issue17492

11 أخبار NEWS Issue 17492 - العدد Monday - 2026/10/19 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT معارك حاسمة في ولايات متأرجحة... وأوباما يدعم مرشح ميشيغان شبح خسارة «الكونغرس» يشعل حرب الاتهامات بين ترمب ومساعديه قـــبـــل أســـــبـــــوعين فـــقـــط مـــــن انـــتـــخـــابـــات التجديد النصفي للكونغرس انتقلت أزمـة الــحــزب «الــجــمــهــوري» إلـــى الـــدائـــرة الضيقة لــلــرئــيــس دونــــالــــد تـــرمـــب، الـــــذي بــــدأ يـحـم ّّــل كــبــار مــســاعــديــه ومــســتــشــاريــه الـسـيـاسـيين مــــســــؤولــــيــــة تــــــراجــــــع حـــــظـــــوظ الــــــحــــــزب فــي الاحـتـفـاظ بأغلبيته، وســـط خلافــــات بشأن إنـفـاق مئات الملايين مـن الــــدولارات، وإعــادة تـــرســـيـــم الــــــدوائــــــر الانــــتــــخــــابــــيــــة، واخـــتـــيـــار المرشحين. ـــــــف تـــــــرمـــــــب تــــحــــركــــاتــــه ث � وبـــــيـــــنـــــمـــــا كـــــــ الانـــتـــخـــابـــيـــة، مــــحــــاولا تـعـبـئـة أنــــصــــاره في مـــواجـــهـــة صـــعـــود الــــديــــمــــقــــراطــــيين، يـسـعـى مـرشـحـون جـمـهـوريـون فـي ولايـــات حاسمة إلــــــى الابــــتــــعــــاد عــــن ســـيـــاســـاتـــه، خـــصـــوصا الحرب مع إيران والرسوم الجمركية، خشية أن تــتــحــول شـعـبـيـتـه المـــتـــراجـــعـــة إلــــى عــبء يطيح بمقاعدهم. وقالت وكالة «رويـتـرز» إن ترمب أبدى اســتــيــاءه مــن أداء مـسـاعـده الـقـديـم جيمس بــلــيــر، الـــــذي يـــديـــر لـجـنـة الــعــمــل الـسـيـاسـي «ماغا إنك»، متسائلا عن أسباب عدم تحسن 200 اســـتـــطلاعـــات الــــــرأي رغــــم إنـــفـــاق نــحــو مليون دولار لدعم المـرشـحين الجمهوريين. وامــــتــــدت الانــــتــــقــــادات إلــــى رئــيــســة مـوظـفـي الـبـيـت الأبـــيـــض، ســــوزي وايـــلـــز، الــتــي كانت حـــتـــى وقـــــت قـــريـــب بـــعـــيـــدة عــــن الـــصـــراعـــات الداخلية. ترمب يستنجد بقاعدته في كنتاكي وفي محاولة لنقل المعركة من خلافات مستشاريه إلى تعبئة الناخبين، ظهر ترمب مساء السبت أمام آلاف من أنصاره في مدينة هــــايلانــــد هـــايـــتـــس بــــولايــــة كـــنـــتـــاكـــي؛ حـيـث وصف انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الـثـانـي) بأنها «الأهـــم فـي تـاريـخ انتخابات التجديد النصفي»، داعـيا الجمهوريين إلى التصويت بكثافة للحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس. وتباهى الرئيس بنفوذه الواسع خلال ولايــتــه الـثـانـيـة، قــــائلا إنـــه يستطيع القيام بأمور لا يمكن تصديقها، وكرر هجومه على الديمقراطيين، محذرا من تداعيات عودتهم إلـــى السلطة التشريعية، واعــــدا باستثمار مـلـيـون دولار فــي صـنـاعـة الأدويـــــة في 100 كنتاكي إذا فاز الجمهوريون، كما جد ّّد وعده آلاف دولار لـكـل أمــيــركــي بــالــغ إذا 5 بـمـنـح احتفظ الجمهوريون بالأغلبية في مجلس ََي النواب والشيوخ، في محاولة لإعادة توجيه اهتمام الناخبين نحو المكاسب الاقتصادية التي يعد بها. وجــــــــــــاء الــــتــــجــــمــــع لــــــدعــــــم المــــــرشــــــحين الـــجـــمـــهـــوريين، وفــــي مـقـدمـتـهـم إد غــالــريــن، الـــــذي حــظــي بــتــأيــيــد تـــرمـــب فـــي مـواجـهـتـه الـنـائـب الـسـابـق تــومــاس مــاســي، أحـــد أبــرز الأصــــــــــوات المـــحـــافـــظـــة المـــنـــتـــقـــدة لــــتــــدخلات الـرئـيـس الـعـسـكـريـة. ويـعـكـس دعـــم غـالـريـن حــــــرص تــــرمــــب عـــلـــى تـــعـــزيـــز نــــفــــوذه داخــــل الـــــحـــــزب، حـــتـــى مــــع تــــزايــــد مــــخــــاوف بـعـض الـجـمـهـوريين مـن أن يصبح الـــولاء للرئيس عبئا في الدوائر المتأرجحة. غير أن الحشود التي يستقطبها ترمب لا تـضـمـن بـــالـــضـــرورة نــجــاح الــجــمــهــوريين فــــي انـــتـــخـــابـــات الـــكـــونـــغـــرس، الـــتـــي تـعـتـمـد عــلــى مــشــاركــة الـــنـــاخـــبين المــســتــقــلين وقــــدرة المرشحين على تجاوز الاستقطاب الحزبي. وتُُـــظـــهـــر الاســــتــــطلاعــــات أن الـــديـــمـــقــراطــيين يمتلكون فرصة لاستعادة مجلس الـنـواب، في حين تبقى المنافسة على مجلس الشيوخ أكثر تقارباً. الجمهوريون يبتعدون عن الرئيس وتــــكــــشــــف المــــنــــافــــســــات فـــــي الـــــولايـــــات المــــتــــأرجــــحــــة عـــــن مــــفــــارقــــة تـــــواجـــــه الــــحــــزب «الجمهوري»؛ فبينما يُُطالب ترمب أنصاره بالتعامل مع الانتخابات كما لو كان مرشحا فـيـهـا، يـسـعـى بـعـض المـــرشـــحين إلـــى إثـبـات استقلاليتهم عنه. وتبرز السيناتورة الجمهورية سوزان كـولـيـنـز فــي ولايـــة مـايـن بـوصـفـهـا نـمـوذجا لهذه المعضلة. ففي مناظراتها مع منافسها الـديـمـقـراطـي تـــروي جـاكـسـون، شـــددت على معارضتها الحرب مع إيران، وانتقدت غياب الـتـخـطـيـط الـــكـــافـــي لـلـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة، مـعـتـبـرة أن تــرمــب كـــان يـنـبـغـي أن يـتـشـاور مــــع الـــكـــونـــغـــرس قـــبـــل شـــــن الـــهـــجـــمـــات. كـمـا سعت سوزان كولينز إلى تأكيد أنها ليست مــن الــجــمــهــوريين الــذيــن يــصــوتــون تلقائيا لمصلحة الـرئـيـس، مستشهدة بمعارضتها تـــــعـــــيين بــــيــــت هـــيـــغـــســـيـــث وزيــــــــــرا لــــلــــدفــــاع، وخلافاتها مع الإدارة بشأن ملفات أخرى. لكن منافسها الديمقراطي، جاكسون، اتهمها بـاتـبـاع نهج انتقائي فـي معارضة ترمب، مشيرا إلى أنها تعارضه عندما تكون نتيجة الـتـصـويـت مـحـسـومـة ســلــفاً، بينما تـــؤيـــد ســيــاســاتــه فـــي الــلــحــظــات الـحـاسـمـة. وبـلـغ الـتـوتـر بينهما ذروتـــه خلال المناظرة الأخـيـرة، التي شهدت مـشـادة كلامـيـة حـادة عكست حجم الضغوط المحيطة بالمنافسة ّّــح كـفـة أحـد عـلـى أحـــد المـقـاعـد الــتــي قــد تــرج الحزبين في السيطرة على مجلس الشيوخ. وأظـهـر اســتــطلاع لصحيفة «واشنطن بوست» بالتعاون مع كلية «شار» للسياسة والــــحــــوكــــمــــة، تــــقــــدم المــــرشــــح الـــديـــمـــقـــراطـــي 46 فـــي المائـــــة، مـقـابـل 50 جــاكــســون بـنـسـبـة في المائـة لسوزان كولينز، بفارق يقع ضمن هـــامـــش الـــخـــطـــأ، لـكـنـه يـكـشـف عـــن هـشـاشـة موقع السيناتورة الجمهورية التي تسعى إلــــــى فــــتــــرة ســـــادســـــة فـــــي ولايـــــــة تـــمـــيـــل إلـــى الديمقراطيين. أوباما يدخل معركة ميشيغان فـــــي مـــقـــابـــل مــــــحــــــاولات الـــجـــمـــهـــوريين الابــــتــــعــــاد عــــن تــــرمــــب، بـــــدأ الـــديـــمـــقـــراطـــيـــون اســتــدعــاء أبـــرز رمـــوزهـــم الـسـيـاسـيـة لتعزيز فـرصـهـم فـــي انـــتـــزاع الـسـيـطـرة عـلـى مجلس الـــشـــيـــوخ، وفــــي مـقـدمـتـهـم الــرئــيــس الأســبــق بــــــاراك أوبــــامــــا، الـــــذي أعـــلـــن دعـــمـــه لـلـمـرشـح الــــديــــمــــقــــراطــــي عــــبــــد الـــــرحـــــمـــــن الــــســــيــــد فــي مـيـشـيـغـان، فـــي مــواجــهــة الــجــمــهــوري مـايـك روجــــــرز. ومــــن المـــقـــرر أن يـــشـــارك أوبـــامـــا في 24 تـجـمـع انـتـخـابـي بـمـديـنـة ديــتــرويــت فـــي أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول)، إلـــى جــانــب السيد ومرشحين ديمقراطيين آخرين، في محاولة لتوحيد الـقـاعـدة الـحـزبـيـة وزيــــادة مشاركة الـنـاخـبين الــســود والـشـبـاب والأقــلــيــات. كما ظهر أوباما في إعلان انتخابي لدعم السيد. وتــــكــــتــــســــب الانــــــتــــــخــــــابــــــات فـــــــي ولايـــــــة ميشيغان أهمية استثنائية، ليس فقط لأن مقعدها قـد يُُــحـدد تـــوازن الـقـوى فـي مجلس الشيوخ، بل لأن المنافسة تعكس الانقسامات الأمــيــركــيــة بـــشـــأن الـــحـــرب فـــي غــــزة وإيــــــران، والــــعلاقــــات مـــع إســـرائـــيـــل، ودور الــنــاخــبين العرب والمسلمين في الانتخابات. فقد تحو ّّلت المــنــاظــرة بين الـسـيـد وروجـــــرز إلـــى مـواجـهـة حـــــادة بـــشـــأن الــســيــاســة الـــخـــارجـــيـــة، بـعـدمـا اتهم المرشح الجمهوري منافسه بالتساهل مـع جماعات متطرفة، وهـي اتهامات نفاها السيد، الذي انتقد الدعم العسكري الأميركي غـيـر المـــشـــروط لإســرائـــيــل، ودعــــا إلـــى إعـطـاء الأولوية للإنفاق على التعليم والصحة بدلا من الحروب الخارجية. معارك قد تقلب موازين الكونغرس إلــــى جـــانـــب مــيــشــيــغــان ومــــايــــن، تتجه الأنظار إلى عدد من الولايات التي قد تُُحدد مستقبل الأغلبية الجمهورية. ففي جورجيا، يـــــحـــــاول الــــســــيــــنــــاتــــور الــــديــــمــــقــــراطــــي جــــون أوســوف الاحتفاظ بمقعده أمـام الجمهوري مـايـك كـولـيـنـز، فــي ولايـــة فـــاز بـهـا تـرمـب في ، لــكــن اســـتـــطلاعـــات الــــرأي 2024 انــتــخــابــات تمنح أوسوف تقدما ملحوظاً. أما في كانساس، فقد تحوّّلت المنافسة الـــتـــي كـــانـــت تُُـــعـــد مــحــســومــة لــلــجــمــهــوريين إلـى واحـــدة مـن مفاجآت المـوسـم الانتخابي. ويـــــواجـــــه الـــســـيـــنـــاتـــور الــــجــــمــــهــــوري روجـــــر مــــــارشــــــال تـــــحـــــديا قــــــــويا مـــــن الـــديـــمـــقـــراطـــي آدم هـامـيـلـتـون، الــــذي يُُـــقـــدم نـفـسـه مـرشـحا وســـطـــيا قــــــادرا عــلــى اســتــقــطــاب المــحــافــظين والمـسـتـقـلين. وقـــد اضـطـر الـجـمـهـوريـون إلـى تـخـصـيـص مــــــوارد مــالــيــة إضـــافـــيـــة، بـعـدمـا أظـــهـــرت الاســـتـــطلاعـــات تـــقـــاربا غــيــر مـتـوقـع بين المرشحين. وقدمت لجنة صندوق قيادة مـــلـــيـــون دولار لــدعــم 14 مـــجـــلـــس الـــشـــيـــوخ مارشال، في حين تفوق هاميلتون في جمع التبرعات الانتخابية. وتــبــرز ولايــــات أوهــايــو وآيــــوا وألاسـكـا ضـــمـــن خـــريـــطـــة المـــنـــافـــســـات الــــتــــي يــراقــبــهــا الحزبان، لأن أي اختراق ديمقراطي فيها قد يفتح مــســارا جــديــدا للسيطرة عـلـى مجلس الشيوخ، لكن المهمة تبقى صعبة، إذ يحتاج الـــديـــمـــقـــراطـــيـــون إلـــــى تــحــقــيــق مـــكـــاســـب فـي ولايـــات محافظة، إلـى جانب حماية المقاعد التي يشغلونها حالياً. وفـــي مـجـلـس الـــنـــواب، تـتـركـز المــخــاوف الــجــمــهــوريــة عــلــى الــــدوائــــر المـــتـــأرجـــحـــة، ولا سـيـمـا فـــي تــكــســاس؛ حـيـث قـــد تــــؤدي إعـــادة تـــرســـيـــم الـــــحـــــدود الانـــتـــخـــابـــيـــة إلـــــى نــتــائــج عكسية إذا تراجع إقبال الناخبين اللاتينيين المــــؤيــــديــــن لـــتـــرمـــب. ويــــزيــــد ذلــــــك الـــضـــغـــوط على الاستراتيجية الـتـي اعتمدها الرئيس شخصيا لتعزيز أغلبية حزبه. إيران والاقتصاد يثقلان كفة الجمهوريين وتبقى الـحـرب مـع إيـــران أحــد العوامل المشتركة بين هــذه المــعــارك، بعدما أصبحت تـــداعـــيـــاتـــهـــا الاقـــتـــصـــاديـــة جــــــزءا مــــن الـــجـــدل الانـــــتـــــخـــــابـــــي. فــــــارتــــــفــــــاع أســــــعــــــار الـــــوقـــــود وتـــكـــالـــيـــف المـــعـــيـــشـــة يــمــنــح الـــديـــمـــقـــراطـــيين فـرصـة لـربـط الـسـيـاسـات الـخـارجـيـة لترمب بالمشكلات اليومية للأميركيين، فيما يسعى الــجــمــهــوريــون إلــــى إبــــــراز الـــقـــوة الـعـسـكـريـة الأميركية باعتبارها ضمانة للأمن القومي. وتـــزداد حساسية هـذه المعادلة مع استمرار الـتـوتـر فـي مضيق هـرمـز، إذ يخشى البيت الأبيض أن يؤدي أي تصعيد عسكري جديد إلـــى اضـــطـــراب أســــواق الـنـفـط قـبـل الاقـــتـــراع. وفــي المـقـابـل، قـد يـــؤدي اسـتـمـرار التهديدات الإيرانية للملاحة إلى تقويض رواية الإدارة بشأن نجاحها في فرض السيطرة العسكرية. وهـكـذا يجد ترمب نفسه أمــام معضلة مـــزدوجـــة، فـهـو يـحـتـاج إلـــى تعبئة قـاعـدتـه المحافظة من خلال الدفاع عن سياساته، لكنه يخشى أن تتحول هذه السياسات نفسها إلى سـبـب لـخـسـارة المــرشــحين الـجـمـهـوريين في الولايات المتأرجحة. وإذا كان الرئيس يحم ّّل مـسـاعـديـه مـسـؤولـيـة تـعـثـر الاسـتـراتـيـجـيـة الانتخابية، فــإن نتائج الثالث مـن نوفمبر ستكشف عن مدى تأثير قراراته الشخصية في مستقبل الأغلبية الجمهورية، خصوصا فـي ظـل ارتـبـاط الحملة الانتخابية بملفات الحرب والاقتصاد والهجرة. واشنطن: هبة القدسي الديمقراطي أوسوف معانقا المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم ولاية جورجيا بفعالية انتخابية أول من أمس (أ.ف.ب) الحشود التي يستقطبها ترمب لا تضمن بالضرورة نجاح الجمهوريين في انتخابات تعتمد على الناخبين المستقل ّّين يوما لمراجعة القرار 60 مشرعون طالبوا بوقف اتفاق الديزل الروسي... وروبيو تحدث عن مهلة ترمب يواجه غضب الحزبين في الكونغرس من تخفيف عقوبات موسكو تـــــصـــــاعـــــدت المـــــواجـــــهـــــة بين الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونــــــالــــــد تـــــرمـــــب، وأعــــــضــــــاء فـي «الكونغرس» من حزبه، بعدما هدد مشرعون بعرقلة تمويل إضافي لـ«البنتاغون» بقيمة مليار دولار، مـا لـم تتراجع 350 لا تقل عـن الإدارة عـن تخفيف الـعـقـوبـات على روسيا وتـعـيـد دعـمـهـا الـعـسـكـري والاسـتـخـبـاراتـي لأوكرانيا. وجـاء التهديد في أحـدث حلقات الـــغـــضـــب الـــــــذي أثــــــــاره قـــــــرار تــــرمــــب تـعـلـيـق عقوبات جديدة على موسكو، واتفاق لشراء الديزل الروسي بهدف خفض أسعار الوقود، وســـط اعـــتـــراضـــات جـمـهـوريـة وديـمـقـراطـيـة تـحـذر مــن أن هـــذه الـسـيـاسـة تمنح الرئيس فلاديـــمـــيـــر بــــوتين مـــــوارد إضــافــيــة لمـواصـلـة الحرب. وتــكــتــســب الـــتـــهـــديـــدات أهــمــيــة خـاصـة لأن وزيــر الـدفـاع بيت هيغسيث يسعى إلى إقــرار حزمة الإنـفـاق العسكري خلال الــدورة نوفمبر 3 التشريعية التي تعقب انتخابات (تـشـريـن الـثـانـي) المـقـبـل، ضمن خطة أوسـع تريليون دولار. 1.5 لرفع ميزانية الدفاع إلى ويــعــتــزم «الـــبـــنـــتـــاغـــون» الـــدفـــع بـحـزمـة مليار دولار، 350 إنفاق إضافية لا تقل عن مـــلـــيـــار دولار لـــتـــوســـيـــع إنـــتـــاج 47 تـــشـــمـــل مليارا لمنظومة القبة الذهبية 17 الذخائر، و للدفاع الصاروخي، إضافة إلى استثمارات فـي الـطـائـرات المسيّّرة والـذكـاء الاصطناعي والـــصـــنـــاعـــات الـــدفـــاعـــيـــة. لـــكـــن تـــمـــريـــر هـــذه الـــحـــزمـــة قـــد يـصـبـح رهــيــنــة الــــــخلاف بـشـأن روسيا، في وقت يشير فيه المحللون إلى أن تـهـديـدات المــشــرعين تستهدف دفــع الرئيس تـرمـب إلـــى الـتـراجـع عــن هـــذا الــقــرار إذا أراد تمرير أولوياته التشريعية. وجـــــــاءت الأزمـــــــة عـــقـــب تـــوقـــيـــع تـــرمـــب، الـــجـــمـــعـــة، أمـــــــرا تـــنـــفـــيـــذيا يـــمـــنـــح إعــــفــــاءات مــــــن عـــــقـــــوبـــــات ورســــــــــــوم جــــمــــركــــيــــة أقــــرهــــا «الـــكـــونـــغـــرس» بـمـوجـب قـــانـــون يـحـمـل اسـم الــســيــنــاتــور الـــجـــمـــهـــوري الــــراحــــل لـيـنـدسـي غــــــراهــــــام، ويـــســـتـــهـــدف تـــشـــديـــد الـــضـــغـــوط الاقتصادية على موسكو والدول المستوردة لــلــطــاقــة الــــروســــيــــة. واســـتـــنـــد الـــرئـــيـــس إلـــى صلاحــيــات تتيح لـه منح إعــفــاءات لأسباب تتعلق بالمصلحة القومية الأمـيـركـيـة، دون إلــغــاء جميع الـعـقـوبـات الـسـابـقـة المـفـروضـة على روسيا. وتحدث ترمب عن كميات أولية ألـــف طـــن مـــتـــري، فـــي مـحـاولـة 300 تــتــجــاوز لــتــهــدئــة الأســــــــواق وتــخــفــيــف الأعــــبــــاء عـلـى المستهلك الأميركي. تهديد مباشر لأجندة ترمب كـــان الـنـائـب الـجـمـهـوري دون بيكون، عـــضـــو لـــجـــنـــة الـــــقـــــوات المـــســـلـــحـــة بـمـجـلـس الـــنـــواب، مــن أشـــد المـنـتـقـديـن، مــحــذرا مــن أن الأجـنـدة التشريعية للإدارة خلال ما تبقى مـــن دورة «الـــكـــونـــغـــرس» قـــد تــتــوقــف مـــا لم تغير سياستها تـجـاه روســيــا وأوكــرانــيــا. واتـــهـــم بـيـكـون الإدارة بـــأن تـقـلـيـص تـبـادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف وتقييد وصولها إلـى أنظمة الأقـمـار الاصطناعية، يــــســــاعــــدان الــــطــــرف المــــعــــتــــدي. كــــذلــــك، حـــذر الـــنـــائـــب الـــجـــمـــهـــوري بــــرايــــان فــيــتــزبــاتــريــك مــن عــواقــب إذا لــم تستعد أوكــرانــيــا إمـكـان الـوصـول إلـى تقنيات الأقـمـار الاصطناعية التي فُُرضت عليها قيود أميركية. وأكـد أن الوكالات الحكومية لن تحصل على التمويل إذا لم تؤد واجباتها. ووصـفـت السفيرة الأميركية السابقة لـدى الأمـم المتحدة نيكي هيلي، قـرار ترمب بتخفيف العقوبات على روسيا بأنه «سوء تقدير فـــادح»، مـحـذرة مـن أن بــوتين يسعى إلى إضعاف الغرب، وأن تخفيف العقوبات يــمــنــحــه مـــكـــاســـب اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة فــــي وقـــت تنبغي فيه زيـــادة الـضـغـوط عليه. وانضم إليها السيناتور الجمهوري تيد كروز، الذي قـال لشبكة «فوكس نيوز» إنـه يتفهم رغبة ترمب فـي خفض أسـعـار البنزين والـديـزل، لكنه يعتبر القرار خطأًً، مؤكدا أنه سيطلب من الرئيس عدم تعليق العقوبات. أما السيناتور الجمهوري توم تيليس، فـــوصـــف الـــخـــطـــوة بــأنــهــا «تـــتـــجـــاوز حـــدود اللامسؤولية»، متسائلا عن أسباب تعطيل تنفيذ قانون أقره مجلس الشيوخ بأغلبية . واتهم الإدارة بـ«تقديم 11 صوتا مقابل 86 تـــنـــازلات لـديـكـتـاتـور روســـي يــواصــل حربه ضد أوكرانيا». واتسعت دائرة الاعتراضات بانضمام الـسـيـنـاتـور الــجــمــهــوري ريـــك ســـكـــوت، كما ســـيـــنـــاتـــورا مـــن الــــحــــزبين، بينهم 12 ّّـــــه وج الــجــمــهــوريــون مــيـتـش مــاكــونــيــل وســـــوزان كولينز وليزا موركوفسكي وجـون كـورنين وتـــــوم تـيـلـيـس، رســـالـــة إلــــى تـــرمـــب تـطـالـبـه بـــإلـــغـــاء اتــــفــــاق الــــديــــزل الــــروســــي وتـطـبـيـق العقوبات الجديدة. وحـذر الموقعون من أن الــســمــاح لمـوسـكـو بـتـسـويـق وقـــودهـــا يضر بالمصالح الأمنية الأميركية ويوفر إيرادات لـ «الكرملين». مكافأة لبوتين فــــــي المــــعــــســــكــــر الـــــديـــــمـــــقـــــراطـــــي، اتـــهـــم الـــســـيـــنـــاتـــور ريــــتــــشــــارد بـــلـــومـــنـــثـــال، أحـــد المــــشــــاركين فـــي صــيــاغــة قـــانـــون الــعــقــوبــات، تـــــرمـــــب بــــتــــقــــويــــض إرادة «الــــكــــونــــغــــرس» والتخلي عن الحلفاء الأوروبيين، معتبرا أن الإعفاءات لا تخدم الأمن القومي الأميركي، بــــل تــمــثــل اســــتــــرضــــاء لـــــبـــــوتين. وانــضــمــت السيناتورة إليزابيث وارن إلـى المنتقدين، فيما وصف النائب الديمقراطي دون باير، الـــقـــرار، بـأنـه تـحـد مـبـاشـر لإرادة المـشـرعين وتقويض للدعم الأميركي لأوكرانيا. وذهب النائب الديمقراطي غـريـغـوري ميكس إلى التحرك تشريعياً، مقدما مشروع قانون لمنع تنفيذ اتـفـاق الــديــزل الــروســي، فـي محاولة لـــوقـــف مــــا يــــعــــد ّّه الـــديـــمـــقـــراطـــيـــون تـخـفـيـفا لــلــضــغــوط الاقـــتـــصـــاديـــة عــلــى مــوســكــو في توقيت حساس. وقد رحبت الأوساط الروسية بالقرار، ووصــفــت الـخـطـوة بـأنـهـا لـحـظـة تـاريـخـيـة، تفتح المـجـال لتخفيف الـقـيـود الاقتصادية وتـوسـيـع الـتـعـاون فــي مـجـال الـطـاقـة. وفـي المقابل، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من أن تخفيف العقوبات يشجع روسـيـا على مواصلة هجماتها، مـؤكـدا أن الـقـرار يصب في مصلحة موسكو وحدها، وقد يمهد لإعفاءات إضافية تقوض سياسة الضغط الغربية. هل يتراجع ترمب؟ أمـــــــام تـــصـــاعـــد الــــغــــضــــب، أعــــلــــن وزيـــــر الــــخــــارجــــيــــة مــــــاركــــــو روبـــــــيـــــــو، أن الإدارة يــــوما 60 سـتـسـتـفـيـد مــــن مــهــلــة تـــصـــل إلـــــى لـــدراســـة الـتــأثـيـرات الاقـتـصـاديـة للعقوبات والــرســوم الجمركية، خـصـوصا على الــدول المـسـتـوردة للطاقة الـروسـيـة، ومنها الهند. ويقول المحللون إن المهلة التي يتحدث عنها وزيــر الخارجية الأمـيـركـي، لا تعني الـتـزاما بـــإعـــادة فــــرض الــعــقــوبــات تــلــقــائــياً، كــمــا أن عطلة «الكونغرس» حتى ما بعد الانتخابات تحد من قدرة المشرعين على اتخاذ إجراءات فورية، رغم اتساع المعارضة داخل الحزبين. من جانبه، دافع ترمب عن قراره، مؤكدا أنه سيكون جيدا للولايات المتحدة والعالم، دون أن يـــقـــدم تـــعـــهـــدا بـــالـــتـــراجـــع. ويـــرجـــح المـــحـــلـــلـــون أن يــــكــــون اســــتــــمــــرار الإعـــــفـــــاءات الاحتمال الأقرب، مع إبقاء خيار تعديلها أو إعـادة العقوبات باعتبارها ورقـة تفاوضية مـــع مــوســكــو، فـــــإذا فـشـلـت إمـــــــدادات الـــديـــزل فــــي خـــفـــض الأســــــعــــــار، واســــتــــمــــرت روســـيـــا فــي تصعيد حـربـهـا، فـقـد تـتـزايـد الضغوط الـــجـــمـــهـــوريـــة والـــديـــمـــقـــراطـــيـــة بـــعـــد عـــــودة «الكونغرس» للانعقاد. واشنطن: هبة القدسي (أ.ب) 2025 أغسطس 15 ترمب يصافح بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك بألاسكا في

RkJQdWJsaXNoZXIy