issue17491

أعــــــاد الإخــــبــــار المــــقــــد ََّم بـــحـــق الــســفــيــرة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة فـــــي واشـــــنـــــطـــــن، نـــــــدى حــــمــــادة مـعـوض، على خلفية تواصلها مـع السفير الإســـرائـــيـــلـــي لــــدى الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، فتح ملف القوانين اللبنانية الناظمة للعلاقة مع إسرائيل، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين البلدين وسط ضغوط أميركية لإزالة ما تعد ّّه واشنطن «معوقات قانونية أمام مسار السلام» الذي تدفع باتجاهه. وقــــــال مــــســــؤول فــــي وزارة الــخــارجــيــة الأميركية إن وزير الخارجية ماركو روبيو أثـــــــار، خلال اتـــصـــالـــه بـــالـــرئـــيـــس الـلـبـنـانـي جــــوزيــــف عــــــون، الـــخـــمـــيـــس، مـــســـألـــة قـــانـــون ، عــادّّا 1955 مقاطعة إسـرائـيـل الـصـادر عــام أنه «يُُستخدم بصورة متكررة في ملاحقات قـضـائـيـة مـسـيّّــسـة تــعــرقــل اتـــخـــاذ خــطــوات بـــاتـــجـــاه الــــــــسلام»، ومــــشــــددا عــلــى أن «هـــذا القانون غير عملي». كذلك، قال السفير الأميركي في بيروت، مـيـشـال عـيـسـى، إن هـــذا الـقـانـون «لا معنى لـــه فـــي ظـــل مـــحـــادثـــات مـــبـــاشـــرة بين لـبـنـان وإسرائيل برعاية أميركية». ورد ّّا على سؤال بشأن إمكانية موافقة رئيس مجلس النواب نبيه بـــري عـلـى إدراج الـقـانـون عـلـى جــدول أعمال إحـدى جلسات الـبـرلمان، قـال عيسى: «دائما تتحدثون عن بري، هل هو وحده م ََن يقرر؟ يجب أن ننتهي من هذه القضية». ورغـــــم الـــضـــغـــوط الأمـــيـــركـــيـــة، لا تـبـدو معظم القوى السياسية اللبنانية مستعدة لـــفـــتـــح نـــــقـــــاش جـــــــــد ّّي فـــــي الـــــوقـــــت الـــــراهـــــن حـــــول تـــعـــديـــل الـــــقـــــوانين الـــنـــاظـــمـــة لــلــعلاقــة ّّــلـة ربـــط أي مــع إســرائــيــل أو إلـغـائـهـا، مـفـض خطوة في هذا الاتجاه بالتوصل إلى تفاهم سـيـاسـي يـنـهـي حــالــة الـــحـــرب، ويــضــع حــد ّّا للاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية. الواقع القانوني ويـــوضـــح الـخـبـيـر الـــدســـتـــوري الــدكــتــور ســـعـــيـــد مــــالــــك أن علاقــــــــة لـــبـــنـــان بـــإســـرائـــيـــل تحكمها مجموعة من التشريعات، أبرزها 23 قـــانـــون مـقـاطـعـة إســـرائـــيـــل الـــصـــادر فـــي ، والمـــــرســـــوم رقـــم 1955 ) يـــونـــيـــو (حـــــزيـــــران أبــريــل (نـيـسـان) 19 » الـــصـــادر فــي 12562« ، والمـتـعـلـق بتنظيم «مـكـتـب مقاطعة 1963 إســـرائـــيـــل»، إضـــافـــة إلــــى قـــانـــون الـعـقـوبـات الــلــبــنــانــي الـــــذي يــنــص عــلــى «مــعــاقــبــة م ََــن يتعامل مع عدو لبنان»، من دون أن يسمّّي إسرائيل صراحةًً. ويــلــفــت مـــالـــك، فـــي تــصــريــح لــ«الــشــرق الأوســط»، إلى أن «قانون مقاطعة إسرائيل يمنع أي تواصل مع تل أبيب بأي شكل من الأشكال، لكن الظروف المستجدة والتطورات الـــســـيـــاســـيـــة بــــاتــــت تـــســـتـــدعـــي إمــــــا تــعــديــل القانون وإما العمل على إلغائه. ولا يمكن أن يجري ذلك إلا من خلال إصدار قانون جديد يـنـص عـلـى إلــغــاء الـقـانـون الـقـائـم، مــع ربـط الأسباب الموجبة بالمفاوضات الجارية». ويشير إلى أن «هذه الخطوة تقع على عــاتــق الــحــكــومــة، مـــن خلال تــبــنّّــي مــشــروع قانون بهذا الخصوص وإحالته إلى مجلس الـنـواب، أو عـن طريق اقـتـراح قـانـون يقدّّمه نائب أو أكثر، أو كتلة نيابية أو أكثر، بهدف إلغاء القانون، على أن يُُقد ََّم بصيغة معج ّّل مــكــرّّر، لـيُُــطـرح عـلـى الهيئة الـعـامـة فــي أول جـلـسـة نـيـابـيـة، ويُُـــصـــو ََّت عـلـيـه بالغالبية العادية». ورأى مــالــك أن «الـــتـــطـــورات الـحـاصـلـة ومـــــســـــار الـــــتـــــفـــــاوض الــــــــذي أعــــلــــنــــه رئـــيـــس الـــجـــمـــهـــوريـــة والــــحــــكــــومــــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة مـع ّّــــه نـــحـــو إلـــغـــاء إســــرائــــيــــل، يــــجــــعلان الــــتــــوج الـــقـــانـــون أمـــــرا واجـــــــباً»، عـــــادّّا أن «الـــظـــروف ، واســتــمــرت 1955 الـــتـــي كـــانـــت قــائــمــة عــــام حــتــى الــــعــــامين الماضــــــــيين، تـخـتـلـف جــــذريا عـــن الــــظــــروف الـــراهـــنـــة الـــتـــي اتــجــهــت نحو التفاوض بين لبنان وإسرائيل». «القوات» و«الكتائب» في المقابل، لا تبدو القوى السياسية الـــلـــبـــنـــانـــيـــة، عـــلـــى اخـــــــــتلاف تـــوجـــهـــاتـــهـــا، متحمسة لاتـخـاذ خـطـوات لتغيير الـواقـع الــــقــــانــــونــــي الــــقــــائــــم، بـــمـــا فـــيـــهـــا الأحــــــــزاب المعارضة بشدة لـ«حزب الله». فعلى الرغم من رفض حزب «القوات اللبنانية» القاطع ملاحــــقــــة الـــســـفـــيـــرة نـــــدى حــــمــــادة مــعــوض قضائيا بتهمة التواصل مـع إسـرائـيـل، أو ملاحقة أي شخصية أخرى يكلّّفها رئيس الجمهورية بالتفاوض، لا يبدو الحزب في وارد تقديم اقتراح لإلغاء «قانون مقاطعة إسرائيل» النافذ. وتقول مصادره لـ«الشرق الأوسط»: «الموضوع حساس، ونحن نسير مـــع مـــا يـرتـئـيـه الــرئــيــس عــــون، وسـنـدعـمـه ونسانده فيه». كذلك، يرى النائب عن حزب «الكتائب الــلــبــنــانــيــة»، الـــدكـــتـــور سـلـيـم الـــصـــايـــغ، أن «الأهـــــم هـــو مـــا فـــي الــنــفــوس ولــيــس مـــا في الــنــصــوص». ويــقــول لــ«الــشــرق الأوســــط»: «نحن نطالب بالسلام مع إسرائيل وإنهاء حالة الحرب، لكن ذلك لا يعني أن التطبيع الاقــتــصــادي سيحصل فــــورا وبـكـبـسـة زر، إذ إن إزالــة النوايا العدوانية هي الأسـاس الـيـوم. وعندما يـحين الانتقال إلـى مرحلة بـنـاء الـثـقـة عـلـى الــحــدود وغـيـرهـا، يُُبحث فـي هــذه المـسـألـة. ففي ظـل الـحـرب القائمة والنكبة التي يعيشها الجنوب اللبناني، لا بد من البدء بالمسار السياسي - الأمني، بوصفه جزءا من الجهود الرامية إلى إنهاء حالة الحرب، على أن يأتي تعديل القوانين في مرحلة لاحقة». وفيما يستبعد الصايغ توافر أغلبية نيابية مؤيدة لتعديل القوانين قبل التوصل إلى اتفاق سياسي، يشدد على أن «السفيرة نـــــدى حــــمــــادة مـــعـــوض تــتــمــتــع بـتـفـويـض واضــــــــح مـــــن الــــــدولــــــة الـــلـــبـــنـــانـــيـــة، مــمــثــلــة بـرئـيـس الـجـمـهـوريـة، لمـتـابـعـة المـفـاوضـات في واشنطن بين الأطـراف الثلاثة، ومن ثم فإن التواصل مع المفاوضين يقع في صلب مهمتها. لذلك، يجب حماية تحركاتها، ولا نرى ضـرورة لإعـادة النظر في التشريعات التي تحظر التواصل مـع الـعـدو، مـا دامـت السفيرة تعمل في إطار التفويض الممنوح لها». وفــيــمــا يـــرفـــض «الــثــنــائــي الـشـيـعـي»، ممثلا بـ«حزب الله» و«حركة أمــل»، مجرد الـــــخـــــوض فـــــي هــــــذا المــــــوضــــــوع، ويــتــمــســك بـرفـضـه بــصــورة قـاطـعـة، يـــرى الـنـائـب عن «الـــتـــيـــار الـــوطـــنـــي الــــحــــر»، جــيــمــي جــبــور، أن «تـعـديـل الـــقـــوانين الـنـاظـمـة لـلـعلاقـة مع إســرائــيــل لا يـمـكـن طــرحــه بـوصـفـه خـطـوة منفصلة عــن المــســار الـسـيـاسـي الـــعـــام، بل ينبغي أن يــكــون نتيجة مــســار طــويــل من المفاوضات والتفاهمات. وبالتالي، فإن هذا التعديل ليس مطروحا للنقاش إطلاقا في ظل الظروف والوقائع الراهنة». «التقدمي الاشتراكي» والمستقلون كـــذلـــك، يــــرى الــنــائــب عـــن «كــتــلــة الـلـقـاء الــديــمــقــراطــي»، المـمـثـلـة لــ«الــحــزب التقدمي الاشــــتــــراكــــي»، الـــدكـــتـــور بلال عــبــد الـــلـــه، أن الـبـحـث فــي هـــذا المــوضــوع «ســابــق لأوانــــه»، مـشـددا على أن «الأولــويــة الـيـوم تتمثل في وقـف الاعـتـداءات الإسرائيلية، والانسحاب مـــن كــامــل الأراضــــــي الـلـبـنـانـيـة، واســتــعــادة الأسرى، وإعادة إعمار ما دم ّّرته الحرب، بما يضمن استعادة الاستقرار في الجنوب». من جهته، قال النائب وضاح الصادق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: « أن القوانين باتت بحاجة إلى توضيح وتعديل، في ظل المـــفـــاوضـــات الـــجـــاريـــة مـــع إســـرائـــيـــل، لكننا لا نـــزال فــي حـالـة حـــرب واحــــتلال للأراضـــي اللبنانية. وبالتالي، لن يكون لـدى النواب حاليا توجه للخوض في نقاش قد يتسبب في أزمـة داخلية كبيرة، وإن كـان عـدد كبير مـنـهـم مـقـتـنـعا بــــأن هــــذا المــلــف يــحــتــاج إلــى نقاش واسع ومعم ّّق». يــــــتــــــرقّّــــــب لـــــبـــــنـــــان مـــــــا ســـــــتـــــــؤول إلــــيــــه الاتـــصـــالات الــتــي يـجـريـهـا وزيــــر الـخـارجـيـة الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإســـرائـــيـــلـــيـــة بـــنـــيـــامين نــتــنــيــاهــو، لإقــنــاعــه بـــضـــرورة الـــتـــجـــاوب مـــع إصــــــراره عــلــى عقد اجـتـمـاع لبناني - إسرائيلي على المستوى العسكري، برعاية أميركية، في الموعد الذي أكـتـوبـر (تـشـريـن الأول) 22 و 20 حــــدّّده بين الــحــالــي فــي فــلــوريــدا. وكــــان روبــيــو قــد أكّّــد ذلـــك لـرئـيـس الـجـمـهـوريـة، الــعــمــاد جـوزيـف عون، خلال الاتصال الذي تلقّّاه منه، والذي استوضح فيه موقفه من الشاحنة المحمّّلة بالمتفجرات التي صادرتها السلطات الأمنية اللبنانية عـنـد حـاجـز ضـهـر الـبـيـدر، والـتـي تعود إلى «حزب الله». لبنان يراهن على تدخل روبيو وعـلـمـت «الـــشـــرق الأوســـــط» مــن مصدر معني بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية أن عون أبلغ روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري، المقرر عقده قبل أيام من موعد انتخابات الكنيست في إسرائيل، لعلّّه يُُشكل محطة لإلــزام نتنياهو بتثبيت وقــف إطلاق الــنــار، مـشـمـولا بـوقـف الأعـمـال الــعــدائــيــة، وإخـــــراج تشكيل «آلــيــة التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» مـن دائـــرة المــراوحــة، تمهيدا لتوسيع نطاق عملها ليشمل مدنا وبلدات محتلة. وأكد المصدر أن لبنان يراهن على تد ُّخُل روبيو بالضغط على نتنياهو لتفعيل «اتفاق الإطــار»، وتسهيل تطبيقه على مراحل. وقال إن تفعيله هــو الآن أكــثــر مــن ضــــروري لقطع الـــطـــريـــق عـــلـــى مــــن يــــراهــــن عـــلـــى أن «مـــذكـــرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية هي البديل عن الاتـــفـــاق، مــع أن تنفيذها لا يـــزال مـعـلـقا على ن عليها. تبادل التهديدات بين الطرفين الموقّّع ََي ْن ولـــفـــت إلــــى أن تـمـسـك لــبــنــان بــ«اتــفــاق الإطـــــار» يـعـنـي حـــكـــماً، بــأنــه لا مــجــال لـربـط مـصـيـره بــ«مــذكــرة الــتــفــاهــم»، وهـــو يُُــطـالـب واشنطن بخطوات ملموسة يستقوي بها لتمرير رسالة سياسية لمن يعنيهم الأمر في الـداخـل والــخــارج، بـأن خـيـاره الدبلوماسي فـي محله، بعد أن جـــرّّب «حـــزب الـلـه» الحل ـــــــب عـــلـــى الـــلـــبـــنـــانـــيين، ت � الـــعـــســـكـــري الـــــــذي ر خـــــصـــــوصا الــــجــــنــــوبــــيين، خـــســـائـــر بــشــريــة وماديّّة لا تقد ّّر بثمن. اتصال عون - عراقجي وكـــــشـــــف المــــــصــــــدر أن اتــــــصــــــال وزيــــــر الخارجية الإيـرانـيـة عباس عراقجي بعون «لــــم يـحـمـل أي جـــديـــد»، ســــوى أنــــه أتــــاح له الوقوف على رأيه لجهة تمسك عون بالخيار الدبلوماسي، رغــم أن اتصاله لـن يُُــبـدّّل من ّّــى مـنـه تثبيت المـــواقـــف، وأن عـراقـجـي تــوخ الــحــضــور الإيــــرانــــي فـــي المــشــهــد الـسـيـاسـي الـلـبـنـانـي واسـتـيـعـاب الــتــوتــر الــــذي سيطر عـلـى الـــعلاقـــات الـلـبـنـانـيـة - الإيـــرانـــيـــة على خلفية سحب الحكومة أوراق اعتماد محمد رضا شيباني سفيرا لبلاده في بيروت. وفــــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، رأى المــــصــــدر أن زيـــــــارة نـــائـــب وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيـــرانـــيـــة، سعيد خطيب زادة، لبيروت «كانت شيعية بـامـتـيـاز، لاقـتـصـارهـا عـلـى رئـيـس المجلس النيابي نبيه بري وقيادة (حزب الله)». ّّـــع لـــقـــاءاتـــه؟ وهـل وســـــأل: لماذا لـــم يـــوس أن الـسـبـب يـكـمـن فـــي أنـــه لـــم يــلــق الـتـجـاوب المطلوب لرغبته في لقاء رئيسي الجمهورية الـعـمـاد عــون والـحـكـومـة نـــواف سلام، وهـذا مـا يتداوله عـدد مـن الـــوزراء والـنـواب الذين يـــــــدورون فـــي فــلــكــهــمــا، مـــؤكـــديـــن لـــ«الـــشـــرق الأوســـط» أنـه أبــدى رغبة للقائهما لكنهما، بسبب موقعه، لم يبديا حماسة للقاء. الوفد العسكري حاضر وأكــد المـصـدر أن عــون لـم يـتـردّّد بقوله لروبيو إن الوفد العسكري اللبناني برئاسة مـديـر غـرفـة الـعـمـلـيـات فــي الـجـيـش العميد الركن، جورج رزق الله، حاضر للتّّوجه إلى فلوريدا للمشاركة في الاجتماع، وهو ينتظر الضوء الأخضر من «الخارجية الأميركية» لتثبيت مـوعـد انـعـقـاده لعله يُُــحــدث خــرقا في المفاوضات الجارية بين البلدين بوضع إطلاق الأســـــرى الــلــبــنــانــيين لــــدى إســرائــيــل على نار حامية، ووقف تجريف البلدات في المنطقة الأمنية، وتدمير ما تبقّّى فيها من مـنـازل، إضافة إلـى تثبيت وقـف النار الذي تـقـع مـسـؤولـيـتـه عـلـى إســرائــيــل، فــي مقابل التزام «حزب الله» بعدم الرد. وقال إن الوفد العسكري سيطرح أيضا توسيع «المنطقة التجريبية» بضم البلدات الواقعة على تخوم قلعة «الشقيف» امتدادا إلى تلال «علي الطاهر» إليها. ولـــــفـــــت إلـــــــى أن الــــــرهــــــان يـــبـــقـــى عــلــى واشـنـطـن لمـمـارسـة الـضـغـط عـلـى نتنياهو لمــنــعــه مــــن تـــوســـيـــع المــنــطــقــة الأمـــنـــيـــة، عـبـر اســتــهــداف المـرتـفـعـات والـــــتلال الــواقــعــة بين إقليم التفاح وجـبـل الـريـحـان، لا سيما أنه مــــاض فـــي اســـتـــطلاع هــــذه المـنـطـقـة بــالــنــار. وأضـــــاف أن الــبــحــث جــــار عـــن بــديــل لــقــوات الـــطـــوارئ الــدولــيــة «يـونـيـفـيـل» فـــور انـتـهـاء مهامها في الجنوب نهاية العام الحالي، أو التوصل إلى اتفاق بشأن قوة أممية تحظى بتفويض مـن الأمـــم المتحدة للإشـــراف على الانسحاب الإسرائيلي. وأكــــــد «أن لـــبـــنـــان ثـــابـــت عـــلـــى مــوقــفــه بــحــصــريــة الــــــسلاح بــيــد الــــدولــــة، وضـــــرورة استيعاب الــسلاح غير الشرعي في المنطقة المـمـتـدة مــا بين شـمـال نـهـر الليطاني حتى الــحــدود الـدولـيـة للبنان مـع ســوريــا، ومنع استخدامه أو التنق ُُّل به، وهذا ما يكمن وراء مــصــادرتــه الـشـاحـنـة المـحـم ّّــلـة بـالمـتـفـجـرات، وعــــدم تــجــاوبــه مـــع الــضــغــوط والــتــهــديــدات التي يتصدّّرها «حـزب الله» للإفــراج عنها، وهو يترك للقضاء اللبناني بأن يقول كلمة الـفـصـل، مـع أن مـا صــدر عـن الـرئـيـس سلام فـــور وضـــع الـيـد عليها مــن قـبـل قـــوى الأمــن الـــداخـــلـــي، يــعــبّّــر عـــن مـــوقـــف الــحــكــومــة ولا عودة عنه». وأضاف المصدر نفسه أن «لبنان يتطلع إلى انعقاد الاجتماع انطلاقا من رهانه على أنـه سيسهم في خفض منسوب التوتر في الجنوب، في مقابل مخاوف من أن تنعكس الأوضــــاع المشتعلة سـيـاسـيا وعـسـكـريا في المــنــطــقــة عــلــى مـــحـــور إقــلــيــم الـــتـــفـــاح وجـبـل الــريــحــان، وأن يـعـمـد (حــــزب الــلــه) إلـــى رفـع جاهزيته الميدانية، بما يمكّّنه من التصدي لأي مــــحــــاولــــة مـــــن الــــجــــيــــش الإســــرائــــيــــلــــي للسيطرة على المنطقة». وتــــابــــع المــــصــــدر أنــــــه يــــأمــــل أن يـسـهـم الاجـــتـــمـــاع، فـــي حــــال تـثـبـيـت مـــوعـــده، «فــي إبقاء الوضع العسكري تحت السيطرة، بما يــــؤدي إلـــى تـبـديـد مــخــاوف أهــالــي الـبـلـدات الـــواقـــعـــة عـــلـــى امــــتــــداد تلال إقـــلـــيـــم الــتــفــاح ّّــع الــحــرب لتشمل وجـبـل الـريـحـان مــن تــوس بــــلــــداتــــهــــم». وهــــنــــا غـــمـــز المــــصــــدر مــــن قــنــاة «حـــزب الــلــه»، على خلفية الـتـهـديـدات التي أطلقها نوابه لاسترداد المتفج ّّرات، بذريعة «أنـــهـــا لـــن تُُــسـتـخـدم فـــي الـــداخـــل، خلافا لما يدّّعيه خصومه، وأنها مخصصة لتجهيز العبوات التي تحملها مسي ّّرات انقضاضية، اســـتـــعـــدادا لـلـتـصـدي لـلـجـيـش الإســرائــيــلــي فـي حــال قــرر توسيع عملياته لتشمل هذه المرتفعات». وأكد أن الحزب «بتهديده لعون وسلام، أقــفــل الـــبـــاب نــهــائــيا أمــــام احــتــمــال مــعــاودة الحوار». وقال إن مشكلة «حزب الله» تكمن في أنه ليس في وارد التسليم بدخول لبنان فـي مرحلة سياسية جـديـدة غير تلك التي كانت قائمة قبل إسناده لغزة وإيـران، ومن ثم هناك صعوبة أمامه للتعايش معها ما دام أنــه يصر على الاحـتـفـاظ بــسلاحــه، ولا يأخذ بالتحولات في المنطقة التي انعكست تــلــقــائــيا عــلــى لــبــنــان، وتـتـطـلـب مــنــه إعــــادة النظر في مواقفه. 4 لبنان NEWS Issue 17491 - العدد Sunday - 2026/10/18 الأحد يترق ّّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي مع نتنياهو أعاد الإخبار المقد ََّم بحق السفيرة اللبنانية في واشنطن فتح ملف القوانين اللبنانية الناظمة للعلاقة مع إسرائيل ASHARQ AL-AWSAT هل تفادى عون وسلام لقاء نائب وزير الخارجية الإيرانية؟ رغم الضغوط الأميركية... معارضو «حزب الله» يرونه سابقا لأوانه واشنطن: الاجتماع العسكري في موعده... وروبيو يضغط لتثبيته ترد ّّد سياسي لبناني حول إعادة النظر في قانون مقاطعة إسرائيل بيروت: محمد شقير بيروت: بولا أسطيح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن (أرشيفية-رويترز) (أرشيفية - د.ب.أ) 2026 ترمب يستقبل الرئيس عون في البيت الأبيض في يوليو علمان لبناني وإسرائيلي في موقع تذكاري قرب الحدود بين إسرائيل ولبنان (أ.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky