3 إيران NEWS Issue 17491 - العدد Sunday - 2026/10/18 الأحد حوادث السفن في أكتوبر ضعف عددها في الأسبوعين الأولين من الحرب ASHARQ AL-AWSAT «الحرس» يعزوها إلى الألغام... و«سنتكوم» إلى استهدافات إيرانية «هرمز» تحت نيران موجة جديدة من الهجمات على السفن تتصاعد المـخـاطـر الـتـي تــواجــه حركة الملاحــــة الـبـحـريـة فــي الـخـلـيـج، مــع تسجيل ارتــــفــــاع غـــيـــر مـــســـبـــوق فــــي الـــهـــجـــمـــات عـلـى السفن ونـــاقلات النفط منذ انـــدلاع الحرب، في تطور يفاقم المخاوف بشأن أمن إمدادات الـطـاقـة الـعـالمـيـة، ويــدفــع أســعــار الـنـفـط إلـى الارتفاع. وبـــيـــنـــمـــا تـــتـــبـــادل الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة وإيـــــران إجــــــراءات الـضـغـط الـعـسـكـري حـول مـــضـــيـــق «هــــــرمــــــز»، تـــــــــزداد تـــكـــلـــفـــة الـــعـــبـــور ومــخــاطــره، وســـط غـمـوض يحيط بمصير المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب. رقم قياسي للإصابات وأظــهــرت إحصائية نشرتها صحيفة سفينة 24 «فاينانشال تايمز» البريطانية أن تـــعـــرََّضـــت للاســــتــــهــــداف خلال الأســــبــــوعين الأولين من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ََّــل خلال أول أي نـحـو ضـعـف الـــعـــدد المُُــســج 13 أســـبـــوعين مـــن الـــحـــرب، عـنـدمـا أُُصــيــبــت سفينة. ويـعـكـس هـــذا الـتـصـاعـد اتــســاع نطاق المخاطر البحرية في المنطقة، بعدما تحو ََّلت حـــركـــة الـــعـــبـــور عـــبـــر مــضــيــق «هــــرمــــز» إلـــى إحــــدى أبــــرز ســاحــات المــواجــهــة بين طـهـران وواشنطن. وبـــلـــغـــت المـــخـــاطـــر مـــســـتـــوى بـــــات مـعـه عــــبــــور المـــضـــيـــق يـــتـــطـــلـــب، وفــــــق المــعــطــيــات ألـــف دولار شـهـريا 100 الـــــواردة، دفـــع نـحـو لقبطان السفينة مـقـابـل المـجـازفـة بــالمــرور، فــي مـؤشـر عـلـى الارتـــفـــاع الكبير فــي تكلفة التشغيل والتأمين المرتبطة بالملاحة. هجمات جديدة... وحرائق وفـــــــي أحــــــــدث الـــــتـــــطـــــورات المــــيــــدانــــيــــة، أفـــادت «وكــالــة الأمـــن الـبـحـري البريطاني»، يــوم السبت، بتعرض ناقلتََي نفط لهجوم قبالة السواحل السعودية في مياه الخليج مــســاء الـجـمـعـة. وقــالــت الــوكــالــة إن الناقلة الأولــــى أُُصـيـبـت بـمـقـذوف غـيـر مـحـدد على مــــيلا بـــحـــريا شــمــال شــرقــي مدينة 68 ب ُُــعــد الجبيل، ما استدعى إجلاء طاقمها، الذي لم يُُصب أفـــراده بــأذى، وفـق «وكـالـة الصحافة الفرنسية». ولـم تـرد تقارير عن آثــار بيئية ناجمة عن الحادثة حتى ذلك الوقت. وفـــي واقــعــة ثـانـيـة، أبـلـغ قـبـطـان ناقلة نـــفـــط بـــتـــعـــر ُُّض ســفــيــنــتــه لـــهـــجـــوم بــقــذيــفــة صــاروخــيــة أُُطـلـقـت مــن قــــارب صـغـيـر، على مـــيلا بـحـريا مـن الجبيل، مـا ألحق 78 ب ُُــعـد أضرارا بالجزء الخلفي منها. وأكدت الوكالة تــحــديــد مـــوقـــع أفــــــراد الـــطـــاقـــم وسلامـــتـــهـــم، بينما بقي حجم الأضـــرار والتأثير البيئي غير واضح ََين. وعر ََّفت شركة الأمن البحري «فانغارد» إحـــدى السفينتين بأنها ناقلة النفط «إس »، التي ترفع علم جزر مارشال، مشيرة 3 تي إلى نقل طاقمها إلى سفينة حاويات قريبة ترفع علم الإمارات. ومـن جانبها، أعلنت الـقـوات البحرية الـــتـــابـــعـــة لــــ«الــــحــــرس الـــــثـــــوري» الإيـــــرانـــــي، السبت، اشتعال النيران في ناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم بـحـري فـي أثـنـاء عبورها مضيق «هــرمــز». وقـــال «الــحــرس الــثــوري»، وفــــق مـــا نـقـلـتـه وســـائـــل إعلام إيـــرانـــيـــة، إن الـــنـــاقـــلـــة كــــانــــت تـــحـــمـــل أكــــثــــر مــــن مــلــيــونََــي برميل من النفط الخام، وإنها حاولت عبور المضيق عبر مسار لا تسمح به إيران. كما نقلت وكالة «رويترز» عن وسائل إعلام إيــرانــيــة تـقـاريـر تـحـد ََّثـت عــن تـعـر ُُّض نـــاقـــلـــتين لألــــغــــام بـــحـــريـــة وانــــــــدلاع الـــنـــيـــران فيهما، مـن دون تـوافـر تأكيد مستقل لهذه الـــــــروايـــــــات. واتـــهـــمـــت طــــهــــران الــســفــيــنــتين بـتـعـطـيـل أنــظــمــة تــحــديــد المــــواقــــع والـــــــرادار ومـحـاولـة اسـتـخـدام مسار غير مُُــصـر ََّح به، بينما لـم تتضح جميع تفاصيل الـحـوادث وملابساتها. غــيــر أن الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمــيــركــيــة (ســـنـــتـــكـــوم) كـــذ ََّبـــت الــــروايــــة الإيـــرانـــيـــة بــأن نـــــــاقلات الـــنـــفـــط تـــصـــطـــدم بـــألـــغـــام بــحــريــة، مؤكدة أن المسارات التي استخدمتها السفن خـالـيـة مـــن الألـــغـــام، وســبــب الإصـــابـــات هو استهدافات بمقذوفات أو مسيّّرات إيرانية. صادرات النفط تتراجع ولا تقتصر تــداعــيــات الـتـصـعـيـد على سلامــة السفن وأطقمها، بـل تمتد مباشرة إلى تدفقات النفط من الخليج نحو الأسواق العالمية. وبـــحـــســـب بـــيـــانـــات شــــركــــة «كـــبـــلـــر» المتخصصة فـي تحليل بيانات الشحن والــطــاقــة، بـلـغ مـتـوسـط صــــادرات النفط مـلـيـون بـرمـيـل يـــومـــيا خلال 15.5 نـحـو سبتمبر (أيــلــول)، قبل أن ينخفض إلى أكتوبر، 11 مليون برميل يوميا في 2.9 في تراجع حاد يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب حركة الإمدادات. وانـــــعـــــكـــــس تــــقــــلــــص الـــــــعـــــــروض عــلــى 110 الأسعار، إذ ارتفع خام برنت إلى نحو دولارات للبرميل عند إغلاق التداولات يوم الجمعة، م ُُسج ِِّلا أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) الماضي. وتثير هــذه الـتـطـورات مـخـاوف مـن أن يـؤدي استمرار تعطل الملاحـة إلى مزيد من الــضــغــوط عـلـى أســـــواق الــطــاقــة، خـصـوصا إذا طـــال أمـــد الـقـيـود المــفــروضــة عـلـى عبور الـنـاقلات، أو اتسع نطاق الهجمات ليشمل مـــــزيـــــدا مـــــن الــــســــفــــن والمـــــنـــــشـــــآت المـــرتـــبـــطـــة بتصدير النفط. ولا تقتصر المخاطر على ارتفاع أسعار الـــخـــام، إذ يـمـكـن أن تـنـتـقـل آثــــار اضــطــراب الإمـــــــــــدادات إلـــــى تــكــالــيــف الـــنـــقـــل والــــتــــأمين وأســــــعــــــار الـــــــوقـــــــود، بــــمــــا يــــزيــــد الـــضـــغـــوط الـتـضـخـمـيـة عـلـى الاقـــتـــصـــادات المــســتــوردة للطاقة. «هرمز» يعود إلى قلب المواجهة ظل مضيق «هرمز» في صلب المواجهة بين الــــولايــــات المــتــحــدة وإيــــــران مــنــذ بــدايــة فبراير (شباط) الماضي، نظرا 28 الحرب في إلـــى أهـمـيـتـه الاسـتـراتـيـجـيـة بـوصـفـه مـمـرا رئيسيا لصادرات النفط والغاز من الخليج إلى الأسواق الدولية. ومــــنــــذ ذلــــــك الــــتــــاريــــخ وإثـــــــر ضـــربـــات أمــيــركــيــة إســرائــيــلــيــة عــلــى إيـــــــران، فـرضـت طـــــهـــــران قـــــيـــــودا عـــلـــى حــــركــــة الملاحـــــــــة عـبـر المـضـيـق، واسـتـهـدفـت مــــرارا ســفــنا حـاولـت الـعـبـور مـن دون الـحـصـول على إذن منها. وفـــــي المــــقــــابــــل، فـــرضـــت واشـــنـــطـــن حـــصـــارا على المــوانــئ الإيــرانــيــة، وعــــزََّزت حضورها البحري، مع مواكبة قطعها البحرية ناقلات نفط تعبر المضيق بأعداد متزايدة. وكـــــــــان قـــــائـــــد الـــــــقـــــــوات الــــبــــحــــريــــة فــي «الحرس الثوري»، علي عظمائي، قد حذ ََّر، الأسـبـوع الماضـــي، مـن أن أي سفينة تعطل أجـــهـــزة الـتـتـبـع لـتـجـنـب رصـــدهـــا فـــي أثـنـاء الـعـبـور سـتُُــعـد «هـــدفا مــعــادياً»، فـي تهديد يعكس تشد ُُّد طهران في فرض رقابتها على حركة السفن. وبين الــــــــحين والآخـــــــــر تـــــــــزداد وتـــيـــرة الـتـصـعـيـد ضـــد الــســفــن، خـــصـــوصا عـنـدمـا تتعثر فرص المفاوضات وتعلو التصريحات والمؤشرات بعودة الأعمال القتالية المباشرة بين الـــولايـــات المــتــحــدة وإيــــــران، مـثـلـمـا هي الــحــال فــي الــوقــت الــحــالــي، إذ لمََّـــح الـرئـيـس الأميركي دونالد ترمب مــرارا إلـى طلبه من الـــقـــوات الأمــيــركــيــة تـــزويـــده بـخـطـط لـعـودة المـواجـهـات المسلحة، وكـــان آخـرهـا تلميحه إلــــــى قـــصـــف المــــنــــشــــأة الــــنــــوويــــة الإيــــرانــــيــــة فـــي مـنـطـقـة «جــبــل الـــفـــأس» مــســتــخــدما «أم القنابل». ََّــك إيـــــــران بـحـقـهـا مــــن جـــانـــبـــهـــا، تــتــمــس فـــي الإشـــــراف عـلـى حــركــة الــعــبــور وتـحـديـد المــــســــارات المـــســـمـــوح بـــهـــا، فـــي حين تـرفـض الـــولايـــات المـتـحـدة وأطـــــراف أخـــرى إخـضـاع الملاحة في هذا الممر الدولي لقيود أحادية. وبذلك، لم يعد المضيق مجرد ممر تجاري، بــــل تــــحــــو ََّل إلـــــى أداة ضـــغـــط مـــتـــبـــادلـــة فـي الصراع على النفوذ وشروط إنهاء الحرب. اتساع التداعيات الاقتصادية ويـزيـد اسـتـمـرار الهجمات والغموض المـــحـــيـــط بـــالـــعـــبـــور مــــن صـــعـــوبـــة اســـتـــعـــادة حــركــة الملاحــــة مـسـتـويـاتـهـا الـطـبـيـعـيـة، في وقـت تتعرََّض فيه السفن التجارية لمخاطر مـتـنـامـيـة، ويــواجــه قـطـاع الـشـحـن ضـغـوطا متزايدة لضمان سلامة الأطقم والبضائع. وكــــــان مــــســــؤولــــون فــــي قـــطـــاع الملاحـــــة قــد أفــــــادوا، مــؤخــرا بــغــرق سفينة حــاويــات وسفينة بضائع سائبة قــرب المـضـيـق، إثر إصابتهما بقذائف في حادثتين منفصلتين، في تطور يضيف إلى مؤشرات اتساع نطاق الأضرار التي تطال حركة النقل البحري. وفــي ظــل اسـتـمـرار الـحـصـار الأميركي والـقـيـود الإيــرانــيــة، يبقى مـسـار التصعيد ُُّــل إلى مــرهــونا بـقـدرة الــطــرفين على الـت ََّــوص تفاهمات بشأن الملاحة والأمن البحري. وحــــتــــى ذلــــــك الــــــــحين، ســـتـــظـــل أســــــواق الــطــاقــة عـــرضـــة لـلـتـقـلـبـات، مـــع احــتــمــال أن تتحوََّل الهجمات المـتـكـررة على السفن من أزمـة أمنية إقليمية إلى عامل ضغط أوسع على الاقتصاد العالمي، عبر ارتـفـاع أسعار الـنـفـط وتـكـالـيـف الـنـقـل والـــتـــأمين وازديـــــاد مخاطر التضخم. واشنطن - طهران - لندن: «الشرق الأوسط» القوات الأميركية تحاصر الموانئ الإيرانية (سنتكوم) صور الأقمار الاصطناعية لا تحسم طبيعة الأنشطة داخل أنفاق «جبل الفأس» طهران تتحدى التسريبات الأميركية حول التهديد بـ«أم القنابل» في وقـت تلوّّح فيه واشنطن بتوسيع خــيــاراتــهــا الـعـسـكـريـة ضـــد إيــــــران، تتحدى طـــــهـــــران الــــتــــهــــديــــدات الأمــــيــــركــــيــــة، مـــؤكـــدة أن قـــدراتـــهـــا الـــصـــاروخـــيـــة غــــيّّــــرت مـــوازيـــن المــواجــهــة. وبـــالـــتـــوازي، تـتـزايـد الـتـسـاؤلات بشأن منشأة نووية إيرانية تحت الأرض لا تزال مداخلها مغلقة، وسط صعوبة التحقق المستقل من طبيعة المعدات والمــواد التي قد تـكـون مـوجـودة داخـلـهـا، فـي تـطـور يضيف مـزيـدا مـن الـغـمـوض إلــى المشهد العسكري والنووي. طهران تقلل من تهديدات «أم القنابل» قــلّّــل وزيــــر الـــدفـــاع الإيـــرانـــي بـالـوكـالـة، العميد سيد مجيد ابــن الــرضــا، مـن أهمية تـهـديـدات الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد ترمب بـــاســـتـــخـــدام قـنـبـلـة «أم الـــقـــنـــابـــل» فـــي حــال تصعيد الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة ضــد إيــــران، معتبرا أن حجم الأسلحة الأميركية لا يغيّّر حـقـيـقـة المــــعــــادلات الــتــي فـرضـتـهـا الـــقـــدرات الصاروخية الإيرانية. ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية عـن ابــن الـرضـا قـولـه، فـي تدوينة على منصة «إكـس»، إن «العناوين وأحجام الـــقـــنـــابـــل لا أهـــمـــيـــة لـــــهـــــا»، مـــــحـــــذرا مـــــن أن استخدام الأسلحة الأميركية قد يرتد على واشنطن، ليس عسكريا فحسب، بـل أيـضا على مستوى سمعتها الدولية واقتصادها وحساباتها الانتخابية. وأضـــــــاف الــــوزيــــر الإيـــــرانـــــي بــالــوكــالــة أن «قـــوتـــنـــا الـــصـــاروخـــيـــة هـــي الـــتـــي غــيّّــرت الـــــــــعـــــــــادلات»، فــــــي رســــــالــــــة تـــعـــكـــس ســعــي طهران إلـى إظهار قدرتها على الـــردع، رغم الـتـهـديـدات الأمـيـركـيـة بـاحـتـمـال استئناف الضربات. وتـــــأتـــــي هــــــذه الـــتـــصـــريـــحـــات فـــــي ظـل تصاعد التهديدات المتبادلة، فيما لا تـزال الخيارات العسكرية المطروحة تعكس اتساع نطاق المواجهة المحتملة بين الطرفين. ترمب يترك الباب مفتوحا أمام التصعيد وكان ترمب قد أكد، الخميس الماضي، أنـــه لا يـعـتـزم اســتــخــدام الأســلــحــة الـنـوويـة ضــــد إيــــــــران، قـــــــائلا فــــي مــقــابــلــة مــــع شـبـكـة «نــــيــــوزمــــاكــــس»: «لــــــن أســــتــــخــــدم الأســـلـــحـــة النووية، فنحن لسنا بحاجة إلى ذلك». وفـــــــي مـــــعـــــرض حــــديــــثــــه عـــــن الــقــنــبــلــة »، المعروفة باسم «أم B/43-GBU« الأميركية »، أوضـــح تـرمـب أنها MOAB« الـقـنـابـل» أو سلاح تـقـلـيـدي غــيــر نـــــووي، رغــــم ضـخـامـة قــدرتــهــا الـتـدمـيـريـة، مـشـبـها إيـــاهـــا بقنبلة نـــوويـــة مـــصـــغـــرة، مـــع تـــأكـــيـــده أنـــهـــا ليست سلاحا نووياً. وجـاءت تصريحات الرئيس الأميركي بعدما أفـــادت شبكة «سـي إن إن»، نــقلا عن مــــصــــادر مــطــلــعــة، بـــــأن الـــجـــيـــش الأمـــيـــركـــي أعــد خـطـطا جـديـدة لـضـرب إيـــران قـد تشمل اســـتـــخـــدام هـــــذه الــقــنــبــلــة لاســـتـــهـــداف بـنـى تـحـتـيـة لـلـطـاقـة ومــنــشــآت نـــوويـــة، إذا قــرر ترمب استئناف العمليات القتالية، سـواء قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها. ويـعـكـس هـــذا الــطــرح اســتــمــرار دراســـة خـيـارات عسكرية أكثر اتـسـاعاً، من دون أن يعني أن قرارا نهائيا باستخدام القنبلة قد ات ُُّخذ. كما يبرز التباين بين استبعاد ترمب الــلــجــوء إلـــى الـــــسلاح الـــنـــووي وبين إبـقـائـه خيارات الأسلحة التقليدية شديدة التدمير ضمن الحسابات العسكرية المحتملة. «جبل الفأس»... منشأة مغلقة وفــــي مـــــــوازاة الـــتـــهـــديـــدات الــعــســكــريــة، تـــتـــواصـــل الــــتــــســــاؤلات بـــشـــأن مـــنـــشـــأة جـبـل كُُــلََــنـغ غ ََـــزلا، المـعـروفـة بـاسـم «جـبـل الـفـأس»، الــواقــعــة جــنــوب مـنـشـأة نـطـنـز الــنــوويــة في إيــــــران، بـعـدمـا أظــهــر تـحـلـيـل صـــور الأقــمــار الاصطناعية استمرار القيود على الوصول إلــــى مـــداخـــل أنــفــاقــهــا. وقـــــال مـعـهـد الـعـلـوم أكتوبر 16 والأمن الدولي، في تقرير نشره في 7 ، إن صورا التُُقطت في 2026 ) (تشرين الأول أكتوبر أظهرت بقاء المداخل الشرقية للأنفاق مـــســـدودة بـــالـــتـــراب، مـــع اســـتـــمـــرار الــعــوائــق الترابية التي تحد من الوصول إلى المداخل الغربية، مـن دون تغيرات جوهرية مقارنة بالصور السابقة. ورأى المعهد أن استمرار إغلاق المداخل يـــعـــزز الــتــكــهــنــات بـــشـــأن احـــتـــمـــال احــتــفــاظ المنشأة بمعدات أو مــواد نووية ذات قيمة. لــكــنــه أشــــــار، فـــي المـــقـــابـــل، إلــــى عــــدم ظـهـور مــؤشــرات واضــحــة عـلـى اسـتـئـنـاف النشاط الـتـشـغـيـلـي أو تـنـفـيـذ أعـــمـــال بـــنـــاء واســعــة النطاق خلال الفترة التي تغطيها الصور. وتــــكــــتــــســــب المـــــنـــــشـــــأة أهــــمــــيــــة خـــاصـــة بسبب موقعها تحت الأرض وأعمال الحفر والـتـحـصين الـتـي شهدتها خلال السنوات الماضـــيـــة. وكــانــت إيــــران قــد بـــدأت إنـشـاءهـا بعد عملية التخريب التي استهدفت منشأة تـجـمـيـع أجـــهـــزة الـــطـــرد المــــركــــزي فـــي نطنز ، مـا أثـــار تكهنات بـشـأن احتمال 2020 عــام استخدامها لحماية معدات نووية حساسة من الهجمات. تقارير عن نقل أجهزة طرد مركزي وتــعــزز الـشـكـوك بـشـأن طبيعة المنشأة تـــقـــاريـــر ســـابـــقـــة تـــحـــدثـــت عــــن احـــتـــمـــال نـقـل معدات نووية إليها. وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت في يوليو (تموز) عن معلومات استخباراتية إسرائيلية 2026 أن إيران نقلت أجهزة طرد مركزي إلى الموقع. غير أن هــذه الــروايــة لـم تتأكد بصورة مستقلة من خلال صور الأقمار الاصطناعية المتاحة، التي لا تتيح الاطلاع على محتويات الأنــــفــــاق أو تــحــديــد طـبـيـعـة المــــــواد المــخــزنــة داخلها. وبالتالي، فـإن استمرار إغلاق المداخل يــمــثــل مـــؤشـــرا عــلــى صــعــوبــة الــــوصــــول إلــى المنشأة والتحقق من وضعها، لكنه لا يشكل دلــيلا قاطعا على وجــود يورانيوم مخصب داخـــلـــهـــا، أو عـــلـــى اســـتـــخـــدامـــهـــا حــــالــــيا فـي عمليات تخصيب اليورانيوم. فجوة التحقق تزيد الغموض النووي ويــــأتــــي ذلـــــك فــــي وقـــــت لا تـــــــزال فـيـه قـدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التحقق من مخزون إيـران من اليورانيوم المـخـصـب ومـتـابـعـة بـعـض المـنـشـآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية موضع خلاف. ويحد غياب الوصول الكافي من قدرة الـجـهـات الـرقـابـيـة عـلـى الـتـحـقـق بـصـورة مــســتــقــلــة مــــن طــبــيــعــة الأنـــشـــطـــة والمــــــواد المــوجــودة فـي المــواقــع الـنـوويـة الإيـرانـيـة، مـا يترك مساحة أوســع للتكهنات بشأن وضع المنشآت المحصنة تحت الأرض. وفــي المحصلة، تتقاطع التهديدات الأمــيــركــيــة بــاســتــخــدام أسـلـحـة تقليدية شـــــديـــــدة الــــتــــدمــــيــــر مـــــع تــــأكــــيــــد طــــهــــران امــــــــــــتلاك قــــــــــــدرات صــــــاروخــــــيــــــة رادعــــــــــة، فـيـمـا تـضـيـف المــنــشــآت الــنــوويــة المغلقة بُُـــعـــدا آخــــر إلــــى المـــواجـــهـــة. وبـيـنـمـا تظل الـــخـــيـــارات الـعـسـكـريـة المـحـتـمـلـة مـوضـع تقدير سياسي وعسكري، تبقى حقيقة مـــــا يــــوجــــد داخـــــــل «جــــبــــل الـــــفـــــأس» غـيـر مـحـسـومـة، فــي ظــل غــيــاب أدلــــة مستقلة تـــكـــفـــي لـــتـــأكـــيـــد طــبــيــعــة مـــحـــتـــويـــاتـــه أو الأنشطة الجارية فيه. ُُـــمـــعـــت المادة ملاحــــظــــة تـــحـــريـــريـــة: ج فــــي تـــقـــريـــر واحــــــد يـــربـــط بين الـتـصـعـيـد الـعـسـكـري والمــلــف الـــنـــووي الإيـــرانـــي، مع الـفـصـل بين الـتـصـريـحـات المـنـسـوبـة إلـى المـــســـؤولين والــتــقــديــرات الاسـتـخـبـاراتـيـة ومـــا تـظـهـره صـــور الأقـــمـــار الاصـطـنـاعـيـة فـعـلـياً. كـمـا جـــرى تـجـنـب تـقـديـم احـتـمـال وجـــود مـــواد نـوويـة داخـــل «جـبـل الـفـأس» باعتباره حقيقة مؤكدة. طهران - لندن: «الشرق الأوسط» صورة «أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز) ناقلة نفط هندية بعد عبورها مضيق «هرمز» (أرشيفية - رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky