issue17485

11 أخبار NEWS Issue 17485 - العدد Monday - 2026/10/12 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT مطالبات بتسريع «السلام» وتحديد وضع أوجلان في تركيا حزب كردي يطرح «شرطا تعجيزياًً» لدعم ترشيح إردوغان حــــدد حــــزب كـــــردي فـــي تــركــيــا شـــرطا يــبــدو تـعـجـيـزيا أو غـيـر قــابــل للتحقيق، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغـان للرئاسة لولاية جـديـدة، وسـط النقاشات المتصاعدة حول هذا الموضوع. وقـــــــــــال الـــــنـــــائـــــب الــــــــبــــــــارز فـــــــي حـــــزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، جنجيز تشاندار، إن هناك حـديـثا عـن تـرشـح إردوغــــان للرئاسة مرة أخرى، وهذا يتطلب تصويتا في البرلمان، وبالنسبة لحزبنا يمكن إعــادة النظر في من 66 و 42 الأمر بشرط النظر في المادتين الدستور، وضمان حق التعليم باللغة الأم للأكراد، والمساواة في المواطنة. مــــــن الــــدســــتــــور 42 وتـــــنـــــص المادة ،1982 الــحــالــي لـتـركـيـا، الــــذي وُُضــــع عـــام على حق التعليم، وتحدده حصرا باللغة على أن كل 66 التركية، بينما تنص المادة مـــن يـرتـبـط بــالــدولــة الـتـركـيـة عـبـر رابـطـة الجنسية يُُعتبر تركياً. الدستور وحقوق الأكراد ولفت تشاندار -وهو نائب عن مدينة ديار بكر ذات الغالبية الكردية في جنوب شـــرقـــي تـــركـــيـــا- خلال مــقــابــلــة صـحـافـيـة الأحــــد، إلـــى أن هـنـاك عـــملا يـجـري لوضع دســتــور جـديـد لــلــبلاد، وأن إردوغـــــان أكـد في كلمته، خلال افتتاح الـدورة البرلمانية الـــجـــديـــدة فـــي الأول مـــن أكــتــوبــر (تـشـريـن الأول) الـحـالـي، أنـــه سيتم وضـــع دسـتـور مــــدنــــي شــــامــــل لـــيـــبـــرالـــي يـــضـــمـــن حـــقـــوق الـجـمـيـع، مــضــيــفاً: «بـالـنـسـبـة لـنـا كـحـزب 66 يدافع عن حقوق الأكراد، نرى أن المادة مــن الـدسـتـور تستبعد الأكــــراد تــمــاما من تعريف المـواطـنـة، وتقضي على حقوقهم المتساوية فيها». وذكــــــــر أن هــــنــــاك وعــــــــدا ظـــهـــر خلال مــــفــــاوضــــات «عـــمـــلـــيـــة الـــــــــسلام» الـــجـــاريـــة حالياً، التي تقوم على حل حزب «العمال الـــكـــردســـتـــانـــي» ونـــــــزع أســـلـــحـــتـــه (تــطــلــق عــلــيــهــا الــــــدولــــــة: «عـــمـــلـــيـــة تـــركـــيـــا خــالــيــة مـــن الإرهــــــــاب»)، بـتـعـديـل دســـتـــوري يـزيـل العقبات أمـام التعليم باللغة الأم للأكـراد (الكردية). ولا يحق لإردوغـان الترشح للرئاسة مـجـددا بموجب الـدسـتـور، ويـطـرح حزبه (الــــعــــدالــــة والــتــنــمــيــة الـــحـــاكـــم) ســيــنــاريــو «تجديد الانـتـخـابـات» مـن خلال الـبـرلمان، نائباً، أي أغلبية 360 عبر طلب موقََّع من 600 ثلاثـــــة أخـــمـــاس عــــدد الــــنــــواب الـــبـــالـــغ نـائـب، ليتسنى تقديم موعد الانتخابات مـايـو 7 عـــن مـــوعـــدهـــا الـــرســـمـــي المـــحـــدد بـــــ أبريل (نيسان) 16 ، لت ُُجرى في 2028 ) (أيار من العام ذاته. وقال تشاندار: «عندما نصل إلى هذه النقطة، نــرى أنــه مـن الناحية الحسابية يحتاج إردوغان إلى دعم حزبنا للترشح، مــــن الـــنـــاحـــيـــة الـــحـــســـابـــيـــة، ومــــــن نــاحــيــة أخــــرى فــإنــه يـحـتـاج إلـــى أصـــــوات الأكــــراد الـذيـن يعبر عنهم حزبنا، مـن أجــل الفوز بالانتخابات». السلام ووضع أوجلان وانـــتـــقـــد شــــانــــدار إصـــــــرار إردوغـــــــان على وصف «عملية الـسلام» بأنها مسار يهدف إلى جعل تركيا خالية من الإرهاب؛ مـشـيـرا إلـــى أنـــه يـولـي أهـمـيـة بـالـغـة لهذا الوصف، وهو ما يفتح الباب للتساؤلات حول حديثه عن الدستور الجديد، وما إذا كــان سيضمن حـقـوق المـواطـنـة والتعليم باللغة الأم للأكراد. وأشار إلى أن العملية تشهد تباطؤاً، ولــــــــم تـــكـــتـــســـب مــــصــــداقــــيــــة مــــــن مـــنـــظـــور مجتمعي، ورغم بدء البرلمان أعمال دورته الجديدة فإنه لم يتخذ أي خطوات تشير إلـــى الـــبـــدء فـــي تـنـفـيـذ قـــانـــون «الـتـضـامـن الــوطــنــي والانــــدمــــاج الاجــتــمــاعــي» أو ما يعرف بـ«القانون الإطاري» للسلام. وأضــــــاف أن هـــنـــاك وعــــــودا أطـلـقـتـهـا الـــــحـــــكـــــومـــــة، ورئــــــيــــــس حــــــــزب «الــــحــــركــــة الـقـومـيـة» الـشـريـك فــي «تـحـالـف الشعب» الـــحـــاكـــم، دولــــــت بــهــشــلــي، بـــشـــأن إطلاق ســـراح الـسـيـاسـيين الأكــــراد فــي الـسـجـون، وفــي مقدمتهم الـرئـيـس المــشــارك السابق لــحــزب «الـــشـــعـــوب الــديــمــقــراطــيــة» صلاح الدين دميرطاش، وإعادة رؤساء البلديات المـنـتـخـبين الــذيــن تــم عـزلـهـم واستبدالهم بــأوصــيــاء، وفـــي مقدمتهم رئــيــس بلدية مـــارديـــن، أحــمــد تـــــورك، ولــكــن لـــم يتحقق أي منها، وهــو مـا يـــؤدي إلــى انــعــدام ثقة الأكـــــــــراد والمـــجـــتـــمـــع الـــتـــركـــي بــشــكــل عـــام بعملية الـسلام رغم استمرارها، حتى لو كان بوتيرة بطيئة. وتـــطـــرق تـــشـــانـــدار إلــــى وضــــع زعـيـم حـــزب «الــعــمــال الــكــردســتــانــي»، الــســجين، عـبـد الــلــه أوجلان، لافــــتا إلـــى أن بهشلي تـحـدث أكـثـر مـن مــرة عـن ضـــرورة تحديد مـــوقـــفـــه ووضـــــعـــــه، وحــــتــــى الآن لا يــبــدو أن هـــنـــاك تــغــيــيــرا فـــي وضـــعـــه فـــي سجن إيمرالي. تأكيدات وانتقادات وصــــــدرت تــصــريــحــات عـــن الـحـكـومـة الـــتـــركـــيـــة تــشــيــر إلـــــى أن أوجلان سـيـكـون عـضـوا فـي «لجنة نــزع الـــسلاح والتنسيق لجان 4 الاسـتـراتـيـجـي»، وهـــي واحــــدة مــن قـــرر مـجـلـس «الـــرصـــد والمـتـابـعـة وتنسيق الانـــــدمـــــاج» (الــــــذي تــشــك ََّــل لمــتــابــعــة تنفيذ «الـقـانـون الإطـــاري» الــذي أقــره الـبـرلمان في أغسطس الماضي) تشكيلها، إلى جانب 10 لــجــان «الـتـنـسـيـق الـقـضـائـي والــقــانــونــي»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي». وفــــــــي كــــلــــمــــة خلال فــــعــــالــــيــــة لـــحـــزب «الحركة القومية»، ليل السبت- الأحد، أكد بهشلي أن العمل جار على تشكيل اللجان ضـــمـــن «الــــقــــانــــون الإطــــــــــاري»، وأن عـمـلـيـة «تركيا خالية من الإرهاب» (عملية السلام) أصبحت سياسة دولـة، وأنـه «لا رجعة في مكافحة الإرهاب». وأكـــــد بــهـشـلـي، مــــجــــدداً، أن «تـنـسـيـق العمل السياسي» في إطار هذه العملية هو حق لـ«إيمرالي»، في إشارة إلى أوجلان. وانـــــتـــــقـــــد الـــــرئـــــيـــــس المـــــــشـــــــارك لـــحـــزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان، في تصريحات، الاثنين الماضي، غياب جدول زمني محدد حتى الآن، لتشكيل الــلــجــان وبــــدء عـمـلـهـا، مـــحـــذرا مـــن انـهـيـار عـمـلـيـة الــــــسلام إذا تــحــولــت الـتـحـضـيـرات الفنية إلـى «تـأخـيـرات سياسية»، وقــال إن استمرار حالة عدم اليقين يُُغذي الشائعات ويُُـــعـــزز انـــعـــدام الــثــقــة، ويُُــفــســح المـــجـــال لمن يرغبون في تقويضها. يحتاج إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة مجددا (الرئاسة التركية) أنقرة: سعيد عبد الرازق الحزب الحاكم يريد «تجديد الانتخابات» ًًلفتح الطريق أمام ترشح إردوغان مجددا وسط أعمال شغب رافقت مظاهرات لـ«حركة الإنصاف» باكستان تفرض تدابير طارئة في إقليم شمالي أعــــلــــنــــت الـــــرئـــــاســـــة الـــبـــاكـــســـتـــانـــيـــة، أمـس (الأحـــد)، حالة الـطـوارئ فـي إحـدى الــــولايــــات الــشــمــالــيــة، عــقــب احـتـجـاجـات تخللتها أعمال شغب على تردي الظروف الاقـــتـــصـــاديـــة ومـــطـــالـــبـــات بـــــالإفـــــراج عـن رئيس الـــوزراء السابق المسجون عمران خـــان. ويستند هــذا الإجــــراء إلــى مــادتين من الدستور، ويمنح الحكومة المركزية صلاحــــــيــــــات واســـــعـــــة فـــــي ولايــــــــة خــيــبــر بختنخوا، حيث يتظاهر آلاف من أنصار رئيس الـــوزراء السابق المسجون عمران خــان للمطالبة بــالإفــراج عـنـه، والتنديد بالظروف الاقتصادية الصعبة. ونـشـر الـرئـيـس الـبـاكـسـتـانـي آصـف علي زرداري صورة له خلال توقيعه على تفعيل هذه الإجـــراءات، بموجب المادتين مـن الـدسـتـور. ووافـــق زرداري 234 و 232 عـلـى هـــذه الإجـــــــراءات بـعـد اطلاعـــــه على تـــوصـــيـــات «بـــشـــأن وضــــع الـــنـــظـــام الــعــام وفشل المفاوضات مع الوفود الحكومية»، بحسب ما أفاد مكتبه. وكان مكتب رئيس الــــــــوزراء شــهــبــاز شـــريـــف أفـــــاد فـــي وقــت سـابـق بــأن الــقــرار اتُُــخـذ بسبب «تـدهـور الــــوضــــع الــــعــــام فــــي خــيــبــر بــخــتــونــخــوا، واللامـــبـــالاة المتعمدة مـن جـانـب حكومة الولاية في مكافحة الإرهاب». وتُُـــــعـــــد خـــيـــبـــر بـــخـــتـــونـــخـــوا مـــعـــقلا لـــحـــزب حـــركـــة الإنــــصــــاف الــبــاكــســتــانــيــة الــتــي يـتـزعـمـهـا عــمــران خــــان. ومـــن شـأن الإجراءات الدستورية الأخيرة أن تهمش دور الحكومة المحلية التي تسيطر عليها الحركة في الولاية. وأكـد وزيـر العدل أعظم نذير تـارار، فـــي مـؤتـمـر صـحـافـي لاحــــق، أن حكومة ولاية خيبر بختونخوا ستبقى «معطلة حــــتــــى يـــتـــحـــســـن الــــــــوضــــــــع»، مــــوضــــحا أن الـــحـــاكـــم ســيــتــولــى الإدارة مــبــاشــرة بمساعدة مجلس استشاري. عـــاماً، خلف 73 ويقبع خــان، البالغ ويـواجـه تهم فساد 2023 القضبان منذ وخـــيـــانـــة وتـــحـــريـــض عــلــى الــعــنــف عقب الاحتجاجات التي اندلعت ضد الحكومة ، ومـــا تخللها من 2023 ) فــي مـايـو (أيــــار أعــــمــــال شــــغــــب. ويــــرفــــض خـــــان وفـــريـــقـــه الــقــانــونــي هــــذه الاتـــهـــامـــات ويـصـفـونـهـا بأنها قضايا ذات دوافع سياسية. وخلال الأشهر الأخيرة، ازداد غضب أنــصــار خـــان، عـلـى خلفية عـــدم السماح لـــه بـتـلـقـي الــرعــايــة الـطـبـيـة المـنـاسـبـة أو التواصل مع عائلته. وفي أغسطس (آب)، أمرت المحكمة العليا بنقله إلى مستشفى خاص، لكن السلطات أعادته إلى السجن بعد فترة وجـيـزة قضاها فـي مستشفى حـكـومـي. والأحــــد، شـوهـد حـضـور أمني مكثف في عاصمة الولاية بيشاور. كما أغلقت الطرق في مدن أخرى في مختلف أنـــحـــائـــهـــا. وقــــــال عـــبـــد الـــرحـــمـــن، الــبــالــغ عـــــاماً، فـــي بـــيـــشـــاور: «جــمــيــع الــطــرق 32 مغلقة. لـديـنـا حـكـومـة ديـمـقـراطـيـة هنا، وأعضاء في المجلسين المحلي والوطني محتجزون رهــائــن»، حسبما نقلت عنه «وكــالــة الصحافة الـفـرنـسـيـة». وأضـــاف: «إذا فـــرضـــوا حــــال الـــــطـــــوارئ، فـسـيـكـون ذلــــــك بـــمـــثـــابـــة ســــرقــــة تـــفـــويـــض شـعـبـنـا الـبـشـتـونـي. يـجـب ألا يــحــدث ذلـــــك». في إشارة إلى المجموعة العرقية التي تشكل غالبية سكان خيبر بختونخوا. وأشار رئيس حزب حركة الإنصاف، جنيد أكـبـر، عبر «إكـــس»، إلــى أن رئيس حكومة خيبر بختونخوا، سهيل أفريدي، اعت ُُقل الأحد مع رئيس الحزب في الولاية. ولــم يعلق متحدث باسم الحكومة على الفور بشأن توقيف مسؤولي حزب حركة الإنصاف الباكستانية في الإقليم. ووصـــــــــــــــف رئــــــــيــــــــس حــــــــــــزب حـــــركـــــة الإنصاف الباكستانية، جوهر علي خان، إعلان حال الطوارئ بأنه «خطأ سياسي بالغ الخطورة وإجـراء غير ديمقراطي». وأضــــــــــــــاف، فــــــي مــــنــــشــــور عــــلــــى مــنــصــة «إكس»: «لن يقبل الشعب أبدا بمثل هذه الإجراءات التي تنتهك حقوقه». وقبل أسبوع، خرج الآلاف من أنصار حـــزب حــركــة الإنـــصـــاف فـــي احـتـجـاجـات للمطالبة بـــالإفـــراج عــن عــمــران خـــان في جميع أنحاء خيبر بختونخوا، ونظ ّّموا مسيرات بين المدن والقرى. وعـلـى الــرغــم مــن مـحـاولـة الحكومة تجنب انـــدلاع هـذه الاحـتـجـاجـات، فإنها عمدت إلـى ربـط مطالب حركة الإنصاف الباكستانية، بما فـي ذلــك حـق خــان في الــــتــــواصــــل مــــع أطــــبــــائــــه، بـــاتـــفـــاق بــشــأن الـتـدابـيـر الأمـنـيـة فــي خيبر بختونخوا التي يحكمها الحزب، ما أدى إلى انهيار أكتوبر (تشرين الأول). 4 المحادثات في وتحم ّّل باكستان جماعات متطرفة، تـــقـــول إنـــهـــا مــتــمــركــزة فـــي أفــغــانــســتــان، مـــــســـــؤولـــــيـــــة تـــــصـــــاعـــــد الـــــهـــــجـــــمـــــات فـــي خـيـبـر بـخـتـونـخـوا وولايـــــة بـلـوشـسـتـان الحدودية الجنوبية، فيما تنفي حكومة «طــــالــــبــــان» أي تــــــورط أفـــغـــانـــي، وتـتـهـم إسلام آباد باستهداف المدنيين. وفج ّّرت هـــذه الاتــهــامــات خلافا حـــادا وصــدامــات مـسـلّّــحـة بين الـبـلـديـن الــجــاريــن، ونـفّّــذت بــاكــســتــان ضـــربـــات جــويــة دامـــيـــة، قـالـت إنـهـا استهدفت مسلّّحين على الأراضـــي الأفغانية. وبحسب أرقـام الأمـم المتحدة، أســـفـــرت الــــغــــارات الـــجـــويـــة عـــن مـقـتـل ما مـــــدنـــــيين، مــعــظــمــهــم مـن 10 لا يـــقـــل عــــن الأطفال. واندلعت الحرب بين أفغانستان وباكستان فـي فبراير (شـبـاط) الماضــي. ورغــــم الــتــوصــل إلــــى اتـــفـــاق لــوقــف الــنــار في مارس (آذار)، فشلت جهود الوساطة الـتـي قـادتـهـا دول عــدة فـي الـتـوصـل إلى تسوية دائمة بين الطرفين، فيما لا تزال الـقـضـايـا الأمــنــيــة تـشـكـل نـقـطـة الـــخلاف الرئيسية. إسلام آباد: «الشرق الأوسط» عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور أثناء تصديهم لمظاهرات «حركة الإنصاف» أمس (إ.ب.أ) إثيوبيا: صعود «قوة سلام تيغراي» ي ُُبرز تغيّّر خريطة النفوذ في الإقليم أثــار ظهور لافــت لــدور «قــوة سلام تـــــيـــــغـــــراي» الــــتــــي تــــقــــاتــــل مـــــع الـــجـــيـــش الوطني الإثيوبي ضد مسلحي «جبهة الــتــحــريــر» المـــعـــارضـــة لــحــكــومــة رئـيـس الـــــــــوزراء آبـــــي أحــــمــــد، تــــســــاؤلات بــشــأن «تغير خريطة النفوذ في الإقليم». وتــــتــــبــــايــــن آراء خـــــبـــــراء تـــحـــدثـــوا لــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»، بـــشـــأن أن «قــــوة سلام تــــيــــغــــراي» الـــتـــي تـــضـــم مــنــشــقين مــن الـجـبـهـة المــعــارضــة، غــيــرت مــوازيــن الـنـفـوذ بـالإقـلـيـم بـعـدمـا اسـتـطـاعـت مع الجيش الـوطـنـي خلال نحو أسـبـوعين فـي اسـتـعـادة نسبية لـلـهـدوء بالإقليم. وأشــاروا إلى أن تلك المؤشرات ستتأكد الأيـــام المقبلة حــال فـرضـت أديـــس أبابا الـسـيـطـرة الـكـامـلـة، أو شـنـت المـعـارضـة هجمات جديدة من جبهات عدة. وأفـــــــــــاد مـــــصـــــدر إثـــــيـــــوبـــــي مـــط ّّـــلـــع لـ«الشرق الأوســـط»، الأحــد، بـأن القوات الفيدرالية الإثيوبية بالتعاون مع قوة سلام تـيـغـراي فـرضـت سيطرتها على فــي المائــــة مــن أراضــــي الإقـلـيـم، 85 نـحـو فــي وقـــت تــتــســارع فـيـه وتــيــرة التهدئة ودعـــم التحركات السلمية فـي المنطقة. وأوضح أن المعاقل المتبقية خارج نطاق السيطرة الحالية تقتصر على مدينتي عــــــدوة وأكــــســــوم الـــتـــاريـــخـــيـــتين، وذلــــك عقب نجاح القوات في السيطرة مؤخرا عـلـى مـديـنـة «شــــري»، الـتـي تُُــعـد المعقل الرئيسي لرئيس جبهة تحرير تيغراي، دبرصيون جبرميكائيل. ولـــــفـــــت المـــــصـــــدر إلـــــــى أن الـــــقـــــوات الفيدرالية تمكنت من بسط سيطرتها في المائة من الشريط 93 و 90 على ما بين الحدودي بين إثيوبيا وإريتريا، وذلك لأول مرة بهذه الكثافة منذ إعلان اتفاق ، لافـتا إلى أن 2022 «بريتوريا» للسلام الحكومة الإثيوبية تعمل حاليا لتأمين الجزء المتبقي من الـحـدود عبر وسائل سـلـمـيـة تـجـنـب الــســكــان المــحــلــيين على طـرفـي الــحــدود أي تـداعـيـات أو أضـــرار ميدانية. يُُــذْْكـر أن «قــوة سلام تيغراي» هي تشكيل عسكري مسلح مـــوال لحكومة آبــــي أحـــمـــد، تـــأســـس فـــي مـــــارس (آذار) ، بعد انشقاقات داخــل جبهة 2025 عـام تحرير شعب تيغراي (المعارضة)، على خلفية خلافـــات بين قــادة الإقليم بشأن تنفيذ اتــفــاق بـريـتـوريـا لــلــسلام المـوقّّــع .2022 عام سبتمبر 23 ومنذ تجدد القتال في (أيــــــلــــــول) الماضـــــــــــي، بــــــــرزت قــــــوة سلام تـــيـــغـــراي كــــأحــــد أبـــــــرز حـــلـــفـــاء الــجــيــش الإثيوبي في هجومها المضاد على قوات جبهة تحرير تيغراي، قبل أن تعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أنها 4 دخـلـت مـديـنـة ميكيلي، عـاصـمـة إقليم تيغراي، وسيطرت عليها قبل أن تلحق بها القوات العسكرية الفيدرالية. ويـــعـــتـــقـــد الـــخـــبـــيـــر الإثــــيــــوبــــي فـي الـشـؤون الأفريقية زاهـد زيــدان أن تقدم الجيش بمساعدة «قـوة سلام تيغراي» زاد من وتيرة حفظ الــسلام في المنطقة مــع قــبــول الـــشـــارع لــهــا، ويـشـيـر إلـــى أن جــــزءا مـــن تـلـك الـــقـــوة كـــان يـــحـــارب ضد الـــجـــيـــش الإثــــيــــوبــــي وبـــاصـــطـــفـــافـــه مـع القوات الحكومية بهذه المواجهات جعل وتيرة السيطرة أقوى وأسـرع مع مناخ شعبي متقبل للتحركات، خصوصا أن من حارب هم مقاتلون ينتمون للإقليم نفسه، وهذا تغي ُُّر لافت في نفوذ الإقليم ســـيـــكـــون لـــهـــا تــــداعــــيــــات مــســتــقــبــلــيــة. وفــي المـقـابـل، يــرى الخبير فـي الـشـؤون الأفـريـقـيـة، مـديـر «مـركـز دراســــات شرق أفــريــقــيــا» فـــي نــيــروبــي عـبـد الــلــه أحـمـد إبراهيم أن «قوة السلام تتلقى دعما من الحكومة الفيدرالية، وهـذا التقدم جاء بناء على هذ الأســاس، وليس أكثر من ذلك». وفــــي أحـــــدث تـــطـــور حـــط ّّـــت طــائــرة تـــنـــقـــل رئـــــيـــــس جـــــهـــــاز الاســــتــــخــــبــــارات الإثـــيـــوبـــي رضـــــوان حـــــسين، الأحـــــد، في ميكيلي، مع استئناف الرحلات الجوية إلى عاصمة إقليم تيغراي بعد تعليقها أســـــبـــــوعين بـــســـبـــب عـــــــودة المـــــعـــــارك فـي شمال إثيوبيا، حسب وكالة «الصحافة الــــفــــرنــــســــيــــة». كــــذلــــك أعـــــيـــــدت خـــطـــوط الاتـــصـــالات الـهـاتـفـيـة، لـكـن الـــــرحلات لا تزال معلقة إلى مطارين آخرين. غير أن المـخـاوف تـــزداد مـن انــدلاع حـــرب مـفـتـوحـة بين إثـيـوبـيـا وإريـتـريـا مع اتهام أديس أبابا إريتريا في الأيام الأخيرة بدعم قـوات جبهة التحرير في إقــلــيــم تـــيـــغـــراي المــــحــــاذي لـــهـــا، بحسب مراقبين. والسبت، طالبت أسمرة في رسالة مــجــلــس الأمـــــن الــــدولــــي بــــإدانــــة «إعلان الــــحــــرب» عــلــيــهــا مــــن جـــانـــب إثــيــوبــيــا، مــــحــــذرة مــــن أن الـــــنـــــزاع ســــيــــؤدي إلـــى «زعزعة استقرار المنطقة بكاملها، غداة رســالــة إثـيـوبـيـة للمجلس نفسه تتهم إريـتـريـا بـارتـكـاب «عـــدوان صــارخ يبرّّر مـــمـــارســـة إثــيــوبــيــا حــقّّــهــا الأصـــيـــل في الدفاع المشروع عن النفس». القاهرة: محمد محمود

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky