11 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS قالوا ASHARQ AL-AWSAT Issue 17497 - العدد Saturday - 2026/10/24 السبت العراق يعيش مرحلة التحو ّّل الصعب نظرا إلى أن علي الزيدي رجل أعمال، ولـــيـــس لـــديـــه تــمــثــيــل بـــــرلمانـــــي، فـــــإن قـــوى «الإطـــــار الـتـنـسـيـقـي» وجــــدت الــحــل الأمـثـل عبر الإتيان به. يـــضـــاف إلـــــى ذلــــــك، أن قـــــوى «الإطـــــــار» خشيت فـي أعـقـاب رفـض الرئيس الأميركي إسـنـاد المـنـصـب إلــى نـــوري المالــكــي أن تأتي بالفائز الأول بالانتخابات البرلمانية ورئيس الــــــــوزراء الـــســـابـــق مـحـمـد شـــيـــاع الـــســـودانـــي لولاية ثانية. بــيــد أن الــــزيــــدي، الـــــذي تـــولّّـــى منصبه وسـط تحديات مهمة، وضـع ثلاث أولويات ضـــمـــن بـــرنـــامـــجـــه الـــحـــكـــومـــي شـــك ّّـــلـــت نـقـطـة خلاف في التوجهات بينه وبين تلك القوى. الأولــــــويــــــات الــــــــثلاث هـــــي: أولا حـصـر الــسلاح بيد الـدولـة. وثانيا محاربة الفساد المالـــــــي والإداري. وثــــالــــثا تـــنـــويـــع مـــصـــادر الاقتصاد العراقي. العلاقات مع الرياض ومــــــن ثــــــم، فــــــإن الــــــجــــــولات الـــخـــارجـــيـــة العديدة التي قام الزيدي بها خلال الشهور ّّــدرتـهـا الماضـــيـــة مــن تشكيله حـكـومـتـه، تـص زيــــارتــــه إلــــى الــــولايــــات المـــتـــحـــدة الأمــيــركــيــة خلال شـهـر يـولـيـو (تـــمـــوز) الماضـــــي، فــضلا عن زيارته لكل من فرنسا وألمانيا، وقبلهما زيــــارتــــان إلــــى تــركــيــا وإيــــــــران. إلا أن زيــــارة رئيس الـــوزراء العراقي إلـى المملكة العربية السعودية جاءت بعد تأكيدات عراقية بمنع هــجــمــات مـــن الأراضــــــي الــعــراقــيــة عــلــى دول الجوار. وطـــــبـــــقا لـــلـــمـــقـــال الـــــــــذي نـــــشـــــره فــي «الشرق الأوســط»، الأربعاء الماضــي، أكد الزيدي أن العلاقات العراقية - السعودية تـكـتـسـب أهــمــيــة اســتــراتــيــجــيــة خــاصــة، بالنظر إلى الثقل السياسي والاقتصادي للبلدين، وما يجمعهما من روابط عربية ومـصـالـح جغرافية واقـتـصـاديـة وأمنية مشتركة. ويقول مراقبون مقربون من الحكومة إن الـبـلـديـن أحــــرزا تــقــدما نـسـبـيا فــي إعـــادة بناء الثقة وفتح قنوات التعاون، الأمر الذي يوفر أساسا يمكن البناء عليه للانتقال إلى مـرحـلـة أكـثـر تــقــدما فــي الـــعلاقـــات الثنائية. وفي هذا الإطار، قال رئيس الوزراء العراقي، فـــــي المــــــقــــــال، إن «أمــــــــن الــــــعــــــراق واســــتــــقــــرار المملكة الـعـربـيـة الـسـعـوديـة ليسا مسألتين مـنـفـصـلـتين، بـــل يـــشـــكلان جــــزءا مـــن مـعـادلـة أوسع لأمن الخليج واستقرار المنطقة». تحد واستجابة تـــحـــد واســتــجــابــة فـــي الــــواقــــع، لـــم يكن إكــــمــــال تــشــكــيــلــة الـــحـــكـــومـــة وتـــغـــيـــيـــر سـعـر الـصـرف سهلين بقدر مـا كانا عملية صـراع حــــاد مـــع الـــقـــوى الــســيــاســيــة، بــــدءا مـــن قــوى «الإطـــــــــار الـــتـــنـــســـيـــقـــي» الــــتــــي - كـــمـــا سـبـقـت الإشــــــارة - هـــي مـــن جــــاءت بــالــزيــدي رئـيـسا لــلــحــكــومــة. وهـــــذا لــكــونــهــا تــمــلــك الـغـالـبـيـة البرلمانية التي تسمح لها بالتصرّّف بحرية شبه تامة، بما في ذلك إعفاء رئيس الوزراء نفسه لـو أرادت... برغم المصاعب المحتملة لذلك على وضعها وتماسكها الداخلي قبل كل شيء. ولــفــتــرة طـويـلـة عـرقـلـت الـــخلافـــات بين الزيدي وبين القوى السياسية حسم ما تبقى لها من استحقاقات وزارية، بما فيها تعيين نــــواب لـرئـيـس 4 «مــنــاصــب الــتــرضــيــة»، أي الوزراء مع استحداث وزارات جديدة. لــكــن هــــذا الأمـــــر تــمــت تـسـويـتـه أخـــيـــراً. وجـــاءت عملية إكـمـال التشكيل عبر «ولادة قـــيـــصـــريـــة» داخــــــل الـــــبـــــرلمان خلال جـلـسـتـه، الخميس، حين تم التصويت على «الكابينة» كــامــلــة... وبـالـفـعـل بـــدت الأخــيــرة «مـتـره ّّــلـة» نواب لرئيس الوزراء، فضلا 4 بسبب تعيين عن استحداث وزارات جديدة وتقسيم وزارات قائمة إلى وزارتين لكي تكفي مرشحي الكتل السياسية. وبـــيـــنـــمـــا تــــركــــت جــــولــــة خـــفـــض قـيـمـة الــديــنــار الــعــراقــي مـقـابـل الـــــدولار الأمـيـركـي آثــــارا فــي الــســوق المـحـلـيـة، حـسـب نــاشــطين، فإن القوى السياسية فرضت رؤيتها بشأن الــــوزارات والمـنـاصـب الإضـافـيـة، مـع إشــارات بــدت مثيرة للسخرية فـي الـشـارع العراقي، منها أن مـنـاصـب نـــواب رئـيـس الـــــوزراء بلا رواتب لهم ولا مخص ّّصات. ولـــعـــل أبـــــرز الـــــقـــــرارات الـــتـــي يـواجـهـهـا الزيدي هو حصر السلاح بيد الدولة، بسبب الـتـفـاف بعض الفصائل المسلحة المشمولة بمحو ََر «المقاومة» - المرتبط بإيران - أو قرار مـحـاربـة الـفـسـاد المالـــي والإداري الـــذي قطع خطوات ملموسة خلال الفترة الماضـيـة. مع هذا، بات واضـحا وجود اتفاق ضمني على تـشـمـل الملاحـــقـــات بـتـهـم الـفـسـاد قــيــادات ا أل ّا الخط السياسي الأول. فـي المقابل، نجحت الـقـوى السياسية، بــمــا تـمـلـكـه مـــن ثــقــل بـــرلمانـــي تـسـتـطـيـع من خلالــــــه لــــو أرادت - كـــمـــا ســبــقــت الإشــــــــارة - إقـــالـــة الــحــكــومــة، إلــــى حـــد كـبـيـر فـــي مـسـألـة إكمال الكابينة الحكومية بما تريده هي لا ربما كما يريده رئيس الـــوزراء. والـواقـع أن نجاحها يـتـأكـد فــي حـشـدهـا الـتـأيـيـد داخــل قبة الـبـرلمان لتعيين الـنـواب الأربـعـة لرئيس الــــــــــوزراء إلـــــى جـــانـــب اســــتــــحــــداث الــــــــوزارات الجديدة بهدف إرضــاء أكبر عـدد ممكن من قــادة الكتل السياسية التي تتمتع بتمثيل برلماني، وهذا في حين أعلنت الحكومة مرارا أنها تؤم ّّن بصعوبة بالغة الرواتب الشهرية ملايين موظف ومتقاعد بسبب غلق 8 لنحو مضيق هرمز. ســـيـــف الــــســــعــــدي، الــــبــــاحــــث الـــعـــراقـــي بــــالــــشــــأنين الـــقـــانـــونـــي والـــســـيـــاســـي، قـــــال لــ «الـــشـــرق الأوســـــــط»، بـــأنـــه «لا يـــوجـــد تـبـريـر دســـتـــوري أو قــانــونــي لاســتــحــداث مناصب أربــعــة نــــواب لـرئـيـس مـجـلـس الــــــوزراء، فهو فقط يتعلق بأسلوب الترضية لرؤساء الكتل ) مــن الـدسـتـور 139( الـسـيـاسـيـة؛ لأن المادة نـصـت عـلـى يــكــون لـرئـيـس مـجـلـس الـــــوزراء نائبان في الــدورة الانتخابية الأولــى، وهذا الــنــص يـتـعـلـق بـــالـــدورة الأولـــــى لأن الإرادة التشريعية واضحة». / ثانياً)» 1( وأضاف السعدي أن «المادة )2( من النظام الداخلي لمجلس الـــوزراء رقـم نص ّّت على أن «يتألف المجلس 2019 لسنة من رئيس مجلس الـــوزراء ونـوابـه والـــوزراء بعد أدائهم اليمين الدستورية أمـام مجلس الـــنـــواب. ومـــع أن الـنـظـام لــم يـشـتـرط وجــود عـدد محدد، فـإن الفواعل السياسية البارزة تحتاج لاسـتـحـداث مناصب ووزارات حتى يكسب تأييدهم ودعمهم خلال فـتـرة ولايـة الزيدي». ومن ثم، أوضح السعدي أن «رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، قرّّر في أغسطس (آب) ، إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية 2015 ورئيس مجلس الــوزراء ضمن حزمة تغييرات أجـــراهـــا اســتــجــابــة لـلـمـطـالـب والاحــتــجــاجــات الــشــعــبــيــة. لــكــن المــحــكــمــة الاتـــحـــاديـــة أصــــدرت ، حكما 2016 فــي أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) عـــام يقضي بلا دستورية إلغاء منصب نائب رئيس الـجـمـهـوريـة وإعـــادتـــه كــوجــوب دســتــوري لمنع الـفـراغ. غير أن الحكومات المتعاقبة التي تلت الـفـتـوى الاتــحــاديــة، تجنّّبت التفعيل الفعلي الواسع أو شغل هذه المناصب تبعا للتوافقات الــســيــاســيــة والـــضـــغـــوط المالــــيــــة والـــتـــوجـــهـــات الإصلاحية». وبــــشــــأن اســــتــــحــــداث وزارات جـــديـــدة، أكـــد سـيـف الـسـعـدي أن «اســتــحــداث وزارات جديدة يدخل من بـاب احـتـواء جميع الكتل السياسية، وضمان حصصها في الكابينة الــوزاريــة مـن دون الحاجة الفعلية لمثل هذا الاســــتــــحــــداث... وعـــلـــى سـبـيـل المـــثـــال، شطر وزارة الثقافة والسياحة والآثــار إلى (وزارة الـثـقـافـة ووزارة الـسـيـاحـة والآثـــــار) ووزارة الــدولــة ووزارة الــذكــاء الاصـطـنـاعـي فــي ظل ظــــــروف مـــالـــيـــة قــــاهــــرة أدت إلـــــى رفـــــع سـعـر صـــرف الـــــدولار. وبـالـتـالـي، بـــدلا مــن خفض سقف الإنـفـاق فـي المــوازنــة العامة والتقليل مــن التعيينات واســتــحــداث المـنـاصـب، جـاء الـــخـــيـــار بـتـحـمـيـل المــــواطــــن أعـــبـــاء خـــيـــارات الحكومة والمجاملات السياسية». عملية جراحية كبرى مـــــن جـــهـــة أخـــــــــرى، فـــــي ســــيــــاق مـــــا بـــدا أنــــه إجــــــراء يــرتــقــي إلــــى مــســتــوى «الـعـمـلـيـة الــــجــــراحــــيــــة» الــــكــــبــــرى، جــــــاء قـــــــرار الــــزيــــدي بخفض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأمــيــركــي. هـــذا الـــقـــرار أثـــار حفيظة العديد من القوى السياسية، بالإضافة إلى أذرعها من المضاربين بـالـدولار. وأثـار أيـضاً، ضيق قوى السلاح التي اعترضت هي الأخرى على القرار؛ لأنه سيجفف في نهاية الأمـر منابع تهريب العملة إلى إيران. الــحــكــومــة بــــدت أنـــهـــا لـــم تــكــتــرث لتلك الاعتراضات، لا سيما أن القرار بدا لكثيرين مــحــاولــة لإعـــــادة ضــبــط حـــركـــة الأســـــــواق، لا سـيـمـا أن الـــقـــرار أعــــاد الـــعلاقـــة بين الــــدولار والدينار إلـى مستوى ما قبل الإجـــراء الذي كان قد اتخذه رئيس الـوزراء السابق محمد شــيــاع الـــســـودانـــي بتخفيض قـيـمـة الــــدولار مقابل الدينار، الأمـر الـذي أدى إلـى حصول فارق كبير بين العملتين سرعان ما استثمره المـــضـــاربـــون لــصــالــحــهــم، فـــــضلا عـــن الــقــوى السياسية نفسها عبر نافذة بيع العملة في البنك المركزي قبل إغلاقها. للعلم، الـزيـدي كــان قـد دافـــع عـن الـقـرار في بيان رسمي قـائلا إن «الحكومة اتخذته فـي ظـل أزمـــة مالية تفاقمت بسبب انقطاع صــــادرات الـنـفـط وإغلاق مضيق هـرمـز، في حين أثـار الـقـرار انتقادات من نـواب وخبراء اقتصاديين، وسط مخاوف من تأثيره على القدرة الشرائية للمواطنين». ومــن جهته، أكــد مظهر محمد صالح، وهـــــو مـــســـتـــشـــار مـــالـــي لـــــدى الـــحـــكـــومـــة، أن الـــحـــكـــومـــة تـــعـــمـــل عـــلـــى «ضــــبــــط الأســــــــواق، والــــحــــد مــــن ارتـــــفـــــاع الأســـــعـــــار غـــيـــر المــــبــــرّّر، ومــواجــهــة الاحــتــكــار والمــضــاربــة واســتــغلال حاجة المواطنين إلى المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية». لكن كتلة «حقوق»، التي هي الجناح النيابي لفصيل «كتائب حزب الله» في البرلمان العراقي، أعلنت اعتراضها على الـقـرار داعـيـة مََــن أسمتهم «المـتـضـرّّريـن» من قــرار تغيير سعر صــرف الـــدولار إلــى تقديم طـــعـــن أمـــــــام المـــحـــكـــمـــة الاتـــــحـــــاديـــــة، ورفــــض قــرار حكومة علي الـزيـدي رفـع سعر العملة الأميركية مقابل الدينار. وقال رئيس الكتلة، سعود الساعدي، خلال مؤتمر صحافي إن المشكلة «تكمن في سوء الإدارة، وعدم وجود محاربة حقيقية للفساد»، محم ّّلا الحكومات مسؤولية ذلك. 2003 المتعاقبة منذ عام وفي سياق التداعيات المحتملة للقرار، وبالذات لجهة صلة مشروع قانون الموازنة الذي يزمع البرلمان العراقي المصادقة عليه، ومع تحديد سعر جديد للدولار، رأى الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي أن الميزانية المالية ستكون «ميزانية رفاهية» 2027 للعام المقبل وليست «تقشفية»، مشيرا إلـى أن الحكومة ّّــعـت فــي الإنــفــاق بـرقـم تـاريـخـي وصـل «تـوس تريليون ديـنـار، من دون تخفيض 217 إلـى حقيقي لأبواب الصرف». وقــال الهاشمي لــ«الـشـرق الأوســـط» إن ّّــع فـي الإنـفـاق، فـي ظـل تـذبـذب حجم «الـتـوس الإيـــــرادات الـعـراقـيـة، قـلّّــل الــخــيــارات المتاحة أمام الحكومة للتعامل مع هذه الأزمة». وبين أن «التوس ّّع في الإنفاق يتطلّّب خلق موارد مالية جديدة لتمويله، لكن هذا لم يحصل إلا من خلال تخفيض قيمة الدينار، وهو إحدى الأدوات التي تحقق منفعة مالية محدودة لـلـحـكـومـة وعـــلـــى المـــــدى الــقــصــيــر، فـــي حين تفرض ضغوطا على الطبقة الفقيرة». الخيارات الأصعب يــذكــر أن الــــبــــرلمان الـــعـــراقـــي اسـتـضـاف رئـيـس الــــوزراء الــزيــدي بعد قـــرار رفــع سعر الــــدولار الأمـيـركـي فــي جلسة بـــدت عاصفة، لكن الـزيـدي تمكن مـن تقديم الأدلـــة الكافية لإقــنــاع الـــنـــواب بــالــعــدول عــن قــــرار كـــان قيد التداول بإلغاء القرار. وقال الزيدي خلال الجلسة إن حكومته وجــــدت نفسها أمــــام ثلاثــــة خـــيـــارات لـتـأمين الرواتب وتجاوز الأزمة المالية، «هي: الادخار الإجباري وترك الموظف يعيش بالوعود، أو يــــوماً، أو الاقــتــراض 45 تــوزيــع الـــرواتـــب كــل وإغـــراق البلد بالديون». وأردف، وفـق بيان لمكتبه الإعلامي، أن حكومته «تسلّّمت المهمة والاقتصاد محاصر»، موضحا أن الاقتراض لم يكن خيارا مناسبا في ظل حجم الديون القائمة. أيـــضاً، ذكــر الـزيـدي أن الـعـراق يمر بــ«ظــرف قـاهـر وحــصــار غـيـر مـعـلـن» بسبب الـــحـــرب وإغلاق مــضــيــق هـــرمـــز، مـــؤكـــدا أن الـــحـــكـــومـــة لا تـــريـــد الـــلـــجـــوء إلـــــى مـــزيـــد مـن الاقتراض لتجنب إرهاق الاقتصاد. وتابع أن الفارق في سعر صرف الدولار ســابــقا «كــــان يـسـتـحـوذ عـلـيـه المــضــاربــون»، وشدد على أن الحكومة ماضية في مواجهة الـــفـــســـاد، وأن الاقـــتـــصـــاد يـــجـــب أن يُُــعــامــل بـ«عقلية اقتصادية». وبــشــأن تــوافــر العملة الأجـنـبـيـة، أعلن رئيس الوزراء أن «كميات جيدة» من العملة الصعبة ستصل خلال الأيام القريبة المقبلة، وأن الحكومة ستضخها في التداول. وهنا، قـــــال الـــخـــبـــيـــر الاقــــتــــصــــادي مـــحـــمـــود داغـــــر، المسؤول السابق في البنك المركزي العراقي، لــ«الـشـرق الأوســــط» إن «الأزمــــة الاقتصادية الـعـمـيـقـة الــتــي يـمـر بـهـا الـــعـــراق حـــالـــيا هي نتيجة أخطاء متتالية من حكومات سابقة تتصل بالتعيينات ورفـــع فـــاتـــورة المــوازنــة التشغيلية والرواتب التي رافقتها عند تسلم الحكومة الجديدة أزمة هرمز. وهو ما ضيّّق كثيرا الخيارات أمام القيادة السياسية». واختتم داغـــر: «فـي سياق ذلــك، أصبح اللجوء إلى خفض قيمة العملة خيارا متعبا من بين كل الخيارات المتعبة الأخـــرى... لكن لا بد منه في الفترة القصيرة التي يمر بها العراق حالياً». لقاء تسمية علي الزيدي رئيسا للحكومة (رويترز) أقـــدم رئـيـس الــــوزراء الـعـراقـي علي الــزيــدي، الأسـبـوع الماضي، على قرار أثار الكثير من الجدل تمثّّل بتخفيض قيمة الـديـنـار أمـــام الــــدولار الأمــيــركــي. وخلال الأسـبـوع الماضي أيضاً، اكتملت حكومته التي شكلها خلال الشهر الــخــامــس الماضـــــي مـــن هـــذا الـــعـــام، مـــع إضـــافـــة مناصب ترضية بسبب التركيبة السياسية التي تحكم بلدا مثل العراق تقوم الديمقراطية فيه على مبدأ التوافقية. الزيدي، ّّــحــه «الإطـــــار الـتـنـسـيـقـي» الـشـيـعـي، تــولّّــى هـذا الــــذي رش المنصب بعد حدوث أزمة سياسية عميقة داخل «الإطار» نتيجة فـــرض الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب «فيتو» على ترشيح رئيس الوزراء الأسبق وزعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي لترؤس الحكومة. نحو استعادة قرار الدولة... بغداد: حمزة مصطفى «لا يــــــــوجــــــــد تــــــــدخــــــــل أجــــنــــبــــي واضــح فـي الأحـــداث التي وقعت (في فــرنــســا)، ولـــكـــن ثــم ّّــة تلاعـــــبا أجـنـبـيا بــــالمــــعــــلــــومــــات... كــــــل مـــــن يــتــكــلّّــمــون بــــــالــــــســــــوء عـــــلـــــى دولــــــتــــــنــــــا الآن هـــم أشــخـــاص لا يــحــبّّــون دولــتــنــا. لـذلـك، هــؤلاء الأشـخـاص يجعلونني أشعر بالضيق... إن تعليقات بعض القادة الأجانب مرفوضة وغبية». الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «بديهي أن تكون أفريقيا حاضرة عـــلـــى طــــاولــــة المــــفــــاوضــــات، ولــــــذا أحــــث عــلــى تـمـثـيـل جـــنـــوب أفــريــقــيــا فـــي قمة مـــجـــمـــوعـــة الــــعــــشــــريــــن... لـــــذا اقــتــرحــنــا عـلـى الـــولايـــات المـتـحـدة أجــنــدة للنمو، وثـــمـــة رغـــبـــة مــشــتــركــة فـــي الــعــمــل على الحد مـن البيروقراطية، والتقدم نحو التغييرات الهيكلية اللازمــة، وتشجيع الاستثمارات». المستشار الألماني فريدريش ميرتس أحـــضـــرنـــا بــعــض الأوراق. إنـــهـــا في الواقع بعض الأفكار بشأن شكل من أشكال اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ويمكنك الاطلاع عليها حين يتسنى لك ذلك... وأنا جئت إلى روسيا على أمل بحث استئناف المباحثات الـثلاثـيـة، ومـجـرّّد التطرق إلى ما قد تكون عليه الخطوة المقبلة سيكون بحد ذاته أمرا مهماً». ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب «بـــيـــنـــمـــا تـــلـــتـــزم إيــــــــران الــــتــــزاما راســـــــــخا بـــالـــســـعـــي إلـــــــى حـــــل سـلـمـي ومـــــــشـــــــرّّف لـــــلـــــصـــــراع (الـــــحـــــالـــــي مــع الــــولايــــات المـــتـــحـــدة)، فــإنــنــا عــلــى أتــم الاســــتــــعــــداد لـــلـــدفـــاع عــــن أنـــفـــســـنـــا... لكن البيت الأبـيـض لـم يُُــبـد رغبة في التوصل إلـى تفاهم، وليس هناك ما يدعو إلى توقع إحراز تقدم في الوقت الراهن». وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبرز القرارات التي يواجهها الزيدي يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة ومحاربة الفساد المالي والإداري
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky