تأكيد أنهما مــثََّلا خلال المحادثات بــلــديــهــمــا و«لـــيـــس أوروبـــــــا كـــكـــل»، وفـــقا لإعلان مكتب الرئاسة الفنلندية. لكن هذا لم يمنع ظهور اعتراضات مباشرة بعد المكالمة لـدى أطــراف أوروبـيـة عـدة، بينها الدنمارك وليتوانيا. وفـــي مــعــرض تعليقه عـلـى المـكـالمـة، كـــمـــا نـــقـــلـــت عـــنـــه وكـــــالـــــة «أســـوشـــيـــيـــتـــد بــــرس»، وصـــف الـرئـيـس سـتـوب النقاش بأنه كـان «صريحا وجـوهـرياً»، مضيفاً: «نحن من دول الجوار لروسيا، وستمس نتائج هـذه الحرب أمننا بشكل مباشر، وأمن أوروبا على نطاق أوسع، ويتطلب إنـهـاء هــذا الــصــراع مـواجـهـة ومناقشات مباشرة». ومــــــن جــــانــــبــــه، شــــــدد ســـــتـــــوره عـلـى فداحة الأثمان البشرية والماديـة للحرب، مؤكداً: «الدمار والمعاناة سيمتد أثرهما لأجــــيــــال، وقــــد ركـــزنـــا فـــي حــديــثــنــا على ضرورة خفض التصعيد فوراً». ولــــــفــــــت بــــــيــــــان الــــــكــــــرمــــــلين إلـــــــــى أن الــرئــيــس الـــروســـي لــفــت أنـــظـــار محدثيه إلـى «سياسات المواجهة التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (نـــــاتـــــو)، والــــتــــي تــــــؤدي إلـــــى إطــــالــــة أمـــد الأعمال العدائية». كـــمـــا أبــــلــــغ بـــــــوتين ســــتــــوب وســـتـــور تفاصيل عــن بـــدء الـهـدنـة الإنـسـانـيـة في منطقة أولشكي، وبالوقف المؤقت لإطلاق الـنـار بـاتـجـاه خـيـرسـون. فـي إشـــارة إلى استعداد موسكو لتخفيف التصعيد. ولــــم يــتــطــرق الـــبـــيـــان إلــــى تـفـاصـيـل المــــحــــادثــــات، لــكــنــه لــفــت إلــــى أنـــهـــا كـانـت شاملة، وناقش الزعماء خلالها من بين أمور أخرى، ضمان الأمن والاستقرار في بـحـر البلطيق ومـنـاطـق شــمــال أوروبــــا. كما أشار إلى ترحيب بوتين، والزعيمين الأوروبيين بالاتفاق على إجراء محادثات ثلاثـيـة بين موسكو، وكييف وواشنطن الشهر المقبل. وأشار المتحاورون إلى أن الاجتماع «ســـوف يـركـز بشكل خـــاص عـلـى ضمان أمن روسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الأعمال العدائية». وجاء في البيان: «رح ّّب المتحاورون بالاتفاق الذي تم التوصل إليه لاستئناف المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والــــولايــــات المــتــحــدة فـــي أبــوظــبــي خلال الـــنـــصـــف الأول مـــــن نـــوفـــمـــبـــر (تـــشـــريـــن الثاني)، والتي تهدف بشكل خـاص إلى ضمان أمن روسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الأعمال العدائية». وخلال المــكــالمــة، أكـــد رئــيــس فنلندا ورئــــيــــس وزراء الــــنــــرويــــج مــــجــــددا عـلـى أهمية الالتزام بالقانون البحري الدولي ومبدأ حرية الملاحة. وبــــدا أن المـكـالمـة الـهـاتـفـيـة الثنائية توجت الجهد الذي قدمته النرويج خلال الأســـابـــيـــع الأخـــيـــرة لـتـسـهـيـل مــحــادثــات أوروبية - أميركية وأوكرانية - أميركية. وحمل انضمام فنلندا إلـى تلك الجهود تــــوافــــقا بين الـــبـــلـــديـــن الأوروبــــــــــيين عـلـى ضرورة تنشيط قنوات الحوار مع بوتين. وكـــــــانـــــــت الـــــــنـــــــرويـــــــج اســــتــــضــــافــــت قـــبـــل أســــــبــــــوع، مــــحــــادثــــات فـــــي أوســـلـــو بـمـشـاركـة المــبــعــوث الــرئــاســي الأمـيـركـي سـتـيـف ويــتــكــوف، والــرئــيــس الأوكـــرانـــي فولوديمير زيلينسكي، بـالإضـافـة إلى رئـيـس فنلندا ورئــيــس وزراء الـنـرويـج. وانــــضــــم إلـــيـــهـــم جــــاريــــد كـــوشـــنـــر، صـهـر دونالد ترمب، عن بُُعد. ََّــه ويتكوف وفـي الـيـوم التالي، تـوج إلـــــى ســـــان بـــطـــرســـبـــرغ، حـــيـــث اسـتـقـبـلـه بوتين. وأبلغ الرئيس الوسيط الأميركي باستعداد روسيا لاستئناف المشاورات الثلاثية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا. ووفــــقا لـبـيـسـكـوف، مــن المـمـكـن أن يُُعقد الاجتماع فـي الإمـــارات العربية المتحدة في النصف الأول من نوفمبر. وأعــلــن الـرئـيـس الفنلندي مباشرة بــعــد المــكــالمــة مـــع بــــوتين بــأنــه أجــــرى مع رئيس الــوزراء النرويجي مكالمة مماثلة مع زيلينسكي، أبلغاه خلالها بمضمون المحادثات مع الرئيس الروسي. وأقــــــر ســـتـــوب بـــأنـــه لا يـــوجـــد لـــدى فـــنـــلـــنـــدا أي دلــــيــــل عـــلـــى هــــجــــوم روســــي محتمل. مؤكدا ضرورة تفعيل التواصل بين البلدان. وكتب ستوب على وسائل التواصل الاجـــــتـــــمـــــاعـــــي: «أجـــــــريـــــــت أنـــــــا ورئــــيــــس الــــــــــوزراء الـــنـــرويـــجـــي مـــحـــادثـــة هـاتـفـيـة جــــيــــدة مــــع فـــولـــوديـــمـــيـــر زيــلــيــنــســكــي». وأصــــدرت المـسـتـشـاريـة الفنلندية بـيـانا أفـــاد بــأن الــنــزاع فـي أوكـرانـيـا والجهود الدبلوماسية لإنـهـاء الـنـزاع قـد نوقشت خلال المكالمة. بـدوره، كشف جوناس غار ستوره، بأنه خلال المكالمة الهاتفية مـع الرئيس الروسي أكد هو والرئيس الفنلندي على أهمية خفض التصعيد في أوكرانيا. اللافــــــــت، أن هـــــذه الـــجـــهـــود قـوبـلـت بفتور لدى أطراف أوروبية، وحذ ََّر بيان أصـــدرتـــه الـــدانـــمـــارك مـــن الــرســائــل الـتـي قد يوجهها التواصل مع بــوتين. بينما أعــــــرب الـــرئـــيـــس الـــلـــيـــتـــوانـــي جــيــتــانــاس ناوسيدا عـن قناعة بـأن المـفـاوضـات مع روســـيـــا مـــن دون مـــشـــاركـــة مــمــثــلين عن أوكرانيا أو الدول الأوروبية أمر خطير. وأكـــــــــــــد أن أوروبــــــــــــــــــا «ســـتـــتـــحـــمـــل تـبـعـات اتــفــاق الــــسلام؛ لـــذا يـجـب إشـــراك الأوكـــــــــرانـــــــــيين والأوروبـــــــــــــــــيين فـــــي هــــذه العملية». وفي إشارة إلى التوافقات الروسية - الأمــــيــــركــــيــــة، رأى أن «هــــــــذه الـــصـــيـــغ خطيرة للغاية. أولا وقبل كل شـيء، من غير المـقـبـول ألا تـشـارك أوروبــــا فـي هذه المــفــاوضــات، وألا تُُــدعــى أوكــرانــيــا حتى إلــى مثل هــذه الاجـتـمـاعـات». وزاد: «من غير المقبول بـتـاتا مناقشة شــؤون دولـة ذات سيادة من وراء ظهرها». مـــــيـــــدانـــــياً، تـــــزامـــــن دخــــــــول الـــهـــدنـــة الإنــــســــانــــيــــة المـــــــحـــــــدودة بين أوكــــرانــــيــــا وروســـــيـــــا فــــي مــنــطــقــة أولـــيـــشـــكـــي حـيـز الـتـنـفـيـذ فـــي وقــــت مــبــكــر، الــــثلاثــــاء، مع استمرار العمليات العسكرية والهجمات على غالبية المناطق الأوكـرانـيـة. وجرى الاتــفــاق عـلـى الـهـدنـة بـوسـاطـة أميركية قادتها السيدة الأولى ميلانيا ترمب. وســـتـــســـمـــح هــــــذه الــــهــــدنــــة بـتـنـفـيـذ عملية إنسانية في هذه المنطقة المعزولة، حـــيـــث يـــعـــانـــي الـــســـكـــان الـــعـــالـــقـــون مـنـذ أسابيع نقصا في الغذاء والدواء. وقـــــالـــــت وزارة الــــــدفــــــاع الـــروســـيـــة عـبـر «تــلــغــرام»: «فـــي إطـــار التحضيرات لعملية إنـسـانـيـة فــي منطقة أوليشكي فــي مـقـاطـعـة خــيــرســون، أوقــفــت الــقــوات المـــســـلـــحـــة لــــروســــيــــا الاتــــحــــاديــــة إطلاق الـــنـــار فـــي قــطــاع خــيــرســون (...) ابـــتـــداء بـتـوقـيـت مـوسـكـو» 04.00 مـــن الــســاعــة بتوقيت غرينتش). مـن جهته، 01.00( كتب المفوض الأوكراني لحقوق الإنسان دمـــيـــتـــرو لــوبــيــنــيــتــس عـــلـــى «تـــلـــغـــرام»: «نظام الصمت بدأ، والجانب الأوكراني يلتزم تعهداته». وكـــــانـــــت مــــيلانــــيــــا تــــرمــــب أعـــلـــنـــت، الـجـمـعـة، هـــذه الـهـدنـة مــن أجـــل تسهيل تـوصـيـل المــســاعــدات الإنـسـانـيـة. وتـأتـي هذه الخطوة في ظل تقارب بين الرئيس دونـــالـــد تــرمــب وروســـيـــا؛ وهـــو مــا يثير استياء أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين. وأعلن الكرملين، الاثنين، استعداده لإبـــــــرام هـــــدن إنـــســـانـــيـــة أخــــــرى مــمــاثــلــة، مؤكدا مرة أخرى أن روسيا تقدّّر جهود المفاوضين الأميركيين، خصوصا جهود ميلانيا ترمب. وتــــقــــر كــــل مــــن أوكــــرانــــيــــا وروســـيـــا بـــــوجـــــود أزمـــــــة إنـــســـانـــيـــة فـــــي المـــديـــنـــة، لـكـنـهـمـا تـــتـــبـــادلان المــســؤولــيــة عـــن هــذا الوضع، بحيث تتهم كل منهما الأخرى بعرقلة توصيل المواد الغذائية وعمليات الإجلاء. وانــخــفــض عـــدد ســكــان مدينة أولـــيـــشـــكـــي الـــتـــي تـــعـــرضـــت لـفـيـضـانـات عقب انفجار سد حم ّّلت 2023 عارمة عام ألف 24 كييف روسيا المسؤولية عنه، من نسمة إلى نحو ألفين حالياً. وأفـــــــادت وزارة الــــدفــــاع الـــروســـيـــة، الـجـمـعـة، بـــأن قـواتـهـا سـتـجـري «عملية اســـتـــطلاع تـقـنـيـة» عـلـى الأرض لـتـأمين مــــمــــر وضــــــمــــــان تــــوصــــيــــل المـــــســـــاعـــــدات الإنــســانــيــة وإجلاء المـــدنـــيين. وصـرحـت مــيلانــيــا تـــرمـــب، الــجــمــعــة، بــــأن الـسـكـان الــراغــبين فـي المــغــادرة سيحصلون على مساعدة منسقة، بالإضافة إلـى وسيلة نقل «إلى الوجهة التي يختارونها». إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتـهـم روســيــا، الأحــــد، بأنها ستبذل قصارى جهدها (...) لدفع هؤلاء الأشـــــخـــــاص لــــلــــمــــغــــادرة نـــحـــو الـــجـــانـــب الروسي والبقاء هناك. بـــالـــتـــزامـــن، أعـــلـــنـــت وزارة الـــدفـــاع الروسية استمرار تدمير البنية التحتية والـــصـــنـــاعـــة الـــعـــســـكـــريـــة فــــي أوكـــرانـــيـــا، وتوجيه ضربات ليلية استهدفت مواقع النقل واللوجستيات ومخازن الأسلحة والمسيرات في كييف وخاركيف. ووفـــــــــــــقا لــــلــــبــــيــــان الـــــــــروســـــــــي، فـــقـــد اســـتـــهـــدفـــت الــــضــــربــــات الــلــيــلــيــة مــديــنــة كييف، حيث تم تدمير منشأة صناعية قـــــالـــــت مــــوســــكــــو إنـــــهـــــا تـــنـــتـــج وتــــخــــزن طائرات مسيّّرة بعيدة ومتوسطة المدى؛ وورشـة لتجميع المسيّّرات تابعة لشركة » المــــــحــــــدودة، تــنــتــج وتـــخـــزن Oacline« مـــســـيّّـــرات بــعــيــدة ومــتــوســطــة المـــــدى من Fire« التابعة لشركة 2-FP و 1-FP طرازي »؛ وورشــة أخـرى لتجميع طائرات Point مسي ّّرة بعيدة ومتوسطة المدى من النوع الثابت الـجـنـاحين؛ بالإضافة إلـى جسر «يـــوجـــنـــي» لــلــســيــارات وســـكـــك الــحــديــد، المــــســــتــــخــــدم وفــــــــقا لمــــوســــكــــو فـــــي الـــنـــقـــل العابر للشحنات العسكرية بالسيارات والقطارات. وفــي مقاطعة خـاركـيـف، استهدفت الـــــضـــــربـــــات الـــــروســـــيـــــة مـــحـــطـــة تـــفـــريـــغ جمركية تابعة لشركة «المركز اللوجستي الإقــــلــــيــــمــــي»، الــــتــــي تُُـــســـتـــخـــدم لــتــخــزيــن وتـــــوزيـــــع الــــــــواد والإمــــــــــــدادات الــتــقــنــيــة، والـــشـــحـــنـــات ذات الاســــتــــخــــدام المــــــزدوج المـخـصـصـة لـــتـــأمين احــتــيــاجــات الــقــوات المسلحة الأوكرانية، إضافة إلى طائرات مـــســـيّّـــرة اســـتـــطلاعـــيـــة وهـــجـــومـــيـــة. كـمـا تمت إصـابـة سفينة شـحـن، كـانـت تنقل إلـى ميناء تشيرنومورسك في مقاطعة أوديـــــســـــا شـــحـــنـــات مـــخـــصـــصـــة لـــتـــأمين احتياجات القوات المسلحة الأوكرانية. وفي سياق متصل، أعلنت «الدفاع» الـــــروســـــيـــــة أن قـــــــــوات الــــــدفــــــاع الــــجــــوي المـنـاوبـة اعـتـرضـت ودمّّــــرت خلال الليلة طـــائـــرة مــســيّّــرة أوكــرانــيــة 222 الماضـــيـــة فــــــوق مـــقـــاطـــعـــات نـــــوفـــــغـــــورود، وتـــفـــيـــر، وبــــيــــلــــغــــورود، وبـــريـــانـــســـك، وكــــورســــك، وكالوغا، وأوريـــول، وتــولا، وفورونيج، وسمولينسك وروســتــوف، وفـــوق إقليم كراسنودار، وفي أجواء جمهورية القرم، وفوق مياه البحر الأسود. موسكو: رائد جبر أكتوبر الحالي (أ.ف.ب) 20 الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء النرويجي والرئيس الفنلندي خلال مؤتمر صحافي مشترك في أوسلو بيان الكرملين أكد أن المحادثات الثلاثية كانت شاملة وتطرقت إلى الملفات الخلافية بين روسيا وأوروبا أحدهما متهم بتقديم مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي والآخر بدخول موقع محظور اتهامرجلين بجرائم تمس أمن بريطانيا على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد أعـلـن الادعـــاء الملكي البريطاني، الــــــثلاثــــــاء، تـــوجـــيـــه اتــــهــــامــــات تـتـعـلـق بالأمن القومي إلى رجلين على خلفية حــادث وقـع الشهر الماضـــي فـي قاعدة فيرفورد الجوية، التابعة لسلاح الجو المــلـــكـــي الـــبـــريـــطـــانـــي، والــــتــــي تــديــرهــا الولايات المتحدة في إنجلترا. وأفـــــــــــاد جـــــهـــــاز الادعـــــــــــــاء المـــلـــكـــي بــتــوجــيــه اتــــهــــامــــات بـــمـــوجـــب قـــانـــون الأمــــن الــقــومــي، لـكـل مـــن: مـحـمـد عبد الــكــريــم، ونــعــمــان الـصـغـيـر، الــبــالــغ ََين عــاماً، ويقيمان في حي 24 من العمر وستمنستر بوسط لندن. وأوضحت الشرطة -في بيان- أن أحــد الــرجــلين متهم بتقديم مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي، بينما قال رئيس شرطة مكافحة الإرهاب لورنس تــايــلــور: «نـعـتـقـد أن هـــذه الـــدولـــة هي إيران». أما المشتبه به الآخر، فو ُُج ِِّهت إلــــيــــه تـــهـــمـــة دخــــــــول مــــوقــــع مــحــظــور لغرض يضر بالمملكة المتحدة. وقــــال تــايــلــور، وفـــق مــا نـقـل عنه البيان: «رصدنا خلال الأشهر الأخيرة سلسلة مـن الــحــوادث الـتـي نعتقد أن الدولة الإيرانية دب ََّرتها». وكــان رئيس الــــوزراء البريطاني أندي بيرنهام قد قال أمام البرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) إن الحادث 12 «جـرى بتوجيه من (الحرس الثوري) الإيراني بشكل شبه مؤك ََّد». ورفـــضـــت إيـــــران هــــذه الاتــهــامــات مــــــــــــراراً، نــــافــــيــــة أي ضـــــلـــــوع لــــهــــا فــي الحادث. وهذه أول اتهامات تُُوج ََّه في قضية الحادث الـذي وقـع في القاعدة الجوية. وكــانــت الـشـرطـة الـبـريـطـانـيـة قد سبتمبر (أيـــلـــول) إثـر 27 تـدخـلـت فــي الإبلاغ عن «ثلاث مركبات مشبوهة» قرب قاعدة فيرفورد في جنوب غربي إنجلترا، التي استخدمتها الـولايـات المتحدة في حربها ضد إيران. وفُُــــرض طـــوق أمــنــي واســــع حـول الــــقــــاعــــدة، وأخـــلـــيـــت عــــشــــرات المـــنـــازل المحيطة بها. ولم تعثر الشرطة داخل المـــركـــبـــات عـــلـــى «أي عـــبـــوة نـــاســـفـــة»، ولكنها وجدت «كميات» من البنزين. رجال غيرهما في إطار 5 وأُُوقف التحقيق قـبـل الإفـــــراج عنهم بكفالة. وأثـــار الإفـــراج عـن هــؤلاء المشتبه بهم اســـتـــيـــاء الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـرمـب. وأعـلـنـت الـشـرطـة قبل أسبوع أنََّها أعـادت توقيف اثـنين من المشتبه بهم، ووج ََّهت الآن اتهاما إلى أحدهما. وأعــلــنــت الـــولايـــات المــتــحــدة بـعـد أي ََّـــام مــــن الــــحــــادث ســـحـــب قـــاذفـــاتـــهـــا الــتــي كــانــت مـتـمـركـزة فـــي الـــقـــاعـــدة، بسبب «تـــهـــديـــدات» مـرتـبـطـة بـــإيـــران، حسب ترمب. وكـــــانـــــت قــــــاذفــــــات أمــــيــــركــــيــــة قــد اسـتـخـدمـت قـــاعـــدة فــيــرفــورد الـجـويـة لتنفيذ غارات جوية على إيران، ولكن تـم سحبها لأسـبـاب أمنية بعد فترة رجال بريطانيين 5 وجيزة من اعتقال خـــارج الـقـاعـدة العسكرية فـي جنوب غربي إنجلترا في الساعات الأولى من سبتمبر. 27 يوم وكـــان المـتـهـم نـعـمـان الصغير قد أُُوقــــــف فـــي مـــوقـــع الــــحــــادث بـمـقـاطـعـة غلوسترشير ثم أُُفرج عنه بكفالة، قبل أن تعيد الشرطة توقيفه قبل أسبوع. وقــال رئيس شرطة مكافحة الإرهــاب إن التهمة الموج ََّهة إلى الصغير تتعلق بـ«نشاط مشتبه به» يعود إلى ما قبل الحادث بأكثر من شهر، وتحديدا يوم أغسطس (آب) الماضي، من 22 السبت دون تقديم تفاصيل. أمـــــا المـــتـــهـــم الـــثـــانـــي مــحــمــد عـبـد الكريم، فـأُُوقـف بعد استجوابه خلال الأســــــبــــــوع الماضــــــــــــي، عــــقــــب تــنــبــيــهــه رسميا إلى حقوقه القانونية، وإمكان استخدام أقواله ضد ََّه، حسب الشرطة. ِِّـــهـــت إلــيــه تـهـمـة مــســاعــدة جـهـاز وو ُُج استخبارات أجنبي. وقالت الشرطة: «فـــي هـــذه الـقـضـيـة، نعتقد أن الـدولـة المعنية هي إيران». رجــــــــــــال غـــيـــرهـــمـــا 6 ولا يــــــــــــزال مــفــرجا عـنـهـم بـكـفـالـة، أحــدهــم يحمل الـجـنـسـيـتين الـبـريـطـانـيـة والإيــرانــيــة وأعــــيــــد تـــوقـــيـــفـــه الأســـــبـــــوع الماضـــــــي. وقـــــــال تـــايـــلـــور إن «بــــعــــض الـــــقـــــرارات الــتـــي نـتـخـذهـا خلال تـحـقـيـقـاتـنـا قد تبدو أحيانا غير منطقية». وأضـاف: «لـــكـــنـــنـــي أريـــــــد أن أوضـــــــح تــــمــــاما أن وراءها دائما سببا وجيها أو مبرراً». لندن: «الشرق الأوسط» قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky