issue17500

7 فلسطين NEWS Issue 17500 - العدد Tuesday - 2026/10/27 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT أسرة تنزح من المنطقة 800 مسي ََّرة تحرق خيام النازحين في شجاعية غزة... و «حماس» تعو ّّل على سقوط نتنياهو لتنفيذ خطة ترمب أظــهــرت حــركــة «حـــمـــاس» اهـتـمـاما بــــانــــتــــخــــابــــات الـــــــبـــــــرلمان الإســــرائــــيــــلــــي ــــــــجــــــــرى، الـــــيـــــوم ت � (الـــــكـــــنـــــيـــــســـــت) الــــــتــــــي (الـــثلاثـــاء)، وســط آمـــال بأنها قـد تكون بـــدايـــة لـنـهـايـة أزمــــة عـــدم تـطـبـيـق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بوقف إطلاق الـــنـــار فـــي قــطــاع غــــزة، وخــاصــة فــيــمــا يـتـعـلـق بــــإعــــادة الإعــــمــــار وتــولــي اللجنة الوطنية لإدارة غــزة، الحكم في القطاع. وكــــشــــف مـــــصـــــدران فــــي «حــــمــــاس» لـ«الشرق الأوسط»، عن أن قيادة الحركة ََّـــهـــت لــلــوســطــاء و«مــجــلــس الــــسلام» وج رسالة، في إطـار الرسائل الدورية التي توجهها بشأن الانتهاكات الإسرائيلية، تـــؤكـــد فــيــهــا تـطـلـعـهـا أن «يـــتـــم المــضــي قــــــــدما فـــــي خـــطـــة الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي، وكــــــذلــــــك خــــريــــطــــة الـــــطـــــريـــــق الـــــتـــــي تــم التوافق عليها منذ أشهر في العاصمة المصرية القاهرة، وذلـك بعد انتخابات الكنيست». ومنذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار المـفـتـرض فــي غـــزة فــي أكـتـوبـر (تـشـريـن ، ترفض إسرائيل الانسحاب 2025 ) الأول مـــن المــــواقــــع الـــتـــي تـحـتـلـهـا فـــي الــقــطــاع وتنفذ غـــارات يومية أسـفـرت عـن مقتل فلسطيني. 1600 أكثر من ويــــبــــدو أن «حــــمــــاس» تــــعــــوّّل عـلـى ســــقــــوط رئــــيــــس الــــــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي الحالي بنيامين نتنياهو، والـــذي ترى أنـــــه يـــعـــط ّّـــل تــنــفــيــذ الاتــــفــــاقــــات الـــتـــي تـم الــتــوصــل إلــيــهــا، فـــي وقــــت يـــواصـــل فيه الحرب على القطاع، من خلال الاغتيالات وعــمــلــيــات الــقــتــل والـــقـــصـــف والــتــدمــيــر بشكل يومي. وقــال أحـد المـصـدََرََيـن، إن «حماس» تـــقـــدم بــشــكــل دوري رســـائـــل لـلـوسـطـاء ومــمــثــلين عـــن «مــجــلــس الــــــسلام» بـشـأن الانـــتـــهـــاكـــات الإســرائــيــلــيــة فـــي الــقــطــاع؛ فـي محاولة لتأكيد عــدم الـتـزام حكومة نتنياهو بما تم التوصل إليه وتهربها من تنفيذه. وأوضـــــــــــح الـــــــصـــــــدر، أن الــــرســــالــــة الأخــــيــــرة أكـــــدت عــلــى مـــوقـــف «حـــمـــاس» مـن الالــتــزام الكامل بالاتفاقات التي تم الــتــوصــل إلــيــهــا، بـمـا فـــي ذلـــك «خـريـطـة الطريق» التي كان قدمها الممثل الأعلى لـــغـــزة فــــي «مـــجـــلـــس الــــــــسلام» نــيــكــولاي ملادينوف، والتي تم التوافق عليها بعد سلسلة من التعديلات عليها. ن الآخـــر فــي إفــــادة منفصلة أن وبي َّن «حــــمــــاس» نــفــت فـــي رســالــتــهــا الأخـــيـــرة بـشـدة المــزاعــم الإسـرائـيـلـيـة حــول نيتها تنفيذ هجمات جديدة تضاهي هجمات ، نافية أن يكون 2023 السابع من أكتوبر تم نقل أي رسائل بهذا الخصوص عبر مسؤول أممي أو غيره من الأطراف التي تتابع شأن الأوضاع في قطاع غزة. ونقلت وسائل إعلام عبرية مزاعم عن تهديدات من مسؤولين في «حماس» أكـتـوبـر»، وذلــك خلال 7 بتكرار «هـجـوم لقاء مع مسؤول أممي في غـزة، غير أن الحركة نفت ذلك علانية. ولفت المصدر إلى أن «حماس» أكدت أن زيــــارة المـــســـؤولين الأمـــمـــيين المـتـكـررة مؤخرا إلى القطاع تأتي في إطار متابعة الوضع الإنساني بشكل بحت، والاطلاع على حياة السكان واحتياجاتهم في ظل نقص المساعدات وعــدم الـتـزام إسرائيل بـإدخـالـهـا بشكل دائـــم وكــــاف بـمـا يسد الاحتياجات الإنسانية. وأكـــــــدت «حـــــمـــــاس» فــــي رســالـــتــهــا، حـــســـب مــــا أفـــــــاد المــــــصــــــدران، الـــتـــزامـــهـــا والــفــصــائــل الفلسطينية بــاتــفــاق وقـف الــنــار، والتطبيق الـكـامـل لخطة ترمب، و«خريطة الطريق» بما يسمح بدخول اللجنة الوطنية لإدارة الـقـطـاع، لتولي مهامها، والمضي قدما في عملية «حصر الـسلاح» وانسحاب إسرائيل الكامل من القطاع، وفتح المعابر، وإدخـــال المعدات الثقيلة، وبـــدء إعـــادة إعـمـار الـقـطـاع من دون شروط، وبدء مسار سياسي شامل بشأن القضية الفلسطينية. وعـشـيـة الانـتـخـابـات الإسـرائـيـلـيـة، تــواصــل التصعيد الـعـسـكـري فــي قطاع فـــلـــســـطـــيـــنـــيين إثـــر 3 غــــــــزة، حـــيـــث قـــتـــل سلسلة مـن الاستهدافات طالت منطقة «الإقـــلـــيـــمـــي» فـــي مـــواصـــي خــــان يـونـس جنوب الـقـطـاع، بعدما حـاولـت عناصر مــن عـصـابـة مسلحة التسلل إلـــى خيام النازحين، إلا أنهم فوجئوا بكمين نصبه عناصر من أمن «حماس». ومن بين الضحايا الثلاثة، طفل، قُُتل إثر الغارات العنيفة التي هزت المنطقة فجر مواطنين 6 الاثنين، في حين أصيب أكثر من فـي القصف الإسـرائـيـلـي الـــذي وقــع بهدف تأمين انسحاب عناصر العصابة المسلحة. وقتل فلسطيني آخر وأصيب آخرون، قــبــل ظــهــر الاثـــــــنين، إثــــر غـــــارة إســرائــيــلــيــة اســتــهــدفــت خـيـمـة بـمـنـطـقـة مـــواصـــي خــان يونس. بينما أصيب آخرون أحدهم بحالة حـــرجـــة فــــي غــــــارة اســـتـــهـــدفـــت خــيــمــة غـــرب مدينة غزة. وأقـــــدمـــــت طـــــائـــــرات مــــســــي ََّــــرة، فـجـر الاثــــــــنين، عـــلـــى إحـــــــراق خـــيـــام الــــنــــازحين في محيط مفترق حي الشجاعية شرق مدينة غـــزة؛ مـا أدى إلــى نـــزوح أكـثـر من فـلـسـطـيـنـي غـالـبـيـتـهـم مـــن الـنـسـاء 800 والأطفال، تحت القصف المدفعي العنيف الـذي نفََّذته القوات الإسرائيلية. وكانت العصابات المسلحة اقتحمت المنطقة منذ يومين وأحرقت خياما عدة. صورة دعائية للانتخابات الإسرائيلية تجمع نتنياهو وترمب وعليها عبارة: «لدينا فرصة واحدة للفوز» في أحد شوارع تل أبيب (رويترز) غزة: «الشرق الأوسط» الأفكار اليمينية نمت في ظل حكومات يسارية اليمين واليسار في إسرائيل... هل هناك فارق؟ قد يخسر اليمين الإسرائيلي الحاكم 120 نـائـبا مـن مجموع 68 راهـــنا بأكثرية مــقــعــدا فـــي الــــبــــرلمان (الــكــنــيــســت)، الـحـكـم فـي الانتخابات المـقـرر إجــراؤهــا الـثلاثـاء؛ لكن أفكاره ونظرياته وسياسته تغلغلت في المفاهيم السياسية بشكل أكثر عمقاً، وباتت أفكاره موجودة أيضا في الأجنحة التي تُُنسب إلى اليسار. في الواقع، اليمين في إسرائيل ليس هــو الـتـقـلـيـدي الـــذي ينمو ويـتـصـاعـد في دول الــــغــــرب، ولا حــتــى الـــيـــمين المــتــطــرف الـذي يخيف الكثيرين في أوروبـــا؛ بل إنه يمين متعصب يدير حربا داخلية لتحقيق انـــــقلاب عـلـى كـــل مـنـظـومـة الــحــكــم، بشكل جارف وبلا رحمة، ويستخدم أسلوب عمل ميليشياتيا «بـلـطـجـة»، ويـتـهـم خصومه بالخيانة القومية، ويـمـارس العنف ضد خصومه، وينشر أشرطة فيديو يتباهى رفـاقـه فيها بما ينفذونه مـن جـرائـم ضد الــــــعــــــرب، وضـــــــد الــــخــــصــــوم الـــســـيـــاســـيين اليهود. فـــإذا مـا صحا الجمهور الإسرائيلي في يوم من الأيام، واكتشف أن هذا اليمين يـأخـذه إلــى هلاك، كما يـقـول حتى بعض أقــطــابــه، فـإنـه سيجد صـعـوبـة كـبـيـرة في التحرر من آفاته. ولـــيـــس مـــن دلـــيـــل بـــــارز عــلــى المـعـنـى الـــســـابـــق أبـــــــرز مــــن أن نـــخـــبـــة كـــبـــيـــرة مـن الـــخـــبـــراء والمـــحـــلـــلين الإســـرائـــيـــلـــيين تتفق تقريبا على أنه في حال هزيمة هذا اليمين وفوز غادي آيزنكوت بالحكم، «فلن يكون هناك تغيير جوهري في السياسة العامة تــجــاه الـــنـــزاعـــات والـــصـــراعـــات فـــي الـشـرق الأوســـــــط»، وســيــحــتــاج إلــــى فـــتـــرة طـويـلـة حتى يثبت منظومة الحكم، ويبدأ الحكم بطرق سليمة. هل اليسار بعيد؟ لــــكــــن، الــــيــــســــار الإســــرائــــيــــلــــي، الـــــذي يختبئ عادة وراء أسماء أخرى ويتنصل تماما من هذا الانتماء الطبقي، لا ينبغي لـــــه أن يـــشـــكـــو ويــــتــــبــــاكــــى؛ فــــالــــيــــمين فــي إسرائيل هو صنيعة اليسار. إن أفـــــــكـــــــار الـــــــيـــــــمين الإســـــرائـــــيـــــلـــــي الــجــوهــريــة، خـــصـــوصا تـلـك الــتــي تتعلق بـالاحـتلال والاستيطان ورفــض التسوية الــســلــمــيــة، كــلــهــا نُُــــفــــذت قـــبـــل أن يـنـتـصـر 1977 الــــيــــمين، ويـــتـــولـــى الــحــكــم فـــي ســنــة على يد أول حكومة لحزب «الليكود» التي قادها مناحم بيغن. ولا بد من التوقف في البداية عند تعبير «الـــيـــمين»؛ فـفـي الــواقــع لا يوجد في إسرائيل اليوم يمين ويسار بالمفهوم الــطــبــقــي الـــتـــقـــلـــيـــدي؛ بــــل بـــالـــعـــكـــس، إن غــالــبــيــة الـــفـــقـــراء والــطــبــقــات المـسـحـوقـة فـــي إســـرائـــيـــل تـــصـــوت لأحــــــزاب الــيــمين بـــقـــيـــادة بـــنـــيـــامين نــتــنــيــاهــو، رغــــم أنـهـا تــديــر سـيـاسـة اقـتـصـاديـة نيوليبرالية (يسمونها «رأسمالية خنزيرية»، لأنها لا تـــرحـــم الــطــبــقــات والـــشـــرائـــح الـفـقـيـرة وتـــســـتـــغـــلـــهـــم أبــــشــــع اســـــــتـــــــغلال)، فـيـمـا تـــصـــوت غـــالـــبـــيـــة الـــنـــخـــب الاجــتــمــاعــيــة والـــشـــرائـــح والــطــبــقــات الــغــنــيــة لـصـالـح أحزاب المعارضة التي تعد يساراً. التصويت على الصراع وليس الطبقة بـــحـــســـب دراســـــــــــة نــــشــــرهــــا الـــبـــاحـــث الاقـــــتـــــصـــــادي بــــروفــــســــور مــــومــــي دهــــــان، عــــن الــتـــصـــويـــت فــــي الانـــتـــخـــابـــات الــعــامــة سنة وشملت الفترة 20 للكنيست في نحو وحـــتـــى آخـــــر انــتــخــابــات 2003 مــــن ســـنـــة في 70 إلــى 60 ، صـــوّّت مـن 2022 فـي سنة المائـــة مـن سـكـان بـلـدات الـريـف الـتـي تضم أكثرية لليهود الشرقيين لصالح بنيامين في 54 نتنياهو ومـعـسـكـره، فيما صــوت المائــــة مــن سـكـان الــبــلــدات الـغـنـيـة لصالح اليسار والوسط. والـــــســـــبـــــب فـــــــي ذلـــــــــك أن الـــتـــقـــســـيـــم والتصويت بين يمين ويسار في إسرائيل، لـــم يــعــد مـــرتـــبـــطا بــالمــســألــة الــطــبــقــيــة؛ بل بمسألة أخرى تتعلق بالصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. فـــي إســـرائـــيـــل، صـــار الـــيـــمين هـــو ذلـك الــــــــذي يـــتـــمـــســـك بـــــــالاحـــــــتلال، بـــــل يـــرفـــض اســـتـــخـــدام كــلــمــة احــــــتلال بــــأي شــكــل لأنــه يعتبر فلسطين كلها «أرض إسرائيل التي وهبها الرب للنبي إبراهيم وشعبه، وهو الذي يبني الاستيطان». أكـتـوبـر (تشرين 7 ولـقـد جــاء هـجـوم ، فزاد هذا المفهوم حدة، وصار 2023 ) الأول يـزعـم أن «الــعــرب لــن يقبلوا أي سلام مع الـيـهـود يـعـتـرفـون بموجبه بـحـق اليهود التاريخي، ولـذلـك فـإن إسرائيل ستعيش على الحراب إلى الأبد؛ من حرب إلى حرب. والعالم يكره اليهود»، ولذلك ففي رأيهم لـيـس لـهـم ســـوى أن تعتمد دولـتـهـم على نفسها. وقبل يومين فقط زل لسان نتنياهو، فـــــقـــــال إنـــــــه يــــتــــوقــــع حـــــصـــــارا اقــــتــــصــــاديا عــــالمــــيا عـــلـــى إســـرائـــيـــل يــشــمــل حــرمــانــهــا مـن الـخـدمـات البنكية الغربية، بما فيها الأميركية، ولذلك قال إنه يجب أن «تستعد إسـرائـيـل لاسـتـخـدام طــرق بديلة التفافية بواسطة العملات الرقمية». وفــــي أثـــنـــاء ذلــــك، يــطــرح هــــذا الــيــمين خــــــطــــــة واضـــــــــحـــــــــة لــــتــــصــــفــــيــــة الــــقــــضــــيــــة الفلسطينية بالاستيطان وتدمير السلطة، وكل فصائل الحركة القومية الفلسطينية، وتهجير أكبر عـدد مـن الفلسطينيين إلى الأردن، وغيره من الدول العربية. أين ومتى ترعرعت أفكار اليمين؟ المشكلة المركزية في تيارات السياسة الإسرائيلية أن سياسة اليمين أصلا نشأت ونـــمـــت وتـــرعـــرعـــت فــــي حـــضـــن مــــا يــعــرف بـالـيـسـار، الـــذي قـــاد الـحـركـة الصهيونية منذ نشأتها، وهو الذي أقام إسرائيل في ،1977 ، وقـــادهـــا وحــــده حـتـى سـنـة 1948 وكـــان شــريــكا أيـــضا فــي حـكـومـات الـيـمين .2022 حتى سنة فـيـسـار إسـرائـيـل هـــذا، هــو الـــذي نفذ النكبة وشـرّّد غالبية الشعب الفلسطيني ، وهـــو الـــذي نـفـذ احــــتلال سنة 1948 سـنـة ، ورفــــــض الـــحـــلـــول الــســلــمــيــة الــتــي 1967 اقــــتــــرحــــت عـــلـــيـــه مـــــن الـــــعـــــرب ومــــــن الأمـــــم المـــتـــحـــدة، وحـــتـــى مــــن الـــــولايـــــات المــتــحــدة .)1971 (مشروع روجرز وحــكــومــات الـيـسـار الإســرائــيــلــي هي أيــــــضا الـــتـــي أقــــامــــت أولــــــى المــســتــوطــنــات الــــيــــهــــوديــــة فـــــي الـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة وغـــــزة والـــــجـــــولان الـــــســـــوري. وأيـــــــضا كـــــان حـــزب العمل اليساري شريكا في حكومة آرييل ، ولم تتجاوب مع مبادرة 2002 شارون عام السلام العربية في العام ذاته، وعارضتها حتى وهي في المعارضة. والـيـوم، إذ يسعى الـيـمين إلـى البقاء فـي الحكم، فهو يريد استكمال مشروعه الـشـامـل، الـــذي يـحـول إسـرائـيـل إلـــى دولــة يــــهــــوديــــة صـــــرفـــــة، وتــــــحــــــارب لـــيـــس فـقـط الـفـلـسـطـيـنـيين وإيـــــــران وتـــفـــرض الــــسلاح بــالــقــوة؛ بــل تــحــارب أيــــضا الـيـهـود الـذيـن يـعـارضـون هــذا الـنـهـج، بما فـي ذلــك قوى الــيــمين الـتـقـلـيـدي، ذات الـنـهـج الـلـيـبـرالـي المـحـافـظ، الـــذي يـؤمـن بالحريات وحقوق الإنسان. لــــيــــس صـــــدفـــــة إذن أن الــــعــــديــــد مــن الــشــخــصــيــات الـيـمـيـنـيـة الـتـقـلـيـديـة تجد نفسها خارج «الليكود»، مثل بيني بيغن، نجل مناحم بيغن، ودان مريدور، وروني مـيـلـو، وإيـــهـــود أولمــــرت وتـسـيـبـي ليفني، وليمور لفنات وتساحي هنغبي وغيرهم كثيرون؛ فهؤلاء يعتبرون نتنياهو عدوا لـتـقـالـيـد الـــيـــمين؛ يـحـكـم بـالـفـسـاد ويـديـر حــروبا يموت فيها يهود كثيرون لخدمة مصالحه الشخصية. ولهذا فهم ينضمون إلى المعسكر الذي يريد إسقاط نتنياهو. تل أبيب: نظير مجلي (أ.ف.ب) 2024 صبي إسرائيلي يحمل بندقية لعبة في مدينة الخليل بالضفة في مارس الحملة ضد الخليل تفتح خلافا بين نتنياهو وقيادة الجيش تـــــحـــــولـــــت عــــمــــلــــيــــة المــــــداهــــــمــــــات والــتــفــتــيــش الإســـرائـــيـــلـــيـــة فـــي مـديـنـة الـــخـــلـــيـــل، الـــتـــي بــــــدأت الـــجـــمـــعـــة، بـعـد الهجوم الذي أسفر عن مقتل جنديين إســـرائـــيـــلـــيين، إلــــى مــحــل خلاف كبير وجدل بين حكومة بنيامين نتنياهو، وقــــيــــادة الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي عشية الانتخابات التي تجرى الثلاثاء. وبـــيـــنـــمـــا تــــواصــــل قـــــــوات الـــفـــرقـــة عــمــلــيــاتــهــا المـــكـــثـــفـــة فــــي المـــديـــنـــة، 98 الـتـي تشمل إجــبــار فلسطينيين على النزوح في مناطق محددة، واعتقالات والـبـحـث عــن أسـلـحـة، وهــــدم المـبـانـي، يرى الجيش الإسرائيلي أنه في ضوء الـنـتـائـج التشغيلية الـضـعـيـفـة حتى الآن، ينبغي إعــادة النظر في ضـرورة استمرار العملية بشكلها الحالي. ونـــــقـــــلـــــت صــــحــــيــــفــــة «يـــــديـــــعـــــوت أحــــرونــــوت»، الاثـــــنين، عـمـن وصفتها بـ«مصادر مطلعة»، أنه «خلال اجتماع حـــــضـــــره رئـــــيـــــس الـــــــــــــــوزراء بـــنـــيـــامين نــتــنــيــاهــو، ووزيــــــر الــــدفــــاع يـسـرائـيـل كاتس، طرح رئيس الأركان آيال زامير مـــوقـــفـــه بـــــأن الــــوقــــت قــــد حـــــان لإنـــهـــاء الــعــمــلــيــة فــــي الـــخـــلـــيـــل؛ إلا أن رئــيــس الــوزراء ووزيـر الدفاع تحفظا ورفضا وأمــرا باستمرار العملية. وفـي نهاية المطاف، لم يُُقبل موقف رئيس الأركان، وتقرر استمرار العملية». وكان نتنياهو وكاتس قرر إطلاق العملية يوم الجمعة الماضي، وتحدثا عـــــن عـــمـــلـــيـــة واســـــعـــــة ونــــقــــل نــــمــــوذج المــخــيــمــات (أي إجـــبـــار الـــســـكـــان على النزوح) في شمال الضفة إلى الخليل عبر هــدم أحـيـاء سكنية. وهــو أمــر لم يـــرق للجيش الإسـرائـيـلـي الـــذي أعلن عن عملية محدودة لعدة أيام. وبـــعـــد أيـــــام مـــن الــعــمــلــيــة، أجـلـى 2600 الجيش الإسـرائـيـلـي فـــعلا نحو فلسطيني واعـتـقـل البعض ولــم يجد أسـلـحـة ســـوى بـنـدقـيـة ومــســدس بعد منزل. وأعلن الجيش أنه 500 تفتيش شخصاً 50 مـوقـع واعـتـقـل 500 فـتـش ووجــــــد حـــفـــرة (كــــهــــف) تـــحـــت الأرض بالقرب من منزل أحد المنفذين اللذين شاركا في الاشتباك الـذي وقـع نهاية الأسبوع الماضي. وقال الجيش إن الحفرة لا توجد لها فتحة خـــروج، ولا يـــزال التحقيق بــشــأنــهــا مــســتــمــرا مــــن قـــبـــل الــجــهــات المـخـتـصـة. ويـبـلـغ عـمـق الـحـفـرة نحو سنتيمتراً. 75 مترا وعرضها نحو 15 ونؤكد أنها تقع داخل مدينة الخليل، ولا تــوجــد أي بــلــدة إســرائــيــلــيــة على مقربة منها. وع ُُــثــر داخــــل الــحــفــرة عـلـى جهاز إلــكــتــرونــي نُُــقــل لاسـتـكـمـال التحقيق لدى قوات الأمن. وقال مصدر عسكري لهيئة البث الإســرائــيــلــيــة «كــــــان» إن الـعـمـلـيـة في الخليل حققت أهدافها المتعلقة بالردع وجمع معلومات استخباراتية. وقال جـــنـــود مـــشـــاركـــون فـــي الـعـمـلـيـة إنـهـم يجلسون مكتوفي الأيـدي في الخليل ولــيــس هــنــاك مـــا يـفـعـلـونـه حــــقاً، لكن هـــنـــاك مــــن لا يـــريـــد أن يــعــلــن انــتــهــاء العملية. وقــــــــالــــــــت «كــــــــــــــــان» إن الــــجــــيــــش الإســـرائـــيـــلـــي يــعــتــزم إنـــهـــاء الـعـمـلـيـة، إلا أن نـــتـــنـــيـــاهـــو وكــــاتــــس يـــرفـــضـــان ويطالبان باستمرارها. وعــقــب أحـــد الــجــنــود: «الآن نحن نضيع الـوقـت فقط. لا داعــي لمواصلة الـــعـــمـــلـــيـــة مـــــن أجـــــــل إيـــــجـــــاد مـــســـدس إضـــافـــي أو عــلــم لــــ(حــــمــــاس)، يمكنك دائــما العثور على سلاح آخـر أو علم، لــكــن هــــذا لــيــس الــــهــــدف»، مــلــمــحا إلــى دوافــــع انتخابية تـقـف وراء اسـتـمـرار العملية. وقـــــــــال مــــحــــافــــظ الــــخــــلــــيــــل خـــالـــد دوديـــــن، إن عـــدد الـفـلـسـطـيـنـيين الـــذي 2600 غادروا منازلهم ارتفع إلى نحو مــنــزل، 500 بــعــدمــا فــتــشــت أكـــثـــر مــــن وقطعت أوصال المدينة. ويـــشـــيـــر الـــجـــيـــش الإســــرائــــيــــلــــي، مـــن بين أمـــــور أخـــــرى، إلــــى الـصـعـوبـة القانونية المتمثلة فـي إبـقـاء السكان الفلسطينيين خــــارج مـنـازلـهـم لفترة طويلة، لا سيما عندما لا تُُحقق هذه العملية إنجازات عملياتية ملموسة. لـكـن المـسـتـوى الـسـيـاسـي يـرفـض هـذه الصورة. رام الله: كفاح زبون

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky