issue17500

5 لبنان NEWS Issue 17500 - العدد Tuesday - 2026/10/27 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT مصادر وزارية: الكلام لا يكفي لتبديد المخاوف الضغوط المجتمعية تتزايد... ومعلومات عن تأهب لقتال وشيك تعهد «حزب الله» تحييد لبنان... بين قرار طهران وحسابات الداخل هل تكبح ضغوط بيئة «حزب الله» احتمالات مشاركته في الحرب؟ يثير تعهد «حزب الله» بعدم توجهه للانــــخــــراط عـــســـكـــريا إذا شـــنّّـــت الـــولايـــات المــتــحــدة أو إســرائــيـــل حــــربا جـــديـــدة على إيــــــران، تـــســـاؤلات حــــول خـلـفـيـات المــوقــف ومــــدى قــــدرة الـــحـــزب عــلــى الــصــمــود أمـــام تطورات الميدان. فبعد تجربة مارس (آذار) ، حين عــاد الـحـزب إلــى فتح الجبهة 2026 اللبنانية على رغم التعهدات التي قطعها بـشـأن عـــدم الـتـدخـل، يـعـود الــيــوم الـسـؤال حول ما إذا أصبحت الاعتبارات الداخلية تفرض قيودا أكبر على قراره، أم أن التوجه الجديد يعكس حسابات إيرانية تميل إلى عدم إشراك الحزب. وفيما لم يؤكد «حزب الله» ولم ينِف المـعـلـومـات حـــول قـــــراره، بـــرز يـــوم الاثـــنين مـوقـف عـضـو كتلة الــحــزب الـنـائـب حسن فــضــل الـــلـــه، الـــــذي أكــــد أن «قـــــرار المــقــاومــة قـرار لبناني تأخذه قيادتها، ولا أحـد في الـــخـــارج ولا فـــي الـــداخـــل يـمـلـيـه عـلـيـهـا»، مشددا على استمرار هـذا النهج في عهد الأمين الــعــام الـسـابـق الـسـيـد حـسـن نصر الله، وكذلك في عهد الشيخ نعيم قاسم. «حزب الله» والمصلحة الوطنية «هــــــــــذا المــــــوقــــــف نـــــابـــــع مــــــن إرادتــــــنــــــا وتـــــقـــــديـــــرنـــــا وتـــشـــخـــيـــصـــنـــا لــلــمــصــلــحــة الوطنية» قال فضل الله، مؤكدا أن «قيادة المقاومة تعلن الموقف في وقته، وكلّّه تحت سقف القضية التي نقاتل من أجلها، وهي قـضـيـة الــجــنــوب وتــحــريــر الأرض»، لافــتا إلى أن «إيران لم تطلب منّّا في السابق ولا الــيــوم أن نـسـانـدهـا فــي مـواجـهـة الــعــدوان الأميركي الإسرائيلي». وفــــي حين تــــرى مـــصـــادر وزاريـــــــة أن كلام فضل الله حول «المصلحة الوطنية» يستحق الـتـوقـف عــنــده، لكنها تـــرى «أنــه لا يـكـفـي لـتـبـديـد المـــخـــاوف، خــصــوصا أن تــجــارب سـابـقـة شــهـدت تـقـديـم تطمينات لــــم تـــلـــبـــث أن ســـقـــطـــت وفـــــــقا لــلــحــســابــات الإقليمية». القرار عند «الحرس الثوري» مـن هنا يعيد كلام فضل الله مسألة استقلالية الحزب وموقفه من أي مواجهة مـــقـــبـــلـــة إلــــــى الـــــواجـــــهـــــة. وهــــــــذا مـــــا تـشـيـر إلــيــه المـــصـــادر الــــوزاريــــة، قــائــلــة لــ«الــشــرق الأوســـط»: «صحيح أن رئيس الجمهورية أُُبلغ، بصورة غير مباشرة، بأن (حزب الله) لـن ينخرط فـي أي حـرب مقبلة إلـى جانب إيـــــــران، إلا أن ذلــــك لا يـــبـــدّّد المــــخــــاوف من احتمال تبدّّل الموقف مع تطورات الميدان»، مـسـتـحـضـرة بــذلــك «تــجــربــة حــــرب إسـنـاد إيــران، حين سبقت فتح الجبهة تطمينات ساعة». 48 مماثلة لم تصمد أكثر من لـــذا تـــرى المــصــادر الـــوزاريـــة أن الـقـرار النهائي لـ«حزب الله» الذي لا يزال يرفض تنفيذ قرارات الحكومة «يرتبط بحسابات (الــحــرس الـــثـــوري) الإيـــرانـــي»، معتبرة أن هامش الحزب في اتخاذ قرار يتعارض مع توجهات طـهـران يبقى مــحــدوداً». وتشير المـــصـــادر، فــي هـــذا الإطـــــار، إلـــى معلومات تتحدث عن «تباين في وجهات النظر داخل (الحرس الثوري) حيال الحرب، بين اتجاه يؤيد خوضها وآخر يعارضها، ما يضيف عاملا من عدم اليقين بشأن مسار المواجهة وانعكاساتها المحتملة على لبنان». «مناورة سياسية تكتيكية» في حين يرى البعض أنه يفترض أن تنعكس تداعيات الحرب السابقة نفسها عــلــى حــســابــات الـــحـــزب، فـــي ظـــل الــدمــار والـــنـــزوح وأعــبــاء إعــــادة الإعــمــار خاصة على بيئته، إضافة إلـى أن الانـخـراط في حرب جديدة قد يعمّّق الـخلاف الداخلي حـــــول قــــــرار الــــحــــرب والــــســــلــــم، وقــــــــرارات الحكومة حـيـال حصرية الـــسلاح؛ يضع أســتــاذ الــعــلــوم الـسـيـاسـيـة فــي الجامعة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة الأمــــيــــركــــيــــة عـــــمـــــاد سلامــــــة «وعـــود (حــزب الـلـه)» فـي خانة «المـنـاورة السياسية التكتيكية». ويـــــقـــــول لـــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــــط»: «لا يمكن التعويل على أي تعهدات يعلنها (حـــــــزب الــــلــــه) بــــشــــأن عــــــدم الــــتــــدخــــل فـي حــــرب مـحـتـمـلـة ضـــد إيـــــــران، إذ إن هــذه الــتــصــريــحــات لا تــتــجــاوز فـــي كـثـيـر من الأحـــــيـــــان حـــــــدود المــــــنــــــاورة الــســيــاســيــة والتكتيكية الهادفة إلى احتواء التوترات الداخلية وطمأنة الـــرأي الـعـام اللبناني وتخفيف الضغوط عن الحزب، من دون أن تـشـكّّــل أي ضــمــانــات فـعـلـيـة لسلوكه العسكري أو السياسي». فــــي ظــــل كــــل الـــــظـــــروف والـــتـــغـــيـــرات التي طرأت على واقع «حزب الله» بشكل خـــاص والـــوضـــع فــي لـبـنـان بـشـكـل عــام، يقول سلامة لـ«الشرق الأوسط»: «الحزب لا يخضع لقواعد اشتباك ملزمة للدولة اللبنانية، ولا يـلـتـزم بمرجعية وطنية مــســتــقــلــة تـــضـــبـــط قـــــراراتـــــه الــعــســكــريــة، كـمـا لا تــوجــد آلـــيـــات قـانـونـيـة أو دولـيـة تـضـمـن احـــتـــرامـــه لــتــعــهــداتــه. والـتـجـربـة 2025 التي شهدها لبنان بين وعود عام تعزز 2026 والتطورات العسكرية في عام الشكوك حول مصداقية هذه الالتزامات». بين الاعتبارات الداخلية والحسابات الإيرانية فيما يتعلّّق بالاعتبارات الداخلية لا سيما في ظل الضغوط التي يتعرض لها لبنان، يرى سلامة «أنها تؤثر في توقيت الـــخـــطـــاب الــســيــاســي لــلــحــزب وطـبـيـعـتـه، لــــكــــنــــهــــا لا تــــحــــســــم بـــــــالـــــــضـــــــرورة قـــــــــراره الاســتــراتــيــجــي الـــــذي يـبـقـى مـــرتـــبـــطا إلــى حد بعيد بالحسابات الإيرانية ومصالح طهران الإقليمية». مــن هــنــا، يــشــدد سلامــــة «عــلــى أن أي تعهد بـعـدم الـتـدخـل يبقى مــوقــفا ظـرفـيا قابلا للتبدل إذا اقتضت المصالح الإيرانية خلاف ذلـــك، بـل إن مثل هــذه الـتـعـهـدات لا توفر ضمانات حتى لخصوم الحزب في الداخل اللبناني، الذين قد يجدون أنفسهم مــــجــــددا أمـــــــام قـــــــــرارات عـــســـكـــريـــة وأمــنــيــة أحادية تتجاوز الدولة ومؤسساتها». وكـــان «حـــزب الــلــه» قــد تعهد لرئيس الــــــبــــــرلمان نـــبـــيـــه بــــــري الـــــــذي أبــــلــــغ بــــــدوره المــــســــؤولين فـــي لـــبـــنـــان، بـــأنـــه لـــن يـتـدخـل بالحرب الأميركية لكنه تصرف عكس ذلك وأطلق الصواريخ الست باتجاه إسرائيل ، ونقلت وكالة «رويـتـرز» 2026 في مـارس عـن مـصـادر قولها حينها بـأن بــرّّي شعر بأنه تعرّّض للخداع. وفــــــــي الإطــــــــــــار نــــفــــســــه، قــــــــال رئـــيـــس الحكومة نـواف سلام إن «التعهدات التي تلقتها الـحـكـومـة بـعـدم تـدخـل الــحــزب لم سـاعـة»، وذلـــك بعدما 48 تصمد أكـثـر مـن أطلق الحزب الصواريخ «ثأرا لخامنئي»، وفق ما قال حينها. تــتــصــدر تـــداعـــيـــات حــــرب إسـرائـيـلـيـة مـحـتـمـلـة عــلــى بـيـئـة «حـــــزب الــــلــــه»، قـائـمـة النقاشات داخل الحزب في ظل مخاوف من احتمال معاودة انخراطه عسكريا إسنادا لإيـران. ويبدو أن الضغوط الشعبية باتت «أكبر من أن يتمكن من احتوائها»، حسبما يــقــول خــصــومــه، خـــصـــوصا بـعـد الـتـهـديـد الإسـرائـيـلـي بقصف الـضـاحـيـة الجنوبية لبيروت، ودفع مليون شيعي نحو النزوح. وتــنــامــى الاحــتــقــان فـــي صــفــوف بيئة الـــحـــزب، بـعـد الـجـولـة الأخـــيـــرة مــن الـحـرب بلدة وقرية 60 التي أدت إلى اجتياح نحو بلدة أخرى، ما منع 20 في الجنوب، وتدمير السكان من العودة إلى قراهم، واضطرارهم إلــى الـنـزوح والـبـدء بحياة جـديـدة، مهنيا وأكاديمياً، خارج مناطقهم. أشهر من الاستعداد 3 رغـــــم ذلــــــك، أفــــــاد مــــســــؤولــــون أمــنــيــون لبنانيون مطلعون على أنشطة «حزب الله» أشهر يستعد لاحتمال 3 بأن الحزب قضى استئناف الأعمال القتالية مع إسرائيل بعد أن تـلـقـى تـــمـــويلا نـــقـــديا مـــن إيـــــران. ونقلت «رويـــتـــرز» عــن أحـــد المـــصـــادر، ومــصــدر آخـر «الجماعة تلقت ‌ مقرب مـن «حــزب الـلـه»، أن مــــن الــــــــدولارات مـــن إيــــران ‌ عـــشـــرات الملايين للمساعدة فـي تعزيز قدراتها العسكرية». مــســؤولين 3 وذكــــر أحـــد هــذيــن المــصــدريــن و أمنيين آخرين مطلعين على عمليات الحزب أنــه «يعمل على إعـــادة بناء هياكل القيادة والــــســــيــــطــــرة الــــتــــي انـــــهـــــارت خلال مـــعـــارك حــاســمــة». وأفـــــادت مـــصـــادر «رويـــتـــرز» بـأن الحزب لم يتمكن بعد من تجهيز مخزوناته أو قواته القتالية تجهيزا كـــاملاًً، لافتة إلى أن الـــحـــزب لا يــــزال يـعـيـد الـــتـــزود بـالـعـتـاد، معترفاً، هذا الشهر، بأن متفجرات ضبطتها الـــســـلـــطـــات الـــلـــبـــنـــانـــيـــة تـــابـــعـــة لـــــه ومـــعـــدة للاســـتـــخـــدام ضـــد إســـرائـــيـــل. وقــــال مـسـؤول فــــي «حــــــزب الــــلــــه» ومــــصــــدر أمـــنـــي لـبـنـانـي لــ«رويــتــرز» إن المـتـفـجـرات كـانـت مخصصة تحديدا لطائراته المسيّّرة المتفجرة. 3 وذكــــــر أحـــــد المـــــصـــــادر الــلــبــنــانــيــة و مــــســــؤولين أمــــنــــيين أن الــــحــــزب سـيـحـتـاج أيـــضا إلـــى إعــــادة بـنـاء قــدراتــه فــي الـقـيـادة والـــســـيـــطـــرة بـــعـــد خـــســـائـــره عـــلـــى جـبـهـات رئـيـسـيـة، منها بـلـدة بـنـت جبيل المـتـوتـرة وتلة علي الطاهر الاستراتيجية. وأشاروا إلــــى أن أســـلـــوب «حـــــزب الـــلـــه» المـتـمـثـل في العمل بوحدات صغيرة، وترشيد استخدام الـصـواريـخ المــضــادة لـلـدبـابـات تــرك بعض الوحدات معزولة على تلك الجبهات، وسط صعوبة في مواجهة أنظمة إسرائيل التي تــــدار عـــن بُُـــعـــد، ومـنـهـا الـــطـــائـــرات المـسـيـرة المسلحة والمركبات المسي ّّرة. ولم يقل «حزب الله» صراحة ما إذا كان سيشارك في حال انــدلاع جولة جديدة مـن الأعمال القتالية، لكن مكتبه الإعلامي أفاد بأنه يخشى منح الـــقـــادة الإســرائــيــلــيين أي مــبــرر للتصعيد فـي لـبـنـان، لا سيما مــع قـلـق الـجـمـاعـة من تهجير أنصارها مجدداً. تململ من النزوح داخلياً، لم تنحصر مظاهر الاعتراض والمـــواقـــف الــرافــضــة لأي انــخــراط فــي حـرب جديدة، بالمحايدين أو خصوم الحزب، بل شملت أفـــرادا وعـــائلات تنتمي إلـى الحزب نفسه. فمن يعبر فـي الضاحية الجنوبية لـبـيـروت فــي الآونــــة الأخـــيـــرة، يتلمّّس هـذا الرفض العام لأي انخراط بالحرب، وتتنوع الأسـبـاب بين من يـرى أن الحرب «لـم تعدل أي نتيجة فــي المـــرة الماضـــيـــة، بــل ضاعفت الأزمــة، ووس ّّعت الاحـــتلال»، وبين من يرى أن الـــنـــاس «تــعــبــت مـــن الــــنــــزوح والـــخـــوف والعيش في مراكز إيواء مرة أخرى». عـــــاماً) الــتــي تسكن 48( وتـــقـــول نــــدى فــي الـضـاحـيـة الـجـنـوبـيـة لــبــيــروت: «لسنا قـــادريـــن عــلــى الـــنـــزوح مــــرة أخــــــرى»، وذلـــك بعد اضطرارها وأطفالها للإقامة في مركز أشهر خلال الحرب 3 إيواء في بيروت لمدة الماضية. نقاشات داخلية خـــضـــع هــــــذا المــــلــــف لـــنـــقـــاشـــات ضـمـن قــــيــــادة الــــحــــزب نــفــســه عـــلـــى مـــــدى الأشـــهـــر الماضـــــــيـــــــة. وقــــــالــــــت مــــــصــــــادر مـــطـــلـــعـــة إن «الـــــــشـــــــاورات الـــداخـــلـــيـــة حــــــول الـــــــرد عـلـى الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات التفجير والـنـسـف فـي الـجـنـوب، لـطـالما أخـــذت بعين الاعـــتـــبـــار ردة الــفــعــل الإســرائــيــلــيــة، ســـواء فــــي قــصــف الــضــاحــيــة أو قــصــف الــبــلــدات الــجــنــوبــيــة الـــواقـــعـــة فـــي الـــعـــمـــق». وقــالــت المـصـادر لــ«الـشـرق الأوســــط»، إن «خلاصــة تــلــك الـــنـــقـــاشـــات الـــداخـــلـــيـــة أفـــضـــت إلــــى أن الـــتـــريـــث فـــي الـــــرد عــلــى الاعـــــتـــــداءات ليس نــــاتــــجا عــــن ضـــعـــف فــــي الــــقــــدرة عـــلـــى الــــرد أو الإيلام، بـل هـو نـاتـج عـن تـداعـيـات الـرد الإســــرائــــيــــلــــي، وتـــجـــنـــب أي مــــوجــــة نــــزوح جـــديـــدة». وأشـــــارت المـــصـــادر إلـــى أن «هـــذا الملف، يتصدر الأولـويـات، ويحكم أي قرار بأي إجراء عسكري». وعـبّّــر مـسـؤول ملف المـــوارد والـحـدود في الحزب نواف الموسوي عن هذا التوجه، خلال مقابلة عبر منصة محلية بقوله ردا على سؤال: «في هذه الفترة تفضل المقاومة أن تجنب أهلها الوحشية الإسـرائـيـلـيـة». وأضــــاف المـــوســـوي: «لـــم يـسـبـق أن انـخـرط الـــحـــزب فـــي الـــحـــرب الــســابــقــة، كـــي يــشــارك إلـى جانب إيــران أو إسنادها. كانت هناك مـــــارس (آذار) الماضــــــي، رأت 2 فـــرصـــة فـــي فيها المقاومة مجالا لتعديل ميزان القوى لإنـهـاء الـتـغـو ّّل الإسـرائـيـلـي. أمــا الـيـوم فلا يـــرى (حـــزب الــلــه) أن هـنـاك فـرصـة سانحة لتعديله». قواعد اشتباك جديدة بمعزل عن تبريرات الحزب للانخراط السابق أو احتمالات المشاركة مجدداً، يرى خصوم الحزب أن الحرب الأخـيـرة «خلقت تغييرا فـي مفهوم الـــردع، وأنتجت قواعد اشـــتـــبـــاك جـــديـــدة غــيــر مــعــلــنــة». وتــوضــح مـــــصـــــادر شـــيـــعـــيـــة مــــعــــارضــــة لـــلـــحـــزب فـي تصريحات لـ«الشرق الأوســـط»، أن مفهوم الردع الجديد «يقوم على قصف إسرائيلي عــنــيــف يــجــبــر الـــســـكـــان عـــلـــى الـــــنـــــزوح مـن الـجـنـوب فــي حـــال أقـيـمـت عملية عسكرية ضـــــد الـــــقـــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة فـــــي المـــنـــاطـــق اللبنانية المـحـتـلـة»، أمـــا قــواعــد الاشـتـبـاك «فتتمثل في قصف الضاحية ردا على أي قصف لشمال إسـرائـيـل أو عمقها»، لافتة إلى أن معادلة تحييد الضاحية أو بيروت عــن الـقـصـف «لـيـسـت متصلة بـالـتـوافـقـات الإيـرانـيـة - الأميركية فحسب، بـل متصلة أيـــــضا بــضــغــوط أمــيــركــيــة عــلــى إســرائــيــل لـتـجـنـب الــتــأثــيــر عــلــى المـــســـار الـتـفـاوضـي المـــبـــاشـــر بين لـــبـــنـــان وإســــرائــــيــــل بـــرعـــايـــة أميركية». ورأت المصادر أن «الضغوط المجتمعية عـلـى (حــــزب الـــلـــه) فـــي داخــــل بـيـئـتـه، بـاتـت مــحــركا لأي قــــرار بـــإجـــراء عـسـكـري يتخذه الــحــزب، خـصـوصا بعد انـفـكـاك جــزء كبير مـــن بـيـئـتـه عـــنـــه، نـتـيـجـة الـــحـــرب الأخـــيـــرة والــــتــــدابــــيــــر الــــتــــي تـــمـــنـــع وصـــــــول الأمـــــــوال الإيرانية إليه». هو ّّة عسكرية يُُــضـاف ذلــك إلــى الـهـوة بـمـيـزان القوة بين الــــحــــزب وإســــرائــــيــــل، ويــــقــــول المـــصـــدر المــــعــــارض نــفــســه إن الــــحــــزب «لـــــم يـسـتـطـع عسكرياً، ترميم قدراته السابقة بعد الحرب الأخــــيــــرة، فـــي ظـــل الـــقـــيـــود الـــتـــي فـرضـتـهـا الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة، كـمـا أن الـــفـــارق بـالـقـوة النارية وبالتكنولوجيا يقوّّض أي فرصة لاســـتـــئـــنـــاف الـــــحـــــرب لــتــحــقــيــق مــــعــــادلات جـــديـــدة فـــي المــــيــــدان تـــــؤدي إلــــى انــســحــاب إسـرائـيـلـي مــن الأراضــــي المـحـتـلـة، أو وقـف الملاحقات، وهو واقع يتجاهله الحزب في تلاوتـــــه لـلــتــبـريـرات الـسـيـاسـيـة حــــول عـدم الانخراط في أي حرب محتملة ضد إيران». بيروت: كارولين عاكوم بيروت: «الشرق الأوسط» (إ.ب.أ) 2026 مايو 6 مبان دم ّّرها القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت وبدا علم لـ«حزب الله» في أرشيفية لدورية راجلة للجيش الإسرائيلي في بلدة كفرشوبا جنوب لبنان (أ.ف.ب) ترى مصادر وزارية أن قرار حزب الله الرافض لقرارات الحكومة اللبنانية يرتبط بحسابات الحرس الثوري الإيراني أشهر 3 قضى الحزب يستعد لاحتمال استئناف القتال مع إسرائيل بعد تلقيه تمويلا نقديا من إيران

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky