يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17489 - العدد Friday - 2026/10/16 الجمعة المخرج الفلسطيني يترقب عرض فيلمه في «الجونة السينمائي» ركان ميّّاسي: حكاية جدتي قادتني إلى «البارح العين ما نامت» قال المخرج الفلسطيني ركان مي ّّاسي إن فيلمه الطويل الأول «البارح الـعين ما نـــامـــت» انــطــلــق مـــن حــكــايــة جـــدتـــه، الـتـي تزوجت في الرابعة عشرة من عمرها من دون أن يكون لها رأي في القرار. موضحا أن قــربــه مـنـهـا جـعـلـه يـسـتـمـع مـــــرارا إلـى حديثها عن تلك التجربة، فظل يفكر في إنـــجـــاز فـيـلـم يـهـديـه إلــيــهــا، ويــقــتــرب من حـيـاة فـتـيـات يـجـدن أنفسهن أمـــام زواج يقرره الآخرون. وأضــــــــاف مــــيّّــــاســــي، فــــي حــــــــواره مـع «الشرق الأوسـط» بمناسبة عرض فيلمه في مهرجان «الجونة السينمائي» الذي انــطــلــقــت فــعــالــيــاتــه، الــخــمــيــس، بـمـديـنـة الـجـونـة المـصـريـة أن الـطـريـق إلـــى الفيلم بــــدأ أثـــنـــاء تــصــويــر عـمـلـه الـقـصـيـر «غـــدا ، حين 2020 يـأتـي الـحـب» فـي البقاع عــام تعرف إلـى المكان وأهـلـه، ووجــد حكايات يمكن أن تتطور إلــى تجربة أطـــول. ومع عودته المتكررة، اتسعت علاقته بالعائلة التي شاركت لاحقا في الفيلم، وأصبحت معرفته بتفاصيل حياتها أســاسا لبناء الـــشـــخـــصـــيـــات، وصـــــــــولا إلــــــى عـــمـــل بـــدأ عرضه العالمي الأول في قسم «نظرة ما» بمهرجان «كان» السينمائي. وتــــــدور أحــــــداث الــفــيــلــم فـــي مجتمع بــــــــدوي بـــــــــوادي الــــبــــقــــاع، قــــــرب الــــحــــدود اللبنانية الـســوريــة، حـيـث يـدفـع اختفاء فـتـاة تُُــدعـى «قـمـرة» قريبها «يـاسـر» إلى البحث عنها، وخلال بحثه، يتسبب في حـــــادث يـــــودي بــحــيــاة رجــــل مـــن عـشـيـرة أخرى، فتدخل العائلتان في نزاع تتحمل شــقــيــقــتــاه «ريـــــــم» و«جــــــواهــــــر» تــبــعــاتــه، بعدما تُُقد ََّمان لتسوية الخلاف. وأوضـــــح مــيّّــاســي أنــــه أراد الـتـركـيـز عـــلـــى علاقــــــة الأخـــــــتين ومـــــا يـــهـــددهـــا مـن انــــفــــصــــال، مـــــع مـــنـــح الــــقــــريــــة وحـــيـــاتـــهـــا اليومية حضورا في الحكاية، مشيرا إلى أن اخــــتلاف استجابتهما كـــان ضــــروريا لـبـنـاء هـــذه الـــعلاقـــة؛ فـــ«جـــواهـــر»، الأكـبـر ســــــناً، تــشــعــر بــمــســؤولــيــة تـــجـــاه أخـتـهـا وتـسـتـعـد لـلـتـضـحـيـة مـــن أجــلــهــا، بينما تــبــدو «ريـــــم» أكــثــر تـــمـــرداً، ولا تستطيع تقبل فكرة أن تصبح قربانا لإنهاء النزاع، وهو تناقض يزيد صعوبة الموقف الذي تواجهانه معاً. وتــــابــــع أن «الــــعــــمــــل عـــلـــى المــــشــــروع اســـتـــغـــرق أربــــــع ســــنــــوات، خــصــص نـحـو ثلاث منها للبحث واللقاءات مع العائلة وأهــــــــل المـــنـــطـــقـــة ومــــشــــايــــخــــهــــا». وخلال هــذه الـفـتـرة، كــان يـتـردد على المـشـاركين، ويـسـتـمـع إلــــى حـكـايـاتـهـم ويــتــعــرف إلــى شخصياتهم وأعمالهم وعلاقاتهم داخل الـبـيـت وخـــارجـــه، مـشـيـرا إلـــى أن الكتابة تطورت من هـذا الاحتكاك، إذ أسهم أهل المكان بخبراتهم وذكرياتهم في تشكيل الـــعـــالـــم الـــــذي يـــصـــوره الــفــيــلــم، بـــــدلا من الوصول إليهم بحكاية مكتملة سلفاً. ن أن التصوير لم يبدأ من فـراغ، وبي ّن إذ كان لديه نص يحدد تسلسل الأحداث ويصف كـل مشهد فـي جملتين أو ثلاث، لكنه لم يتضمن حوارات مكتوبة، موضحا أنه لم يرغب في مطالبة المشاركين بحفظ كلمات وترديدها، خصوصا أن تجربته السابقة مع هذه الطريقة في فيلم قصير لم تحقق ما يريده، فاختار أن يترك لهم مـسـاحـة للتعبير بلهجتهم وبالكلمات التي يستخدمونها في حياتهم اليومية. وأضــــــــــــاف أن «الــــلــــهــــجــــة الــــبــــدويــــة لــلــمــشــاركين كـــانـــت ســـبـــبا أســــاســــيا لـهـذا الاخــتــيــار»؛ فـهـو يفهم معظم مـفـرداتـهـا، لكنه لا يستطيع كتابة الحوار بالطريقة نفسها التي يتحدثون بها تلقائياً. وأشـــــــار مـــيّّـــاســـي إلـــــى أن الــتــصــويــر جـــــرى وفـــــق تـــرتـــيـــب الأحــــــــــداث، وهـــــو مـا منحه فرصة لمتابعة تطور الشخصيات وتـعـديـل بـعـض اخــتــيــاراتــه، مــوضــحا أن النهاية تغيرت قبل تصويرها بثلاثة أيام بسبب وفاة الجدة. وقال إنه ذهب مع مدير التصوير إلى الجبل، وقضيا يوما كاملا في التخطيط لــحــركــة الــشــخــصــيــات وتـــوزيـــعـــهـــا داخـــل المكان، ليصلا إلى تصور بصري للمشهد الأخير يستند إلى المسارات المختلفة التي يسلكها كل منهم. ولـفـت إلــى أن اللقطة الأخــيــرة، التي ُُــــــورت في تـمـتـد نــحــو ثــمــانــي دقـــائـــق، ص مــــحــــاولــــة واحـــــــــــدة، بـــعـــد تـــــدريـــــب واحـــــد ونقاشات مطولة مع المشاركين لإدراكه أن احتمال وقوع خطأ تقني يفسد المحاولة، لكن المشهد اكتمل كما أراد، محتفظا بما حـــدث داخـــلـــه مـــن تـفـاصـيـل لـــم تـكـن كلها قابلة للتخطيط. وأكــــــــد أن الـــفـــيـــلـــم لـــــم يــــكــــن لــيُُــنــجــز بالطريقة نفسها مـع ممثلين محترفين، لأن ما يشغله هو علاقـة الإنسان بأرضه وبــالمــكــان الــــذي يـعـيـش فــيــه، فالتصوير داخـــــــل الـــبـــيـــت الـــحـــقـــيـــقـــي لـــلـــعـــائـــلـــة مـنـح المشاهد صـدقا في الحركة والتعامل مع الأشياء، من الفراش إلى تفاصيل الحياة المـــنــزلــيـــة، فــلــم يــكــن بــحــاجــة إلــــى تــدريــب المشاركين على أفعال يمارسونها أصلاًً، أو الــبــحــث عـــن بـــدائـــل لما وجــــده حــاضــرا أمامه. وأوضـــح أنـه يفضل وصـف التجربة بأنها «روائية لا روائية»، لكونها تجمع بين أحداث درامية مبنية وحضور واقعي مـسـتـمـد مـــن حــيــاة المــــشــــاركين. فـالأعـمـال اليومية، مثل العمل في الأرض أو داخل المستشفى، تستند إلى معرفة أصحابها بــهــا، بـيـنـمـا يـتـشـكـل المـــســـار الـــروائـــي من تــرتــيــب المـــشـــاهـــد وطـــريـــقـــة إخـــراجـــهـــا ثم المونتاج، مؤكدا أنه كان مهتما بأن تترك بعض اللحظات المشاهد مـتـرددا بين ما إذا كان يرى أداء لمشهد أو جزءا من حياة جرى التقاطه. وأضـــاف أن بعض عناصر الحكاية جـــاءت مـن وقـائـع سمعها أثـنـاء البحث، ومنها اختفاء الفتاة الذي افتتح به مسار الأحـــــــداث «فـــهـــذه الــقــصــة أُُضـــيـــفـــت خلال الــتــحــضــيــر، قــبــل الــتــصــويــر بـنـحـو ستة أشهر، لأنها وفرت حدثا يجمع العشيرة حول هدف واحد هو البحث عنها»، على حد تعبيره. وكشف ميّّاسي أن مشروعا آخر كان يفترض أن يصبح فيلمه الطويل الأول، وهو كوميديا سوداء تنتقل أحداثها من غـزة إلـى مصر ودول أخـــرى، لكن الحرب على غزة جعلته غير مستعد لإنجازه في ذلك الوقت. وأضاف أن مشروع «البارح العين ما نامت» أتـاح له العمل بميزانية محدودة وفي مكان واحد، مع عائلة يعرفها جيداً، إلـــــى جــــانــــب رغـــبـــتـــه فــــي تـــجـــربـــة طــريــقــة مختلفة لصناعة الأفلام. القاهرة: أحمد عدلي صور الفيلم بميزانية محدودة (الشركة المنتجة) «رولز»... هنا جلس ديكنز والملوك... حكاية مكان نجا من النسيان فـي بعض زوايـــا لـنـدن، يـبـدو الزمن أقل استعجالاًً. تدخل مكانا فتشعر بأن أشـــخـــاصا كـثـيـريـن سـبـقـوك إلــيــه، تـركـوا شـــيـــئا مـــن حــكــايــاتــهــم بين جــــدرانــــه، ثم مضوا. وربما جلست، من دون أن تدري، إلــى طـاولـة جلس إليها كـاتـب شهير أو ملك أو ممثل، قبل عقود طويلة. ،)Rules( » هذا ما يجعل مطعم «رولز فــي منطقة كـوفـنـت غــــاردن، مختلفا عن مجرد عنوان قديم على خريطة العاصمة ، والمــكــان 1798 الــبــريــطــانــيــة. فـمـنـذ عــــام يستقبل زبـائـنـه، فـي حين تـتـراكـم حوله حـكـايـات الأدب والــحــيــاة المـلـكـيـة والـفـن، حتى بات جزءا من ذاكرة لندن نفسها. والآن، حـصـل هـــذا الـعـنـوان العريق عـلـى فــرصـة جــديــدة للاســتــمــرار، بعدما تــمــلّّــك الـــصـــنـــدوق الـــوطـــنـــي الــبــريــطــانــي )، المعني بحماية التراث، National Trust( المـــبـــنـــى الـــــــذي يــحــتــضــنــه، بـــمـــا فــــي ذلـــك تصميمه الــداخــلــي الــتــاريــخــي. والـغـايـة لــيــســت تــحــويــلــه مـــتـــحـــفاً، بـــل ضـــمـــان ألا يـأتـي يـــوم تُُــسـتـبـدل فـيـه طــاولاتــه بشقق سـكـنـيـة، وتُُــخـتـصـر حـكـايـتـه فـــي صـــورة قديمة أو لوحة على جدار. 11 وتـــبـــلـــغ قــيــمــة الـــعـــقـــار أكـــثـــر مــــن مـلـيـون جنيه إسـتـرلـيـنـي، وقـــد تـبـرع به مالكه جـون «جـي بـي» مايو للصندوق؛ لــضــمــان الــحــفــاظ عــلــى المـــكـــان وقـصـصـه الممتدة لأكثر من قــرنين. كما ينص عقد الإيــجــار على اسـتـمـرار اسـتـخـدام المبنى مــــطــــعــــماً. وفــــــــقا لـــصـــحـــيـــفـــة «نــــيــــويــــورك تايمز». قد تبدو المسألة للوهلة الأولى شأنا عقارياً، لكنها تطرح سـؤالا أوسـع: كيف نحافظ على ذاكرة المدن من دون أن نحكم عليها بالبقاء خلف الزجاج؟ حين تصبح الجدران شاهدة أســــس «رولــــــز» تـــومـــاس رول، وبـــدأ مــــــحلا لــتــقــديــم المــــحــــار، قــبــل أن يـشـتـهـر بأطباقه الإنجليزية التقليدية وديكوراته الـتـي تزينها قـــرون الـحـيـوانـات. لـكـن ما يمنحه مكانته الاستثنائية ليس عمره وحـــــده، بـــل الأشـــخـــاص الـــذيـــن مـــــروا بــه، والحكايات التي حملوها معهم. كــــــان الــــكــــاتــــب تــــشــــارلــــز ديـــكـــنـــز مـن زبائنه المنتظمين، كما ارتاده الملك إدوارد السابع قبل اعتلائه العرش. وكانت ليلي لانـــغـــتـــري، عـشــيـقــتــه آنــــــــذاك، عـــلـــى صـلـة وثـيـقـة بــالمــكــان، حـتـى إنــهــا كـلّّــفـت فـنـانا رسم لوحة خاصة له وأهدته إياها، ولا تزال معلقة فوق بار الكوكتيلات. أمـــا الـــروائـــي غـــراهـــام غـــريـــن، فـكـان يــزور المطعم فـي كـل عيد مــيلاد لـه. ولم يترك ذكــراه فيه فحسب، بل أدخله إلى The End of( » روايـــتـــه «نـهـايـة الـــعلاقـــة ، حيث 1951 )، الـصـادرة عـام the Affair يـــتـــبـــادل بـــــطلا الـــــروايـــــة أول قــبــلــة بـعـد تناول العشاء في المكان. ومــــــن الأدب إلــــــى الـــســـيـــنـــمـــا، ظـهـر «رولــز» في فيلم جيمس بوند «سبكتر» )، كــــمــــا اســــتــــضــــاف تـــصـــويـــر Spectre( مـــشـــاهـــد مــــن مــســلــســل «داونـــــتـــــون آبــــي» .)Downton Abbey( هـــكـــذا تـــتـــداخـــل الــحــقــيــقــة والـــخـــيـــال فـي مـكـان واحـــد. فبعض الـزبـائـن يأتون لـــتـــنـــاول الــــطــــعــــام، وبـــعـــضـــهـــم قــــد يــأتــي مـــــدفـــــوعا بـــفـــضـــول تــــجــــاه مــــاضــــيــــه، فـي حين يمر آخـــرون مـن دون أن يـعـرفـوا أن الــــجــــدران المـحـيـطـة بــهــم تـحـمـل ذكـــريـــات كتّّاب وشخصيات ملكية وأبطال أعمال فنية. تراث لا يعيش في الصور وحدها لم يكن بقاء المكان مضمونا دائماً. ، تدخل الشاعر البريطاني 1971 ففي عام جون بيتجمان للدفاع عنه عندما ظهرت خـــطـــط لـــهـــدمـــه لــتــوســيــع طـــريـــق قـــريــب. وشبّّه المطعم بمكان للعبادة، في إشارة إلى الأجواء التي تنشأ في الأماكن التي يرتادها الناس جيًلا بعد جيل. ولعل هذه الفكرة تفسر لماذا يصعب تــــعــــويــــض بــــعــــض الأمـــــــاكـــــــن، حــــتــــى لــو أمكن بناء مبان أجمل مكانها. فالمبنى يـمـكـن إعـــــادة تــشــيــيــده، لــكــن الــذكــريــات لا تنتقل بالضرورة إلـى عنوان جديد، كـمـا لا يـمـكـن اسـتـنـسـاخ الـشـعـور الــذي يتكون عبر سنوات طويلة من اللقاءات والعادات والتفاصيل الصغيرة. ويـــــــرى ريــــكــــي مـــاكـــمـــنـــيـــمـــي، مــديــر 30 «رولز» الذي يعمل فيه منذ أكثر من عاماً، أن حماية المطعم لا تعني تجميد الـزمـن داخـلـه. فالمطلوب أن يستمر في اسـتـقـبـال الـــنـــاس وتــقــديــم الــطــعــام، مع الاحــتــفــاظ بــملامــحــه الــتــاريــخــيــة، لا أن يتحول أثرا جامدا لا يقترب منه أحد. وهــــــذه هــــي المـــفـــارقـــة الــجــمــيــلــة فـي حكاية المكان: لكي يبقى كما هو، عليه أن يواصل التغير مع الحياة من حوله، وأن تــظــل أبـــوابـــه مــفــتــوحــة، وطـــاولاتـــه مستخدمة، وأحـاديـث زبائنه جــزءا من يومه العادي. مدينة تحفظ ذاكرتها يـــــمـــــتـــــلـــــك الــــــــصــــــــنــــــــدوق الـــــوطـــــنـــــي الـبـريـطـانـي قـــصـــورا ومـــنـــازل تـاريـخـيـة كثيرة، تحول عدد منها متاحف بعدما توقفت عن أداء وظائفها الأصلية. لكن «رولــــز» يـقـدم نــمــوذجا مختلفاً؛ فهو لا يعرض ماضيه للزوار فقط، بل يواصل العمل بالطريقة التي عرفها الناس منذ تأسيسه. وتــــــقــــــول لـــــوســـــي بـــــــورتـــــــن، إحــــــدى الـــقـــيّّـــمـــات عـــلـــى المـــجـــمـــوعـــات والمــــواقــــع التاريخية في الصندوق، إن من النادر أن تــســتــمــر المــــواقــــع الـــتـــراثـــيـــة فــــي أداء الـوظـيـفـة الــتــي أُُنــشــئــت مــن أجــلــهــا. أمـا هـنـا، فلا يـــزال المطبخ يعمل، والـزبـائـن يــجــلــســون حـــــول الــــــطــــــاولات، والـــحـــيـــاة الــيــومــيــة تــمــضــي بين تــفــاصــيــل يـعـود بعضها إلى قرون مضت. فــي لــنــدن، حـيـث تـتـبـدل الـواجـهـات وتُُــــهــــدم مـــبـــان لـتـفـسـح المـــجـــال لأخــــرى، تبدو حماية «رولز» محاولة للاحتفاظ بـشـيء يصعب قـيـاس قيمته بــالأمــوال وحــدهــا. فـالمـكـان لا يختزن تــاريــخا من المـلـوك والـكـتّّــاب والمشاهير فحسب، بل يــحــفــظ أيـــــضا عـــــادة بـسـيـطـة اســتــمــرت أكثر من قرنين: أن يفتح أبوابه كل يوم، ويــمــنــح الـــنـــاس مـــكـــانا يــجــلــســون فـيـه، مــن دون أن يـعـرفـوا أي حـكـايـة جـديـدة ستُُضاف إلى ذاكرته. وهـكـذا، لا تكمن أهمية «رولـــز» في أنــه أقــدم مـن كثير مـن الأمـاكـن المحيطة به، بل في أنه لا يزال حياً. فبعض معالم المدن تستحق الحماية لأنها تذك ّّرنا بما مضى، وبعضها يستحقها لأنـه يمنح الماضي فرصة كي يواصل العيش. لندن: سمير أندراوس إطلالة من نافذة مطعم «رولز» (أ.ب) تصوير أحد مشاهد مسلسل داونتن آبي في رولز (آي إم دي بي) المخرج الفلسطيني ركان مي ّّاسي (الشركة المنتجة) المخرج أكد أن ما يشغله هو علاقة الإنسان بأرضه وبالمكان الذي يعيش فيه مطعم عمره أكثر من قرنين يجد في حماية التراث وسيلة لمواصلة الحياة لا للاكتفاء باستعادة الماضي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky