7 تحقيق FEATURES Issue 17489 - العدد Friday - 2026/10/16 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT وطـــــبـــــعا لـــــم نـــصـــل المـــــكـــــان بـــكـــامـــيـــرات تـــصـــويـــر ومــــيــــكــــروفــــونــــات، لأن ذلــــــك كـــان سـيـكـلـفـنـا ســـاعـــات مـــن الأســـئـــلـــة والأجـــوبـــة وانتظار موافقات قد لا تأتي أبداً. كـــانـــت الــســلــطــات الإســرائــيــلــيــة عـــززت كـامـيـرات الـحـرم لتطال كـل زاويـــة بالصوت والصورة، وأجبرت إدارة الحرم على وضع مسارات خاصة فوق السجاد بحيث يتمكن الــجــنــود مـــن اقــتــحــام المــســجــد فـــي كـــل وقــت وبسرعة. وقـــال أبــو سنينة لــ«الـشـرق الأوســـط»: «أنت ترى. كل من يدخل إلى هنا كأنه يدخل إلى ثكنة عسكرية، وهو قيد المراقبة. حواجز بـــوابـــات وفــحــص دقــيــق وتـفـتـيـش وتـدقـيـق بـالـهـويـات. هــذه إجــــراءات يومية تـطـال كل الوافدين والـقـادمين إلـى الحرم الإبراهيمي الـــشـــريـــف والــــذيــــن يــتــعــرضــون أحــــيــــانا إلــى إهانة ومذلة. طبعا بما في ذلك سدنة الحرم وموظفو الحرم وإدارة الحرم، كل من يدخل إلى هذا المكان تحت مراقبة شديدة بالصوت والصورة». بالنسبة لمدير الحرم كل هـذا جـزء من سـيـاسـة أوســــع لمـحـاولـة فـــرض واقــــع جديد لتفريغ الحرم وجعله مكانا لليهود. كـان الحرم بالفعل بـدون مصلين كثر، وأكـــد أبـــو سنينة أن الــوضــع تغير إلـــى حد كبير بعد الـسـابـع مـن أكـتـوبـر، ووصـــل إلى عـاماً 25 حـد منع كـل فلسطيني تحت سـن من دخول الحرم نهائياً. وأضاف: «إنهم يبثون الخوف والرعب في نفوس القادمين». تقسيم زمني ومكاني بقي جزء آخر من الحرم ممنوع علينا بشكل تـام كما هـو عليه الـوضـع فـي البلدة القديمة. فــبــعــد مــــجــــزرة الــــحــــرم الـــشـــهـــيـــرة عـــام الــتــي قــتــل فـيـهـا المــســتــوطــن الطبيب 1994 في الجيش الإسرائيلي باروخ غولدشتاين في 63 مـصـلـياً، سيطرت إسـرائـيـل على 29 المائـــة مـن الـحـرم وحـولـتـه إلــى مـكـان خاص باليهود. كــــان غــولــدشــتــايــن نـــاشـــطا فـــي حـركـة «كـــــاخ» الإرهـــابـــيـــة، الــتــي أســســهــا المـتـطـرف مائير كهانا. في المائة ممنوعة 63« : وقال أبو سنينة على المسلمين منذ ذلك الوقت». كـــــان هـــنـــاك بـــــاب فـــاصـــل وخـــلـــفـــه تــقــام صلوات تلمودية وحفلات صاخبة ونفخ في البوق. لا أحد يستطيع من المسلمين الدخول أيــام فـي السنة، وهـي أيـام 10 إلـى هناك إلا الــجــمــعــة فـــي رمـــضـــان ولــيــلــة الـــقـــدر وعــيــدا الــفــطــر والأضـــحـــى وذكـــــرى المـــولـــد الــنــبــوي، وذكـــــرى الــهــجــرة الــنــبــويــة وذكـــــرى الإســــراء أيـام يمنع 10 والمـعـراج». ومقابل ذلك هناك المسلمون من دخول الحرم نهائياً، وهي أيام خاصة بالأعياد اليهودية. هــــــذا مــــا يــــعــــرف بــالــتــقــســيــم الـــزمـــانـــي والمـــكـــانـــي الـــــذي يـخـشـى الـفـلـسـطـيـنـيـون أن يـحـصـل فـــي المــســجــد الأقـــصـــى فـــي الـــقـــدس، كذلك. قـام المــؤذن فأقام الــصلاة وسـط الناس الـــقلائـــل، بـعـدمـا كـــان ممنوعا مــن الـوصـول إلى غرفته التي تقع في القسم الذي يسيطر عليه الإسرائيليون. كـــــان مـــمـــنـــوعا عــلــيــه رفـــــع الأذان عـبـر مكبرات الصوت والسماعات الخارجية. قــبــل ذلــــك كــــان عــلــى المــــــؤذن أن ينتظر وصــــول الــجــنــود الإســرائــيــلــيين مــن أجـــل أن يـصـحـبـوه إلـــى غـرفـتـه، فــيــؤذن بـالـنـاس ثم يــغــادر بصحبتهم كـذلـك فــي رحـلـة قصيرة محفوفة بالمخاطر. ولــــكــــن لا يــــســــري هــــــذا فــــي كــــل أوقــــــات الـــصلاة، إذ يمنع عليه الـوصـول فـي أوقـات محددة من أيـام السبت والجمعة وساعات من الليل. أضرحة مشتركة وصراع على الرواية كـــــانـــــت أضـــــرحـــــة إبـــــراهـــــيـــــم ويـــعـــقـــوب وإســـــحـــــق ويـــــوســـــف أكــــثــــر الأمــــكــــنــــة زيــــــارة وفرصة لأخذ الصور التذكارية. وهي الأضرحة التي يقول اليهود إنها دليل على أن المكان يخصهم كذلك. فالصراع هنا ليس صراعا متعلقا بالاحتلال فحسب، بل أيضا صراع على الرواية والمكانة الدينية بما تحمله من هوية. وقــــــال أبـــــو ســنــيــنــة: «إنــــهــــم يـــحـــاولـــون طـمـس الـــروايـــة والـــهـــويـــة. هـــم يــقــولــون هـذا المــــكــــان لــــنــــا. ونــــحــــن نــــقــــول مــــكــــان إسلامـــــي خالص. هم يعتقدون بالانتساب لإبراهيم؛ ويـقـولـون إنـهـم نـسـل ابــنــه، ولـهـم الـحـق في هذا المكان لكن نحن أحق بالأنبياء. ما كان إبراهيم يهودياً». روايـــــــــــــــة مــــــديــــــر الــــــــحــــــــرم هــــــــي روايــــــــــة الفلسطينيين والمسلمين، لكنها غير مقبولة في إسرائيل. ويقدس الإسرائيليون الحرم الإبراهيمي الذي يُُطلقون عليه اسم «مغارة المــكــفــيلا»، لأنـــه يــحــوي قـبـر الـنـبـي إبـراهـيـم وزوجته سارة، في مغارة أسفل البناء المقام حاليا ً. سموتريتش يعلن الحرم «ملكية سيادية» بــعــد وقــــت قـصـيـر مـــن زيـــارتـــنـــا، ذهــب وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى الحرم الإبراهيمي، وأعلن من هناك أن الحرم الإبراهيمي في الخليل هو «أول ملكية سيادية للشعب اليهودي»، مـؤكـدا مـن المـكـان الـــذي وصــل إلـيـه لافتتاح المساحات المسقوفة التي كان أشار إليها أبو سنينة أن الحرم سيبقى للأبد رمزا لسيادة إسرائيل في الضفة الغربية. » الإســرائــيــلــيــة إن 14 وقـــالـــت «الـــقـــنـــاة سموتريتش الـذي قاد فعالية إنهاء أعمال سقف وترميم شاملة في الحرم الإبراهيمي، يستكمل خطوة تاريخية في الحرم، وذلك عـــقـــب الـــــقـــــرار الــــســــابــــق لــــه بــــإنــــهــــاء الــعــمــل بـاتـفـاقـيـات الـخـلـيـل وســحــب الــصلاحــيــات المتعلقة بهذا الشأن من البلدية الفلسطينية في البلدة القديمة في الخليل. وكـــــان سـمـوتـريـتـش أعـــلـــن فـــي يـونـيـو (حـزيـران) الماضــي إلغاء «اتفاقية الخليل» الــخــاصــة بـمـديـنـة الــخـلــيـل، الــتــي يسميها أرض الآبـــــاء. وقــــال آنــــذاك فــي حـفـل افـتـتـاح مــســتــوطــنــة «دورون» الـــجـــديـــدة فـــي جبل الخليل فـي الخليل: «لقد ألغينا اتفاقيات الــخــلــيــل. لـــســـنـــوات عــــديــــدة، ظـــل أحــــد أكـثـر بنود أوسلو عبثية سـاري المفعول، عندما مُُــنـحـت الـسـلـطـات المـتـعـلـقـة بالمستوطنات الــيــهــوديــة فـــي الـخـلـيـل والأمــــاكــــن المـقـدسـة لبلدية الخليل». ونص القرار الـذي أعلنه سموتريتش بــعــد أن صـــــادق عـلـيـه «مــجــلــس التخطيط الأعـــــلـــــى» فــــي «الإدارة المــــدنــــيــــة» الــتــابــعــة للجيش الإسرائيلي على سحب صلاحيات » من H2« الـتـخـطـيـط والـــبـــنـــاء فـــي المـنـطـقـة بلدية الخليل وهي البلدة القديمة. الخليل تطوي صفحة أوسلو الـــخـــلـــيـــل هـــــي المــــديــــنــــة الــفــلــســطــيــنــيــة الوحيدة في الضفة التي حصلت على اتفاق و H1 قسمها إلى منطقتين 1997 خاص عام فيما عرف بالبروتوكول المتعلق بإعادة H2 الانتشار فـي الخليل، وكــان ذلـك استمرارا وعملية 1995 لاتفاقية أوسلو الثانية لعام السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي بدأت .1993 بموجب اتفاقيات أوسلو في عام وبــمــوجــب اتــفــاقــيــة الــخــلــيــل، سحبت H1 إسـرائـيـل قـواتـهـا مـن المنطقة المصنفة فـي المائــة 80 فـي الخليل، التي تمثل نحو مــــن المـــديـــنـــة، وتــــولــــت الــســلــطــة مــســؤولــيــة القضايا الأمنية هـنـاك، والمـدنـيـة، ومقابل ذلـك احتفظت إسرائيل بالسيطرة الأمنية 20 ، الـــبـــالـــغـــة H2 عـــلـــى المــنــطــقــة المــصــنــفــة فــي المائــــة مــن المـديـنـة، الـتـي تشمل منطقة البلدة القديمة، وتضم الحرم الإبراهيمي والمـسـتـوطـنـة الـيـهـوديـة فــي الـخـلـيـل، فيما نقلت السلطات المدنية إلى السلطة. وقــال سموتريتش: «هــذا أكثر بكثير مــن مــجــرد خــطــوة تخطيطية، إنـــه تعديل تـاريـخـي. نحن نـواصـل ثـــورة الاستيطان، وتـــــعـــــزيـــــز الـــــحـــــكـــــم، وتــــعــــمــــيــــق الــــســــيــــادة الإسرائيلية فـي يـهـودا والـسـامـرة (الضفة الغربية)». وبحسبه هـذه الخطوة تنطبق على جميع «المـواقـع الدينية والتاريخية» فـــي الـخـلـيـل. كــانــت الــخــطــوة تـعـنـي نهاية حقبة أوســلــو فــي الـبـلـدة الـقـديـمـة فــي قلب الخليل. لــــم يــــوافــــق الــفــلــســطــيــنــيــون. وحـــــذرت الرئاسة من خطورة الخطوة معتبرة أنها تمس الوضع السياسي والقانوني لمدينة الــخــلــيــل، والاتـــفـــاقـــيـــات الــثــنــائــيــة المــوقــعــة بخصوصها. رفضت بلدية الخليل كذلك الخطوة وقالت إنها لا تقبل بها. لـكـن عـلـى الأرض ثـمـة واقـــع مختلف، أصـبـحـت إســرائــيــل أكــثــر سـيـطـرة عـلـى كل شـيء فـي قلب الخليل، بما فـي ذلـك الحرم الإبراهيمي. وبـــــعـــــد يـــــــوم واحـــــــــد فــــقــــط مـــــن إعلان سموتريتش «إلغاء اتفاقيات الخليل» تمت المــوافــقــة عـلـى بــنــاء كـبـيـر لـصـالـح مـدرسـة دينية يهودية، قرب الحرم. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الموافقة على بناء المدرسة الدينية تم دون الحاجة إلى موافقة البلدية الفلسطينية، وذلـــك للمرة الأولــى منذ عقود. فــــي كــلــمــتــه الـــتـــي ألـــقـــاهـــا فــــي الـــحـــرم الإبــراهــيــمــي مــحــتــفلا بــأعــمــال سـقـفـه، قـال ســـمـــوتـــريـــتـــش: «مـــــغـــــارة المـــكـــفـــيلا (الـــحـــرم الإبراهيمي) هي أول ملكية سيادية لشعب إســــرائــــيــــل. المــــكــــان الـــــــذي اشـــــتـــــراه ســيــدنــا إبـراهـيـم أصـبـح رمـــزا لسيادتنا عـلـى هـذه الأرض». زيارات لتثبيت الذاكرة لـــكـــن لـــيـــس كـــــل شــــــيء يـــمـــكـــن فـــرضـــه بالقوة. خــارج المصلى الرئيسي كـان ثمة رحـلـة مـدرسـيـة، تـحـاول المعلمات خلالها الـــشـــرح لــلــتلامــذة تـــاريـــخ الـــحـــرم ومـكـانـتـه والمجزرة. وقالت المدرّّسة شريفه دويك لـ«الشرق الأوسط»، إنها قررت أن تغامر وتأتي بهم إلى الحرم بعدما تنبهت لأنهم لا يعرفون أي شــــيء عـــنـــه. كــــان الأطــــفــــال مـتـحـمـسين كأنهم في مغامرة، وراحوا يشرحون كيف دخـــلـــوا مـــن أمــــام الــجــنــود بــــدون تفتيش، وأنهم سيعودون مـرة أخــرى. قالت دويك إنـــه كـــان ضـــــروريا أن يـــــزوروا المــكــان الــذي يريد اليهود أن ينساه كل فلسطيني. وقال الحاج عبد العزيز أبو حلتم إنه جــاء مـن ترقوميا البعيدة مـن أجــل زيــارة الحرم والبلدة القديمة. وأضــاف لـ«الشرق الأوســـط»: «لا آتي كثيرا بسبب المـخـاطـر وســاعــات الانتظار الطويلة. لكني قلت سأغامر وفعلا تعبت من الانتظار قبل أن أصل إلى الحرم». لا يعاني اليهود من ذلك، بل يصلون معززين بالحراسات الكثيرة في محاولة لإظهار يهودية المكان. جندي إسرائيلي 1500 ويحرس نحو في قلب الخليل. 500 المستوطنين الـ كــــانــــت الأعلام الإســـرائـــيـــلـــيـــة أيــــضا تــحــيــط بــــأســــوار الــــحــــرم الإبـــراهـــيـــمـــي فـي محاولة أخرى لتثبيت الرواية بصريا بكل الطرق الممكنة. كذلك كـان يمكن مشاهدة الكثير من هـــذه الأعلام فــي مـنـاطـق واســعــة فــي قلب الأحياء العربية. جيران أعداء ومــــن مـــكـــان لــيــس بــعــيــدا عـــن الــحــرم ومطلاًً، كان التداخل السكاني في مناطق واسعة في البلدة القديمة مــذهلا للغاية. يــعــتــلــي الـــيـــهـــود مــــــحلات كـــانـــت لــلــعــرب، ويفصل بين بيوتهم وبيوت الفلسطينيين جدران فقط. قـــبـــل الـــســـابـــع مــــن أكـــتـــوبـــر حين كـــان يمكن للفلسطينيين فتح محلاتهم، اضطر أصــــحــــاب الــــــــحلات إلـــــى حـــمـــايـــة الــــشــــارع بشبكة من الأسلاك الشائكة، حتى تقيهم مـمـا يلقيه المـسـتـوطـنـون مــن فـوقـهـم، أمـا اليوم فأغلقت هذه المحلات عن بكرة أبيها. وفــــيــــمــــا يـــتـــمـــتـــع المــــســــتــــوطــــنــــون فــي «بيت إبـراهـيـم»، و«بيت هـداسـا»، و«بيت رومانو»، و«تل رميدا» بالحماية الكاملة، قـــتـــل فــلــســطــيــنــيــون كـــثـــر فــــي المــنــطــقــة فـي سـنـوات سابقة بحجة طعن أو نية طعن جنود ومستوطنين. رغــم ذلــك لـم يـغـادر محمود محامرة بـيـتـه الــــذي وضــعــت خـلـفـه بــوابــة خشبية مـــحـــكـــمـــة الإغلاق لـــتـــفـــصـــلـــه عــــــن شــــــارع الشهداء. لم يكن يريد الإسرائيليون أي تواصل محتمل. والــبــوابــة الأخــيــرة هـنـاك كـانـت جــزءا مـن نـظـام واســـع مـن الـبـوابـات الـتـي تغلق شــــــــــوارع الــــبــــلــــدة الــــقــــديــــمــــة، والــــحــــواجــــز والكاميرات الأمنية. قال محامرة الذي يعتبر في منطقته أقــــرب جـــار لـلـمـسـتـوطـنين إنـــه يـعـيـش في قـلـق، تـحـول إلــى كـابـوس بعد السابع من أكتوبر. وأضـــاف لــ«الـشـرق الأوســــط»: «كانوا يــزعــجــونــنــا دائــــــما لــكــن بــعــد الـــســـابـــع من أكـتـوبـر الـحـيـاة أصـبـحـت غـيـر محتملة». يـتـذكـر مــحــامــرة قـبـل الانــتــفــاضــة الـثـانـيـة أوقـــــاتا مــن الـــرخـــاء، لــم تـــدم كـثـيــراً. وقـــال: «كنا عايشين مع بعض. كان في حياة لكن الآن لا». ومن على سطح منزله، راح محامرة يـــنـــظـــر إلــــــى حــــــــارات كــــانــــت كـــلـــهـــا لــلــعــرب وصــــارت كلها لـلـيـهـود. يــأخــذون البيوت ويرفعون عليها علما إسرائيلياً. رغم ذلك لا يفكر مـحـامـرة بــالــخــروج. وقــــال: «مـش راح أطلع من هون». و«مــــش طـــالـــعين» بـــات شــعــار يرفعه كل الفلسطينيين في الضفة الغربية، لكن ليس جميعهم يستطيعون الـوفـاء بـه، إذ يـواجـهـون الـيـوم أكـثـر حكومة إسرائيلية متطرفة، وأكـثـر مستوطنين عنيفين على مر الصراع. وتعمل الحكومة الإسرائيلية اليوم لتنفيذ خطة الحسم الـتـي تنطلق مـن أن الـحـيـز بين نـهـر الأردن والــبــحــر لا يتسع إلا لمطالبة قومية شرعية واحدة، المطالبة الصهيونية بالسيادة اليهودية الكاملة. واتهمت منظمة «بتسيلم» الحقوقية الإســـرائـــيـــلـــيـــة، الـــدولـــة الــعــبــريــة بـانـتـهـاج مــجــمــوعــة مـــن الـــســـيـــاســـات المـــتـــزامـــنـــة في الـضـفـة، فــي سـيـاق مــشــروع أوســـع يهدف إلـــى مـحـو الفلسطينيين كـشـعـب. كــل هـذا يحدث في البلدة القديمة في الخليل اليوم وربـمـا تشكل الخليل بالنسبة لاسرائيل «بـــــروفـــــة» لما يـــجـــب ان يـــحـــدث فــــي بــاقــي الضفة. غادرنا الحرم والبلدة القديمة وعبرنا بـواجـهـة أحـــد أقـــدم المــــحلات، حـيـث رفعت خـريـطـة كـبـيـرة لـفـلـسـطين، نـقـشـت عليها كـلـمـات درويـــــش المــعــروفــة «كـــانـــت تسمى فلسطين... صارت تسمى فلسطين». مقام النبي ابراهيم... وزقاق في البلدة القديمة في الخليل وقد بدت كل المحال مقفلة (الشرق الأوسط) بالنسبة لمدير الحرم كل هذا جزء من سياسة أوسع لتفريغ الحرم وجعله مكانا لليهود فقط مصلّّون داخل المسجد الإبراهيمي (الشرق الأوسط) جندي إسرائيلي يمنع العبور بأحد شوارع المدينة القديمة في الخليل (د.ب.أ)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky