4 يرانإ NEWS Issue 17493 - العدد Tuesday - 2026/10/20 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT عراقجي حم ّّل واشنطن مسؤولية «انعدام الأمن»... وموسكو أكدت تمسكها باتفاقاتها مع طهران لافروف يدعو لاستعادة حرية الملاحة في «هرمز» دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافـــــروف، مــن طــهــران الاثـــــنين، إلـــى الــعــودة إلى الوضع الذي كان قائما قبل الحرب في مضيق هرمز، بما في ذلك «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان». وقـــــال لافــــــروف، فـــي مــؤتــمــر صـحـافـي مــــشــــتــــرك مــــــع نــــظــــيــــره الإيــــــــرانــــــــي عـــبـــاس عراقجي، إن موسكو ترحب بتوجه طهران إلى «استخدام الدبلوماسية لإرسـاء سلام واســــتــــقــــرار طـــويـــلـــي الأمــــــد فــــي المـــنـــطـــقـــة»، مـــضـــيـــفاً: «نـــــرى أن مـــن المـــهـــم الــــعــــودة إلــى الـــوضـــع الـــــذي كــــان قـــائـــما قــبــل الأزمــــــة في الخليج ومضيق هرمز». وأبـــــــــدى لافـــــــــروف اســــتــــعــــداد روســـيـــا لــلــبــحــث عــــن مـــخـــرج مــــن الأزمـــــــة الـــراهـــنـــة، مشيرا إلــى تـقـارب فـي وجـهـات النظر بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية. ووصـل لافــروف إلـى طهران قــادما من المـنـامـة، حـيـث شـــارك فــي اجـتـمـاع المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، في أول زيـــارة لـه إلــى إيـــران منذ انـــدلاع الـحـرب في فبراير (شـبـاط). وكــان مقررا أن يلتقي 28 الــرئــيــس مـسـعـود بـزشـكـيـان بـعـد المـؤتـمـر الصحافي. خلاف على أمن «هرمز» وحـــم ّّـــل عــراقــجــي الــــولايــــات المـتـحـدة مــســؤولــيــة «انــــعــــدام الأمـــــن» فـــي المـضـيـق. وقال إن «انعدام الأمن في الخليج نتيجة مـــبـــاشـــرة لـــلـــعـــدوان عــلــى إيـــــــران، الـــــذي لا يــزال مستمرا بأشكال مختلفة»، مضيفا أن «الــــحــــصــــار الاقــــتــــصــــادي هــــو الــعــامــل الرئيسي لانعدام الأمن في منطقتنا». وقال إن طهران وموسكو تتشاركان رؤيـــــــة مـــفـــادهـــا أن «قـــضـــايـــا المـــنـــطـــقـــة لا حــــل عــــســــكــــريا لــــهــــا، ويــــجــــب حـــلـــهـــا عـبـر الـدبـلـومـاسـيـة»، داعــــيا دول المـنـطـقـة إلـى مـــواصـــلـــة الــعــمــل مـــن أجــــل تــرتــيــب أمـنـي إقليمي، قائلا ًً: «نرحب بأي مبادرة تساعد عـلـى تـشـكـيـل مـنـظـومـة أمـــن جـمـاعـي من دون مشاركة القوى الأجنبية وتدخلها، ونـعـدهـا خـطـوة فـي الاتــجــاه الصحيح»، مـبـديا اسـتـعـداد بلاده للتشاور مـع دول المنطقة بـشـأن «أمـــن شـامـل تصوغه دول المنطقة للمنطقة نفسها». وكـــــان عـــراقـــجـــي قـــد قـــــال، الأحــــــد، إن مـقـتـرح طـــهـــران لإعـــــادة فـتـح المـضـيـق «لا يــــــزال مــــــطــــــروحاً»، وإن قـــبـــول واشــنــطــن الشروط الإيرانية سيتيح فتحه في اليوم السادس واستئناف المفاوضات في اليوم السابع. وتــــفــــرض إيـــــــران قــــيــــودا عـــلـــى عــبــور المضيق منذ انـــدلاع الــحــرب، وتستهدف سفنا تحاول العبور من دون إذن منها، فـيـمـا تــفــرض الـــولايـــات المـتـحـدة حـصـارا عـلـى المـــوانـــئ الإيــرانــيــة، وتـــرافـــق قطعها البحرية سفنا تجارية عبر المضيق. وفــي الـشـأن الـثـنـائـي، قــال لافـــروف: «عـلـى الـرغـم مـن الـوضـع الصعب، ليست لـــدى روســيــا أي نـيـة للتخلي عــن تنفيذ الاتفاقات الاقتصادية والاستثمارية مع إيـــــــران»، مــشــيــرا إلــــى أن الـــخـــبـــراء الــــروس «يـــعـــودون تــدريــجــيا إلـــى مـحـطـة بوشهر الــــنــــوويــــة». ونـــــوه لافــــــروف بــــأن الــرئــيــس الإيــــرانــــي قـــد يـــــزور مــوســكــو «فــــي الأيــــام المـقـبـلـة»، مـن دون أن يـحـدد مـوعـداً.وكـان بـــوتين قـد أبـلـغ بـزشـكـيـان، مطلع أكتوبر (تـــــشـــــريـــــن الأول)، اســـــتـــــعـــــداد مـــوســـكـــو لـلـمـسـاهـمـة فـــي جـــهـــود الـــوســـاطـــة. وقـــال لافــــروف، الأحـــد، إن جـهـود بلاده «تهدف إلى منع عودة حرب واسعة النطاق»، في ظل تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن، بـعـد انـهـيـار مــذكــرة تـفـاهـم تــوصــل إليها الطرفان بوساطة باكستانية فـي يونيو (حزيران)، واستئناف الضربات الأميركية على إيران في يوليو (تموز). ووصــــف عـراقـجـي المــحــادثــات بأنها «مـــهـــمـــة ومــــثــــمــــرة جـــــــــداً»، والــــــعلاقــــــة مـع روســـيـــا بــأنــهــا «اســتــراتــيــجــيــة»، مـضـيـفا أنها اكتسبت «أبعادا جديدة» بعد دخول اتفاقية الـشـراكـة الاستراتيجية الشاملة حيز التنفيذ. وقـــال إن المــحــادثــات شملت الخليج والــــــقــــــوقــــــاز والمــــــفــــــاوضــــــات الإيــــــرانــــــيــــــة - الأميركية وأوكرانيا، مشيرا إلى «توافق» بــــشــــأن رفــــــض «الأحــــــــاديــــــــة» الأمـــيـــركـــيـــة، ومـــواصـــلـــة الـــتـــعـــاون فـــي إطـــــار مـجـمـوعـة «بريكس» ومنظمة شنغهاي. وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أفـادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الـــثـــوري» بـــأن قـائـد الـجـيـش الباكستاني عـــاصـــم مـنـيـر ســـيـــزور طـــهـــران، الـــثلاثـــاء، لإجـــراء محادثات مـع مـسـؤولين إيـرانـيين تــتــنــاول الـــعلاقـــات الـثـنـائـيـة والــتــطــورات الإقليمية، إلى جانب دور إسلام آبـاد في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة. لندن - موسكو - طهران: «الشرق الأوسط» عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب) قائد الجيش الباكستاني في طهران اليوم لبحث التطورات الإقليمية والوساطة إيران تصع ّّد في «هرمز» للضغط على ترمب قبل الانتخابات تـــصـــع ّّـــد إيـــــــــران هـــجـــمـــاتـــهـــا عـلـى الملاحــــة فــي مـضـيـق هــرمــز مــع اقــتــراب الانــــتــــخــــابــــات الـــنـــصـــفـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة. وأعـــلـــنـــت بـــحـــريـــة «الــــحــــرس الــــثــــوري» الإيـــــــرانـــــــي، الاثـــــــــــنين، أن نــــاقــــلــــة نــفــط «مـــخـــالـــفـــة» اصـــطـــدمـــت بـــلـــغـــم بــحــري جــنــوب المــضــيــق، مـــا أدى إلـــى انـفـجـار وحريق في غرفة محركاتها. ويـــقـــول مـــســـؤولـــون إيـــرانـــيـــون إن الأسابيع السابقة للاقتراع «حاسمة» لممارسة الضغط على الرئيس ترمب. وقـالـت الــعلاقــات الـعـامـة للوحدة الــبــحــريــة فـــي «الـــحـــرس الــــثــــوري»، في بيان، إن الناقلة «كانت تعتزم الخروج مـــن مــضــيــق هـــرمـــز، وأوقــــفــــت تشغيل جميع أنظمة تحديد المـواقـع والملاحــة مــــنــــذ بــــــدايــــــة رحــــلــــتــــهــــا»، وتـــعـــرضـــت للحادث في «أثـنـاء محاولتها العبور عـــبـــر المــــســــار الـــجـــنـــوبـــي غـــيـــر المـــصـــرح بــه للمضيق، مــن دون مـــراعـــاة لـوائـح مضيق هرمز». وقـــبـــل صـــــدور الـــبـــيـــان بــســاعــات، أفـــادت قـنـوات على «تـلـغـرام» مرتبطة بـ«الحرس الثوري» بإطلاق صاروخ ََي «كــــــروز» مــضــاديــن لـلـسـفـن مـــن مدينة كـــنـــارك، عـلـى الـسـاحـل الإيـــرانـــي لبحر ع ُُــــمــــان، بـــاتـــجـــاه «ســـفـــن مــخــالــفــة» في المضيق. روبيو: «فقدوا السيطرة» فـي المقابل، قـال وزيــر الخارجية الأمــــيــــركــــي مــــاركــــو روبــــيــــو إن إيـــــران «فــــــقــــــدت الـــــســـــيـــــطـــــرة» عــــلــــى مــضــيــق «هرمز»، رغم استمرار هجماتها على السفن. وقال روبيو، في مقابلة مع موقع «بــريــتــبــارت نــيــوز» الأمــيــركــي نُُــشـرت الأحـــــــد، إن إيـــــــران تــــحــــاول «احـــتـــجـــاز المـــضـــيـــق رهــــيــــنــــة»، مــــضــــيــــفاً: «إنـــهـــم يحاولون السيطرة على المضيق. لقد فقدوا السيطرة عليه اليوم». مليون 14 و 13 وأوضح أن ما بين برميل من النفط يومياً، في المتوسط، عـبـرت المضيق إلــى الأســــواق العالمية خلال الأيــــام الماضـــيـــة. وقــــال: «الــدولــة الوحيدة في العالم التي لا تستطيع تمرير برميل نفط واحـد عبر مضيق هرمز هي إيران». رهان على الانتخابات فـــــــي الأثـــــــــنـــــــــاء، نــــقــــلــــت صـــحـــيـــفـــة «واشــــنــــطــــن بــــوســــت» عــــن مــــســــؤولين إيرانيين ودبلوماسيين في المنطقة أن طهران تسعى إلى إلحاق «أقصى قدر مـــن الـــضـــرر» عـبـر تـصـعـيـد الـهـجـمـات فـــي مـضـيـق «هـــرمـــز» قــبــل انـتـخـابـات التجديد النصفي الأميركية، إذ تتوقع أن يـــصـــبـــح الـــرئـــيـــس دونـــــالـــــد تــرمــب أقــل حساسية لارتـفـاع أسـعـار الطاقة بعدها. وقــــــــــــــال مــــــــــســــــــــؤولان إيـــــــرانـــــــيـــــــان لـلـصـحـيـفـة، شـريـطـة عـــدم الـكـشـف عن هويتيهما، إن حكومتهما تـركـز على نوفمبر (تشرين الثاني)، 3 انتخابات وترى أن الفترة التي تسبقها «حاسمة» لممارسة الضغط على ترمب. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي إقــــلــــيــــمــــي وآخــــــــــــر غــــــربــــــي أن بـــعـــض المـــــســـــؤولين الإيـــــرانـــــيين يـــســـعـــون إلـــى «معاقبة» ترمب انتخابياً، على غرار تـأثـيـر أزمــــة الــرهــائــن الأمـــيـــركـــيين في إيران على حملة الرئيس جيمي كارتر . وقــال أحد 1980 لإعــادة انتخابه عـام الـــدبـــلـــومـــاســـيين: «إنــــهــــم مـــهـــووســـون بـــذلـــك. يــعــتــقــدون أنـــهـــم يـسـتـطـيـعـون إسقاط رئاسة». وأوضـــــــــــــح دبـــــلـــــومـــــاســـــي غــــربــــي لــلــصــحــيــفــة أن طـــــهـــــران تـــســـعـــى إلـــى استعادة أوراق ضغط تستخدمها في مفاوضات إنهاء الحرب، وسط تفاقم أزمتها الاقتصادية وعزلتها الدولية. وأشار إلى تنامي المخاوف داخل القيادة الإيرانية من احتمال أن تواجه البلاد، خلال أشهر، صعوبات في أداء وظــائــف أسـاسـيـة، بينها دفـــع رواتـــب أفراد أجهزتها الأمنية. لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط» مستشار لخامنئي انتقد دعوات للتخلي عن «هرمز» «الحرس» يتوعد برد شديد على أي هجوم تتعرض له إيران حذ ّّر «الحرس الثوري» من أن أي تحرك عــســكــري أمــيــركــي جــديــد ضـــد إيــــــران، «ولـــو كـــان مـــحـــدوداً»، سـيـضـع الــعــالــم أمــــام «أزمـــة طاقة جدية». وقال إن طهران «ضغطت على الـــزنـــاد» ردا عـلـى مــا وصـفـه بـخـرق أميركي لتفاهمات الملاحة في مضيق «هرمز». وقـــــــال رئــــيــــس هـــيـــئـــة الأركــــــــــان الـــعـــامـــة للقوات المسلحة الإيـرانـيـة، الـلـواء علي عبد اللهي، إن إيـران ستدافع عن نفسها «في كل الظروف»، مضيفاً: «لن نسمح لأي معتد بأن يمد يده إلى إيران». وأضــــــــاف، خلال مــــراســــم تـــكـــريـــم وزيــــر الـــدفـــاع الـــذي قـتـل فــي الـــحـــرب، عـزيـز نصير زاده وتـــقـــديـــم خــلــيــفــتــه مـــــهـــــرداد أخلاقـــــــي: «أميركا لـم تعد تلك التي كانت تدعي أنها قـــويـــة. أمــيــركــا شـــاخـــت»، مـعـتـبـرا أن تـرمـب «فـعـل كــل مــا اســتــطــاع، لكنه لــم يـنـجـح، لأن الحكومة والشعب في إيران متماسكان». ورأى عـبـد الـلـهـي أن تـجـربـة الــحــروب الأخــيــرة كشفت «أكـثـر مـن أي وقــت مضى»، ضـــــــــــرورة مـــــراجـــــعـــــة أســـــالـــــيـــــب الاســـــتـــــعـــــداد ومـــــــواجـــــــهـــــــة الـــــــتـــــــهـــــــديـــــــدات، مـــــضـــــيـــــفا أن «حـــــروب المـسـتـقـبـل لـــن تـقـتـصـر عــلــى مـجـال واحــــــد، وســــتــــؤدي فــيــهــا الأبــــعــــاد الـهـجـيـنـة والتكنولوجية والاستخباراتية والإدراكية دورا حـــاســـماً». ودعــــا إلـــى تـطـويـر الـــقـــدرات الدفاعية في مجالات الصواريخ والمسيّّرات والـــــــــدفـــــــــاع الـــــــجـــــــوي والـــــــــعـــــــــدات الــــبــــحــــريــــة والإلـــكـــتـــرونـــيـــات والاتــــــصــــــالات، ورفــــــع دقـــة المعدات وفاعليتها. «الضغط على الزناد» قــال المتحدث بـاسـم «الـحـرس الـثـوري» الــعــمــيــد حـــــسين مـــحـــبـــي، خلال مــــراســــم فـي طـهـران، إن الـولايـات المتحدة انتهكت البند الـخـامـس مــن مــذكــرة الـتـفـاهـم بين الـبـلـديـن، عــبــر «الـــضـــغـــط عــلــى ع ُُـــمـــان وتــغــيــيــر مـسـار السفن نحو الجنوب» فـي مضيق «هـرمـز». وأضاف: «كنا جميعا ندرك أن العدو ناقض للعهود، وكنا نعلم أنه لن يلتزم بتعهداته. وعندما كانت المـفـاوضـات جـاريـة، أعلنّّا أن إصبعنا على الـزنـاد، وأننا سنضغط عليه إذا ارتكب العدو أدنى خرق». وتـــابـــع: «الـــعـــدو الــجــاهــل نـقـض العهد مرة أخرى، وغيّّر مسار السفن نحو الجنوب عبر الضغط على عُُمان، وبذلك خـرق البند الــخــامــس مــن مــذكــرة الـتـفـاهـم. ونــحــن، كما حذرنا سابقاً، ضغطنا على الزناد ردا على هذا النقض». ووصـــــف مـحـبـي تــصــريــحــات الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب، بـأنـهـا متناقضة، قـائلا إنه يتخذ مواقف مختلفة خلال اليوم الــواحــد، «أمـــا نحن فنلتزم بـكلامـنـا ونعمل به». وكـانـت واشنطن وطـهـران قـد توصلتا إلــى مـذكـرة تفاهم بوساطة باكستانية في يونيو (حـــزيـــران)، قبل أن تنهار فـي يوليو (تـــمـــوز)، مــع اسـتـئـنـاف الـهـجـمـات الإيـرانـيـة عـــلـــى الـــســـفـــن فــــي «هـــــرمـــــز»، ورد الــــولايــــات المتحدة بضربات عسكرية على إيـران. وأقر «الحرس الـثـوري» الأسبوع الماضــي، بـدوره في شن تلك الهجمات، بعد انتقادات داخلية. احتمال تجدد الحرب وكــــان مـحـبـي، قـــد قـــال فـــي تـصـريـحـات صـحـافـيـة ســابــقــة، إن الــتــقــديــرات الإيــرانــيــة تشير إلى أن الولايات المتحدة «ليست قطعا فـي وضـع يسمح لها ببدء مواجهة جديدة تحقق منها مكاسب جديدة»، وفق ما نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري». لكنه لم يستبعد أن تلجأ واشنطن إلى تحرك محدود قبيل الانتخابات الأميركية. وقــــال فـــي هـــذا الـــصـــدد إنـــه «مـــن الـنـاحـيـتََين الفنية والـعـسـكـريـة، لا تملك أمـيـركـا الـقـدرة على شـن عملية ومواجهة جـديـدة، لكن من المــحــتــمــل، بــســبــب اقــــتــــراب الانـــتـــخـــابـــات، أن تسعى إلى صناعة إنجاز عبر عمل محدود، والاستفادة من نتيجته انتخابياً». وأضــــــــاف: «لا نــتــجــاهــل الاحـــتـــمـــالات، ونحن مستعدون للرد على أي تحرك. هذه المـــرة سـيـكـون ردنـــا أشـــد بـكـثـيـر، وسـتـواجـه أميركا متاعب أكبر بكثير، وستضع العالم أيضا أمام متاعب أكبر». أسلحة لـ«ظروف خاصة» وردا عــلــى ســـــؤال عــمــا إذا كـــانـــت لــدى «الـــحـــرس الـــثـــوري» أسـلـحـة لـــم يستخدمها بعد في الحرب، قال محبي: «من الطبيعي ألا تستخدم أي دولة كل أسلحتها دفعة واحدة، أو أن تبدأ من آخرها». وأضــــــــــاف: «اســـتـــخـــدمـــنـــا لمــــــدة طــويــلــة أســـلـــحـــة أنــتــجــنــاهــا قـــبـــل عــــشــــرات الـــســـنين، والأسلحة التي نستخدمها تعود إلى إنتاج ســـابـــق. لا نــســتــخــدم أبـــــدا سلاحا يــجــب أن يُُستخدم في ظـروف خاصة؛ في ظـروف أقل حساسية». ولم يحدد محبي طبيعة هذه الأسلحة أو قدراتها، ولا الظروف التي قد تدفع طهران إلى استخدامها. وقال محبي إن الولايات المتحدة دخلت الــــحــــرب الـــســـابـــقـــة «بـــكـــل قــــوتــــهــــا»؛ بــقــواعــد مجهزة ومعدات كثيرة جدا وقـوات «جاهزة لــلــعــمــل»، واســتــخــدمــت إمـــكـــانـــات مـخـتـلـفـة، لكنها «لم تحقق أيا من أهدافها المعلنة وغير المعلنة». وأضاف: «لم تفشل في تحقيق أهدافها فـــحـــســـب، بــــل م ُُـــنـــيـــت بـــهـــزائـــم اســتــراتــيــجــيــة كـــثـــيـــرة، أقــلــهــا إغلاق مـضـيـق هـــرمـــز، الـــذي لــــم تــتــمــكــن مــــن فـــتـــحـــه حـــتـــى الآن رغــــــم كـل محاولاتها». وادّّعـــــــى أن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة لـــم تعد قــــادرة عـلـى اسـتـخـدام قـواعـدهـا فــي المنطقة كـــمـــا فــــي الــــســــابــــق، قــــــــائلا إن «مـــعـــظـــم تـلـك القواعد خرج عن الخدمة، ومعداتها دُُمرت في معظمها»، وإن الدول التي كانت تتعاون معها آنـــذاك «لــم تعد تـتـعـاون معها بالقدر نفسه». وقــــــال إن الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة «مـنـهـكـة ومتعبة، وابتعدت عنا مئات الكيلومترات»، مضيفاً: «قبل بـدء الـحـرب، كـان لديهم ما لا قطعة بحرية حربية داخل 40 إلى 30 يقل عن الخليج، أما الآن فليس لديهم أي قطعة فيه، كيلومتر عـن مضيق 700 بـل ابـتـعـدوا نحو هرمز». «مسارات غير آمنة» بـــــــدوره، قــــال الـــجـــنـــرال رســـــول سـنـائـي راد، مساعد الـشـؤون السياسية فـي المكتب العقائدي السياسي التابع للمرشد الإيراني، إن ترمب «يسعى من خلال طرح ادعاءات إلى اســتــعــراض الــقــوة والإيـــحـــاء بنصر زائـــف»، معتبرا أن هذا النهج عرّّض عددا من السفن للخطر وألحق بها أضراراً. وأضــــــــــــاف أن الأمــــــيــــــركــــــيين يــــدفــــعــــون الـــبـــحـــارة، «بـــالـــخـــداع، وفـــي بـعـض الــحــالات بالترغيب»، إلــى العبور مـن «مــســارات غير آمــنــة»، فيها «احـتـمـال الاصــطـــدام بـالألـغـام، وظـروف طبيعية خطرة، وإمكانية مواجهة مــقــذوفــات مـتـفـجـرة»، حسبما نـقـلـت وكـالـة «فارس». وقـــال إن الأمــيــركــيين «لـــم يــجــرؤوا قـط، رغــــم ادعـــاءاتـــهـــم، عــلــى إرســـــال سـفـنـهـم إلــى هـــــذه المـــنـــطـــقـــة، ويـــمـــضـــون عـــمـــلـــيا فــــي هـــذه الــســيــاســة الــــقــــذرة عــلــى حـــســـاب الآخــــريــــن». وأضــاف: «ما هو مؤكد أننا أعددنا أنفسنا لــكــل الـــســـيـــنـــاريـــوهـــات، وأي شـــر مـــن جـانـب العدو سيقابََل برد قاس منا. ستكون لدينا مفاجآت للعدو، وإذا ارتكبت أميركا خطأ، فسنغي ّّر الموازنة مستفيدين من هذا الخطأ». وقــــــــــال مــــســــتــــشــــار المــــــرشــــــد الإيــــــرانــــــي مجتبى خامنئي، ومساعده محمد مخبر، إن «اسـتـراتـيـجـيـة إيــــران هــي أن الــحــرب، إذا تـكـررت فستصبح حــربا إقليمية». وأضـاف أن «الـــردع الإيــرانــي» منع الــولايــات المتحدة وإسرائيل من استخدام كامل قدراتهما، «لأن أي اعـــتـــداء عـلـى الـبـنـى الـتـحـتـيـة قــد تترتب عليه تداعيات إقليمية». واستشهد بالهجوم على منشأة للغاز البترولي المسال في قطر، قائلا ًً: «على سبيل المـثـال، عندما تعرض مركز الغاز البترولي المــســال فــي قـطـر لـلـهـجـوم، واجـــه الـعـالـم كله مشكلة». وأضــــــــــاف أن «تـــكـــلـــفـــة الـــــحـــــرب بــلــغــت حـــــدا جـــعـــل أعـــــداءنـــــا فــــي حـــيـــرة لا يــعــرفــون فـي المائـــة من 70« مـــاذا يفعلون»، مـدعـيا أن الأمـــيـــركـــيين يـــعـــارضـــون الــــحــــرب، وشـعـبـيـة ترمب تراجعت إلى مستوى غير مسبوق». وتــــعــــلــــيــــقا عــــلــــى الــــتــــهــــديــــد الأمــــيــــركــــي بــاســتــخــدام «أم الــقــنــابــل» ضـــد إيـــــــران، قــال مخبر: «هــذه التهديدات والقنابل لـن تصل إلــى أي مـكـان. هــذه القنابل الـتـي يتحدثون عـنـهـا انــفــجــرت فــي أمــيــركــا نـفـسـهـا، وهـــم لا ينتبهون». وانتقد مخبر دعـــوات إلــى التخلي عن مضيق هرمز تجنبا لخسائر أكبر، مشبها أصحابها بمن برروا تنازلات إيران لروسيا فـي معاهدة «تركمانجاي» بالقرن التاسع عشر. لندن - طهران: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky