issue17489

طـــــــــرح عـــــضـــــو جـــــمـــــهـــــوري فـــــــي مـــجـــلـــس النواب الأميركي مشروع قانون لإقامة شراكة اقـتـصـاديـة بين الــولايــات المـتـحـدة والــســودان، تقوم على تـبـادل المـــوارد المعدنية والطبيعية السودانية بالتكنولوجيا والمعدات والخبرات الأميركية فـي قطاعََي الــزراعــة والتعدين، في مبادرة تربط التعاون الاقتصادي المستقبلي بــــإحــــراز تـــقـــدم مــلــمــوس فـــي حــمــايــة المـــدنـــيين وإرســـاء الاستقرار السياسي، ووجــود سلطة حكم شرعية بقيادة مدنية في السودان. ويفتح المشروع، الذي قدمه النائب جيم أكتوبر (تشرين 13 بيرد، عن ولاية إنديانا، في الأول) الــحــالــي، نـــافـــذة عـلـى اهــتــمــام أمـيـركـي بـــالـــثـــروات الـطـبـيـعـيـة الـــســـودانـــيـــة، ولا سيما المـعـادن المستخدمة فـي الصناعات الحديثة، لــكــنــه يــضــع شــــــروطا ســيــاســيــة وأمـــنـــيـــة أمـــام تـحـويـل هـــذا الاهـتـمـام إلـــى شــراكــة فعلية، في بلد تمزقه الحرب بين الجيش و«قــوات الدعم .2023 ) السريع» منذ أبريل (نيسان »10795 .H.R« ويـحـمـل المـــشـــروع الـــرقـــم باسم «قانون السودان للاستثمار في المعادن والــــشــــراكــــة والـــــزراعـــــة والـــــتـــــجـــــارة»، المـــعـــروف .»Sudan IMPACT Act« اخـــتـــصـــارا بـــاســـم وأُُحيل إلى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب لدراسته. المعادن مقابل التكنولوجيا يــــقــــتــــرح الــــتــــشــــريــــع إنــــــشــــــاء «الـــــشـــــراكـــــة الأمــيــركــيــة - الــســودانــيــة لــلــزراعــة والمـــعـــادن»، الـتـي تتيح لــلــولايــات المـتـحـدة تـوفـيـر مـعـدات زراعــــيــــة حـــديـــثـــة، وتــقــنــيــات الــــزراعــــة الـدقـيـقـة والري، ومعدات التصنيع الزراعي، إلى جانب تـكـنـولـوجـيـا الــتــعــديــن والمـــســـح الـجـيـولـوجـي وتــحــسين سلامـــة المـنـاجـم ومـعـالـجـة الأضـــرار الـــبـــيـــئـــيـــة. وفــــــي المــــقــــابــــل، تـــحـــصـــل الـــــولايـــــات المـتـحـدة، وفــق الترتيبات الـتـي يمكن الاتـفـاق عليها مستقبلا ًً، على موارد سودانية يحددها المشروع، تشمل الذهب واليورانيوم والنحاس والـكـروم والحديد والمنغنيز والـزنـك والنيكل والــفــضــة... فـــضلا عــن الـنـفـط الــخــام والصمغ العربي. ويـكـشـف هـــذا الــتــنــوع عــن أن المـــبـــادرة لا تـقـتـصـر عــلــى الــــذهــــب، الـــــذي يــمــثــل أحــــد أهــم مصادر النقد الأجنبي للسودان، بل تمتد إلى مــــوارد تـدخـل فــي الـصـنـاعـات والتكنولوجيا وسلاســل الإمـــداد، وإلــى منتجات زراعـيـة ذات أهـمـيـة تــجــاريــة. وقـــال بــيــرد، فــي بـيـان صــادر عـــن مـكـتـبـه، إن المـــــــوارد المــعــدنــيــة الــســودانــيــة يمكن أن تساعد في زيادة إمدادات المواد التي تـسـتـخـدمـهـا الــــولايــــات المـــتـــحـــدة فـــي تـقـنـيـات يعتمد عليها الأميركيون يومياً، مثل الهواتف والـــــســـــيـــــارات، مــــع تـــوفـــيـــر فــــــرص اقـــتـــصـــاديـــة لـلـسـودانـيين. وأضـــاف أن الـحـرب تـدمـر حياة السودانيين وتقوض مستقبل الــبلاد، مشددا على أن حماية المدنيين يجب أن تسبق توسيع التعاون الاقتصادي. شرط الحكم المدني وتـبـرز فـي نـص المـشـروع نقطة سياسية تتجاوز ما ورد في الإعلان المقتضب للنائب الأمـــيـــركـــي؛ إذ تــنــص مـــادتـــه الــثــانــيــة عــلــى أن الـــشـــراكـــة تـسـتـهـدف الــــســــودان فـــي ظـــل وجـــود سلطة حكم شرعية بـقـيـادة مـدنـيـة، تـكـون قد أحـرزت تقدما جوهريا في خفض العنف ضد المــدنــيين. وتـذهـب المادة الثالثة إلــى أبـعـد من ذلك؛ إذ تمنع إقامة الشراكة قبل أن يقرر وزير الخارجية الأميركي أن سلطة الحكم السودانية بقيادة مدنية اتخذت خطوات كافية لتحقيق تحسن قابل للقياس في ثلاثة مجالات: حماية المـــــدنـــــيين، والاســــتــــقــــرار الـــســـيـــاســـي، والإدارة المسؤولة للموارد الطبيعية. كما يشترط المــشــروع مـوافـقـة الجهات الـــســـودانـــيـــة المــخــتــصــة فـــي حــكــومــة بــقــيــادة مـدنـيـة عـلـى تـرتـيـبـات الــتــعــاون، بـمـا يعني أن تقديمه لا ينشئ تلقائيا الـتـزامـات على الخرطوم، ولا يمنح واشنطن حقوقا فورية في استغلال الموارد السودانية. ويـــمـــنـــح هــــــذا الـــــشـــــرط المــــــبــــــادرة بـــعـــدا ســيــاســيا واضــــــحاً؛ إذ يـجـعـل الانـــتـــقـــال إلــى ســلــطــة مـــدنـــيـــة شـــرعـــيـــة، وتــــحــــسين حـمـايـة السكان، مدخلا محتملا لعلاقات اقتصادية أوســـع مــع الـــولايـــات المـتـحـدة. لـكـن المـشـروع لا يــــحــــدد نــــــمــــــوذجا تـــفـــصـــيـــلـــيا للانــــتــــقــــال السياسي، ولا يضع جــدولا زمنيا لتشكيل حــكــومــة مــدنــيــة، كــمــا لا يـمـثـل فـــي مرحلته الحالية اتفاقا مع السلطات السودانية. الذهب في قلب الحسابات تــأتــي المـــبـــادرة فــي حين يـحـتـل الـذهـب مـــــوقـــــعا مــــتــــزايــــد الأهــــمــــيــــة فـــــي الاقـــتـــصـــاد السوداني، بعد أن أدت الحرب إلـى تعطيل قــــطــــاعــــات إنــــتــــاجــــيــــة واســــــعــــــة، وإضـــــعـــــاف الإيـــــــــــــرادات الــــعــــامــــة، وتــــفــــاقــــم أزمـــــــة الــنــقــد الأجنبي. ووفــــق بــيــانــات نقلها مــوقــع «بـيـزنـس إنـــســـايـــدر أفــريــقــيــا» عـــن مــؤســســة «مـيـتـالـز فـــوكـــس»، ومــقــرهــا لـــنـــدن، ومـجـلـس الـذهـب العالمي، فقد بلغ إنتاج السودان من الذهب ، مـــا وضـعـه 2025 طـــن فـــي عــــام 74.6 نــحــو في المرتبة الخامسة أفريقياً. غير أن أهمية المـــعـــدن لا تـقـتـصـر عــلــى حـجـمـه الإنــتــاجــي؛ إذ أثــــارت الــحــرب تــســاؤلات مـتـزايـدة بشأن شـبـكـات تـهـريـب الـــذهـــب، وطــــرق تـصـديـره، ومـدى استفادة الدولة من عائداته، في ظل تعدد الجهات المسيطرة على مناطق الإنتاج والتجارة. وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق، يـكـتـسـب اشـــتـــراط «الإدارة المـــســـؤولـــة لـــلـــمـــوارد» فـــي مــشــروع الــــقــــانــــون أهـــمـــيـــة خــــاصــــة؛ لأنــــــه يــــربــــط أي تعاون أميركي محتمل ليس فقط باستمرار الإنــتــاج، وإنـمـا أيـــضا بالجهة الـتـي تـديـره، ومـدى قدرتها على ضبط العائدات وإقامة مؤسسات خاضعة للمساءلة. طريق تشريعي طويل وعـــلـــى الــــرغــــم مــــن الــــــــدلالات الــســيــاســيــة والاقـــتـــصـــاديـــة لـــلـــمـــبـــادرة، فــإنــهــا لا تـــــزال في مـرحـلـة تشريعية مـبـكـرة، بـعـدمـا أُُحـيـلـت إلـى لـجـنـة الـــشـــؤون الــخــارجــيــة بـمـجـلـس الـــنـــواب. ويـــتـــطـــلـــب تـــحـــولـــهـــا إلـــــــى قـــــانـــــون اســـتـــكـــمـــال الإجـراءات التشريعية في الكونغرس، بما في ذلك إقرار النص في مجلس ََي النواب والشيوخ، ثم توقيع الرئيس الأميركي عليه. 9 أخبار NEWS المشروع الأميركي يستهدف الذهب واليورانيوم والنحاس والكروم والحديد والمنغنيز والزنك والفضة والنفط والصمغ العربي ASHARQ AL-AWSAT Issue 17489 - العدد Friday - 2026/10/16 الجمعة نائب جمهوري ربط الخطوة بقيام سلطة مدنية وحماية المدنيين مشروع قانون أميركي لشراكة زراعية وتعدينية مع السودان لندن: «الشرق الأوسط» وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هو من يقرر ساعة الصفر لانطلاق المبادرة (رويترز) عقب تصعيد إعلامي من حكومة نتنياهو قبل الانتخابات هل تخفف تطمينات السيسي بشأن «السلام» التوتر مع إسرائيل؟ أثـــــارت تـطـمـيـنـات الــرئــيــس المـــصـــري عـبـد الـفـتـاح السيسي حول «الـسلام» مع إسرائيل، تساؤلات بشأن تخفيف التوتر بين القاهرة وتل أبيب. وقــــال الـسـيـسـي إن بلاده «خـــاضـــت حــــربا دفـــاعا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها»، متسائلا عمّّا «إذا كــان لــدى بعض الأوســـاط فـي إسـرائـيـل تـصـورات أو هـواجـس غير مـبـرََّرة بشأن وجــود مطامع مصرية تجاههم». وعــــلّّــــق الــســيــســي خلال نــــــدوة لـــلـــقـــوات المـسـلـحـة المصرية، مساء الأربعاء، احتفالا بذكرى حرب أكتوبر ، عـلـى تـصـريـحـات وزيـــر المالـيـة 1973 ) (تـشـريـن الأول الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن سيناء، والتي زعم فيها أن «مصر لا تهاجم إسرائيل خوفا من عودة احـــتلال سـيـنـاء»، قـــائلا إنــه «سـمـع وتـابـع تصريحات الوزير الإسرائيلي عن سيناء». وأكد أن «الهدف الأول والأخير لمصر، هو الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها»، لافتا إلى أن «الدولة المصرية لا تحمل أي أجندات خفية، وأن أولويتها الأساسية تتمثل في الحفاظ على حدودها وأمنها القومي في إطار من السلام والاستقرار». وأضـــاف أن «معاهدة الـــسلام» الموقََّعة بين مصر ، تمثل إطارا حاكما للعلاقات بين 1979 وإسرائيل عام الجانبين، موضحا أنه «لا توجد لمصر أي مطامع تجاه أحد». خبير الأمن القومي اللواء محمد عبد الواحد قال إن «الرئيس السيسي هدفه التأكيد أن مصر ليست لها أي أطماع في أي من دول الـجـوار، وأنها بذلت الكثير لاستعادة أرضها، وبعدما استعادتها فهي ليست في صـــراع مــع أحـــد وتــركــز فـقـط عـلـى الـتـنـمـيـة». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا الحسم والتأكيد من جانب الــرئــيــس الـسـيـسـي فـيـه إحـــــراج لـلـجـانـب الإســرائــيــلــي، خصوصا لهذا الوزير المتطرف، داخل حكومته وأمام العالم». وشدد على أن تصريحات الرئيس المصري هدفها كذلك «فضح العقلية الإسرائيلية أمـام العالم وكشف عدوانيتها وتطرفها، وأن إسرائيل ليست دولة سلام، لكنها دائـــما مـا تتحدث عـن الـحـرب والاســـتـــيلاء على أراضي الغير». وتــابــع: «كـمـا فـــرََّق السيسي فـي تصريحاته بين الدفاع عن النفس والعدوان على الغير»، وأكد أن «مصر استعادت أرضها بالدفاع عن النفس وأنها قادرة على الـــدفـــاع عـــن تــلــك الأرض فـــي أي وقــــت، وأنـــهـــا جنحت للسلام فور استعادة تلك الأرض وتحافظ عليه». ونـوه عبد الواحد إلى أن الرئيس السيسي «أراد أيــضا حسم الأمــر بشأن أن مصر ليس لها أي أهـداف خفية أو مخططات للدخول فـي مـواجـهـات أو حـروب مع إسرائيل، أو مع أي دولـة، وأنها فقط تحافظ على أرضـهـا وحــدودهــا، وهـــذا كــان خـطـابا للجميع وليس لإســـرائـــيـــل وحــــدهــــا، فـــــضلا عـــن كــــون حــكــومــة الــيــمين المتطرف الإسرائيلي درجت على إطلاق دعايات مع كل انتخابات بهدف التأثير في الناخب الإسرائيلي». كــــان ســمــوتــريــتــش قـــد ذكــــر مــطــلــع الأســــبــــوع في مــقــابــلــة مــــصــــورة، أن «مـــــا يــمــنــع مــصـــر مــــن مـهـاجـمـة إسرائيل، هو إدراكها أن نتيجة أي حرب ستكون فقدان سيناء»، مضيفاً: «لن تكون هناك سيناء على الأقـل»، مـطـالـبا جـمـيـع خــصــوم إســرائــيــل بـــــإدراك أن «لـلـحـرب ثمنا ً». بـــــــدوره يـــــرى مـــديـــر الــــشــــؤون المـــعـــنـــويـــة الأســـبـــق بالجيش المصري اللواء سمير فرج، أن هدف الرئيس الـــســـيـــســـي مـــــن تـــلـــك الـــتـــصـــريـــحـــات «لــــيــــس تـخـفـيـف الـتـوتـرات، لكن إفـشـال الـدعـايـة الإسرائيلية لحكومة نتنياهو التي تسعى لكسب الانتخابات عبر تصوير أن هناك خطرا داهــما على الـحـدود من طـرف الجيش المصري». ونوه فرج في حديثه لـ«الشرق الأوسـط»، إلى أن السيسي أكـد أمــام العالم أن «مـا تــردده إسرائيل غير صحيح، وأن مصر اختارت السلام خيارا استراتيجيا ســـواء مـع إسـرائـيـل أو غـيـرهـا، وأنـهـا فـي الـوقـت ذاتـه تـحـمـي حـــدودهـــا وقـــــادرة عـلـى الـــدفـــاع عـنـهـا ضـــد أي اعتداء». وأثارت تصريحات سموتريتش جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، وفـي وسـائـل الإعلام المصرية، خـصـوصا أن الـفـتـرة الأخــيــرة شـهـدت تــوتــرات بسبب «رفــض الـقـاهـرة مـحـاولات حكومة بنيامين نتنياهو تهجير أهـل غـزة إلـى سيناء، وكذلك خروقات القوات الإسرائيلية على الحدود». وكـيـل المـخـابـرات المـصـريـة الأسـبـق الــلــواء محمد رشــــاد، قـــال لــ«الــشــرق الأوســـــط» إنـــه رغـــم تصريحات الرئيس السيسي فإن «التوترات بين مصر وإسرائيل لن تنتهي، لأن إسرائيل خصوصا حكومة نتنياهو، تتعمد إطلاق الدعايات المستفزة نحو مصر، بهدف حـشـد الـــداخـــل خــصــوصا خلال الانــتــخــابــات، وأيـــضا مصر لن تنسى أن إسرائيل تحتل محور (فيلادلفيا) الحدودي بالمخالفة لمعاهدة السلام». وحسب رشـاد، فإن «تصريحات السيسي ليست تطمينية ولا مهادنة مع إسرائيل بقدر ما أنها تكشف عن الفارق بين استراتيجية مصر التي تعتمد السلام منهجا وتلتزم به، والمنهج الإسرائيلي الذي درج على إطلاق التهديدات والسعي دوما للدخول في حروب». القاهرة: هشام المياني السيسي خلال ندوة الجيش المصري مساء الأربعاء (الرئاسة المصرية) الجزائر تتهم معارضا لاجئا في فرنسا بدفع أموال لإشعال حرائق الصيف اتهمت السلطات الجزائرية رسـمـيا وبشكل مـبـاشـر الـيـوتـيـوبـر المــعــارض اللاجــــئ فــي فرنسا، أمـــيـــر بــــوخــــرص، بـــدفـــع أمــــــوال لــشــخــصين مـقـابـل إشـعـال الـحـرائـق، التي ضربت شــرق الـــبلاد خلال الصيف الماضــي، وقـد تُُعرِِّض اعترافات أدلـى بها هذان الشخصان حياتهما لخطر الإعـدام، في أول خطوة من نوعها منذ إقرار تعديلات على القانون الـجـنـائـي الـشـهـر الماضـــــي، أعـــــادت تـفـعـيـل عقوبة الإعدام. يجري منذ مساء الأربعاء تداول فيديو مثير عبر حـسـابـات وزارة الــدفــاع الـجـزائـريـة، يتضمن مقتطفات مـن تـسـجـيلات مــصــوّّرة، قـالـت الـــوزارة إنـــهـــا سـتـنـشـرهـا كــامــلــة فـــي وقــــت لاحـــــق. ويــــورد الفيديو اتـهـامـات لأحــد أبـــرز المــعــارضين المقيمين في الخارج، وأكثرهم إزعاجا للسلطة في الجزائر، التي سعت مـرارا إلى ترحيله من فرنسا، من دون أن تنجح في ذلـك؛ الأمـر الـذي أدخـل العلاقات بين الجزائر وباريس في دوامة لا يبدو أن لها مخرجا في المستقبل القريب. يـرافـق بـدايـة الفيديو صـوت خافت لشخص يفسر الأسباب التي دفعت الشخصين إلى إضرام النيران، قبل ظهورهما في الفيديو المصور، حيث يشير إلى أن بوخرص، دون ذكره بالاسم، «استغل ظـــروفـــهـــمـــا الاجـــتـــمـــاعـــيـــة» لأجـــــل تــنــفــيــذ جــريــمــة الـحـرائـق، وأنـــه أغـراهـمـا بـــالمال وقـــدم لهما وعــودا كاذبة بتحقيق ثروة، كما «باعهما أوهاما من وراء البحر». وفي مقابل ذلـك، تكفل الشخصان تنفيذ «أعمال تخريبية استهدفت أمن الوطن وسلامته». وينسب الفيديو للشخصين المتهمين «حرق غــابــات وتـدمـيـر ثـــــروات، وإلـــحـــاق خـسـائـر فـادحـة بـــمـــقـــدرات الــشــعــب الــــجــــزائــــري»، ويـــوضـــح أن من أوعز لهما بذلك، أي بوخرص الذي لا يذكر اسمه، «يسعى لتحقيق مصالح من يمولونه بالخارج، فينفذ أوامرهم الرامية إلى نشر أجواء من انعدام الأمن داخل المجتمع الجزائري، وضرب استقراره». بـعـد هـــذا الـخـطـاب يظهر فــي الـفـيـديـو شـاب ثلاثيني، يذكر أنه كان على تواصل مع بوخرص، الشهير في منصات الإعلام الاجتماعي بـ«أمير دي زاد»، ونقل عنه قوله: «ذلك البلد (الجزائر) يجب أن تشتعل فيه النيران!». أمــــــــا الــــشــــخــــص الــــــثــــــانــــــي، وهــــــــو شــــــــاب فــي الــثلاثــيــنــات أيـــــضاً، يـسـمـى «إسلام»، فــكــان على علاقــــة بــالمــعــارض المـثـيـر لــلــجــدل، ونــقــل عـنـه هـذا السؤال: «ماذا بإمكانك أن تفعله في قسنطينة؟»، في إشارة إلى أنه طلب منه معرفة مدى استعداده لإشــعــال الــنــار فــي الـغـطـاء الـنـبـاتـي بـهـذه الـولايـة الـتـي تـقـع شـــرق الــــبلاد، والــتــي ضربتها الـنـيـران الصيف الماضي. ثــانــيــة، 45 وتـــبـــلـــغ مـــــدة الـــفـــيـــديـــو دقـــيـــقـــة و ويـرتـقـب أن تُُــعــرض تـفـاصـيـل أخـــرى عــن الاتـهـام الموجه إلى بوخرص عند بث الوثائقي كـاملا في قنوات التلفزيون العمومي. ولأول مـــرة يــوجــه اتــهــام إلـــى جـهـة معلومة في قضية الحرائق، التي دمـرت مساحات غابية كـبـيـرة وحــقــولا ومـحـاصـيـل زراعـــيـــة. واللافــــت أن الـسـلـطـات لــم تـقـدم حصيلة رسـمـيـة عــن ضحايا الــحــرائــق المـسـتـعـرة، رغـــم مــــرور شـهـريـن ونصف على الكارثة. وتــضــع الــجــزائــر المـــعـــارض الأربـعـيـنـي أمير بوخرص على رأس الأشخاص المطلوبين لديها، 4 سنة فـي 20 ُُــكـم عليه غـيـابـيا بالسجن وكـــان ح .2024 و 2022 قضايا بين ووفـــق الإعلام الفرنسي، فقد طلب الرئيس تـــبـــون مـــن نــظــيــره الــفــرنــســي إيــمــانــويــل مـــاكـــرون الــعــمــل عــلــى تــســلــيــمــه. غــيــر أن مـحـكـمـة بــاريــس واجهت كل مذكرات اعتقاله وترحيله الصادرة عن الجزائر بالرفض، عاد ّّة أن «شروط محاكمة عادلة له غير متوفرة في الجزائر». وشــكــل أمــيــر حـلـقـة فـــي الأزمـــــة الــتــي انـدلـعـت بين الجزائر وفرنسا، إثر اعتراف قصر «الإليزيه» ، حيث 2024 بـسـيـادة المــغــرب عـلـى الــصــحــراء عـــام تــصــاعــدت هـجـومـاتـه ضـــد المـــســـؤولين خلال هـذه الفترة. وفي أبريل (نيسان) من العام نفسه، تعرض أمير للاختطاف من طرف مجهولين في باريس، ثم أفرج عنه بعد احتجازه، بينما لا تزال هذه القضية يلفها الغموض. وجــهــت الـنـيـابـة الـفـرنـسـيـة تهمة 2025 وفـــي جزائريين. 7 تدبير وتنفيذ عملية الاختطاف إلى ُُـــــجـــــن مـــــوظـــــف بــــــإحــــــدى الـــقـــنـــصـــلـــيـــات ولاحـــــــــــقا س الجزائرية بعد اتهامه؛ مما رفع من حدة التوتر بين البلدين إلــى درجـــات عالية، خـصـوصا أن النيابة الفرنسية رفضت مؤخرا طلب الإفراج عنه. الجزائر: «الشرق الأوسط» النائب الجمهوري في مجلس النواب الأميركي جيم بيرد قدم مشروع القانون الأميركي (إكس)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky