هذه ساعات بشعة ومقلقة، لكننا لا نحتاج معها إلى تكرار العودة لـ«نظرية المؤامرة». أكـــــيـــــد نــــحــــن فـــــي يـــــــأس م ُُــــقــــيــــم وتــــخــــلّّــــف مــــؤلــــم، تداعياتهما أســوأ مـن أي مـؤامـرة. وإلــى جانب هـاتين «الآفــتين»، أي اليأس والتخلّّف، يستهدفنا عدو ظ ََلوم وشرس ومتّّقد ومحظوظ ومدعوم عالميا بلا حساب. وما حدث بالأمس، عند أحد الحواجز الأمنية في مدينة الخليل الفلسطينية وفي قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، لا يُُبر ََّر... لأنه كارثي بكل المقاييس. ثـم إن كارثيته تُُــضــاف، للأســـف، إلــى مـا يشهده شــرق شبه الـجـزيـرة العربية وجنوبها، ومــا تمارسه إسرائيل على أراضــي فلسطين ولبنان وسـوريـا، وما تنزفه باقي الجروح العربية المفتوحة والملتهبة... ومــــن ثــــم، يـــعـــزّّز مـــا حــــدث فـــي مـحـيـطـي الـخـلـيـل والكرك، المدينتين الشقيقتين عبر وادي الأردن والبحر المـيـت، المـنـاخ «الــواعــد جـــداً» و«المـنـاسـب جـــداً» لمشروع اليمين الفاشي الإسرائيلي القائم على تقسيم المنطقة العربية وإذلالــهــا. ولـعـل، بنيامين نتنياهو، المنشغل بهاجس الاحتفاظ برئاسة الحكومة الإسرائيلية بعد الانــتــخــابــات الـحـالـيـة، كـــان يـحـلـم - بلا شــك - بـهـدايـا مجانية إضافية من أعدائه العرب على أبواب انتخابات مصيرية بالنسبة لـه. نتنياهو، الـذي غـدا منذ بعض الـــوقـــت «أطـــــول ســاســة إســـرائـــيـــل احـــتـــفـــاظا بـالـحـكـم»، سـيـاسـي ذكـــــي... طـــبـــعاً، ثـــم إنـــه مـحـظـوظ بتحالفاته وعــداواتــه، وخبير بنقاط الضعف والـقـوة عند الذين يـتـعـامـل مـعـهـم، ويــســاومــهــم، ويــبــادلــهــم الـــخـــدمـــات... داخل إسرائيل وخارجها. داخــل إسـرائـيـل، لـم يـتـردّّد نتنياهو يــوما فـي مد يد التعاون إلى أفظع الغُُلاة الاستئصاليين المتطرفين الــــذيــــن كـــــان ســـابـــقـــوه الـــيـــمـــيـــنـــيـــون، كــمــنــاحــيــم بـيـغـن وآريــئــيــل شــــــارون، يــأنــفــون مـــن إدخــالــهــم حـكـومـاتـهـم الائتلافية. لكن ها هو يستعين اليوم بنوعيات إيتمار بــن غفير وبتسلئيل سـمـوتـريـتـش، ويـطـلـق أحـقـادهـم وميليشياتهم - بل، ورعاع مستوطنيهم - في كل مكان وصل إليه جيشه. أما خـارج إسرائيل، فإن استثمار نتنياهو لافت فـــي «الــتــحــالــف» عــلــى امـــتـــداد أوروبــــــا مـــع «الــفــاشــيين الـــجـــدد» و«الــــنــــازيين الــــجــــدد»، مــســتــغلا «أولــويــتــهــم» المستحدثة القائمة على محاربة المهاجرين من العالم الثالث، وبالأخص الجاليات المسلمة. ولعلها من المفارقات الكبرى أن عقائد «حلفاء» ُُـــدد فــي أوروبـــــا، ومـعـلّّــمـيـهـم مــن قبلهم، نتنياهو الـــج كـ«العداء للسامية»، كانت وراء الأمراض التي يستغلّّها الزعيم الإسرائيلي راهناً... ويبتز بها العالم. مــن جـهـة أخــــرى، فــي الـــقـــارة الأمــيــركــيــة، شمالها وجنوبها، تتضافر جهود «لوبيات» نتنياهو راهـنا مـــع جــهــود غُُلاة «إيـفـانـجـيـلـيـي» الـــحـــزب الـجـمـهـوري فــي الـــولايـــات المــتــحــدة، وفـــي أمـيـركـا اللاتــيــنــيــة. ولئن كانت العلاقة بين رئيس الـوزراء الإسرائيلي وشاغلي «الـــبـــيـــت الأبــــيــــض» أكـــثـــر مــــن مـــمـــتـــازة تـــقـــلـــيـــدياً، فــــإن اختراقات نتنياهو الأخيرة في دول أميركا اللاتينية مــثــيــرة للاهـــتـــمـــام والــــرصــــد. إذ شـــهـــدت دول الـــقـــارة، ذات الغالبية السكانية الكاثوليكية خلال السنوات الأخـــيـــرة، انــتــصــارات ضخمة لـلـيـمين المـتـطـرف. وأخــذ «الإيـفـانـجـيـلـيـون» الـبـروتـسـتـانـت الــــدور الـقـديـم الــذي كـانـت تلعبه إبـــان «الــحــرب الـــبـــاردة» قــيــادات تقليدية فـي الكنيسة الكاثوليكية. ومـن ثـم، صــارت أصواتهم وأموالهم وعلاقاتهم مع كبار ضباط الجيش... العمود الفقري لحملاتهم الانتخابية ولمافيات المال والسلاح. ّّــه عــشــرات الملايين فــي هـــذه الأثـــنـــاء، بينما يـتـوج إلى مراكز الاقتراع في أوروبا وأميركا، تجب ملاحظة تغيّّرين مهم ّّين: التغيّّر الأول، أنه على الرغم من التراجع الظاهر لـشـعـبـيـة إســـرائـــيـــل فـــي مــعــظــم المــجــتــمــعــات الــغــربــيــة، وتـــحـــديـــدا فـــي الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وأوروبــــــــا الــغــربــيــة، ، فــــإن هـــذا الــتــراجــع أقـــل صلابـــة 2023 ولا سـيـمـا بـعـد وتأثيرا ممّّا توحي بـه الأرقـــام وحـدهـا؛ إذ إن «الـدولـة الـعـمـيـقـة» الــتــي تــشــمــل: بـيـئـة المال، وصــانــعــي الــــرأي العام (الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة وجهات تمويلها)، و«مؤسسات السلطة» بأجهزتها وأحزابها ومـنـظـمـاتـهـا مــا زالــــت عـلـى ولائــهــا الـشـديـد والعميق لإسـرائـيـل. أم ََّـــا أصـــوات الاعـــتـــراض... فحتى لـو بلغت الملايين فـي تظاهرات الـشـوارع والـسـاحـات تظل «قـوة رخوة» و«ظواهر صوتية» قليلة التأثير في آلية اتخاذ القرار. الـتـغـيّّــر الــثــانــي، مـتّّــصـل بــالــتــقــد ّّم الـتـكـنـولـوجـي الهائل ودوره المؤثر في الحياة السياسية والاقتصادية والاجـتـمـاعـيـة، لـيـس فــي الــغــرب الأوروبـــــي والأمـيـركـي فـحـسـب، بــل فــي الـعـالـم بـــأســـره؛ ولــهــذا الـتـغـيّّــر المــؤثّّــر بضعة أبعاد منها: - احتكار قلة ضئيلة وراديكالية من المليارديرات 1 عــــالــــم الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا المـــتـــقـــدمـــة – وأحــــدثــــهــــا الــــذكــــاء الاصـطـنـاعـي –، وهــــؤلاء يتحكّّمون أكـثـر فـأكـثـر ليس فـقـط فــي حــيــاة الـعـالـم الـصـنـاعـيـة والاســتــهلاكــيــة، بل أيـــضا فــي طـــرق التفكير والمـفـاهـيـم والــتــبــادل الثقافي والخصوصية وتقرير أنماط العيش. - بسبب التقدّّم التكنولوجي الهائل، تتساقط 2 تباعا ما كانت «مسل ّّمات» في حياة البشر والمجتمعات. وحقاً، يصارحنا اليوم بعض مليارديرات التكنولوجيا المتقدمة، بــأن مفاهيم العمل والـوظـائـف التي اعتدنا عليها صارت من الماضي، لدرجة أنه «قد لا تبقى حاجة للإنسان». - تراجع «محورية» دور الإنسان في عالم الغد، 3 كنتيجة للتقدم التكنولوجي، سيلغي حتما الحاجة للقضايا المجتمعية والمطلبية، ومعها وجــود أحـزاب ونقابات وحكومات وقضاء. أمـــــام هــــذا «الـــســـيـــنـــاريـــو» المُُـــخـــيـــف الـــــذي يعيش ، نجد أن العقليات الممسكة 22 مخط ّّطوه فـي الـقـرن الــــ بــالــسلاح فـي منطقتنا المـسـكـيـنـة... إمــا تفكر بذهنية الــقــرن الــعــاشــر، أو هــي أدوات ومــطــايــا صــمــاء بكماء !22 تخدم سادتها «جماعة» القرن الـ الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel انتخابات نتنياهو... بين الحظ والمؤامرة OPINION الرأي 13 Issue 17498 - العدد Sunday - 2026/10/25 الأحد إياد أبو شقرا لـــيـــس فــــي المـــقـــارنـــة تـــبـــريـــر لأحــــــد، لـــكـــن مـشـاهـد الواجهات المحط ّّمة والمحال المنهوبة في باريس ومدن فـرنـسـيـة أخــــرى خلال الأســابــيــع الأخـــيـــرة أعــــادت إلـى ذاكـــرة الـعـراقـيين صـــورة ظـنّّــوهـا حـكـرا عليهم: بغداد ، حين سقط النظام فسقطت 2003 ) في أبريل (نيسان معه هيبة الدولة، وانطلقت في العاصمة ومدن كثيرة موجة سلب طالت الوزارات والمستشفيات والجامعات، ولـــم تـسـلـم مـنـهـا خــزائــن المـتـحـف الــوطــنــي ولا رفــوف دار الـكـتـب، يـومـهـا أطـلـق الــنــاس عـلـى الــنــاهــبين اسـم «الحواسم»، استعارة ساخرة من «معركة الحواسم»، الاسم الذي أطلقه النظام على حربه الأخيرة. ما بدأ في فرنسا بوصفه احتجاجا طلابيا على أبـــواب مـــدارس الـضـواحـي انتهى إلــى فـوضـى عابرة لـلـمـدن، فـعـاد الـــســـؤال الـقـديـم بــإلــحــاح: كـيـف تنكسر القشرة بهذه السهولة في بلد ََين يقفان على إرثين من أعــرق مـا عرفته البشرية؛ بلاد الـرافـديـن التي علّّمت الـعـالـم الكتابة وسـنّّــت أولـــى الـشـرائـع، وفـرنـسـا التي صد ّّرت إليه فلسفة الأنوار وإعلان حقوق الإنسان؟ المـــفـــارقـــة أن أشــهــر تـفـسـيـر لــهــذه الـــظـــاهـــرة وُُلـــد أصــــدر الطبيب 1895 فــي بــاريــس نـفـسـهـا؛ فـفـي عـــام الــفــرنــســي غـــوســـتـــاف لـــوبـــون كــتــابــه «سـيـكـولـوجـيـة الجماهير»، وقرّّر فيه أن الفرد حين يذوب في الحشد يهبط درجـات في سلّّم الحضارة؛ يتراجع فيه العقل ويتقدّّم الانفعال، ويشعر بقوّّة لا تُُقهر وبمسؤولية لا وجـود لها، وأضــاف علم النفس الاجتماعي لاحقا أن المرء حين يغيب وجهه في الزحام ويأمن المساءلة، يـتـحـرّّر مـن رقيبه الـداخـلـي فيفعل مـا لا يـجـرؤ عليه وحيدا ً. ّّــر كـــل شـــيء، غـيـر أن عـلـم الـنـفـس وحــــده لا يـفـس انـقـطـعـت 1977 والــــشــــاهــــد نــــيــــويــــورك؛ فـــفـــي صـــيـــف الــكــهــربــاء عـــن المــديــنــة لــــيلا ونـــهـــاراً، فــاجــتــاح النهب أحـيـاءهـا الفقيرة واشتعلت الـحـرائـق فـي متاجرها، وكانت يومها تترنّّح تحت أزمة مالية خانقة وبطالة انقطعت الكهرباء عنها من 2003 واسعة، وفي صيف جـديـد وعـلـى نـطـاق أوســـع، فـمـرّّت الليلة هـادئـة على نحو لافــت، المدينة هـي المدينة، والـــظلام هـو الــظلام، لكن مـا تغيّّر هـو مـا بين الـنـاس ومدينتهم، ثـم تكرّّر وفي مدن أميركية 1992 المشهد في لوس أنجليس عام : احتجاج مشروع على ظلم حقيقي 2020 عديدة عام ب الغنيمة. ا يتسلّّل إليه طل ّا مـن هنا تتّّضح المـعـادلـة: الامتناع عـن النهب لا يقوم على ركيزة واحدة، بل على ثلاث؛ دولة حاضرة تردع، وعقد اجتماعي يُُشعر الفرد بأن المدينة مدينته وأن له فيها ما يخسره، وضمير تربّّى على أن الملك الـعـام والــخــاص حـرمـة لا فـرصـة، فـــإذا اخـتـلّّــت ركـيـزة حملت الأُُخريان ثقلها، وإذا انهارت اثنتان لم تصمد الثالثة طويلا ًً. على أن الأخطر من نهب الحشود أن تكون الدولة نفسها هـي الناهبة، وتلك كانت تجربة الـعـراق قبل بزمن؛ ففي حملات الأنفال سيّّئة الصيت نُُهبت 2003 القرى الكردية وأُُحرقت بيوتها، ودُُمّّر كل ما يمكن أن ،1991 يعيش عليه إنسان، ثم تكرّّر المشهد في ربيع حين اجـتـاحـت قـــوات الـنـظـام الـسـابـق أربــيــل ودهـــوك والـسـلـيـمـانـيـة بــعــد الانــتــفــاضــة، ولـــو ّّحـــت بــ«الــعــتــاد الـــخـــاص»، الاســـم المـضـلِّّــل لــلــسلاح الـكـيـمـاوي، فهجر ملايين الناس بيوتهم ومحالّّهم إلى الجبال، ومنها إلى تركيا وإيــران، وقضى كثيرون منهم تحت الثلج والصقيع، وأغلبهم مـن الأطـفـال والـشـيـوخ. وخلفهم دخـلـت ميليشيات الـنـظـام ومـعـهـا قـــادمـــون مــن مــدن مــجــاورة، لتنفّّذ واحـــدة مـن أكبر عمليات السلب في تاريخ العراق. كانت الركائز منهارة 2003 لذلك حين جاء أبريل ســـلـــفاً، غـــابـــت الــــدولــــة تــــمــــاماً، ووقـــفـــت الــــقــــوات الـتـي أسقطتها متفرّّجة إلا حيث رأت ما يستحق الحراسة، أمّّا العقد الاجتماعي فقد أفسده الاستبداد الذي علّّم الناس أن «المال العام» مال السلطة لا مال الوطن، وأن مؤسساتها أدوات قـهـر لا مـرافـق خـدمـة، فلمّّا سقط الحاكم بدا لبعضهم أن ما تركه غنيمة مشاعة لا إرث مشترك، وكانت سنوات الحصار قد أفقرت المجتمع وأنهكت منظومة قيمه، فالتقى المحتاج والانتهازي واللص المحترف في الشارع ذاته، ولم تبق «الحواسم» حدثا عابراً، بل صارت ثقافة انتقلت من نهب الأسلاك فـي الـشـوارع إلـى نهب المــوازنــات فـي المكاتب؛ تبدّّلت الأدوات وبقي المنطق: الدولة غنيمة، ومن سبق غنم. أم ّّا في باريس فالدولة حاضرة بكامل أجهزتها، لكن الشرخ في موضع آخر: في ضواح يعيش كثير من شبابها على هامش مدينة يـرون أضـواءهـا ولا يشعرون أنّّهم من أهلها، وفي جيل تشك ّّل وعيه على منص ّّات تكافئ الصورة الصادمة وتحوّّل التخريب إلــــى عـــــرض يُُـــبـــث مـــبـــاشـــرة، وحين يــــرى الــفــتــى في واجهة المتجر الفاخر رمزا لعالم أُُقصي منه، يتحو ّّل كسرها في مخي ّّلته من جريمة إلى «ثأر»، لكن فرنسا تملك مؤسسات قــادرة على لملمة زجاجها المكسور ومحاسبة الفاعلين، في حين دفع العراق ثمن لياليه عــــقــــوداً، لأن الــــفــــراغ الـــــذي صـنـعـهـا لـــم تـــــملأه دولــــة حقيقية بعد. وتفسير الـظـاهـرة لا يعني تـبـريـرهـا، فالفقر لا يصنع لص ّّا بالضرورة، والتهميش لا يمنح أحدا حق إحــراق متجر عائلة كادحة لا ذنـب لها في سياسات الحكومات، ومن ينهبون باسم الغضب يسيئون قبل غيرهم إلى قضايا المحتج ّّين الحقيقيين، الدرس الذي تقوله بغداد وباريس ونيويورك معا أن الحضارة لا تحرس نفسها، فالمتاحف لا تعلّّم زوّّارهـــا الامتناع، والـــجـــادّّات الأنـيـقـة لا تــهــذّّب مــن يمشي فـيـهـا، وآلاف السنين من التاريخ لا تُُورّّث سلوكا كما تُُورّّث الآثار، التحض ّّر بناء يومي تشترك فيه دولــة عادلة تحمي ولا تـنـهـب، ومـــدرســـة تــربّّــي قـبـل أن تـلـقّّــن، ومجتمع يُُشعر أبناءه بأن لهم فيه نصيبا يستحق الحماية. الـحـضـارة قـد تُُــــورّّث، والمـدنـيـة قـد تُُكتس ََب، لكن التحض ّّر لا يُُقاس بما نملك، بل بما نمتنع عن فعله حين لا يرانا أحد. الحضارة لا تحرس نفس ََها كفاح محمود
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky