issue17493

عجلت «تنسيقية السترات الصفراء» فــي الإعلان عــن يـــوم حـــراك جـديـد السبت أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن الأول) 24 المـــقـــبـــل، فــــي لمواصلة الضغط على الحكومة، التي بدت عاجزة في اليومين الأخيرين عن المحافظة على سلمية المظاهرات وحماية المؤسسات الــعــامــة والمــلــكــيــات الـــخـــاصـــة، فـــي الـعـديـد مــن المـــدن مــن الــحــرائــق والـسـلـب والـنـهـب، فـي حين تحولت شـــوارع المــدن الرئيسية، مثل بـاريـس العاصمة ولـيـون ومرسيليا وتـــولـــوز وغــيــرهـــا، ســـاحـــات مـــعـــارك لـلـكـر والفر ّّ. ولــــــم تـــســـاعـــد الـــكـــلـــمـــة الــــتــــي ألـــقـــاهـــا الرئيس إيمانويل ماكرون، ليل الأحد، في تهدئة الوضع؛ كونها خلت، وفق الأكثرية الــســاحــقــة مـــن الــتــعــلــيــقــات، مـــن أي إعلان جــدي لجهة الاسـتـجـابـة لمطالب الـتلامـذة والـــــــطلاب والمـــتـــظـــاهـــريـــن الآخــــريــــن الــذيــن نزلوا إلى الشوارع والساحات في غالبية الأراضي الفرنسية، للتنديد بغلاء المعيشة والتضخم وتراجع القدرة الشرائية. كذلك، عج ََّل الـتلامـذة في الإعلان عن نوفمبر (تشرين 5 مواصلة حراكهم يـوم الــــثــــانــــي)؛ مــــا يــعــنــي أن رهــــــان الــحــكــومــة 17 عـلـى أسـبـوعـي الـعـطـلـة المــدرســيــة (مـــن نوفمبر) لم يكن في مكانه، 2 أكتوبر إلى وأن الحلول الجزئية التي هلََّل لها وزيـر التربية، إدوار جيفراي، وسعى لتسويقها لم تشف غليلهم ولم تقنعهم بالعودة إلى صفوف الدراسة. بيد أن الـسـؤال الرئيسي الــذي شغل الـطـبـقـة الـسـيـاسـيـة يـمـيـنا ويـــســـارا يـــدور حــول الـتـسـاؤل الـتـالـي: كيف لـدولـة كبرى بحجم فرنسا أن تعيش مثل هذا «السبت الأســـــود»، حـيـث قــنــوات الـتـلـفـزة الـعـالمـيـة، مـــــن قـــلـــب بـــــاريـــــس الـــعـــاصـــمـــة وعــــشــــرات المــــــدن الأخــــــــرى، نــقــلــت مـــشـــاهـــد الـــحـــرائـــق والاشـتـبـاكـات و«غــيــوم» الــغــازات المسيلة لــــلــــدمــــوع وصـــــــور هــــــذه المــــجــــمــــوعــــات مـن المشاغبين يحطمون وينهبون ويحرقون كــل مـا قــــدروا عـلـيـه؟ والــســؤال الآخـــر كـان، بطبيعة الحال: من المسؤول؟ من المسؤول؟ إذا كـان من أمـر أجمعت عليه غالبية الأحزاب، فعنوانه تحميل المسؤولية لوزير الداخلية لـــوران نونيز، المـسـؤول عـن أمن الـفـرنـسـيين. ولأن أصـابـع الاتــهــام وجهت إلــيــه؛ فـــإن نـونـيـز لــم يـتـأخـر، مـسـاء الأحــد في تقديم استقالته للرئيس ماكرون الذي رفضها «نظرا لضرورة ضمان استمرارية قيادة قوات حفظ النظام»، وفق ما جاء في بيان صباحي لقصر الإليزيه. وماكرون نفسه لم يكن بعيدا عن هذا التقييم؛ إذ لم يتردد في كلمته المسائية من الإشارة إلى «إخفاقات» في إدارة المسؤولين الأمنيين للمظاهرات، داعيا وزارة الداخلية إلـى «تكييف أساليبها» فـي التعاطي مع مـثـيـري الـشـغـب «فـــي أســـرع وقـــت ممكن». كذلك، عبََّر ماكرون عن «قصور» الأجهزة الأمنية عن الاستعداد المسبق للمظاهرات وما رافقها، وعن فشل المخابرات الداخلية في توقع حجمها. ذلك أن المعلومات التي رشحت عنها أفادت بأنها تتوقع نزول ما ألف شخص إلى الشوارع في 200 يقل عن الأراضـــي الفرنسية كافة ومنهم خمسون ألـفا في باريس. والحال، أن العدد وصل، ألــفاً، منهم 550 وفـق الأرقــام الرسمية إلـى آلاف فـــي الــعــاصــمــة، وســــط قـنـاعـات 110 المسؤولين بأن الحراك الطلابي إلى تراجع، وأن «السترات الصفراء» لم يعيدوا تنظيم صفوفهم للتظاهر بقوة. كذلك، فشلت المخابرات الداخلية في استباق تدفق مجموعات اليسار المتطرف، الــتــي تـعـمـل لإحـــــداث الــفــوضــى والإطــاحـــة ببنى الدولة، والتي تتألف بشكل رئيسي ممن يسمون «البلاك بلوك» الذين ينزلون إلى الشوارع بثيابهم السوداء وهم بالغو التنظيم والـحـركـيـة، كما أنـهـم يستغلون المـــــظـــــاهـــــرات كــــافــــة مـــهـــمـــا تـــكـــن أســبــابــهـــا للاصطدام مع رجال الشرطة والدرك. إزاء هـــذا الـــواقـــع، لــم يمكن مــن مََنفذ لــوزيــر الـداخـلـيـة ســـوى تـقـديـم استقالته. وهو قال صباح الاثـنين في حديث لإذاعة «فـــرنـــس أنـــتـــيـــر»: «لـــقـــد قــدمـــت اسـتـقـالـتـي لأنــنــي أتـحـمـل مـسـؤولـيـة كــل مــا حـصـل». وذهـــــــــب إلــــــــى حــــــد الاعــــــــتــــــــراف بـــــ«فـــــقـــــدان السيطرة» على الـوضـع الــذي أفلت تماما ّّــهـت لها مـن أيــدي الـقـوى الأمنية التي وُُج سهام النقد حول كيفية إدارتها لمجمل ما حصل يوم «السبت الأسود». ولـــم يــتــردد جـيـرالـد درامـــانـــان، وزيــر العدل، في القول إن السلطات «أخفقت بلا شـــك» فــي إدارة الأزمــــة. والــحــال أن الـقـوى الأمـــنـــيـــة الـــتـــي أصـــيـــب مــنــهــا قــــرابــــة ألـــف عنصر، لـم تتأخر فـي إلـقـاء القبض على عــــدد كـبـيـر مـــن المــــوقــــوفين فـــي يــــوم واحـــد شـــخـــصاً). وفــــي بـــاريـــس وحــدهــا، 2331( التي تواصلت فيها أعمال العنف والنهب واســـتـــهـــداف المـمـتـلـكـات الــخــاصــة، الأحـــد، شــــخــــصاً. وتـــم 350 ً حـــيـــث أوقـــــــف أيـــــــضا تــداول معلومات تفيد بـأن القوى الأمنية وصـلـت إلـــى حــد اســتــنــزاف مـخـزونـهـا من القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية والقنابل المستخدمة لتفريق المتظاهرين. عود على بدء بعد عام واحـد من وصوله إلى قصر الإليزيه، اندلع حراك «السترات الصفراء». وها هم هؤلاء ينزلون مجددا إلى الشوارع قبل ستة أشـهـر مـن نهاية ولايـــة مـاكـرون الـثـانـيـة. ولا يتيح الـدسـتـور الفرنسي له الـــتـــرشـــح لـــولايـــة ثـــالـــثـــة. ومــشــكــلــة رئـيـس الــجــمــهــوريــة أن الـــدولـــة لـيـسـت الـــيـــوم في وضـــــع يــتــيــح لـــهـــا الاســـتـــجـــابـــة لـلـمـطـالـب الاجتماعية والطلابية وكلها تحتاج إلى مليارات، في حين الحكومة تجهد لإقـرار مــيــزانــيــة تـقـشـفـيـة لــلــعــام المــقــبــل مـــع عجز فـــي المائـــــة فـــي حين الــقــاعــدة 5 يــصــل إلــــى في المائة. 3 الأوروبية تقول باحتوائه عند كـــذلـــك، تــجــدر الإشــــــارة إلـــى أن ديـــون ، بـــلـــغـــت أرقـــــــــاما غـيـر 2026 الــــــدولــــــة، فــــي مليار يـورو) بحيث تبلغ 3600( مسبوقة مـلـيـار دولار. 80 فـوائـدهـا أقـــل بقليل مــن ويعني ذلـــك، عـمـلـياً، أن الحكومة الـتـي لا تتمتع بأكثرية تدعمها في البرلمان، ليست مـتـأكـدة مـن قـدرتـهـا على تمرير الميزانية كــمــا أنـــهـــا لا تـمـتـلـك الملاءة المالــــيــــة الـتـي تمكنها من الاستجابة للمطالب المرفوعة إليها. فـــطلاب المـــدارس الثانوية يـريـدون مــــــثلا عـــشـــرة مــــلــــيــــارات يــــــورو لـلـنـهـوض ألف مقعد 250 بالتعليم الثانوي وتوفير دراسـي جامعي إضافي، وإصلاح مباني الـــثـــانـــويـــات، وتـــوفـــيـــر الـــعـــدد الـــكـــافـــي من الأساتذة، ناهيك عن المطالب الاجتماعية بـرفـع مـرتـبـات المــوظــفين وتـوفـيـر الرعاية الاجتماعية. طوارئ... أم الجيش إلى الشوارع؟ ولأن الـــــوضـــــع عــــلــــى هـــــــذا المـــــنـــــوال، وبناء على طلب ماكرون؛ فقد بكّّر رئيس الــحــكــومــة، سـيـبـاسـتـيـان لـــوكـــورنـــو، في عــقــد اجــتــمــاع لــ«خــلــيــة الأزمـــــة (الأمــنــيــة) الــــوزاريــــة» فـــي «قــصــر مــاتــيــنــيــون» (مـقـر رئاسة الحكومة)، أعلن على أثره أن عزم الـحـكـومـة عـلـى إعــــادة الإمـــســـاك بالوضع «كـاملاًً». واستكمل الاجتماع الأول بآخر مـسـائـي وفـــق الـصـيـغـة نـفـسـهـا. وأهــــم ما نتج منه الطلب من المحافظين الذين يقع حفظ الأمـن على عاتقهم، أن يعمدوا إلى «فرض حظر جزئي ومحدد للتجول» في وسط المـدن التي يديرونها، وهو ما كان أوحى به ماكرون في كلمته مساء الأحد. وكــــان بـــرونـــو روتـــايـــو، رئــيــس حـزب «الــــجــــمــــهــــوريــــون» الـــيـــمـــيـــنـــي الـــتـــقـــلـــيـــدي والمرشح للانتخابات الرئاسية، قد طالب بــفــرض «حــالــة الـــطـــوارئ» للسيطرة على الـوضـع الأمــنــي. أمــا غـبـريـال أتـــال، رئيس الـــوزراء السابق ورئيس حـزب «النهضة» الــداعــم لماكــــرون والمــرشــح أيـــضا للرئاسة، فقد دعا إلى الاستعانة بالقوات المسلحة «بشكل مؤقت» للسيطرة على الوضع. وكـان العديد من السياسيين قد أخذ على الحكومة أنها لم تنشر العدد الكافي مـــن رجــــال الــشــرطــة والــــــدرك، كـمـا أنــهــا لم تـتـهـيـأ لمــواجــهــة زحـــف المــتــظــاهــريــن. ورد ألـف 60 وزيــــر الـداخـلـيـة بـالـقـول إنـــه نـشـر في 2018 ألفا نشروا نهاية 80 رجل (مقابل عز أزمة «السترات الصفراء»). ومـــــــن المآخــــــــــذ الأخــــــــــرى عــــلــــى وزارة الداخلية، أن محافظ مدينة مرسيليا أكد أن ثلاثين ألـــفا مـن المـشـاغـبين شـاركـوا في أعـــمـــال الــســرقــة والــنــهــب والـــحـــرائـــق. ورد عليهم رئيس بلدية المدينة المـذكـورة بأن هــــذا الـــرقـــم «وهـــمـــي» وأن هـــــؤلاء لا يـزيـد شــخــص. وشــكــا بـونـوا 1500 عــددهــم عــن بـايـان، فـي الـوقـت نفسه مـن الـعـدد القليل وغــيــر الـكـافـي مــن رجــــال الـشـرطـة والــــدرك الـذيـن انـتـشـروا فـي مدينته؛ مـا مكن عدد من المتظاهرين من اقتحام مبنى البلدية. مارين لوبن: المستفيدة الأولى تــــأخــــذ قـــــوى الـــيـــســـار عـــلـــى الـســلــطــة تـجـاهـلـهـا مـطـالـب المـتـظـاهـريـن، فــي حين تـطـالـبـهـا قـــوى الـــيـــمين بـمـزيـد مـــن الـحـزم والصرامة. وقال إيمانويل غريغوار، عمدة باريس الاشتراكي إن السلطة «عملت على تـــرك هـــذه الــحــركــة الاجـتـمـاعـيـة تـتـعـفـن». بالمقابل، أكد رئيس حزب التجمع الوطني الــيــمــيــنــي المـــتـــطـــرف، جــــــــوردان بـــــــارديلا، أنــهــا «تــخــلّّــت تـــمـــاما عـــن مـسـؤولـيـاتـهـا». وتـوجـه السلطة وأحـــزاب الـيـمين واليمين المتطرف أصابع الاتهام إلى أقصى اليسار وتــــحــــديــــدا نـــحـــو حـــــزب «فـــرنـــســـا الأبـــيـــة» الـيـسـاري المتشدد الـــذي تتهمه بتشجيع الـــحـــراك والـسـعـي لاســتــغلالــه فــي المـعـركـة السياسية الرئاسية. بيد أن التحليلات المتداولة ترى العكس إذ تعتبر ان مارين لـو بــن، مرشحة حــزب ألتجمع الوطني» اليميني المتطرف أولــى المستفيدين مما يــــجــــري فــــي فـــرنـــســـا مــــن فــــوضــــى وتــفــلــت الـــــشـــــارع وهـــــي تـــقـــدم نــفــســهــا عـــلـــى أنــهــا «الأقـــــدر» عـلـى فـــرض الـــقـــوانين والـتـعـامـل مـــــع الـــــهـــــجـــــرات غــــيــــر الــــشــــرعــــيــــة. وكـــتـــب ســيــبــاســتــيــان شــيــنــو، فـــي تـــغـــريـــدة على منصة «إكس» متوجها للفرنسيين قائلاًً: «الوضع بالغ الخطورة. أيها الفرنسيون، اصمدوا فنحن واصلون». 11 أخبار NEWS Issue 17493 - العدد Tuesday - 2026/10/20 الثلاثاء ماكرون رفض استقالة وزير الداخلية «نظرا لضرورة ضمان استمرارية قيادة قوات حفظ النظام» ASHARQ AL-AWSAT لبحث التسوية في أوكرانيا وملفات الأمن الاستراتيجي وأوضاع المناطق الساخنة الكرملين لا يستبعد قمة روسية ــ صينية ــ أميركية الشهر المقبل لم يستبعد الكرملين، أمس، احتمال عـقـد قـمـة ثلاثــيــة تجمع رؤســــاء روسـيـا والصين والولايات المتحدة على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لبلدان آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) المقررة في الصين الشهر المقبل. وبـالإضـافـة إلــى ملف التسوية في أوكــــرانــــيــــا، يـنـتـظـر الـــكـــرمـــلين، فـــي حــال تـــم الـــتـــوافـــق عــلــى عــقــد الــقــمــة وتـحـديـد أجـنـدتـهـا، أن يـركـز الـبـحـث عـلـى ملفات الأمن الاستراتيجي والوضع في المناطق الساخنة. وقــــال الــنــاطــق الـــرئـــاســـي الـــروســـي، ديمتري بيسكوف، إن ثمة تفاهما أوليا عـــلـــى عـــقـــد الـــقـــمـــة. وأوضـــــــح أن روســـيـــا والــــولايــــات المــتــحــدة والـــــصين «تـعـتـرف بإمكانية تنظيم لقاء ثلاثي». لــكــنــه أشــــــار فــــي حـــديـــث لـصـحـيـفـة «وول ســـتـــريـــت جـــــورنـــــال» إلـــــى أنـــــه «لا يوجد حتى الآن فهم واضــح لترتيبات اللقاء نفسه أو جــدول أعماله المحتمل، رغـــــم أن الأطـــــــــراف الـــــثلاثـــــة تـــتـــفـــق عـلـى إمكانية عقد هذا اللقاء». وأكــــــد وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــي مــاركــو روبــيــو أن مـسـألـة عـقـد لـقـاء بين قادة الولايات المتحدة وروسيا والصين على هـامـش قمة «آبــيــك» «قـيـد البحث» وأشـــــــار إلـــــى أن «الـــخـــطـــط لــــم تـسـتـكـمـل بعد». وقـال الوزير الأميركي إن «الرئيس (دونـــالـــد) تـرمـب أعـطـى إشــــارة واضـحـة بشأن إمكانية ترتيب اللقاء». أضــــــــــــاف روبـــــــيـــــــو لــــلــــصــــحــــافــــيين، خلال زيـــارة يقوم بها إلـى سمرقند في أوزبكستان، أمس، إن أوكرانيا وروسيا «يجب أن تركزا على إنهاء الحرب الدائرة بينهما... هناك حديث عن عقد اجتماع. لا أعــرف مـا إذا كــان قـد تـم الاتـفـاق عليه بـــــصـــــورة نـــهـــائـــيـــة، لـــكـــن الــــرئــــيــــس كـــان واضحاً. إنه يرغب في إنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا». وتـــــعـــــول مـــوســـكـــو كـــثـــيـــرا عـــلـــى أن ترتيب لقاء ثلاثي من شأنه دفع تطبيع الـــعلاقـــات مـــع واشــنــطــن وإيـــجـــاد آلـيـات لـتـسـويـة عـــدد مــن المـلـفـات الـعـالـقـة على المستويين الثنائي والثلاثي. وكـــان الـرئـيـس الــروســي، فلاديمير بوتين، أشار في وقت سابق هذا الشهر إلى أن إمكانية عقد لقاء ثلاثي بين قادة روسيا والصين والولايات المتحدة، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لــــــدول آســـيـــا والمـــحـــيـــط الــــهــــادئ (آبـــيـــك) ســتــعــتــمــد إلـــــى حــــد كــبــيــر عـــلـــى الـــدولـــة المضيفة، مشددا على أن اللقاءات وتبادل الآراء وتوضيح المواقف أمر مفيد دائماً. بـــيـــنـــمـــا أعـــــلـــــن مــــســــاعــــد الــــرئــــيــــس الــــروســــي، يـــــوري أوشـــــاكـــــوف، أن بــكين هي التي ينبغي أن تبادر إلى عقد لقاء القادة الثلاثة إذا أكد ترمب مشاركته في قـمـة «آبــيــك» المــقــرر إجـــراؤهـــا فــي مدينة نوفمبر 19 و 18 شنتشن الصينية يومي (تشرين الثاني). وعن علاقته بالرئيس الأميركي، قال بوتين: «تربطني بالرئيس ترمب علاقات طـــيـــبـــة إلــــــى حــــد بـــعـــيـــد، تـــمـــتـــد لـــســـنـــوات طــــويــــلــــة». وأعــــــــرب عــــن امــــتــــنــــان روســـيـــا لمـيلانـيـا تـرمـب على جـهـودهـا فـي المجال الإنساني المتعلق بالنزاع الأوكراني. وأبــدى بــوتين رغبة موسكو في أن تصبح الــعــوامــل الـتـي أثـــرت سـلـبا على العلاقات الروسية - الأميركية «جزءا من الماضــــي». وقـــال: «إن كـل مـا يعكر صفو علاقــاتــنــا مــع الـــولايـــات المــتــحــدة، وهــذه الـــعـــوامـــل الــتــي تـشـوهـهـا وتـــدمـــرهـــا، لم تظهر فـجـأة أو الـيـوم؛ بـل تراكمت على مـدى عـقـود... ونتمنى بشدة أن تصبح هــذه الـعـوامـل الـتـي تفرقنا مـن الماضـــي، وأن تظهر آفــاق جـديـدة للتعاون المُُثمر للطرفين». لـكـن حــديــث بــــوتين كـــان قـبـل إبـــرام صـــفـــقـــة الــــــديــــــزل أخــــــيــــــرا بين مـــوســـكـــو وواشـــنـــطـــن، ومــــا تــبــع ذلــــك مـــن تــدهــور واســـــع فـــي علاقــــــات تـــرمـــب مـــع الـرئـيـس الأوكــــــرانــــــي فـــولـــوديـــمـــيـــر زيــلــيــنــســكــي، وحـــــديـــــث تــــرمــــب المــــتــــكــــرر عـــــن ضــــــرورة اختيار رئـيـس جـديـد لأوكـرانـيـا وأنـــه لا يرى آفاقا للتعامل مع زيلينسكي. ووفقا لتقارير إعلامية، فقد اقترح بوتين على ترمب إجراء القمة الثلاثية خلال المكالمة الهاتفية الـتـي جــرت بينهما وتــم فيها الاتفاق على صفقة الديزل. ويـــعـــزز هـــذا الــتــطــور احــتــمــالات أن تشغل أوكرانيا الحلقة المركزية للنقاش في حال عقدت القمة، وكان ترمب أعلن أخيرا أن التوصل إلــــى تــســويــة سـيـاسـيـة مـمـكـن فـــي أقـــرب وقت، في حين رأى الكرملين أن الحديث عـــن تــســويــة مـــن دون مــشــاركــة الــقــيــادة الأوكرانية الحالية «أمر مستحيل». مـيـدانـياً، نـفـذت روسـيـا ليلة الأحـد - الاثــــــنين هـــجـــوما واســـــع الــنــطــاق على كـيـيـف والمــنــطــقــة المـحـيـطـة بــهــا. وقــالــت وزارة الدفاع الروسية في بيان الاثنين، إن قواتها شنت «ضربة واسعة النطاق» استهدفت منشآت صناعية عسكرية، ⁠ ومواقع تخزين صواريخ كروز وطائرات مــــســــي ََّــــرة ومــــــراكــــــز بــــيــــانــــات. وتــــواصــــل مــوســكــو تــوجــيــه ضـــربـــات نــشــطــة على مـنـشـآت الـبـنـى الـتـحـتـيـة فـــي أوكــرانــيــا، وسـط سجال واسـع حـول الأهــداف التي يـدخـل بينها محطات تـزويـد الكهرباء ومنشآت في قطاع الطاقة. وكـان ترمب أعلن هدنة مؤقتة في قطاع الطاقة لكنها لم تصمد طويلا ًً. موسكو: رائد جبر مجمع تجاري تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف أمس (رويترز) اليمين يطالب بفرض الطوارئ... واليسار يتهم السلطة بترك الوضع «يهترئ» الحكومة الفرنسية تسعى لاحتواء الشارع وتجيز منع التجول باريس: ميشال أبونجم عربة إطفاء متوقفة أمام مكتب سياحي أحرقه متظاهرون في مدينة ليون الفرنسية (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky