issue17493

تتكثف الزيارات الدبلوماسية إلى لبنان خلال الأسبوع الأخير مع توافد مسؤولين من قطر وفرنسا وألمانيا والأمم المتحدة، وصولا إلـــــى الأمين الــــعــــام لــجــامــعــة الـــــــدول الـعـربـيـة نـــبـــيـــل فـــهـــمـــي. وبـــيـــنـــمـــا تـــقـــاطـــعـــت عـــنـــاويـــن هــــذه الــــزيــــارات عــنــد دعــــم مــؤســســات الـــدولـــة والجيش اللبناني، ومنع حصول فراغ أمني في الجنوب بعد انتهاء ولايـة «اليونيفيل»، والبحث فـي سبل تثبيت الاسـتـقـرار وتوفير الـــدعـــم الاقـــتـــصـــادي وإعـــــــادة إعـــمـــار المـنـاطـق المــــتــــضــــررة؛ تُُــــطــــرح علامـــــــة اســـتـــفـــهـــام حـــول أســـبـــاب هــــذه الــــزيــــارات ودالالتــــهــــا، لا سيما في ظل التوتر في المنطقة، وهو ما عبّّر عنه فهمي صراحة، متحدثا عن «خطورة الوضع الإقليمي واحتمال الانفجار»، رغم قوله إنه لم ينقل «تحذيرات محددة بشأن حرب إقليمية محتملة». «هذه المرة لن تسلم الجرة» فــي هـــذا الإطـــــار، قـالـت مــصــادر وزاريـــة لـــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن «الـــتـــوتـــر الإقـلـيـمـي واحتمالات انفجار الوضع تصد ّّرا مباحثات الوفود التي زارت لبنان، على اختلاف مهمات كل منها وأهدافها، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على الساحة اللبنانية». وأشارت المصادر إلى أن «لبنان تلقّّى نصائح من الوفود التي زارته مــحــذرة مــن الانــــزلاق إلـــى مـغـامـرة جــديــدة»، مؤكدة أن الرسائل التي وصلت إليه تشدد على أن إسـرائـيـل، فـي حــال انـــدلاع مواجهة جـــديـــدة، «لـــن تـلـتـزم بـالـضـوابـط الـتـي جـرى الــتــوافــق عـلـيـهـا ســـابـــقاً». وربـــطـــت المــصــادر هذه التحذيرات بـ«التهديدات الأخيرة التي أطلقها رئيس الـــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه لبنان». وجـــــــــــــددت الــــــــصــــــــادر الــــتــــعــــبــــيــــر عـــن خشيتها من أن «تتحول الساحة اللبنانية مـــجـــددا إلــــى ســاحــة لـتـصـفـيـة الـحـسـابـات الإقليمية»، في وقـت تتزايد فيه المخاوف مـن احتمال توسع المواجهة إذا تعرّّضت إيران لضربة عسكرية، وما قد يستتبعها من محاولة لإسنادها من قبل «حزب الله»، مضيفة: «النصائح واضحة بأن هذه المرة لن تسلم الجرة». بر ّّي لموقف لبناني موحد في رد على سؤال بشأن الضمانات التي تحول دون جر لبنان إلى مواجهة جــديــدة، والــــدور الـــذي يمكن أن يؤديه حـــلـــيـــف «حـــــــزب الــــلــــه» رئــــيــــس مـجـلـس الـــــنـــــواب نـــبـــيـــه بـــــــرّّي فــــي هـــــذا الإطـــــــار، أوضحت المصادر أن «برّّي أُُحيط علما بالتهديدات الإسرائيلية»، مشددة على «أهــمــيــة الــتــوصــل إلــــى مــوقــف لبناني مـــوحـــد إزاء الـــتـــطـــورات الـــراهـــنـــة، بما يـــحـــول دون تــعــريــض الــــــبلاد لمـخـاطـر إضافية». وأكـــــــــدت المــــــصــــــادر أن «المــــــســــــؤولين اللبنانيين ينظرون بقلق إلـى احتمال أن تــــؤدي أي ضــربــة لإيـــــران إلــــى إعـــــادة فتح جبهة الإسناد من لبنان من قِِبل الحزب، بما يضع الـبلاد أمـام مواجهة جديدة في ظروف إقليمية شديدة التعقيد». وخـــتـــمـــت المــــصــــادر بــالــتــشــديــد عـلـى أن «الـــرســـالـــة الـــتـــي تــلــقــاهــا لــبــنــان كـانـت واضـــحـــة وصـــريـــحـــة، ومـــفـــادهـــا أن تــكــرار تجربة الإسناد لن يمر هذه المـرة من دون رد إسرائيلي واسع، وأن إسرائيل لن تقف مـكـتـوفـة الأيـــــدي كـمـا فـــي مـــراحـــل سـابـقـة، الأمــر الــذي يهدد بسقوط الضوابط التي حكمت المواجهة حتى الآن». وفود عربية وغربية في بيروت وكان رئيس الـوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل أكتوبر 16 و 15 ثـانـي قــد زار بــيــروت فــي (تــــشــــريــــن الأول)، والــــتــــقــــى المـــــســـــؤولين الـلـبـنـانـيين، فـي حين تـنـاولـت المباحثات العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ودعـــــــــم الــــجــــيــــش ومـــــؤســـــســـــات الــــــدولــــــة، والـــتـــعـــاون فـــي مـــجـــالََـــي الـــطـــاقـــة وإعـــــادة الإعـــمـــار، وكـــان هـنـاك تـأكـيـد عـلـى أهمية الـــحـــوار وعــــدم الـتـصـعـيـد، وفـــق مـــا قـالـت المصادر الوزارية. أكــــتــــوبــــر، زار وزيــــر 18 و 17 وفـــــي الــخــارجــيــة الــفــرنــســي جــــان نـــويـــل بــــارو، بـــرفـــقـــة الــــــوزيــــــرة المـــنـــتـــدبـــة لــــــدى وزيــــــرة الـــجـــيـــوش ألــــيــــس روفــــــــو، بــــيــــروت حـيـث بــحــثــا مــــع عـــــون وبـــــــرّّي وسلام، ووزيـــــر الــــدفــــاع مــيــشــال مــنــســى، وقـــائـــد الـجـيـش العماد رودولـف هيكل، مستقبل الوجود الـدولـي فـي الجنوب. وتـركّّــزت المباحثات عــلــى إيـــجـــاد إطـــــار دولـــــي لـلـمـرحـلـة الـتـي تلي انتهاء مهمة «اليونيفيل»، بما يمنع الـــــفـــــراغ الأمــــنــــي ويــــعــــزز قـــــــدرات الــجــيــش اللبناني. أما وكيل الأمين العام للأمـم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، فبحث أكـــتـــوبـــر مـسـتـقـبـل 14 خلال زيــــارتــــه فــــي المـــهـــمـــة الـــدولـــيـــة والـــحـــاجـــة إلـــــى تـحـديـد تـرتـيـبـات المـرحـلـة المـقـبـلـة، فــي ظــل تمس ّّك لــبــنــان بــاســتــمــرار الــحــضــور الـــدولـــي في الجنوب. ُُــــجــــلــــت زيـــــــــــارة نـــــائـــــب وزيــــــر كــــمــــا س الـخـارجـيـة الإيــرانــي سعيد خطيب زاده، الــــذي الـتـقـى مـــســـؤولين لـبـنـانـيين فــي ظل التباينات بشأن سلاح «حزب الله» ودور إيران في لبنان. ومــــن ألمانــــيــــا، شـــــارك وفــــد مـــن وزارة الخارجية الألمانــيــة فـي اجتماع «مجلس الاستقرار» برئاسة وزيـر الداخلية أحمد الحجار، في إطار التنسيق مع المؤسسات اللبنانية والشركاء الدوليين. وجاءت زيارة أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي لتضيف بُُعدا عربيا إلى هذه الاتصالات؛ إذ أكد دعم الجامعة الــعــربــيــة لـلـبـنـان وســـيـــادتـــه واســـتـــقـــراره، وبحث مع المسؤولين اللبنانيين التطورات الأمـــنـــيـــة والإقـــلـــيـــمـــيـــة، مـــتـــحـــدثا صـــراحـــة عـن «خـطـورة الـوضـع الإقليمي واحتمال الانفجار». ويعكس هـذا الـحـراك اهتماما دولـيا وعربيا بلبنان، لا سيما في ظل الأوضاع المتوترة في المنطقة، والتي قد تنفجر في أي لحظة، بحيث لن يكون لبنان عندها بـمـعـزل عـنـهـا، وخــاصــة إذا اتــخــذ «حــزب الـلـه» قـــرارا بالمغامرة وفـتـح حــرب إسناد جديدة. 5 لبنان NEWS Issue 17493 - العدد Tuesday - 2026/10/20 الثلاثاء قالت مصادر وزارية إن التوتر الإقليمي واحتمالات انفجار الوضع تصد ّّرا مباحثات الوفود التي زارت لبنان ASHARQ AL-AWSAT مصادر وزارية تحدثت عن تحذيرات بعدم التزام إسرائيل أي ضوابط حراك عربي ودولي في بيروت... ونصائح بتفادي مغامرات جديدة بيروت: «الشرق الأوسط» الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقب ِِلا وفدا فرنسيا برئاسة وزير الخارجية جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية) عون يحذ ّّر من التهاون مع محاولات الإخلال بالأمن أعـــــاد الـــرئـــيـــس الــلــبــنــانــي جــوزيــف عـون ملف ضبط الــسلاح ومنع المظاهر المسلحة إلى واجهة الأولـويـات الأمنية، فـــي وقـــت تـتـصـاعـد فـيـه الـتـبـايـنـات بين الدولة و«حــزب الله» على خلفية ضبط شحنة متفجرات في ضهر البيدر على طريق البقاع، ومحاولة عرقلة مداهمة أمــــنــــيــــة لمــــســــتــــودع أدويــــــــــة عــــنــــد مـــدخـــل الضاحية الجنوبية لـبـيـروت الأسـبـوع الماضـــــــــي، ومـــــا أثـــــارتـــــه الـــحـــادثـــتـــان مـن تــــســــاؤلات بـــشـــأن صلاحــــيــــات الأجـــهـــزة الأمـــنـــيـــة وقـــدرتـــهـــا عــلــى تـنـفـيـذ قـــــرارات الدولة في مناطق نفوذ الحزب. عون: لا تهاون مع أي إخلال بالأمن شـدد عـون، خلال ترؤسه اجتماعا أمــــنــــيا بـــحـــضـــور الـــــقـــــادة الأمـــــنـــــيين فـي القصر الرئاسي، الاثنين، على «ضرورة الـــتـــشـــدد فــــي تــطــبــيــق الـــــقـــــوانين، ومــنــع المـظـاهـر المـسـلـحـة، ومـــصـــادرة الأسـلـحـة والـــذخـــائـــر، والإســــــراع فـــي الـتـحـقـيـقـات، وإحالة المخالفين على القضاء المختص لإجراء اللازم»، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع واعتماد الإجــــــــــــراءات الاســـتـــبـــاقـــيـــة الــــضــــروريــــة، إضـــــافـــــة إلـــــــى قــــطــــع الــــطــــريــــق عــــلــــى أي اســتــغلال لـلـشـأن الاقــتــصــادي لتحويله إلى إخلال بالأمن. وقـــــــال عـــــــون: «لا يــــجــــوز الـــتـــهـــاون مـــــع أي مــــحــــاولــــة للإخلال بـــــالأمـــــن أو المــــســــاس بـــاســـتـــقـــرار الــــــــبلاد، والمـــرحـــلـــة الـــــــراهـــــــنـــــــة تـــــتـــــطـــــلّّـــــب أعـــــــلـــــــى درجـــــــــــات الـــجـــهـــوزيـــة والـــتـــنـــســـيـــق بين الأجــــهــــزة الأمـنـيـة والـعـسـكـريـة، وتـــبـــادلا مستمرا للمعلومات وتقييما دقـيـقا للتطورات، بـعـيـدا عــن أي ازدواجـــيـــة فــي الأدوار أو تضارب في الصلاحيات». وطــلــب «تــعــزيــز وجــــود قـــوى الأمــن الــــداخــــلــــي والأمـــــــن الــــعــــام وأمــــــن الـــدولـــة فــــي الــــقــــرى والــــبــــلــــدات الـــجـــنـــوبـــيـــة غـيـر الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، لتوفير الطمأنينة للأهـالـي وتسهيل الخدمات الإداريــــــــة لـــهـــم»، مــــنــــو ّّها بـعـمـل الـجـيـش والــقــوى الأمـنـيـة وبجهوزيتها وسرعة تحرّّكها وفعاليتها فـي كشف الجرائم ومرتكبيها وملاحقتهم وتوقيفهم. ورغـم أن عـون لم يسم «حـزب الله» في توجيهاته، فإن الاجتماع يأتي بعد حوادث أمنية أعادت طرح مسألة تنفيذ الـــقـــوانين مــن دون اســتــثــنــاءات، فــي ظل استمرار الخلاف بشأن حصرية السلاح والصلاحيات الأمنية للدولة. مداهمة الضاحية فــي هـــذا الـسـيـاق تـبـرز المـداهـمـة الــتــي نـفـذتـهـا قـــوة مـــن قـسـم المـبـاحـث الـــجـــنــائـــيــة المــــركــــزيــــة فــــي قـــــوى الأمــــن الداخلي، الجمعة، لمستودع أدوية في منطقة غـالـيـري سـمـعـان عـنـد مدخل الضاحية الجنوبية، حيث حاول عدد مـــن الــشــبــان مـنـع الـــدوريـــة مـــن تنفيذ مهمتها. وأعــلــنــت المـــديـــريــة الــعــامــة لـقـوى الأمــــن الــداخــلــي أن الــقــوة كــانــت تنفذ مـــهـــمـــة لـــضـــبـــط أدويــــــــة غـــيـــر صــالــحــة مــــخــــزنــــة داخــــــــل المـــــســـــتـــــودع، عـــنـــدمـــا تـــجـــمـــع عــــــدد مـــــن الــــشــــبــــان عـــلـــى متن دراجـــــات نـــاريـــة وحـــاولـــوا مـنـعـهـا من المداهمة، إلا أن العناصر تمكنوا من استكمال المهمة وضبط الأدوية وختم المستودع بالشمع الأحمر، بإشارة من القضاء المختص. وتــــدخــــل الـــجـــيـــش الــلــبــنــانــي فـي محيط المـوقـع، فيما قـدم «حــزب الله» روايـــــــــة مــخــتــلـــفــة لـــبـــعـــض ملابــــســــات الحادثة، مؤكدا أن الإشكال انتهى قبل وصـول الجيش، بعد إجـراء اتصالات مع الجهات المختصة. وقـــــال الــــحــــزب، فـــي بـــيـــان، إن ما جـــــرى يــــعــــود إلـــــى «قــــيــــام دوريــــــــة مـن الـــقـــوى الأمــنــيــة بـمـداهـمـة فـــي منطقة ذات حـسـاسـيـة أمــنــيــة، دون اعـتـمـاد الآلــيــة المـتـفـق عليها بين (حـــزب الـلـه) والجهات الأمنية». بيروت: «الشرق الأوسط» تمس ُُّك لبناني بالحل الدبلوماسي والانسحاب الإسرائيلي وتعزيز مؤسسات الدولة فهمي لترجمة الدعم العربي إلى خطوات عملية أكـــــد الأمين الــــعــــام لــجــامــعــة الـــــدول الـــعـــربـــيـــة نـــبـــيـــل فـــهـــمـــي أن «لـــبـــنـــان مـن أولــــــويــــــات الـــجـــامـــعـــة، ومــــــن أولــــويــــاتــــي كــــأمين عـــام لـــهـــا»، مـــشـــددا عـلـى ضـــرورة تـــرجـــمـــة الـــــدعـــــم الــــعــــربــــي إلــــــى خـــطـــوات سياسية ومـالـيـة عملية تساعد الـدولـة ومـؤسـسـاتـهـا عـلـى مـواجـهـة التحديات الراهنة. وجـــــاء مـــوقـــف فـهـمـي خلال زيـــارتـــه إلــى بـيـروت، حيث التقى كلا مـن رئيس الــــجــــمــــهــــوريــــة جـــــوزيـــــف عـــــــون ورئــــيــــس الــــبــــرلمان نــبــيــه بــــري ورئـــيـــس الـحـكـومـة نــواف سلام، وكــان هناك تمس ُُّك لبناني بالحل الدبلوماسي، وأولوية الانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار. عون: الدبلوماسية أقل تكلفة من الحرب أكـد عــون، خلال استقباله فهمي، أن «إسرائيل لم تلتزم بصيغة الإطار»، مشيرا إلـى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب، وقال إن هذه الممارسات لا تحقق نتائج، بل تزيد تمسك اللبنانيين بأرضهم وحقوقهم، ولا تساعد الـدولـة على بلوغ أهدافها. وشــــــدد الـــرئـــيـــس الــلــبــنــانـــي عـــلـــى أن «لـــبـــنـــان مــتــمــســك بـــالـــحـــل الـــدبـــلـــومـــاســـي، على الـرغـم مـن صعوبته؛ لأنــه أقــل تكلفة كـثـيـرا مــن الــحــرب المـــدمـــرة»، مـضـيـفاً: «آن الأوان كي يرتاح لبنان». ورحب بأي جهد عربي لمساعدة البلاد على تجاوز المرحلة الراهنة، مؤكدا أهمية الحوار والتفاوض لتجنب الحروب وتداعياتها. فهمي: دعم عربي عملي أوضــــح فـهـمـي أن زيـــارتـــه تـأتـي في أعـــقـــاب قـــــرار مـجـلـس وزراء الـخـارجـيـة الــعــرب الــــذي أكـــد دعـــم لـبـنـان وسـيـادتـه ومــؤســســاتــه ومـــواطـــنـــيـــه، مـــشـــددا على ضرورة ترجمة هذا الموقف إلى خطوات مـــلـــمـــوســـة عــــبــــر «دعـــــــــم عـــمـــلـــي ومــــالــــي يساعد المؤسسات اللبنانية، وينعكس فــــي الـــســـاحـــة الــلــبــنــانــيــة عـــلـــى المـــواطـــن اللبناني». وأبـــــدى اســـتـــعـــداده لإجـــــراء اتــصــالات مع الدول العربية والغربية للمساهمة في دعم لبنان، موضحا أن التحرك لا يقتصر على عقد الاجتماعات، بل يشمل تكثيف الاتـــصـــالات الــدبــلــومــاســيــة، والــعــمــل على تلبية احتياجات الدولة. وفــــــــي شــــــــأن الـــــــخـــــــاوف مــــــن انــــــــدلاع حـرب إقليمية، نفى فهمي نقل تحذيرات مــحــددة إلـــى عـــون، لكنه أوضـــح أن اللقاء تـنـاول «خـطـورة الـوضـع الإقليمي وتعدد الـــنـــزاعـــات واحــتــمــال الانـــفـــجـــار». كـمـا أكـد دعــم الجامعة الجهود الـرامـيـة إلــى إنهاء الاحــــــــــتلال الإســــرائــــيــــلــــي والــــحــــفــــاظ عـلـى اسـتـقـرار لـبـنـان، مـشـيـرا إلـــى أن لـكـل دولــة الحق فـي تحديد مسار مفاوضاتها، ردا عـلـى ســــؤال بــشــأن المــفــاوضــات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية. لقاء بري وفهمي وبـــحـــث رئـــيـــس الـــــبـــــرلمان نــبــيــه بـــري مـع فهمي الأوضـــاع اللبنانية والإقليمية والــتــطــورات المـيـدانـيـة فـي ظـل الاعــتــداءات الإسرائيلية. وقــــال فـهـمـي بـعـد الــلــقــاء إنـــه استمع إلـى تقييم بـري للأوضـــاع، مؤكدا التزامه «بالعمل عربيا وشخصيا في دعـم لبنان بــكــل الــســبــل المـــتـــاحـــة»، ومــتــابــعــة الأفـــكـــار المـطـروحـة فــي المـحـافـل الـعـربـيـة والـدولـيـة لـــتـــوفـــيـــر الـــــدعـــــم لــــلــــمــــؤســــســــات، وتــلــبــيــة احتياجات المواطنين. وتــنــاول الـلـقـاء مستقبل قـــوات الأمــم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، مع ازديـــاد الحديث عـن إنـهـاء مهمتها. وقـال فــهــمــي إن «وجــــــود (الــيــونــيــفــيــل) بـغـطـاء رســـمـــي ســـيـــاســـي مــــن الأمــــــم المـــتـــحـــدة هـو الخيار الأفـضـل»، مشددا على ضــرورة أن تستند أي صيغة بديلة إلى موقف لبناني وشـــرعـــيـــة دولـــيـــة تــضــمــن إطــــــارا قــانــونــيا واضحا لحماية الحدود. سلام: الانسحاب وإعادة الإعمار أولوية خلال لـقـائـه فـهـمـي، شــدد سلام على أهــمــيــة مـــواصـــلـــة الــــدعــــم الـــعـــربـــي لـلـبـنـان لتحقيق «الانسحاب الإسرائيلي الكامل»، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها «بقواها الذاتية وحدها». وأكـــــــــــد ضــــــــــــــرورة مــــــســــــانــــــدة جــــهــــود الـتـعـافـي، وإعــــادة الإعــمــار بـمـا يسهم في تـثـبـيـت الـــســـكـــان فـــي مــنــاطــقــهــم، وتـعـزيـز مـــؤســـســـات الـــــدولـــــة، داعـــــــيا إلـــــى تـشـجـيـع الاستثمارات العربية، لا سيما في البنى الـتـحـتـيـة ومـــشـــروعـــات الـــربـــط الإقـلـيـمـي، بما يدعم الاقتصاد، ويساعد لبنان على تعزيز اندماجه في محيطه العربي. زيارة إلى الجنوب وأشـــار فهمي إلـى زيـــارة سيقوم بها إلـــى جـنـوب لـبـنـان، لافـــتا إلـــى أنـهـا تحمل طـابـعا سياسيا إلـى جانب هـدف الاطلاع عـلـى الـــواقـــع، وأنــهــا سـتـسـاعـد فــي بـلـورة تحرك لاحـق مع الــدول العربية والشركاء الدوليين، وستكون بداية لتحرك سياسي بشأن المساعدات واحتياجات المؤسسات اللبنانية، بما فيها الجيش، وتأمين الدعم المالي في ظل الظروف الصعبة. ولفت كذلك إلى أن الجامعة تعمل على مقاومة التوجه لإنهاء مهمة «يونيفيل»، مــعــتــبــرا أن وجــــودهــــا يـــوفـــر إطــــــارا دولــــيا للمساءلة، وأن أي بديل يحتاج إلى توافق لبناني وغطاء قانوني دولي واضح، كما أشــــار إلــــى أن جــولــتــه سـتـتـيـح لـــه الــعــودة إلــى الـقـاهـرة بـصـورة أدق عـن احتياجات لبنان، تمهيدا لمتابعة تنفيذ القرار العربي وتنسيق المواقف بشأن المساعدات والدعم السياسي والمالي. الرئيس جوزيف عون مستقبلا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الرئاسة اللبنانية) بيروت: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky