issue17483

تـــــواصـــــل الـــــســـــوق الـــــصـــــاعـــــدة للأســــهــــم الأميركية مسيرتها القوية مع اقتراب الذكرى السنوية الرابعة لانطلاقها، مدفوعة بمحرك الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، الـذي يعزز أرباح الشركات والنمو الاقتصادي. ويــــتــــداول مــؤشــر «ســـتـــانـــدرد آنــــد بـــورز 12 » قـــــرب مـــســـتـــويـــات قـــيـــاســـيـــة، قــبــيــل 500 أكتوبر (تشرين الأول)، الــذي يصادف مرور أربــــع ســـنـــوات عـلـى إغلاق المـــؤشـــر الـقـيـاسـي عـنـد أدنــــى مـسـتـوى لـــه فـــي الـــــدورة الـحـالـيـة، في إشارة إلى بداية أحدث موجة صعود في السوق، وفق «رويترز». وساهم النمو القوي للغاية في أرباح الشركات، المدعوم بالإنفاق على التوسع في الذكاء الاصطناعي وبمتانة الأوضاع الاقتصادية، في دفع المرحلة الأخيرة من ارتـفـاع الـسـوق، كما يشكل سببا رئيسيا لتفاؤل المستثمرين بشأن الأرباع المقبلة. لكن المخاطر لا تــزال تلوح فـي الأفـق رغم استمرار المؤشر في الارتفاع، إذ يشكل رفـــــع مــجــلــس «الاحـــتـــيـــاطـــي الـــفـــيـــدرالـــي» أسعار الفائدة والارتفاع الحاد في عوائد ســـنـــدات الـــخـــزانـــة الأمـــيـــركـــيـــة عـــامـــلين قد يـــحـــدّّان مــن زخـــم الأســـهـــم. كـمـا قــد تشهد الأســــــواق تـقـلـبـات مـــع اقـــتـــراب انـتـخـابـات التجديد النصفي الأميركية المقررة الشهر المــقــبــل. كــمــا يـشـكـل اعــتــمــاد الـــســـوق على الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي مــصــدر قــلــق، إذ قد تقابل الأســـواق أي مـؤشـرات على ضعف هذا الاتجاه بعقوبات قاسية. وقـــــــال أنــــتــــونــــي ســاغــلــيــمــبــيــنــي، كـبـيـر استراتيجيي السوق في شركة «أميريبرايز»: «إن الــذكــاء الاصـطـنـاعـي هــو الـسـمـة المـحـددة لهذه السوق الصاعدة. وأعتقد أن ما نشهده بعد مــرور أربــع سنوات على انــطلاق السوق الــصــاعــدة هــو أن المـكـاسـب الـسـهـلـة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تحققت... ومع تقدم هذه السوق الصاعدة، ستتعرض الشركات، ولا سـيـمـا شــركــات الـتـكـنـولـوجـيـا، لضغوط متزايدة لإثبات أن الإنفاق الذي تقوم به اليوم سيترجم فعليا إلى أرباح». الموجة الصاعدة الحالية تحتل مرتبة متوسطة مـــــن حـــيـــث عـــمـــر الأســـــــــــواق الــــصــــاعــــدة، يمكن تصنيف الموجة الحالية على أنها في مـنـتـصـف عــمــرهــا. ويـحـتـل الــصــعــود الأخـيـر » المــرتــبــة 500 لمـــؤشـــر «ســـتـــانـــدرد آنــــد بـــــورز الثامنة من حيث المدة بين الأسواق الصاعدة مــنــذ الـــحـــرب الــعــالمــيــة الـــثـــانـــيـــة، وفـــــقا لــريــان ديــــتــــريــــك، كــبــيــر اســـتـــراتـــيـــجـــيـــي الــــســــوق فـي مجموعة «كارسن». وعلى الرغم من اخـتلاف خبراء الأسهم بشأن تعريف السوق الصاعدة، فإن التعريف الشائع لها هو ارتفاع السوق بنسبة لا تقل في 20 في المائة، بعد تراجعها بنسبة 20 عن المائة على الأقل من ذروة سابقة. وحـــقـــقـــت المـــــوجـــــة الــــصــــاعــــدة الـــحـــالـــيـــة في المائــة، لتكون سادس 117 مكاسب بلغت أفضل سوق صاعدة أداء منذ الحرب العالمية الثانية. وقـال مـارك هاكيت، كبير استراتيجيي الـسـوق فـي شركة «نـاشـون وايـــد»: «إن مـرور أربــــع ســـنـــوات لــيــس، بـــأي حـــال مـــن الأحـــــوال، أمــــرا يــدعــو إلـــى الـقـلـق بــشــأن ســـوق صــاعــدة. فـالأسـواق الصاعدة لا تنتهي لمجرد تقدمها في العمر، بل تنتهي بسبب اعتلالها». التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في قلب الموجة الصاعدة هيمن الــذكــاء الاصـطـنـاعـي عـلـى أحــدث مـــوجـــة صـــعـــود فـــي الــــســــوق، إذ جــــاء إطلاق «تــــشــــات جــــي بــــي تـــــي» بـــعـــد نـــحـــو شـــهـــر مـن بدايتها. وتسجل الـشـركـات الأميركية نموا هائلا في الأرباح، مع توقعات بارتفاع أرباح »500 شـــركـــات مـــؤشـــر «ســـتـــانـــدرد آنــــد بـــــورز فــي المائــــة هـــذا الـــعـــام، مدفوعة 35 بـأكـثـر مــن بـالإنـفـاق الـرأسـمـالـي لشركات التكنولوجيا الـعـملاقـة، المـعـروفـة بـاسـم «هايبرسكيلرز»، لبناء مراكز البيانات. وتقد ّّر مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس» أن نحو ثلث النمو الاقتصادي الأميركي المسجل مؤخرا يعود إلى الذكاء الاصطناعي، بما يشمل الأثـــر الـصـافـي للاسـتـثـمـارات المـبـاشـرة الـداعـمـة لتوسيع البنية التحتية لـلـذكـاء الاصـطـنـاعـي، فـــضلا عـن مساهمة ارتــفــاع ثـــروات المستثمرين نتيجة مكاسب سوق الأسهم في تعزيز الإنفاق الاستهلاكي. وقـــــــــال ســـاغـــلـــيـــمـــبـــيـــنـــي: «إنـــــنـــــا نــشــهــد انـــعـــكـــاس تـــأثـــيـــر الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي عـلـى الاقتصاد وأرباح الشركات». ومن بين القطاعات الأحـد عشر المدرجة »، لم يحقق 500 في مؤشر «ستاندرد آند بورز مـكـاسـب تـفـوق مـكـاسـب المــؤشــر نفسه خلال الموجة الصاعدة سوى قطاعي التكنولوجيا وخــــدمــــات الاتــــصــــالات، الـــــذي يــضــم شـركـتـي «ألفابت» و«ميتا بلاتفورمز» العملاقتين في مجال الذكاء الاصطناعي. وقـــــــفـــــــزت الــــقــــيــــمــــة الـــــســـــوقـــــيـــــة لـــشـــركـــة «إنـفـيـديـا»، الـتـي جعلت رقائقها المخصصة لــلــذكــاء الاصـطـنـاعـي مـنـهـا رمــــزا بـــــارزا لـهـذه تـريـلـيـون 5.8 الــحــقــبــة الــتــكــنــولــوجــيــة، إلــــى 12 مـــلـــيـــار دولار فــــي 286 دولار، مـــقـــارنـــة بــــــــ . وأصـبـحـت الـشـركـة الأكـبـر في 2022 أكـتـوبـر الـــعـــالـــم مـــن حــيــث الــقــيــمــة الـــســـوقـــيـــة. وتـضـم شـــركـــة تــبــلــغ الـقـيـمـة 13 الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة السوقية لكل منها تريليون دولار على الأقل، وجـمـيـعـهـا بـاسـتـثـنـاء شـــركـــتين تـنـتـمـي إلــى قطاع التكنولوجيا أو لديها انكشاف كبير على الذكاء الاصطناعي. مخاطر الترك ّّز تتزايد مع هيمنة التكنولوجيا تــمــنــح المـــكـــاســـب الـــتـــي تــحــقــقــهــا أســهــم شــــركــــات الــتــكــنــولــوجــيــا الـــعـــملاقـــة والــــذكــــاء الاصـطـنـاعـي هـــذه الأســهــم تـأثـيـرا أكــبــر على مـــؤشـــرات الأســـهـــم الــرئــيــســيــة، لـكـنـهـا تجعل السوق أيضا أكثر تركّّزا في عدد محدود من الشركات. وارتفعت حصة أكبر عشر شركات » إلى نحو 500 في مؤشر «ستاندرد آند بورز فـي المائـــة في 28 فـي المائـــة، مقارنة بنحو 40 ، وفـقا لشركة «جي بي مورغان 2022 أكتوبر لإدارة الأصول». وقــــــــــال أنــــجــــيــــلــــو كـــــــوركـــــــافـــــــاس، كــبــيــر اسـتـراتـيـجـيـي الاسـتـثـمـار الـعـالمـي فــي شركة «إدوارد جونز»: «يعكس ذلك قوة الأساسيات الاقتصادية والتفوق فـي نمو الأربـــاح، لكنه يـنـطـوي أيـــضا عـلـى بـعـض المـخـاطـر. وتكمن مخاطر التركّّز في أنه إذا فقد الاتجاه السائد جـاذبـيـتـه، فـقـد تـتـأثـر المـحـافـظ الاستثمارية بدرجة أكبر من المعتاد». ويتمثل خـطـر آخـــر فــي الـتـحـول الأخـيـر لــ«الاحـتـيـاطـي الـفـيـدرالـي» نـحـو رفـــع أسـعـار الـــفـــائـــدة، فـــي إطـــــار مــســاعــي الــبــنــك المـــركـــزي الأميركي لخفض التضخم المرتفع. وقد تؤدي الـسـيـاسـة الـنـقـديـة الأكــثــر تــشــددا إلـــى إبـطـاء الاقتصاد، وربما بصورة حــادة. والـواقـع أن السوق الهابطة الأخيرة، التي أدت إلى بلوغ ،2022 الـسـوق أدنـــى مستوياتها فـي أكتوبر تزامنت مع دورة حادة من رفع أسعار الفائدة. كما تسهم زيـــادات الفائدة في الارتفاع الــكــبــيــر فـــي عـــوائـــد ســـنـــدات الـــخـــزانـــة. وكـــان الـعـائـد عـلـى الـسـنـدات الـقـيـاسـيـة لأجـــل عشر في المائة، بعدما بلغ 5.2 سنوات يحوم حول عاما ً. 24 مؤخرا أعلى مستوى له في وتــشــكــل الـــعـــوائـــد المــرتــفــعــة عـــائـــقا أمـــام الأسهم، بما في ذلك من خلال زيـادة جاذبية السندات بوصفها استثمارا منافسا للأسهم. وقــــــال كــــوركــــافــــاس إن شـــركـــة «إدوارد ّّــح زيـــادة الـــوزن النسبي جـونـز» لا تـــزال تـرج للأســــهــــم فــــي المـــحـــافـــظ الاســـتـــثـــمـــاريـــة، لـكـن توصيتها أصـبـحـت أقـــل انـــدفـــاعا مـمـا كانت عليه سابقاً، مشيرا إلى تزايد جاذبية أدوات الدخل الثابت. وأضـــــــاف: «مــــا زلـــنـــا نـعـتـقـد أن الــســوق الصاعدة ليست على وشك الانتهاء... لكننا نــرى أن مـن المنطقي تقليص بعض المخاطر في المحافظ الاستثمارية». اقتصاد 16 Issue 17483 - العدد Saturday - 2026/10/10 السبت ECONOMY حققت الموجة الصاعدة 117 الحالية مكاسب بلغت في المائة، لتكون سادس أفضل سوق صاعدة أداء منذ الحرب العالمية الثانية %1.57- %0.33+ %0.06- %2.21- %0.18- %0.05+ %0.06- %0.40- رغم تنامي المخاطر رسوم على ثروات الأثرياء وتباطؤ الإنفاق الأميركي يهددان مبيعات القطاع ًًالذكاء الاصطناعي يقود السوق الصاعدة للأسهم الأميركية إلى عامها الرابع ضرائب الصين تضاعف أزمة العلامات الفاخرة عالميا تواجه صناعة السلع الفاخرة العالمية ضــــــغــــــوطا مـــــتـــــزايـــــدة مــــــع تــــشــــديــــد الــــــصين إجراءاتها الضريبية على الأثرياء، بالتزامن مــــع ظـــهـــور مــــؤشــــرات عـــلـــى ضـــعـــف الإنـــفـــاق الاستهلاكي في الـولايـات المتحدة، ما يهدد 350 بتعميق أزمـــة قـطـاع تبلغ قيمته نحو مليار دولار، ويعاني تباطؤا مستمرا منذ سنوات. 3 وتـتـرقـب الأســــواق نتائج أعـمـال كبرى المـجـمـوعـات الأوروبـــيـــة خلال الأيـــام المقبلة، وســــــط مـــــخـــــاوف مـــــن أن تــــــــؤدي الـــضـــرائـــب الصينية الـجـديـدة، وتـداعـيـات الـحـرب على إيـــــــران، وتــــراجــــع ثــقــة المـسـتـهـلـك الأمـــيـــركـــي، إلـــى تـأخـيـر الـتـعـافـي الــــذي كــانــت الـشـركـات والمــســتــثــمــرون يـــأمـــلـــون فـــي تـحـقـيـقـه خلال النصف الثاني من العام. وتــــســــتــــهــــدف الإجـــــــــــــــــراءات الـــصـــيـــنـــيـــة الجديدة الأثرياء الذين استخدموا صناديق ائتمانية خـارج الــبلاد لحماية أصولهم، إذ ألزمتهم السلطات بالإفصاح عن التزاماتهم الـضـريـبـيـة، وتـسـديـد ضــرائــب مـتـراكـمـة عن أكتوبر (تشرين 22 سـنـوات سابقة بحلول الأول). ويـــــرى مـحـلـلـون أن الــضــريــبــة الـبـالـغـة في المائــة قد تضغط على إنفاق شريحة 20 الأثرياء جداً، التي ظلت أكثر قدرة على شراء المنتجات الفاخرة مقارنة بالطبقة المتوسطة المتضررة من أزمة العقارات الصينية. وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة؛ لأن المــســتــهــلــكين الــصــيــنــيين يــمــثــلــون نحو ُُــمـس المشتريات العالمية للسلع الفاخرة، خ بعدما كانوا لسنوات المحرك الرئيسي لنمو العلامات الأوروبية الكبرى. ضغوط على كبار المشترين قــال أليكسيس بـونـهـوم، رئـيـس شركة «ترينيتي آسيا» للاستشارات المتخصصة فـــي الـسـلـع الــفــاخــرة ومــقــرهــا شـنـغـهـاي، إن الإجراءات الضريبية بدأت تؤثر على قرارات الإنفاق لدى أصحاب الثروات الكبيرة. وأوضح أن بعض الأثرياء قد يواجهون ضــغــوطا مـؤقـتـة عـلـى الـسـيـولـة قـبـل المـوعـد النهائي لتسوية الضرائب، ما يدفعهم إلى تأجيل مشتريات مرتفعة القيمة. وأضاف أن هذا لا يعني توقفهم نهائيا عن شراء السلع الـفـاخـرة، لكن المـــزاج الاسـتـهلاكـي الحالي لا يشجع على الإنفاق. وتــــأتــــي هـــــذه الـــضـــغـــوط بـــعـــد ســـنـــوات مــــن تــــراجــــع الـــطـــلـــب الــصــيــنــي مـــنـــذ جـائـحـة »، نــتــيــجــة تـــبـــاطـــؤ الاقـــتـــصـــاد 19- «كـــــوفـــــيـــــد وتراجع الثقة المرتبط باستمرار أزمة القطاع العقاري. وأظـــهـــرت بــيــانــات مـــراكـــز الــتــســوق في البر الرئيسي الصيني خلال الصيف تباطؤا حـادّّا في نمو المبيعات، وفق مذكرة لمحللي «برنشتاين». ونقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين على أداء مراكز التسوق خلال الربع الثالث أن ظـروف السوق ظلت ضعيفة إجـمـالاًً، مع تـبـايـن كـبـيـر بين الـــعلامـــات الــتــجــاريــة، فقد حـقـقـت الـــعلامـــات الــتــي تــركــز عـلـى الفخامة الــــهــــادئــــة، مـــثـــل «بـــرونـــيـــلـــو كــوتــشــيــنــيــلــي» المـتـخـصـصـة فـــي الـكـشـمـيـر و«لــــــورو بـيـانـا» الــتــابــعــة لمــجــمــوعــة «إل فـــي إم إتــــــش»، أداء أفــــضــــل مـــــن الـــــــعلامـــــــات الأكـــــثـــــر بــــــــــروزا فــي إظـــهـــار شــعــاراتــهــا، مـثـل «لـــويـــس فـويـتـون» و«غوتشي». ويـــعـــكـــس هــــــذا الــــتــــحــــول تـــغـــيـــرا فـي تــــفــــضــــيلات بـــعـــض المـــشـــتـــريـــن الأثـــــريـــــاء الـذيـن بـاتـوا يميلون إلــى المنتجات الأقـل لفتا للأنـظـار، بـدلا من المظاهر التقليدية للترف. خسائر حادة للأسهم الأوروبية انعكس ضعف الطلب على أداء أسهم الـــشـــركـــات الـــكـــبـــرى، إذ فــقــد ســهــمــا «إل في إم إتـــش» و«هــيــرمــيــس»، المـصـنـعـة لحقائب فــي المائــــة مــن قيمتهما 40 «بـــيـــركين»، نـحـو مـــنـــذ بـــــدايـــــة الــــــعــــــام، لــــيــــتــــداولا قــــــرب أدنـــــى مستوياتهما منذ سنوات. كما تـراجـع سهم مجموعة «كيرينغ»، في 29 المالـــكـــة لـــعلامـــة «غـــوتـــشـــي»، بـنـسـبـة المائة، وسط تصاعد المخاوف بشأن قدرتها على استعادة النمو. وتـــواجـــه «غــوتــشــي» تـحـديـات خـاصـة، بعدما حــذرت «كيرينغ» المحللين مـن توقع انــكــمــاش إضــافــي فــي مـبـيـعـات الـــعلامـــة، ما دفــع عــددا مـن المـؤسـسـات المالـيـة إلــى خفض الأسعار المستهدفة لسهم المجموعة. وتشير هــــذه الـــتـــطـــورات إلــــى أن الـــضـــغـــوط لـــم تعد تـقـتـصـر عـلـى ضـعـف المـبـيـعـات فـــي الـــصين، بل امتدت إلى تقييمات الشركات الأوروبية وتوقعات أرباحها المستقبلية. السوق الأميركية تفقدزخمها وتـــــــــزداد صـــعـــوبـــة المـــشـــهـــد مــــع ظــهــور مـــؤشـــرات عـلـى تـبـاطـؤ الـطـلـب فــي الــولايــات المـــتـــحـــدة، أكـــبـــر ســــوق لـلـسـلـع الـــفـــاخـــرة في العالم، والتي شكََّلت حتى وقـت قريب أحد أبرز مصادر الدعم للقطاع. وكــــانــــت مـــكـــاســـب الأســــهــــم الأمـــيـــركـــيـــة، خـصـوصا شـركـات التكنولوجيا، قـد عـززت ثـــــــــروات المـــســـتـــهـــلـــكين ودعـــــمـــــت مـــشـــتـــريـــات المنتجات الفاخرة. لكن بيانات الإنفاق باستخدام بطاقات الائـتـمـان، الـتـي يتتبعها «سـيـتـي»، أظهرت تـــراجـــع مــشــتــريــات الــســلــع الـــفـــاخـــرة للشهر الـثـالـث عـلـى الـتـوالـي خلال أغـسـطـس (آب). وتــــزامــــن ذلـــــك مــــع اســــتــــطلاعــــات تــشــيــر إلـــى تنامي القلق بشأن آفاق الاقتصاد الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي، ما يُُهدد بــــإضــــعــــاف الإنـــــفـــــاق الــــتــــقــــديــــري حـــتـــى بين المستهلكين الأعلى دخلا ًً. وتــــزيــــد تـــداعـــيـــات الــــحــــرب عـــلـــى إيـــــران مـن حالة عـدم الـيـقين، فـي ظـل تأثيرها على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي، ما يجعل استعادة الطلب أكثر صعوبة بالنسبة إلى الشركات التي تعتمد على ثقة المستهلكين الأثرياء. المجوهرات تستفيد من البحث عن القيمة وسط هذه الضغوط، برزت المجوهرات الـراقـيـة بوصفها مـن المـجـالات القليلة التي حافظت على أداء أفضل نسبياً. واستفادت علامـــات مثل «كـارتـيـيـه»، التابعة لمجموعة «ريتشمونت»، من تزايد اهتمام المستهلكين الأثـــريـــاء بـالـذهـب والمـــعـــادن الـنـفـيـسـة، التي يــنــظــر إلـــيـــهـــا بــوصــفــهــا مــنــتــجــات تـحـتـفـظ بقيمتها بصورة أفضل على المدى الطويل. ويـــشـــيـــر هـــــذا الاتــــجــــاه إلـــــى تـــحـــول فـي سلوك المشترين مـن الإنـفـاق على المنتجات المرتبطة بالموضة والشعارات التجارية إلى اقتناء قطع تجمع بين الاستخدام الشخصي والقيمة المادية المستمرة. 51 وفــــي بـــــكين، قــــال دنــــغ تــشـــي، الــبــالــغ عـــــاماً، ويــعــمــل فـــي تــصــديــر مــكــونــات الـبـنـاء الخزفية، إنه يتوقع خفض إنفاقه على السلع في المائة مقارنة بالسنوات 20 الفاخرة بنسبة السابقة. وأوضـح أن الإجــراءات الضريبية لا تعني بالضرورة أن الأثرياء الخاضعين لها سيتوقفون عن شـراء المنتجات الفاخرة، لأن المـبـالـغ الـتـي ينفقونها على هــذه المشتريات ليست كبيرة قياسا إلى ثرواتهم. لكنه عد أن المشكلة الأهم تتمثل في التأثير الأوسع لهذه الإجراءات على الثقة، إذ قد يخشى أصحاب الدخول والثروات الأقل نسبيا أن تمتد إليهم تدابير مماثلة مستقبلا ًً. نيويورك: «الشرق الأوسط» عواصم: «الشرق الأوسط» كلمات «الذكاء الاصطناعي» ومجس ّّم روبوت صغير وعلم الولايات المتحدة في رسم توضيحي (رويترز) مشاة أمام متجر «لوي فيتون» للسلع الفاخرة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky