issue17491

11 أخبار NEWS Issue 17491 - العدد Sunday- 2026/10/18 الأحد ASHARQ AL-AWSAT روسيا تعمل على إنشاء «منطقة أمنية» داخل أوكرانيا وستعلن قريبا مع واشنطن عن مبادرات مشتركة جديدة موسكو تعد تعليق ترمب الرسوم الجمركية «لحظة تاريخية» رحــــبــــت مــــوســــكــــو، الــــســــبــــت، بـتـعـلـيـق الرسوم الجمركية الجديدة المرتبطة بالحرب على أوكرانيا، ووصفت هذه الخطوة بأنها «لحظة مهمة وتاريخية بحق»، بينما رأى الرئيس الأوكـرانـي فولوديمير زيلينسكي، الـسـبـت، أن قـــرار الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـالـد تــرمــب إعـــفـــاء روســـيـــا مـــن عــقــوبــات فرضها الـكـونـغـرس الأمــيــركــي، هــو مـكـافـأة لنظيره الروسي فلاديمير بوتين في وقت تكث ّّف فيه موسكو هجماتها على قطاع الطاقة. وقـــــــــال كــــيــــريــــل دمـــيـــتـــريـــيـــف مـــبـــعـــوث الـــرئـــيـــس فلاديــــمــــيــــر بـــــــوتين عـــلـــى وســـائـــل التواصل الاجتماعي إن «تعليق إدارة ترمب قـانـون غــراهــام هـو لحظة مهمة وتاريخية بـــــحـــــق». وقــــــــال فـــــي مــــنــــشــــور عــــلــــى مــنــصــة «إكـــس» إن هــذا التشريع كــان مـن الممكن أن يؤدي فعليا إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة. وقال زيلينسكي عبر منصات التواصل الاجـتـمـاعـي: «حـجـب الـعـقـوبـات الأميركية، وتــخــفــيــف الـــضـــغـــط عـــلـــى المـــعـــتـــدي، ومــنــح مكافآت مالية لـبـوتين، كل ذلـك لا يــؤدي إلا إلى تشجيعه على مواصلة الهجمات». وجاءت هذه الخطوة في خضم خلاف مـــع الــرئــيــس الأوكــــرانــــي أثــــار تــكــه ّّــنــات بــأن الرئيس الأميركي يميل بشكل متزايد إلى ســنــوات 4 جـــانـــب مـــوســـكـــو، بــعــد أكـــثـــر مـــن ونـــصـــف الــســنــة عــلــى بــــدء الـــغـــزو الـــروســـي لأوكرانيا. حــــث الـــرئـــيـــس زيــلــيــنــســكــي أنــــصــــاره، السبت، على الإعراب بشكل علني عن الدفاع عـــن فــــرض عـــقـــوبـــات أمــيــركــيــة جـــديـــدة ضد روسيا، بعد ساعات من توقيع ترمب على أمر تنفيذي يوقف حزمة واسعة من القيود التي تستهدف الاقتصاد الروسي. تجاهل قانون ليندسي غراهام وأثــار قــرار البيت الأبيض مزيدا من المـــخـــاوف بــــأن أوكـــرانـــيـــا يـمـكـن أن تـكـون عـرضـة لهجمات موسكو المتصاعدة مع اقتراب فصل الشتاء. ووصف زيلينسكي الخطوة بأنها أمر مؤسف، لكنه لم ينتقد بــشــكــل مــبــاشــر الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي على الرغم من تصاعد التوترات بين أوكرانيا وواشــــنــــطــــن فــــي الأيـــــــام الأخـــــيـــــرة. وكــتــب زيلينسكي: «للأســــف تــم اتــخــاذ قـــرار في أميركا بتجاهل قانون (ليندسي غراهام) تـمـاماً، الــذي كـان مـن المفترض أن يفرض ضـــغـــطا حـــــقا عـــلـــى روســــيــــا لإنــــهــــاء هـــذه الــــحــــرب». ويــحــمــل الـــقـــانـــون اســــم المـــــرو ّّج الـــرئـــيـــســـي لـــــه الـــســـيـــنـــاتـــور الـــجـــمـــهـــوري لـيـنـدسـي غـــراهـــام الـــذي تـوفـي فــي يوليو (تـمـوز) الماضـــي، وكـان من كبار المدافعين عن أوكرانيا ومن أشد منتقدي روسيا. ورأى دميترييف أن هـذا القانون كان سيلحق «أضـــــرارا جسيمة فــي المــقــام الأول بالاقتصاد الأمـيـركـي والأســــواق العالمية». وقــــال كـيـريـل دمـيـتـريـيـف، مـمـثـل الـكـرمـلين لـلـتـعـاون الاقــتــصــادي الـــدولـــي، فــي منشور لـه على تطبيق «تـلـغـرام»، السبت، إن هذه الـخـطـوة تــعــزز الـــحـــوار والــتــعــاون المـتـبـادل للمنفعة. وجـــــاء قـــــرار الـــرئـــيـــس تـــرمـــب بتعليق الـــرســـوم الـجـمـركـيـة المــنــصــوص عـلـيـهـا في حزمة العقوبات ضد روسيا قبيل دخولها حيز التنفيذ بقليل، وذلك بعد أقل من شهر من توقيعه تلك الحزمة. وبــرر ترمب قــراره بقوله إن «مثل هذا الإعفاء في الوقت الراهن يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة». ورأى دمـــــيـــــتـــــريـــــيـــــف أن الـــــتـــــعـــــاون الاقتصادي بين روسيا والـولايـات المتحدة يـــشـــكـــل أســـــــــاسا لـــتـــعـــزيـــز الـــثـــقـــة وتــحــقــيــق السلام الدائم. وبصفته مفاوضا للكرملين، يجري دميترييف محادثات مع المبعوثين الأمـــــيـــــركـــــيين ســـتـــيـــف ويــــتــــكــــوف وجــــاريــــد كوشنر بـشـأن إنـهـاء الـحـرب الـروسـيـة ضد أوكـــرانـــيـــا. نـقـلـت وكـــالـــة الإعلام الــروســيــة عن الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بـوتين أصـدر تعليمات للحكومة بـــالمـــوافـــقـــة عـــلـــى بـــرنـــامـــج لإصلاح الـبـنـيـة الــتــحــتــيــة الـــتـــجـــاريـــة والـــلـــوجـــســـتـــيـــة الــتــي تضررت جراء الهجمات الأوكرانية. وقبل أسابيع من انتخابات التجديد الــنــصــفــي الأمـــيـــركـــيـــة، الـــتـــي يـــخـــوض فيها الــــحــــزب الـــجـــمـــهـــوري المــنــتــمــي إلـــيـــه تــرمــب مــعــركــة لــلــحــفــاظ عــلــى أغــلــبــيــتــه الـضـئـيـلـة فــي مجلسي الـكـونـغـرس، قـــال محللون إن الإجـــــــــراءات الـــجـــديـــدة كــــان يــمــكــن أن تـزيـد أســـعـــار الــنــفــط المــرتــفــعــة بــالــفــعــل، فـــي وقــت يــواجــه فـيـه الأمـيـركـيـون حــالــيا ارتـــفـــاعا في التكاليف يُُــعـزى بـدرجـة كبيرة إلــى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. استياء في الكونغرس وانــتــقــد الــنــائــب الأمــيــركــي دون بـايـر، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعـفـاء قـــائلا إنــه يرضخ للرئيس الروسي فلاديــــمــــيــــر بــــــــوتين. وقـــــــال بــــايــــر فــــي بـــيـــان: «اســـــتـــــسلام تـــرمـــب الأخــــيــــر لــــبــــوتين يــخــون مـــجـــددا شـــركـــاءنـــا الأوكـــــرانـــــيين، ويــتــحــدى بـوضـوح نية الكونغرس مـن تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية». وواجـــــــــه تــــرمــــب أيـــــــضا انـــــتـــــقـــــادات مـن أعــــضــــاء عــــــدة بــمــجــلــس الــــشــــيــــوخ، بـيـنـهـم جـــمـــهـــوريـــون، بـسـبـب اتـــفـــاق حـــديـــث بـشـأن الـديـزل مـع روسـيـا وافــق بموجبه على رفع الـعـقـوبـات عـن الـــصـــادرات الـروسـيـة، مقابل مـــوافـــقـــة روســــيــــا عـــلـــى تــــوريــــد الــــديــــزل إلـــى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الـــــوقـــــود. وقــــــال المـــشـــرعـــون الــــذيــــن انــتــقــدوا الاتـــــفـــــاق إنـــــه ســـيـــســـاعـــد فــــي تـــمـــويـــل حـــرب موسكو بأوكرانيا. إضــــافــــة إلـــــى ذلـــــــك، اتــــهــــم زيـلـيـنـسـكـي روسيا بمحاولة إغراق بلاده في الظلام قبل حلول فصل الشتاء، وقـال: «تحاول روسيا الـتـسـبـب بــانــقــطــاع لـلـتـيـار الــكــهــربــائــي في أوكرانيا، وذلـك مباشرة قبل فصل الشتاء. وتحاول روسيا ترك ملايين من شعبنا من دون كهرباء أو تدفئة»، داعــيا الحلفاء إلى «مـــمـــارســـة الــضــغــط» عــلــى مــوســكــو لـوضـع حد لذلك. وقال، السبت، إن روسيا هاجمت مـنـشـأة طــاقــة في 15 خلال الـلـيـل أكــثــر مـــن المناطق الغربية والوسطى. وقـــــــال زيــلــيــنــســكــي فــــي مـــنـــشـــور عـلـى تطبيق «تلغرام»، كما نقلت عنه «رويترز»: «وسـعـت روسـيـا نطاق حملتها ضـد شبكة الـــطـــاقـــة، وتــــحــــاول اســـتـــنـــزاف احـتـيـاطـيـات أوكرانيا وقدرتها على الإصلاح إلى أقصى حد ممكن». وتـــعـــو ّّل أوكـــرانـــيـــا عـلـى الاســتــخــبــارات الــعــســكــريــة الــغــربــيــة، لا سـيـمـا الأمــيــركــيــة، لاســـتـــبـــاق الــهــجــمــات الـــروســـيـــة والــتــصــدي لها، لا سيما مع تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى قواتها. ترمب ينفي مسؤوليته عن «ستارلينك» قـــال الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد ترمب إنه ليس مسؤولا عن التباطؤ المؤقت لخدمة «ستارلينك»، لتوفير الإنترنت عبر الأقمار الاصـطـنـاعـيـة الأمـيـركـيـة الــتــي يستخدمها الــجــيــش الأوكـــــرانـــــي. وقــــــال، يــــوم الـجـمـعـة، عـــنـــدمـــا ســــألــــه صـــحـــافـــيـــون فـــــي واشـــنـــطـــن عـن سبب بــطء الـنـظـام: «لــم نفعل ذلــك على الإطلاق». وتـــتـــنـــاقـــض تـــصـــريـــحـــات تــرمــب مــع تـصـريـحـات قـطـب التكنولوجيا إيـلـون مـاسـك، الـــذي يمتلك شـركـة «سبيس إكـس» التي تدير «ستارلينك». وأعـلـن زيلينسكي لـلـقـادة الأوروبــــيين 155 خلال القمة أن «تكلفة الـحـرب ستبلغ مليار يــورو الـعـام المقبل. ونحن فـي حاجة مليار دولار) إضافية 79( مليار يورو 70 إلى على الأقل منكم». وصــــرح الــرئــيــس الـفـرنـسـي إيـمـانـويـل ماكرون أن «أوكرانيا قدمت طلبها، ولا يزال الوقت مبكرا لتحديد رقم»، مؤكدا في الوقت نفسه أن الأوروبيين «لن يتخلوا» عن كييف. وأكـــــــــــــد قـــــــــــــادة الاتـــــــــحـــــــــاد الأوروبــــــــــــــــي لــزيــلــيــنــســكــي دعـــمـــهـــم، وأقــــــــروا خلال قـمـة الجمعة فـي بـروكـسـل بــضــرورة سـد العجز الــتــمــويــلــي لأوكــــرانــــيــــا، الـــعـــام المـــقـــبـــل، رغــم الحساسية السياسية لهذا الموضوع. وأكـــــدت رئــيــســة المــفــوضــيــة الأوروبـــيـــة أورســـــــــــولا فــــــون ديــــــر لايين، الـــجـــمـــعـــة، أن مـــلـــيـــار يــــورو 70 أوكــــرانــــيــــا ســتــحــتــاج إلـــــى ، وهـو عجز «ينبغي 2027 إضافية فـي عـام تــغــطــيــتــه». وشــــــددت المـــســـؤولـــة الأوروبــــيــــة فـي ختام قمة للتكتل فـي بروكسل على أن الاتـحـاد الأوروبــــي، كما نقلت عنها «وكالة الــصــحــة الــفــرنــســيــة» «ســـيـــواصـــل أداء دور ريــــادي» فــي دعـــم كييف مــالــيا فــي مواجهة مــوســكــو، مـضـيـفـة: «لـكـنـنـا نــحــتــاج أيــــضاً، وبشكل عاجل، إلى أن يتحمل شركاء آخرون المسؤولية». إنشاء «منطقة أمنية» وفـــــــي ســــيــــاق مــــتــــصــــل، قـــــــال الـــرئـــيـــس الـــروســـي، الـجـمـعـة، إن روســـيـــا تـعـمـل على إنشاء «منطقة أمنية» داخل أوكرانيا وعلى امـــتـــداد الـــحـــدود بـيـنـهـمـا، وهــــي مــســألــة لن تـــكـــون قــابــلــة لــلــتــفــاوض فـــي أي مــحــادثــات مستقبلية مع كييف. وأضاف بوتين، بينما يرتدي الزي العسكري خلال زيارة إلى أحد مـراكـز الـقـيـادة، أن هــذه العملية جـــاءت ردا عــلــى تـــوغـــل أوكـــرانـــيـــا فـــي مـنـطـقـة كــورســك .2025 - 2024 بغرب روسيا خلال وقال في تصريحات أذاعها التلفزيون: «جـــــرى تـكـلـيـف الـــقـــوات المـسـلـحـة الــروســيــة ليس فقط بطرد العدو من أرضنا، بل أيضا بإقامة منطقة أمنية في الأراضـي المجاورة. ويـــــجـــــري تـــنـــفـــيـــذ هـــــــذه المــــهــــمــــة بــــنــــجــــاح». وأضــــاف: «هـدفـنـا هـو ضـمـان الأمـــن الكامل لـلـمـنـاطـق الـــحـــدوديـــة الـــروســـيـــة مـسـتـقـبلا ًً، ولا نـعـتـزم جـعـل ذلـــك مــوضــوعا لمـفـاوضـات سلام محتملة مع أوكرانيا». وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن المنطقة 660 الأمـــنـــيـــة المـــخـــطـــط لـــهـــا تــمــتــد مـــســـافـــة كيلومتراً، وإن روسـيـا تسيطر حـالـيا على في المائة منها. 70 مبادرات استثمار مشتركة قال كيريل دميترييف مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون الاستثمار إن موسكو وواشنطن ستعلنان قريبا عن مبادرات مشتركة جديدة بما في ذلك مراكز بيانات تعمل بالطاقة الـنـوويـة، وذلـــك في أعــقــاب الاتـــفـــاق الــخــاص بــالــديــزل الــــذي تم التوصل إليه في الأسبوع الماضي. ومضى قائلاًً: «نناقش أيضا مشاريع مشتركة في مجال مراكز البيانات الروسية والأميركية، بما في ذلك استخدام محطات طاقة نووية صغيرة الحجم»، دون أن يقدم تفاصيل. ودأب دمـــيـــتـــريـــيـــف، وهــــــو شـخـصـيـة بـــارزة فـي المـحـادثـات الـروسـيـة - الأميركية حــول إنـهـاء الـحـرب فـي أوكـرانـيـا، منذ مدة طويلة على الـدفـع بـاتـجـاه إبـــرام مجموعة مـن الصفقات المحتملة الطموحة، بما في ذلك في مجالي المعادن والطاقة. ويـــعـــبـــر الــــكــــرمــــلين عــــن اســـتـــيـــائـــه مـن أن الـــولايـــات المــتــحــدة تــربــط حـتـى الآن أي اتفاقات من هذا القبيل باتفاق سلام، وهو أمر ما زال بعيد المنال. لكن دميترييف عبّّر عن تفاؤله بأن هذا الوضع آخذ في التغير. وقـــــــــال فـــــي مــــؤتــــمــــر أســـــبـــــوع الـــطـــاقـــة الروسي في موسكو: «بطبيعة الحال، فإن إحراز تقدم أمر صعب للغاية. هناك مقاومةـ بل مقاومة واسعة النطاق، في الحقيقة، من جــهــات مـخـتـلـفـة. ومـــع ذلــــك، وكــمــا يـوضـح المثال المتعلق بالديزل، أعتقد أننا سنعلن قريبا عن مبادرات مهمة عدة أخرى. فقد بدأ الجليد يذوب، في واقع الأمر». وأضـــــاف: «نـنـفـذ فـعـلـيا مـشـاريـع مع الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة الأمـــيـــركـــيـــة فــــي هـــذه الـــلـــحـــظـــة تــــحــــديــــد ًًا، وســــنــــواصــــل الـــقـــيـــام بـــذلـــك حــتــى تـنـتـهـي الـعـمـلـيـة الـعـسـكـريـة الــــخــــاصــــة»، مـــســـتـــخـــدما المــصــطــلــح الــــذي يستخدمه الكرملين للإشـــارة إلـى الحرب في أوكرانيا. وقـــــال دمــيــتــريــيــف إن وزارة الــخــزانــة الأمــــيــــركــــيــــة طـــلـــبـــت مـــــن صـــــنـــــدوق الــــثــــروة السيادي الروسي، الذي يرأسه، المساعدة في تسوية مشكلات معقدة تتعلق بمدفوعات صــفــقــة الـــــديـــــزل. وتــتــضــمــن الــصــفــقــة الــتــي أعلن عنها ترمب قبل أسبوع توريد الديزل الـروسـي إلــى الأســـواق الأميركية والعالمية مـن أجـل خفض سـعـره، وهـو أولـويـة كبرى للرئيس الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة، الشهر المقبل. لندن: «الشرق الأوسط» الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) زيلينسكي: تخفيف الضغط على المعتدي يشجعه على مواصلة الهجمات هل يهدد خلاف ترمب وزيلينسكي الدعم الحيوي لكييف برمته؟ مـن التهديدات الأميركية بوقف دعـم أوكرانيا بــالمــعــلــومــات المـــخـــابـــراتـــيـــة، إلــــى اتـــفـــاق لـــلـــديـــزل قد يـسـاعـد روســيــا عـلـى تـمـويـل حـربـهـا، كـــان الأسـبـوع الماضـــي سيئا للعلاقات بين كييف وواشـنـطـن، أهم حلفائها. ووسـط استياء الرئيس الأميركي دونالد ترمب من ارتفاع تكاليف الطاقة، الذي يلقي باللوم جزئيا فيه على الضربات الأوكرانية لمصافي النفط الروسية، وج ََّه انتقادات متكرِِّرة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ُُّــل خـــدمـــات الإنـــتـــرنـــت عــبــر الأقـــمـــار وأثـــــار تــعــط الاصطناعية التي توف ِِّرها الولايات المتحدة مخاوف مـــن أن تـصـبـح أوكـــرانـــيـــا أكــثــر عـــرضـــة لـلـخـطـر، في وقـت تستعد فيه لفصل شتاء جديد مـن الهجمات الروسية على بنيتها التحتية للطاقة. ورد زيلينسكي على انتقادات ترمب بسلسلة غير معتادة من التصريحات العلنية الحادة، ملمحا إلــــى أن الــــولايــــات المــتــحــدة بـــاتـــت تـمـيـل إلــــى جـانـب روسـيـا. وقــال إن أوكـرانـيـا ستتجاهل مطلب ترمب بوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، مشيرا إلى استمرار الهجمات الروسية. وأثــــــــار اتــــســــاع هــــــوة الــــــخلافــــــات، كـــمـــا قـــد ََّمـــتـــه «رويــتــرز» فـي تحليلها هـنـا، مـخـاوف مـن أن تـؤدي الـعلاقـة المتقلبة بين ترمب وزيلينسكي إلـى نتائج أســــــوأ بــالــنــســبــة لــكــيــيــف. فـــمـــا زال بـــإمـــكـــان تــرمــب تـقـيـيـد إمـــــــدادات الأســلــحــة إلــــى أوكـــرانـــيـــا أو تنفيذ تـهـديـداتـه بـوقـف تـبـادل المـعـلـومـات الاستخباراتية المتعلقة بساحة المعركة أو إبرام مزيد من الاتفاقات الاقتصادية مع موسكو. وقـــــــال مـــــســـــؤولان أوكـــــرانـــــيـــــان مـــطـــلـــعـــان عـلـى المـــحـــادثـــات، طـلـبـا عـــدم كـشـف هـويـتـيـهـمـا، إنـــه رغـم تـصـريـحـات زيـلـيـنـسـكـي فـــإن كـيـيـف تــريــد مـواصـلـة الــحــوار مــع مـبـعـوثََــي تــرمــب، وهـمـا صـديـقـه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر. وقـــــال ديــنــيــس ســيــنــيــك، الـــقـــائـــم بـــالأعـــمـــال في السفارة الأوكرانية بواشنطن، لقناة «نيوز ماكس»، الـــجـــمـــعـــة، إن كــيــيــف مــمــتــنــة لـــتـــرمـــب وفـــريـــقـــه عـلـى جهودهما الـرامـيـة لإنـهـاء الــحــرب، وإنـهـا مستعدة لـــلـــدخـــول فـــي مـــحـــادثـــات مـــع روســــيــــا. وقـــــال تـرمـب للصحافيين، الجمعة، إنه سيواصل التعامل مع كل من زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأضاف: «أريد أن تنتهي تلك الحرب». «فرصة ضائعة» قــــال دانـــيـــيـــل فــــرايــــد، المــــســــؤول الــكــبــيــر بـــــوزارة 2005 الخارجية الأميركية لشؤون أوروبا بين عامََي ، إنه ليس من الواضح ما إذا كانت واشنطن 2009 و تتجه نحو تغيير دائـم في موقفها تجاه أوكرانيا، لــكــن الـــتـــداعـــيـــات تــضــر بـــفـــرص إنـــهـــاء الـــحـــرب الـتـي . وأضـــاف 2022 بـــدأت بـالـغـزو الــروســي الـشـامـل فــي فرايد، الـذي يعمل حاليا في «مركز أبحاث المجلس الأطــــلــــســــي» فــــي واشــــنــــطــــن: «لـــيـــســـت مـــجـــرد فــرصــة ضـائـعـة، بــل إنــهــا تتسبب فــي مـعـانـاة حقيقية في ِِّــع بــــوتين عــلــى مــواصــلــة الــحــرب، أوكـــرانـــيـــا، وتــشــج وبالتالي فهي ليست بلا تكلفة». وظلت العلاقة بين ترمب وزيلينسكي متوترة منذ فترة طويلة. ووج ََّه ترمب ونائبه جي دي فانس انتقادات علنية لزيلينسكي خلال اجتماع في المكتب .2025 ) البيضاوي في فبراير (شباط وأوقفت واشنطن، أو أبطأت، تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا في عهد ترمب، بينما سمحت للحلفاء الأوروبـــيِِّين بشراء أسلحة أميركية لصالح كـيـيـف. واســتــقــر ََّت الـــعلاقـــة إلـــى أن بــــدأت الـضـربـات الأوكرانية هذا العام على مواقع الطاقة في روسيا تسهم فـي ارتـفـاع أسـعـار الـوقـود. وقــال محللون إن ارتفاع أسعار البنزين والديزل يمث ِِّل صداعا سياسيا لترمب قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي قد يفقد فيها الحزب الجمهوري أغلبيته في الكونغرس الأميركي. ويـــقـــول خـــبـــراء، حــســب تـحـلـيـل «رويــــتــــرز»، إن القفزة في تكاليف الطاقة ترجع أسـاسا إلى الحرب الأمـيـركـيـة - الإسـرائـيـلـيـة مــع إيـــــران، الـتـي أدت إلـى هـجـمـات إيـرانـيـة عـلـى مـنـشـآت طـاقـة وتسببت إلـى حــد كبير فـي إغلاق مضيق «هـرمـز» الـحـيـوي. لكن شـــخـــصا مــطــلــعا عــلــى المـــنـــاقـــشـــات الـــداخـــلـــيـــة، طلب عــدم الكشف عـن هويته، قــال إن تـرمـب، المحبط من زيلينسكي، اتجه إلى روسيا لزيادة إمدادات الوقود واحتواء الأسعار. وقال ترمب في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) إنه توص ََّل إلى اتفاق مع بوتين لرفع الــعــقــوبــات مـــؤقـــتا عـــن الـــوقـــود الـــروســـي واســتــيــراد الديزل الروسي. مخاطر كبيرة لأوكرانيا بالنسبة لكييف، فإن المخاطر كبيرة وفورية. وقـــال زيلينسكي، الــثلاثــاء، إن أوكـرانـيـا لـم تتلق أي تـــحــذيـــر مــــن الـــشـــركـــاء الــــغــــربــــي ِِّين قـــبـــل هــجــوم روســـي دام عـلـى الـعـاصـمـة. ومـــن دون المعلومات المخابراتية الأميركية، قد تواجه أوكرانيا صعوبة أكــبــر فـــي رصـــد الـهـجـمـات الــروســيــة بـالـصـواريـخ والـطـائـرات المـسـيََّــرة والـتـصـدي لها، لا سيما تلك التي تستهدف البنية التحتية للطاقة. وقــــــال تـــرمـــب إن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة لا تــــزال تــقــد ِِّم المـعـلـومـات المـخـابـراتـيـة إلـــى أوكــرانــيــا. لكن زيلينسكي قـــال لإذاعــــة «إن بــي آر» إن مـسـؤولين أمـيـركـيين أبـلـغـوا قـــادة عـسـكـريين أوكـــرانـــيين بـأن تــــبــــادل المـــعـــلـــومـــات المـــخـــابـــراتـــيـــة قــــد يُُـــخـــف ََّـــض أو يــوقــف. وأفـــــادت «رويـــتـــرز»، الـخـمـيـس، بـــأن نظام «ستارشيلد» الأوكراني، وهو النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبايس ََّــل بـعـد مـــا قـــال مـــســـؤولان أمـيـركـيـان إكـــــس»، تـعـط ومــســؤول غـربـي مطلع إنـــه نتيجة أمـــر صـــدر من البيت الأبيض. وأُُعيدت الخدمة جزئياً، لكن الواقعة سلطت الـضـوء على مكامن الضعف الناتجة عـن اعتماد أوكرانيا على تكنولوجيا تسيطر عليها شركات أميركية وتخضع لقرارات إدارة ترمب. ويمنح هذا الاعتماد ترمب أداة ضغط محتملة، بينما يدفع كييف نحو إجراء مفاوضات مع موسكو. وقــــــــد يــــــواجــــــه تـــــرمـــــب مـــــقـــــاومـــــة إذا رأى الجمهوريون فـي الكونغرس أن نهجه يضعف أوكرانيا بينما يفيد روسيا. وما زالت أوكرانيا تحظى بدعم بين بعض الجمهوريين، الذين يرى بعضهم أن واشنطن يجب ألا تضغط على كييف لـلـقـبـول بـتـسـويـة بـــشـــروط تـــصـــب فـــي مصلحة موسكو. وقـال بريت بـرويـن، المستشار السابق للسياسة الخارجية فـي إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما ورئيس شركة «غلوبال سيتيويشن روم» للاستشارات، إن ردود زيلينسكي القوية على ترمب تنطوي على مخاطر، لكنه ربما يعول عـلـى تـحـول فــي مـــوازيـــن الــقــوى فــي الـكـونـغـرس بـعـد انـتـخـابـات الـتـجـديـد الـنـصـفـي، بـمـا يجعل من الصعب على ترمب تخفيف العقوبات على روسيا أو تقليص المساعدات العسكرية لكييف بصورة أكبر. واشنطن - كييف - برلين: «الشرق االأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky