issue17500

ساعة... والرأس المدبّّر للجريمة أصيب في رأسه 60 الإرهابيون الثلاثة تحصنوا في منزل مهجور لمدة ألـــــقـــــت الــــــقــــــوات الأمــــنــــيــــة الأردنـــــيـــــة المـخـتـصـة الــقــبــض عــلــى مــنــفــذي مــجــزرة كـنـسـيـة حــمــود فـــي الـــكـــرك، وذلــــك بعدما نــفــذت «عـــــددا كــبــيــراً» مـــن المـــداهـــمـــات في مواقع كان من المُُحتمل وجود الإرهابيين الــــثلاثــــة فــيــهــا. وســــاعــــد فــــي ذلـــــك حـصـر البيوت المهجورة في المناطق القريبة من منطقة حمود؛ وفق المصادر. وكــــــــــانــــــــــت مــــــجــــــمــــــوعــــــة إرهـــــــابـــــــيـــــــة فـتـحـت ظــهــر الـجـمـعـة الـــنـــار مـــن أسـلـحـة أوتوماتيكية على مُُعزّّين موجودين في «كنيسة حمود»، وقت إقامة الجنّّاز على روح أحد أبناء القرية. وتسببت الحادثة مواطنين وإصابة العشرات. 9 في مقتل وتــحــدثــت مـــصـــادر مـطـلـعـة لــ«الــشــرق الأوســــــط» عـــن أن عـمـلـيـات اسـتـخـبـاراتـيـة وأمـــنـــيـــة قــــــادت إلـــــى حـــصـــر نـــطـــاق مـــواقـــع البحث والتحري، وصولا إلى تحديد مكان وجود الإرهابيين بدقة، بعد تحصنهم في أحـد البيوت المهجورة بقرية جـديّّــدة التي ينتمي إليها المنفذون، وهم شقيقان وأحد أبناء عمومتهما (أو صهرهما)، مختارين دقائق عن 5 مكانا للاختباء لا يبعد سوى موقع «كنيسة حمود». انتماءات المجموعة لــــم تُُــــجــــب المـــــصـــــادر عــــن انـــتـــمـــاءات مـــنـــفـــذي الــعــمــلــيــة الإرهــــابــــيــــة إن كــانــت لــتــنــظــيــمــات تــكــفــيــريــة خــــارجــــيّّــــة، أم إن الــعــمــلــيــة مـــعـــزولـــة عــــن أي تــنــســيــق مـع جـــهـــات خـــارجـــيـــة وعـــلـــى غــــــرار عـمـلـيـات «الذئاب المنفردة». وأشـارت المصادر إلى أن منفذي العملية «كانوا ينوون تنفيذ مخططهم مـسـاء الخميس حيث أقيمت احــــتــــفــــالات رســـمـــيـــة بـــالـــقـــرب مــــن مــوقــع الكنيسة. ومـــع فـشـل مخططهم فــي تلك اللي لة، تحولت خططهم نحو استهداف المصلين في الكنيسة». وبـعـد مـداهـمـة المــنــزل الـــذي تحصن فــيــه الإرهــــابــــيــــون، عــثــر فـــريـــق المــداهــمــة الــــــخــــــاص عــــلــــى كــــمــــيــــات مــــــن الأســـلـــحـــة والعتاد، «يُُعتقد أنها كانت ستستخدم فـــي عــمــلــيــات أخـــــرى مـــن قِِـــبـــل المـجـمـوعـة نفسها». ولا يستبعد خبراء في الحركات الإسلامية أنه تكون للمجموعة اتصالات مع أطراف محلية أخرى في الداخل. مصادر «الشرق الأوسط» دعت إلى «التريث قبل تداول معلومات من شأنها الإضــــــرار بــمــســار الـتـحـقـيـق مـــع مـنـفـذي العملية الـذيـن مـا زالـــوا قيد الـــعلاج في المـسـتـشـفـيـات مـــع دخـــــول الــــــرأس المــدبــر للعملية في غيبوبة بعد إصابة بليغة تــلــقــاهــا خلال عــمــلــيــات الاشـــتـــبـــاك مـع القوة الأمنية»، في حين ما زال المصابان الآخـران قيد الـعلاج والملاحظة ليتسنى بــــــدء الـــتـــحـــقـــيـــق مـــعـــهـــمـــا ضـــمـــن مـــســـار قـانـونـي، وإحــالــة الجميع إلـــى المحكمة صـــــاحـــــبـــــة الاخــــــتــــــصــــــاص فـــــــي قـــضـــايـــا الإرهـــــاب؛ «مـحـكـمـة أمـــن الـــدولـــة (قـضـاء عسكري)». التهريب والتسلل من الحدود شــــهــــدت مـــنـــاطـــق حـــــدوديـــــة أردنــــيــــة نـشـاطا مـلـحـوظا لجهة إحـبـاط عمليات تــهــريــب المــــخــــدرات والــــــــسلاح. ومــــن هنا يدعو خبراء استراتيجيون إلـى «الربط بين طـبـيـعـة الـــــسلاح الــــذي يُُــضــبــط على الحدود والأسلحة المستخدمة من جانب الإرهــــــابــــــيين»، داعين إلــــى «دعـــــم جـهـود الأجـهـزة الأمنية والعسكرية بمتطلبات التصدي لمحاولات العبث بالأمن الوطني الــــذي يـتـعـرض لاســتــهــداف مـــن الـــجـــوار، بالإضافة إلى العبء المترتب على حماية الحدود الشمالية والشرقية من الجانب الأردني فقط». منزل مهجور من دون أضواء ولا حركة وكــــانــــت مــــصــــادر أردنــــيــــة أكــــــدت أن مـنـفـذي عملية «كـنـيـسـة حـــمـــود»؛ الـذيـن قُُـــــبـــــض عـــلـــيـــهـــم فــــجــــر الاثـــــــــــــنين، كــــانــــوا مـــتـــحـــصـــنين بـــمـــنـــزل مـــهـــجـــور فــــي قــريــة جــــديّّــــدة المــتــاخــمــة لــقــريــة حـــمـــود؛ وهــي مكان تنفيذ العملية الإرهابية التي راح قتلى وعشرات المصابين من 9 ضحيتها روّّاد الكنيسة حيث كانوا يشاركون في واجب عزاء. وأفــــادت مـصـادر «الــشــرق الأوســـط» بـــــأن «الإرهــــــابــــــيين تــحــصــنــوا فــــي مــنــزل ســــاعــــة، واســـتـــطـــاعـــوا 60 مـــهـــجـــور لمـــــدة الاخــــتــــبــــاء والـــتـــخـــفـــي، حـــيـــث لــــم يـشـعـر السكان المـجـاورون بأي حركة في المنزل كـيـلـومـتـرات عن 6 المــهــجــور الــــذي يـبـعـد قرية حمود». وقـالـت المـصـادر نفسها إن «منفذي الـعـمـلـيـة الإرهـــابـــيـــة شـــاهـــدوا مـــن مـوقـع ّّـــنـــهـــم مـــــوكـــــب تـــشـــيـــيـــع جــــثــــامين تـــحـــص ضــــحــــايــــا (كـــنـــيـــســـة حـــــمـــــود) فـــــي أثــــنــــاء مــروره». وأضافت أن «المنفذين شقيقان وأحد أبناء عمومتهما». ملاحقة المنفذين منذ اللحظات الأولى مـــــــصـــــــادر أمـــــنـــــيـــــة مــــطــــلــــعــــة أكـــــــدت لـ«الشرق الأوسـط» أن «عمليات التحري بدأت مبكراً، وكانت التقديرات تشير إلى احتمالات وجـود الإرهـابـيين في مناطق مـــحـــددة، وتـــبـــاعا جــــرى تـقـسـيـم مـنـاطـق الــبــحــث إلــــى مـــربـــعـــات، والانـــتـــبـــاه جـيـدا لإبـــعـــاد المــــدنــــيين عـــن خــطــر أي اشــتــبــاك مسلح مـع المنفذين. وهــو مـا وقــع فــعلاًً. لـكـن الـخـطـط الأمـنـيـة أســفــرت عــن تــأمين المــواطــنين المـوجـوديـن بـالـقـرب مـن موقع ّّــــن الإرهـــــــابـــــــيين، دون وقـــــــوع أي ت ََــــحــــص إصابات في صفوف القوة الأمنية أو بين المدنيين». وعـن تفاصيل عملية القبض على الإرهــابــيين الــثلاثــة، أوضـحـت المـصـادر أن الـعـمـلـيـة الأمــنــيــة اســتُُــخــدمــت فيها طــائــرات مـسـيّّــرة و«روبـــوتـــات» موجهة من ب ُُعد، وأن «الإرهابيين أطلقوا خلالها الــــنــــار مــــن ســـطـــح المــــنــــزل المــتــحــصــنين بـــه عـلـى طـــائـــرات (الـــــــدرون) لمـنـعـهـا من تحديد موقعهم على الخرائط الجوية. وفـــي الـنـهـايـة أدخــلــت الأجــهــزة الأمنية (روبــوتــات) إلـى مكان المواجهة للتأكد من إصابة الأهداف». آلاف المشيعين والمعزين من 8 ، وشيّّع آلاف الأردنـــيين، الأحــد الـــذيـــن ســقــطــوا فـــي الـهـجـوم 9 الـقـتـلـى الـــــ الإرهــــابــــي الــــذي اســتــهــدف يــــوم الجمعة الماضــي الموجودين في «كنيسة حمود» بمحافظة الــكــرك جـنـوب الــــبلاد، فــي ظل حــضــور شـعـبـي ورســـمـــي وتــشــديــد على مبادئ العيش المشترك. وجـاء التشييع الحاشد بعد يومين مــــن إطلاق مـــســـلـــحين يُُــشــتــبــه فــــي أنــهــم «تكفيريون»، الـنـار على روّّاد الكنيسة؛ منهم وجـــرح نحو 9 مــا أسـفـر عــن مقتل يوم الاثنين 9 آخرين، مع دفن القتيل الـ 25 فـي مقبرة «سـحـاب» جنوب عـمّّــان، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن عائلته. وتُُحذر قـوى محسوبة على تيارات سياسية متعددة من «استمرار سياسات الاســـتـــرضـــاء فـــي إغـــفـــال تـطـويـر المـنـاهـج الــــــدراســــــيــــــة، وإبــــقــــائــــهــــا عــــنــــد أســـالـــيـــب تعليم تقليدية؛ لا اتـصـال لها بالتربية المجتمعية وطبيعة التواصل بين فئات المجتمع، وقـبـول واحــتــرام الآخـــر»، وذاك بعد تعليقات سلبية مـن رواد منصات الـــتـــواصـــل الاجــتــمــاعــي اســتــدعــت تـدخـل وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية منعا للفتنة ووضع حد لمفتعليها. 6 أخبار NEWS Issue 17500 - العدد Tuesday - 2026/10/27 الثلاثاء منفذو مجزرة الكرك شقيقان وأحد أبناء عمومتهما اختاروا مكانا للاختباء دقائق 5 لا يبعد سوى عن موقع «كنيسة حمود» ASHARQ AL-AWSAT الأردن: عمليات أمنية نوعية توقع بمنفذي «مجزرة الكنيسة» عم ّّان: محمد خير الرواشدة قــتــل ثلاثـــــة أشـــخـــاص الاثــــــنين من بينهم قيادي في تنظيم حـراس الدين المـــرتـــبـــط بـتـنـظـيـم الـــقـــاعـــدة بـــغـــارة من مــســيّّــرة مـجـهـولـة المـــصـــدر عـلـى طـريـق تـــربـــط دمـــشـــق بــحــمــص، وفــــق مـــا أفـــاد مــــصــــدر فــــي وزارة الـــــدفـــــاع الـــســـوريـــة «وكـــالـــة الـصـحـافـة الــفــرنــســيــة». وأفـــاد المــصــدر بـــأن «غــــارة مــن طــائــرة مسيرة مـجـهـولـة المـــصـــدر اسـتـهـدفـت الـسـيـارة على طريق دمشق - حمص»، مضيفا أن الضربة أدّّت إلى مقتل ثلاثة أشخاص. وأوضـــح أن مـن بين القتلى قـيـادي في تـنـظـيـم حــــراس الـــديـــن يــدعــى أبــــو عبد الرحمن الليبي، بينما لم تعرف هوية الشخصين الآخرين. وجـــاء ذلــك فـي وقــت أعلنت وزارة الــداخــلــيــة الـــســـوريـــة عـــن الــقــبــض على شـخـصا مــن الـضـبـاط والمــســؤولين 15 الــــســــوريين الـــســـابـــقين، خلال عمليات نفذتها قيادة الأمن الداخلي في مدينة حمص. وقــال المتحدث باسم الـــوزارة، نور الدين البابا، في مؤتمر صحافي عــقــد الاثـــــــنين، إن مـــن أبـــــرز المـــوقـــوفين » يحيى الأســد 105 العقيد فــي «الـــفـــرع (ابــن عـم بشار الأســـد). وضمت قائمة المــــوقــــوفين الــتــي أعـلـنـهـا الـــبـــابـــا: قـائـد » سـابـقا مـديـر إدارة الـدفـاع 24 «الــفــرقــة الــــجــــوي الـــــلـــــواء مــحــمــد ديـــــب عـــفـــوف، ورئـــــيـــــس قــــســــم الـــتـــحـــقـــيـــق فـــــي إدارة المخابرات الجوية محمد تركي منون، ورئــــيــــس فـــــرع الــتــحــقــيــق فــــي الإدارة ذاتــــهــــا ســــالــــم نـــــــورس الـــداغـــســـتـــانـــي. كما ضمت القائمة أيـــضا العميد في شعبة الأمـــن السياسي ريـــاض حمدو شــحــادة، ورئــيــس «مـحـكـمـة الإرهــــاب» غـــــازي بــــدر عــبــد الـــصـــالـــح، والــضــابــط بـرتـبـة عـمـيـد فـــي «مـسـتـشـفـى تشرين العسكري» سعد الله جرجس مسعود، والضابط برتبة عميد مرهف محسن عــلــي الــــسلامــــة، والــعــمــيــد فـــي الــحــرس الــجــمــهــوري أحــمــد فـيـصـل المـصـطـفـى، إضافة إلـى الطبيب العسكري شعيب فؤاد المرقدي. وضـمـت الـقـائـمـة الـطـيـار المـروحـي راجح خضر ونوس، والطيار المروحي إبراهيم ياسين سلامة، والطيار الحربي مــنــذر عــلــي مـحـمـد الــعــلــي، إلــــى جـانـب كــامــل مـحـمـد شــريــف المــتــهــم بــالــتــورط في أحــداث «مـجـزرة التضامن»، وعلاء صالح الأسد. وأوضح البابا أنه قُُبض على الضباط والمــســؤولين التي وردت أســمــاؤهــم فــي عـمـلـيـات نـفـذتـهـا قـيـادة الأمن الداخلي بمدينة حمص. وفـــــــق مـــــوقـــــع «شــــبــــكــــة شــــــــــام»، لــم يتضمن الإعلان تفاصيل إضافية عن هـــويـــات جـمـيـع المــــوقــــوفين أو الــوقــائــع المـحـددة المنسوبة إلــى كـل منهم، فيما يُُــنـتـظـر أن تــحــدد الـتـحـقـيـقـات طبيعة الاتهامات والمسؤوليات الفردية. فـي شـأن متصل، ألقت قـوى الأمـن الداخلي القبض على عبد البر يوسف السعد، على خلفية تـورطـه فـي جرائم حــرب وانـتـهـاكـات بحق المــدنــيين خلال الـــثـــورة الـــســـوريـــة. وذكـــــرت قـــوى الأمـــن الداخلي، الاثنين، أن سجلات التحقيق أظـــهـــرت «مــشــاركــة المـــذكـــور فـــي مـعـارك وحــــملات عـسـكـريـة إلـــى جــانــب الـنـظـام الــبــائــد، كـمـا وثــقــت تــســجــيلات مـرئـيـة قيامََه بالتمثيل بجثمان أحد الشهداء خلال معركة (ردع العدوان). وتتواصل الـتـحـقـيـقـات مـــع المـــوقـــوف لـلـكـشـف عن ملابـــــســـــات جــــرائــــمــــه، وتـــوثـــيـــق الأدلـــــة والوقائع المرتبطة بها، تمهيدا لإحالته إلـــــى الـــقـــضـــاء المـــخـــتـــص ونـــيـــل جـــزائـــه العادل». ووفــــــــــــــق تــــــوثــــــيــــــق «الإخــــــــبــــــــاريــــــــة سـبـتـمـبـر (أيـــلـــول) 20 الـــســـوريـــة»، فـــي الماضي، فقد أعلنت قوى الأمن الداخلي القبض على المقد ّّم في مخابرات النظام البائد سليمان أحمد حسن، في عملية أمــنــيــة اســـتـــنـــدت إلــــى رصــــد تـحـركـاتـه ومتابعتها. وأظـــهـــرت الـتـحـقـيـقـات الأولـــيـــة في حينها أنـه «عمل في شعبة المخابرات الــــعــــســــكــــريــــة، وتــــــولــــــى رئــــــاســــــة قــســم التحقيق، ثـم قسم الـشـؤون القانونية )؛ إذ ارتـــبـــطـــت مـهـامـه 248 فـــي (الــــــفــــــرع بــالــتــحــقــيــقــات المــتــعــلــقــة بـــالمـــظـــاهـــرات وملفات المعارضة والضباط المنشقين خلال سـنـوات الــثــورة الــســوريــة». وفي الــيــوم ذاتــــه، قُُــبـض عـلـى العميد الـركـن الطيار زكريا محمد سنون الذي تولى »22 رئاسة «فرع العمليات» في «الفرقة .2020 و 2012 بين عامي شملت التوقيفات الجديدة مته ََما في «مجزرة التضامن» وضباطا وأطباء برتب عسكرية توقيف ضباط سوريين سابقين بـ«جرائم حرب» بينهم ابن عم الأسد من «حراس الدين» على طريق دمشق ــ حمص 3 هجوم بمسيّّرة يقتل دمشق: «الشرق الأوسط» سورية تحمل صور أقارب لها خلال أبريل الماضي كانوا قتلوا في «مجزرة التضامن» جنوب دمشق (إ.ب.أ) آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود في الكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام) الأمن الأردني يحيط المبنى الذي لجأ إليه مرتكبو المجزرة (الأمن العام)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky