issue17497

12 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS Issue 17497 - العدد Saturday - 2026/10/24 السبت أفريقيا... ثروات ضخمة وأزمات معقدة صراعات معقّّدة وثروات هائلة... عـــبـــارة تــصــف بــصــدق الـــقـــارة الأفــريــقــيــة، الــتــي تمتلك فـي المائـــة مـن الاحتياطيات 30 وفـق بعض التقديرات نحو المعدنية العالمية، إضافة إلى ثروات هائلة من النفط والذهب والأراضــــي الـزراعـيـة، لكن الـصـراعـات المعقدة والانقسامات السياسية والحروب الأهلية تحول دون استثمارها. في المائة من سكان «القارة 44 والواقع أنه يعيش نحو الـسـمـراء»، خاصة، جنوب الصحراء الكبرى في فقر مدقع. وبــيــنــمــا تــتــفــاقــم الـــصـــراعـــات الأفــريــقــيــة الـــداخـــلـــيـــة، تـتـزايـد الأطماع الخارجية وتشتد حدة التنافس العالمي بين القوى الكبرى على استغلال موارد القارة وثرواتها. تقديرات «لجنة الأمــم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا»، في المائة 30 تشير إلى أنه على الرغم من امتلاك أفريقيا نحو مـن احتياطيات المــعــادن الـعـالمـيـة، فإنها لا تحصل إلا على حصة محدودة من عوائد هذه الثروة نتيجة للاعتماد على تصدير المواد الخام وضعف التصنيع المحلي. فـــي المائــــــة مـــن الأراضـــــي 65 أيــــــضاً، فـــي أفــريــقــيــا نــحــو الصالحة لـلـزراعـة عـالمـياً، بحسب التقارير الـدولـيـة. ووفـق في 7.5 بيانات الأمـم المتحدة فإن ثـروات القارة تشمل نحو فـي المائـــة مـن احتياطيات 8 المائـــة مـن احتياطيات النفط، و فـــي المائــــــة مـــن احــتــيــاطــيــات الــذهــب 40 الـــغـــاز الــطــبــيــعــي، و العالمية، بجانب حصص كبيرة من الكروم والبلاتين، ويقدر تريليون دولار، وفق 7.6 رأس المال الطبيعي للقارة بنحو تقديرات البنك الأفريقي. إلا أن كل هـذه الأرقـــام لا تنعكس بحبوحة على سكان ، إلى أن نحو 2025 القارة. إذ تشير أرقام البنك الدولي لعام مليون شخص في أفريقيا جنوب الصحراء يعيشون 584 فــي المائــــة مــن الـسـكـان. 44.1 فــي فـقـر مــدقــع، مــا يـمـثـل نـحـو في المائة في الكونغو 80 وكأمثلة، تتجاوز نسبة الفقر المدقع فــي المائــــة في 60.5 الـديـمـقـراطـيـة ومـوزمـبـيـق، وتـبـلـغ نـحـو فـــقـــراء فـــي الــعــالــم فـــي قـــارة 10 مـــن كـــل 7 الــنــيــجــر، ويــعــيــش أفريقيا. ومن ناحية ثانية، لا تنفصل الأوضاع الاقتصادية عن النزاعات المسلحة التي تضرب مناطق واسعة من أفريقيا، وتبرز الكونغو واحـدة من أبرز نماذج الصراع في أفريقيا، فـالـدولـة الغنية بالكوبالت والـنـحـاس والـذهـب والكولتان، تــعــد مـــن أفـــقـــر دول الــــقــــارة، وتـــعـــد الـــنـــزاعـــات المــحــلــيــة على الأرض من أزمتها. ولا يختلف الوضع كثيرا في السودان، ، بين 2023 ) الــذي يعاني صـــراعا ممتدا منذ أبـريـل (نـيـسـان الجيش وميليشيا «الدعم السريع»، أدى إلى نزوح وتشريد عدد كبير من السكان. أما بالنسبة لليبيا، فهي تمتلك أكبر مليار 48 احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا، تقدر بنحو برميل، لكن الانقسام السياسي والمؤسسي منذ سقوط نظام حـــال دون اسـتـثـمـار هـــذه الــثــروة 2011 مـعـمـر الــقــذافــي عـــام بصورة مستقرة. أيـــــضاً، لا يـخـتـلـف الـــوضـــع فـــي مـنـطـقـة الــســاحــل، حيث تواجه مالي وبوركينا فاسو والنيجر تصاعدا في هجمات الــجــمــاعــات المـــتـــشـــددة، مـــا يـــعـــوق الـتـنـمـيـة والاســـتـــفـــادة من ثرواتها المعدنية الكبيرة من الذهب واليورانيوم. وفي القرن الأفريقي حيث تتعاظم التحديات من حرب أهلية في إثيوبيا، ونــــزاعــــات مـسـلـحـة فـــي الـــصـــومـــال، وهــشــاشــة فـــي الأوضـــــاع السياسية والأمنية في مختلف أنحاء «القارة السمراء». قبل سنوات قليلة لم يكن مسعد بولس، رجل الأعمال الأميركي المـتـحـدّّر مـن أصــل لبناني، اســـما مـألـوفا فـي أوســـاط الدبلوماسية الـــدولـــيـــة، لا سـيـمـا وأنــــه أمــضــى مـعـظـم حــيــاتــه المـهـنـيـة بــعــيــدا عن واشـنـطـن، متنقًلا بين لبنان والــولايــات المتحدة ونيجيريا. إلا أن زواج نجله مايكل من تيفاني، ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ، فتح أمامه أبـواب العائلة الرئاسية، قبل أن يتحول أحد 2022 عام . وخلال 2024 الـــوجـــوه الـــبـــارزة فــي حملة تـرمـب الانـتـخـابـيـة لـعـام أقــل مـن سـنـتين، صــار اســم بـولـس حـاضـرا فـي جـهـود وقــف الحرب بــالــســودان، وتـسـويـة الانـقـسـام الـلـيـبـي، وإنــهــاء الــنــزاع بين روانـــدا والكونغو الديمقراطية. النشأة والمسيرة ، لعائلة مسيحية من الروم 1971 وُُلد مسعد فارس بولس عام الأرثوذكس من أبرز عـائلات بلدة كفرعقّّا في قضاء الكورة بشمال لبنان. والواقع، أن السياسة لم تكن بعيدة عن عائلته، حيث شغل والده منصب رئيس بلدية كفرعقّّا، كما ارتبط عدد من أفراد عائلته بـالـعـمـل الـسـيـاسـي والـنـيـابـي فــي لـبـنـان، أبـــرزهـــم الـنـائـب والــوزيــر فيليب بولس. ونشأ مسعد وسط توازنات حزبية وطائفية ووجاهة سياسية؛ ما شكّّل مفهومه الأول للسياسة لتغدو هذه البيئة جزءا من شبكة علاقاته السياسية لاحقاً. وفي سن المراهقة، انتقل بولس إلى ولاية تكساس الأميركية، وحاز هناك بكالوريوس إدارة أعمال من جامعة هيوستن- داونتاون، ثم إجازة الحقوق من جامعة تكساس سوذرن، كما حصل على الجنسية الأميركية. أيـــضاً، إبّّـــان سـنـوات دراســـة مسعد فـي الــولايــات المـتـحـدة، بدأ اهـتـمـامـه بـالـسـيـاسـة الـجـمـهـوريـة؛ إذ تــطــو ّّع لـلـمـشـاركـة فــي حملة (الـرئـيـس لاحـــقاً) جـــورج بــوش الابـــن لمنصب حـاكـم ولايـــة تكساس ، ونُُقل عنه قوله: «هذه أول مشاركة سياسية لي كمواطن 1994 عام أميركي». لكن نشاطه السياسي ظل محدودا مقارنة بعمله التجاري الذي ارتبط بالقارة الأفريقية. رحلة تجارة في نيجيريا بعد إنهاء سنوات الدراسة في الولايات المتحدة، انتقل مسعد بولس إلـى نيجيريا وانـخـرط في أعمال عائلته التجارية وأصبح المدير التنفيذي لمجموعة «سكوا نيجيريا» التي تعمل في مجال توزيع السيارات وتجميعها في غرب أفريقيا وتبلغ قيمتها مليار دولار. وهناك تزوج من سارة فض ّّول، وهي ابنة رجل أعمال لبناني ارتـبـط هـو الآخـــر باستثمارات فـي الـقـارة الأفـريـقـيـة، وأنـجـب منها أربعة أبناء. وبـيـنـمـا مـنـحـتـه ســـنـــوات عـمـلـه فـــي نـيـجـيـريـا فـــرصـــة تـكـويـن علاقـــــات فـــي أوســـــاط الأعـــمـــال الأفــريــقــيــة، وهــــي علاقـــــات سـيـحـاول توظيفها لاحقا في مهامه الدبلوماسية، أثارت انتقادات إعلامية، لا سيما مع نشر صحيفة الـ«نيويورك تايمز» الأميركية تقريرا نهاية شك ّّكت فيه بحجم ثروته، مدعية إنه يمتلك حصة صغيرة 2024 عام جدا من شركة «سكوا نيجيريا»، التي يسيطر عليها والد زوجته. وفي مواجهة هذه التقارير، دافع فريق ترمب عن سجل بولس الــتــجــاري، مــؤكــدا أنـــه شـغـل مـنـاصـب تنفيذية فــي شــركــات عائلية عــاماً. كما أوضــح بولس للـ«نيويورك 27 بغرب أفريقيا لأكثر من تـايـمـز» أن حـديـثـه عــن قـيـمـة تـتـجـاوز مـلـيـار دولار كـــان يـقـصـد به مجموعة شركات عائلة زوجته، وليس الشركة التي يديرها وحدها. ومـــن نـاحـيـة ثـانـيـة، أثـــار وصـــف تـرمـب لــه بـأنـه «مــحــام بـــارز» تــســاؤلات عـــدة، لا سيما مــع ظـهـور تـقـاريـر صحافية ذكـــرت أنـــه لا يحمل رخصة مزاولة مهنة المحاماة في تكساس، مع أن هذا لا ينفي حصوله على حصوله على شهادة في القانون. فــي أي حـــال، رغــم إقــامــة مسعد بـولـس لـسـنـوات فــي الــولايـات المتحدة أو العمل فـي نيجيريا، فـإنـه بقي مرتبطا بمسقط رأســه، ومحافظا على علاقاته مع عائلته في لبنان، حيث كان يتردد على بلدته كفرعقّّا باستمرار. ونقلت وسائل إعلام عن مصادر مقّرّبة من عائلة بولس قولها إنها «أسرة متواضعة، وأصيلة، وودودة، لا تشبه في سلوكها الأغنياء الج ُُدد، أبواب أهله كانت دائما مفتوحة للجميع، ولهم مكانة عالية فـي قلوب جيرانهم ومحيطهم». كما يوصف بولس نفسه بأنه «ابن رضي لوالديه». وإلى جانب العائلة، ارتبط بولس بعلاقات واسعة مع أطراف لبنانية متعارضة؛ ما عد ّّه مراقبون إشـــارة على قـدرتـه على بناء علاقـــات وتحالفات تتجاوز الانقسامات التقليدية. وبفضل قوة علاقاته هذه، وتنوّّعها، تردّّد في أوساط إعلامية أنه كان مرشحا في إحدى الانتخابات البرلمانية في لبنان، وهو ما نفاه بولس في تصريحات صحافية في ما بعد. زواج غي ّّر مساره إلا أن التحوّّل الأكبر في مسيرة مسعد بولس جـاء من خارج ،2018 باحة السياسة التقليدية، ومن خارج لبنان أيضاً. ففي عام بـــدأت علاقـــة ابـنـه مايكل بتيفاني تـرمـب، الـتـي تـعـرف إليها خلال عطلة في جزيرة ميكونوس اليونانية، قبل أن يُُعلنا خطوبتهما ، ويتم الزواج في نوفمبر (تشرين 2021 ) خلال يناير (كانون الثاني ، وبذا دخل بولس الدائرة العائلية المحيطة بترمب. 2022 ) الثاني وفـــق تـقـريـر نـشـرتـه وكــالــة الــ«أسـوشـيـيـتـد بــــرس» فــي يونيو ، كان بولس قد شـارك بالفعل في أنشطة سياسية 2024 ) (حـزيـران ّّــع بـصـورة كبيرة بعد زواج نجله. داعـمـة لـتـرمـب، لكن دوره تـوس ، وجد ترمب في 2024 وحين بدأت حملة الانتخابات الرئاسية لعام قريبه اللبناني - الأميركي شخصية مناسبة للتواصل مع الجاليات العربية والمسلمة، لا سيما في ولاية ميشيغان المتأرجحة. وبالفعل، استثمر بولس حالة الغضب من دعم إدارة الرئيس السابق جو بايدن لإسرائيل خلال «حرب غزة»، في حث الجاليات العربية والمسلمة على التصويت لترمب بحجة أن ترمب قادر على وقف الحرب في الشرق الأوسط. لــم تـكـن تـلـك المـهـمـة سـهـلـة؛ إذ واجـــه بـولـس اعــتــراضــات على سياسات ترمب نفسها تجاه المسلمين والفلسطينيين، لكنه استطاع فـي الـوقـت نفسه اجـتـذاب بعض التأييد للرئيس الأميركي. وحسب مراقبين، ربما كان هذا الدور هو السبب ،2024 ) فـــي قــــرار تــرمــب خلال ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول تـعـيين بـولـس كـبـيـرا لمستشاريه لـلـشـؤون العربية والشرق أوسطية، ووصفه إياه بأنه «رجل أعمال يتمتع بخبرة دولية وقدرة على بناء تحالفات انتخابية مع الأميركيين العرب». ،2025 ) أبــريــل (نــيــســان 1 وبــعــدهــا، يـــوم أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تعيين بولس كــبــيــرا لمــســتــشــاري الـــشـــؤون الأفــريــقــيــة، لـيـبـدأ بـــولـــس أولـــــى مــهــامــه الــرســمــيــة فـــي أفـريـقـيـا بزيارة الكونغو الديمقراطية ورواندا وكينيا وأوغـنـدا؛ بهدف دعـم جهود الــسلام في شرق الكونغو وتشجيع اسـتـثـمـارات القطاع الخاص الأميركي. «دبلوماسية الصفقات» ... في أفريقيا بـدأ بولس يتبنى نهجا يـــتلاءم مـع فلسفة ترمب القائمة على ربط التسويات السياسية بالصفقات الاقتصادية. وقال فــي أحـــد لــقــاءاتــه الـصـحـافـيـة، إن سـيـاسـة الإدارة الأمـيـركـيـة تجاه القارة ترتكز على ثلاثة مبادئ، هي: السلام والشراكات والازدهـــــار. وظـهـر هــذا التوجه واضـــحا فـي ملف الكونغو الــديــمــقــراطــيــة وروانــــــــدا، حــيــث قــــاد بـــولـــس اتـــصـــالات مع ََــي الـبـلـديـن بــشــأن اتــفــاق لــوقــف الـــصـــراع فــي شـرق رئـيـس الـكـونـغـو، وهــي منطقة غنية بـالمـعـادن الاستراتيجية، بينها الكوبالت والنحاس والليثيوم. ، وقّّــع البلدان «اتـفـاق سلام» 2025 يونيو 27 ويـوم بـــرعـــايـــة أمـــيـــركـــيـــة فــــي واشــــنــــطــــن، تـــضـــم ّّـــن «تـــرتـــيـــبـــات أمــنــيــة» وأســـــسا لـتـوسـيـع الــتــعــاون الاقـــتـــصـــادي وجـــذب الاستثمارات. والـــواقـــع، أن الإدارة الأمـيـركـيـة لــم تـخـف اهتمامها بالموارد المعدنية؛ بل تكلّّم ترمب صراحة عن «المكاسب» التي يمكن أن تح ققها الولايات المتحدة من الوصول إلى معادن الكونغو. لكن ذلك الاتفاق لم ينه الصراع فعلياً؛ إذ استمرت المـواجـهـات فـي شـرق الكونغو، وظـل تنفيذ التفاهمات موضع شكوك. ، بـرز 2026 ) وبــعــد ذلــــك، فــي أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول تطو ّّر جديد مع إعلان الرئيس الكونغولي السابق جوزيف »؛ ما عكس 23 كابيلا قيادة تحالف متمرد جديد يضم حركة «إم استمرار تعقيدات الأزمة. السودان وليبيا... أصعب الاختبارات ولــكــن، إذا كـــان مـلـف الـكـونـغـو قــد مـنـح مـسـعـد بــولــس فرصة لـتـقـديـم نفسه وســيــطا دولـــــياً، فـــإن الـــســـودان ولـيـبـيـا وضــعــاه أمــام اختبارات أكثر تعقيداً. في السودان، انخرط بولس في جهود «الآلية الرباعية» الدولية التي تضم الـولايـات المتحدة، ومصر، والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة؛ لدفع الجيش السوداني وميليشيا «قوات الدعم السريع» نحو هدنة إنسانية تمهد لتسوية سياسية. يــــــوماً، تعقبها 90 وطـــــرح بـــولـــس خــطــة لـــوقـــف إطلاق الـــنـــار لمــــدة مفاوضات أوسـع لإنهاء الحرب والـعـودة إلـى مسار الحكم المدني، غـيـر أن مـقـتـرحـه واجــــه اعــتــراضــات مــن أطــــراف مـرتـبـطـة بالجيش السوداني، وحتى الآن لا يزال مسار الحل السياسي بعيداً. أمـا فـي ليبيا، فقد دعـم بولس مباحثات لتوحيد المؤسسات المـنـقـسـمـة بين الـــشـــرق والــــغــــرب، وبـــنـــاء شـــراكـــات تـسـمـح بتوحيد المـؤسـسـات والانـتـقـال للانـتـخـابـات، لكن تعقيدات الــصــراع أعاقت حتى الآن الحلول السلمية. الــخلاصــة، أن بـولـس لا يـبـدو دبـلـومـاسـيا أمـيـركـيا مـن الـطـراز التقليدي؛ فهو لم يأت من وزارة الخارجية، ولا من المؤسسة الأمنية أو البحثية، بل جاء من عالم الأعمال والسياسة العائلية، معتمدا على علاقات شخصية مباشرة مع الرئيس الأميركي وخبرة تجارية فــي الـــقـــارة الأفـريـقـيـة ومــعــرفــة بــالــتــوازنــات الـسـيـاسـيـة اللبنانية، والقدرة على التواصل مع شخصيات لا تجمعها بالضرورة مواقف سياسية مشتركة. وبالتالي، مصادر قوته تمثل أيضا نقاط ضعف تثير الــتــســاؤلات بـشـأنـه، كـمـا أن قــدرتــه عـلـى الــوصــول إلـــى الـقـادة وإطلاق المـبـادرات، لا تضمن وحدها نجاح تلك المبادرات أو تنفيذ ما ينتج منها من اتفاقات. مسعد بولس... «مهندس» صفقات ترمب يصارع ملفات أفريقيا الشائكة لبناني الأصل ترأس شركة للمعدات الثقيلة في نيجيريا من تجارة السيارات والمعدات الثقيلة في نيجيريا إلى دوائر القرار في البيت الأبيض، ومن استقطاب أصوات العرب الأميركيين إلى التفاوض بشأن حروب السودان وليبيا والكونغو، قطع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للعلاقات العربية والأفريقية، مسارا سياسيا غير تقليدي. في هذا المسار، جمع رجل الأعمال اللبناني الأصل بين العلاقات العائلية وشبكات المصالح التجارية والاتصالات السياسية العابرة للقارات، لكنه اصطدم بتعقيدات أزمات القارة السمراء، التي لم تفلح معها حتى الآن سياسة دبلوماسية الصفقات ASHARQ AL-AWSAT ثروات أفريقيا... في مهب حروبها ونزاعاتها (أ.ف.ب) القاهرة: «الشرق الأوسط» استثمر بولس حالة الغضب من دعم إدارة الرئيس السابق جو بايدن لإسرائيل خلال «حرب غزة» في حث الجاليات العربية والمسلمة على التصويت لترمب القاهرة: فتحية الدخاخني

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky