issue17487

تـــــحـــــول اتــــــفــــــاق الـــــرئـــــيـــــس األمــــيــــركــــي دونــالــد تـرمـب مــع مـوسـكـو لتوفير الـديـزل إلــى أزمـــة تـتـجـاوز أسـعـار الــوقــود، وتجمع بني حسابات انتخابات التجديد النصفي ومستقبل الحرب الروسية على أوكرانيا. فــبــيــنــمــا يــــدافــــع الـــبـــيـــت األبــــيــــض عـن تخفيف العقوبات بـعـدّه استجابة ملعاناة األميركيني، تتصاعد اعتراضات ديمقراطية وجـــمـــهـــوريـــة تـــــرى فـــيـــه إنــــقــــاذًا لالقـــتـــصـــاد الـحـربـي الـــروســـي، مـقـابـل مـكـاسـب سعرية مــــــحــــــدودة. ويـــتـــعـــمـــق الــــــــخالف مــــع ضـغـط واشنطن لوقف الهجمات األوكـرانـيـة على املـصـافـي الــروســيــة، فيما تستمر ضـربـات موسكو للبنية التحتية األوكرانية، كاشفة هشاشة «هدنة الطاقة» التي أعلنتها ترمب من دون تأكيد اتفاق الطرفني عليها. وقـــبـــل ثالثـــــة أســـابـــيـــع مـــن انــتــخــابــات الثالث مـن نوفمبر (تشرين الـثـانـي)، يجد الجمهوريون أنفسهم أمام مفارقة: اإلجراء الذي يُفترض أن يخفف أعباءهم االنتخابية يفتح مواجهة داخلية بشأن روسيا، ويضع صدقية السياسة األميركية تجاه حلفائها موضع اختبار. تمرد على «ديزل بوتين» لـــــــم تـــــعـــــد االعـــــــتـــــــراضـــــــات مــــحــــصــــورة بالديمقراطيني، فقد طالب سبعة أعضاء في مجلس الشيوخ، بينهم أربعة جمهوريني، اإلدارة بـــالـــتـــراجـــع، مـعـتـبـريـن أن الــســمــاح بــــــــواردات الـــطـــاقـــة الـــروســـيـــة يـــتـــعـــارض مع ملنع تمويل 2022 حظر أقرّه الكونغرس عام حــرب موسكو. واعـتـرضـوا أيــضًا على عدم الـــتـــشـــاور مـــع املــــشــــرعني وتـــقـــديـــم الـتـفـسـيـر املطلوب للقرار. في املقابل، أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن اإلدارة تملك الصالحيات الـــقـــانـــونـــيـــة لــتــنــفــيــذه، مــــا يــجــعــل قــانــونــيــة االتفاق موضع نزاع سياسي وتشريعي، ال مسألة محسومة قضائيًا. واتــــســــعــــت جـــبـــهـــة االنـــــتـــــقـــــاد لــتــشــمــل الـــســـيـــنـــاتـــور الـــجـــمـــهـــوري جــــيــــري مـــــــوران، الـــذي دعــا إلــى تشديد الـعـقـوبـات، والنائب دون بــيــكــون، الــــذي اتــهــم تــرمــب بالضعف تـــجـــاه بــــــوتني، فـيـمـا تـعـهـد الــنــائــب بـــرايـــان فيتزباتريك بطرح تشريع يمنع مشتريات الـــنـــفـــط الـــــروســـــي. ووصــــــف نـــائـــب الــرئــيــس السابق مايك بنس رفع العقوبات بأنه طوق نجاة آللة الحرب الروسية. لكن الحزب لم يتوحد ضد الرئيس، إذ دافــع السيناتور جــون بـارسـو عـن موازنته بني خفض تكاليف الطاقة وإنـهـاء الحرب، وأيـدت النائبة آنا بولينا لونا االتفاق. أما ترمب، فرفض انتقادات الجمهوريني وشدد على منفعة املزارعني ومربي املاشية. وتــكــمــن املـعـضـلـة االنــتــخــابــيــة فـــي أن هـــــؤالء يـشـكـلـون جـــــزءًا مـــهـــمًا مـــن الــقــاعــدة الجمهورية، بينما تنتقل كلفة الديزل عبر النقل والـزراعـة إلى أسعار الغذاء والسلع. وبــحــســب «وول ســتــريــت جـــــورنـــــال»، بلغ دوالر 6.27 مـتـوسـط سـعـر الــغــالــون نـحـو فــي املائــــة عـلـى أســاس 71 االثــــنني، بــزيــادة ســـــنـــــوي. غــــيــــر أن مــــحــــلــــلني نـــقـــلـــت عــنــهــم الـــصـــحـــيـــفـــة، شـــكـــكـــوا فــــي قـــــــدرة الــكــمــيــات املــعــلــنــة عــلــى إحــــــداث انـــخـــفـــاض مـلـمـوس. وهنا يكمن الخطر على مرشحي الحزب، فالدفاع عن تقارب مثير للجدل مع بوتني، ال يـضـمـن وصــــول مـنـفـعـة اقــتــصــاديــة إلــى الـنـاخـبني قبل االقـــتـــراع. وال يعني ذلــك أن االتفاق سيحسم االنتخابات، لكنه يضيف عبئًا إلـى الدفاع عن تداعيات حـرب إيـران، ويـمـنـح الـديـمـقـراطـيني مـــادة تـربـط الـــغالء بتناقضات السياسة الخارجية. هدنة بال ضمانات فــي صـلـب األزمــــة خالف عـلـى أسـبـاب ارتـــــــفـــــــاع األســـــــعـــــــار وعـــــلـــــى تــــــوزيــــــع كــلــفــة معالجتها. فترمب يحمّل ضربات املصافي الــروســيــة مـسـؤولـيـة كــبــيــرة، بـيـنـمـا تشير الـتـقـاريـر االقـتـصـاديـة إلـــى أن حـــرب إيـــران واضطراب إمدادات الشرق األوسط ومالحة مضيق هرمز، يمثالن العامل األساسي، مع مساهمة الهجمات األوكرانية في تقليص املعروض. وأعلن ترمب األحد بدء «هدنة للطاقة» فورًا، لكن موسكو وكييف لم تؤكدا التوصل إلى اتفاق. وتبادل الجانبان االتهامات عن خرق االتفاق غير املؤكد. لذلك فإن وصف ما حـدث بأنه انهيار التفاق مكتمل، يتجاوز الـوقـائـع املـتـاحـة. ويتضاعف اإلشــكــال مع تـقـاريـر تـفـيـد بـــأن املـقـصـود أمــيــركــيًا ربما وقــــــف ضــــــرب املــــصــــافــــي تــــحــــديــــدًا، بـيـنـمـا تطالب كييف بحماية منظومتها األوسـع للطاقة والبنية التحتية. وهذا الفارق أثار انـــتـــقـــادات عَـــبّـــرت عـنـهـا صــحــف أمـيـركـيـة، متهمة تــرمــب بــأنــه «يـضـغـط عـلـى الـطـرف الـخـطـأ» بحسب «واشـنـطـن بــوســت»، عبر مطالبة أوكرانيا بتعطيل أداة ردع، بينما تـحـصـل روســيــا عـلـى تخفيف للعقوبات. وزادت دعـــــوة تـــرمـــب إلــــى تـغـيـيـر الـرئـيـس األوكراني التوتر، حيث رد زيلينسكي بأن اخــتــيــار الــرئــيــس شــــأن أوكــــرانــــي، وعـــرض تنظيم انـتـخـابـات إذا وافــقــت روســيــا على يومًا. 60 وقف شامل للنار ملدة ردع موسكو وتقييد كييف وتـظـهـر ازدواجـــيـــة الـرسـالـة األميركية فـــــي مــــوقــــف الــــقــــائــــد األعـــــلـــــى لـــــقـــــوات حـلـف الـــنـــاتـــو فــــي أوروبـــــــــــا، الــــجــــنــــرال األمـــيـــركـــي أليكس غرينكويتش. ففي خطاب بوارسو، تعهد بـإحـبـاط أي هـجـوم روســـي على دول «الـــنـــاتـــو»، مــســتــعــرضًا تـــصـــورًا يـــقـــوم على صد الهجوم وإضعاف اندفاعه، ثم تحطيم القوات املهاجمة إذا واصلت عدوانها. لكنه نقل أيضًا مطالب أميركية إلى كييف بوقف ضرب املصافي. ووفـــــــق مـــــصـــــادر أوكـــــرانـــــيـــــة وغـــربـــيـــة، اقـتـرنـت الــرســائــل بـتـذكـيـر بـأهـمـيـة الـــسالح واملـــعـــلـــومـــات االســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة األمـيـركـيـة. وفيما نفى مسؤول أميركي رواية «نيويورك تــــايــــمــــز» عــــن الـــتـــلـــويـــح بـــحـــجـــب املـــســـاعـــدة االســتــخــبــاراتــيــة، أكــــدت مـــصـــادر أوكــرانــيــة وقــــف تـلـقـيـهـا خالل هــجــمــات عــلــى كييف أخيرًا. وحـسـب تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز»، هـددت إدارة ترمب منذ ذلك الحني بتعليق بــرنــامــج يـتـيـح لألوروبــــــيني شــراء األسلحة ثم نقلها إلى أوكرانيا. وفي مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» على هامش منتدى وارســـو لألمــن االثـــنني، قــال السفير األميركي لدى حلف شمال األطلسي ماثيو ويـتـاكـر إنــه ال يـريـد التعليق على «تقارير غير مؤكدة». لكنه أضاف: «ال أعتقد أن ذلك يتوافق مع ما أعرفه اليوم، وهو أن الواليات املــتــحــدة تـــواصـــل بـيـع مـعـداتـنـا وذخــائــرنــا إلــى حلفائنا األوروبــــيني والـكـنـديني الذين يقدمونها بـدورهـم إلـى أوكـرانـيـا». وتابع: «ال علم لي بأي تغيير في هذا البرنامج». في املقابل، أكد «الناتو» استمرار تدفق الــــسالح عـبـر الـبـرنـامـج الـــذي تـمـولـه الـــدول األوروبية. وتـــوضـــح «نـــيـــويـــورك تــايــمــز» أن هــذا يــظــهــر تـــنـــاقـــضًا ســـيـــاســـيًا واســـتـــراتـــيـــجـــيًا. فــــواشــــنــــطــــن تـــســـتـــعـــد لـــــــــردع مــــوســــكــــو عــن مــهــاجــمــة الـــحـــلـــف، لـكـنـهـا تـضـغـط لتقييد وســيــلــة تـسـتـخـدمـهـا أوكـــرانـــيـــا لـــرفـــع كلفة الــحــرب عـلـى روســيــا. فـاسـتـهـداف املصافي اكـتـسـب أهـمـيـة مــع تـحـول الــنــزاع إلـــى حـرب اســتــنــزاف اقـــتـــصـــادي. وبـــذلـــك، قـــد تـتـجـاوز قيمة وقف الهجمات بالنسبة إلى الكرملني عــــائــــدات شـــحـــنـــات الــــديــــزل نــفــســهــا. وهــــذه هـــي حـجـة املـنـتـقـديـن: الـجـمـع بني تخفيف الـعـقـوبـات وحـمـايـة املـصـافـي يمنح بــوتني أفضلية في حرب االقتصاد، من دون انتزاع تنازل روسي مقابل يمكن التحقق منه. تسوية أم استنزاف؟ ومع ذلك، ال يعني التصعيد أن املسار الدبلوماسي انتهى. فقد كشفت «واشنطن بــــوســــت»، نـــــقال عـــن مـــســـؤول أمـــيـــركـــي، عن بحث حـزمـة أميركية أوروبــيــة أوســـع خالل اجــتــمــاعــات فـــلـــوريـــدا بني سـتـيـف ويـتـكـون وجــــاريــــد كـــوشـــنـــر مــــع مـــمـــثـــلني أوكــــرانــــيني وأوروبـــــــيني. وتـشـمـل األفـــكـــار إعــــادة إعـمـار أوكــــــرانــــــيــــــا، وضـــــمـــــانـــــات أمــــنــــيــــة أمـــيـــركـــيـــة وأوروبــيــة، وترتيبات للطاقة وإعـــادة دمج روســيــا اقــتــصــاديًا مـقـابـل تـسـويـة، وصـــوال إلى وقف للنار على خطوط السيطرة. لكنها تظل مقترحات منقولة عن مسؤول، وليست اتـفـاقًا أقـــرّه األطـــراف، خـصـوصًا فـي قضايا األراضي والضمانات ورفع العقوبات. وبحسب الصحيفة، منطق املبادرة هو توسيع مكاسب الــسالم لتعويض تنازالت مــؤملــة لـــلـــطـــرفني. لــكــن مــنــح مــوســكــو فــوائــد مسبقة قد يضعف الحافز الذي يُفترض أن يدفعها إلــى التسوية، فيما يصعب إقناع كييف بالتخلي عن ورقة املصافي إذا بقيت مدنها واقتصادها عرضة للقصف. وتشير املعطيات إلــى ثالثـــة مـسـارات: هــــدنــــة مــــتــــبــــادلــــة قــــابــــلــــة لـــلـــمـــراقـــبـــة تــمــهــد ملـــفـــاوضـــات أوســـــع؛ أو اســـتـــمـــرار اســتــنــزاف البنى االقتصادية خالل الشتاء؛ أو اتساع الــــخالف األمــيــركــي األوكـــرانـــي بـمـا يضعف موقف كييف. ويتوقف الترجيح بينها على استعداد موسكو لتقديم الـتـزامـات فعلية، وقدرة واشنطن وأوروبا على ربط الحوافز بـتـنـفـيـذهـا. أمـــا انــتــخــابــيًا، فــالــوقــت أضيق مـــن تـعـقـيـدات الــتــســويــة، وإذا لـــم تنخفض األســـعـــار ولـــم تـتـوقـف الـهـجـمـات الـروسـيـة، فقد يجد الجمهوريون أنفسهم أمـام اتفاق لـم يمنح ناخبيهم اإلغــاثــة املـــوعـــودة، لكنه منح خصومهم ورقة ضغط أكبر. 11 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17487 - العدد Wednesday - 2026/10/14 األربعاء كييف تشكو من «تراجع الدعم االستخباراتي» األميركي الكرملين يناقش «هدنة الطاقة» مع واشنطن... وزيلينسكي يوقف الهجمات على مصافي النفط تـــمـــســـكـــت مـــوســـكـــو بـــمـــواقـــفـــهـــا حـــيـــال عملية التسوية في أوكرانيا، مستفيدة من تصاعد الـضـغـوط األمـيـركـيـة على الرئيس األوكـــرانـــي فـولـوديـمـيـر زيلينسكي. وأعـلـن األخـــيـــر الـــتـــزامـــه املــــبــــادرة األمــيــركــيــة لـوقـف استهداف منشآت الطاقة، لكنه اشتكى من اســـتـــمـــرار الــهــجــمــات الـــروســـيـــة عــلــى الـبـنـى التحتية في بالده، وتراجع مستوى الدعم االستخباراتي الغربي، فيما أعلن الكرملني أنـــه «يـبـحـث مـــوضـــوع الــهــدنــة مـــع الـشـركـاء األميركيني». وتـواصـلـت تـداعـيـات «صـفـقـة الــديــزل» الـــتـــي تـــوصـــل إلــيــهــا الـــرئـــيـــســـان؛ األمــيــركــي دونـالـد تـرمـب، والـروسـي فالديمير بـوتني، قـبـل أيـــــام، مـــع مـــا تـبـعـهـا مـــن تـبـاعـد جـديـد في العالقة األميركية بالرئيس األوكـرانـي، ومـــســـعـــى تـــرمـــب لـــفـــرض هـــدنـــة فــــي مــجــال الطاقة لتسهيل إمــدادات الديزل من روسيا إلى الواليات املتحدة. وبــــــــدا أن الـــــكـــــرمـــــلني يـــســـعـــى ســــريــــعًا لـــــتـــــوظـــــيـــــف اتــــــــســــــــاع الــــــــهــــــــوة بني تــــرمــــب وزيـــلـــيـــنـــســـكـــي، وأعــــلــــن الـــنـــاطـــق الـــرئـــاســـي الـــــروســـــي؛ ديـــمـــتـــري بـــيـــســـكـــوف، الــــثالثــــاء، تمسك بالده بشروطها لدفع عملية سالم، مجددًا التشديد على ضرورة أن تلتزم كييف جـــــديًا إجـــــراء انــتــخــابــات رئــاســيــة لـتـجـديـد شـرعـيـة قــيــادتــهــا. وقــــال الــنــاطــق فـــي إفـــادة يومية إن «موقف موسكو من إمكانية عقد اجـتـمـاع بني بـــوتني وزيلينسكي وضـــرورة إجـــــــراء انـــتـــخـــابـــات فــــي أوكــــرانــــيــــا مـــعـــروف جيدًا». وجــاء الحديث ردًا على ســؤال عما إذا كــانــت فــكــرة تـرتـيـب لــقــاء يـجـمـع الـرئـيـسني الـروسـي واألوكــرانــي قـد نوقشت مـع ترمب خالل املـــكـــاملـــة الــهــاتــفــيــة الـــتـــي أســـفـــرت عن «اتــفــاق الـــديـــزل». وأعـلـن تـرمـب بعد املكاملة عن ضـرورة عقد اجتماع مباشر بني بوتني وزيلينسكي إلنـهـاء الــصــراع فـي أوكـرانـيـا. وكـــــان الـــرئـــيـــس الــــروســــي قـــد صــــرح ســابــقًا بـأن زيلينسكي يمكنه الـقـدوم إلـى موسكو إذا كـان منفتحًا على الـحـوار، وأنــه ستوفَر ضمانات أمنية له. لكن املـوقـف الـروسـي تشدد أكـثـر، كما أظهرت التصريحات الرسمية في اليومني املاضيني، بعدما أعلن ترمب، األحد، أن على زيلينسكي إجـــراء انتخابات فـي أوكـرانـيـا. ورأى أن أوكـرانـيـا بحاجة إلــى زعيم جديد قادر على التفاوض مع روسيا. من جانبه، وفـي مقابل دعــوة الرئيس األوكــــرانــــي إلـــى هــدنــة شـامـلـة ملـــدة شهرين لترتيب إجـــراء االنـتـخـابـات، أعلن الكرملني استعداده لوقف النار ليوم واحـد لتسهيل عـمـلـيـات الــتــصــويــت فـــي حــــال أبــــدت كييف جدية في إجراء انتخابات. وقال بيسكوف إنه «من الواضح تمامًا أن كـيـيـف ال تـــرغـــب فـــي إجــــــراء انــتــخــابــات، 60 وأنـهـا تحتاج إلــى وقــف إطالق نــار ملــدة يـــومًا ليس إلجـــراء االنـتـخـابـات، بـل إلعــادة بناء قوتها، ومعالجة جراحها، ومواصلة الحرب». إلى ذلك، أعلنت موسكو أنها تبحث مع واشنطن تفاصيل تنفيذ «صفقة الـديـزل»، وقال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر ـــــــــــي الــــطــــاقــــة فــــي روســـيـــا ت � نـــــوفـــــاك، إن وزار والـواليـات املتحدة، وكذلك شركات، تُجري مفاوضات بشأن تصدير وقود الديزل. وأوضــــــــــــح نـــــــوفـــــــاك، فــــــي مــــقــــابــــلــــة مــع وكـــالـــة «فـــيـــســـتـــي»: «تـــجـــري الـــيـــوم بـالـفـعـل مــفــاوضــات بني شـركـاتـنـا ومــشــتــري املـــواد الــخــام الــروســيــة، وكــذلــك بني وزارة الطاقة الروسية ووزارة الطاقة في الواليات املتحدة األميركية». لـــكـــن عـــنـــصـــرًا جــــديــــدًا دخــــــل الــــثالثــــاء على خط تداعيات «صفقة الـديـزل» ودعـوة ترمب إلى هدنة في قطاع الطاقة؛ اذ حملت تصريحات زيلينسكي وقادة جيشه؛ بشأن عـــدم تلقي كييف مـعـلـومـات استخباراتية غربية عن الضربات الصاروخية الروسية في األيـام األخيرة، بُعدًا الفـتًا، بعدما كانت مـعـطـيـات إعالمـــيـــة قـــد تــحــدثــت ســـابـــقًا عن تهديد واشنطن بوقف الدعم االستخباراتي لكييف لحملها على الرضوخ لخطط ترمب. وقـــد قـــال وزيــــر الـخـارجـيـة األوكـــرانـــي آندريه سيبيها، الـثالثـاء، إن بالده ال تزال تتلقى معلومات استخباراتية من الواليات املتحدة؛ في محاولة منه لتهدئة املخاوف بـعـدمـا لـــم تـتـلـق بالده أي تــحــذيــرات قبل أن تطلق روسـيـا صـواريـخ باليستية على كـيـيـف. وفـــي كـلـمـة ألــقــاهــا خالل «مـنـتـدى وارســــــو لألمـــــــن»، قــــال سـيـبـيـهـا إن كييف وواشـــنـــطـــن تــــــــواصالن تـــعـــاونـــهـــمـــا. وكــــرر دعـوتـه إلـى توفير مزيد مـن أنظمة الدفاع الجوي وإمدادات معدات الطاقة، في الوقت الذي تستعد فيه أوكرانيا لشتاء جديد في ظل الحرب التي تشنها روسيا على البالد. وأعــــــلــــــن سالح الـــــجـــــو األوكــــــــرانــــــــي، الــــثالثــــاء، أنــــه لـــم يــتــلــق أي إشـــعـــار مسبق بعمليات إطالق الصواريخ األخـيـرة، وأنه رصدها فوق كييف مباشرة. وكانت شبكة «سـي إن إن» أفـــادت فـي الـيـوم السابق بأن الـبـنـتـاغـون ووزارة الــخــارجــيــة األمـيـركـيـة وجّــهــا تـحـذيـرات إلـــى أوكــرانــيــا وحلفائها األوروبــــــــيني خالل عـطـلـة نــهــايــة األسـبـوع بـــشـــأن اســـتـــعـــداد واشـــنـــطـــن لـــوقـــف تـــبـــادل املــــعــــلــــومــــات االســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة مـــــع كـيـيـف وتـــعـــلـــيـــق مـــشـــاركـــتـــهـــا فــــي بـــرنـــامـــج شــــراء األسلحة لكييف. إال إنه لم يَصدر أي تأكيد رسمي لهذه املعلومات. وقـــال بـيـسـكـوف إن الــكــرمــلني «ال علم له» بخطط الرئيس األميركي إلنهاء تبادل املعلومات االستخباراتية مع أوكرانيا. في حني قال زيلينسكي إن الرادارات األوكرانية رصدت أهـدافًا فوق مدينة كييف مباشرة، في إشارة إلى أنه لم يتلق أي تحذير مسبق بــوقــف الـــدعـــم االســـتـــخـــبـــاراتـــي. ونــقــل عنه مــوقــع «ســتــرانــا رو» قـــولـــه: «فـيـمـا يتعلق بـــهـــذه الــــضــــربــــات؛ لألســــــــف، لــــم نـــتـــلـــق أي تحذير من شركائنا». وقــال الرئيس األوكــرانــي إن أوكرانيا أوقـــفـــت هـجـمـاتـهـا بــالــفــعــل عــلــى مـصـافـي النفط الروسية وبنيتها التحتية األخـرى فــي مـجـال الـطـاقـة مـنـذ يــــومني. لكنه أشــار إلى أن روسيا لم تمتنع عن شن الهجمات. وأضـــــــــاف زيـــلـــيـــنـــســـكـــي عـــبـــر مـنـصـة «إكس»: «خالل هذه الفترة، هاجم الروس مـــنـــشـــآتـــنـــا فـــــي قــــطــــاع الــــطــــاقــــة وبــنــيــتــنــا الـتـحـتـيـة الـــحــيــويـــة؛ مــمــا أرســـــل إشـــــارات واضـحـة تـمـامًا بأنهم ال يـنـوون الكف عن شن هجمات على أوكرانيا». عــلــى صــعــيــد مــتــصــل، عــلــق الــكــرمــلني على قـــرار «االتــحــاد االوروبــــي» فــرض رزمـة عــــقــــوبــــات جــــديــــدة عـــلـــى روســــيــــا ردًا عـلـى «صـفـقـة الـــديـــزل»، وقــــال بـيـسـكـوف إن «نية (االتــــحــــاد األوروبــــــــي) فــــرض عــقــوبــات على روســــيــــا؛ ردًا عــلــى قـــــرار الــــواليــــات املـتـحـدة بشأن وقود الديزل، قد تعرقل تنفيذ االتفاق بني البلدين». وبـــــدا أن مـــواقـــف مــوســكــو وواشــنــطــن متطابقة حيال النية األوروبية املعلنة. وكان وزير الخزانة األميركي، سكوت بيسنت، قد وصـــف االنـــتـــقـــادات األوروبـــيـــة لالتـــفـــاق بني مـوسـكـو وواشــنــطــن بــشــأن إمــــــدادات وقـــود الديزل الروسي بأنها «نفاق». وفـــــي انـــتـــظـــار اســـتـــئـــنـــاف املـــحـــادثـــات األميركية - األوروبية؛ التي عُلّقت األسبوع املاضـــــي بــعــد إعالن «صــفــقــة الــــديــــزل»، أكــد الكرملني أن موسكو لم تطلع إال على «بعض الــتــقــاريــر اإلعالمـــيـــة املـتـعـلـقـة بـخـطـة سالم أميركية - أوروبية يجري نقاشها لتسوية النزاع في أوكرانيا». وكــــان الــطــرفــان عـقـدا جـولـة مباحثات في ميامي قبل أيام، هدفت إلى بلورة خطة مشتركة للسالم، ورجحت أوساط استئناف املــحــادثــات قـــريـــبًا، وعَـــلّـــق مـبـعـوثـا الرئيس األمـــــيـــــركـــــي؛ ســـتـــيـــف ويـــــتـــــكـــــوف، وجــــاريــــد كــوشــنــر، زيــــارة مـنـتـظـرة إلـــى مــوســكــو؛ في انتظار ما قد تسفر عنه املباحثات األميركية - األوروبية. موسكو: رائد جبر (رويترز) 2026 سبتمبر 5 بوتين مستقبال مبعوَثَي ترمب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الكرملين يوم واشنطن تؤكد استمرار آلية تزويد أوكرانيا باألسلحة األميركية ترمب يضغط على كييف إلنقاذ رهانه االنتخابي واشنطن: إيلي يوسف الرئيس األميركي دونالد ترمب خالل صعوده إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن أمس الثالثاء (أ.ب) «فاينانشال تايمز»: إدارة ترمب هددت بتعليق برنامج يتيح لألوروبيين شراء األسلحة م نقلها إلى أوكرانيا النص الكامل على الموقع اإللكتروني

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==