issue17498

لــــم تـــعـــد تـــجـــربـــة الـــطـــعـــام فــــي لـبـنـان تقتصر عـلـى اكـتـشـاف نـكـهـات جــديــدة أو زيــارة مطعم يقدّّم وصفات تقليدية. فمع تـــســـارع الابـــتـــكـــارات فـــي عـــالـــم المأكــــــولات، بـاتـت بـعـض الأطــبــاق تستمد جاذبيتها من غرابتها، ومن قدرتها على الجمع بين مكو ّّنات لا تخطر على بال محبّّي الطعام. ، برزت موجة من التجارب 2026 وفي عام الــــتــــي تـــعـــيـــد تـــقـــديـــم المألــــــــــوف بـــأســـالـــيـــب مـخـتـلـفـة، مـسـتـفـيـدة مـــن فــضــول الـزبـائــن وتأثير وسائل التواصل في اختياراتهم، فتناقلها مــؤثّّــرو الـطـعـام، لـتـولّّــد تـرنـدات تتصد ّّر المشهد الغذائي في لبنان. بين المـوضـة والمــــذاق لا تنفصل هذه الــتــجــارب عـــن الـــتـــحـــوّّلات الــتــي يشهدها عـالـم الـطـعـام، حيث بـاتـت الـصـورة جـزءا مــن تـجـربـة الـــتـــذوّّق. والمــنــصــات الرقمية تــســاهــم فـــي انـــتـــشـــار الأطــــبــــاق الــجــديــدة والتعريف بها. يلاحــــــظ فــــي الـــفـــتـــرة الأخــــيــــرة إقـــبـــال فـــي لــبــنــان عــلــى نــكــهــات آيــــس كـــريـــم غير تقليدية، تستلهم بعضها مكو ّّنات محلية وأطعمة مألوفة. وهي ظاهرة تعكس رغبة المستهلكين في اكتشاف تجارب جديدة. لــــكــــن انـــــتـــــشـــــار طــــبــــق عــــلــــى وســــائــــل التواصل الاجتماعي لا يعني بالضرورة نــجـاحــه. فـــالمـــذاق يـبـقـى الــعـامــل الـحـاسـم، فيما تمنحه غـرابـتـه فـرصـة أولـــى لجذب الانـــتـــبـــاه. وبين هــذيــن الـــعـــامـــلين، تـحـاول المـطـاعـم اللبنانية إيــجــاد مـعـادلـة تجمع الابـتـكـار والـــجـــودة، وتمنح الــزبــون سببا إضافيا للخروج عن اختياراته المعتادة. لا تـتـعـلّّــق صـــرعـــات الــطــعــام بتغيير المـــكـــو ّّنـــات فـحـسـب، بـــل بـــإعـــادة الـنـظـر في طــريــقــة تـقـديـمـهـا أيـــــضاً. فـــالأطـــبـــاق الـتـي تبدو غريبة للوهلة الأولى قد تتحو ّّل إلى تجارب محبّّبة، شـرط أن تتجاوز عنصر المفاجأة إلى مذاق يستحق التكرار. ومـــن الــبــرغــر بـحـلـوى الــداعــوقــيــة إلـى الــســنــدويــشــات الـــتـــي تـسـتـلـهـم قــوامــهــا من الـ«بوب كورن»، وصولا إلى «ستيك الكنافة» الذي يثير الفضول عند سماع اسمه، تت ّّسع مساحة التجربة في هذا المجال. «برغر الداعوقية»: بقلاوة العصر يحتفظ الـبـرغـر بمكانته على قوائم الطعام، لكنه لا يتوقّّف عن التجدّّد. فإلى جــانــب الـــوصـــفـــات الــكلاســيــكــيــة المـعـتـمـدة على اللحوم بأنواعها تحضر نسخ منه بأسلوب غريب. ويأتي «برغر الداعوقية» الــــذي أطـلـقـتـه مــــحلات الـــداعـــوق للحلوى هـــذا الـصـيـف كــواحــد مــن أشــكــال الـحـلـوى الحديثة في لبنان. وتــكــمــن جــاذبــيــة الـتـركـيـبـة مـــن أنـهـا مصنوعة مـن طبقتين لعجينة الـبـقلاوة، يــتــم حــشــوهــا بــحــلــوى الـــداعـــوقـــيـــة. وهــي مصنوعة مــن الـقـشـدة والـسـمـيـد المـدعـوك بالقطر ويغلف المزيج بالفستق المطحون . كما يتم تغطية «البرغر» في مرحلة نهائية ّّـــة فــســتــق. الــتــركــيــبــة بـسـيـطـة لكنها بـــرش تتميز بالقرمشة التي ترافق سندويشات عـديـدة تعتمد عليها الوجبات السريعة. وعــجــيــنــة الــــبــــقلاوة المــســتــخــدمــة فـــي هــذا الـسـنـدويـش تـقـوم بالمهمة. يلاقـــي «برغر الـداعـوقـيـة» إقـبـالا لافــتا مـن جيل الشباب الــذيــن رأوا فـيـه تــجــددا لـحـلـوى تـرافـقـهـم، منذ تأسيس محلات الداعوق في ستينات القرن الماضي. سندويش الـ«بوب كورن» فــــــــكــــــــرة غـــــــيـــــــر تــــــقــــــلــــــيــــــديــــــة تـــــدخـــــل الـــــســـــنـــــدويـــــشـــــات بـــــــدورهـــــــا فــــــي ســـبـــاق الابـتـكـار، وتسلتهم أفـكـار مكوّّناتها من أطــعــمــة اعــتــدنــا تــنــاولــهــا مـــنـــفـــردة. ومــن بينها سـنـدويـش الــ«بــوب كــــورن»، الـذي يقوم على إدخـــال حبات الـــذرة المنفوخة أو استخدام نكهتها وقوامها المقرمش، في تركيبة تجمع بين الخبز والصلصات ومكو ّّنات أخرى. وتــعــتــمــد هــــذه الـــفـــكـــرة عــلــى مــفــارقــة اســــتــــخــــدام عـــنـــصـــريـــن لـــــم نــــألــــف الــجــمــع بينهما، لنحصل على تجربة غير مألوفة لمحبي الـتـذوّّق. واشتهر هـذا السندويش إثر إطلاقـه على لائحة طعام أحد المطاعم اللبنانية الجديدة (ألا مينوت) في جونية. والسندويش يتألّّف من كريما الحلويات وصلصة الكراميل وحـبـوب الـبـوب كـورن المكرملة مع رشة ملح. وتـراوحـت الآراء في هـذا السندويش بين مـــؤيـــد ورافــــــــض. فــالــبــعــض عـــبّّـــر عـن إعجابه به في منشوراته على الـ«سوشيال مـيـديـا». فيما اعـتـبـر آخــــرون أنـــه مــن غير المجدي تذو ّّقه؛ لأن طعمه غير لذيذ. ستيك الكنافة حين تلتقي الـحـلـوى بـالابـتـكـار وفي عالم الحلويات، تتواصل محاولات إعادة تقديم الوصفات المعروفة بصيغ جديدة. ويــأتــي «سـتـيـك الـكـنـافـة» مــثــالا عـلـى هـذا التوج ّّه، من خلال استلهام شكل الستيك بـطـريـقـة تـقـديـم الـكـنـافـة بـــالـــجبن؛ إذ يتم لـــف الـكـنـافـة عـلـى عــيــدان الـخـشـب وتغلف بالشعيرية المقرمشة وصلصة الفستق أو الشوكولاته حسب رغبة الزبون. وتــكــمــن جــاذبـــيـــة الـــفـــكـــرة فـــي الـجـمـع بين اسم يرتبط بالأطباق المالحة وحلوى شرقية لها مكانتها الراسخة على الموائد. وهــــي مــقــاربــة تـفـتـح المـــجـــال أمــــام الـطـهـاة لــلــعــب عـــلـــى الـــشـــكـــل والـــتـــقـــديـــم، مــــن دون التخلي بـالـضـرورة عـن النكهات المألـوفـة التي تمنح الكنافة هويتها. Issue 17498 - العدد Sunday - 2026/10/25 الأحد مذاقات باتت الأطباق تستمد جاذبيتها من غرابتها، ومن قدرتها على الجمع بين مكو ّّنات لا تخطر على بال محب ّّي الطعام MAZAQAT 21 من «برغر الداعوقية» إلى «ستيك الكنافة» وسندويش الـ«بوب كورن» تصميمه على شكل خيمة صرعات الطعام في لبنان تستلهم الغرابة مخبز أميركي يزدهر بفضل جهوده لإحياء التاريخ كما هو الحال مع غالبية الخبازين، يـــســـتـــيـــقـــظ جــــــــــاستن شــــــيــــــري، صـــاحـــب مـخـبـز «هـــــاف كــــــراون بـــايـــكـــهـــاوس»، في تـشـارلـسـتـون بــولايــة ســـاوث كــارولايــنــا، فـــي الـــســـاعـــات الأولـــــى مـــن الــفــجــر، لـيـبـدأ عـجـن الـخـبـز والــفــطــائــر لــزبــائــنــه، الـذيـن يصطفون خــارج محله بمجرد أن يفتح أبــــــوابــــــه. غـــيـــر أن مــــا يـــمـــيـــز شــــيــــري عـن مـنـافـسـيـه، أن مـخـبـزه عـــبـــارة عـــن خيمة من الطراز المستخدم عـادة في التخييم، تضم فرنا طينيا يماثل تلك الأفران، التي اســتــخــدمــهــا خـــبـــازو «الـــجـــيـــش الـــقـــاري» خلال حرب الاستقلال الأميركية. وفـــــي المــــواقــــع الـــتـــاريـــخـــيـــة المـــمـــتـــدة مـن ماساتشوستس إلى فلوريدا، يعكف شيري على صنع أرغـفـة خبز تشبه تلك الـتـي أمر الجنرال جورج واشنطن بتوفيرها لرجاله. ونظرا لأنه يقيم في «ماونت فيرنون» بولاية فرجينيا، شهد شيري ضغط عمل مكثفا هذا 250 العام، تزامنا مع احتفال الــبلاد بمرور عاما على التأسيس، احتفالية تمهد لخمس ســنــوات قــادمــة مــن فـعـالـيـات إحــيــاء الـذكـرى فــــي مــــواقــــع رئـــيـــســـة شــــهــــدت مــــعــــارك حـــرب الاستقلال. وقد ح ُُجزت خدماته بالفعل في مـوقـع «واشـنـطـن كـروسـيـنـغ» ببنسلفانيا، وموقع معركة «مونموث» في نيوجيرسي، حيث يستعيد الممثلون الـهـواة هناك ذكرى إحـــدى أطـــول مــعــارك الــحــرب بــــإطلاق نـيـران البنادق والمدافع. وقـــال شـيـري فـي تصريحات أدلـــى بها مـطـلـع هــــذا الــشــهــر فـــي «مـــاونـــت فــيــرنــون»: «يــشــتــكــي الـــنـــاس الـــيـــوم مـــن أن خــبــز الأكـــل فـــي المـــنـــزل يـسـتـغـرق وقـــــتا طــــــويلاًً، لــــذا فــإن مـشـاهـدتـي فــي أثــنــاء الـعـمـل تفتح عيونهم على واقع آخر». ومن خيمته المنصوبة في الحقل الممتد عــلــى مــســاحــة اثــنــي عــشــر فـــــدانا أمــــام قصر واشــنــطــن، يــشــارك شــيــري زبـائـنـه تفاصيل عمليته التي تستغرق عشر ساعات كاملة. وعـــلـــى غـــــرار نـــظـــرائـــه فـــي الــــقــــرون الماضـــيـــة، يـــتـــعين عـــلـــى شـــيـــري الـــتـــعـــامـــل مــــع تـقـلـبـات الطقس؛ إذ سبق له الخبز في درجات حرارة حـــارقـــة، وكـــذلـــك فـــي بــــرد قـــــارس، فــــضلا عن الرياح والأمطار والعواصف الثلجية، وكافح لتثبيت خيمته في وجه الرياح العاتية. وفـي أوقـــات ذروة العمل، يـشـارك والـدا عـــاما في 11 شـيـري وزوجــتــه وابـنـتـه ذات الــــ عمليات البيع، بينما يرتدون جميعا ملابس تـاريـخـيـة تــعــود لـتـلـك الـحـقـبـة، ويـتـبـادلـون أطــــــراف الـــحـــديـــث مـــع الـــزبـــائـــن حــــول تــاريــخ الــخــبــز فـــي الـــقـــرن الــثــامــن عــشــر، فـــي الــوقــت الـــذي ينهمك شـيـري فــي إدخــــال المـخـبـوزات وإخراجها من الفرن بـسرعة. وإلى جانب بيع أرغفة الخبز، التي تزن رطلا واحــــدا وتـمـاثـل الـحـصـص التموينية التي كــان يتلقاها جنود «الجيش الـقـاري» خلال الـــــــحـــــــرب، يـــــقـــــدم شـــــيـــــري مـــنـــتـــجـــات موسمية، تـمـاما كما كـان يفعل نـظـراؤه في الماضـــــي. وتـتـضـمـن هـــذه المـنـتـجـات أجــبــانا مصنوعة محليا والزبدة والأسماك المملحة. أمـــا خـبـز الـزنـجـبـيـل الـــذي يـصـنـعـه، فيُُشكل بـــاســـتـــخـــدام قـــوالـــب مـسـتـنـسـخـة يــــــدويا من القرن الثامن عشر، ويستغرق إعــداده ثلاثة أيام. وقد س ُُمي مخبزه بهذا الاسم؛ لأن رطل الخبز كان يكلف نصف كراون أو اثني عشر بـــنـــسا ونـــصـــف الــبــنــس فـــي مـنـتـصـف الــقــرن الثامن عشر، ما يعادل ثلاثة دولارات ونصف الدولار، اليوم. وتباع أرغفته الحالية بنحو خمسة عشر دولاراً، وعادة ما تنفد بضاعته في أقل من ساعة، مع انجذاب الحشود إلى خيمته بفضل رائحة الخبز الذكية. مـــن جـهـتـهـا، تــتــابــع بـــاربـــرا أونـــوراتـــو وزوجـــــهـــــا تــــونــــي مـــســـيـــرة شــــيــــري المــهــنــيــة، .2018 مــنــذ أن قــــرآ عــنــه لــلــمــرة الأولـــــى عــــام ويعيش الزوجان أونوراتو، اللذان يمتلكان مــزرعــة تـاريـخـيـة فــي ولايـــة بنسلفانيا، في منطقة مونتكلير القريبة بولاية فرجينيا، ويعتبران مـن زبائنه الـدائـمين فـي «ماونت فـيـرنـون» ومـواقـع أخـــرى. وفــي هــذا الصدد، قـالـت بـــاربـــرا أونـــوراتـــو: «خــبــزه ومنتجاته الأخــــــرى رائـــعـــة لــلــغــايــة، وأنـــــا مـعـجـبـة جــدا بمشاركة عائلته بأكملها في هذا العمل». جـديـر بـالـذكـر أن شـيـري نشأ فـي غرب ولاية بنسلفانيا، وسط عائلة من الشغوفين بــمــحــاكــاة الـــتـــاريـــخ وتـــفـــســـيـــره، وكـــثـــيـــرا ما يـــحـــرص عـــلـــى ارتــــــــداء الملابـــــــس الــتــاريــخــيــة والسفر إلى مواقع إعادة تمثيل معارك حرب الاسـتـقلال مـع والـديـه وشقيقه، منذ أن كان في الثامنة من عمره. وفي أثناء فترة عمله مع الطاهي شـون بـروك في مطعم «هاسك» بـــمـــديـــنـــة تـــشـــارلـــســـتـــون، أدرك شــــيــــري أنـــه بمقدوره صنع الخبز على الموقد المستخدم لطهي اللحوم بعد خمود النيران. وقال شيري: «نظرا لانغماسي الشديد في تجارب إعادة التمثيل التاريخي، والتي تتضمن الطهي على نيران المخيمات طوال حـــيـــاتـــي، كـــانـــت الـــخـــطـــوة المـنـطـقـيـة الـتـالـيـة بـالـنـسـبـة لـــي صـنـع فــرنــي الـــخـــاص». وبـعـد اســـتـــشـــارة مـــــؤرخ الــثــقــافــة الــغــذائــيــة ديـفـيـد شـــيـــلـــدز، عـــثـــر شــــيــــري فــــي أرشــــيــــف مـحـلـي عـــلـــى مــــواصــــفــــات بـــنـــاء فـــــرن طــيــنــي كـتـبـهـا الــ«سـالـزبـورغـرز» ـ جالية مـن خـبـازي ولايـة جــورجــيــا، كــانــوا يـعـمـلـون بــالــقــرب مــن نهر سافانا، في أربعينات القرن الثامن عشر. فــي خــبــزه، يعتمد شـيـري عـلـى حبوب تُُـــطـــحـــن خـــصـــيـــصا بــــنــــاء عـــلـــى طـــلـــبـــه، بـمـا فـــي ذلــــك طــاحــونــة «مـــاونـــت فـــيـــرنـــون». كما يـسـتـخـدم رغــــوة الــخــمــيــرة، تـــمـــاما كـمـا كـان يفعل الـخـبـازون، قبل الإنـتـاج الضخم لمـواد التخمير. وأضـــــاف: «أحـــــاول اســتــخــدام مـكـونـات كـانـت شـائـعـة فــي المـنـاطـق الـتـي أعـمـل بها؛ لأن هذا ما كان يتعين على خبازي واشنطن فعله في ذلك الوقت». ويتضمن عمل شيري كـــذلـــك جـــمـــع وصــــفــــات طـــعـــام وأدوات خـبـز ومــــعــــدات ومـــخـــطـــوطـــات وكـــتـــب، تـــعـــود إلــى الـــقـــرن الـــثـــامـــن عـــشـــر. ويـــركـــز بـشـكـل خــاص عــلــى كــريــســتــوفــر لــــودويــــك، مــهــاجــر ألمانــــي افتتح مخبزا ومتجرا ناجحا للحلويات في فيلادلفيا في خمسينات القرن الثامن عشر، وشغل منصب مدير الخبازين لدى واشنطن خلال الحرب. وأوضـــــح شـــيـــري أنـــــه: «تـــولـــى لـــودويـــك إدارة عـــــشـــــرات الــــخــــبــــازيــــن المــــحــــلــــيين فــي مـــســـتـــودعـــات الإمــــــــــداد والمــــــواقــــــع الــرئــيــســة الأخــرى القريبة نسبيا من الـقـوات لتسهيل عمليات النقل. وكانوا ينتجون مئات، إن لم يكن آلاف، الأرغفة للجيش». ووفـــقا لحسابات واشـنـطـن، كــان الأمـر يتطلب مـائـة ألـــف رطـــل مــن الـدقـيـق لإطـعـام ألف رجل عن كل عام تستمر فيه الحرب، 15 وكــــان واشــنــطــن يــدفــع أجــــور الــخــبــازيــن من جيبه الخاص. وكثيرا ما كان يراسل لودويك مباشرة بطلبات دقيقة لتسليم الخبز. وأشـــار شـيـري إلــى أنــه «فــي حين جرى تجنيد العديد من هؤلاء الخبازين في خدمة قـسـم الـخـبـز، فـــإن بعضهم كــانــوا محترفين يعملون بموجب عقود وواصـلـوا تجارتهم بعد الحرب». وكــــــــان ســــــايــــــروس بـــوســـتـــيـــل مـــــن بين هــــؤلاء؛ والــــذي كـــان خــبــازا مستعبدا سـابـقا فــي بـنـسـلـفـانـيـا، وأدار مـخـبـزا تــعــاقــديا في ، وذلــــــك فــــي أثـــنـــاء 1782 نــيــوجــيــرســي عـــــام استمرار المناوشات بعد معركة يوركتاون. وافـــتـــتـــح مــخــبــزا ومـــصـــنـــعا نـــاجـــحا لـلـبـيـرة فـي فـيلادلـفـيـا بعد الــحــرب، وأصـبـح عضوا مـــؤســـسا فـــي «الـجـمـعـيـة الأفــريــقــيــة الــحــرة» بفيلادلفيا، والتي دعمت المـــدارس المستقلة لـذوي البشرة السمراء. ويُُعد مغني الأوبـرا والـــنـــاشـــط فـــي مــجــال الــحــقــوق المــدنــيــة بــول روبسون أحد أحفاده. ويـعـتـبـر مــنــزل كـلـيـفـديـن، الــــذي يـعـود تـاريـخـه إلـــى الــقــرن الـثـامـن عـشـر، ويـقـع في مـنـطـقـة جــيــرمــانــتــاون بــمــديــنــة فــيلادلــفــيــا، إضـــافـــة حـديـثـة إلـــى قـائـمـة مــواقــع تـشـيـري. وقــــــالــــــت كــــــــــــــارولين جــــــي والاس، المـــــديـــــرة التنفيذية، إنهم كانوا يسعون لإيجاد سبل للتعاون معه منذ فترة. وأضــافــت والاس: «إن تجربة المـذاقـات نفسها التي كان يتذوقها شخص من القرن الـثـامـن عـشـر، بـخـاصـة جــنــدي فــي الجيش، تُُـــعـــد وســيــلــة رائـــعـــة لـتـعـريـف الـــنـــاس بتلك الحقبة». وكــــان مـشـهـد خـيـمـتـه الــتــي تــعــود إلــى الـــقـــرن الـــثـــامـــن عـــشـــر، ورائــــحــــة فــــرن الـخـبـز، هـمـا مــا جـــذب سـيـنـدي كـيـتـشـل، م ُُــعـلّّــمـة من إنديانابوليس، إلى خيمة تشيري في صباح .21 مشرق من يونيو (حزيران) في القرن الـ وقالت كيتشل، خبازة منزلية شغوفة كـانـت تـــزور مــاونــت فـيـرنـون لـلـمـرة الأولـــى: «كــــنــــت فــــي واشـــنـــطـــن الـــعـــاصـــمـــة لــحــضــور مؤتمر. وتذكرني رؤيــة هـذا المـكـان بالهدف .»250 الحقيقي لمبادرة أميركا * خدمة «نيويورك تايمز» بيروت: فيفيان حداد *نيويورك: رامين غانشرام برغر الداعوقية يعتمد على عجينة البقلاوة المقرمشة (إنستغرام) سندويش «البوب كورن» ذات المذاق الغريب (إنستغرام) جاستن شيري صاحب مخبز «هاف كراون بايكهاوس» (نيويورك تايمز) معجنات طازجة (نيويورك تايمز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky