9 مغاربيات NEWS Issue 17486 - العدد Tuesday - 2026/10/13 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT الاستغراق في التسوية السياسية أم الاهتمام بمعيشة المواطنين؟ رئاسة «النواب» الليبي الجديدة أمام خيار أولويات صعب تــــواجــــه الــــرئــــاســــة الــــجــــديــــدة لمـجـلـس الــــنــــواب الــلــيــبــي اخـــتـــبـــارا صـــعـــبا فـــي بلد تتشابك فيه أزمـات السياسة والاقتصاد، وتـــتـــراجـــع فـــيـــه آمــــــال الــــخــــروج مــــن حــالــة الانقسام المستمرة منذ سنوات، بالتزامن مــــع تـــصـــاعـــد الــــضــــغــــوط المـــعـــيـــشـــيـــة عـلـى المواطنين. وتــبــايــنــت الـــــقـــــراءات حــــول أولـــويـــات الـــرئـــاســـة الـــجـــديـــدة؛ إذ يــتــوقــع فـــريـــق أن يــــتــــصــــدر مــــلــــف الــــتــــســــويــــة الـــســـيـــاســـيـــة - » الــذي أُُبـرم 4+4« وتحديدا تطبيق اتفاق بين طـــرفـــي الــــصــــراع فــــي الـــــــبلاد بــرعــايــة أمـــمـــيـــة نـــهـــايـــة أغـــســـطـــس (آب) - قــائــمــة اهــتــمــامــاتــهــا، بــاعــتــبــاره مـــخـــرجا لإنــهــاء الانـقـسـام الـسـيـاسـي والـحـكـومـي المستمر منذ سنوات، عبر تشكيل سلطة تنفيذية موحدة تمهد للانتخابات خلال عامين. ويــــشــــيــــر أصـــــحـــــاب هـــــــذا الــــــــــرأي إلــــى الـتـنـاغـم بين الــرئــاســة الــجــديــدة لـلـبـرلمان والقيادة العامة لـ«الجيش الوطني»، التي تــدعــم بــقــوة تـطـبـيـق الاتـــفـــاق الــــذي وقّّــعــه ممثلون عــن حـكـومـة «الـــوحـــدة الوطنية» المؤقتة والقيادة. وفـــي المــقــابــل، يـــرى آخـــــرون أن وطـــأة الأزمات الاقتصادية اليومية على المواطن لـــن تــغــيــب عـــن اهـــتـــمـــام رئـــاســـة الــــبــــرلمان، بـــل ســتــفــرض نـفـسـهـا بـــقـــوة، مـــا يـدفـعـهـا إلـــى تفعيل دورهــــا الــرقــابــي والتشريعي للتخفيف من تداعياتها. وتشهد ليبيا منذ سـنـوات انقساما بين حـكـومـة «الـــوحـــدة الـوطـنـيـة» برئاسة عــــبــــد الـــحـــمـــيـــد الــــدبــــيــــبــــة فـــــي الـــعـــاصـــمـــة طـرابـلـس، وحـكـومـة أســامــة حـمـاد المكلفة من الـبـرلمان والمدعومة من قائد «الجيش الـــوطـــنـــي» خـلـيـفـة حــفــتــر، وتـــديـــر الــشــرق وبعض مدن الجنوب. ويــســتــبــعــد الـــبـــاحـــث الأكــــاديــــمــــي فـي الــــدراســــات الاســتــراتــيــجــيــة والـسـيـاسـيـة، محمد امطيريد، أن تتصدر «التشريعات )4+4( والإجـــراءات اللازمــة لتطبيق اتفاق أولــويــات الـرئـاسـة الـجـديـدة لـلـبـرلمان دون سواها». وقــــال امـطـيـريـد لـــ«الـــشـــرق الأوســــط» إن الـسـعـي لـتـضـمين الاتـــفـــاق فـــي الإعلان الدستوري «هو ما عزز انطباعات البعض حيال انصراف الرئاسة الجديدة للبرلمان )4+4( إلى الملفات السياسية، سواء اتفاق أو ربـمـا بـــدء مـنـاقـشـة الاتـفـاقـيـة البحرية بـمـعـزل عن 2019 المــوقــعــة مــع تـركـيـا عـــام القوانين المتعلقة بحياة المواطن». وفي ضوء تصريح مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس بأن مبادرة بلاده لتوحيد المـؤسـسـات والسلطة التنفيذية الـــلـــيـــبـــيـــة تـــتـــكـــامـــل مـــــع خـــــطـــــوات الــبــعــثــة »4+4« ّّــح كـثـيـرون أن يـكـون الأمـمـيـة، يـرج واجهة سياسية لتطبيقها، وهي مبادرة تــــــردد أنـــهـــا تــفــضــي إلـــــى صــفــقــة لـتـقـاسـم السلطة، يتولى بموجبها صـــدام حفتر، نــجـــل قـــائـــد «الـــجـــيـــش الــــوطــــنــــي»، رئــاســـة المجلس الرئاسي، مقابل احتفاظ الدبيبة برئاسة الحكومة. فـــــــي المــــــقــــــابــــــل، يـــــــــرى رئــــــيــــــس حـــــزب «المستقلين الـديـمـقـراطـي» الليبي، سامي الـصـيـد الــرخــصــي، أن الــرئــاســة الـجـديـدة للبرلمان، «في ظل الترحيب والدعم اللذين حظيت بهما من قيادة (الجيش الوطني)، ) أولـــويـــة 4+4( ســتــجــعــل تــطــبــيــق اتــــفــــاق مطلقة؛ لأنـه سيفضي إلـى تشكيل سلطة تنفيذية يُُتوقع أن تتقاسمها تلك القيادة وحكومة (الوحدة)». ورغـــم إقــــراره بأهمية الـــدور الرقابي والتشريعي لـلـبـرلمان، استبعد الرخصي فـي حديثه لــ«الـشـرق الأوســــط» أن يجري «تــفــعــيــل أي مـنـهـمـا بــمــا يــخــفــف مــعــانــاة الليبيين المعيشية، على الأقـــل فـي الوقت الراهن». وحــــذ ََّر مــن أن «رفــــض بـعـض الــنــواب الاعتراف بصحة الجلسة التي أُُزيح فيها عقيلة صالح، قد يؤدي إلى تفكك صفوف الــــبــــرلمان، وهــــو المــؤســســة الـــوحـــيـــدة الـتـي نجت من الانقسام الـذي ضرب مؤسسات الدولة». ّّـــــــط عــــضــــو مــــجــــلــــس الـــــنـــــواب وتـــــــوس الليبي، عمار الأبلق، بين الرأيين السابقين، مــــتــــوقــــعا «مـــــــوازنـــــــة الـــــرئـــــاســـــة الــــجــــديــــدة للمجلس بمهنية بين الاهـتـمـام بالملفات ) أو التقارب 4+4( السياسية، سواء اتفاق مــــع المـــجـــلـــس الأعــــلــــى لـــلـــدولـــة ومــعــالــجــة الانقسام في مؤسسات عدة، وبين الأزمات المعيشية التي تعصف بالليبيين». واستشهد الأبلق بتصريحات رئيس المجلس الـجـديـد، الـصـالـحين عبد النبي، حول الاهتمام بملف الرواتب، بالنظر إلى ألــف مواطن 200 وجـــود قـرابـة مـلـيـونين و يـعـمـلـون فــي مـؤسـسـات الـــدولـــة، وارتــفــاع أسعار أغلب السلع والخدمات الرئيسية. وأشــــــــار فــــي تـــصـــريـــحـــاتـــه لـــ«الـــشـــرق الأوســـط» إلــى أن عمل الــبــرلمان «لــن يكون منفصلا عن كثير من التأثيرات الموجودة فـــي الـــســـاحـــة، ســـــواء قــــوى اجــتــمــاعــيــة أو عـسـكـريـة»، لافـــتا إلـــى أنـــه «سـيـكـون هناك قـانـون ميزانية مـوحـد وواضـــح للجميع، ولا يـــمـــكـــن تــــــجــــــاوزه، بــــــــدلا مـــــن الـــوضـــع الــراهــن، حيث يـجـري الإنـفـاق بتوسع من الحكومتين المتنازعتين على السلطة». ورجــــــــح مـــعـــالـــجـــة وتـــــحـــــسين بــعــض الــــخــــدمــــات، كـــالـــكـــهـــربـــاء والـــســـيـــولـــة، بـمـا يـخـفـف بــعــض المـــعـــانـــاة، «وإن ظـــل الأمـــل بعيدا في إجراء الانتخابات». وعقدت هيئة رئاسة مجلس النواب الـــــجـــــديـــــدة اجـــتـــمـــاعـــهـــا الأول مــنــتــصــف الأســــــبــــــوع الماضـــــــــــي، وضـــــــم عــــبــــد الـــنـــبـــي بالإضافة إلى نائبيه الأول والثاني طارق الأشتر ومصباح دومة. وتناول الاجتماع عمل هيئة رئاسة مجلس النواب والمجلس خلال الفترة المقبلة. الصالحين عبد النبي رئيس مجلس النواب الليبي الجديد (المجلس) القاهرة: جاكلين زاهر البرلمان يواجه تحديا مزدوجاًً... والأزمات الاقتصادية تفرض نفسها الأحزاب خاضت رحلة بحث شاقة عن مرشحين انتخابات المحليات الجزائرية تدخل مرحلة حسم الملفات في الوقت الذي دخلت فيه التحضيرات المـيـدانـيـة لانـتـخـابـات المـحـلـيـات بـالـجـزائـر منعطفها الحاسم بدراسة ملفات الترشح والـفـصـل فـيـهـا، تــواجــه الـخـريـطـة الحزبية معضلة تغطية جميع البلديات الجزائرية. فـالـتـحـدي الأبــــرز يتمثل فــي «فـلـتـرة» الترشيحات بناء على قانون الانتخابات الجديد، لا سيما المعايير الصارمة المتعلقة بـالـنـزاهـة ومـحـاربـة شـبـهـات الـفـسـاد. وقـد أرغمت هذه القيود الأحزاب على الاعتراف بصعوبة المنافسة، إذ إنها تهدد بإقصاء مئات المترشحين المحتملين. وأعـلـنـت «الـسـلـطـة الـوطـنـيـة المستقلة للانتخابات»، في بيان صادر أمس الاثنين، عن الحصيلة النهائية لعملية إيداع قوائم المــــتــــرشــــحين لانـــتـــخـــاب أعــــضــــاء المــجــالــس الشعبية البلدية والولائية المقرر إجراؤها نـوفـمـبـر (تــشــريــن الـــثـــانـــي) المـقـبـل، 28 فـــي قائمة في كامل 5631 حيث أظهرت تقديم بـلـديـات الــــبلاد الــتــي يـبـلـغ عــددهــا رسـمـيا قــائــمــة قدمتها 5371 بــلــديــة، مـنـهـا 1541 قـــائـــمـــة بــعــنــوان 239 أحـــــــزاب ســـيـــاســـيـــة، و «مرشحين مستقلين». ووفـــــق الــبــيــان نــفــســه، تـسـلـمـت هيئة قــائــمــة بــعــنــوان «تـحـالـف 21 الانـــتـــخـــابـــات أحــــزاب سـيـاسـيـة». وبـلـغ الــعــدد الإجـمـالـي 141388 لـــلـــمـــتـــرشـــحين لــــهــــذه المــــجــــالــــس مترشحاً. وفيما يخص المجالس الشعبية الولائية، أوضح البيان نفسه أنه تم إيداع 69 قائمة في كل الولايات البالغ عددها 434 قوائم 405 : ولاية؛ وجاء توزيعها كما يلي قائمة 24 تحت رعـايـة أحـــزاب سياسية، و بــعــنــوان «مــتــرشــحين مـسـتـقـلين»، وخمس قوائم قدمتها تحالفات لأحزاب سياسية. «النزاهة وحسن السمعة» وقبل إسدال الستار على عملية إيداع قـوائـم الترشيحات، اجتهدت الأحـــزاب في البحث عن مرشحين تتوفر فيهم الشروط التي يفرضها قانون الانتخابات، وبشكل خـاص تـفـادي أسـمـاء تحوم حولها شبهة «الــفــســاد» الـتـي تسببت فــي إقــصــاء مئات المترشحين لانتخابات البرلمان التي جرت فــــي الـــثـــانـــي مــــن يـــولـــيـــو (تــــمــــوز) الماضــــــي، 21 وكــانــت نسبة الـتـصـويـت فيها أقـــل مــن في المائة. وســـعـــت عــــدة أحــــــزاب إلــــى اسـتـقـطـاب شخصيات مـعـروفـة بنزاهتها، مـن بينها مـخـضـرمـون، وخـريـجـون شـبـاب، وأعـيـان، وفاعلون في النسيج المجتمعي. ويعكس هذا التوجه مفارقة واضحة، وفـــــق مــــراقــــبين لــلــســاحــة الــســيــاســيــة. فـقـد وجــــــــدت الــــتــــشــــكــــيلات الــــســــيــــاســــيــــة، الـــتـــي يُُفترض أن تتولى إعـــداد قياداتها وصقل كـــفـــاءاتـــهـــا، نـفـسـهـا مــضــطــرة أحــــيــــانا إلــى الــبــحــث خـــــارج صــفــوفــهــا عـــن شـخـصـيـات قادرة على تعزيز صورتها لدى الناخبين. وباتت السمعة الشخصية للمرشحين عـنـصـرا أســاســيا فــي اسـتـمـالـة الـنـاخـبين، بما قـد يـــؤدي إلــى تـراجـع أهمية البرامج الانتخابية، وحصيلة الإنجازات السابقة، ومدى فاعلية المشاريع المطروحة. ن على ووفقا لتقارير صحافية، يتعيّن الأحزاب إقناع الناخبين بأهمية التصويت وبقدرة المجالس المحلية على الاستجابة لاحـتـيـاجـات الـسـكـان. وتـشـكـل الشفافية، ومــــســــاءلــــة المـــنـــتـــخـــبين، والانــــســــجــــام بين الـــوعـــود الانـتـخـابـيـة والــــقــــرارات المـتـخـذة، عوامل أساسية يمكن أن تسهم في تعزيز هذه الثقة، حسب هذه التقارير. ومــــــــن المــــنــــتــــظــــر أن تـــــوفـــــر الـــحـــمـــلـــة الانـتـخـابـيـة، الـتـي ستنطلق يـــوم السابع مــن نـوفـمـبـر، مــؤشــرا أولــــيا عـلـى مستوى التعبئة السياسية؛ كما ستتيح الوقوف على مــدى اعتماد التشكيلات السياسية عـــلـــى الـــتـــنـــافـــس بين الــــبــــرامــــج، بـــــــدلا مـن الاكتفاء بالاستناد إلـى شهرة المرشحين الشخصية. وقـــــبـــــل أســـــابـــــيـــــع قـــلـــيـــلـــة مــــــن مـــوعـــد الـتـصـويـت، يظهر أن الـتـحـدي لا يقتصر عــلــى تــقــديــم أفــضــل المـــرشـــحين والــحــرص عـــلـــى اســتــيــفــائــهــم الــــشــــروط الـــقــانـــونـــيـــة، بــــل يــتــمــثــل أيـــــــضا فــــي إقــــنــــاع المــــواطــــنين بـــأن المـجـالـس المـحـلـيـة تمتلك صلاحــيــات وقدرات فعلية تمكّّنها من تحسين ظروف حياتهم اليومية. «فوبيا» الإقصاء ويــعــود الـقـيـادي فــي «حــركــة مجتمع الـسـلـم» الإسلامــيــة المـعـارضـة، عبد المنعم بـــن حـــمـــدة، فـــي مــنــشــور طـــويـــل بـحـسـابـه بــــالإعلام الاجـتـمـاعـي، إلـــى الــشــروط التي أقصت عددا كبيرا من الترشيحات ما عق ََّد، حـسـبـه، مـــن مـهـمـة الأحـــــزاب فـــي مسعاها للبحث عن «المرشحين النزهاء». وقـــــــــــال: «تــــــبــــــدو هــــــــذه الانــــتــــخــــابــــات اســتــثــنــاء فـــي كـــل شـــــيء، فــهــي انـتـخـابـات تجري في ظل بيئة إقليمية تتسم بالحذر وعدم الاستقرار، وفي ظل أزمـات وحروب وتوترات متصاعدة في المنطقة، فضلا عن بيئة داخـلـيـة مـعـقـدة وصـعـبـة وغـامـضـة، فيها كل شيء إلا الانتخابات». ولفت إلى أن هذه الانتخابات «تجري دون مــــتــــرشــــحين؛ فـــالـــنـــجـــاح فـــــي إيــــــداع القوائم أصبح، في حد ذاته، هو الهدف». وتــــســــاءل: «لماذا عــــزف الـــجـــزائـــريـــون عن الترشح؟». ويرى بن حمدة أن ثمة ثلاثة أسباب تـــفـــســـر الــــنــــفــــور مـــــن الــــتــــرشــــح، تــــأتــــي فـي مــن قـانـون 200 و 184 مـقـدّّمـتـهـا المادتــــــان الانـتـخـابـات والمتعلقتان بشبهة الـتـورط في الفساد. وقال إن كان هذا النص قد أغلق الباب أمام الفاسدين، فهو بالمقابل «قتل الطموح لدى كثير من النزهاء، بسبب تخوفهم من الترشح ثم الإقصاء بحجج مجحفة وغير مؤسسة، قد تمس بسمعتهم الشخصية ومكانتهم الاجتماعية». وأضـــــاف: «أصــبــح المـتـرشـح المحتمل يتساءل قبل أن يقرر خوض الانتخابات: هل أخاطر بسمعتي ومستقبلي السياسي لمجرد احتمال أن يتم إقصائي بقرار إداري أو بناء على شبهات لا تستند إلى أحكام قضائية نهائية؟». والسبب الثاني، من وجهة نظره، هو أن الانتخابات المقبلة «لا تغري المناضلين، فالكثير من مناضلي الأحــزاب السياسية بـــاتـــوا زاهــــديــــن فـــي الـــتـــرشـــح بــفــعــل بيئة سياسية متعبة ومتكلسة، وسـنـوات من النضال دون نتائج أو آفاق واضحة». أمـــــــــــا الــــــســــــبــــــب الـــــــثـــــــالـــــــث لـــــلـــــعـــــزوف فــيــتــمــثــل، حـــســـب بــــن حــــمــــدة، فــــي «غـــيـــاب الآفـــــاق الـسـيـاسـيـة فـــي الــبــلــد؛ فــــإذا كـانـت الانتخابات التشريعية لا تؤدي إلى تغيير الحكومة ولا تفضي إلى تغيير واضح في الـسـيـاسـات الـعـامـة، فما جـــدوى المشاركة بالنسبة للمواطن والمناضل والمترشح؟». الجزائر: «الشرق الأوسط» من اجتماعات سلطة الانتخابات بالجزائر تحضيرا لاقتراع البلديات (سلطة الانتخابات) تصعيد سياسي ليبي يستبق إحاطة تيتيه أمام «مجلس الأمن» انفتح المشهد العام في ليبيا على ّّــك تــصــعــيــد ســـيـــاســـي، تـــبـــلـــور فــــي تـمـس المـــجـــلـــس الأعــــلــــى لـــلـــدولـــة فــــي طــرابــلــس بـــمـــوقـــفـــه الــــــرافــــــض لمــــخــــرجــــات اتــــفــــاق »، فضلا عن رفضه بعض القوانين 4+4« الانتخابية الصادرة عن مجلس النواب. ويأتي موقف المجلس الأعلى قبيل إحــــاطــــة تـــعـــتـــزم المـــبـــعـــوثـــة الأمـــمـــيـــة إلـــى ليبيا، هانا تيتيه، تقديمها إلى مجلس الأمن الدولي غدا الأربعاء. » مهلة أقصاها 4+4« ويحدّّد اتفاق شهرا لإجـــراء الانتخابات الرئاسية 24 والتشريعية، وأقـر تعديلات في شروط الترشح تنص على السماح للعسكريين بـالمـشـاركـة، وإلــــزام مــزدوجــي الجنسية بالتخلي عــن الجنسية الأجـنـبـيـة حـال الفوز. ورغــــــــم هــــــذا المـــــســـــار الــــــــذي تـــرعـــاه الــــبــــعــــثــــة، تــــعــــتــــرض تـــطـــبـــيـــقـــه عـــقـــبـــات سياسية فـي ظـل رفـض المجلس الأعلى للدولة. وانتهت مهلة الشهر التي حدّّدتها الـــبـــعـــثـــة لمـــجـــلـــســـي الــــــنــــــواب و«الأعـــــلـــــى » قبل 4+4« لـلـدولـة» لاعتماد مخرجات الـلـجـوء إلــى «خــيــارات بديلة حــال فشل التنفيذ». ومــع مـوافـقـة مجلس الـنـواب ورفــــض «الأعـــلـــى لــلــدولــة»، بـــات المشهد السياسي منفتحا على سيناريوهات جديدة، ربما تتكشف بعد إحاطة تيتيه. وقــــــــال المــــجــــلــــس الأعـــــلـــــى لــــلــــدولــــة، مـــســـاء الأحـــــــد، إنـــــه خـــلـــص إلـــــى «رفــــض مـــا تـضـمـنـتـه مـــراســـلـــة الــبــعــثــة الأمــمــيــة )، مـــن تـــوجـــهـــات أو 4+4( بـــشـــأن مـــســـار تـــرتـــيـــبـــات مـــــن شـــأنـــهـــا تـــــجـــــاوز الأطـــــر الـــدســـتـــوريـــة والـــقـــانـــونـــيـــة والــتــوافــقــيــة للعملية الـسـيـاسـيـة، أو الانــتــقــاص من الاخــــتــــصــــاصــــات المـــــقـــــررة لــلــمــؤســســات المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي». ولـم تُُصدر البعثة الأممية تعليقا عـــلـــى رفــــــض المـــجـــلـــس الأعـــــلـــــى لـــلـــدولـــة مـــخـــرجـــات الاتـــــفـــــاق، فــيــمــا قـــــال مــصــدر مـــقـــرب مــــن المـــبـــعـــوثـــة تــيــتــيــه لـــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إنــهــا كـثـفـت جــهــود الـتـقـريـب بين الأطـــراف الليبية منذ التوقيع على » في أواخــر أغسطس (آب)، 4+4« اتفاق تمهيدا لإحاطتها المرتقبة أمـام مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أنها «ستطرح رؤيتها للحل في ظل هذه التعقيدات». ويـــــرى المــجــلــس أن «أي تـرتـيـبـات تتصل بالمسار السياسي أو الانتخابي أو بـــــإدارة المـرحـلـة الانـتـقـالـيـة، لا تكون مشروعة أو منتجة لآثارها إلا في إطار الإعلان الدستوري وتعديلاته، والاتفاق السياسي الليبي، ووفق الاختصاصات المـــــقـــــررة لـــلـــمـــؤســـســـات الـــقـــائـــمـــة، وبــمــا يراعي مبدأ التوافق فيما أوجبته الأطر الدستورية والسياسية مـن تـوافـق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة». ويــــؤكــــد المـــجـــلـــس أن «بـــعـــثـــة الأمــــم ّّــر والـداعـم المـتـحـدة تضطلع بـــدور المـيـس للعملية السياسية، فـي إطــار ولايتها، ولا تـمـلـك إنــشــاء مـــســـارات أو ترتيبات تحل محل المؤسسات الليبية أو تتجاوز اخـــتـــصـــاصـــاتـــهـــا أو تــــنــــال مـــــن مـلـكـيـة الليبيين مسارهم السياسي». وقـــــــــــــال المــــــجــــــلــــــس إنـــــــــــه «تـــــمـــــســـــكا بــمــبــدأ الـــتـــوافـــق المـــؤســـســـي، واحــــتــــراما للاختصاصات والإجراءات التي قررتها الأطــر الدستورية والسياسية النافذة، وحـــرصا على سلامــة المـسـار التشريعي للانــــــتــــــخــــــابــــــات، وصــــــــــــونا لمـــشـــروعـــيـــة الاستحقاق الانتخابي؛ يرفض قـوانين أصــــــدرهــــــا مـــجـــلـــس الــــــنــــــواب وتـــتـــعـــلـــق بانتخاب مجلس الأمـة ورئيس الدولة، وإنـــــشـــــاء المـــفـــوضـــيـــة الـــوطـــنـــيـــة الــعــلــيــا للانتخابات وتعديلاتها». وأرجع المجلس الأعلى هذا الرفض إلــى أن هــذه الــقــوانين «صـــدرت منفردة، ودون اســتــيــفــاء الإجــــــــراءات الـتـوافـقـيـة المـــقـــررة بين مجلسي الـــنـــواب و(الأعــلــى لــلــدولــة)، بـالمـخـالـفـة للأطـــر الـدسـتـوريـة والـــــســـــيـــــاســـــيـــــة الـــــحـــــاكـــــمـــــة لـــلـــعـــمـــلـــيـــة السياسية». ورغــــم ذلــــك، أبــــدى المـجـلـس الأعـلـى للدولة «تمس ّّكه بإحياء خريطة الطريق» أغسطس 21 الـتـي أعلنتها الـبـعـثـة فــي ، والـــتـــي سـبـق لـلـمـجـلـس أن 2025 ) (آب وافـــــق عـلـيـهـا، والــعــمــل عــلــى اسـتـئـنـاف مــــســــارهــــا وتـــنـــفـــيـــذ مـــــا تـــضـــمـــنـــتـــه مــن خطوات. ويــــأتــــي تــصــعــيــد المـــجـــلـــس الأعـــلـــى لـــلـــدولـــة غـــــداة تـــوتـــر شــهــدتــه الـعـاصـمـة طـــــرابـــــلـــــس، أمــــــــس الاثـــــــــــــنين، عــــلــــى أثــــر إغلاق قـــوة أمـنـيـة مـقـر مـجـلـس الــنــواب فـــي طــرابــلــس لمــنــع اجــتــمــاع كــــان مــقــررا انعقاده بين النواب المقاطعين لانتخاب الصالحين عبد النبي رئيسا للمجلس. وكـــان طـــارق الأشــتــر، الـنـائـب الأول لــرئــيــس مـجـلـس الــــنــــواب، قـــد ذهــــب إلــى الــــعــــاصــــمــــة لـــعـــقـــد جـــلـــســـة مـــــع الــــنــــواب المقاطعين، لكنه لم يتمكن من ذلـك بعد إغلاق مقر المجلس. القاهرة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky