6 أخبار NEWS Issue 17493 - العدد Tuesday - 2026/10/20 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT السفارة الأميركية في بغداد تحذر رعاياها من تطورات متسارعة شبح تجدد الحرب بين واشنطن وطهران يخيم على العراق حــتــى مـــع اتـــخـــاذ الــحــكــومــة الـــعـــراقـــيـــة مـوقـف الــحــيــاد خلال الـــحـــرب الــتــي انــدلــعــت بين الـــولايـــات المـتـحـدة الأمـيـركـيـة وإسـرائـيـل مـن جهة وإيــــران من جــهــة أخــــرى نــهــايــة فــبــرايــر (شـــبـــاط) الماضــــــي، فــإن تـداعـيـات الــحــرب السلبية، الأمـنـيـة والاقـتـصـاديـة، انعكست بشكل خطير على البلاد، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز وانحسار الصادرات النفطية، بجانب انخراط الفصائل المسلحة الموالية لإيران في الحرب وقـيـامـهـا بـشـن مـئـات الـهـجـمـات عـلـى مــواقــع داخــل البلاد وخارجها. ومـــــع احــــتــــمــــالات انــــــــدلاع الــــحــــرب مــــن جـــديـــد، فــإن المــخــاوف والـتـداعـيـات ذاتـهـا مـا زالـــت حـاضـرة بـقـوة فــي سـيـاق المـنـاقـشـات والـتـعـلـيـقـات الشعبية والسياسية العراقية. وحـذّّر خالد اليعقوبي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، الاثـــنين، فـي تصريحات صحافية من أن «أي مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران ستضع الـعـراق فـي قلب الأحــــداث، فـي ظـل صعوبة تحييد البلاد عن الحرب». ومع أزمـة الــدولار المتفاقمة جـراء ارتفاع سعر الصرف الموازي للدولار والارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية، فإن أي اضطرابات أمنية جديدة فـــي المــنــطــقــة وتـــجـــدد الــــصــــراع الأمـــيـــركـــي الإيـــرانـــي سيفاقمان الأمور ويعرضان البلاد إلى مستوى عال من المخاطر، بحسب مصادر مطلعة. وتـــحـــدثـــت المــــصــــادر لــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط» عـن «مخاوف حقيقة تحيط بالقوى السياسية، وخاصة قــوى الإطـــار التنسيقي هــذه الأيـــام جـــراء اضـطـراب الأسواق، فكيف إذا ما اندلعت الحرب من جديد». وتــؤكــد أن «هــنــاك خشية مــن تفجر الأوضـــاع داخـــــلـــــياً، خـــاصـــة مــــع الـــــدعـــــوات الــشــعــبــيــة لـــخـــروج مــظــاهــرات احـتـجـاجـيـة بـعـد أزمـــة الـــــدولار وارتــفــاع الأســــعــــار، وقــــد تـتـمـكـن قــــوى سـيـاسـيـة والـحـكـومـة مــن الـتـعـامـل مــع هـــذا الأمـــر الـــيـــوم، لـكـن يصبح من المستحيل التعامل معه لاحقاً، خاصة إذا ما اندلعت الحرب». كــــان الأمين الـــعـــام لــ«كــتــائــب ســيــد الـــشـــهـــداء» والـقـيـادي فـي الإطـــار التنسيقي، أبــو آلاء الـولائـي، كشف، الأسبوع الماضي، عن وجود مخاوف حقيقية داخـــــل قــــوى الإطــــــار مـــن إمــكــانــيــة تـــجـــدد واحـــتـــدام المظاهرات الاحتجاجية في العراق. وتشير المصادر إلى أن «ظروف البلاد الحالية غير مهيأة لوضع خطط بديلة، لكن هناك جهودا لإقــنــاع الـفـصـائـل بــالــتــزام الـــهـــدوء حـتـى مــع انـــدلاع الـــحـــرب ضـــد إيـــــــران، وهـــنـــاك أيـــــضا مـــســـاع لـــزيـــادة صادرات النفط بعيدا عن مضيق هرمز». وقام رئيس الوزراء فالح الزيدي، الأحد، بزيارة إلى مقر وزارة النفط في بغداد، وشدد على «ضرورة مواصلة العمل بهمة وبمسؤولية عالية، لتحقيق الأهداف التي تم التخطيط لها فيما يتعلق بزيادة الــطــاقــة الإنــتــاجــيــة لــلــنــفــط»، بـحـسـب بــيــان رئــاســة الوزراء. كـــمـــا شـــــدد عـــلـــى «ضـــــــــرورة زيــــــــادة الإيـــــــــرادات النفطية، وأن الحكومة ستتخذ جملة من الإجراءات والخطوات المهمة في هذا المجال، لا سيما أن العراق يعد من البلدان التي تضررت بسبب الأحداث التي تشهدها المنطقة». أزمة المال والموازنة وتعد مشكلة الموازنة المالية الاتحادية المقدرة 165.6 ً تريليون دينار عراقي (ما يعادل تقريبا 217 بـ مليار دولار أميركي)، من بين أخطر المجالات المهددة بالتصدع في حال تفجر الأوضاع في المنطقة. دولاراً 58 وحــــددت الـسـلـطـات الـعـراقـيـة سـعـر ملايين 4 للبرميل الواحد ضمن الموازنة، مع تحديد برميل تصدر يومياً، وهي أرقـام انتقدها كثير من الاقـــتـــصـــاديين ووجـــــدوا أنــهــا غـيـر واقــعــيــة، خاصة بالنسبة لأرقام التصدير المقترحة في الموازنة. ومـــع تـوقـعـات تـجـدد الـــحـــرب، فـــإن هـــذا المـعـدل سـيـنـخـفـض بـشـكـل خـطـيـر وقــــد لا يـــتـــجـــاوز سقف مليون برميل في اليوم الواحد، الأمر الذي سيتسبب بأزمة مالية خطيرة قد تجد الحكومة نفسها عاجزة عن دفع مرتبات القطاع العام أو تأخيرها كما حدث خلال الشهر قبل الماضي. مشكلة الفصائل ورغم انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية من الأراضــي العراقية نهاية سبتمبر (أيلول) الماضــي، لكن المخاوف من تجدد هجمات الفصائل العراقية داخليا وخارجيا مــا زالـــت قـائـمـة فــي حـــال انــــدلاع الـــحـــرب. ولا تــزال الفصائل الموالية لإيـــران، وضمنها «كتائب حزب الـــلـــه» و«الـــنـــجـــبـــاء» تـــؤكـــد انــخــراطــهــا فـــي الــحــرب لــصــالــح إيــــــران فـــي حــــال وقــــع الـــهـــجـــوم الأمــيــركــي عليها. ومـــــــع تـــعـــثـــر مـــــســـــار نـــــــزع سلاح الـــفـــصـــائـــل واضـطـرار الحكومة العراقية إلـى تأجيلها لأشهر مقبلة، فـــإن مــراقــبين يـرجـحـون انــخــراط الفصائل في الحرب مجددا في حال نشوبها، الأمر الذي قد يعرض البلاد إلى هجمات وعقوبات أميركية هي في غنى عنها. ويأتي تحذير السفارة الأميركية في العراق، الاثـــــنين، رعــايــاهــا فــي منطقة الــشــرق الأوســــط من احتمال تصاعد التوترات الأمنية بصورة مفاجئة، لــيــزيــد مـــن حــــدة المـــخـــاوف ويـــغـــذي مــشــاعــر الـقـلـق الشعبية والرسمية. ودعــــــت الـــســـفـــارة فــــي بــــيــــان، مــواطــنــيــهــا إلـــى «التحقق من مواعيد رحلاتهم مباشرة مع شركات الطيران، ومتابعة حركة الملاحة في مطارات بغداد وأربيل والبصرة والسليمانية». كـــمـــا حـــــــذ ّّرت مــــن «احـــتـــمـــال اســـتـــهـــداف إيـــــران والـجـمـاعـات المـدعـومـة منها مـصـالـح أمـيـركـيـة في الخارج، بما في ذلك الشركات والمؤسسات والمواقع المــرتــبــطــة بـــالـــولايـــات المـــتـــحـــدة»، وأشـــــــارت إلــــى أن «مـنـشـآت دبـلـومـاسـيـة أمـيـركـيـة سـبـق أن تعرضت للاســــتــــهــــداف، بـــمـــا فــيــهــا مـــنـــشـــآت خــــــارج الـــشـــرق الأوسط». وتـــضـــمـــنـــت الإرشـــــــــــــادات الأمــــيــــركــــيــــة «دعــــــوة مــواطــنــيــهــا إلــــى تــجــنــب المـــظـــاهـــرات والــتــجــمــعــات الكبيرة والمناطق التي تشهد انتشارا كثيفا للقوات الأمنية، ومتابعة وسائل الإعلام المحلية والالتزام بتعليمات السلطات، وتوخي الحذر قرب السفارات والشركات والمؤسسات الأميركية». وحث ّّت واشنطن مــواطــنــيــهــا عــلــى الـتـسـجـيـل فـــي بــرنــامــج تسجيل )، لتلقي التنبيهات الأمنية STEP( المسافرين الذكي وتسهيل التواصل معهم في حالات الطوارئ. وحــددت السلطات الأميركية أرقــاما وبريدين إلكترونيين للتواصل في الحالات الطارئة، هما رقم )، وبريدا الشؤون 911( الطوارئ المحلي في العراق الـقـنـصـلـيـة فـــي ســـفـــارة الــــولايــــات المــتــحــدة بـبـغـداد وقنصليتها العامة في أربيل. واجهة المبنى الرئيسي للسفارة الأميركية في بغداد (وكالة الأنباء العراقية) بغداد: فاضل النشمي تشير مصادر إلى أن «هناك جهودا لإقناع الفصائل بالتزام الهدوء حتى مع اندلاع الحرب ضد إيران» هل يعكس تحويل مطارات عسكرية إلى مدنية تغييرا في العقيدة السياسية السورية؟ بعد عقود من عسكرة الدولة السورية، ومـجـتـمـعـهـا، تـشـهـد ســـوريـــا حـــالـــيا تـحـولا جذريا في عقيدتيها السياسية والعسكرية. وظــهــر هــــذا بـــوضـــوح فـــي تــحــويــل مــطــارات عـسـكـريـة إلـــى مـــطـــارات مـدنـيـة متخصصة، فـبـعـد مـــطـــاري ديـــر الــــــزور، والمـــــزة بـدمـشـق، أعلنت الحكومة السورية عن خطة لتحويل مطار تدمر العسكري إلى مطار سياحي. وقال خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط» إن هذا التحول الجذري جاء تلبية لمتطلبات الواقع في ظل تفوق عسكري إسرائيلي في المنطقة، مقابل جيش سوري عاد إلى نقطة الصفر. وجـــــاء إعلان الــحــكــومــة الـــســـوريـــة عن خـطـة إعــــادة تـأهـيـل مــطــار تــدمــر العسكري للاســـتـــخـــدام الــســيــاحــي بــعــد أقــــل مـــن شهر من بـدء أعمال إعــادة التأهيل الأولـيـة لمطار المزة العسكري في العاصمة دمشق، بهدف تحويله إلى مطار مدني للطيران الخاص. الاحتياج والرمزية وتـــقـــتـــصـــر عـــمـــلـــيـــة تـــحـــويـــل المـــــطـــــارات الــــعــــســــكــــريــــة إلــــــــى مــــدنــــيــــة عــــلــــى حـــــالـــــتين؛ الاحتياج، والرمزية، وفق ما قاله الخبير في قطاع الطيران المدني أسامة تلجو لـ(الشرق الأوســـــــط)، مــضــيــفا مـــن حــيــث الاحـــتـــيـــاج أن تـــحـــويـــل مـــطـــار المــــــزة الـــعـــســـكـــري إلـــــى مــطــار مدني مختص بالطيران الخاص «ينبع من حاجة العاصمة إلى ذلك بسبب تركز معظم الطيران الخاص فيها، وأيضا تحويل مطار تــدمــر الـعـسـكـري إلـــى مــطــار مــدنــي سياحي يـــســـاهـــم فــــي تــســهــيــل وصـــــــول الـــســـيـــاح مـن بلدانهم مباشرة إلــى هــذا المـوقـع السياحي العالمي المهم، وبالتالي تنشيط السياحة». أمـــا مــن حـيـث الــرمــزيــة، فـــإن هـــذا يخدم أيضا «الاحتياج الثقافي الفكري، وهو إعادة اسم تدمر إلى موقعه الصحيح في الذهنية الـسـوريـة، بعد أن اقـتـرن بسجن تـدمـر، وما كـــــان يـــحـــدث فـــيـــه مــــن مــــجــــازر ومـــــــآس بـحـق الشعب السوري». أبشع السجون وســـجـــن تـــدمـــر الـــعـــســـكـــري أحـــــد أبــشــع السجون السياسية في سوريا، والذي شهد جرائم مروعة، وتعذيبا منهجياً، وإعدامات جماعية طـالـت آلاف المعتقلين السياسيين خلال حكم حزب «البعث»، أفظعها المجزرة ، وقدر 1980 ) الشهيرة في يونيو (حـزيـران ســـجين 1800 عـــــدد ضـــحـــايـــاهـــا بـــأكـــثـــر مــــن قـــضـــوا رمـــــيا بـــالـــرصـــاص عــلــى يـــد عـنـاصـر «ســـرايـــا الـــدفـــاع» الــتــي كـــان يــقــودهــا رفـعـت الأســـــد شــقـيـق ونـــائـــب رئـــيـــس الـجـمـهـوريـة حينذاك حافظ الأسد. خلع ثوب العسكرة ويـــأتـــي خــلــع ســـوريـــا لـــثـــوب الـعـسـكـرة فــي وقـــت تشهد فـيـه المنطقة حـــربا إقليمية متصاعدة، بالتوازي مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، ويرى الخبير العسكري العقيد عــــمــــاد شــــحــــود فـــــي هــــــذا الــــخــــيــــار «حـــكـــمـــة» تفرضها متطلبات الــواقــع، فـي ظـل التفوق العسكري الإسـرائـيـلـي، مقابل «الإمكانيات السورية الضعيفة، وعـــودة جيشها إلـى ما تحت الصفر». لــذلــك تـصـبـح الاســـتـــفـــادة مـــن المـــطـــارات العسكرية فــي دعـــم الاقـتـصـاد -الــــذي يشكل أولــــويــــة لــلــشــعــب الـــــســـــوري، واســتــخــدامــهــا فـــي تـنـشـيـط الـــســـيـــاحـــة، والـــنـــقـــل، والــشــحــن الــــتــــجــــاري- خــــيــــارا «جـــــيـــــداً» لــــدولــــة مـنـهـكـة كـــســـوريـــا، وهـــــو أفـــضـــل مــــن بـــقـــاء المــــطــــارات كمواقع عسكرية تفتقر لــسلاح جـو، مشيرا إلى أن ما تبقى من طائرات حربية من نوع الـتـي نسقت دولــــياً، ومن 24 و 22 سـوخـوي غير المسموح تطويرها. محط صراع ويقع مطار تدمر شرق المدينة الأثرية، كـنـقـطـة 1922 ويـــــعـــــود إنـــــشـــــاؤه إلــــــى عــــــام إمــداد في البادية السورية لقوات الانتداب الـفـرنـسـي، ولاحــــقا جـــرى تــطــويــره ليصبح مـــــطـــــارا مــــشــــتــــركاً؛ قـــســـم مــــدنــــي لــــلــــرحلات الداخلية، وآخر عسكري يتبع الفرقة الجوية ضمن القوات السورية. 22 بــعــد انـــــدلاع الـــثـــورة ضـــد نــظــام الأســـد ، كــــان المـــطـــار مــحــط صـــــراع بين عــدة 2011 أطـــراف، حيث سيطر عليه تنظيم «داعـش» ، لــــيــــعــــود بـــعـــدهـــا 2016 و 2015 عـــــامـــــي إلــــــى ســـيـــطـــرة الــــنــــظــــام الــــــســــــوري الـــســـابـــق بــالــشــراكــة مـــع المـيـلـيـشـيـات الـتـابـعـة لإيـــران («الـحـرس الـثـوري» و«فيلق الـقـدس» ولـواء «فـــاطـــمـــيـــون»)، وكــــان عــقــدة وصـــل ومحطة إمداد رئيسة، ومركزا لتأمين خط الممر البري (طـــهـــران - بـــيـــروت)، لمـوقـعـه الاسـتـراتـيـجـي على خط دمشق - العراق. تسلمت القوات الروسية 2020 وفي عام مـــطـــار تـــدمـــر بــعــد إخلائــــــه مـــن المـيـلـيـشـيـات الإيرانية، إلا أنه ظل يستخدم من قبل إيران، لا سيما كمطار بديل في الفترات التي كان يخرج فيها مـطـارا دمشق وحلب الـدولـيين من الخدمة جراء ضربات إسرائيلية. وبــوضــعــه الـــراهـــن يمتلك مــطــار تدمر بــنــيــة تـحـتـيـة قـــويـــة تــؤهــلــه لــيــكــون جــاهــزا لــلــعــمــل، واســـتـــقـــبـــال الــــــــرحلات خلال فــتــرة أشهر إلـى عـام واحـد 6 وجـيـزة تـتـراوح بين فــقــط. وفـــق تـصـريـح رئــيــس هـيـئـة الـطـيـران المدني الـسـوري، عمر الحصري، كشف فيه عن الانخراط بالعمل على تحديث وتطوير دراسة فنية متكاملة أعدتها منظمة الطيران ،2004 المـدنـي الــدولــي (إيــكــاو) للمطار عــام لتتوافق مـع أعلى معايير الـسلامـة والأمــن .2026 الجوي لعام دير الزور والقامشلي وكـــانـــت الــحــكــومــة الـــســـوريـــة أعـلـنـت في أغسطس (آب) الماضـي فتح مطار دير الـــزور أمــام الـــرحلات المدنية بعد أكثر من عقد كان يستخدم كقاعدة عسكرية تابعة لـنـظـام الأســــد انـطـلـقـت مـنـهـا غـــــارات على المناطق المحيطة. وجاء ذلك بالتوازي مع إعادة تأهيل مـــطـــار الـقـامـشـلـي شـــمـــال شـــرقـــي ســـوريـــا، الذي كانت تسيطر عليه القوات الروسية. بينما يـجـري الـعـمـل عـلـى تـحـويـل قـاعـدة حميميم الــجــويــة الــروســيــة فــي محافظة اللاذقية على الساحل السوري إلى «مراكز تدريب وتأهيل مشتركة» بموجب مذكرة تفاهم روسية - سورية. والمــــطــــارات المـــوجـــودة حـــالـــياً، والـتـي ســيــتــم تــأهــيــلــهــا قــــريــــباً، كـــافـــيـــة لـتـغـطـيـة مساحة سوريا الصغيرة نسبياً»، بحسب خبير الطيران المدني أسامة تلجو. ولــــفــــت إلـــــــى أن «مـــــطـــــار دمــــشــــق فــي الـــــجـــــنـــــوب ومـــــــطـــــــار حـــــلـــــب فـــــــي الــــشــــمــــال -بالإضافة لمطارات دير الزور، والقامشلي، واللاذقـــيـــة فــي الـجـهـات الأخـــــرى- يمكنها تــخــديــم الــنــقــل الـــجـــوي فـــي ســــوريــــا، لكن بـــشـــرط تــوســيــع هــــذه المـــــطـــــارات، وزيـــــادة الطاقة التشغيلية». دمشق: سعاد جروس (أ.ب) 2023 إطلالة سياحية من المدرج الروماني على مدينة تدمر في البادية السورية مايو مساع لتنفيذ أنبوب البصرة ــ العقبة أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والـــرئـــيـــس الـــعـــراقـــي نــــــزار آمــــيــــدي، الاثــــــنين، ضرورة المضي في تنفيذ مشروع أنبوب لنقل النفط العراقي من البصرة إلى ميناء العقبة على البحر الأحـمـر، فـي ظـل تأثر الـصـادرات الـنـفـطـيـة الــعــراقــيــة بـــاضـــطـــراب الملاحـــــة عبر مضيق هرمز. وقال الديوان الملكي الأردني إن الزعيمين شــــددا خلال اتـــصـــال هــاتــفــي «عــلــى ضــــرورة المـضـي قـــدما فـي تنفيذ مـشـروع أنـبـوب نفط البصرة - العقبة، لأهميته في خدمة مصالح البلدين، والشعبين الشقيقين»، وفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ويـتـيـح المـــشـــروع، المــعــلّّــق مـنـذ ســنــوات، نقل النفط من البصرة، الواقعة على ساحل الخليج العربي، إلى ميناء العقبة في جنوب الأردن، بعيدا عن مسار التصدير عبر مضيق هرمز. وكـــــان رئـــيـــس مـجـلـس الــــنــــواب الــعــراقــي هيبت الحلبوسي قد وصف المشروع، خلال يونيو (حزيران)، بأنه 7 زيارة إلى عمّّان في «خـيـار استراتيجي» للعراق فـي ظـل القيود المفروضة على تصدير النفط عبر المضيق. 2012 ) ووقّّــع البلدان في أبريل (نيسان كيلومتر، 1700 اتفاقا إطاريا لمد أنبوب بطول وبـطـاقـة نـقـل تبلغ مـلـيـون بـرمـيـل مــن النفط يومياً. لكن المشروع، الذي تُُقد ّّر تكلفته بنحو مليار دولار، لم يدخل حيز التنفيذ. 18 ومـن المفترض أن يوفر الأنـبـوب للأردن ألف برميل يوميا من النفط الخام، 150 نحو فيما يشمل المــشــروع إنــشــاء خــزانــات بسعة سبعة ملايين برميل، وإقامة ميناء لتصدير النفط. وقــــــال وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــعـــراقـــي فــــؤاد 60 حــــسين، الـجـمـعـة، إن الـــعـــراق خـسـر نـحـو مليار دولار منذ اندلاع الحرب، بفعل التراجع الحاد في إيـراداتـه النفطية الناجم عن أزمة مضيق هرمز. وإلـــى جـانـب تـراجـع الإيــــرادات النفطية، فــي المائــــة مــن إيــــرادات 90 الــتــي تـشـكـل نـحـو الــدولــة، ارتفعت أسـعـار السلع الاستهلاكية فـي الـعـراق، وتراجعت احتياطيات العملات مـلـيـار دولار عـلـى وقـع 20 الأجـنـبـيـة بـنـحـو الــحــرب، مــا اضـطـر الـحـكـومـة إلـــى الاقــتــراض الداخلي. وكان العراق، العضو في منظمة «أوبك»، ينتج قبل الحرب نحو أربعة ملايين برميل 3.5 مـــن الـنـفـط يـــومـــياً، ويـــصـــدّّر مـنـهـا نـحـو مليون برميل، معظمها من جنوب البلاد عبر مضيق هرمز. بغداد: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky